Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
2 - وصالح بن كيسان عند المؤلف [رقم / 10]، - الآتى - وعند البزار [رقم/ 4]، والعقيلي في "الضعفاء" [2/ 226]، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح به …
3 - وعقيل بن خالد عند العقيلي أيضًا [2/ 236]، من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن عقيل به. وهذه متابعة مخدوشة، وكاتب الليث فيه مقال معروف.
4 - معمر بن راشد عند البزار [رقم 4]، والعقيلي في "الضعفاء" [236/ 2]، من طريق عبد الرزاق عن معمر به. وقد وقع في سند العقيلي ذلك التخليط الذي مضى الإشارة إليه آنفًا! وقد اختلف في سنده على عبد الرزاق في سنده؛ كما تراه عند عبد الرزاق في المصنف [20554].
5 - ويونس بن يزيد الأيلي .... ذكره الخطيب في "تاريخه" [1/ 273]، والدارقطني في "علله" [1/ 173]، كلهم رووه عن الزهري فقالوا: عن رجل من الأنصار … عن عثمان عن أي بكر الصديق به.
وهذا هو المحفوظ عن الزهري بلا ريب، وهو الذي رجحه الدارقطني في "علله" والخطيب في "تاريخه"، لكن ذكر أن الزهري قال فيه: "حدثنى رجال من الأنصار … " وأظنه تحريف من الناسخ أو الطابع إن شاء الله. وقد رجَّح هذا الوجه أيضًا: العقيلي في "الضعفاء"، والبزار في "مسنده"، وأشار إلى ذلك ابن عدى في ترجمة "عمر بن سعيد التنوخي" من "الكامل"، وهو كما قالوا.
إذا عرفت هذا: علمتَ أن الإسناد ضعيف لانقطاعه.
قال الهيثمي في "المجمع" [1/ 157]: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار، وأبو يعلى بتمامه والبزار بنحوه، وفيه رجل لم يُسم. ولكن الزهري وثقه وأبهمه .... " فتعقبه حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف" فقال: "أقول: لعله نفسه الذي صرح به في الرواية السابقة، وهو سعيد بن المسيب .. "
قلتُ: وهذا لا يكون أصلًا! والرواية المشار إليها منكرة كما مضى، والمنكر أبدًا منكر كما قاله أحمد وغيره. وقد يصح تعليله لو كانت الطريقة الزائدة - يعنى بتمييز الرجل الأنصاري - محفوظة مثل أختها الناقصة - يعنى بدون تسمية الرجل الأنصاري - وأين هذا مما نحن فيه؟!
وقول الهيثمي عن ذلك الرجل الذي لم يُسّم: "ولكن الزهري وثقه وأبهمه … " فمن مبالغات أبي الحسن بن أبي بكر!! فلم يوثقه الزهري أصلًا؛ إنما وصفه بكونه "رجلًا من الأنصار من أهل الفقه غير متهم" ومن لا يكون متهمًا عند الزهري، ربما يكون متهمًا عند غيره.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

10 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم حدّثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب حدثنى رجل من الأنصار، من أهل الفقه، غير متهم، أنه سمع عثمان بن عفان يحدث: أن رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنوا عليه، حتى كاد بعضهم أن يوسوس، فقال عثمان: فكنت منهم. فبينا أنا جالس في ظل أُطُم، مر عليَّ عمر بن الخطاب، فسلم عليَّ فلم أشعر أنه مر ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر، فقال: ألا أعجبك؟ مررت على عثمان فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ السلام، فأقبل أبو بكر وعمر - في ولاية أبي بكر - حتى أتيا فسلما جميعًا، ثم قال أبو بكر: جاءنى أخوك عمر فزعم أنه مر عليك فسلم، فلم ترد عليه السلام، فما الذي حملك على ذلك؟ فقلت: ما فعلت. قال عمر: بلى، ولكنها عُبيتكُم يا بنى أمية قال عثمان: فقلت: واللَّه ما شعرت بأنك مررت ولا سلمت، قال: فقال أبو بكر: صدق عثمان، وقد شغلك عن ذلك أمر؟ قال: قلت: أجل قال: فما هو؟ قال عثمان: قلت: توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر. قال أبو بكر: قد سألته عن ذلك قال عثمان: فقلت: بأبى أنت وأمى أنت أحق بها، فقال أبو بكر: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَبِلَ مِنِّىَ الْكَلِمَةَ الَّتي عَرَضْتُ عَلى عَمِّي فَرَدَّها، فَهِىَ لَهُ نَجاةٌ".
11 - حدّثنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر، حدّثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: قال على: كنت امرأ إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعنى الله بما شاء أن ينفعنى، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفتُه فإذا حلف لى صدقته، وأنه حدثنى أبو بكر - وصدق أبو بكر - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أَيُّما عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضوءَ، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى، ثُمَّ--------------------------------------------
= وللحديث طرق: ذكرها الدارقطني في "علله" [1/ 174/ 175]، وكلها معلولة لا يصلح منها شيء.
وله طريق آخر: أخرجه المؤلف [رقم/ 133]، وسيأتي .. وسنده منقطع أيضًا.
10 - ضعيف: انظر قبله.
11 - حسن: انظر الحديث الماضي [رقم 1].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

اسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ". ثم قرأ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [آل عمران: 135]
12 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع بن الجراح، حدّثنا مسعر وسفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوَالبِيِّ، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حَديثًا نفعنى الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، فإذا حلف لى صدقته، وإن أبا بكر حدثني - وصدق أبو بكر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما مِنْ أَحَدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فيتوضَّأ فَيُحْسِنُ الْوُضوءَ - قال مسعر: ثم يصلى - قال سفيان: يُصَلى رَكْعَتَينِ - ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ".
13 - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة قال: سمعت عثمان بن المغيرة الثقفي قال: سمعت على بن ربيعة، عن رجل من بنى فزارة يقال له أسماء عن علي بن أبي طالب، قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا شفعنى الله بما شاء أن ينفعنى منه، فحدثنى أبو بكر - وصدق أبو بكر - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما مِنْ عَبْدٍ - قال شعبة: أحسبه قال: مُسْلم - يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَتوَّضَّأُ، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثمَ يَسْتَغْفِر الله لِذلكَ الذَّنْبِ، إِلَّا غَفَر لَهُ".
قال شعبة: وقرأ إحدى هاتين الآيتين: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 124]، {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [آل عمران: 135].
14 - حدّثنا به أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا شعبة، عن عثمان بن المغيرة قال: سمعت على بن ربيعة - رجلًا من بنى أسد - يحدث، عن أسماء أو ابن أسماء من بنى فزارة، عن علي قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعنى--------------------------------------------
12 - حسن: انظر الحديث [رقم 1].
13 - حسن: انظر الحديث [رقم 1].
14 - حسن: انظر قبله. وقد كان شعبة يشك فيه … راجع تهذيب الحافظ [1/ 268]، ومسند البزار [1/ 61].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

