Arabic source text

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

📘 شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (ابن دقيق العيد - ت 702 هـ)

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النوع الذي يُؤْمر فيه بالاقتصاد ليفعل، ولكنَّ ذلك يدخل في باب تأمُّلِ الحِكَمِ الشرعية، وتقسيمِها إلى ما يُمدح ويُذم، بحسب المصالح.
مثال ذلك: مدحُ النفسِ مذمومٌ: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: 32] وقد حُمِد (1) حيث تدعو الحاجة إليه، وتتعلق به المصالح: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55] فما زادَ على مقدار المصلحة هو مذمومٌ متعيِّنٌ للذَّم، وما كان بَقْدرِ الحاجة، فهو محمود متعيِّن للمدح بنفسه، لا باعتبارِ الاقتصاد والغلوِّ في المباحات أو المطلوبات.

‌‌الخامسة عشرة: ومن هذا الباب أيضًا: الذَّمُّ والهجوُ، حيث أُبيح في التجريح المضطَّرِ إليه، ما زاد عليه مذمومٌ متعينٌ للذَّمِّ، وما اقتصر فيه على الضرورة ممدوحٌ متعين للمدحِ، وليس متعلّقُ المدح والذم الاقتصادَ وعدمَه المطلوبَ منهما الفعل.
‌‌السادسة عشرة: التسميع مذموم: "مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بهِ" (2)، وقد ورد عن بعض الأكابر ذِكْرُ مآثر، وخيراتِ، وقربات صدرَتْ منهم، وفضائلَ.
تعلَّقَتْ بهم.
قال عثمان - رضي - الله عنه -: ما تغنَّيْتُ منذ أسلمتُ، ولا مسستُ--------------------------------------------
(1) في الأصل و "ت": "حُمل"، ولعل الصواب ما أثبت.
(2) رواه البخاري (6134)، كتاب: الرقاق، باب: الرياء والسمعة، ومسلم (2987)، كتاب: الزهد والرقائق، باب: من أشرك في عمله غير الله، من حديث جندب العلقي رضي الله عنه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 102)

ذكري بيميني مُذْ بايَعْتُ بها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (1)، أو كما قال.
وكذلك جمع من أكابر الأولياء ذكروا لهم عباداتٍ صدرتْ منهم، وكراماتٍ جَرَت عليهم، وذلك لأمرين: أحدهما: الترغيب والتبسيط للمريدين، والسالكين في طريقهم؛ لأنّ النفس مجبولةٌ على طلب حَظِّها الأخروي والدنيويِّ معًا، وهذا قد خُصَّ بالأقوياء الذين أَمِنوا التسميع (2).--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه (311)، كتاب: الطهارة، باب: كراهة مس الذكر باليمين.
وإسناده ضعيف جدًا؛ فيه الصلت بن دينار، وقد تقدم الكلام عنه قريبًا، وأنه متروك مجمع على ضعفه.
(2) قلت: بعض ما ذكره المؤلف رحمه الله في الفائدة الثالثة عشرة وحتى السادسة عشرة مأخوذ من كلام شيخه الإمام العز بن عبد السلام في "قواعد الأحكام".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 103)

‌‌الحديث الثاني والعشرون
وثبت في "الصَّحيحين" من حديث المغُيرةِ بنِ شُعبةَ: أنَّهُ صَبَّ على النَّبيٍّ صلى الله عليه وسلم الماءَ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ (1).--------------------------------------------
(1) * تخريج الحديث:
رواه البخاري (356)، كتاب: الصلاة في الثياب، باب: الصلاة فى الجبة الشامية، ومسلم (274/ 77)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، به.
ورواه البخاري (381)، كتاب: الصلاة في الثياب، باب: الصلاة في الخفاف، من حديث أبي أسامة، عن الأعمش، به.
ورواه البخاري (2761)، كتاب: الجهاد، باب: الجبة في السفر والحرب، و (5462)، كتاب: اللباس، باب: من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، من حديث عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، به.
ورواه مسلم (274/ 78)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، والنسائي (123)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين في السفر، من حديث عيسى بن يونس، عن الأعمش، به.
ورواه البخاري (180)، كتاب: الوضوء، باب: الرجل يوضِّئ صاحبه، و (200)، باب: المسح على الخفين، و (4159)، كتاب: المغازي؛ =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 105)

أما المغيرة بن شعبة: فقد تقدم ذكره.

