Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وحدثنى أبو بكر وصدق أبو بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ".--------------------------------------------
= والطيالسي [رقم/ 1]، وابن حبان [623]، والحميدي [رقم/ 1]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم/ 1088]،
والبيهقي في "الشعب" [5/ رقم 7077]، وابن بشران في "الأمالي" [رقم/ 678]، وتمام في فوائده [2/ رقم/ 1408]، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد المصري في "مجلسين من أماليه" [رقم/ 81 مخطوط/ بترقيمي]، وجماعة كثيرة من طرق عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي بن أبي طالب عن أبي بكر الصديق به مرفوعًا … ، وليس عند بعضهم: ذكْرُ الركعتين.
وقد زاد أبوَ داود والترمذي والبيهقي وأبو مطيع في آخره: "ثم قرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ} إلى آخر الآية"، وهو رواية للنسائي وأحمد والمؤلف كما يأتى [برقم/ 11].
قلتُ: هكذا رواه الثوري ومسعر وقيس بن الربيع ومسدد وأبو عوانة وشريك القاضي وشعبة - واضطرب في تسمية أسماء - وزائدة وإسرائيل وجماعة كلهم عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي به. كما مضى. ثم جاء على بن عابس الكوفي وخالف الجميع.
فرواه عن عثمان بن المغيرة فقال: عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد [وتحرَّف عند الطبراني إلى: "ناجذ"! بالذال في آخره! وإنما هو بالدال في آخره كما نصَّ عليه الخزرجي في "الخلاصة"، عن على بن أبي طالب عن أبي بكر به. هكذا أخرجه الطبراني في "الدعاء" [1/ رقم 1843/ طبعة دار البشائر]، من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ثنا أصبغ بن الفرج ثنا ابن وهب عن علي بن عابس به، وهذه مخالفة منكرة. وابن عابس: قد ضعفه النقاد كلمة واحدة، بل تركه بعضهم وهو من رجال الترمذي وحده. والطريق إليه مخدوش أيضًا، فيه: يحيى بن عثمان بن صالح، وقد تكلموا فيه.
وقد اختلف على ابن عابس في سنده! كما تراه في علل "الدارقطني" [1/ 771].
• والصواب: ما رواه الجماعة عن عثمان بن المغيرة على الوجه الماضي.
وقد تُوبع عثمان بن المغيرة عليه: تابعه:=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= معاوية بن أبي العباس القيسى: عند الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 584]، وفى "الدعاء" [رقم/ 1844]، وابن عدى في "الكامل" [1/ 430]، والإسماعيلى في "معجمه" [1/ رقم/ 330] بإسناد صحيح إلى معاوية به نحوه. وقد أعل الترمذي هذا الحديث في "سننه" [5/ 228]، بالوقف.
فقال: "قد رواه شعبة وغير واحد عن عثمان بن المغيرة فرفعوه، ورواه مسعر وسفيان - يعنى الثوري - عن عثمان بن المغيرة فلم يرفعاه، وقد رواه بعضهم عن مسعر فأوقفه ورفعه بعضهم.
ورواه سفيان الثوري عن عثمان بن المغيرة فأوقفه .. ".
قلتُ: الظاهر أنه قد اختلف على الثوري ومسعر في الرفع والوقف، غير أن الرفع أرجح دون تردد. وقد مضى أن عثمان قد توبع عليه.
والحديث قد حسنه جماعة: منهم الترمذي وابن عدى وموسى بن هارون الحمال والذهبي وابن حجر وغيرهم. وصححه جماعة سواهم. ومداره على أسماء بن الحكم، وهو شيخ صدوق إن شاء الله، ولم يصب من رماه بالجهالة، كالبزار وبعضهم!
نعم: لم يذكروا من الرواة عنه سوى رجلين! ولم يوثقه - نصًا - غير العجلي وابن حبان، والأخير قال: "يخطئ"، ثم أخرج حديثه في "صحيحه". وتعجب منه الحافظ بما تراه في "التهذيب" [1/ 268]، وتعجُّبُه مردود - بمجموعه - عند النظر.
وعبارته هناك: "وقال ابن حبان في "الثقات": "يخطئ"، وأخرج له هذا الحديث في "صحيحه"، وهذا عجيب؛ لأنه إذا حكم بأنه يخطئ وجزم البخاري بأنه لم يرو غير حديثين، يخرج من كلاهما أن أحد الحديثين خطأ، ويلزم من تصحيحه أحدهما انحصار الخطأ في الثاني".
قلتُ: ما كان له أن يحاكم الرجلَ إلى جَزْمِ غيره! ومن أين له أن ابن حبان يوافق البخاريَّ على أن أسماء ليس له سوى حديثين اثنين في حياته كلها؟! على أن جَزْمَ البخارى إنما كان بالنسبة إلى ما وقع إليه من حديث أسماء، ولا ينفى أن يكون له سواهما في عالم الإمكان.
وكذا مشَّى "أسماء" كلُّ من حسَّن له هذا الحديث أو صححه. لكن ذكره جماعة في "الضعفاء".
وقال البخارى في "تاريخه" [2/ 54]: " … ولم يُرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد - يريد الحديث الماضى - وحديث آخر لم يُتابع عليه .... ".=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقد تعقبه الذمبى في "الميزان" كما في تخريج "الكشاف" للزيلعي [1/ 429 - 430] فقال: "وَهَذَا لَا يقْدَح؛ إذ لَيْسَ من شَرط الصَّحيح المُتابَعَة، وَفى الصَّحِيح أحَادِيث لَا تُعرف إِلَّا من ذَلِك الْوَجْه كَحَديَث الأعْمَال بِالنِّيَّاتِ". وَكلام الذهبي هذَا: ساقط من مطبوَعة "الميزان".
وبنحو هذا: أجاب المزي في "تهذيبه" [2/ 533]، فقال: "ما ذكره البخاري رحمه الله لا يقدح في صحة هذا الحديث، ولا يوجب ضعفه، أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطًا في صحة كل حديث صحيح أن يكون لراويه متابع عليه، وفى الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، نحو حديث: "الأعمال بالنية" الذي أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول، وغير ذلك … ".
ثم قال البخاري: "وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض فلم يُحَلِّف بعضهم بعضًا".
وليس هذا بعلة يُردُ بها الحديث على التحقيق. وقد ردَّ عليه المزي أيضًا فقال: "وأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف مَنْ حدَّثه عن النبي صلى الله عليه وسلم بل فيه أن عليًّا - رضى الله عنه - كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكر أن يحتاط في حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل عمر - رضى الله عنه - في سؤاله البينة بعض من كان يروى له شيئًا عن النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مشهور عنه، والاستحلاف أيسر من سؤاله البينة، وقد رُوى الاستحلاف عن غيره أيضًا، على أن هذا الحديث له متابع، رواه عبد الله بن نافع الصائغ، عن سليمان بن يزيد الكعبي عن المقبري، عن أبي هريرة، عن علي.
