زياد، عن أنس
4035 - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا زيادٌ، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ".--------------------------------------------
= والحديث ضعَّف سنده العراقى في "المغنى" [2/ 82]، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [7/ 151]: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛؛ لضعف عمر بن حمزة" ثم رأيت ابن أبى حاتم قد ذكر هذا الحديث في "العلل" [رقم 1857]، من هذا الطريق، ثم حكى عن أبيه أنه قال: (هذا خطأ، إنما هو أبو سهيل عم مالك بن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا".
قلتُ: وهذه علة أخرى، ولم يذكر أبو حاتم: المخطئ فيه، وأراه عمر بن حمزة؛ لكون ابن عدى قد أنكره عليه، وكذا الدارقطنى، وقد خولف عمر في سنده؛ خالفه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فرواه عن أبى سهيل فقال: عن أنس عن قيس بن عبد العزيز مرفوعًا: (لا تزال لا إله إلا الله تدفع عقوبة سخط الله، ما لم يقولوها ثم ينقضوا دينهم؛ لصلاح دنياهم، فإذا فعلوا ذلك، قال الله لهم: كذبتم) فجعله من (مسند قيس بن عبد العزيز) هكذا أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" [رقم 5158]- واللفظ له - وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [5/ 489]، كلاهما من طريق حجاج بن نصير عن عبد الرحمن بن عبد الله به.
قلتُ: وهذه مخالفة لا تثبت، وحجاج بن نصير الجمهور على تضعيفه، بل قال العجلى: "أفسده أهل الحديث بالتلقين، كان يلقن، وأدخل في حديثه ما ليس منه … " وهذه مصيبة، وقال أبو داود: "تركوا حديثه" وبه أعله الحافظ في "الإصابة" ثم إن شيخه (عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار) فيه مقال معروف، وقد مضى ما أشار إليه أبو حاتم الرازى من كون المحفوظ في الحديث إنما هو عن أبى سهيل به مرسلًا.
وفى الباب عن جماعة من الصحابة بأسانيد منكرة أيضًا مثل حديث أنس، فالله المستعان.
• تنبيه: رأيت الهيثمى قد ذكر حديث أنس هذا في "المجمع" [7/ 544]، ثم قال: "رواه البزار، وإسناده حسن" ولم أقف عليه في "كشف الأستار" ولا أدرى ما حال إسناده؟! ويغلب على الظن أنه رواه مثل طريق المؤلف، وقد عرفت ما فيه.
4035 - ضعيف: هذا إسناد لا يصح، شيخ المؤلف: هو المقدمى الثقة المشهور؛ وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث الحافظ المعروف؛ أما (زياد) فلا أستطيع تمييزه الآن، وقد جزم المعلق =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 649)
الزبير بن عدى، عن أنس
4036 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا ابن إدريس، عن مالك بن مغول، عن الزبير بن عدى، عن أنس، قال:"مَا مِنْ يَوْمٍ إِلا وَالَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ"، سمعنا ذلك من نبيكم صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= على "جامع بيان العلم" لابن عبد البر [1/ 28/ طبعة مكتبة التوعية]، بكونه هو (زياد بن ميمون) كذا قال، مع كون النقاد لم يذكروه في مشيخة (عبد الصمد) بل ولم أجد له رواية عنه بعد البحث، نعم: هو في طبقة شيوخه، وقد اشتهر زياد بن ميمون برواية هذا الحديث عن أنس، حتى ذكروه في عداد مناكيره، لكن هذا لا يكفى في تعيين (زياد) هنا، بكونه هو ابن ميمون؛ لأن هذا الحديث قد رواه رجلان آخران عن أنس به … كلاهما يسمى زيادًا أيضًا، وكلاهما من طبقة شيوخ عبد الصمد أيضًا، وهما:
1 - زياد بن عبد الله النميرى - وهو منكر الحديث - عند البزار في "مسنده" كما في إتحاف الخيرة [1/ 45]، للبوصيرى.
2 - وزياد بن أبى زياد البصرى الهاشمى - وهو منكر الحديث أيضًا - عند ابن عساكر في "تاريخه" [52/ 341]، والطريق إليه مخدوش.
وعلى كل حال: فسواء كان زياد عند المؤلف: هو ابن ميمون، أو النميرى، أو ابن أبى زياد، فثلاثتهم حديثهم كالهواء، نعم: للحديث طرق أخرى كثيرة عن أنس به … ، إلا أنها منكرة الأسانيد جميعًا على التحقيق، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا، ولا يصح في هذا الباب شئ كما قاله جماعة من أئمة النقد الكبار، ولنا بحث حول هذا الحديث قد أودعناه في مكان آخر، وقد مضى بعض طرقه عن أنس عند المؤلف [برقم 2837، 2903]، فراجع ما علقناه هناك.
4036 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 117، 261]، والقضاعى في "الشهاب" [2/ رقم 903]، والسهمى في "تاريخه" [ص 278]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 249]، وأبو زرعة الدمشقى في "الفوائد المعللة" [رقم 54]، وغيرهم من طرق عن مالك بن مغول عن الزبير بن عدى عن أنس به.