ثم الكلام عليه من وجوه:--------------------------------------------
= باب: نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر، ومسلم (274/ 75)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، والنسائي (124)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين في السفر، وابن ماجه (545)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المسح على الخفين، من حديث سعد بن إبراهيم، عن نافع بن حبير، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة، به.
ورواه البخاري (203)، كتاب: الوضوء، باب: إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، و (5463)، كتاب: اللباس، باب: لبس جبة الصوف في الغزو، ومسلم (274/ 79)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، من حديث زكريا، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة، به.
ورواه مسلم (274/ 80)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، من حديث عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، به.
ورواه أبو داود (151)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، من حديث عيسى بن يونس، عن أبيه، عن الشعبي، به.
ورواه النسائي (82)، كتاب: الطهارة، باب: صفة الوضوء، من حديث ابن عون، عن الشعبي، به.
ورواه مسلم (274/ 76)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، من حديث أبي الأحوص، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن المغيرة، به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 106)

* الأول: في إيراد الحديث على الوجه:
روى مسلمٌ من حديث أبي معاوية، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: "يا مُغيرةُ! خُذِ الإداوَةَ"، فأخذْتُها، ثم خرجْتُ معه، فانطلقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، حتَّى توارى عنِّي، فقضى (1) حاجته، ثم جاء، وعليه جُبَّةٌ شاميَّةٌ ضيقةُ الكُمَّين، فذهب يُخْرج يده من كُمِّها، فضاقت [عليه]، فأخرج يَدَه من أسْفَلها، فصَبَبْتُ عليه، فتوضأ وُضوءَه للصلاة، ومسحَ على خُفَّيه، ثم صَلَّى.
وفي رواية عيسى، عن الأعمش بسنده: خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجَتَهُ، فلما رَجَعَ تلقَّيْتُهُ بالإدَاوَةِ، فصببت عليه. . .، الحديث.
وفي رواية عروةَ بن المغيرة، عن أبيه قال: كنتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ في مسيرٍ، فقال لي: "أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " فقلتُ: نعمْ، فنزل عن راحلته، فمشى حتَّى توارى في سَواد الليل، ثم جاء، فأفْرَغْتُ عليه من الإداوة. . .، الحديث.
وفي رواية عن عروة بن المغيرة، عن أبيه: أنه وضَّأَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فتوضأ، ومَسَحَ على خُفَّيه، فقال له، فقال: "إنِّي أدْخَلْتُهُما طاهرتين".--------------------------------------------
(1) "ت": "حتى قضى".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 107)

*‌‌ الوجه الثاني: في تصحيحه:
وقد ذكر في الأصل: أنه في "الصحيحين"، وهذه الروايات التي حكيناها، هي ألفاظُ رواية مسلم.

*‌‌ الوجه الثالث: في شيء من العربية (1).
*‌‌ الوجه الرابع: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: المقصود بإيراد الحديثِ هاهنا، مسألةُ الاستعانة في الوضوء، فنبدَأُ بها، ثم نعطِف على شَرْحِ بقيةِ ألفاظ الحديثِ الكاملِ، فنقول أولًا: فرقٌ (2) بين الإعانة والاستعانة، وليس أحدُهما مُلازمًا للآخر، فقد تقعُ الإعانة ولا [تقع] (3) الاستعانة؛ بأن لا تَطْلُبَ، وقد تقعُ الاستعانة ولا إعانة؛ بأن لا تَفْعل.
‌‌الثانية: [المقصود] (4) بهذا الكلام: أنه قد استُدِلَّ على جواز الاستعانة بأحاديث فيها الإعانة، وعلى مقتضى ما ذكرناه: لا يكونُ--------------------------------------------
(1) جاء في هامش الأصل "م": "بياض في الأصل"، وفي هامش "ت": "بياض نحو ثلاثة أسطر من الأصل".
(2) "ت": "لا فرق".
(3) سقط من "ت".
(4) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 108)