ورواه حجاج بن نصير، عن المعارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سجد المقبري، عن جده، عن علي. ورواه داود بن مهران الدباغ، عن عمر بن يزيد عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، ولم يذكروا قصة الاستحلاف. واللَّه أعلم".
وقد تعقب الحافظ في "تهذيبه" [1/ 268] أبا الحجاج المزيَّ فقال: "والمتابعات التى ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئًا؛ لأنها ضعيفة جدًّا، ولعل البخاري إنما أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف، أو الحديث الآخر الذي أشار إليه". والذى عندى أن مقولة البخاري: " … لم يتابع عليه … " متوجهة إلى ضبط الراوى نفسه، وهذا معروف من صنيع البخاري في "تاريخه".
فلم أجده يطلق هذه المقولة - غالبًا - إلا فيمن تُكلِّم فيه، أو كان فيه جهالة، أو يراه البخاري ليس ممن يحتمل تفرده، ويريد بتلك العبارة الغمز ممن قيلت فيه.
ولهذا ذكره العقيلى في "الضعفاء" [1/ 106]، وحكى كلام البخاري ثم أقره عليه.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

2 - حدَّثنا أبو خيثمة، حدّثنا بشر بن عمر الزهرانى، حدّثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان.--------------------------------------------
= وكذا أورده الذهبي في "الميزان" [1/ 255]، وسبقه ابن عدى في "الكامل" لكنه قال في ختام ترجمته: "وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحًا".
وللحديث: طرق أخرى عن علي رضي الله عنه: وكلها معلولة، بل لم يصح منها شئ أصلًا - على تفاوتٍ في درجات ضعفها - وقد ذكرها - أو أكثرها - الدارقطني في "العلل" [1/ 180]، وحكى وجوه الاختلاف فيها ثم قال: "وأحسنها إسنادًا وأصحها: ما رواه الثوري ومسعر ومن تابعهما عن عثمان بن المغيرة … ".
قلت: يعنى به الطريق الماضي.
وقوله: "وأحسنها … وأصحها … " لا يعنى به التحسين والتصحيح الاصطلاحي، على ما يبدو لى، بل مراده: الحُسْن والصحة باعتبار عدم تأثير الاختلاف في هذا الطريق، أو أنه أرجح مِنْ كل ما مضى، أو هذا الطريق هو أنظف طرقه التى ساقها.
هَكذا وجدتُ الدارقطني يتصرف بهذا المسلك في جملة من الأحاديث. بل وهذا تصرفٌ معروف في نقد قدماء المحدثين. نعم: قد يطلق الدارقطني مثل تلك العبارة ويريد بها التصحيح الاصطلاحي وكذا التحسين، فإن كان هذا مراده هنا - وهو الظاهر بعد إمعان النظر أخيرًا - فالقول بتحسين هذا الحديث - دون تصحيحه - قول قوى إن شاء الله.
ولا يُحسِّنه - إن صح التعبير - مثل الدارقطني إلا ويكون أسماء بن الحكم عنده مرضيًّا.
وقبله قال الحافظ موسى بن هارون الحمال: "هذا الحديث جيد الإسناد"، كما نقله عنه الحافظ في "التهذيب". وقد مضى أن جماعة قد صححوه وحسنوه. والتحسين هو الذي يروق لى.
وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة - دون هذا السياق - ذكرهم الترمذي في "سننه" [2/ 257/ عقب رقم/ 406]. وقد بسطنا تخريج هذا الحديث والكلام عليه في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
2 - صحيح: أخرجه البخاري [6347]، ومسلم [1757]، والترمذي [1610]، والبيهقي [12508]، والطحاوي في "شرح المعاني" [3/ 280]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [1/ رقم 161] وابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 155]، وجماعة من طرق عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن ابن الحدثان عن عمر عن أبي بكر به مرفوعًا.
قلتُ: وقد اختلف في سنده على مالك بن أنس فرواه جماعة عنه على الوجه الماضي به.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

عن عمر قال: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا - يعنى العباس وعليًا - تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"، إسناده صحيح.--------------------------------------------
= وخالفهم البعض فرواه عن مالك فقال: عن ابن شهاب عن ابن الحدثان عن عمر بن الخطاب به مرفوعًا. وجعله من مسند "عمر بن الخطاب" وقد رجَّح ابن عبد البر الوجه الأول وقال - كما في "التمهيد" [8/ 158]-: "والصحيح فيه عندى عن عمر عن أبي بكر … ".
* والصواب عندى: أن الوجهين محفوظان معًا، ولا سيما وقد توبع مالك على هذا الوجه الثاني.
تابعه: معمر عند أحمد [1/ 47]، وجماعة.
وكذا تابعه: عمرو بن دنيار: عند النسائي في "الكبرى" [6308]، وعند المؤلف كما سيأتي.
وكذا تابعه: يونس الأيلي وغيره.
وما المانع: من أن يكون عمر قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثم بواسطة عنه؟! والخطب سهل إن شاء الله.
وقد رواه عن الزهري - على الوجهين - جماعة من أصحابه.
ثم جاء تليد بن سليمان - ذلك الرافضي المحترق! - فرواه عن عبد الملك بن عمير عن الزهري فقال: عن مالك بن أوس عن أبي بكر به مرفوعًا … وأسقط منه عمر بن الخطاب هكذا ذكره الدارقطني في "علله" [1/ 170]، ثم ضعَّف تليدًا وقال: "لم يكن بالقوى في الحديث".
قلتُ: بل صح عنه - بنقل الثقات - أنه كان يشتم عثمان بن عفان ويسبه، وقد صح عن ابن معين - كما أخرجه الخطيب في "تاريخه" [7/ 137،]، بسندٍ صحيح - أنه قال: "تليد كذاب كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجَّال، لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
قلتُ: ولنا بحث في إسقاط عدالة كل من سب أحدًا من الصحابة، ولو ثبت عنه أنه أحفظ أهل الأرض أو أضبط أهل الدنيا. واللَّه المستعان.
وقد توبع الزهري على هذا الحديث: تابعه عكرمة بن خالد، ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

3 - حدّثنا أبو هشام الرفاعى حدّثنا بشر بن عمر، حدّثنا مالك عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب: عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ".