قلتُ: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ولم ينفرد به مالك بن مغول: بل تابعه عليه جماعة، منهم الثورى في الآتى.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 650)
4037 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الزبير بن عدى، قال: شكَوْنَا إِلَى أنَسٍ مَا نَلْقَى مِنَ الحُجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا فَإِنَّهُ "لا يَأْتِى عَلَيْكُمْ عَامٌ - أَوْ يَوْمٌ - إِلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبِّكُمْ"، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم.
4038 - حَدَّثَنَا الأزرق بن على، حدّثنا يحيى بن أبى بكير، حدّثنا بشر بن الحسين--------------------------------------------
4037 - صحيح: أخرجه البخارى [6657]، والترمذى [2206]، وأحمد [3/ 132، 177، 179]، وابن حبان [5952]، والبيهقى في "الشعب" [7/ رقم 9733، 9734]، ونعيم بن حماد في "الفتن" [رقم 47]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [2/ رقم 212]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1287]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن الزبير بن عدى عن أنس به … وليس عند الدانى ونعيم بن حماد: الجملة الأولى المتعلقة بالشكوى من الحجاج، وقد زاد البيهقى: ( … وأحسنوا فيما بينكم وبين ربكم … ) بعد قوله: (اصبروا … ) وعند البخارى وأبى عمرو والبيهقى ورواية أحمد: (لا يأتى عليكم زمان … ) بدل: (عام أو يوم … ) قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
4038 - صحيح: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [2/ 10]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 119]، وغيرهما من طريق الأزرق بن على عن يحيى بن أبى بكير عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدى عن أنس به … قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 83]: "هذا إسناد ضعيف، لضعف بشر بن الحسين".
قلتُ: كذا تسامح البوصيرى بشأن بشر، وقد خالفه صاحبه الهيثمى، فقال في "المجمع" [4/ 150]: "رواه أبو يعلى، وفيه بشر بن الحسين وهو كذاب" وهذا أخذه الهيثمى من قول أبى حاتم عن بشر: "يكذب على الزبير" كما نقله عنه الذهبى في "الميزان" ونقل عن البخارى قوله: "فيه نظر" وعن الدارقطنى: "متروك " وعن ابن عدى: "عامة حديثه غير محفوظ" ونقل الحافظ في "اللسان" [2/ 22]، عن الدارقطنى أنه قال أيضًا عن بشر: "يروى عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة - يعنى ابن عدى - والنسخة موضوعة" وكذا نقل تضعيفه عن أبى أحمد والحاكم وابن الجارود، وقال ابن حبان في ترجمته من "المجروحين" [1/ 190]: "يروى عن الزبير بن عدى بنسخة موضوعة، ما لكثير منها أصل، … " =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 651)
الأصبهانى، عن الزبير بن عدى، عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَبْتَاعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ".
* * *--------------------------------------------
= ونكت عليه أيضًا في ترجمة الزبير بن عدى من "الثقات" [4/ 262]، فقال: "حدث عنه بشر بن الحسين الأصبهانى؛ كأن الأرض أخرجت له أفلاذ أكبادها، في حديثه شئ لا ينظر في شئ [كذا!] ولا يروى عنه إلا على جهة التعجب" لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة مثله … منها حديث أبى هريرة الآتى [برقم 5887، 6317]، وقد مضى حديث عقبة بن عامر [برقم 1762]، ويأتى أيضًا حديث ابن عمر [برقم 5807].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 652)
ليث، عن أنس
4039 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن ليث، عن أنس، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم قبل العشاء، وعن السمر بعدها.
* * *--------------------------------------------
4039 - صحيح: هذا إسناد منكر منقطع، الليث هو ابن أبى سليم الضعيف المختلط المشهور، وهو لم يدرك أنسًا أصلًا، وقد رواه عبد الله بن إدريس عن الليث فقال: عن رجل عن أنس به … ، وزاد فيه رجلًا لم يسم، بين الليث وأنس.
هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [6688، 7175]، نحوه … وأخشى أن يكون هذا الرجل الذي لم يسم قد سقط من سند الولف في الطبعتين، فإن صح هذا، ففى الإسناد علة ثالثة، وهى جهالة هذا الرجل.
ثم رأيت الحافظ البرقانى في "سؤالاته للدارقطنى" [ص 66/ رقم 495]، سأله عن هذا الرجل الذي يروى عنه ليث بن أبى سليم هذا الحديث عن أنس، فقال الدارقطنى: (الرجل هو مسلم الأعور).
قلتُ: ومسلم هذا تركه الجمهور؛ وضعفه الآخرون، ووجدت الحديث من طريقه عن أنس: عند ابن عدى في الكامل [6/ 306]، وهو معدود ضمن مناكيره عن أنس.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، من أصحها حديث أبى برزة الأسلمى عند البخارى [574]، ومسلم [647]، وجماعة كثيرة، وسيأتى تخريجه عند المؤلف [برقم 7422]، ولفظه هناك: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها … ) وقد استوفينا شواهده في "غرس الأشجار".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 653)
ثابت الأعرج، عن أنس
4040 - حَدَّثَنَا عبيد بن جناد الحلبى، حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الرجال، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، قال لى ثابتٌ الأعرج: أخبرنى أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَزَالُ هَذِهِ الأمَّة بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمْتَ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ".