الله بما شاء أن ينفعنى منه، وحدثنى أبو بكر - وصدق أبو بكر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، في الدنيا، ثم ذكر نحوه.
15 - حدثنا عبيد الله بن عمر الجُشمي حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري، حدّثنا عثمان بن المغيرة الثقفي قال: وحدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدّثنا سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي قال: كنت إذا حُدِّثْتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا استحلفت صاحبه، فإذا حلف لى صدقته فحدثنى أبو بكر - وصدق أبو بكر - أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لَيْس منْ عَبْدٍ يُذْنبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ، ويُصَلِّي رَكْعَتْينِ، وَيَسْتَغْفر الله إِلَّا غَفَرَ لَهُ".
96 - حدَّثنا أبو كريب محمد بن العلاء: حدّثنا حسين بن على الجعفي عن زائدة: حدَّثنا عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بين أبي بكر وعمرو عبد الله يصلى فافتتح سورة النساء، فسنح لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أَحَبَّ--------------------------------------------
15 - حسن: انظر الحديث [رقم 1].
16 - صحيح لغيره: أخرجه أحمد [1/ 445]، والطبراني في الكبير [9/ رقم 8417]، وابن عبد البر في الاستيعاب [1/ 303]، وابن عساكر في "تاريخه" [33/ 95]، والبيهقي في الدعوات [1/ رقم 190]، وابن أبي شيبة في "مسنده" [رقم 399]، وابن حبان [7067]، والبزار [رقم 7]، وجماعة من طرق عن زائدة بن قدامة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به نحوه.
وهذا إسناد حسن رائق. وعاصم صدوق متماسك. وقد توبع عليه زائدة:
تابعه أبو بكر بن عياش: عند ابن ماجه [138]، وأحمد [1/ 7]، وفى "فضائل الصحابة" [2/ رقم/ 1554]، وابن حبان [7066]، والمؤلف [رقم 17]- وهو الآتى - والبزار [21]، والنحاس في الناسخ والمنسوخ [ص/ 399]، وجماعة من طرق عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش به … مختصرًا ومطولًا. وقد خُولف يحيى بن آدم في إسناده: خالفه فرات بن محبوب؛ فرواه عن ابن عياش فقال: عن الأعمش عن إبراهم عن علقمة عن ابن مسعود به نحوه … هكذا أخرجه الطبراني في الكبير [9/ رقم 8423]، من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا فرات بن محبوب به … =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

أَنْ يَقرَأَ الْقرْآنَ غَضًّا كَما أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأهُ قِراءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". ثم سأل فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهُ" فقال فيما يسأل: اللَّهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفذ ومرافقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد، فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه فقال: إن فعلت إنك لسباق بالخير.
17 - حدّثنا أبو كريب حدّثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: كنت في المسجد أصلى فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر فَسَحَلْتُ سورة النساء فقرأتها فلما فرغت جلست فبدأت الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعوت لنفسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَلْ تُعْطَ" ثم قال: "مَنْ أَحبَّ أَنْ يَقْرَأ الْقَرْآنَ غَضًّا فَلْيَقْرَأْةُ كَما يَقْرَأُ ابْنُ أُمِّ عَبْدِ" قال: فرجعت إلى منزلى فأتانى أبو بكر فقال: هل تحفظ مما كنت تدعو شيئًا؟ قلت: نعم اللَّهم إنى أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفذ ومرافقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد، فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه فقال: إن فعلت إنك لسباق بالخير.--------------------------------------------
= قال الدارقطني في "علله" [1/ 184]: "تفرد بهذا القول فرات بن محبوب وكان كوفيًا لا بأس به إلا أنه وهم في هذا .... ".
قلت: والقول ما قالت حَذامِ. وقد توبع زائدة وابن عياش على الوجه قبل الماضي:
تابعهما: حماد بن سلمة عند أحمد [1/ 454،]، واختلف فيه على ابن سلمة، فرواه عنه بعضهم فقال: عن عاصم عن زر به مرسلًا …
هكذا ذكره الدارقطني في "علله" [1/ 183]. والحديث بهذا السياق: قد رواه الأعمش واختلف عليه في إسناده، بل وخولف فيه أيضًا. وشرح ذلك هنا يطول. راجع علل الدارقطني [2/ 203]، وعلل الترمذي "الكبير" [2/ 351]، وتاريخ ابن عساكر [33/ 100، 101، 102]، وسيأتي طرف من هذا الاختلاف في الكلام على طريق الأعمش في الحديث [رقم/ 194].
وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة بجملة: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه قراءة ابن أم عبد" … وبعضهم بالقصة كلها.
17 - صحيح لغيره: انظر قبله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

