Arabic source text

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

📘 شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (ابن دقيق العيد - ت 702 هـ)

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عمومًا في كل جلد، وذلك يقتضي عدمَ الطهارة في المسألة المذكورة؛ لأنه يدخل تحت العموم جلدُ ما لا يؤكل لحمُه إذا ذُكِّي، فتكون الطهارةُ فيه مترتبةً على الدباغ، وعلى تقدير تأثير الذكاة في الطهارة لا تكون الطهارةُ مترتبة على الدباغ؛ لحصولها قبلَه بالذبح.
وثانيهما: أن الحكم بطهارته بالدباغ يقتضي نجاستَه قبلَه، فلا يكون طاهرًا.

‌‌الحادية والثلاثون: هل يقع الاتِّفاق على تخصيص هذا العموم، أم لا؟
وأما على ما حكيناه في هذه المسألة السابقة: أن قوله: "فقد طَهُر" يقتضي أن يطهرَ بالدباغ، فالتخصيص ظاهر؛ لأن جلد ما ذكي من المأكول طاهر لا تتوقف طهارتُه على الدباغ، فيخرج عن هذا العموم.
ويحتمل أن يكونَ المرادُ: أيُّما إهاب نجس دبغ فقد طهر، ويدل على ذلك أن الطهارةَ تكتسب لتقدم النجاسة، ويكون من باب حذف الصفة، فعلى هذا لا يلزم التخصيصُ فيما دلَّ عليه الحديثُ بالاتفاق؛ لذهاب بعض العلماء إلى أن كلَّ جلد نجس يطْهُر بالدباغ.
وهذا يقال فيه: إنه من أمثلة تعارض المجاز والتخصيص؛ لأنَّا إذا قدرنا: كل إهاب نجس، ففيه مجاز الحذف، وإذا لم نقدر ذلك لزم التخصيصُ على ما قررناه، وهو وإن كان قد قُرِّر في الأصول تقديمُ التخصيص على المجاز، إلا أنَّ الأغلبَ على الظنِّ - والله أعلم -

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)

أنَّ المقصودَ تعميمُ الطهارة فيما يدبغ من الأُهُب النجسة، وليس يمتنع أن يتقدمَ المرجوح، لا من حيث هو، بل بقرائنَ خارجةٍ عن ذاته تقتضي غلبةَ الظن بترجيحه، والقرينة هاهنا: أن المقصود بيانُ الطهارة، وإن ما يُتخيَّلُ راجحًا، [و] هو النجاسة بالموت، فهو زائل بالدباغ، وأما ما تقررت طهارتُه، فغنيٌّ عن البيان لطهارته.

‌‌الثانية والثلاثون: قد قدمنا في بعض وجوه الترجيح بين الحديثين اللذين أحدهما: قوله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما إهابٍ دُبغَ فقد طَهُر"، والثاني: نهيه صلى الله عليه وسلم عن افتراش جلود السباع، أنا قلنا: نهيه صلى الله عليه وسلم عن افتراش جلود السباع مخصوص بالاتفاق، وقوله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طَهُر" غير مخصوص بالاتفاق، فترجح العمل به على مُعارِضِهِ، وهذا البحث الَّذي ذكرناه في المسألة قبلها يقتضي دخولَ التخصيص أيضًا في قوله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طَهُر"، وهو التخصيص فيما ذكي، وقد ذكرنا ما يحتمل أن يُورَدَ عليه، فإن تَمَّ الجوابُ عنه بما ذكرناه، تمَّ ذلك الترجيحُ، وإن لم يتمَّ فطريقُ الترجيح أن يقال: ما ذكرتموه من التخصيص بما ذُكر مشتركٌ بيننا وبينكم، وتَنْفَرِدُون بتخصيص آخر، وهو إخراج جلد الكلب والخنزير، فما ذكرتموه فيه زيادةُ مخالفةٍ للدليل، وما ذكرناه فيه تعليلُ ذلك، فكان ما ذكرناه أولى.
‌‌الثالثة والثلاثون: قوله صلى الله عليه وسلم "إذا دُبغَ" يقتضي فعل فاعل للدِّباغة، والفقهاءُ لا يوقفون الطهارة بالدباغ على فعل فاعل، فلو