الاستدلال صحيحًا إلا بمقدِّمةٍ زائدة، ولا يكون الحديث بنفسه كافيًا في الاستدلال؛ كما فُعل، والمقدمة أن يقال: لو كُرِهَتِ الاستعانةُ، لكُرهت الإعانة، وتَثْبت هذه الملازمة بدليل، ويبقى اللازم بالأحاديث التي استدل بها.

‌‌الثالثة: هذا الذي ذكرناه إنما هو تنبيهٌ على الاستدلال الذي (1) استمرَّ بين الفقهاء، وما فيه، وقد ورد في حديث الرُّبيِّع - بضم الراء، وفتح الباء ثاني الحروف، وتشديد آخرها مكسورًا - بنت مُعوِّذ - بكسر الواو المشددة - التصريحُ بالاستعانة؛ لأنَّ في حديثها (2): صببتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ماءً، وقال لي: "اسكبى عليَّ". . . الحديث، وفيه: أنَّه في الوضوء (3).
‌‌الرابعة: ورد في غير حديثٍ الإعانةُ بصبِّ الماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء:
منها: حديث المغيرة، وقد ذكرناه.
ومنها: حديث أسامة بن زيد: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لما أفاضَ من عَرَفَةَ، عدلَ إلى الشِّعب، فقضى حاجته، قال أسامة: فجعلْتُ أصبُّ عليه ويتوضأ، وهو في "الصحيح" (4).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "التي"، والمثبت من "ت".
(2) في الأصل: "حديث"، والتصويب من "ت".
(3) تقدم تخريجه عند أبي داود وغيره.
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (179)، وعند مسلم برقم (1280).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 109)

ومنها: حديث الرُّبيِّع، وفيه: وصببتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها: حديث عمرو بن العاص، وفيه: صببت [على] (1) النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأَ وُضوءًا مُنكَّسًا (2).
ومنها: حديث عن رجل من قَيس: صببتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوضأ. رواه أبو مسلم الكشِّي (3).
ومنها: حديث أُميمة مولاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت أُوضِّئ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفرغُ (4) عليه الماءَ، ذكره أبو بكر بن أبي خَيثمة (5).

‌‌الخامسة: المحقق من هذه الأحاديث، جوازُ الإعانة بالمعنى الأعمّ، الذي يدخل تحته الوجوب، والنَّدب، والكراهة، والإباحة المستوية في الطرفين، ولا يناقضه إلا التحريمُ، وما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل.
‌‌السادسة: هذا المعنى الأعمّ في جواز الفعل، لا يناقضه استحبابُ الترك، وهو مذهب الشافعي رحمه الله قال: وأحبُّ أن لا يستعينَ على وضوئه بأحد، ويتولاه بنفسه.
وهذا الاستحباب إن أخذ من دلائل عامة وقواعد كلية، فله وجهُ--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) انظر: "الإمام" للمؤلف (2/ 50) ووقع عنده: "مكيثًا" بل "منكسًا".
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) في الأصل "أفوض"، وفي "ت": "أفرد"، والمثبت من "الإمام" للمؤلف.
(5) المرجع السابق، (2/ 51).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 110)

قُربٍ (1)، وإن أريد دليلٌ خاص عليه، فقد يَعسُرُ على وجهٍ تقوم به الحُجَّة، والذي يُقال في هذا، وأشهر (2) من استدلال الشافعية: أنه رُوي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فأراد بعضُ أصحابه أن يَصُبَّ عليه ماءً، فقال: "أنا لا أستعينُ على وُضُوئي بأحدٍ"، وهو حديث غريب، يُحتاج إلى معرفة مخْرجِهِ، وحالِ رواته، ولم يحضُرني ذلك الآن، ولم أذى هـ في "الإمام" (3)، ولكن قد ورد ما يقتضي معناه من أمر الاستعانة، وسنذكره في المعارض لهذا الحديث.