* * *--------------------------------------------
4040 - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 795]، وأبو محمد الرامهرمزى في "المحدث الفاصل" [ص 490]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم 335]، وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن أبى الرجال عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن ثابت الأعرج [ووقع عند الخطيب: (عن ثابت بن قيس) وهو وهم كما نبه عليه الخطيب عقب روايته]، عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الطبراني: "لم يرو ثابت الأعرج عن أنس حديثًا غير هذا، ولا رواه عن ثابت إلا إسحاق بن يحيى بن طلحة، تفرد به عبد الرحمن بن أبى الرجال".
وابن أبى الرجال صدوق متماسك؛ إنما الآفة من شيخه (إسحاق بن يحيى) وهو القرشى المدنى الذي يقول عنه القطان: "ذاك شبه لا شئ" وقال ابن المدينى: (نحن لا نروى عنه شيئًا) وقال أحمد: "منكر الحديث ليس بشئ" وقال الفلاس: (متروك الحديث، منكر الحديث) ووهاه أبو زرعة وجماعة، وضعفه الآخرون، وشذ ابن عمار الموصلى فقال: "صالح"، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه؛ وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [5/ 356].
وثابت الأعرج هو ثابت بن فياض الثقة المشهور، ووجدت الحديث عند الجصاص أيضًا في "أحكام القرآن" [3/ 176]، من هذا الطريق الماضى به … وقد ذكر الخطيب في "المتفق والمفترق" عقب روايته: أن أبا نعيم عبيد بن هشام الحلبى قد رواه عن ابن أبى الرجال فقال: عن إسحاق بن يحيى عن عمه عيسى بن طلحة - وهو ثقة معروف - عن ثابت البنانى عن أنس به … ، فأسقط منه (ثابتًا الأعرج) وأبدله بـ (ثابتًا البنانى).
وزاد فيه: (عيسى بن طلحة) بين إسحاق وثابت، وهذا لعله من أبى نعيم الحلبى، فقد تكلم فيه جماعة، وجزم أبو داود بكونه كان يتلقن، ولعل إسحاق بن يحيى كان يتلون فيه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 654)
العلاء بن زياد، عن أنس
4041 - حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدثنا عبد الرحمن بن أبى الصهباء، حدثنا أبو غالب قال: سمعت العلاء بن زياد قال: قلت: لأنس كيف يبعث الناس يوم القيامة؟ قال: يبعثون والسماء تطشُّ.--------------------------------------------
4041 - ضعيف: هذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: عبد الرحمن بن أبى الصهباء: لم يرو عنه سوى ثلاثة فقط فيما ذكروه في ترجمته، وانفرد ابن حبان بتوثيقه، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [10/ 605]، وقد اختلف عليه في سنده، فرواه عنه محمد بن أبى بكر المقدمى كما مضى؛ وخالفه أحمد بن عبد الملك بن واقد، فرواه عنه فقال: ثنا نافع أبو غالب قال: حدثنى أنس بن مالك به مرفوعًا … ، فأسقط منه (العلاء بن زياد) وصيَّره مرفوعًا.
هكذا أخرجه أحمد [3/ 266]، والدولابى في "الكنى" [رقم 1154]، وأحمد بن عبد الملك ثقة مأمون لم يتكلم فيه أحد بحجة، فإن لم يكن ابن أبى الصهباء قد اضطرب فيه، وإلا فالآفة من شيخه، وهو العلة الثانية.
الثانية: فأبو غالب هذا: هو نافع - وقيل رافع - الباهلى الخياط: وثقه ابن معين وموسى بن هارون الحمال كما نقله عنهما الحافظ في "التهذيب" [12/ 197]، ونقل توثيقه أيضًا عن أبى حاتم الرازى، والذى في "الجرح والتعديل" [8/ 455]، وعنه المزى في "تهذيبه" [34/ 169]، قول أبى حاتم: (شيخ) وكذا وثقه الدارقطنى كما في "سؤالات البرقانى له" [ص 68/ 522]، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات" [5/ 471]، فقال: "لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
قلتُ: فلماذا حشرته في زمرة "الثقات"؟! ثم ترجح عنده ضعفه، فأورده في "المجروحين" [3/ 59 - 60]، وقال: "منكر الحديث، يروى عن أنس بن مالك ما ليما يتابع عليه، على قلة روايته، وهو الذي روى عن أنس صلى الله عليه وسلم قال: يبعث الناس يوم القيامة … إلخ" وساق الحديث.
قلتُ: فلو توسطنا في حال أبى غالب هذا، وقلنا مثلًا عنه: (صدوق يخطئ) جمعًا بين كلامهم فيه، لم يكن هذا الحديث له إلا منكرًا، لكونه مما أنكر عليه، على قلة روايته؛ وهم قد يغتفرون للراوى بعض خطئه في سعة محفوظه؛ وابن حبان على تشدده في النقد والتجريح؛ إلا أنه ربما كان قوله أقرب إلى الصواب في كثير من النقلة الذين سبر حديثهم؛ فأوصله النظر إلى هجرهم، والطعن فيهم، فيكون كلامه في هؤلاء مقدمًا على ذلك التوثيق المطلق الصادر من بعض النقاد في أولئك. والله المستعان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 655)
السدى، عن أنس
4042 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن السدى، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه.