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 445)

أطارت الريحُ الجلدَ فألقته في المَدْبَغة فاندبغ، طَهُر، والسبب فيه ما فهم من أنَّ الموجبَ للتطهير بالدباغ ما يحدثُهُ الدباغ في الجلد من الطِّيب، وينقله عن حاله من الخَبَث، وأن هذا الموجب لا تفاوتَ فيه بين القصد وعدم القصد، وصار هذا كما عُلم أن الماء مطهر للنجاسة، وأن ما يحصل من التطهير به حاصلٌ وإن لم يُقصد، حتى لو انجرَّ السيلُ ومرّ على نجاسة بالأرض فأزالها، طهرت الأرض، وهذا من المعاني القوية التي يقوى في النفس تقدُّمُها على الظاهر البعيد.

‌‌الرابعة والثلاثون: إذا دبغَ الجلدَ غيرُ مالكه طَهُر؛ لأنه مندرجٌ تحت اللفظ؛ أي: تحت قوله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طَهُر"، وهذا إهاب دبغ فطهر.
وأما اختلاف الشافعية في أن الغاصب الدابغ؛ هل يملك الجلد، أو يكون للمالك، أو يُفرَّق بين زوال يد المالك قبل دبغه، أو إزالتها بفعل الدابغ (1)؟ فمما لا يتعلق بهذا اللفظ، وليس يبعد من الظاهري أن يقول: لا يطهر هذا الجلد بالدباغ من غير المالك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منه فهو ردٌّ" (2)؛ أي: مردود، وهذا الدباغ ليس من أمره صلى الله عليه وسلم؛ لأنه معصية،--------------------------------------------
(1) انظر: "التنبيه" للشيرازي (ص: 116).
(2) رواه البخاري (2550)، كتاب: الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح جور، فالصلح مردود، ومسلم (1718)، كتاب: الأقضية، باب: نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 446)

فيكون مردودًا، وردُّه بفساده، وترتب حكمه عليه (1).

‌‌الخامسة والثلاثون: لمَّا كان الحكم متعلقًا بالدباغ، وجب أن يُعلمَ ما يحصلُ به مسمَّى الدباغ؛ لترتبِ الحكم عليه، وقد ذكر أقضى القضاة الماوردي الشافعي في كتابه "الحاوي": أنه جاء الخبر بالنص على الشَّبِّ والقَرَظ (2)، قال: واختلف الفقهاء، فذهب أهل الكوفة إلى--------------------------------------------
(1) الَّذي وجدته عن ابن حزم رحمه الله في "المحلى" (11/ 335 - 336) قوله: وأما من سرق ميتة، فإن فيها القطع؛ لأن جلدها باق على ملك صاحبها، يدبغه فينتفع به ويبيعه.
فإن قيل: ما الفرق بين الخنزير والميتة، أوجبتم القطع في الميتة من أجل جلدها، ولم توجبوا القطع في الخنزير، فهلَّا أوجبتموه من أجل جلده وجلد سائر الميتات، سواء في جواز الانتفاع به وبيعه إذا دبغ؟
ثم قال: وأما الخنزير فلا يقع عليه في حياته ملك لأحد؛ لأنه رجس محرم جملة، فمن سرقه حيًا أو ميتًا فإنما أخذ مالًا لا مالك له … ثم قال: وكل شيء منه حرام جملة لا يحل لأحد تملك شيء منه إلا الجلد فقط بالدباغ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ فقد طهر"، انتهى.
(2) قال النووي في "خلاصة الأحكام" (1/ 77): وقولهم في كتب الفقه: "الشث والقرظ" باطل لا أصل له.
وقال في "المجموع في شرح المهذب" (1/ 281): واعلم أنه ليس للشب ولا الشث ذكر في حديث الدباغ، وإنما هو من كلام الإمام الشافعي رحمه الله، وقد قال صاحب "الحاوي" وغيره: جاء في الحديث النص على الشث والقرظ، كذا نقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب، فإنه قال في "تعليقه": الَّذي وردت به السنة، ثم ذكر حديث ميمونة: "أوليس =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 447)