‌‌السابعة: عُلِّلَ عدمُ استحبابِ الاستعانة بأنَّه نوعٌ من التنعم والتكبر، وذلك لا يليق بحال المتعبِّدِ، والأجرُ على قدر النَّصَب.
‌‌الثامنة: يُخطِّئ بعضُ الشافعية الخراسانيين، فكَرِهَ الاستعانة بالغير إلا لعذر، واعتذرَ -[أو] (4) مَنِ اعتذرَ عنه - عن الاستعانة بالمغيرة بنقل ثيابه صلى الله عليه وسلم[عليه] (5)، أو لأنَّه كان في السَّفَر، فأراد أن لا يتأخر عن الرُّفقة تعليمًا للحزم والاحتياط (6).--------------------------------------------
(1) "ت": "وجهٌ وقربٌ".
(2) "ت": "اشتهر".
(3) قلت: قد تقدم ذكره عند المؤلف رحمه الله (3/ 477)، ونقلت هناك كلام الإمام النووي والحافظ ابن حجر على هذا الحديث.
(4) زيادة من "ت".
(5) زيادة من "ت".
(6) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 443)، و"روضة الطالبين" للنووي (1/ 62).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 111)

وهذا الاعتذار بالسفر، قد ورد ما يُلغيه من حديث صَفْوانَ بن عسَّال قال: صببتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء لوُضُوئه في السَّفر والحضر، فتوضأَ، ذكره البزَّار في "مسنده" (1).

‌‌التاسعة: الصادرُ من الرسولِ صلى الله عليه وسلم يُحْمَل ظاهرًا على الجواز، الذي لا تُجامعه الكراهةُ؛ لأنَّ الظَّاهرَ عدمُ ارتكابِ المكروه؛ لأنَّ الجَزْمَ بعدم ارتكابِ المكروه من غير معارضٍ واقعٌ في حق الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد يعلِّلون في بعض ما يكرهون الفعل ببيان الجواز، فيقولون: إنَّما فعل لتبيين الجواز، لكنَّ ذلك بعد قيام الدليل المقتضي للكراهة، فإن لم يقمْ دليلٌ شرعيٌّ على الكراهة، لم يصحَّ أن يقال بها، فلا يكون المانع قائمًا، فلا يَحْسُن تعليل الفعل بأنه بيان للجواز، وبهذا يبينُ ضعفُ القول بالكراهة، وهو المرجَّح عند الشافعية على ما ذكره بعضهم؛ أعني: القول بعدم الكراهة.
‌‌العاشرة: قد تلخَّص لك من مذهب الشافعي رحمه الله: أنَّ ترك الاستعانة مستَحَبٌّ، وأن الصحيحَ من مذهب أصحابه: أنها لا تُكْره، ولا تعارضَ بين الأمرين، لأنك علمْتَ أنه لا يلزم من استحباب الشيء كراهةُ ضدِّه، ومثاله الظاهر: كثرةُ شغل الأوقات بالعبادات، فإنه مستحبٌ، ولا يوصَفُ تركُه بالكراهة.--------------------------------------------
(1) ورواه ابن ماجه (391)، كتاب: الطهارة، باب: الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه، وفي إسناده ضعف، كما ذكر الحافظ في "التلخيص الحبير" (1/ 98).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌الحادية عشرة: لهذا الذي دلَّت عليه الأحاديث من جواز الإعانة أو الاستعانة ما قد يُعارضه، وكنَّا قد أشرنا إلى ذِكْرِه، وهو ما رواه النَّضْر بن منصور، عن أبي الجَنوب قال: رأيت علِيًّا رضي الله عنه يستقي ماءً لوُضوئه، فأردتُ أن أُعينه عليه، فقال: "رأيتُ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه يستقي ماءً لوُضوء، فقلت: ألا أعينُك عليه؟ قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي ماءً لوضوئه، فأردتُ أن أُعينَه، فقال: إِنِّي لا أحبُّ أن يعينَني على وضوئي أحدٌ" رواه الحافظ أبو بكر البزار في كتاب الطهارة من "السنن"، وقال: هذا الفعل لا نعلمه يُروى عن النّبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبو الجنوب لا يُعلم حدَّث عنه إلا النضرُ بن منصور، والنضر قد حدَّث عنه غيرُ واحد (1).
وهذا الحديث، إنما ذكرناه؛ لأنه لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، ولعل الحديث الذي ذكره الفقهاء مختصرٌ من هذا.
وذكر أبو أحمد بن عدي، عن عثمان بن سعيد: قلت ليحيى بن معين: فالنضر بن منصور العَنَزِيّ تعرفه؟ روى عنه ابن أبي معشر، عن أبي الجنوب، عن علي، من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء حمالةُ الحطب (2).
قلت: أبو الجنوب مسمى بعقبة بن علقمة.