4043 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن السدى، قال: سمعت أنسًا، يقول: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة عن يمينه.
* * *--------------------------------------------
4042 - صحيح: أخرجه مسلم [708]، والنسائى [1359]، وأحمد [3/ 133، 179، 217، 280]، والدارمى [1351، 1352]، وابن حبان [1996]، وابن أبى شيبة [3110]، والبيهقى في "سننه" [3429، 3430]، وأبو عوانة [رقم 1656، 1657]، والقطيعى في الألف دينار [رقم 22]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [3/ 440]، وابن عدى في "الكامل" [1/ 277]، وغيرهم من طرق عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدى عن أنس به … وله لفظ آخر نحو هذا يأتى في الذي بعده، وقد زاد أبو الشيخ والقطيعى وهو رواية لمسلم وأحمد والبيهقى وأبى عوانة في أوله قول السدى: (سألت أنسًا: كيف أنصرف إذا صليت؟! عن يمينى أو يسارى؟! قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ) لفظ مسلم.
قلتُ: وهذا إسناد حسن مستقيم، والسدى مختلف فيه، لكنه صدوق متماسك، وقد احتج به الجماعة إلا البخارى؛ وقد رماه بعضهم بالرفض، ولا يصح عنه، وقد كان مفسرًا عالمًا، وقد رواه بعضهم فزاد فيه زيادة منكرة، فأورده لذلك الدارقطنى في الغرائب والأفراد [رقم 636/ أطرافه].
وقد أعل بعضهم هذا الحديث بالوقف، ورددنا عليه في (غرس الأشجار) وذكرنا شواهده عن جماعة من الصحابة. واللَّه المستعان.
4043 - صحيح: انظر قبله ..
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 656)
حميد بن هلال، عن أنس
4044 - حَدَّثَنَا عبيد بن جناد الحلبى، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبى قلابة، وحميد بن هلال، عن أنس، قال: كنا ردف أبى طلحة، وإن ركبته تمس ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانا يصرخان جميعًا بالحج والعمرة.
* * *--------------------------------------------
4044 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [6/ رقم 6384]، وابن مردويه في "جزء فيه أحاديث ابن حيان" [رقم 79]، من طريق عبيد بن جناد الحلبى عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن أيوب عن أبى قلابة وحيد بن هلال عن أنس به …
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أيوب عن حميد بن هلال إلا عبيد الله بن عمرو، ورواه حماد بن زيد وغيره عن أبى قلابة وحده".
قلتُ: وكذا رأيت الطبراني قد رواه في موضع آخر من "الأوسط" [1/ رقم 814]، وقال نحو ما قاله هنا دون رواية حماد، وعبيد الله بن عمرو الرقى ثقة حافظ؛ ولم ينفرد به عن أيوب هكذا، بل تابعه عليه معمر عن أيوب عن أبى قلابة وحميد بن هلال عن أنس به نحوه … عند البزار في "مسنده" كما في "البداية والنهاية" [5/ 131]، من طريق سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر به …
قال ابن كثير عقب ذكره: "هذا إسناد جيد قوى على شرط الصحيح، ولم يخرجوه" يعنى من هذا الطريق، وهو في مصنف عبد الرزاق [12701]، عن معمر عن أيوب عن أبى قلابة وحده عن أنس به … وعنه أحمد [3/ 164]، نحوه ....
وهكذا رواه عبد الوهاب الثقفى عند المؤلف كما مضى [برقم 2814]، وكذلك رواه حماد بن زيد عن أيوب كما مضى في كلام الطبراني؛ وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه …
فانظر الماضى [برقم 3648، 3737]، وتمام تخريجه في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 657)
يحيى بن عباد، عن أنس
4045 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن السدى، عن يحيى بن عباد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر يتخذ خلّا؟ قال: "لا".--------------------------------------------
4045 - حسن: أخرجه مسلم [1983]، وأبو داود [3675]، والترمذى [1294]، وأحمد [3/ 119، 180، 260، 260]، والدارمى [2115]، والدارقطنى في "سننه" [4/ 265]، وابن أبى شيبة [24099]، و [36147]، والبيهقى في "سننه" [10979، 10980، 10981]، وفى "المعرفة" [رقم 3702، 3703]، وابن الجارود [854]، [854]، وابن عبد البر في "التمهيد" [4/ 148]، وأبو عبيد [رقم 255]، وابن زنجويه [رقم 338، 339]، كلاهما في (الأموال) والطحاوى في "المشكل" [8/ 120]، و [8/ 121]، والفسوى في "المعرفة" [3/ 186]، وغيرهم من طريقين عن السدى عن أنس به …
ولفظ أبى داود: (عن أنس: أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرًا؟! قال: أهريقوها، قال: أفلا أجعلها خلًا؟ قال: لا) ونحوه عند أحمد وابن أبى شيبة وابن زنجويه والطحاوى، وهو رواية للبيهقى وأبى عوانة والدارقطنى، وكذا المؤلف كما يأتى [برقم 4051]، وزاد أحمد وغيره: (قال: فأهراقه) وفى رواية للبيهقى وأحمد وهى لفظ الدارمى: (كان في حجر أبى طلحة يتامى، واشترى لهم خمرًا، فلما نزل تحريم الخمر، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: أجعله خلًا، قال: لا، فأهرقه) وفى رواية للطحاوى: (عن أنس أن رجلًا قال للنبى صلى الله عليه وسلم عندى خمر، فقال: صبها، قال: أجعلها خلًا؟ قال: لا) وفى رواية لأبى عوانة: (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجعل الخمر خلًا) ولفظ ابن الجارود: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر تجعل خلًا، فكرهه) وهو رواية لأبى عوانة وابن زنجويه، وهو لفظ الفسوى أيضًا.