4 - حدّثنا الحارث بن سريج أبو عمر، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا عمرو، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه حدثه قال: أرسل إليَّ عمر بعدما متع النهار، فأذن لى، فدخلت عليه، وهو على سرير ليف، مسند ظهره إلى رماله متكئ على وسادة من أدم فقال لى: يا مال، إنه قد دف دافة من قومك، وقد أمرت لهم بمال، فخذه فاقسمه بينهم، فقلت له: يا أمير المؤمنين مالى على ذلك من قوة، فلو أمرت به غيرى فقال: خذه فاقسمه فيهم قال: ثم جاءه يرفأ فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد؟ قال: نعم، فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في على و العباس؟ قال نعم قال: فدخلا والعباس يقول: يا أمير--------------------------------------------
3 - صحيح: انظر قبله.
وأبو هشام الرفاعي: ضعيف الحديث. ومن أثنى عليه - فضلًا عمن وثقه - فلم يَخْبُر حديثه جيدًا.
4 - صحيح: انظر قبله.
وطريق عمرو - وهو ابن دينار -: عند أحمد [1/ 191]، والبزار [رقم/ 2]، والبيهقى في "سننه" [13147]، والنسائى في "الكبرى" [6309]، وأبى بكر المروزي في مسند أبي بكر [رقم 3]، وغيرهم مختصرًا، وعندهم موضع الشاهد: "لا نورث، ما تركنا صدقة".
وعزاه حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف" إلى مسلم [1757]، وأبى داود [2965].
وهو عندهما دون موضع الشاهد أصلًا ولو صحّ هذا العزو لكان عزوه إلى البخاري أولى؛ لأنه عنده من هذا الطريق [رقم 2748]، وكذا الترمذي [1719]، والنسائي [4140]، وجماعة بنحو ما عند مسلم وأبى داود، وللَّه الأمر.
والحديث ثابت بنحو هذا السياق هنا: من طريق مالك عن الزهري بإسناده به … عند البخاري [رقم/ 2927]، ومسلم [رقم/ 1757]، وجماعة.
وهكذا رواه معمر وغيره عن الزهري مطولًا أيضا. وفى سند المؤلف: "الحارث بن سريج" وهو على فقهه وعلمه ساقط الرواية على التحقيق. واضطرب فيه قول ابن معين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

المؤمنين اقض بينى وبين هذا - قال سفيان: وذكر كلامًا شديدًا - فقال القوم: يا أمير المؤمنين، اقض بينهما وأرح كل واحد منهما من صاحبه! فقال لهم عمر: أنشدكم باللَّه الذي بإذنه تقوم السموات والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صدقةٌ؟ " قالوا: نعم، فقال عمر: إن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدًا غيره ثم قرأ الآية: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} الآية [الحشر: 6]، قال سفيان: ولا أدرى قرأ الآية التي بعدها أم لا. قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بنى النضير، فواللَّه ما استأثر عليكم ولا أحرزها دونكم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقته ونفقة عياله لسنته ويجعل ما فضل في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله، ثم قال لهم: أنشدكم بالذى بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم ثم نشد عليًا والعباس بما نشد القوم. به: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم قال: فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت يا عباس تطلب ميراثك من ابن أخيك وجاء على يطلب ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" فرأيتمانى واللَّه يعلم أنه مضى بارًا راشدًا تابعًا للحق، فلما توفى أبو بكر فقلت: أنا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى أبي بكر فرأيتمانى واللَّه يعلم أنى صادق بار راشد تابع للحق فجئتمانى وأمركما واحد فسألتماني أن أدفعها إليكم فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذى كان يعمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك فقال لهما: أكذاك؟ قالا: نعم قال: ثم جئتمانى لأقضى بينكما، واللَّه لا أقضى بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما فرداها إليَّ.
5 - حدثنا موسى بن محمد بن حيان، أخببرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا--------------------------------------------
5 - صحيح: الموقوف منه فقط: أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" [1/ رقم/ 7/ مع عجالة الراغب]، والبيهقى في "الشعب" [4/ 4947]، والدارقطني في "العلل" [1/ 161]، وفى "الأفراد والغرائب" [1/ 33/ أطرافه/ الطبعة التدمرية]، والضياء في "المختارة" [1/ 76]، والخطيب في "الفصل للوصل" [1/ 201]، كلهم من طريق موسى بن محمد بن حيان عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن الدراوردى، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن أبي بكر به. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

عبد العزيز الأندراوردي، عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: إن هذا أوردني الموارد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَيسَ شَيْءٌ مِنَ الجْسَدِ، إِلَّا وَهُوَ يَشْكو ذَرَبَ اللِّسانِ".--------------------------------------------
= قال الهيثمي في "المجمع" [10/ 543]: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيان، وقد وثقه ابن حبان". وتعقبه المناوي في "الفيض" [5/ 367] بقوله: "وأقول: ليس توثيقه بمتفق عليه؛ فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أبو زرعة".
ولم يُعْجب أبا الفيض الغمارى هذا التعقب! فقال في الداوى [5/ 342] يردُ على المناوي: "انظر هذَا وتعجَّب من غفلة هذا الرجل! - يعنى المناوي - … " ثم ذكر أن موسى بن حيان قد توبع عليه.
والغماري مغرم بانتقاد المنهاوي في كل ما دق وجلَّ، كما كان المناوي مغرم بتعقب السيوطي في كل صغير وكبير! ولا يخفى ما يكون في هذا الانتقاد وذاك التعقب من التمحُّل في كثير من المواطن.
وتعقُّبُ المنهاوى الماضي في محله الذي خُلِقَ له! وهو لم يُضَعِّف الحديث رأسًا، أو لم يجزم بتفرد "موسى بن حيان" به حتى يروق للغمارى سعيَه بتطلُّب التعجُّب من الناظر في كلامه.
نعم: موسى بن حيان وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" ومشَّاه الخطيب، لكن ترك أبو زرعة الرازى حديثه! غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه غيره عن عبد الصمد به .. منهم:
1 - عبد الرحمن بن زبَّان بن الحكم الطائى: عند ابن أبي الدنيا في الورع [رقم 92]، وفى الصمت [رقم 31/ طبعة دار الكتاب العربى]، ومن طريقه الخطيب في "الفصل للوصل" [1/ 201، 202]، والدارقطنى في "العلل" [1/ 161]، وأبو بكر بن النقور في الفوائد الحسان [رقم/ 13/ طبعة أضواء السلف]، وغيرهم من طريق عبد الرحمن به نحوه.