18 - حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا عبد الوهاب بن عطاءٍ، عن زياد بن أبي زيادٍ الجصاص، عن علي بن زيدٍ، عن مجاهدٍ، قال: قال ابن عمر لغلامه: لا تمر بى على ابن الزبير، فغفل الغلام، فمر به، فرفع رأسه فرآه، فقال: رحمك الله، ما علمتك إلا صوامًا قوامًا، وصولًا للرحم، أما واللَّه إنى لأرجو مع مساوئ ما قد عملت من الذنوب، أن لا يعذبك، قال مجاهدٌ: ثم التفت إليَّ، فقال حدثنى أبو بكرٍ الصديق، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا".--------------------------------------------
18 - ضعيف: أخرجه الطبري في تفسيره [4/ 287]، والحاكم [3/ 637]، والبزار [رقم 12]، وأبو نعيم في "الحلية" [1/ 334]، وأحمد [6/ 1]، ومن طريقه الحافظ في الأمالي المطنقة [ص 18]، وابن عدي في "الكامل" [3/ 187]، والعقيلي [2/ 79]، والمروزي في مسند أبي بكر [رقم 22]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم 1303]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [28/ 239]، وجماعة كلهم رووه من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء عن زياد الجصاص عن علي بن زيد بن جدعان عن مجاهد عن ابن عمر به نحوه.
قلت: وهذا إسناد تالف وابن جدعان ضعيف صاحب مناكير. وقد وهَّاه أحمد وغيره، والجصاص متروك الحديث جملة واحدة.
وقد خولف عبد الوهاب في سنده خالفه أبو عاصم العباداني - الضعيف المعروف - فرواه عن زياد الجصاص فقال: عن سالم بن عمر عن أبيه به نحوه ..
هكذا ذكره الدارقطني في "علله" [1/ 225]، وهو عند العقيلي في "الضعفاء" [2/ 79] من طريق عبد الأعلى بن حماد قال: أخبرنا أبو عاصم العباداني به.
قال الدارقطني: "ورواه سليم بن حيان عن أبيه عن ابن عمر عن الزبير بن العوام .... قال ذلك عبد الرحيم بن سليم بن حيان، وسليم ثقة، ويشبه أن يكون الوهم من ابنه".
قلتُ: وهذا الوجه أخرجه البزار [رقم 864]، وابن عساكر "تاريخه" [28/ 241]، كلاهما من طريق عبد الرحمن [هكذا وقع عندهما والصواب: عبد الرحيم كما سيأتي]، بن سليم بن حيان عن أبيه عن جده عن ابن عمر عن الزبير بن العوام به نحوه مرفوعًا .. فجعله من "مسند الزبير" قال البزار: "لا نعلمه يروى عن الزبير إلا من هذا الوجه .... "، وتعقبه الإمام في الضعيفة [رقم 1494]، فقال: "قلتُ: وهو ضعيف - يعنى الإسناد الماضي - لم أعرف أحدًا منهم غير حيان بن بسطام … ".=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلت: وهذه غفلة دون تردد، وسليم - ابن حيان - ثقة صدوق من رجال الجماعة.
وقابله الهيثمي! فقال في "المجمع" [7/ 73]: "رواه البزار وفيه عبد الرحمن [هكذا عنده]، بن سليم بن حيان ولم أعرفه، وباقية رجاله ثقات".
قلت: مَنْ وثَّق حيان بن بسطام سوى ابن حبان وحده - فيما نعلم - من أهل الدنيا يا أبا الحسن؟!
ثم هو لم يرو عنه إلا ولده سليم وحسب! فمثله مجهول الجهالتين.
لكن الهيثمي مغرم بمتابعة ابن حبان في توثيقه هذا الضرب من أغمار الرجال. و "عبد الرحمن بن سليم" هكذا وقع عند البزار وابن عساكر والهيثمي، فرجعتُ إلى "تهذيب الكمال" [11/ 349]، ترجمة سليم بن حيان فرأيتُ المزي قد ذكر في الرواة عنه: "عبد الرحمن بن سليم بن حيان" وقال: "ابنه" ثم ذكر بعده براوٍ: "عبد الرحيم بن سليم بن حيان" وقال: "ابنه" وهذا ظاهر في أن لسليم بن حيان، ولدين:
أحدهما: "عبد الرحمن"، والآخر: "عبد الرحيم".
والصواب عندى: أن ذلك من أوهام الحافظ المزي المعدودة في كتابه هذا، وأن ليس لسليم سوى ولدٍ واحد هو: "عبد الرحيم" وبعضهم يجعله "عبد الرحمن" فظنهما المرى رجلين اثنين.
برهان ذلك: أن الحافظ ابن عساكر قد ساق هذا الحديث من هذا الوجه في "تاريخه" [240/ 28]، من طريق الكديمي عن عبد الرحيم بن سليم عن أبيه عن جده عن ابن عمر عن الزبير بن العوام به نحوه.
ثم نقل عن الحاكم أنه قال: "سليم من ثقات البصريين الذين يعز حديثهم، ولا أعرف له عن أبيه غير هذا، وأما عبد الرحيم فلم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث .... ".
ثم تعقبه ابن عساكر فقال: "كذا قال: عبد الرحيم وسمَّاه غيره: عبد الرحمن … " ثم ذكر الطريق إليه بذلك.
وهذا سافر على كونهما رجلًا واحدًا قد اختلف في اسمه وحسب. والأرجح أن اسمه: "عبد الرحيم" فقد ذكره ابن ماكولا في الإكمال [4/ 331]، قائلًا: "وعبد الرحيم بن سليم بن حيان يروى عن أبيه"، وهذا يدل على أنه ليس لسليم إلا ولد فقط.
وهكذا سماه الدارقطني "عبد الرحيم" في موضعين من "علله" [1/ 225]، و [4/ 223]، بشأن هذا الحديث نفسه … والحمد للَّه كثيرًا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

19 - حدّثنا الحسن بن شبيب، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا كوثر بن حكيمٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن أبي بكرٍ الصديق، قال: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه؟ قال: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ".--------------------------------------------
= إذا عرفت هذا: فاعلم أن عبد الرحيم هذا رجل مجهول لا يُعرف، ونكرة لا تُتعرَّف، وقد اضطرب في إسناده أيضًا. راجع علل الدارقطني [1/ 225]. ثم وجدتُ الدارقطني قد قال في [4/ 223]: "وعبد الرحيم ضعيف" فالحمد للَّه على توفيقه. وكل هذه الطرق لا يثبت منها شيء كما قاله الدارقطني. وللحديث طريق آخر: عن ابن عمر بنحوه عند المؤلف [رقم 12] وسيأتى الكلام عليه.
وله طرق أخرى عن أبي بكر بنحوه ولا يصح منها شئ أصلًا، كما ستراه في الكلام على بعضها الآتى: [برقم 98، 99، 100، 101].
ويُغنى عن هذا الحديث: ما أخرجه مسلم [7574]، وأحمد [2/ 248]، وجماعة من حديث أبي هريرة: "لما نزلت: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قاربوا وسددوا؛ ففى كل ما يُصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها .... " هذا لفظ مسلم.
19 - ضعيف: هذا إسناد ساقط والحسن بن شبيب هو ابن راشد بن مطر المؤدب، وثقه ابن حبان والمحاملي. لكن يقول ابن عدي: "حدَّث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة".
قال الذهبي في "ميزانه" [1/ 495]: "قلتُ: المتعين ما قال ابن عدي فيه"، ونقل الخطيب في "تاريخه" [7/ 328]، عن الدارقطني أنه قال: "إخبارى يعتبر به وليس بالقوي".
قلت: وعلى كل حال فهو لم ينفرد به، فقد تابعه عليه جماعة منهم:
1 - عبد الله بن مطيع البكري - الثقة المعروف -: عند المروزي في مسند أبي بكر [رقم 32]، وابن عدي في "الكامل" [6/ 77]، وابن عساكر في "تاريخه" [62/ 13].
2 - وروح بن حاتم: عند ابن عدي أيضًا [6/ 77].
3 - والخضر بن محمد بن شجاع: كما ذكره الدارقطني في "علله" [1/ 193]، ثلاثتهم رووه عن هشيم بن بشير عن كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر عن أبي بكر به نحوه. وخالفهم أحمد بن منيع - الحافظ الثقة - فرواه عن هشيم بن بشير فقال: عن كوثر عن نافع عن أبي بكر=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