أن حكم الدباغ مقصورٌ عليه، وأنه لا يصح إلا به؛ لأن الدباغةَ رخصةٌ، فاقتضى أن يكونَ حكمُها مقصورًا على النص، وقال أبو حنيفة: المعنى في الشَّبِّ والقَرَظ أنه منشِّفٌ مجفِّفٌ، وكلُّ شيء كان قيه تنشيفُ الجلد وتجفيفُه جاز به الدباغُ حتى بالشمس والنار.
قال: ومذهبُ الشافعي أنَّ المعنى في الشَّبِّ والقَرَظ أن يحدثَ في الجلد أربعة أوصاف:
أحدها: تنشيفُ فضوله الظاهرة ورطوباتِه الباطنة.
الثاني: تطييبه، وإزالة ما طرأ عليه من سُهوكة (1) ونتن.
الثالث: نقل اسمه من الإهاب إلى الأديم، والسبت، والدَّارِش.
الرابع: بقاؤه على هذه الأحوال بعد الاستعمال.
فكلُّ شيء أثر في الجلد هذه الأوصاف الأربعة من الخشب--------------------------------------------
= في الماء والقرظ ما يطهرها"، قال: هذا الَّذي أعرفه مرويًا. قال: وأصحابنا يروون "يطهره الشث والقرظ" وهذا ليس بشيء.
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 49): فهذا شيخ الأصحاب قد نص على أن زيادة "الشب" في الحديث ليست بشيء، قكان ينبغي للإمام الجويني والماوردي ومن تبعهما أن يقلدوه، انتهى.
قلت: وقد روى أبو داود (4126)، كتاب: اللباس، باب: في أهب الميتة، والنسائي (4248)، كتاب: العقيقة، باب: ما يدبغ به جلود الميتة، من حديث ميمونة رضي الله عنها في الشاة الميتة، أنه قال صلى الله عليه وسلم: "يطهرها الماء والقرظ".
(1) السهوكة: الريح القبيحة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 448)

وقشور الرمان والعفص جاز به الدباغ؛ لأنه في معنى الشَّبِّ والقَرَظ، وصحح ذلك من وجهين:
أحدهما: أنه لما أثر الشَّبُّ والقَرَظ هذه الأوصافَ الأربعةَ، لم يكن اعتبارُ بعضِها في الدباغة بأولى من بعض، فصار جميعُها معتبرًا، ولم يكن حكمها في الشَّبِّ والقَرَظ مقصورًا؛ لأنها في غيرها موجودةٌ.
والثاني: أن للدباغة عرفًا في العرف، ولم تكن في عرفهم مقصورة على الشَّبّ والقَرَظ كما قال أهل الظاهر؛ لاختلاف عادتهم في البلاد، ولا اقتصروا فيها على مجرد التجفيف بالشمس، كما قال أبو حنيفة، فصار كلا المذهبين مدفوعًا بعرف الكافة، ومعهود الجميع.
فثبت بهذين جوازُ الدباغة بما سوى الشَّبِّ والقَرَظ، إذا أحدث في الجلد ما ذكرناه من الأوصاف الأربعة (1).
قلت: ما ذكره الماوردي عن الظاهرية ذُكر وجهًا عند الشافعية؛ أعني: اختصاص الدباغ بالشَّبِّ والقرظ، وشُبِّه باختصاص ولوغ الكلب بالتراب على الأظهر.
وحكي عند الشافعية وجهٌ آخر: أن التجميد بالإلقاء في التراب والشمس يكفي (2).
وكلام الماوردي رحمه الله، للنظر فيه مجال.--------------------------------------------
(1) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 62 - 63).
(2) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 292 - 293).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)

‌‌السادسة والثلاثون: اختلفت الشافعيةُ في وجوب استعمال الماء في أثناء الدباغ على وجهين، رُجِّح منهما عدمُ الوجوب، واستدلَّ بقوله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما إهابِ دبغَ فقد طهرَ" (1). فإن كان الدباغ يتأتَّى بدون استعمال الماء فيه، فالحكم صحيح، والاستدلال ظاهر.
وإن كان لا يتأتى في العادة إلا باستعمال الماء فيه، فإن كان اسم الدباغ ينطلق عليه، وإن لم يستعمل، فهو راجع إلى تخصيص العموم بالعادة الفعلية، وإن كان لا يستعمله (2) إلا بذلك يُخصَّص به.

