Arabic source text

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

📘 شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (ابن دقيق العيد - ت 702 هـ)

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويحتمل أن تكون (من) لابتداء الغاية من غير تقدير حذف النوم.
ويحتمل أن يريدَ بالقيام: القيامَ إلى الصَّلاة، فإنَّ مثلَ هذا اللفظ قد يُستعمل في مثل هذا المعنى، يقال: فلان يقوم من الليل؛ أي: يصلِّي.

‌‌الرابعة: إنْ فسَّرنا يشوص بـ: يدلك، فالأقربُ حملُه على الأسنان، فيكون من مجاز التعبير بالكل عن البعض، أو من مجاز الحذف، كأن التقدير: يدلك أسنانَ فِيْه.
وإن فسرنا يشوص بـ: يغسل، وحملناه على الحقيقة أو المجاز المذكور، فلا مانع من حمله على جملة الفم، وتكون الباء للمصاحبة.
وإن فسرناه بـ: ينقي، فالأقرب حملُه على الأسنان كما في الأول، إذا كان ينقي مستعملاً في إزالة ما عَسَاه يلتصق بالعضو كبعض المأكولات مثلاً، وإن كان ينقي [بمعنى] (1): يجعله نقيًّا، فلا يمتنعُ حملُه على جملة الفم.
* * *

*‌‌ الوجه الرابع: في الفوائد، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: إحدى الحالات التي يُسْتَحَبُّ فيها السواك حالة القيام من النوم، فإذا حمل القيام من الليل على الاستيقاظ من النوم، استُدِلَّ به على ذلك.--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 129)

وقد استدلَّ بعضُ الفقهاء على استحباب السواك عند القيام من النوم بحديث حذيفة، لكنه روى فيه: "كانَ إذا قامَ من النومِ"، فلتُتفقَّدْ هذه اللفظة وتُتَتبَّع؛ ليُنظر وجودها أو عدمه (1).

‌‌الثَّانية: هذا الحكمُ يُعلَّلُ بما يُحدثه النومُ من تغيير الفم بالمناسبة.
‌‌الثالثة: يمكن ترجيحُ حمله على هذا المعنى، فإنَّ اللفظ اقتضى تعليقَ الحكم (2) بمسمى القيام من الليل، فيكون الظاهرُ حملَه على المسمى، وحملُه على ما زاد على ذلك خارجٌ عن مُجرَّد ما دلَّ عليه اللفظ، إلَّا أن فيه تجوّزاً في لفظ القيام.
‌‌الرابعة: وإذا حملناه على القيام للصلاة، فيحتمل أن يكون السواك لأجل الصلاة، فيدل على ما دل عليه الحديث قبله من السواك--------------------------------------------
(1) قلت: هذه اللفظة مذكورة في كتب الفقهاء من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم، بل قد ذكرها كثير من المصنفين في الحديث، وعزوها إلى "الصحيحين"، وهو عزو بالمعنى لا باللفظ، فالذي في روايات "الصحيحين": "إذا قام من الليل"، و"إذا قام للتهجد من الليل"، و"إذا قام ليتهجد". وليس في روايات غيرهم من أصحاب المصنفات الحديثية المتوافرة لدي قد رووه بلفظة: "كان إذا قام من الليل".
وإن يعذر المحدث بعزو هذا الحديث بهذا اللفظ إلى "الصحيحين" بالمعنى، فلا عذر للفقيه المستدل بها على حكم في عزوها كذلك، بل لابد له من تمام اللفظ وضبطه، كما نبه عليه المؤلف رحمه الله في مواطن كثيرة من هذا الكتاب.
(2) في الأصل: "الخبر"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 130)

عند الصَّلاة، أو لأجلها، ويحتمل أن يكون لأجل الاستيقاظ من النوم؛ لما ذكرنا من العلة، ويحتمل أن يكون لهما معاً.