20 - حدّثنا أبو سعيدٍ القواريري، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا سفيان بن حسينٍ، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال: لما تأيمت حفصة، وكانت تحت خُنيس بن حذافة، أتى عمر أبا بكرٍ فعرضها عليه، فسكت، فأتى عثمان فعرضها عليه، فقال عثمان: ما لى في النساء من حاجةٍ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خطبها فزوجها فلقى أبا بكرٍ، فقال: إنى كنت عرضت عليك حفصة فسكتَّ، فلئن كنت عليك--------------------------------------------
= وأسقط منه ابن عمر، هكذا ذكره الدارقطني في "علله" [1/ 193]، وذكر الدارقطني أنه شك في ذكر "ابن عمر" ثم قال: "وغير أحمد بن منيع يرويه مرسلًا - يعنى منقطعًا - بلا شك … ".
قلت: وسواء كان كل ذلك محفوظًا عن هشيم فلا أدرى إلا أن كوثر بن حكيم كان يتلوَّن فيه على تلك الوجوه، وهو الذي يقول عنه أحمد: "أحاديثه بواطيل ليس بشئ"، وأسقطه سائر النقاد فسقط إلى الأبد راجع ترجمته من "اللسان" [4/ 490].
وقد مضى طريق آخر: عن أبي بكر بنحوه في الحديث [رقم/ 9]، فانظره. وفى الإسناد علة أخرى، وهى أن هشيمًا كان مكثرًا من التدليس! ولم يذكر فيه سماعًا، لكن يقول حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف": "وهشيم هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث؛ فانتفتْ شبهة تدليسه".
قلت: كذا قال، وكأنه غفل عن أن الذي رواه عن هشيم بالتحديث هو الحسن بن شبيب، وعنه يقول ابن عدي: "حدَّث عن الثقات بالبواطيل، وأوصل أحاديث هي مرسلة" وتبعه الذهبي على هذا في "ميزانه". ومثله لا تقبل روايته عن هشيم أصلًا، فضلًا عما يُوجَد في طريقه من التصريح بالسماعات أو العنعنات! بل لو صحَّ أن القول عنه هو ما قاله الدارقطني: "ليس بالقوي يُعتبر به"، لم يُقْبَل منه تصريحه بسماع هشيم من شيخه، فمثله لا يُؤمن عليه أن يقلب العنعنة إلى سماع، وهذا مشهور معروف في رواية الضعفاء، بل لو صح أنه ثقة كما قال ابن حبان - مع كونه قال: ربما أغرب - والمحاملى، فقد خولف في ذلك خالفه: عبد الله بن مطيع - الثقة المعروف - والخضر بن محمد بن شجاع - الثقة المشهور - وروح بن حاتم، ثلاثتهم رووه عن هشيم بالعنعنة وهو المحفوظ عن هشيم.
وعلى كل حال: فآفة الحديث هي كوثر بن حكيم الحلبي. وبه أعله النقاد وذكروه في ترجمته.
2 - صحيح: مضى تخريجه في الحديث [رقم 6]، فانظره.
وسفيان بن حسين: ضعيف في الزهري. لكن تابعه جماعة عن الزهري به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

أشد غضبًا منى على عثمان، وقد ردنى، قال أبو بكرٍ: إنه قد كان من أمرها ذكرٌ، ولكنه كان سرًا، فكرهت أن أفضى السر.
21 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا موسى بن عبيدة، حدثنى مولى ابن سباعٍ، قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلت هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا--------------------------------------------
2 - ضعيف: أخرجه الترمذى [3039]، والبزار [20]، وعبد بن حميد في "مسنده/ المنتخب" [رقم/ 7]، ومن طريقه الحافظ في "الأمالى المطلقة" [ص 76]، والمروزى في مسند أبى بكر [رقم 20]، والذهبى في "الدينار" [رقم 94]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 301]، وابن مردويه في "تفسيره" كما في تفسير ابن كثير [1/ 740]، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة عن مولى ابن سباع عن ابن عمر عن أبى بكر به. وهذا إسناد لا يصح.
• وفيه علتان:
الأولى: موسى بن عبيدة، هو الربذى العابد الزاهد الصالح، وقد ضعفوه في الرواية؛ لكثرة ما يأتى به من الخطأ، وقد كان سيئ الحفظ على صلاحه.
والثانية: جهالة مولى ابن سباع هذا! فهو مغمور كما قاله الترمذى وابن عدى وغيرهما. وقال البزار: "لا نعلم أحدًا سمَّاه. . ." وقبل ذلك قال: "لا يُروى عن أبى بكر إلا من هذا الوجه".
وقال الترمذى بعد أن جزم بجهالة مولى ابن سباع وضعْفِ موسى بن عبيدة: "وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبى بكر، وليس له إسناد صحيح أيضًا". وقد جمع الحافظ بين قول الترمذى وقول البزار الماضى، فقال في "الأمالى المطلقة" [ص 77]: "والجمع بينه - أي الترمذى - وبين كلامه - أي البزار - أن مراد الترمذى بمجيئه من غير هذا الوجه: أصل الحديث، ومراد البزار: خصوص هذا السياق". وقد مضى له وجه آخر عن أبى بكر في الحديث الماضى [رقم 18].
وسيأتى وجه آخر [برقم/ 98، 99، 100، 101]، وله وجوه أخرى عن أبى بكر، ولا يصح منها شئ. وقد مضى قول الترمذى: "وليس له إسناد صحيح، وفى الباب عن عائشة".
قلتُ: وحديث عائشة سيأتي [برقم 4839]، و [رقم 4675]، وهناك يكون الكلام عليه إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