وابن زبان هذا: ترجمه الخطيب في "تاريخه" [10/ 367]، والذهبي في تاريخه "وفيات: 249 هـ"، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا! وقد تصحف اسمه عند ابن النقور إلى "عبد الله" بدل: "عبد الرحمن"! فظنه المعلق عليه: "عبد الله بن محمد بن شاكر البغدادي المقرئ! " وشَرعَ يترجم له، ولم يفعل شيئًا! وكذا قد تصحَّف اسم أبيه "زبَّان" - بالباء - عند ابن أبي الدنيا في "الصمت" طبعة دار الكتاب العربي، وكذا في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية [ص/ 37/ رقم 13] " إلى: "زيَّان" بالياء! ولم ينتبه له المحدث الحويني في تعليقه عليه.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 2 - ومحمد بن الحسين بن إشكاب: عند العسكرى في تصحيفات المحدثين [1/ 295/ طبعة المطبعة العربية الحديثة]، وابن السنى "في اليوم والليلة" [رقم/ 7/ مع عجالة الراغب]، وابن المقرئ في "معجمه" [ص/ رقم 823/ طبعة الرشد]، وأبى نعيم للأصبهاني في تسمية الرواة عن سعيد بن منصور [رقم/ 25]، وغيرهم من طريق ابن إشكاب به نحوه … وهو عند العسكري بالموقوف منه فقط. وعند الدارقطني إشارة! وابن إشكاب هذا: ثقة حافظ مأمون من رجال التهذيب.
فالإسناد ثابت إلى عبد الصمد بن عبد الوارث به. وقد ساقه الإمام الألباني من هذا الطريق في الصحيحة [2/ 34] ثم قال: "فالحديث صحيح الإسناد! ". وقبله قال ابن كثير: "إسناده جيد"! نقله عنه السيوطي في "الجامع الكبير" [2/ 527/ 2 - مصورة المكتب]، كما في الصحيحة [2/ 34]، وكما ذكره الهندى في كنز العمال [رقم / 8890].
والتحقيق: أن المرفوع من الحديث منكر ولا بد! والموقوف منه صحيح ثابت. والطريق المرفوع الماضي وإن كان ظاهره السلامة إلا أنه معلول!
وعبد الصمد بن عبد الوارث - وإن كان ثقة له أوهام - إلا أنه لم يضبطه عن الدراوردي!
فقعال الدارقطني عقب روايته في الأفراد: "تفرد به عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر.
قال ابن صاعد: كذا قال عبد الصمد، أدرج الحديث المسند بالموقوف، وفَصَلَه لنا عبد الله بن عمران العابدى عن الدَّرَاوَرْدي عن زيد عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر وهو يَدْلَع لسانه آخذَه بيده، فَقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وهل أوردني الوارد إلا هذا.
قالَ ابن صاعد: هذا آخر الحديث، ثم ابتدأ آخَرُ في إِثْره: قال العابدى: ثنا الدَّرَاوَرْدي عن زيد بن أسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من عضو من الأعضاء إلا ويشتكى إلى الله عز وجل ما يلقى من اللسان على حِدَتِه".
وقال الدارقطني أيضًا في "العلل" بعد أن ساق رواية عبد الصمد: "وهم فيه يعنى عبد الصمد - على الدراوردي! والصواب عنه - يعنى عن الدراوردي - عن زيد بن أسلم عن أبيه: "أن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بلسانه فقال: هذا أوردني الموارد" وقال الدراوردي: عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل عضو يشكو.". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال الخطيب في "الفصل" بعد أن ساق كلام ابن صاعد الماضي، أعنى قوله: "كذا قال عبد الصمد، أدرج الحديث المسند بالموقوف، وفَصَلَه لنا عبد الله بن عمران العابِدي .. ".
قال الخطيب: "أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنما يرويه الدراوردي عن زيد بن أسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا لا ذكر فيه لأبي بكر ولا لعمر ولا أسلم!
وأما الوقوف: فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر "هذا أوردني الموارد".
ثم قال الخطيب في ختام كلامه: "ليس في هذا الحديث إشكال يتخوف منه اختلاط كلام النبي صلى الله عليه وسلم بكلام أبي بكر الصديق، وإنما المشكل منه: أن عبد الصمد بن عبد الوارث روى حديث أبي بكر وأتبعه بكلام النبي صلى الله عليه وسلم من غير فاصلة! فشبه بذلك أن أبا بكر هو الذي رواه إثر قوله، ونسقه في كلامه، ولو ذكر في أحاديث من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع، لكان لائقًا بذلك الباب، واللَّه الموفق لإدراك الصواب".
قلتُ: فحاصل هذا: أن عبد الصمد أخطأ في هذا الحديث على الدراوردي! فأدرج ما أرسله زيد بن أسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: "ليس شئ من الجسد إلا وهو يشكو ذرب اللسان"، عقب قول أبي بكر الموقوف عليه: "هذا أوردني الموارد"، ولم يفصل بين الموقوف والمرسل! فأوهم أن المرفوع موصول من رواية أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم!
واغتر بذلك من صحح أو جوَّد هذا الطريق من المتأخرين، ومشوا على ظاهِر ذلك الإدراج الخفى، وقد خولف فيه عبد الصمد! خالفه عبد الله بن عمران العابِدي - وهو صدوق صالح من رجال الترمذي، فرواه عن الدراوردي ففصَّله تفصيلًا، وميَّز الموقوف من قول أبي بكر، والمرسل عن زيد بن أسلم. فقال: "ثنا الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو مدلع لسانه، [فـ] أخذ بيده فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: وهل أوردني الموارد إلا هذا" ثم قال عقب هذا: "أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من عضو من الأعضاء إلا وهو يشتكى إلى الله ما يلقى من اللسان على حدته" هكذا أخرجه الخطيب في "الفصل" [1/ 208 - 209]- واللفظ له - والدارقطني في "العلل" [1/ 161]، وفى الأفراد [1/ 33/ أطرافه]، من طريق أبي محمد بن صاعد عن العابدي به. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال الخطيب: "وروى عبد الله بن عمران العابدي عن عبد العزيز الدراوردي الحديث الذي سقناه عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن الدراوردي بطوله، إلا أنه فصل كلام أبي بكر الصديق منكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفرد لكل واحد منهما إسنادًا".