‌‌الخامسة: إذا حملناه على الاستيقاظ من النوم جُعلت علتُه ما ذكرناه من تأثير النوم في تغيير الفم بالمناسبة، فيُجعل أصلًا في استحباب السواك في كلّ ما توجد فيه هذه الحالة؛ أي (1): تغيير الفم، وقد يتغير عند غير هذه الأحوال؛ إما عند كثرة الكلام، وإما لطول السكوت، وإما لشدة الجوع، وإما لأكل ما يغير الفم من الأشياء المُريحة.
قال الشَّافعي رحمه الله: والاستيقاظ من النوم والأَزْم (2).
وفي الأَزْم تأويلان:
أحدهما: أفه الجوع، ومنه ما روي: أن (3) عمرَ [بن] (4) الخطاب رضي الله عنه (5) - سألَ الحارث بن كِلْدة، وكيان طبيبَ العرب، فقال: ما الداء؟ قال: الأكل، قال: فما الدواء؟ قال: الأزم (6)؛ يعني:--------------------------------------------
(1) "ت": "في" بدل "أي".
(2) انظر: "الأم" للإمام الشَّافعي (1/ 23).
(3) في الأصل: "ابن"، والمثبت من "ت".
(4) زيادة من "ت".
(5) في الأصل: "عنهما"، والمثبت من "ت".
(6) قال الحافظ في "الإصابة" (1/ 595): وجدته مروياً في "غريب الحديث" لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نجيح قال: سأل عمر، فذكره. وفي كتاب "الطب النبوي" لعبد الملك بن حبيب من مرسل عروة بن الزُّبير، عن عمر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 131)

الجوع والاحتماء، وقال كعب بن زهير (1) [من البسيط]:
المُطْعِمُونَ إذا ما أَزْمَةٌ أزَمتْ … والطَّيبُونَ ثِياباً كُلَّمَا عَرِقُوا
والثاني: أنه السكوت (2).
قال بعضُهم: وهو في اللغة الإمساك (3)، فتارة يُعبَّرُ به عن الجوع؛ لأنَّه إمساك عن الأكل، وتارة يُعبَّرُ به عن السكوت؛ لأنَّه إمساك عن الكلام.

‌‌السادسة: قد عُلم أن الفمَ حقيقةٌ في الجملة، فيقتضي الاستياك [في الجملة] (4).
قال بعضُ فقهاء الشَّافعية: الاستياك عرضًا في ظاهر الأسنان وباطنها، ويُمِرّ السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه؛ ليجلوَ جميعَها (5) من الصُّفرة والتغير، ويُمِرُّه على سقف حلقه إمراراً خفيفاً؛ ليزيل الخُلُوف عنه، فقد كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يشوص فاه بالسواك (6).

‌‌السابعة: وقد ذكرنا ما يقرب فيه حمل السواك على الآلة، وما يقرب--------------------------------------------
(1) كذا نسبه ابن قتيبة في "عيون الأخبار" (1/ 304).
(2) قال النووي: وكلاهما صحيح.
(3) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 337).
(4) زيادة من "ت".
(5) في الأصل: "جميعًا"، والمثبت من "ت".
(6) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 85 - 86)، وعنه النووي في "المجموع" (1/ 347).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 132)

حمله فيه على الفعل، وما يحتمل الأمرين، وذكرنا أنه إذا فسر يشوص بـ: يدلك؛ أنه يُحمل على الآلة ظاهرًا، فإذا كان كذلك دلَّ على استحباب السواك بالآلة، [وأنه سنة.
والفقهاء اختلفوا في الاستياك بالإصبع على ثلاثة أوجه، يُفرَّقُ في الثالثة بين العجز على الآلة والقدرة عليها؛ هذا معنى ما نُقل (1). وهو اختلاف في الاكتفاء به (2)، من غير نزاع في أن الأصل الاستياكُ بالآلة] (3).

‌‌الثامنة: فإذا دل على أنَّ السنة الاستياكُ بالآلة، فالأقرب حملُه على المعتاد في ذلك، والمشهور فيه عُود الأراك.
وقول من قال من الفقهاء الشَّافعية: فإن تعذَّر الأراكُ عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد (4).--------------------------------------------
(1) مذهب الشَّافعية والحنابلة: عدم الإجزاء بالإصبع، ومذهب الحنفية والمالكية: الإجزاء.
قال ابن قدامة: والصحيح أنه يصيب السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء.
قال: ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها.
انظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 70)، و"الوسيط" للغزالي (1/ 277)، و"فتح العزيز" للرافعي (1/ 370 - 371)، و"تحفة الفقهاء" للسمرقندي (1/ 13)، و"مواهب الجليل" للحطاب (1/ 266).
(2) أي: بالإصبع.
(3) سقط من "ت".
(4) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 86).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 133)