‌‌الثانية عشرة: وهاهنا حديثٌ اَخرُ يدل على عدمِ استحباب الاستعانة من رواية مُطَهرِ بن الهيثم: أنبأ علقمةُ، عن أبيه أبي جمرةَ--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر: "الكامل في الضعفاء" لابن عدي (7/ 23).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 113)

الضُّبَعِيِّ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يَكِلُ طهورَه إلى أحد، ولا صدقتَهُ التي يتصدَّقُ بها، حتى يكونَ هو الذي يتولاها بنفسِهِ".
وجدته من رواية أبي الحسن الدارقطني رحمه الله في غير كتاب "السنن"، مما صنفه في بعض أنواع علوم الحديث (1)، في ترجمة علقمةَ بن أبي جمرة الضبعي، عن أبيه، وهو نصر بن عمران (2).
وهذا يدل على الاستحباب (3) الذي استحبه الشافعي، فإن كان رواتهُ مُحْتَجًّا بهم عن آخرهم، فهو دليلٌ معين جيد (4)، أجودُ مما استدل به الفقهاء.

‌‌الثالثة عشرة: وأما مَنْ كرهَ الاستعانة، فقد وردَ عن ابن عمر ما يقتضي المنع، وهو ما جاء عنه أنه قال: "ما أُبالي أَعانني على طُهْري أحدٌ، أو أعانني على رُكوعي وسجودي"، رواه الحافظ أبو علي الحسن بن علي (5) بن شبيب المعمري (6).
وهو محتمل للتأويل الذي سنذكره الآن.--------------------------------------------
(1) سماه في "الإمام" (2/ 54): "بعض أحاديث المقلين من أبناء المكثرين، وبعض أحاديث المكثرين عن آبائهم المقلين، وعن إخوانهم المقلين".
(2) ورواه ابن ماجه (362)، كتاب: الطهارة، باب: تغطية الإناء، قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (1/ 97): وفيه مطهر بن الهيثم، وهو ضعيف.
(3) في "الأصل": "استحباب"، والمثبت من "ت".
(4) "ت": "جدًا".
(5) "ت": "أبو الحسن بن علي".
(6) ذكره المؤلف رحمه الله في "الإمام" (2/ 54).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 114)