قلتَ: وهكذا رواه عبيد الله بن عمر القواريري - الثقة الحافظ - عن الدراوردى فقال: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أنه رأى أبا بكر وهو مدلع لسانه، [فـ] أخذه يده فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟! "فقال: وهل أوردني الوارد إلا هذا" ولم يذكر المرفوع من مرسل زيد بن أسلم! أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده على "الزهد" [رقم/ 581/ طبعة دار ابن رجب] قال: حدثنى عبيد الله بن عمر به. وهذا إسناد جيد من هذا الوجه، وقد توبع عليه الدراوردي كما سيأتي. وقد وهم المُحدِّث الحُويني في تعليقه على كتاب "الصمت/ لابن أبي الدنيا" [ص/ 51] في هذا الموطن! وظن أن عبيد الله القواريري يروى مذا الحديث الوقوف عن زيد بن أسلم! فساق روايته في جملة من تابع الدراوردي عليه عن زيد بن أسلم! وكذلك رأيته صنع في كتابه النافلة [رقم/ 16]! وهى غفلة مكشوفة بلا ريب! إنما يرويه القواريري عن الدراوردي عن زيد بن أسلم. فانتبه يا رعاك الله.
فإن قلتَ: قد توبع عبد الصمد بن عبد الوارث على الوجه الأول عن الدراوردي!
تابعه سعيد بن منصور، وإسماعيل بن أبي أويس، ويعقوب بن حميد، قالوا: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر - رضى الله عنه -: "أنه اطلع على أبي بكر - رضى الله عنه - وهو يمد لسانه، فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما تصنع؟ قال: إن هذا أوردني الموارد، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس شئ من الجسد إلا وهو يشكو اللسان إلى اللَّه على حدته"! وها قد صرَّح أبو بكر بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
قلنا: هذه متابعة باطلة ولو أوقد عليها مُوقدٌ ألفَ سنة! فقد أخرجها أبو نعيم في الرواة عن سعيد بن منصور [رقم/ 23]، من طريق أبي الفَرج أحمد بن جعفر النسائي عن أحمد بن محمد بن الصلت عن الثلاثة به. أما شيخ أبي نعيم: فمخفيُّ الحال غائب الأحوال، قال البرقاني: "لا أعرف حاله"، كما في تاريخ الخطيب [4/ 72]، لَكن نقل الذهبي في "الميزان" [1/ 87]، عن ابن الفرات الحافظ أنه قال: "ليس بثقة". ولا يثبت هذا عن ابن الفرات إن شاء الله. والذهبي قد نقله من تاريخ بغداد [4/ 72]، ولفظ الخطيب هناك: "حُدِّثت عن محمد بن العباس بن الفرات قال .... " وذكره. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهذا منقطع لا تقوم به حجة في ثلب الرجل. والصواب التوقف في شأنه حتى يثبت التوثيق أو نقضه.
وأما ابن الصلت: فما أدراك ما ابن الصلت؟! هو ذلك الساقط المنحط، وفد كذَّبه الأئمة بخط عريض وماذا يُجْدي تحمس الكوثري دونه وهو المكشوف الأمر وقد عركنا أُذُنَ كل مَنْ تعصَّب لهذا الكذاب الأشر في كتابنا: "المحارب الكفيل بتقويم أسنَّة التنكيل". وراجع ترجمته في "تاريخ بغداد"، و"تنكيل المعلمى". ولسنا نشك في كون تلك المتابعة: هي أنسوجة مزركشة مما عملتْه يداه! وقد كان ابن الصلت بارعًا جدًّا في نسْج الأكاذيب على ألسنة ثقات الرواة والنَّقَلة! عامله الله بما يستحق.
والحديث: لا يثبت منه إلا الموقوف على أبي بكر وحسب.
وقد توبع الدراوردي على هذا الوجه الموقوف عن زيد بن أسلم، تابعه جماعة منهم:
1 - مالك بن أنس - الجبل الراسخ -: وروايته في كتابه "الموطأ" [رقم/ 1788/ رواية يحيى الليثي]، و [2/ رقم/ 2578/ رواية أبي مصعب الزهري] ومن طريقه ابن وهب في "الجامع" [1/ رقم/ 308/ طبعة ابن الجوزي]، وأبو نعيم في "الحلية" [1/ 33]، والبيهقي في "الشعب" [4/ رقم 4990]، والخطيب في "الفصل للوصل" [1/ 204]، وغيرهم.
2 - ومحمد بن عجلان - وهو ثقة له أوهام -: عند ابن أبي شيبة [رقم/ 26500]، و [رقم/ 37047]، وفى الأدب [رقم/ 222]، وابن أبي عاصم في "الزهد" [رقم/ 81]، وغيرهما.
3 - وأسامة بن زيد بن أسلم: عند ابن أبي عاصم في "الزهد" [رقم 22]، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" [9/ 17]، والعسكري في تصحيفات المحدثين [ص 294].
4 - والقاسم بن عبد الله بن عمر - وهو واهٍ - عند ابن وهب في "الجامع" [2/ رقم/ 412].
5 - وهشام بن سعد المدني - ضعيف إلا في زيد بن أسلم -: عند البلاذري في أنساب الأشراف [10/ 17/ طبعة دار الفكر]، والخطيب في "الفصل للوصل" [1/ 206]، وأبي عبيد في "غريب الحديث" ومن طريقه الخطيب أيضًا [1/ 257]، وغيرهم من طريق هشام به نحوه ..
• تنبيه: قال الخطيب في "الفصل للوصل" بعد أن ذكر رواية مالك وغيره لهذا الخبر عن زيد بن أسلم: "وخالف الجميع هشام بن سعد! فرواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق … ".=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ومراده بالمخالفة: هي قول هشام، "عن زيد عن أبيه عن عمر"، والآخرون يروونه عن "زيد عن أبيه أن عمر … "، فيكون هشام قد جوَّده عن أبيه عن عمر، ويكون غيره قد أرسله عن زيد عن أبيه.
وهو خلاف غير مؤثِّر على التحقيق. والظاهر عندى أن أسلم قد سمعه من عمر، فتارة كان يذكر ما يدل على سماعه، وتارة كان يسوق الخبر ولا ينشط لإقامة ما يدل على سماعه له من عمر.
وهشام بن سعد: وإن كان جماعة قد تكلموا فيه، إلا أنه أثبت الناس في زيد بن أسلم، كما يقول أبو داود.
ولو رجَّحنا رواية مالك ومن تابعه على رواية هشام عن زيد، فالأثر موصول عندنا - أيضًا - إن شاء الله، فهو وإن كان صورته صورة المرسل: "زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر … " لكنه محمول على الاتصال؛ لكونه من رواية أسلم مولى عمر، وهو مَنْ هو في معرفته وخبرته بأحوال عمر.