[و] (1) يظهر أنه اكتفى بما ذكر بطريق النظر إلى المعنى، ويمكن أن يقال: إذا كان الأصل الاستياك بعود الأراك؛ إما حملًا للّفظ على المعتاد في أرض الحجاز والعرب، [أو أخذاً] (2) بما روي من حديث أبي خيرة (3): أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يستاكُ بالأراكِ (4)، فعند تعذُّر النوع الأقرب، يُرتقى إلى ما فوقه من الجنس الأقرب فالأقرب؛ لأنَّه أقرب إلى التأسي، والاستنان في الاستنان (5).--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل: "وجرت"، وفي "ت": "وجرة"، والصواب ما أثبت.
(4) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (7/ 426)، والطبراني في "المعجم الكبير" (22/ 368)، عن أبي خيرة الصباحي قال: قدمنا على النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلما أردنا أن نرجع أعطانا أراكاً فقال: "استاكوا بهذا".
قال ابن الصلاح: وهذا الحديث مسند قول صاحب "الإيضاح"، و"الحاوي"، و"التنبيه" حيث استحبوه. قال: ولم أجد في كتب الحديث فيه سوى هذا الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 71): قلت: قد استدل صاحب "الحاوي" من حديث أبي خيرة بلفظ آخر، وهو: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يستاك بالأراك، فإن تعذر عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد. وهذا بهذا السياق لم أره.
وقد روى الطَّيالسيُّ في "مسنده" (355)، والبزار في "مسنده" (1827)، وأبو يعلى في "مسنده" (5310)، وابن حبان في "صحيحه" (7569) وغيرهم من حديث ابن مسعود لأنَّه: أنه كان يجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكاً من أراك … " الحديث.
(5) "ت": "الأسنان". قلت: الاستنان الأولى: "لاقتداء، والثانية: الاستياك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 134)

‌‌التاسعة: هذا الذي ذكرناه من الدلالة على استحباب الاستياك بالآلة، وبنيناه على أن تُفسر (1) يشوص بـ: يدلك، إذا أردنا أن نَستدلَّ عليه في نفس الأمر، لا على تقدير التفسير بـ: يدلك، فليس لنا أن نبنيَه على أن اللفظ المشترك؛ هل يُحمل على جميع معانيه؛ فإن أجزنا ذلك دخل فيه الدلك، وحصل الغرض.
وإنَّما قلنا: ليس لنا ذلك؛ لأنَّ هذه حكايةُ فعل معيَّن من جهة الراوي، لا حكايةُ لفظ من النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عُلِّق فيه الحكم على لفظ مشترك، وإذا كان حكايةَ فعل معين فصفتُه غيرُ معلومة؛ أعني: الصفةَ التي عبَّر الراوي عنها بـ: يشوص؛ أهي الغسل، أو الدلك، أو التنقية؟ وليس لنا أن نحمل عليه أنه عبر عن الجميع؛ لأنَّ ذلك مشكوك فيه، وفي اعتقاد الراوي جوازُه؛ [أي: جواز حمل المشترك على جميع معانيه] (2).

‌‌العاشرة: وكذلك من أراد أن يستدلَّ على جواز الاستياك بالإصبع بأنه يحصل فيه مسمَّى الدلك فيُكتفى به، لا يتمُّ له ذلك؛ لأنَّه لم يعلَّقِ الحكم في لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم على مسمى الدلك، وإنَّما حكى الراوي فعلًا معينًا صحَّ حملُه على الدلك، فهو محتمِل للدَّلك بالإصبع وبالآلة، وحمله على الآلة أولى بالغلبة في الاستعمال.
‌‌الحادية عشرة: ويمكن أن يُسلك في ذلك طريقة؛ وهو أن يقال:--------------------------------------------
(1) "ت": "تفسير".
(2) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 135)

دليلُ التأسي والاتباع فيه (1) أن يكون فعلُ ما فعله صلى الله عليه وسلم أمراً مطلوباً، وورود هذا اللفظ المشترك من الراوي لا يزيل هذا المطلب، وحصول هذا الأمر المطلوب موقوفٌ على فعل هذه الأمور الثلاثة، وهو ممكن، وما لا يتم حصول المطلوب [إلَّا] (2) به مع إمكانه فهو مطلوب، فالاستياك بالآلة مطلوب، وذلك يحصِّل الغرض.