‌‌الرابعة عشرة: جميع ما ذكرناه يُحمل على الاستعانة في أسباب الطَّهارة، والاستعانةُ على وجهين: استعانةٌ في الأسباب، واستعانة في نَفْسِ الفعل.
فالاستعانةُ في الفعل: أن يتناولَ غَسْلَ الأعضاء غيرُ المتوضِّئ بنفسه، وهذا أقربُ إلى الكراهة من الاستعانة في الأسباب؛ كاستقاء الماء، ويمكن أن يُحْمَل عليها (1) ما دلَّ على كراهة الاستعانة من الألفاظ المطلقة، التي لا تدلُّ على الاستعانة في الأسباب، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) "ت": "عليه".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 115)

‌‌الحديث الثالث والعشرون
روى مسلمٌ من حديث عمرَ، في حديث طويلٍ، قال فيه: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ يتوضَّأُ، فَيُبْلِغُ، أو فَيُسْبغُ الوضوءَ، ثُمَّ يقولُ: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ؛ إلَّا فُتِحَت لَهُ أبْوابُ الجنَّةِ الثمانيةُ، يدخُلُ مِنْ أيِّها شاءَ" (1).
وعنده في رواية: "مَنْ توضَّأَ، فقال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله،--------------------------------------------
(1) * تخريج الحديث:
رواه مسلم (234/ 17)، كتاب: الطهارة، باب: الذكر المستحب عقب الوضوء، وأبو داود (169)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا توضأ، من حديث معاوية بن صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر، به.
ورواه مسلم (234/ 17)، كتاب: الطهارة، باب: الذكر المستحب عقب الوضوء، وأبو داود عقب حديث (169)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا توضأ، من حديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 117)

وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ" (1).

الكلام عليه من وجوه:

* الأول: في التعريف:
أما عمر رضي الله عنه: فهو أميرُ المؤمنين عمرُ بن الخطاب بن نُفَيْل ابن عبد العُزّى بن رِياح - بكسر الراء المهملة، وبعدها آخر الحروف مخفَّفًا - بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح - بفتح الراء المهملة، وبعدها--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (234)، (1/ 210)، كتاب: الطهارة، باب: الذكر المستحب عقب الوضوء.
والنسائي (148)، كتاب: الطهارة، باب: القول بعد الفراغ من الوضوء، من حديث ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، به.
ورواه الترمذي (55)، كتاب: الطهارة، باب: فيما يقال بعد الوضوء، من حديث ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، به.
ورواه ابن ماجه (470)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقال بعد الوضوء، من حديث أبي بكر بن عياش، عن عبد الله بن عطاء البجلي، عن عقبة بن عامر، به.
* تنبيه: قوله: "وعنده في رواية. . . " لم تقع في النسخة الخطية لابن عبد الهادي في كتاب "الإلمام"، وليست هي كذلك في المطبوع من "الإلمام"، ولعل الصواب إثباتها؛ لأن المؤلف رحمة الله قد ذكرها بعدُ في شرحه، وتكلم عنها، والله أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 118)

زاي - بن عَدِي بن كعب بن لؤي بن غالب، القرشيُّ العدويُّ، المدنيُّ.
أمُّه حَنْتَمةُ - بفتح الحاء المهملة، وبعدها نون ساكنة، ثم ثالث الحروف مفتوحًا - بنتُ هاشم، ويقال (1): هشام بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، فمن قال: بنتُ هشام، فهي أختُ أبي جهل، ومن قال: هاشم، تكون بنتَ عمه.
قال الحافظ أبو عمر: الصحيحُ بنتُ هاشم، ومن قال: بنت هشام، فقد أخطأ.
وقال الزبير بن بَكَّار: بنت هاشم؛ كما قال أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نعيم: بنت هشام أخت أبي جهل، ونقله أبو نعيم، عن ابن إسحاق.
قيل: وُلد عمرُ رضي الله عنه بعد الفِيْل بثلاث عشرة سنة، وكانَ من أشرافِ قريش.
قالوا: وإليه كانت السِّفارة في الجاهلية، وكانت (2) قريشٌ إذا وقعت الحرب بينهم، أو بينهم وبين غيرهم، بعثوه (3) سفيرًا، أي: رسولًا.
وكان إسلام عمر رضي الله عنه قديمًا، قيل: بعد أربعين رجلًا،--------------------------------------------
(1) في الأصل: "يقال له"، والمثبت من "ت".
(2) "ت": "فكانت".
(3) في الأصل و "ت": "بعثوا"، ولعل الصواب ما أثبت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 119)