وَلَا نَصِيرًا (123)} [النساء: 123] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا أُقْرِئكَ آيَةً أُنْزلَتْ عليَّ؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: فأقرأنيها، قال: فلا أعلم إلا وأنى وجدت انقصامًا في ظهرى، حتى تمطأت لها في ظهرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَنْتَ يا أَبا بَكْرٍ، وَأَصْحَابُكَ الْمؤمنُونَ فَتجْزَوْنَ بِذلكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقوا الله وَلَيْسَتْ لَكمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الآخَرونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
22 - حدّثنا جعفر بن مهران السباك، حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى، عن--------------------------------------------
22 - صحيح بطرقه: المرفوع منه فقط: آخرجه ابن ماجه [1628]، والبزار [رقم 18]، والمروزى في مسند أبى بكر [رقم 26]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 349]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 399]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 1790]، وأبو الحسن الحربى في "الفوائد المنتقاة" [رقم 64]، والبيهقى في "دلائل النبوة" [رقم 3234]، وجماعة غيرهم من طرق عن ابن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه.
وهذا إسناد منكر. والحسين بن عبد الله هو القرشى الهاشمى ضعيف يروى مناكير، لاسيما عن عكرمة، وما أثنى عليه أحد.
والحديث: عزاه حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف" أيضًا إلى أحمد [39]، و [2357] ، و [2661]، والبيهقي في "سننه" [3/ 407] وقال: "من طرق عن ابن إسحاق بهذا الإسناد".
قلتُ: وهو عندهما كذلك. ولكن أين موضع الشاهد؟! فقد أخرجه أحمد والبيهقى في سننه وغيرهما دون المرفوع منه وهو قول أبى بكر: "إنى سمعته يقول: ما قُبِض نبى إلا دُفِن حيث يقبض" فانتبه.
وقد توبع عليه حسين بن عبد الله: تابعه داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه.
أخرجه البيهقى في "دلائل النبوة" [414/ 8]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 292] ، كلاهما من طريق الواقدى عن ابن أبى حبيبة عن داود بن الحصين به. . .
قلتُ: وهذه متابعة لا يُفرح بها أصلًا، والواقدى إمام الكذابين بالمدينة، كما كان يقول أبو عبد الرحمن النسائي. فأيش نفعه العلم وسعة المعرفة بالمغازى والسير؟! وهو الذي كذَّبه النقاد بخط عريض.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

محمد بن إسحاق، قال: حدثنى حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح - يحفر - لأهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهلٍ هو الذي كان يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، فدعا العباس رجلين، فقال لأحدهما: اذهب إلى أبى عبيدة، وللآخر: اذهب إلى أبى طلحة، اللَّهم خر لرسولك، فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة فجاء به، فلحد لرسول الله. فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء، وُضِعَ على سريره، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائلٌ: ندفنه في مسجده، وقال قائلٌ: بل يدفن مع أصحابه، فقال أبو بكرٍ: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ". فَرُفِعَ فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفى فيه، فحفر له تحته، ثم دعى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون عليه أرسالًا: الرجال، حتى إذا فُرِغَ منهم، أدخل النساء، حتى إذا فُرِغَ من النساء أدخل الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد، فَدُفنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوسط الليل ليلة الأربعاء.--------------------------------------------
= وماذا يُفيده نِفاحُ ابن سيد الناس عنه وهو المكشوف الأمر؟! وهو كافٍ في التعلق به لإسقاط هذا الطريق دونَ التعريج على ما تكلم به النقاد في شيخه وشيخ شيخه.
وعلى كل حال: فلبعض فقرات الحديث شواهد يتقوى بها، وهو هنا ضعيف بهذا السياق جميعًا.
فلنذكر هنا: شواهد المرفوع - وهو قول أبى بكر: "إنى سمعته يقول: ما قُبِض نبى إلا دُفن حيث يُقبض" - فنقول: قد رُوى هذا الحديث من طرق - أكثرها منقطع - عن أبى بكر به مرفوعًا منها:
1 - طريق ابن عباس. وهو الماضى.
2 - طريق عائشة: أخرجه الترمذى [1018]، وفى "الشمائل" [رقم 390]، والمروزى في مسند أبى بكر [رقم 43]، والمؤلف [رقم 45]- كما سيأتي - والبزار [60]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 399]، وجماعة من طريق أبى معاوية عن عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى عن ابن أبى مليكة عن عائشة عن أبى بكر به نحوه. قال الترمذى: هذا حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبى بكر المليكى يضعف من قبل حفظه، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: والمليكى قد ضعفه النقاد، حتى تركه بعضهم. وقد اختلف في سنده عليه أيضًا، فرواه عنه أبو معاوية الضرير على الوجه الماضى. وخالفه عبد العزيز بن أبان فرواه عن المليكى فقال: عن أبيه عن عبيد بن عمير عن أبى بكر به نحوه. هكذا أخرجه الحارث [رقم/ 955/ زوائد الهيثمى] قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبان به. لكن عبد العزيز ساقط متروك! بل صح عن ابن معين أنه كذبَّه. وقد خولف المليكى في سنده، خالفه جعفر بن محمد الصادق! فرواه عن ابن أبى مليكة عن أبى بكر به نحوه.
هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [2/ 293]، لكن الطريق إليه تالف جدًّا!
3 - طريق عبد العزيز بن جريج: أخرجه أحمد [7/ 1]، وعبد الرزاق [6534] ، من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال: أخبرنى أبى: "أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدروا أين يقبرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر. . ." وذكر المرفوع بنحوه.
وهذا إسناد منقطع على ضعْفِه، وعبد العزيز بن جريج لم يدرك أبا بكر أصلًا، وقد غمزه بعض النقاد.
4 - عروة بن الزبير: أخرجه ابن سعد في "الطبقات"، [2/ 292]، من طريق حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبى بكر به نحوه. . .
قلتُ: وهذا إسناد صحيح لولا أنه منقطع، وعروة بن الزبير يرسل كثيرًا عن أبى بكر وعمر.
راجع جامع التحصيل [ص 236]، وقد اختلف في سنده على عروة، كما تراه في تخريج الحديث الآتى [برقم/ 54].
5 - أبو بكر بن عمر بن حفص: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [2/ 293]، من طريق الفضل ابن دكين عن عمر بن ذر عن أبى بكر بن عمر بن حفص عن أبى بكر به نحوه.
وهذا إسناد صحيح لولا أنه منقطع أيضًا.
6 - محمد بن جعفر بن الزبير: عند البيهقى في [8/ 414]، من طريق الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن أبى بكر به.
وهذا إسناد حسن لكنه منقطع جدًّا
7 - عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع: أخرجه البيهقى في "الدلائل" [8/ 415]، من طريق الحاكم عن الأصم عن الصغانى عن الواقدى عن عبد الحميد بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسى عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبى بكر به نحوه. وهذا إسناد ضائع على انقطاعه.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