‌‌الثَّانية عشرة: إلَّا أنَّ هذا يقتضي استحبابَ فعل جميع (3) [هذه الأمور] (4)، وهو بعيد الوجود في نصوص الفقهاء؛ أعني: الجمعَ بين الدلك، والآلة، والغسل بالماء، إن حملنا الغسل على حقيقته.
* * *--------------------------------------------
(1) في الأصل: "منه"، والمثبت من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "إلَّا أن هذا فعل يقتضي استحباب جميع هذه".
(4) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌الحديث السادس
وروى [مسلم] (1) من حديث أبي بردة، عن أبي مُوسى قال: دخلْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وطَرَفُ السِّواكِ على لِسَانِهِ (2).
ورواه أبو داودَ بلفظ: أتَيْنا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم[نَسْتَحْمِلُهُ]، فرأيْتُهُ يَسْتَاكُ على لِسَانِهِ (3).

الكلام عليه من وجوه:

*‌‌ الوجه الأول: في التعريف:
فنقول: أبو موسى: عبدُ الله بن قيس بن سُلَيم - بضم السِّين،--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) * تخريج الحديث:
رواه مسلم (254)، كتاب: الطهارة، باب: السواك، واللفظ له. ورواه البُخاريّ (241)، كتاب: الوضوء، باب: السواك، وقال فيه: أتيت النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن بيده يقول: أع أع، والسواك في فيه، كأنه يتهوع، والنَّسائيُّ (3)، كتاب: الطهارة، باب: كيف يستاك؟ من طريق حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى، به.
(3) رواه أبو داود (3)، كتاب: الطهارة، باب: كيف يستاك، من طريق حماد ابن زيد، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 137)

وفتح اللام - بن حَضَّار - بفتح الحاء المهملة، وتشديد الضاد المعجمة، وآخره راء مهملة - ويقال: حِضار - بكسر الحاء، وتخفيف الضاد، والحِضَار بهذه الصيغة الأخيرة: الثورُ الأبيض، فهو اسم منقول - ابن حرب بن عامر الأشعري من ولد الأشعر بن (1) أُدَد بن زيد بن كهلان، وقيل: إنه [من] (2) ولد الأشعر بن سبأ، أخي حمير بن سبأ، وأمه: ظبية بنت وهب من عُك.
قال أبو عمر: ذكر الواقدي: أن أبا موسى قَدِمَ مكةَ، فحالف سعيدَ بن العاص بن أميَّة (3) أبا أُحَيْحَة، وكان قدومُه مع إخوته في جماعة من الأشعريِّين، ثم أسلم وهاجر إلى [أرض] (4) الحبشة.
[وقال ابن (5) إسحاق: هو حليف لآل عتبة بن ربيعة، وذكره فيمن هاجر من حلفاء بني عبد شمس إلى أرض الحبشة] (6).
وقالت طائفة من أهل العلم بالنسب والسير: إن أبا موسى لمَّا قدم مكّة، وحالفَ سعيد بن العاص، انصرف إلى بلاد قومه، ولم يهاجر إلى أرض (7) الحبشة، وقدم مع إخوته، وصادف قدومُه قدومَ--------------------------------------------
(1) في الأصل: "الأشعريين"، والمثبت من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل: "أبيه" والمثبت من "ت".
(4) سقط من "ت".
(5) "ت": "أبو"، والصواب ما أثبت.
(6) زيادة من "ت".
(7) "ت": "بلاد".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 138)

السفينتين من أرض الحبشة.
قال أبو عمر: الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومِه مكةَ ومحالفتِهِ مَنْ حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه، فأقام بها حتَّى قدم مع الأشعريين نحو خمسين رجلًا في سفينة، فألقتهم الريح إلى النجاشيِّ بأرض الحبشة، فوافقوا خروج جعفر وأصحابِه [منها، فأتوا معهم، وقدمت السفينتان - سفينةُ الأشعريين وسفينةُ جعفر وأصحابه -] (1) على النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في حين فتح خيبر.
وقد قيل: إنَّ الأشعريِّين حين رمتهم الريح إلى النجاشي أقاموا بها مدة، ثم (2) خرجوا في حين خروج جعفر، فلهذا (3) ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، والله أعلم.
ولَّاه (4) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من مخاليف اليمن زَبيداً وذواتَها إلى الساحل، وولاه عمر رضي الله عنه البصرة في حين عزل المغيرة عنها، فلم يزل عليها إلى صدرٍ من خلافة عثمان رضي الله عنه فعزله عنها، وولاها عبدَ الله ابن عامر بن كُرَيز (5)، فنزل (6) أبو موسى حينئذ (7) الكوفةَ وسكنها، فلما--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) في الأصل: "من ثم"، والمثبت من "ت".
(3) "ت": "ولهذا".
(4) "ت": "وولَّاه".
(5) في الأصل: "بدر"، والتصويب من "ت".
(6) في الأصل: "فتولى"، والمثبت من "ت".
(7) "ت": "حينئذ أبو موسى".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 139)