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ بل قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح" ويحيى بن عباد هذا هو أبو هبيرة الكوفى الثقة المعروف؛ والسدى حسن الحديث كما مضى في الذي قبله.
وقد اختلف عليه في سنده كما شرحناه في (غرس الأشجار) لكن هذا الوجه هو المحفوظ عنه، وقد رواه بعض الضعفاء عن الثورى عن السدى عن يحيى بن عباد عن أنس به نحوه … وزاد في آخره: (قال: فصبَّه حتى سال به الوادى) أخرجه البيهقى في "سننه" [10980]، والطحاوى في "المشكل" [8/ 120]، وهى زيادة منكرة؛ لتفرد ذلك الضعيف بها عن الثورى، وقد خالفه الأثبات من أصحاب سفيان فلم يذكروها، وهذا المحفوظ عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 658)
عمرو ابن زينب، عن أنس
4046 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا حربٌ، حدّثنا يحيى، حدثنى عمرو بن زينب، أن أنس بن مالك حدثه، أن معاذًا، قال: يا رسول الله، أرأيت إن كان علينا الأمراء لا يستنون بسنتك، ولا يأخذون بأمرك، فما تأمرنى في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طَاعَةَ لمِنْ لَمْ يُطِع الله".--------------------------------------------
4046 - ضعيف: أخرجه أحمد [3/ 213]، والبخارى في "تاريخه" [6/ 332]، من طريق عبد الصمد بن عبد الوراث عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبى كثير عن عمرو بن زينب عن أنس به … وهو عند البخارى إشارة.
قلتُ: وقد توبع عليه حرب بن شداد: تابعه عليه على بن المبارك على مثل إسناده إلا أنه قال: (عن عمرو بن فلان العنبرى، سمع أنسًا به … ) هكذا، بدل: (عمرو بن زينب).
أخرجه البخارى في "تاريخه" [6/ 332]، - إشارة - وعمرو بن فلان هو نفسه (عمرو بن زينب) كأن بعضهم لم يضبط اسم والده فأطلقه، ويؤيده أن ابن حبان قد ترجمه في "الثقات" [5/ 174]، باسم (عمرو بن زَنِيب) بتقديم النون على الياء، ثم قال: "وهو الذي يروى عنه يحيى بن أبى كثير ويقول: عمرو بن بلال الغبرى".
قلتُ: كذا وقع في مطبوعة "الثقات" وفيه تصحيف، وصوابه: (عمرو بن فلان العنبرى) كما مضى عند البخارى، وابن حبان عمدته (تاريخ البخارى) في تراجم رجالات الصدر الأول من النقلة .. وعنه نقل ترجمة (عمرو بن زينب) في "ثقاته".
وقد توبع عليه يحيى بن أبى كثير عن عمرو به عن أنس، تابعه الحجاج بن الحجاج الباهلى عن عمرو بن زينب عن أنس به بالمرفوع منه فقط عند البخارى في "تاريخه" [6/ 332].
ومدار الإسناد على (عمرو بن زينب) هذا، فقال الهيثمى في "المجمع" [5/ 406]: (لم أعرفه).
قلتُ: ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يرو عنه سوى رجلين. فمثله يكون غائب الحال إن شاء الله، لكن نقل المناوى في "فيضه" [6/ 432]، عن الحافظ أنه قال عن هذا الحديث: (سنده قوى) كأنه اعتمد توثيق ابن حبان لعمرو بن زينب، ومعلوم تساهل ابن حبان جدًّا في توثيق أمثال تلك الطبقة من أغمار التابعين، وقد اختلف في اسم والده على ألوان، فقيل: (زينب) =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 659)
خالد بن الفرز، عن أنس
4047 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا محمد بن بشر، عن حسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَلا إنَّ المزَّاتِ حَرَامٌ: خَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ".--------------------------------------------
= كما وقع عند المؤلف وأحمد والبخارى، وبه ترجمه ابن حجر في "التعجيل" [1/ 310]، وقبله البخارى في "تاريخه" وقيل: (زَنِيب) بزاى ثم نون ثم ياء فباء، وبه ذكره ابن حبان في "الثقات" وقبله ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [6/ 233]، ونقل عن أبيه أنه قال: (اختلفوا فيه) كأنه يشير إلى الاختلاف في ضبط اسم أبيه، وقد قيل أيضًا: (زبيب) بزاى ثم باء بعدها ياء ثم باء، هكذا مصغرًا، ذكره الحافظ في (التعجيل) وقيل: (ربيب) براء وموحدتين بينهما ياء، هكذا نقله ابن ناصر الدين الشامى عن الدارقطنى في توصيح المشتبه [4/ 154].