‌‌السابعة والثلاثون: إذا وقع الدباغ بشيء طاهر، فهل يجب إفاضة الماء على ظاهره؟
فيه اختلافٌ عند الشافعية، رُجِّح منه الوجوب؛ لإزالة الأجزاء التي تنجست بملاقاة الجلد (3).
والحديث بظاهره يدل على عدم الوجوب؛ لترتب الطهارة على مسمى الدباغ، وقد حصل، إلا أنَّ وجوبَ الإفاضة عليه مبنيٌّ على قاعدتين قويتين:
إحداهما: أن الأجزاء قد نجُست بالملاقاة للنجاسة، وهذا مقطوع به.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (1/ 293).
(2) أي: لا ينطلق عليه الاسم إلا باستعمال الماء.
(3) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 293).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)

والثاني: أن الماءَ متعيِّنٌ لإزالة النجاسات، وهذا منشأ عليه الحكمُ (1) المذكور عند القائلين به.
فلقوةِ القاعدتين قد يترجح العملُ بهما على مجرد الظاهر من حيث يُعتقد: أن المقصود إنما هو تعريفُ تأثيرِ الدباغ في طهارة الجلد.

‌‌الثامنة والثلاثون: الجديد من مذهب الشافعي أنه يطهر ظاهرُ الجلد وباطنُه (2).
ودليله الحديث، وهو ظاهر؛ لأن الطهارة أضيفت إلى الإهاب، وهو حقيقة في الجملةِ ظاهرِها وباطنِها.
وللشافعي قولٌ قديمٌ أنه يطهر ظاهرُه دون باطنِه، ووجهه: الجمع بين حديث المنع، وأحاديث الانتفاع، بحمل الأول على الباطن، والثاني على الظاهر (3). وهو ضعيف.

‌‌التاسعة والثلاثون: في قاعدة يبنى عليها غيرُها: إذا كان السبب حاصلًا ترتَّبَ عليه وجودُ المسبَّبِ ظاهرًا إلا لمانع، وإذا ارتفع مانع لم يترتب عليه ثبوت الحكم، إلا إذا انحصر المانع في المرتفع، وقد يشتبه ارتفاعُ المانع بوجود السبب من حيثُ إنَّ الحكم قد يثبتُ عَقيب كلِّ واحد منهما.--------------------------------------------
(1) "ت": "والحكم".
(2) المرجع السابق (1/ 294).
(3) المرجع السابق (1/ 295).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 451)

‌‌الأربعون: اختلفوا في جواز بيع الجلد المدبوغ، فقيل بالجواز، واستُدِلَّ عليه بأنه طاهرٌ، فجازَ بيعُه كغيره.
واعتُرِض: بأن الطهارة لا يلزم منها جوازُ البيع بدليل أم الولد، فإن كان المُستدِلُّ اعتقد بأن الطهارة سببٌ لجواز البع، فيثبت الجواز عملًا بالسببية، فالسؤالُ واردٌ عليه.
وإن اعتقد أن النجاسة [هي] (1) المانعُ من جواز البيع فيه دون غيرها؛ لفرضه وجودَ بقية الشرائط، فاستدلاله صحيح، والاعتراض عليه لا يصح؛ لأن المقتضي عنده للطهارة هو زوالُ المانع المتعين، وفي مسألة أمِّ الولد النجاسة ليست مانعةً أصلًا، ولا مدخل لها في المانعيَّة، وإنما المانع تعلُّقُ حقِّ الحرية.