رفع أهلُ الكوفة سعيد بن العاص، ولَّوا أبا موسى، وكتبوا إلى عثمان يسألونه بأن يوليَه، فأقرَّه (1) عثمان رضي الله عنه على الكوفة إلى أن مات، وعزله عليٌّ عنها.
قال أبو عمر: ومات بالكوفة في داره بها، وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن ثلاث وستين [سنة] (2).
وكان من أحسن النَّاس صوتاً بالقرآن، قال فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لقدْ أوتيَ أبو مُوسى مِزْماراً من مَزامِيرِ آلِ داودَ" (3).
[و] (4) سئل عليٌّ رضي الله عنه عن موضع أبي موسى من العِلْم، فقال: صُبغَ في العلم صبغة، وهُدِي (5).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "فأمره"، والمثبت من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) رواه البُخاريّ (4761)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: حسن الصوت بالقراءة للقرآن، ومسلم (793)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من حديث أبي موسى رضي الله عنه.
(4) زيادة من "ت".
(5) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (2/ 346)، والبيهقي في "المدخل" (ص: 143)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (21/ 412)، وعندهم: "صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه".
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (4/ 105)، "التاريخ الكبير" للبخاري (5/ 22)، "الثقات" لابن حبان (3/ 221)، "الاستيعاب" لابن عبد البر =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 140)

وأمّا أبو بردة: فهو عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس المقدَّمِ ذكرُه، الأشعريُّ، الكوفيُّ، قاضيها.
سمع أباه، وابن عمر، وعبد الله بن سَلَام، وعائشة رضي الله عنهم.
روى عنه الشعبي، وعبد الملك (1) بن عمير، وأبو إسحاق الهمذاني، وأبو إسحاق الشيباني، وحُميد بن هلال، وغيلان بن جرير، وابنه سعيد، وابن ابنه أبو بردة يزيد (2) بن عبد الله.
قال البُخاريّ: قال أبو نعيم: مات سنة أربع ومئة.
وقال ابن أبي شيبة: وهو ابن نيف وثمانين سنة.
وقال ابن سعد: قال الهيثم: توفي سنة ثلاثة ومئة.
وقال ابن نمير: مات قبل موسى بن طلحة بأيام، وقال: مات موسى سنة ست ومئة (3).--------------------------------------------
= (3/ 979)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (32/ 34)، "أسد الغابة" لابن الأثير (3/ 364)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 545)، "تهذيب الكمال" للمزي (15/ 446)، "سير أعلام النبلاء"، "تذكرة الحفاظ" كلاهما للذهبي (1/ 23)، "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (4/ 211).
(1) "ت": "عبد الله".
(2) في الأصل: "ويزيد"، والمثبت من "ت".
(3) * مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 268)، "التاريخ الكبير" للبخاري (6/ 447)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (26/ 43)، "تهذيب الأسماء =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 141)