23 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن أبى بكرٍ، قال: إنى سمعته، يقول: "مَا قُبِضَ نَبِيِّ إِلا دُفِنَ حيْثُ يُقْبَضُ".
24 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا الجراح بن مخلدٍ البصرى أبو عبد الله، حدّثنا موسى ابن داود، حدّثنا حسام بن مِصَكّ، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباسٍ، عن أبى بكرٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهس كتفًا، ثم صَلَّى ولم يتوضّأ.--------------------------------------------
= 8 - القاسم بن محمد بن أبى بكر: رواه عنه يحيى بن سعيد الأنصارى. ذكره عنه البيهقى في "الدلائل" [415/ 8].
9 - مالك بن أنس بلاغًا عن أبى بكر به نحوه. أخرجه عنه ابن سعد في "الطبقات" [2/ 293]، وهو في موطئه [رقم/ 545]. وله طرق أخرى منقطعة عن أبى بكر به نحوه.
وفى الباب: عن أبى بكر موقوفًا عليه عند النسائي في الكبرى [7119]، والبيهقى في "الدلائل" [8/ 412]، والطبرانى في "الكبير" [7/ رقم 6367]، والترمذى في "الشمائل" [رقم 397]، وعبد بن حميد في "مسنده/ المنتخب" [365]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1299]، وجماعة من طريق سلمة بن نبيط بن شريط عن نعيم بن أبى هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد الأشجعى عن أبى بكر به نحوه.
ولفظ موضع الشاهد عند النسائي: "قالوا يا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، هل يدفن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قالوا: وأين يدفن؟ قال: في المكان التى قبض الله فيها روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيبة". وسنده صحيح مستقيم.
وقد اختلف في سنده على سلمة بن نبيط كما تراه عند البيهقى في "سننه" [رقم 6448]، و [6697]، وفى "الدلائل" [8/ 412]، والوجه الأول هو المحفوظ. وصححه الحافظ في "الفتح" [529/ 1].
23 - صحيح لغيره: انظر قبله.
24 - صحيح: أخرجه البزار [91]، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه [رقم 66]، وتمام في فوائد [1/ رقم 561]، والمروزى في "مسند أبى بكر" [رقم 33]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم/ 1176]، وجماعة من طرق عن حسام بن مصك عن ابن سيرين عن ابن عباس عن أبى بكر الصديق به نحوه. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، وحسام بن مصك إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، وقد أنكروا عليه لهذا الإسناد. فقال الترمذى في "سننه" [1/ 135]: "ولا يصح حديث أبى بكر في هذا الباب من قبل إسناده؛ إنما رواه حسام بن مصك عن ابن سيرين عن ابن عباس عن أبى بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم. والصحيح: إنما هو عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. . . هكذا رواه الحفاظ، وروى من غير وجه عن ابن سيرين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. . .".
قلتُ: يشير إلى أن ذِكْرَ أبى بكرٍ فيه غير محفوظ. وهكذا قال البزار في مسنده [1/ 72].
وذكره الدارقطنى في "علله" [1/ 211]، من طريق حسام بن مصك ثم قال: "وخالفه أيوب السختيانى وهشام بن حسان وأشعث بن سوار وغيرهم! فرووه عن ابن سيرين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه أبا بكر. . . وهم أثبت من حسام، والقول قولهم".
قلتُ: وهاك تخريج طرق هؤلاء وغيرهم مختصرًا:
1 - فطريق أيوب عن ابن سيرين: أخرجه البخارى في صحيحه [5089]، وأحمد [1/ 244]، والطبرانى في "الكبير" [رقم 12865].
2 - وطريق هشام بن حسان: أخرجه أحمد [1/ 353].
3 - وطريق أشعث بن سوار: أخرجه الطبراني في "الكبير" [21/ رقم 12867].
4 - وتابعهم أيضًا: أشعث بن عبد الملك. . . ذكره عنه البزار في مسنده [1/ 72]. كلهم رووه عن ابن سيرين عن ابن عباس به نحوه.
وقد رواه حماد بن زيد عن أيوب واختلف عليه فيه: فرواه عنه يونس المؤدب وعبد الله بن عبد الوهاب وعارم أبو الفضل وسليمان بن حرب وجماعة، عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن عباس به. وخالفهم محمد بن عيسى بن الطباع - وهو ثقة مأمون - فرواه عن حماد فقال: عن أيوب عن ابن سيرين عن عكرمة عن ابن عباس به. فزاد فيه واسطة بين ابن سيرين وابن عباس!
هكذا أخرجه الإسيماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [9/ 546]. ولعل هذا هو الأصح.
وابن سيرين: قد أنكر النقاد سماعه من ابن عباس، هكذا جزم أحمد وابن معين وابن المدينى، وقبلهم شعبة وخالد الحذاء وجماعة. وعلى كل حال: فقد توبع عليه ابن سيرين على الوجه الثاني، تابعه عطاء بن يسار وعكرمة ومحمد بن عمرو بن عطاء وعلى بن عبد الله بن عباس وغير واحد، كما ذكره الترمذى في "سننه" [1/ 116]، كلهم رووه عن ابن عباس به. وله شواهد عن غير ابن عباس أيضًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