‌‌الحادية والأربعون: الدالُّ على وجود الملزوم، دالٌّ على وجود لازمه، من لوازم حصول الطهارة جوازُ الصلاة به وعليه، وقد حصلت بدلالة الحديث، فتجوز الصلاةُ عليه.
‌‌الثانية والأربعون: ومن لوازمها: جواز استعماله في اليابسات والمائعات.
‌‌الثالثة والأربعون: اختلفوا في جواز أكل جلود الميتة بعد الدباغ على وجوه عند الشافعية:--------------------------------------------
(1) "ت": "هو".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 452)

ثالثها (1): الفرق بين جلد ما كان مأكولًا فيجوز، وبين ما لم يكن مأكولًا فلا يجوز، والمنقول عن جديد قولي الشافعي: الجواز فيما كان مأكول اللحم، وعن القديم منعُه، واستدل للأول (2) بقوله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما حَرُم أكلُها" (3).

‌‌الرابعة والأربعون: اختلفوا في نجاسة الشعور من الميتة، فظاهرُ مذهب الشافعي التنجيس (4)، ومذهب مالك الطهارة (5).
فإذا قيل بالنجاسة، فدُبِغَ جلدٌ وعليه شعرُهُ، فهل يَطْهُر الشعر، أم لا؟
اختلف فيه عند الشافعية، وعُلِّل المنعُ بأن الدباغ لا يؤثر فيه (6).
ويمكن أن يُستدلَّ للجواز بالحديث، لأن اسم الإهاب ينطلق على الجلد بشعره، فيقال: هذا إهاب الميتة، ولا يلزم أن يقال: هذا إهابُها وشعرُها، وإذا انطلق الاسم عليه حصلت الطهارة، ومما يؤيده حديثُ أبي الخير قال: رأيت على ابن وَعْلَةَ فَروًا، فمسستُه، فقال: قد سألت عبد الله بن عباس، قلت: إنَّا نكون بأرض المغرب، ومعنا--------------------------------------------
(1) أي: الأول الجواز، والثاني المنع.
(2) أي: القديم، وهو الَّذي ذكره آخرًا.
(3) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 299).
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(5) انظر: "الكافي" لابن عبد البر (ص: 189).
(6) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 299).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 453)

البربرُ والمجوسُ، نُؤتَى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحَهم، ونؤتى بالسِّقاء يجعلون فيه الوَدَك، فقال ابن عباس: قد سألنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: "دِباغُهُ طَهورُهُ" (1).
وقد ذكرنا في "الإمام" (2) من حديث إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا عبيد الله، ثنا ابن أبي ليلى، عن ثابت البُنَاني قال: كنت سابعَ سبعة (3) مع عبد الرحمن بن أبي ليلى في المسجد، فأتى شيخ ذو ظَفِيرتين، فقال: يا أبا عيسى! حدثني حديثَ أبيك.
فقال: حدثني أبي قال: كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجلٌ فقال: يا رسول الله! إنا لنصلِّي في الفراء. قال: "فأينَ الدَّبغُ"؟
قال (4): فلما ولَّى قلت: من هذا؟ قال: سُويد بن غَفَلة (5).

‌‌الخامسة والأربعون: يمكن أن يستدلَّ على عدم نجاسة الشعور بالحديث بأن يُجعل دليلًا على مقدمة في الدليل.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (366/ 106).
(2) انظر: (1/ 307 - 308) منه، وقد ساقه المؤلف هناك بإسناده.
(3) في "الإمام" وكذا مراجع التخريج: "كنت جالسًا".
(4) أي: ثابت البناني.
(5) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 348)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (24766)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2150)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 421).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 454)

وطريقه أن يقال: لو نجَسَ الشعرُ بالموت، لما كان طاهرًا بعد الدباغ، لكن كان طاهرًا بعد الدباغ، فلا تتحقق نجاستُه بالموت.
بيان الملازمة: أن الدباغ إنما يفيد الطهارةَ فيما له فيه أثر، ولا أثرَ للدباغ في الشعر، فلا يفيد الطهارة، وبيان أنه طاهر بعد الدباغ: أن اسم الإهاب ينطلق عليه بالشعر المتصل به، فيقال: هذا إِهابُ الشاةِ مثلًا، ولا يلزم أن يقال: هذا إهابها وشعرها، فدل ذلك على إطلاق اسم الإهاب على الجلد بشعره، فإذا انطلق عليه وجب أن يُطَهر؛ لقوله عليه السلام: "أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طهرَ".
الاعتراضُ عليه يمنع الملازمةَ، وقوله في تقريرها: إن الدباغ إنما يفيد الطهارة فيما له فيه أثر، قصدًا أو تبعًا، الأول: مسلّم، ونحن لا نقول بأنه يفيدُها في الشعر قصدًا، وإنما يفيدها تبعًا للجلد بدلالة الحديث، وانطلاق لفظ الإهاب على الجميع.