*‌‌ الوجه الثَّاني: في تصحيحه:
وقد ذكر في الأصل: أن مسلمًا رواه، وهو حديث أخرجه في "صحيحه" عن يَحْيَى بن حبيب الحارثي، عن حماد بن زيد، عن غيلان - وهو ابن جرير المَعْوَلي -، عن أبي بردة، عن أبي موسى، ولفظه ما في الأصل.
وهو عند البُخاريّ أيضًا من هذا الوجه؛ أعني: من رواية حماد ابن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، بسنده: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يستنُّ بسِواكٍ، وطرفُ السواكِ على لسانِهِ، وهو يقولُ: عا عا (1).
وقوله في الأصل: ورواه أبو داود … إلى آخره، يُشعر بأنه حديث واحد، والذي في كتاب مسلم والبخاري ليس بصريح في الاستياك على اللسان، ودلالة لفظ مسلم على ذلك أقرب.
ولما وقع التصريح به في لفظ أبي داود ذكره؛ ليجمع بين الدلالة على صحته، بنسبته إلى رواية مسلم، وبين التصريح بالسواك على اللسان بلفظ (2) أبي داود، والدلالة على أنه حديث واحد بقوله: ورواه--------------------------------------------
= واللغات" للنووي (2/ 470)، "تهذيب الكمال" للمزي (33/ 66)، "تذكرة الحفَّاظ" للذهبي (1/ 95)، "تهذيب التهذيب" لابن حجر (12/ 21).
(1) قلت: تقدم لفظ البُخاريّ عند تخريج الحديث، وهو يغاير اللفظ الذي ذكره المؤلف هنا، فاللفظ الذي ساقه المؤلف هنا هو من رواية النسائي في "السنن الكبرى" (3)، وابن خزيمة في "صحيحه" (141)، وغيرهما. ونسبه المؤلف في "الإمام" (1/ 387) إلى ابن خزيمة فقط.
(2) في الأصل: "إذ بلفظ"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 142)

أبو داود بلفظ [كذا] (1).
وإنَّما جعلَهما حديثاً واحداً لاتحاد مَخْرجه؛ فإن أبا داود رواه عن مُسدَّد وسليمان بن داود العَتَكي قالا: حدّثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه.
قال مُسدد: أتينا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليلةً نستحملُهُ، فرأيتُهُ يستاكُ على لسانِهِ.
قال أبو داود: وقال سليمان: قال: دخلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يستاكُ، وقد وقعَ السواكُ على طرفِ لسانِهِ وهو يقولُ: أهْ أهْ؛ يعني: يَتَهَوَّع (2).
قال مسدد: كان حديثاً طويلاً اختصرته.
* * *

*‌‌ الوجه الثالث: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: الاستحمال: طلب الحمل.
‌‌الثَّانية: الاستياك: افتعال من السواك، والأصل (3): يَسْتَوِكُ؛ تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فانقلبت ألفاً.
‌‌الثالثة: قد قدمنا أن السواك يطلق على الفعل وعلى الآلة، وهذا--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) في الأصل: "يتهوه"، والمثبت من "ت".
(3) أي: أصل الفعل "يستاك" المشتق من "الاستياك".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 143)

[مما] (1) أُطلقَ فيه على الآلة؛ أعني قولَه: وطرف السواك على لسانه.

‌‌الرابعة: هذا اللفظ الذي ذكر في حديث البُخاريّ وأبي داود، وقد اختلف في صيغته؛ ففي كتاب أبي داود كما ذكرناه: "أهْ أهْ" - بفتح الهمزة، وسكون الهاء - كذا في الأصل بخطِّ ابن طاهر الحافظ (2).
وروي: "عَا عَا" - بالعين والألف -، وقد ذكرنا عن البُخاريّ (3)، وهو عند النَّسائيّ [أيضًا] (4) من طريق حماد عن غيلان (5).
وروي: "أُعْ أُعْ" - بضم الهمزة، وسكون العين - وهذه رواية أبي النَّعمان، عن حماد بن زيد عند البُخاريّ (6).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) وضبطه الحافظ في "الفتح" (1/ 356): بهمزة مكسورة ثم هاء؛ أي: "إه إه".
(3) تقدم أن هذه الرواية ليست عند البُخاريّ، وإنَّما قال فيه: "أعُ أعُ" كما سيذكره المؤلف، وكذا أثبت البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 35) رواية "أُعْ أُعْ" للبخاري، وقال العيني في "عمدة القاري" (3/ 184): وقوله: "أُعْ أُعْ" من أفراد البُخاريّ.
قال الحافظ في "الفتح" (1/ 356): قوله: "أُعْ أُعْ" بضم الهمزة وسكون المهملة، كذا في رواية أبي ذر، وأشار ابن التين إلى أن غيره رواه بفتح الهمزة.
(4) زيادة من "ت".
(5) وكذا رواية ابن خزيمة في "صحيحه" كما تقدم عنهما قريبًا.
(6) كما تقدم تخريجه. وقد رواه أبو بكر الجوزقي في "صحيحه" من طريق مسلم بن إبراهيم، عن حماد، به، إلَّا أنه قال فيه: "إخ إخ إخ"، كما ذكر المؤلف في "الإمام" (1/ 388). قال الحافظ في "الفتح" (1/ 356): بخاء معجمة. وقال العيني في "عمدة القاري" (3/ 184): بالحاء المهملة. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 144)