وللحديث طرق أخرى عن أنس بالمرفوع منه فقط، وكلها مناكير لا يصح منها شئ، لكن له شواهد بعضها صحيح ثابت. منها حديث على الماضى [برقم 279، 377]، والحديث ضعيف بهذا السياق جميعًا، والله المستعان.
4047 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أحمد [3/ 155]، والبيهقى في "سننه" [17237]، والبخارى في "تاريخه" [3/ 116]، - معلقًا - وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [4/ 117]، وأبو جعفر بن البخترى في الجزء المنتقى من السادس عشر من حديثه [رقم 68/ ضمن مجموع مؤلفاته]، وغيرهم من طرق عن الحسن بن صالح عن خالد بن الفزر عن أنس به …
ولفظ أحمد: (ألا إن المزات حرام، والمزات خلط التمر والبسر) ولفظ - البيهقى: (ألا إن المزاة [كذا بالتاء المربوطة،] حرام، ألا إن المزاة حرام، خلط البسر و التمر، والتمر والزبيب) وهذا التكرار عند البخارى أيضًا، وهو مختصر عند البخترى بجملة: (ألا إن المزات حرام) فقط.
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [4/ 117]: "هذا حديث رجال إسناده ثقات".
قلتُ: كذا قال، وخالد بن الفزر - ويقال: الفرز - لم يوثقه أحد سوى ابن حبان وحده، وقال ابن معين في "تاريخه" [3/ 558/ رواية الدورى]: "يروى عنه حسن بن صالح، ما سمعت أحدًا يروى عنه غيره" قال عباس الدورى عقب هذا الكلام: "ولم أر ليحيى - يعنى ابن معين - فيه رأيًا" كذا قال هنا، لكنه سأل ابن معين مرة أخرى عنه فقال: "ليس بذاك" كما في "الجرح =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 660)
4048 - حَدَّثَنَا زهير، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا حسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَلا إِنَّ المزَّاتِ حَرَامٌ: خَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ".
* * *--------------------------------------------
= والتعديل" [3/ 346]، وقال أبو حاتم فيه: "شيخ" وقد جزم ابن معين بكونه لا يعرف راويًا عنه سوى الحسن بن صالح وحده، وقال النسائي في رسالته "من لم يرو عنه سوى واحد" [ص 118]: "خالد بن الفزر: لا يُعلم أحدًّا [كذا في المطبوع، والصواب: (أحد) بالرفع] روى عنه غير الحسن بن صالح" ..
قلتُ: ولم أرهم ذكروا في ترجمته راويًا عنه سوى الحسن وحده، وقد رأيت ابن الجوزى قد أورده في "الضعفاء" [1/ 249]، وحكى كلام ابن معين فيه، وقال الحافظ في "التقريب": (مقبول) كذا، والصواب أن يقول: "ضعيف" لما علمته من غمز ابن معين فيه، وهو مقدم على توثيق ابن حبان .. والحديث صحيح ثابت دون قوله: (ألا إن المزات حرام) فانظر الماضى [برقم 2891، 3102]، وغير ذلك والمزات: هي الخمور، جمع: مزة، كما في "النهاية" [4/ 324].
4048 - ضعيف بهذا التمام: انظر قبله ..
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 661)
قيس بن وهب، عن أنس
4049 - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع بن الجراح، حدّثنا أبى، عن جدى، عن قيس بن وهب الهمدانى، عن أنس بن مالك، قال: كان أجرأ الناس على مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب، أتاه أعرابىٌ، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فلم يجبه، حتى أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة، ثم أقبل على الأعرابى، وقال: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " ومر سعدٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذَا عُمِّرَ حَتَّى يَأْكُلَ عُمُرَهُ، لَمْ يَبْقَ مِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ".
4050 - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع، أخبرنى أبى، عن جدى، عن قيس بن وهب الهمدانى، عن أنس، حدّثنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَأْتِى مِائةُ سنةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ".
* * *--------------------------------------------
4049 - ضعيف بهذا السياق: هذا إسناد ضعيف جدًّا، سفيان بن وكيع فيه كلام معروف، لخصه الحافظ في "التقريب" فقال: "كان صدوقًا؛ إلا أنه ابتلى بوراقه؛ فادخل عليه ما ليس من حديثه؛ فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه" وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [1/ 466]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 68].
وجدُّه الجراح بن مليح مختلف فيه وهو ضعيف على التحقيق؛ وقيس بن وهب ثقة معروفة، لكنى لم أتحقق من سماعه أنسًا، وإن ذكروا في ترجمته روايته عنه، لكن للحديث شواهد دون هذا السياق. فانظر الماضى [برقم 3920]، وكذا حديث على الماضى [برقم 467].
4050 - منكر بهذا اللفظ: هذا إسناد واه مثل الذي قبله، وقد أعله الهيثمى في "المجمع" [1/ 465]، بسفيان بن وكيع وحده، ومثله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 68].
والحديث صحيح في الشواهد، لكن دون قوله: (من الهجرة) فهو منكر بهذا اللفظ، وراجع بعض شواهده في تعليقنا على الماضى [برقم 467].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 662)
أبو هبيرة، عن أنس
4051 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا سفيان، عن السدى، عن أبى هبيرة، عن أنس بن مالك، أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرًا، فقال: "أَهْرِقْهَا"، قال: أفلا أجعلها خلّا؟ قال: "لا".