وبمثل هذا: أجاب الحافظ عن الحديث الذي يرويه هشام بن عروة عند البخاري [36831]- عن أبيه قال: "توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين فلبث، سنتين أو قريبًا من ذلك، ونكح عائشة وهى بنت ست سنين، ثم بنى بها وهى بنت تسع سنين".
فقال في "الفتح" [7/ 224]: "قوله عن أبيه هذا صورته مرسل، لكنه لما كان من رواية عروة مع كثرة خبرته بأحوال عائشة يُحمل على أنه حمله عنها".
وقد اختلف على هشام بن سعد في إسناده! فرواه عنه شعيب بن حرب، وأبو نعيم الملائي على الوجه الماضي. وخالفهما ابن وهب! فرواه عن هشام فقال: عن زيد بن أسلم عن عمر عن أبي بكر به … وأسقط منه والد زيد، هكذا رواه ابن وهب في "الجامع" [1/ رقم/ 307].
وتابع هشامًا على هذا الوجه الثاني: يحيى بن عبد الله بن سالم وعبد الله بن عمر العمري عند ابن وهب أيضًا [1/ رقم/ 307]- واختلف فيه على العمرى كما سيأتي في كلام ابن النقور.
وتابعهم أيضًا على هذا الوجه: داود بن قيس كما ذكره الدارقطني في "العلل" [1/ 161]- واختلف عليه كما سيأتي في كلام ابن النقور.
وتابعهم أيضًا: سعير بن الخمس … ذكره الدارقطني أيضًا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ثم جاء سفيان الثوري وخالف الجميع واختلف عليه فيه! فرواه عنه ابن المبارك ووكيع ومحمد بن كثير، وأبو داود الحفري، وابن مهدى كلهم قالوا: عن الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر الصديق به … وأسقط منه عمر، هكذا أخرجه ابن المبارك في "الزهد" [رقم 369]، وابن أبي عاصم في "الزهد" [رقم 19، 20]، وأبو داود في "الزهد" [رقم/ 30]، وأحمد في "الزهد" [رقم 563/ طبعة دار ابن رجب]، ووكيع في "الزهد" [رقم/ 281]، ومن طريقه الخرائطي في مكارم الأخلاق [رقم/ 201/ المنتقى منه للسِّلَفي/ طبعة دار الفكر]، والخطيب في "الفصل للوصل" [1/ 205، 207]، وغيرهم.
وخالفهم جميعًا: قبيصة بن عقبة؛ فرواه عن الثوري فقال: "عن زيد بن أسلم عن أبيه أن أبا بكر جعل يلوى لسانه أو يحرك لسانه ويقول هذا أوردني الموارد"! وأسقط منه "أسلم" والد زيد.
هكذا أخرجه هناد في "الزهد" [2/ رقم/ 1093]، ومن طريقه الخطيب في "الفصل للوصل" [1/ 206]، قال: حدثنا قبيصة به.
قلتُ: ورواية الجماعة عن الثوري أصح. وقد غلط المعلق على "الزهد لهناد/ طبعة دار الخلفاء للكتاب الإسلامي]، وأقحم في إسناد هناد قوله: "عن أبيه" بين زيد بن أسلم وأبي بكر!
وأشار بالهامش إلى أن تلك الزيادة لم ترد في المخطوط الذي بين يديه، ولكنه زادها لاتفاق أصحاب الثوري عليها، وهذا تجاوز منه للحدود، وتعدٍّ على الأصول بالزيادة فيها على المعهود.
ولم ينهض الثوري بإسناد هذا الخبر عن زيد بن أسلم! وقول من رواه عن زيد بن أسلم على الوجه الأول - بزيادة عمر فيه - هو الأصح.
فقال الدارقطني في "علله" [1/ 161]: بعد أن ذكر رواية الثوري: "ويقال: إن هذا وهم من الثوري. والصحيح من ذلك ما قاله ابن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما ..... ". يعنى: في روايتهم عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن أبي بكر به.
وقال أبو بكر بن النقور في الجزء الأول من الفوائد الحسان [1/ 133]، كما في "الصحيحة" [رقم/ 535]: " … وقيل: إن هذا وهم من الثوري … ".
وقبل ذلك رواه من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن أبي بكر باللفظ المتقدم - أول التخريج - به مرفوعًا ثم قال: "واختلف عن زيد - يعنى ابن أسلم - فرؤاه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وداود بن قيس وعبد الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التى رويناها … ".=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلت: ففهم الإمام في الصحيحة [رقم 535] أن هؤلاء المذكورين جميعهم قد تابعوا الدراوردي على لفظه المرفوع فقال - يرحمه الله -: "قلتُ: فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري؛ فإن الدراوردي ثقة وإن كان من أفراد مسلم، فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور … ".
قلتُ: وهذا ما كان أصلا ولن يكون، ولو كان الإمام - يرحمه الله - تتبع طرق هؤلاء المذكورين - وقد مضت - لأدرك أن هؤلاء ما وافقوا الدراوردي على رفعه البتة بذلك اللفظ المعهود.
بل ما وافقوه إلا في إسناده عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن أبي بكر به موقوفًا بلفظ: "هذا الذي أوردني الموارد .... "، وهذا هو الذي لا يُفهم من كلام ابن النقور سواه. أما سائر المرفوع فمرسل ليس فيه خير. ثم قال الإمام: " .... فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور .. ".
قلت: نعم ولكن موقوفًا عن أبيه عن عمر عن أبي بكر كما مضى شرحه.
وأما المرفوع: فهو من مرسل زيد بن أسلم، كما بيَّن ذلك عبد الله بن عمران العابدي في روايته عن الدراوردي عن زيد بن أسلم كما مضى. وقد جزم الحافظ البزار في مسنده "المعلل" [1/ 161/ البحر الزخار] بكون الوجه المرفوع منكرًا؛ فلهذا لم يُسْنده في كتابه وإنما علَّقه … كذا قال.
وقد وجدت للموقوف عن أبي بكر: طريقًا آخر يرويه النضر بن إسماعيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: "رأيت أبا بكر - رضى الله عنه - آخذًا بطرف لسانه وهو يقول: هذا أوردني الموارد". أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت [رقم/ 19]، ومن طريقه زين الدين بن الشماع الحلبى في "ثَبَتِ شيوخه/ الأول منه"، وأحمد في "العلل" [2/ 132، 269/ رواية عبد الله]، ومن طريقه العقيلى في "الضعفاء" [4/ 290]، من طرق عن النضر بن إسماعيل به …
قلت: وهذا إسناد منكر! والنضر هذا قد ضعفوه وتكلموا فيه، وانفرد العجلى بتوثيقه! ولم يلتفت أحد إلى هذا التوثيق! ثم وجدتُ بعضهم قد مشَّاه أيضًا.