‌‌السادسة والأربعون: ويمكن أن يستدل به على العكس، وهو أنه ينجس الشعر بالموت، وطريقُه أن يقال: لو لم ينجس بالموت لما طَهُر بالدباغ، لكن طَهُر بالدباغ فنجس بالموت.
وبيان الملازمة: أنه لو لم ينجس بالموت لكان طاهرًا، ولو كان طاهرًا لم يطهر بالدباغ؛ لأن تطهير الطاهر محال، وبيان طهارته بالدباغ قولُه عليه السلام: "أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طهرَ"، بناءً على ما تقدم أن الإهاب ينطلق على الجلد مع شعره المتصل به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 455)

والاعتراض عليه: أن الإهاب حمل على الجلد وحده دون الشعر، فلا دلالة للحديث على طهارة الشعر بالدباغ، وأن قلنا بتناول اسم الإهاب له وللشعر تبعًا، فالحكم للطهارة بالدباغ للمجموع، والله أعلم.

‌‌السابعة والأربعون: يقال للشيء: إنه نجس بمعنى نجاسة ذاته، كما يقال: المَيْتة نجسةٌ، ويقال: نجس بمعنى أنه اتصل بالنجاسة، كما يقال في الثوب إنه نجس إذا أصابه البولُ مثلًا، وذلك شائع في الاستعمال الفقهي.
وكما يقال ذلك في النجس، يقال في الحكم بكونه طاهرًا، فيقال لِمَا انقلبت عينُه من النجاسة إلى الطهارة: قد طَهُر، كالخمر منقلبةً خَلاًّ، ويقال لِمَا أُزيلت عنه النجاسة المتصلة به: قد طهر، فعلى هذا قولَّه عليه السلام: "فقد طهرَ" يحتملُ أن يريد به طهارته؛ أي: طهارة الذات بالانقلاب، ويحتمل أن يريد به الطهارة بإزالة ما لحقه من النجاسة.
فإذا استدل على كونِ الجلد نجسَ الذات بقوله عليه السلام: "فقد طهر"، فذلك للحمل لكلمة "طهر" على الذات، ويلزم منه نجاستُها قبل الدباغ، فيقال عليه: إن ذلك محمول على طهارته، بمعنى إزالة الفضلات النجسة عنه، كما يقال: إذا غُسل الثوب فقد طهر، فلا يتم ما قال الأول، إلا إذا كانت (1) لفظةُ "طهر" حقيقةً في الذات، ولعله الأقرب؛ لأن الضمير عائد إلى الإهاب، وهو الذات.--------------------------------------------
(1) "ت": "كان".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 456)

ولولا كثرة الاستعمال للفظة "طهر" على ما أُزيلت عنه النجاسة، لكان حملُه على طهارة الذات راجحًا رجحانًا قويًا.

‌‌الثامنة والأربعون: [قول] الذين اختلفوا في أن المدبوغ إحالة أم إزالة، راجعٌ إلى هذا البحث الذي قدمناه.
فمن قال: إنه إحالة، فهو قائلٌ بنجاسة عينِ الإهاب، ومن قال: إنه إزالة، فهو قائل بأن الإهاب في نفسه طاهر، لكن لحقته الفضلاتُ المعفِّنةُ المُفْسِدة فتنجَّس بها، فإذا أزيلت بقي على أصله في الطهارة.