* * *--------------------------------------------
4051 - حسن: مضى قريبًا [برقم 4045].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 663)
إسماعيل السدى، عن أنس
4052 - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد، حدّثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع - ثقةٌ - حدّثنا عيسى بن عمر، عن إسماعيل السدى، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائرٌ، فقال: "اللَّهُمَّ ائْتِنِى بِأَحَبِّ خَلْقِكَ يَأْكُلُ مَعِى مِنْ هَذَا الطَّيْرِ" .. ، فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء عليٌّ فأذن له.--------------------------------------------
4052 - منكر: أخرجه النسائي في "الكبرى" [8398]، وفى "خصائص على" [رقم 10]، وابن الأثير في أسد الغابة [1/ 799]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 457]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 254]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 106]، وابن الجوزى في "العلل" المتناهية [1/ 229]، وغيرهم من طريق مسهر بن عبد الملك بن سلع عن عيسى بن عمر القارئ الأسدى عن السدى إسماعيل بن عبد الرحمن عن أنس به … وليس عند أبى نعيم: (فجاء أبو بكر؛ فرده، ثم جاء عمر فرده).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم 1053]، وعنده: (فجاء رجل فرده، ثم جاء رجل فرده) هكذا على الإبهام، ومثله وقع عند ابن عدى، ومن طريقه ابن الجوزى، وهذا الحديث ساقه ابن عدى في ترجمة (مسهر بن عبد الملك) من "الكامل" ومسهر هذا مختلف فيه؛ وثقه الحسن بن حماد - كما في سند المؤلف - وذكره ابن حبان في "الثقات" [9/ 197]، لكنه قال: "يخطئ ويهم" وقال البخارى: "فيه بعض النظر" وقد سئل عنه أبو داود فقال: "أما الحسن بن عليّ الخلال؛ فرأيته يحسن الثناء عليه، وأما أصحابنا: فرأيتهم لا يحمدونه" وضعفه النسائي وغيره، وقال الحافظ في "التقريب": "لين الحديث" وهو كما قال إن شاء الله.
وبه أعله ابن الجوزى في "المتناهية" [1/ 230]، لكن مسهرًا لم ينفرد به عن عيسى بن عمر، بل توبع عليه: تابعه عبيد الله بن موسى - الثقة المشهور - عن عيسى بن عمر عن السدى عن أنس به … مثله دون الجملة المتعلقة بأبى بكر وعمر.
أخرجه الترمذى في جامعه [3721]، وفى علله [رقم 468]، من طريق سفيان بن وكيع عن عبيد الله بن موسى به … قال الترمذى: (هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدى إلا من هذا الوجه) وقال في "العلل": "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث السدى عن أنس، وأنكره". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 664)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وسفيان بن وكيع وإن كان لا يحتج بحديثه بعد ما أفسده وراقه، إلا أنه قد توبع عليه عن عبيد الله بن موسى؛ تابعه حاتم بن الليث به مثله … عند الدارقطنى في "الأفراد" [رقم 637/ أطرافه]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [1/ 230]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 254]، بإسناد صحيح إلى حاتم به.
قلتُ: وحاتم هذا ذكره الحسينى في "الإكمال" وقال: "فيه نظر" وتعقبه الحافظ في "التعجيل" [ص 75]، بكون الخطيب قد ترجمه في "تاريخه" [8/ 245]، وقال عنه: "وكان ثقة ثبتًا متقنًا حافظًا" وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" [8/ 211]، وقال: "كان ممن صنف وجمع التاريخ" فكأن الحسينى لم يعرفه، أو اشتبه عليه بغيره.
وقد قال الدارقطنى عقب روايته: "تفرد به عيسى بن عمر عن السدى".
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله كلهم ثقات مشاهير، سوى السدى إسماعيل بن عبد الرحمن، فهو مختلف فيه، وبه أعل ابن الجوزى هذا الطريق في "المتناهية" [1/ 230]، فقال: "هذا حديث لا يصح؛ لأن إسماعيل السدى قد ضعفه عبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن معين".
قلتُ: والتحقيق: أن إسماعيل السدى صدوق صالح متماسك عالم فقيه، وقد حكى الترمذى في جامعه [5/ 636]، عقب روايته هذا الحديث: توثيقه عن شعبة والثورى وزائدة ويحيى القطان، وقد احتج به مسلم في "صحيحه" ولم يستشهد به كما زعم البعض، والكلام الذي فيه لا ينزله عن رتبة الصدوق، وقد قال الذهبى في "الكاشف" [1/ 247]: "حسن الحديث" وقريب منه قول الحافظ في التقريب: (صدوق يهم) وقد رماه بعض أصحابنا بالرفض، ولم يصح ذلك عنه كما بسطناه في غير هذا المكان؛ إنما كان يتشيع وحسب.
أما قول الجوزجانى عنه (كذاب شتام) فهذا مما سيسأله الله عنه يوم النشور، وانحراف أبى إسحاق السعدى عن الكوفيين معروف مشهور، وكان لشدة ميله إلى مذهب أهل الشام في النصب، تراه إذا ما وقع بشيعى؛ لا يبقى ولا يذر، وقد شرحنا غوائل جرحه وتعنته في "المحارب الكفيل".