* والصواب: أنه شيخ ضعيف، ولا يحتمل لمثل هذا النضر التفرد عن مثل إسماعيل بن أبي خالد أصلًا.
وقد أنكر عليه الإمام أحمد هذه الرواية من هذا الطريق.
فقال عبد الله بن أحمد في "العلل" [3/ 297]، ومن طريقه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" [8/ 474]، العقيلى في "الضعفاء" [4/ 290]:=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

6 - حدّثنا سويد أخبرنا الوليد بن محمد عن الزهري حدثني سالم: أنه سمع أباه يحدث أن عمر لما تأيمت حفصة من ابن حذافة.--------------------------------------------
= "سألت أبي عن النضر بن إسماعيل أبي المغيرة القاص. قال: لم يكن يحفظ الإسناد، روى عن إسماعيل حديثًا منكرًا عن قيس رأيت أبا بكر آخذًا بلسانه. ونحن نروى عنه، وإنما هذا حديث زيد بن أسلم". ومذا النص: نقله البخاري في "تاريخه" [8/ 90]، ومن طريقه ابن عدى في "الكامل" [9/ 26]، عن الإمام أحمد، في ترجمة "النضر بن إسماعيل القاص".
وقد رأيتُ صاحب "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات" قد ذكر رواية النضر هذه [ص/ 339 - 340]، وتكلم عليها بكلام حسن يشرح فيه عبارة الإمام أحمد الماضية. ومن كلامه هناك: "فقول الإمام أحمد: روى حديثًا منكرًا، بعد قوله لم يكن يحفظ الإسناد، يدل على أن النكارة هاهنا متعلقة بالإسناد، لا بالمتن.
ثم قوله: إنما هذا حديث زيد بن أسلم، يشير إلى أن أبا المغيرة القاص دخل عليه حديث في حديث، وأن الحديث هو كما يرويه زيد بن أسلم، لا كما قال أبو المغيرة هذا، وعليه؛ فلا اعتبار بإسناد أبي المغيرة هذا، لأنه إسناد خطأ منكر، لا علاقة له بهذا المتن … " راجع كلامه.
لكنى وجدتُ الدارقطني قد قال في "علله" [1/ 161]: " … ورُوىَ هذا الحديث عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر ولا علة له! تفرد به النضر بن إسماعيل أبو المغيرة القاص عن إسماعيل بن أبي خالد عنه".
والتحقيق: ما قاله الإمام أحمد، وما يحتمل هذا للنضر بن إسماعيل أصلًا! وقد كان الدارقطني حسن القول فيه! قال عنه: "كوفى صالح" كما في سؤالات البرقانى له [رقم/ 520]. وهذا الذي دعاه إلى أنه يقول عن خبر النضر هنا: "لا علة له"! وقد عرفتَ أنه معلول حتى النخاع.
تنبيه: قد تحرَّف "النضر بن إسماعيل" عند ابن أبي الدنيا في الصمت "طبعة دار الكتاب العربي، وطبعة مؤسسة الكتب الثقافية" إلى "النضر بن أبي إسماعيل"! فانتبه أيها المسترشد. وباللَّه التوفيق.
6 - صحيح: أخرجه البخاري [3783]، والنسائي [3248]، وأحمد [1/ 12]، وابن حبان [4039]، والبزار [116]، والبيهقي في "الكبرى" [13527]، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر [رقم 5]، والطبراني في "مسند الشاميين" [4/ رقم 233]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 82]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهري عن سالم عن أبيه به. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

قال عمر: لقيت عثمان فعرضت عليه حفصة؛ قال: سأنظر في أمرى فلبثت ليالى ثم لقينى فقال: قد بدا لى أن لا أتزوج يومى هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت: أنكحك حفصة فلم يرجع إلى شيئًا، فكنت عليه أوجد منى على عثمان فلبثت ليالى ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحته إياها، فلقينى أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليَّ حفصة؟ قال: نعم قال: لم يمنعنى أن أرجع إليك إلا أننى كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فلم أكن لأفشى سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها قبلتُها.
قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَزَوَّجَ حَفْصَة خيرٌ من عُثْمانَ، ويزوج عُثمانُ خَيْرًا مِنْ حَفْصَةَ" فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته.
7 - حدّثنا أبو خيثمة أخبرنا يعقوب بن إبراهيم أخبرنا أبي، عن صالح عن ابن شهاب أخبرنا سالم بن عبد الله: أنه سمع عبد الله بن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خُنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عمر: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة بنت عمر.
قال: قلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمرى فلبثت ليالى ثم لقينى فقال: قد بدا لى أن لا أتزوج يومى هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت له: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر فصمت أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئًا فكنت عليه أوجد منى على عثمان، فلبثت أيامًا ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعنى أن أرجع إليك فيما عرضت عليَّ إلا أنى قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن أفشى سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقبلتها.--------------------------------------------
= وسويد - شيخ المؤلف -: هو ابن سعيد الحدثاني من رجال مسلم على ضعفٍ فيه.
والوليد بن محمد: هو البلقاوي المتروك وقد توبع عليه.
7 - صحيح: هذا إسناده صحيح .. وانظر قبله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

8 - حدّثنا أبو خيثمة حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى حدّثنا سليم بن حيان عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِي.
أن عمر بن الخطاب قال: إن أبا بكر قام خطيبًا، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قام فينا عام أول فقال: "إِنَّه لمْ يُقْسمْ بيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَفْضَلُ من المُعَافاة بَعْدَ اليَقينِ، أَلا إنَّ الصِّدْقَ والْبرَّ في الجْنَّة، أَلا إِنَّ والْكَذِبَ والْفُجورَ في النَّارِ".
9 - حدّثنا مسروق بن المرزبان الكوفي قال: أخبرنا عبد السلام عن عبد الله بن بشر--------------------------------------------
8 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 9]، والطبراني في "الأوسط" [7/ رقم 6704]، والنسائي في "الكبرى" [10721]، وفى "عمل اليوم والليلة" [رقم 885]، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر [رقم 6]، والمزى في "تهذيبه" [11/ 350]، وغيرهم من طريق سليم بن حيان عن قتادة عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر به مرفوعًا.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف وله علتان:
الأولى: عدم تصريح قتادة بالسماع! وهو إمام في التدليس.