‌‌التاسعة والأربعون: النجاسة إذا استحالت أعراضُها هل تطهر؟
قسم الأمر فيه على أقسام:
أحدها: أن تكون الاستحالةُ قويةً؛ كاستحالة الدم في البيضة حيوانًا، فهذا يفيد الطهارة.
وثانيها: أن تكون الاستحالة ضعيفة؛ كتغير بعض صفات النجاسة فقط، فهذا لا يؤثر في التطهير.
وثالثها: أن تكون دون المرتبة الأولى، وفوق الثانية؛ كالميتة إذا أحرقت وصارت رمادًا، وغير ذلك.
فيمكن أن يُجعل الحديث طريقًا في هذه المرتبة المتوسطة، وطريقه أن يقال: إن كان زوال الأوصاف المستقذرة الموجبة للتنجيس موجبًا للطهارة، فالطهارة ثابتة في هذه الصورة، وإن كان

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 457)

زوال الأوصاف المستقذرة الموجبة للتنجيس ليس موجبًا للطهارة، فالنجاسة ثابتة، ولكنَّ انتفاءَها ثابتٌ؛ لقوله عليه السلام: "أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طهرَ".

‌‌الخمسون: ظُنَّ بابن سُريج رحمه الله أنه يقول باشتراط النية في إزالة النجاسة (1)، فإن كان الظنُّ صحيحًا، وثبت قول باشتراط النية فيها، فيمكن أن يستدلَّ بهذا الحديث، ووجهه: أن الطهارة معلقةٌ بأن يدبغَ الجلدُ، وقد قدمنا أن لفظة "دبغ" تقتضي فعلًا من فاعل، فيكون الحكمُ بالطهارة مقيَّدًا بالصفة، فإذا قيل بالمفهوم في مثل هذا اقتضى أن لا يطهر الجلد إلا بدباغة دابغ، ولا يطهر بمجرد حصول الدباغ، فإذا ثبت هذا ثبت في باقي المسائل؛ لعدم القائل بالعرف، إلا أنه ضعيف؛ لقوة المعنى وظهور المقصود بتأثير الدباغ في الطهارة، بسبب انتزاع الفضلات المستقذرة، ولا فرق في هذا بين القصد وعدمه.
ووجه آخر: وهو أن التقييد بالصفة إذا خرج على الغالب لا يدل--------------------------------------------
(1) قال الرافعي في "فتح العزيز في شرح الوجيز" (1/ 311): ويحكى عن ابن سريج اشتراط النية فيها، وبه قال أبو سهل الصعلوكي فيما حكاه صاحب "التتمة"، انتهى.
قال الروياني: لا يصح النقل عندي عنهما.
قال النووي: ونقل الماوردي والبغوي في "شرح السنة" الإجماع أنها لا تشترط. انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 523).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 458)

على انتفاء الحكم عما عدا محلِّ التقييد على ما قرروه، والغالب في الدباغ الفعلُ والقصد، ووقوعُ الإهاب في المدبغة، ولُبْثُهُ فيها حتى يحصلَ مقصودُ الدباغ نادرٌ، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 459)

‌‌الحديث الرابع
عَنْ أبي ثَعْلَبْةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه قال: أَتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! إنَّا بأَرضِ أَهْل الكتَابِ، فَنَأْكُلُ في آنيتِهمْ، وبأَرْضِ صَيْدٍ أَصيْدُ بقَوسِي، وَأَصِيْدُ بكَلْبِيَ المُعَلَّمِ، وبِكَلْبِيَ الذي ليسَ بِمُعَلَّمٍ. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكُم بأرْضِ أَهْلِ الكِتَابِ، فَلا تَأْكُلُوا في آنيتِهِمْ، إلَّا أَنْ لا تَجِدُوا بُدًّا، فإنْ لم تجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوا وكُلُوا، وأمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكَم (1) بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فاذْكُرِ اسْمَ اللهِ وكُلْ، وما صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسمَ اللهِ [وكُلْ]، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الذي ليسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْهُ"، أخرجَهُ البُخاريُّ (2).--------------------------------------------
(1) "ت": "أنك".
(2) * تخريج الحديث:
رواه البخاري (5161)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: ما أصاب المعراض بعرضه، و (5170)، باب: ما جاء في التصيد، و (5177)، باب: آنية المجوس والميتة، ومسلم (1935)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: الصيد بالكلاب المعلمة، وأبو داود (2855)، كتاب: الصيد، =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 460)