25 - حدّثنا محمد بن موسى الطوسى، حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، حدّثنا عبد السلام بن حربٍ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)} [المسد: 1]، جاءت امرأة أبى لهبٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه أبو بكرٍ، فلما رآها أبو بكرٍ، قال: يا رسول الله، إنها امرأةٌ بذيئةً، وأخاف أن تؤذيك، فلو قمت؟ قال: "إنَّهَا لَنْ تَرَانِى"، فجاءت فقالت: يا أبا بكرٍ، صاحبك هجانى، قال: ما يقول الشعر، قالت: أنت عندى مصدقٌ، وانصرفت، قلت: يا رسول الله، لم ترك، قال: "لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِى مِنْهَا بِجَنَاحَيهِ".--------------------------------------------
25 - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه ابن حبان [رقم / 6511]، والبزار [1/ 68، 212/ البحر الزخار]، والدارقطنى في "الأفراد" [3/ 73/ أطرافه/ الطبعة العلمية]، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" [1/ رقم / 141/ طبعة دار النفائس]، والضياء في "المختارة" [10/ 279 - 280]، وغيرهم من طريق عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه.
قال البزار: هَذَا الحدِيثُ لا نَعْلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ بِأحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أبِى بَكْرٍ.
قال الدارقطنى: غريب من حديث عطاء عنه - يعنى عن ابن جبير - تفرد به عبد السلام بن حرب عنه.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وعطاء بن السائب هو إمام المختلطين، وليس عبد السلام بن حرب من قدماء أصحابه.
قال الحافظ في ترجمة "عطاء" من هدى السارى [ص/ 425]:". . . وتحصَّل لى من مجموع كلام الأئمة: أن رواية شعبة وسفيان الثورى وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه. . .".
قلتُ: ومثله قاله في "التهذيب" [7/ 206]. ثم نسى كل هذا، وقال في "الفتح" [738/ 8]،: "وروى البزار بإسناد حسن عن ابن عباس. . ." ثم ساق هذا الحديث!
وقبله قال البزار عقب روايته: "وهذا الحديث حسن الإسناد! " كذا قال! وقد تعقبه الهيثمى في "المجمع" [7/ 302]، قائلًا: "قلت: ولكن فيه عطاء بن السائب وقد اختلط". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

26 - حدّثنا أبو خيثمة حدّثنا يحيى بن حماد، حدّثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى العباس: عن ابن عباس قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر خاصم العباس عليًا في أشياء تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى بكر فقال أبو بكر: شئ تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحركه فلا أحركه.--------------------------------------------
= ويؤيد أن عطاء قد حدَّث بهذا الحديث بعد اختلاطه: أنه قد اضطرب في إسناده فلم يُقمْه.
فتارة رواه عنه عبد السلام بن حرب كما مضى. ثم عاد ورواه عنه محمد بن فضيل فقال: عن سعيد بن جبير به نحوه مرسلًا. . . . ليس فيه ابن عباس! هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [رقم/ 31768]، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" [1/ رقم / 140/ طبعة دار النفائس].
والظاهر عندى: أن أصل الحديث هكذا مرسلًا، فقد قال الحافظ البزار: "وقد روى هذا الحديث عن عطاء بن السائب: جماعة كلهم يرويه عن عطاء عن سعيد مرسلًا إلا عبد السلام بن حرب".
وللحديث: شاهد ضعيف عن أسماء بنت أبى بكر يأتى عند المؤلف [برقم 53]، وسنستوعب تخريجه هناك إن شاء الله. وفى تحسينه به نظر لا يخفى! وقد صح الحديث: ولكن دون هذا التمام هنا. فانظر ما علقناه على حديث أسماء المشار إليه آنفًا.
• تنبيه: وقع شيخ المؤلف في الطبعتين: "محمد بن موسى الطوسى"! والصواب أنه: "مُحَمد بن مَنصور الطُّوسِى". وسيأتى هذا الحديث [برقم/ 2358]، وهناك قال المؤلف: "حدثنى محمد بن منصور الطوسى"، وهكذا رواه ابن حبان والضياء المقدسى من طريق المؤلف: "حَدَّثنا مُحَمد بن مَنصور الطُّوسِى" به. ولا أعرف للمؤلف شيخًا يقال له: "محمد بن موسى الطوسى".
26 - ضعيف: أخرجه أحمد [1/ 13]، والبخارى في "تاريخه" [5/ 274]، والبزار [رقم / 41]، والمروزى في مسند أبى بكر [رقم 28، 29]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [1/ 135]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم/ 44]، والضياء في "المختارة" [1/ 97]، وابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 159]، وغيرهم من طريقين عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن عمير مولى العباس عن ابن عباس به نحوه. . .
ولفظ البخارى وابن شبة والطبرانى وابن عبد البر: "اختصم عليٌّ والعباس إلى أبى بكر - رضى الله عنهم - في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما كنت لأحوله عن موضعه الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ".=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

27 - حدّثنا القواريرى حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن موسى بن أبى عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله: عن ابن عباس، وعائشة: أن أبا بكر قَبَّلَ النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميتٌ.
28 - حدّثنا وهب بن بقية، حدّثنا خالد يعنى ابن عبد الله، عن خالدٍ يعنى الحذاء، عن يوسف أبى يعقوب، عن محمد بن حاطبٍ، أو الحارث، قال: ذكر ابن الزبير، فقال:--------------------------------------------
= قال البزار: وهذا الحديث إسناده حسن! ولا أحفظ أن أحدًا روى هذا الحديث إلا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد.
قلتُ: بل هذا إسناد صحيح لولا أن الأعمش لم يذكر فيه سماعًا! وهو عريق في التدليس! ولو كان قليل التدليس ما كان مغيرة بن مقسم ليقول: "ما أفسد أحد حديث الكوفة إلا أبو إسحاق - يعنى السبيعى - وسليمان الأعمش! " يعنى للتدليس، كما قال الحافظ في ترجمة أبى إسحاق من "التهذيب". وأثر مغيرة هذا: أخرجه أحمد في "العلل" [1/ 244/ رواية عبد الله] قال: حدّثنا أبو أسامة عن مفضل بن مهلهل عن مغيرة به. وقد أجاد الهيثمى حيث قال في "المجمع" [4/ 374]: "رواه أحمد ورجاله ثقات" فلم يجزم بصحة سنده كما فعل بعض المتأخرين!
ولم يكن إسماعيل بن رجاء من كبار شيوخ الأعمش الذين أكثر عنهم حتى نُعْمل هنا قاعدة الذهبى المذكورة في ترجمة الأعمش من "الميزان" [2/ 224]؟.
ولقصة تخاصم على مع العباس: شاهد ثابت من حديث مالك بن أوش بن الحدثان الثابت: عند البخارى [2927]، ومسلم [1757]، وغيرهما.
2 - صحيح: أخرجه البخارى [4188]، والنسائى [1840]، وابن ماجه [1457]، وأحمد [1/ 229]، وابن حبان [3029]، وابن أبى شيبة [12066]، والترمذى في "الشمائل" [رقم/ 391]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم/ 2863]، وأبو نعيم في فضائل "الخلفاء الراشدين" [رقم 148]، وجماعة، من طرق عن موسى بن أبى عائشة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس وعائشة به نحوه، وله طرق أخرى.
28 - صحيح: أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [2/ رقم 785]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 204]، وابن عساكر في "تاريخه" [28/ 164] من طريق وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله الواسطى عن خالد الحذاء عن يوسف بن يعقوب.
[وحرَّفه المعلقون على مسند أبى يعلى إلى "يوسف أبى يعقوب! " وليس بشئ كما سيأتي] عن محمد بن حاطب أو الحارث به. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