وإحدى عشرة امرأة، وقيل: بعدَ تسعة وثلاثين رجلًا، وثلاث وعشرين امرأة، وقيل: بعد خمسة وأربعين، وإحدى عشرةَ امرأة.
وعن سعيد بن المسيِّب قال: أسلم عمر بعد أربعين رجلًا، وعشرِ نسوة، فما هو إلا أن أسلم، فظهر الإسلامُ بمكة (1).
وقال الزبير بن بَكَّار: أسلم عمرُ بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دارَ الأرقم، بعد أربعين رجلًا، أو نيِّفٍ وأربعين من رجال ونساء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحبِّ الرجلين إليكَ؛ عمرَ بنِ الخطاب، أو عمرو بن هشام" (2) يعني: أبا جهل.
وقد اشتُهر خبرُ إسلامه، وسببُه: أنَّ (3) أختَه فاطمةَ بنتَ الخطاب رضي الله عنها كانت زوجةَ سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، أحدِ العشرة، وكانت أسلمتْ هي وزوجُها، فسمعَ بذلك عمر، فقصدها، فقرأا عليه القرآن، فأوقع الله تعالى في قلبه الإسلام، فأسلمَ، ثم جاءَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم مُختفون في دارٍ عند الصَّفا، فأظهر إسلامه، فكبَّر المسلمون فَرَحًا بإسلامه، ثم خرجَ إلى مجامعِ قريش، فنادى بإسلامه، فضربتْه جماعةٌ منهم، فضارَبَهم، فأجارَه خالُه، فكفُّوا عنه، ثم لم تَطِبْ نفسُ عمر رضي الله عنه حينَ رأى المسلمين يُضرَبون،--------------------------------------------
(1) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 269)، ومن طريقه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (44/ 40 - 41).
(2) رواه الترمذي (3681)، كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر بن الخطاب منه، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقال: حسن صحيج غريب.
(3) في الأصل و "ت": و"أن"، ولعل الصواب حذف الواو كما أثبت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 120)

وهو لا يُضرَبَ في الله، فردَّ جِوارَه، فكان يضارِبُهم [ويضاربونه] (1)، إلى أن أظهرَ اللهُ تعالى الإسلام.
وعن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: كانَ إسلامُ عمرَ فَتْحًا، وكانت هجرتُهُ نَصْرًا، وكانت إمامتُهُ رَحْمَةً، ولقد رأيتُنَا، وما نستطيعُ أن نصليَ في البيت، حتى أسلمَ عمر، فلمَّا أسلم قاتلَهُم، حتى تركونا، فصلَّينا (2).
وروى البخاريُّ عن ابن مسعود قال: ما زلنا أَعِزَّةً منذُ أسلمَ عمر (3).
وعن حذيفةَ قال: لما أسلمَ عمرُ كان الإسلامُ كالرجل المُقبِل، لا يزدادُ إلا قُربًا، فلما قُتِلَ عمر، كان الإسلام كالرجل المُدبِرِ، لا يزدادُ إلا بُعدًا" (4).
قال محمد بن سعد: كان إسلامُ عمر رضي الله عنه في السَّنَةِ السادسة من النبوَّة (5)، واتفقوا على تسميته بالفاروق (6).--------------------------------------------
(1) في الأصل: ". . . بونه"، وفي "ت": "ويضاربونهم".
(2) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 270).
(3) رواه البخاري (3481)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(4) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (32021)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 373)، والحاكم في "المستدرك" (4488).
(5) انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (3/ 269).
(6) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 325).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 121)

ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنَّ الله جعلَ الحَقَّ على لسانِ عمرَ، وقلِبهِ، وهو الفاروقُ، فرَّقَ الله [به] (1) بين الحقِّ والباطلِ" (2).
وعن عائشة قالت: سمَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمرَ الفاروقَ (3).
واتفقوا على أنه أوَّلُ من سُمِّي أميرَ المؤمنين، وإنما يقال لأبي بكر: خليفةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعمرُ رضي الله عنه أحدُ السابقين للإسلام، وأحدُ العشرة المشهودِ لهم بالجنة، وأحدُ الخلفاءِ الراشدين، وأحدُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد أكابرِ علماءِ الصحابة وزُهَّادهم.
قال بعضهم: رُوي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مئة حديث، وتسعة وثلاثون حديثًا، اتفق البخاريُّ ومسلم منها على ستةٍ وعشرين حديثًا، وانفرد البخاريُّ بأربعة وثلاثين، ومسلمٌ بأحد وعشرين (4).
قلت: قد تقدم إن هذا لابدَّ أن يُضافَ إلى شيء معين، وإلا فلا يمكن حصرُهُ على الوجه.
قيل: روى عنه عثمان بن عفَّان، وعليُّ بن أبي طالب، وطلحة--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 270)، ومن طريقه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (44/ 50 - 51)، عن أيوب بن موسى مرسلاً.
(3) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 270)، ومن طريقه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (44/ 50).
(4) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 325).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 122)

ابن عُبيد الله، وسعدُ بن أبي وَقَّاص، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف، وابن مسعود، وأبو ذَرٍّ، وعمرو بن عَبَسَةَ، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عباسٍ، وابنُ الزُّبيرِ، وأنسٌ، وأبو موسى الأشعريُّ، وجابر بن عبد الله، وعمروُ بن العاص، وأبو لُبابة بن عبد المُنْذِر، والبراء بن عازب، وأبو سعيد الخُدري، وأبو هريرة، وابن السَّعْدِيِّ، وعقبة بن عامر، والنعمانُ بن بشيرٍ، وعَدِيُّ بن حاتم، ويَعْلَى بن أُمية، وسفيان ابن وَهْب، وعبد الله بن سِرْجِس، والفَلَتَان بن عاصم، وخالد بن عَرْفَطَة، والأشعثُ بن قيس، وأبو أُمامة الباهليّ، وعبد الله بن أُنيس، وبُريدَةُ الأسلميّ، وفُضالة بن عبيد، وشدَّاد بن أوس، وسعيد بن العاص، وكعب بن عُجْرة، والمِسْوَر بن مَخْرمة، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن الأرقم، وجابر بن سَمُرة، وحبيب بن مَسلمة، وعبد الرحمن بن أبزَى، وعمرو بن حُريث، وطارق بن شهاب، ومَعْمَر بن عبد الله، والمسيَّب بن حَزْن، وسفيان بن عبد الله، وأبو الطُّفيل، وعائشة، وحفصة رضي الله عنهم، وكلهم صحابة.
قلت: ولو قيل: وكلهم معددون في الصحابة لكان أجود.
قيل: وروى عنه من التابعين خلائق؛ منهم: ابنه عاصم، ومالك ابن أوس، وعلقمة بن وقاص، وأبو عثمان النَّهْدي، وأسلمُ مولاه، وقيس بن أبي حازم، وخَلْق سواهم.
قيل: وأجمعوا على كثرةِ علمهِ، ووُفُورِ فَهْمه، وزهدِهِ، وتواضُعِهِ، ورفْقِهِ بالمسلمين، وإنصافِهِ، ووقوفهِ مع الحقِّ، وتعظيمه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 123)