الكلام عليه من وجوه:

* الأول: في التعريف بمن ذكر فيه:
فنقول: أبو ثَعلبة الخُشَني: ممن اشتُهر بكنيته، واختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور فيه: جُرثوم بن نَاشِب، وقيل: جُرْهم بن ناشب، وقيل: ابن الأشب، وقيل: عمرو بن جُرثوم، وقيل: الأشَر ابن جُرهم، وقيل: ابن جُرْثومة.
قال الحافظ أبو عمر: ولم يختلفوا في صحبته ونسبته إلى خُشَين، وهو ابن وائل بن النَّمِر بن وَبْرة بن ثعلبة بن خلدة بن عمرو (1) ابن الحاف بن قُضَاعة، وكان ممن غلبت عليه كنيتُه، وكان ممن بايع تحتَ الشجرةِ، ثم نزل الشامَ، ومات في خلافة معاوية. وقد قيل: إنه توفي في سنة خمس وسبعين، في خلافة عبد الملك بن مروان.
وقال ابنُ الكَلْبي: أبو ثعلبة الأَشَر، بايعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بيعةَ الرضوان، وضرَبَ له بسهم يوم حنين، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه--------------------------------------------
= باب: في الصيد، والنسائي (4266)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: صيد الكلب الذي ليس بمعلم، وابن ماجه (3207)، كتاب: الصيد، باب: صيد الكلب، من طريق حيوة بن شريح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة، به.
قال ابن منده: وحديث ربيعة بن يزيد مشهور صحيح عند أهل الشام من رواية أبي إدريس الخولاني. كما نقله المؤلف في "الإمام" (1/ 323).
(1) في المطبوع من "الاستيعاب": "عمران".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 461)

فأسلموا، وأخوه عمرو بن حزم أسلم على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهما من ولد لبوانِ (1) بن مُرِّ بن خُشَين بن النجم بن وَبْرة، ثم نسبه كما ذكرناه (2).
* * *

*‌‌ الوجه الثاني: في تصحيحه:
وهو حديث متَّفقٌ عليه من حديث حَيوة بن شُريح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة، أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" من هذا الوجه.
* * *

*‌‌ الوجه الثالث:
الموجب لإدخال هذا الحديث هاهنا: حكم استعمال أواني المشركين، واختير هذا الحديث لكثرة الأحكام المذكورة فيه، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) "ت": "لبون"، والصواب ما أثبت.
(2) * مصارد الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (7/ 416)، "التاريخ الكبير" للبخاري (2/ 250)، "الثقات" لابن حبان (3/ 63)، "حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 29)، "الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1618)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (66/ 84)، "أسد الغابة" لابن الأثير (6/ 43)، تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 487)، "تهذيب الكمال" للمزي (33/ 167)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 567)، "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (7/ 58).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)

*‌‌ الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: قال الراغب: الصَّيدُ: مصدر صاد، وهو تناول ما يُظْفَر به مما كان ممتنعًا، وفي الشرع: تناولُ الحيوانات الممتنعةِ مما لم يكن مملوكًا، والمُتناوَل منه ما كان حلالًا، وقد يسمَّى المصيدُ صيدًا؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96]؛ أي: مصيد البحر، وقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} المائدة: 95]، وقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2]، وقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: 1]، فإن الصيد في هذه المواضع مختصٌّ بما يؤكل لحمه - فيما قال الفقهاء - بدلالة ما رُوي: "خمسةٌ يقتلُهُنَّ المحرمُ في الحلِّ والحرم: الحيةُ، والعقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العقورُ، والذئبُ" (1).
قلت: الصيد كما قال: يكون مصدرًا، وهو الفعل الصادر من الصائد، ويُطلق على المَصِيد.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1732)، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم (1198)، كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، من حديث عائشة رضي الله عنها دون ذكر "الذئب"، وذكرا بدلًا عنه: "الحديَّا" أو "الحدأة".
وجاء عند عبد الرزاق في "المصنف" (8384) من حديث ابن المسيب مرسلًا، ذكر "الذئب"، وكذا رواه (8385) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا.
وانظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 496 - 497).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 463)