طالما حرص على الإمارة، قلت: وما ذاك؟ قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلصٍ، فأمر بقتله، فقيل: إنه سرق، قال: "اقْطَعُوهُ"، ثم جئ به بعد ذلك إلى أبى بكر قد سرق، وقد قطعت قوائمه، فقال أبو بكرٍ: ما أجد لك شيئًا إلا ما قضى فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، فأمر بقتله أغيلمةً من أبناء المهاجرين، أنا فيهم، قال ابن الزبير: أمرونى عليكم، فأمرناه علينا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه.--------------------------------------------
= هكذا رواه أبو يعلى وابن أبى عاصم عن بقية، وخالفهما أبو القاسم البغوى؛ فرواه عن بقية فقال: أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عن يوسف بن يعقوب عن محمد بن حاطب أن الحارث قال:. . . وذكره. فلم يشك فيه! وجعله عن "محمد بن حاطب أن الحارث" بدل: "عن محمد بن حاطب أو الحارث" بالشك! وقد توبع البغوى على هذا الوجه عن بقية: تابعه الحسين بن إسحاق التسترى عند الطبراني في "الكبير" [3/ رقم/ 3409]، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" [2/ رقم/ 2041] قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق به.
ويبدو لى أن قوله: "أو الحارث" محرفة من قوله "أن الحارث"! أو ربما العكس! وسواء كان الراجح هذا أو ذاك، فالخلاف غير ضار، لأن الحارث بن حاطب وأخاه محمد بن حاطب كلاهما من "الصحابة".
وقد اختلف سنده على أبى يعلى صاحب هذا "المسند"! فرواه عنه أبو عمرو بن حمدان - راوى المسند الصغير عنه الذي نعمل فيه - فقال: "عن يوسف بن يعقوب" كما مضى.
وخالفه: أبو بكر بن المقرئ - راوى المسند الكبير عنه -! فقال: "عن يوسف أبى يعقوب"! هكذا أخرجه الضياء في "المختارة" [1/ 127 - 128]، وابن عساكر في "تاريخه" [28/ 164]، من طريق إبراهيم بن منصور عن أبى بكر بن المقرئ به.
قلتُ: و "يوسف أبى يعقوب" أصح، فهو الذي يروى هذا الحديث عن محمد بن حاطب، ومن طريقه خالد الحذاء، وهو يوسف بن سعد أبو يعقوب الجمحى الثقة المعروف. وهو من رجال النسائي والترمذى. وقد روى عنه حماد بن سلمة هذا الحديث فقال: "عن يوسف بن يعقوب" كما يأتى الإشارة إلى ذلك. وقد أخطأ حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف"! ومثله المعلقون على "الطبعة العلمية"! فعمدوا إلى إبدال: "يوسف بن يعقوب" في إسناد المؤلف إلى "يوسف أبى يعقوب"! فقال الأسد في تعليقه بالهامش [1/ 35]: "في الأصل: "بن" - يعنى: يوسف بن يعقوب - وهو خطأ!. . .". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقد اغترَّ بذلك المعلق على "إتحاف الخيرة/ للبوصيرى" [4/ 263/ طبعة دار الوطن] هو الآخر! فقد ساق البوصيرى إسناد أبى يعلى على الصواب، وفيه: "يوسف بن يعقوب". فجاء هذا المعلق وأبدله إلى "يوسف أبى يعقوب"، وقال بالهامش: "بالأصل: "ابن" وهو تحريف. . .".
وإنما التحريف حقّا: هو تصرُّفه وتصرُّف مَنْ قبله! وقد خَفِىَ عليهم: أن اسم هذا الرجل: "يوسف بن يعقوب" قد وقع هكذا عند ابن عساكر في "تاريخه" وهو يرويه من طريق المؤلف به. . .!
وهكذا هو في نسخة الهيثمى من "مسند أبى يعلى" كما يأتى كلامه في "المجمع" قريبًا.
وهكذا وقع اسمه: عند أبى القاسم البغوى، والطبرانى، وعنه نعيم، وعند ابن أبى عاصم، ومن طريقه ابن الأثير كما مضى. ودعوى التحريف في جميع هذه الصادر يحتاج إلى برهان!
ولا يكفى فيه أن يكون اسم هذا الرجل قد وقع على الصواب في رواية أبى بكر بن المقرئ عند المؤلف كما سبق، فربما كان اسمه على الوجه الأول غلطًا من بعض الرواة تتابعوا عليه! وهذا أقرب من احتمال وقوع التحريف في تلك الأصول جميعًا، لا سيما "مستد المؤلف".
والحديث قد أورده الهيثمى في "المجمع" [6/ 427] ثم قال: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إلا أنى لم أجد ليوسف بن يعقوب سماعًا من أحد من الصحابة". وصنيعه هذا يقتضى أن يكون قد عرف: "يوسف بن يعقوب"! ولا إخاله عرفه. والصواب أنه: "يوسف أبى يعقوب" كما يأتى. ثم جاء الإمام الألبانى وساق هذا الحديث في "الإرواء" [8/ 88]، من طريق الطبراني به. . . ثم قال: "ويوسف بن يعقوب هذا لم أعرفه"! وهو كما قال! وليس له إلى المعرفة سبيل قط!
* والصواب: أن راوى هذا الحديث عن: "محمد بن حاطب" هو: "يوسف أبى يعقوب"، وهو ابن سعد الجمحى الثقة المشهور. فمَد روى عنه حماد بن سلمة هذا الحديث فسماه وقال: "عن يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب به نحوه. . ." وروايته ثابتة عند النسائي والحاكم وجماعة.
والحديث من هذا الوجه؛ صحيح ثابت لا علة له! رجاله كلهم ثقات معروفون.
ثم جاء الذهبى وساق هذا الحديث في "سير النبلاء" [3/ 366] من طريق خالد الحذاء بإسناده به.
ثم قال: "هذا خبر منكر"! كذا قال! ولم يفصح عن سبب نكارته، وهل هي في متنه أو سنده؟! =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)