فالحق: أن السدى برئ من عهدة هذا الحديث، وقد مضى أن البخارى لما سئل عن هذا الحديث: أنكره من حديث السدى عن أنس، بل وجعل يتعجب منه، كما نقله عنه الترمذى في "علله" وتابعه تلميذه أبو عيسى على إنكاره من حديث السدى، فقال عقب روايته في =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 665)
عبد العزيز بن رفيع، عن أنس
4053 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسحاق بن يوسف، عن الثورى، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: سألت أنس بن مالك، قلت: أخبرنى بشئ عقلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
= "جامعه": "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدى إلا من هذا الوجه" فإذا أنكره البخارى من هذا الطريق، وتابعه الترمذى باستغرابه له، لم يكن الحمل فيه إلا على من دون السدى في سنده، فنظرنا: فوجدنا أبا الحسن الدارقطنى قد أورد هذا الحديث في جملة كتابه "الغرائب والأفراد" ثم قال: "تفرد به عيسى بن عمر عن السدى" فكأنه ينكره على عيسى بن عمر، وعيسى هذا هو القارئ الأسدى وثقه الجماعة؛ لكن ليس من شرط الثقة ألا يخطئ، فالظاهر أنه وهم فيه، وليس هذا الحديث محفوظًا من حديث السدى عن أنس، وقد أعله بعض أصحابنا بموسى بن عبيد الله - راويه عن عيسى بن عمر - بكونه شيعيًا صاحب بدعة، وقد روى ما يؤيد بدعته، وهذا ليس بشئ، والعلة الصادقة في هذا الإسناد: هي ما ذكرته لك آنفًا.
ولهذا الحديث ما ينوف على الثلاثين طريقًا عن أنس، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة، بحيث وقف له الحافظ الذهبى على زهاء تسعين طريقًا، وقد أفرده جماعة من الحفاظ بالتصنيف، واختلفت حوله أنظار المحدثين، فانقسموا فيه على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: جزم بكونه حديثًا صحيحًا ثابتًا، أو حسنًا بمجموع طرقه وشواهده.
والقسم الثاني: جزم بكونه حديثًا موضوعًا باطلًا، ليس له أصل مع نكارة متنه.
والقسم الثالث: ذهب إلى كونه حديثًا ضعيفًا محتمل الضعف؛ لكثرة طرقه جدًّا، بحيث عده بعض الغلاة من المتواتر، وليس هو موضوعًا ولا باطلًا ولا منكرًا أصلًا، كما أنه ليس صحيحًا ولا قويًا ولا جيدًا، بل ولا تصل به كثرة طرقه إلى رتبة الحسن قط، فهذا هو التوسط بشأن هذا الحديث؛ وهو الذي فصلناه في الفصل الأخير من كتابنا "التعقب الحثيث لما ينفيه ابن تيمية من الحديث" واستوفينا هناك طرقه وشواهده التى وقفنا عليها، مع كلام النقاد حوله تصحيحًا وتضعيفًا؛ ولله الحمد؛ وإنما جزمنا هنا بنكارة الحديث: لأجل تلك الزيادة في آخره: (فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده) والحديث دونها ضعيف وحسب. والله المستعان.
• تنبيه: قال ابن عدى عقب روايته الطريق الأول في "الكامل": "وهذا من هذا الطريق: ما أعلم رواه غير مسهر" كذا قال، ورواية موسى بن عبيد الله تستدرك عليه.
4053 - صحيح: أخرجه البخارى [1570، 1674]، ومسلم [1309]، وأبو داود [1912]،=
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 666)
أين صلى الظهر يوم التروية؟ فقال: بمنًى، قلت: أين صلى العصر يوم النفْر؟ فقال: بالأبطح، ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤكم.
* * *--------------------------------------------
= والترمذى [964]، والنسائى [2997]، وأحمد [3/ 100]، والدارمى [1872]، وابن خزيمة [958، 2796]، وابن حبان [3846]، والبيهقى في "سننه" [2922]، وابن الجارود [494]، وأبو عوانة [2809]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 377]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم 195]، وسمويه في "فوائده" والإسماعيلى في "المستخرج" وابن المنذر كما في "الفتح" [3/ 508]، وغيرهم من طرق كثيرة عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثورى عن عبد العزيز بن رفيع عن أنس بن مالك به … قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح، يستغرب من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثورى".
قلتُ: وهو كما قال؛ فقد انفرد به الأزرق عن سفيان، وهو ثقة حافظ إمام، وقد قال الحافظ في "الفتح" [3/ 507]، عقب حكاية عبارة الترمذى: وأظن أن لهذه النكتة؛ أردفه البخارى بطريق أبى بكر بن عياش عن عبد العزيز، ورواية أبى بكر وإن كان قصر فيها؛ كما سنوضحه؛ لكنها متابعة قوية لطريق إسحاق - يعنى الأزرق - وقد وجدنا له شواهد منها: … " ثم ساق الحافظ تلك الشواهد، وقد استوفيناها مع أحاديث الباب في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 667)
عمرو مولى المطلب، عن أنس
4054 - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا يحيى بن محمد بن قيس، قال: سمعت عمرًا مولى المطلب، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم حين قفل من خيبر: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالحزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالجبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ".
* * *--------------------------------------------
4054 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 3701]، و [رقم 3700].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 668)