والثانية: الانقطاع بين حميد وعمر بن الخطاب، فلم يدركه أصلًا، لكن الحديث ثابت من غير هذا الوجه. فقد أخرجه ابن ماجه [3849]، وأحمد [3/ 1، 7]، والطيالسي [5]، والمؤلف [رقم 121]، - كما سيأتي - والبزار [57]، والبيهقي في "الشعب" [4/ رقم 4783]، والحميدي [7]، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر [رقم 59]، وابن عساكر في "تاريخه" [9/ 393]، وجماعة كثيرة من طرق عن شعبة عن يزيد بن خمير عن سليم بن عامر عن أوسط البجلى عن أبي بكر بمثله مرفوعًا … مع زيادة في آخره. وهذا إسناد حسن صالح، رجاله ثقات سوى أوسط فهو صدوق.
وله طريق آخر: - مثل لفظه هنا - عند الطبراني في "الصغير" [1/ رقم 163]، وابن مردويه في أحاديث ابن حيان [رقم 100]، وغيرهما. وسنده ضعيف. وله طرق أخرى. سيأتي بعضها.
9 - ضعيف: أخرجه البزار [5]، والبيهقي في "الشعب" [1/ رقم 92]، والمروزي في مسند أبي بكر [رقم 7، 8]، والخطيب في "تاريخه" [1/ 272]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 245]، والعقيلى في "الضعفاء" [2/ 235]، وغيرهم، من طرق عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان عن أبي بكر به نحوه.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم وسوس ناس من أصحابه فكنت فيمن وسوس قال: فمر عمر على فسلم على فلم أرد عليه فشكاني إلى أبي بكر قال: فجاءنا فقال لى: سلم عليك أخوك فلم ترد عليه! قال: قلت: ما علمت بتسليمه إنى عن ذاك في شغل قال: ولم؟ قلت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسأله من نجاة هذا الآمر قال: فقد سألته قال: فقمت إليه فاعتنقته قال: قلت: بأبى أنت وأمى أنت أحق بذلك قال: قد سألته فقال: "مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتى عَرَضْتُها عَلى عَمِّى فَهِىَ لَه نَجاةٌ".--------------------------------------------
= وعبد الله بن بشر هو الكوفى مشَّاه جماعة، وغمزه الدارقطني وغيره في حفظه، وقال ابن خلفون: "ليس بالقوى في الزهري" وسباقه البزار إلى هذا كما سيأتي. لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه:
1 - مالك بن أنس وابن أبي ذئب معًا عن الزهري به .. رواه محمد بن عبد الله بن الجهيد - أو الجهدي - عن حماد بن خالد عن مالك وعن أبي قطن عن ابن أبي ذئب … هكذا ذكره الدارقطني في "علله" [1/ 173]، وعنه الحافظ في اللسان [5/ 235]. وهذه متابعة لا تصح، والجهيد قال عنه الدارقطني: "كان ضعيفًا".
2 - وعمر بن سعيد التنوخي: عند العقيلي في "الضعفاء" [2/ 235]، من طريق فضيل بن سليمان النميري حدثنا عمر بن سعيد التنوخي بإسناده به نحوه مختصرًا. وقد اختلف على عمر بن سعيد في سنده، فرواه عنه إبراهيم بن محمد - ولم أُميِّزه! على الوجه الماضي عند العقيلي.
وخالفه أحمد بن الحسين الصوفي، فقال: ثنا عمرو بن مالك ثنا الفضيل بن سليمان ثنا عمر بن سعيد بن سرحة التنوخي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان عن أبي بكر به نحوه مختصرًا ....
فزاد فيه عبد الله بن عمرو بن العاص" بين ابن المسيب وعثمان! هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [5/ 62]، قال: ثنا أحمد بن الحسين الصوفي به.
قلت: يبدو لى أن عمر بن سعيد قد تلوَّن فيه، وهو شيخ ضعيف على التحقيق، قال أبو حاتم الرازي: "مضطرب الحديث ليس بقوى يروى عن الزهري … " كما في ترجمته من "الجرح والتعديل" [5/ 162]، وكذا ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن عدى "أحاديثه عن الزهري ليست بمستقيمة"، راجع ترجمته من "الميزان" ولسانه. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" ثم قال: "وهذا الحديث لم يجود إسناده عن الزهري غير عمر بن سعيد هذا، وأتى في إسناده ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض"!. وقد توبع عمر بن سعيد على هذا الوجه الثاني عن الزهري.
تابعه: ابن أخى الزهري، فرواه عن عمه فقال: عن ابن المسيب عن عبد الله بن عمرو عن عثمان عن أبي بكر الصديق به نحوه مختصرًا. هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [2/ 313]، والعقيلي في "الضعفاء" [2/ 235]، كلاهما من طريق الواقدي عن ابن أخى الزهري به. وهذه متابعة ساقطة جدًّا! والواقدى ساقط عندهم.
وهكذا: رواه عيسى بن المطلب وأبو هارون المدني كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن عثمان عن أبي بكر الصديق على هذا الوجه …
كما ذكره الدارقطني في "علله" [1/ 171]. وعيسى وأبو هارون: ضعفهما الدارقطني عقب ذكْره هذه المتابعة عنهما!
وَقد خُولف كل هؤلاء في سنده، خالفهم جماعة من ثقات أصحاب الزهري، فرووه عنه فقالوا: عَن رجل من الأنصار من أهل الفقه … عن عثمان بن عفان عن أبي بكر الصديق به نحوه مطولًا ومختصرًا … ومنهم:
1 - شعيب بن أبي حمزة عند أحمد [6/ 1]، والعقيلي في "الضعفاء" [2/ 236]، من طريق أبي اليمان عن شعيب به. وقد وقع في سنده تخليط عند العقيلي، فلفظه هناك: "حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن على وعيسى بن محمد الكسائي قالا حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري .... "!
هكذا: "شعيب عن عبد الرزاق"! وهذا ما كان ولن يكون! وهذا التخليط ثابت في "الضعفاء/ الطبعة العلمية" وكذا في "طبعة دار الصميعي/ [2/ 628] ".
وكذا رأيته في النسخة المحفوطة المحفوظة بـ "مكتبة برلين/ بألمانيا" فانظر منها: [ق/ 138/ ب]. وعندى صورة منها.
وهذا الكتاب العظيم: لا يزال بحاجة ماسة إلى القيام بتحقيقه وضبط نصه على أصول معتمدة، ومثله "كامل ابن عدى" تمامًا. فعل الله يقيض لهما من ينشط لإخراجهما في حلة قشيبة تُسَرُّ بها أعين الناظرين. ولو كنا نجد متسعًا من المال والوقت، لما قعدنا عن النهوض بذلك الأمر! واللَّه حسيبنا على ما نقول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)