*‌‌ الوجه الرابع: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: فيه دليل على استحباب السواك على اللسان، وذكرُ ذلك قليل في أكثر كتب الفقهاء، وقد نصَّ عليه بعضُهم فقال: ويستاك على [أسنانه و] (1) لسانه، واستدلَّ بحديث أبي موسى (2).
‌‌الثَّانية: العلة في ذلك ظاهرة لما يتركَّبُ على اللسان بسبب الأبخرة المترقية (3) من المعدة، بل ربما تكون الحاجة إلى ذلك في زوال ما يكره من الرائحة أقوى من الحاجة إلى الاستياك على الأسنان، وأقلُّه أن يساويَه.
‌‌الثالثة: فيه الاستياك بحضرة النَّاس، وترجم النَّسائيّ في "سننه": هل يستاك الإمام بحضرة رعيته؟ وأدخل حديثَ أبي موسى من غير الوجه الذي ذكرناه، [ورواه] (4) من حديث قُرَّة بن خالد، ثنا حُميد بن هلال [قال] (5): حدثني أبو بردة، عن أبي موسى قال: أقبلتُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين؛ أحدهما عن يميني، والآخر--------------------------------------------
= قال الحافظ: والرواية الأولى؛ أي قوله: "أُع أُع"، أشهر، وإنَّما اختلف الرواة؛ لتقارب مخارج هذه الأحرف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته؛ إذ جعل السواك على طرف لسانه، كما عند مسلم.
(1) سقط من "ت".
(2) انظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 69).
(3) "ت": "المرتفعة".
(4) زيادة من "ت".
(5) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 145)

عن يساري، [ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك]، وكلاهما سأل العمل، فقلت: والذي بعثَكَ بالحقِّ ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرتُ أنَّهما يطلبانِ العملَ، فكأني (1) أنظر إلى سواكِهِ تحتَ شفتِهِ قَلَصَت، فقال (2): "إنَّا لا - أو لنْ - نستعينَ على العملِ منْ أرادَهُ، ولكن اذهبْ أنتَ"، فبعثَه على اليمن بمرادفةِ (3) معاذِ بن جبل رضي الله عنهما (4).
* * *--------------------------------------------
(1) في الأصل: "وكأني"، والمثبت من "ت".
(2) في الأصل: "فقلت".
(3) في المطبوع من "المجتبى" للنسائي: "ثم أردفه".
(4) رواه النَّسائيّ (4)، كتاب: الطهارة، باب: هل يستاك الإمام بحضرة رعيته. وقد رواه البُخاريّ (6525)، كتاب: استتابة المرتدين، باب: حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، ومسلم (1733)، كتاب: الإمارة، باب: النَّهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، من حديث قرة بن خالد، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 146)

‌‌الحديث السابع
وروى مسلمٌ - وهو مُتَّفق عليه من روايةِ أبي هريرةَ - حديثاً (1) فيه: "والَّذِي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، لَخُلُوفُ فم الصائمِ أَطْيَبُ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ (2) منْ ريح المِسْكِ" (3).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "حدثنا"، والمثبت من "ت".
(2) في الأصل و "ت": "عند الله يوم القيامة أطيب"، والمثبت من "صحيح مسلم"، وكذا ما سيذكره المؤلف لاحقاً، والنسخة الخطية لكتاب "الإلمام" (ق 5/ أ) بخطِّ الإمام ابن عبد الهادي. وانظر: "الإلمام" (1/ 60).
(3) * تخريج الحديث:
رواه مسلم (1151/ 163)، كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام، والنَّسائيُّ (2216)، كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أبي صالح الزيات، عن أبي هريرة، به.
ورواه البُخاريّ (1805)، كتاب: الصوم، باب: هل يقول: إنِّي صائم إذا شتم؟ والنَّسائيُّ (2217)، كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث، من طريق ابن جريج، به، إلَّا أنهما لم يقولا: "يوم القيامة".
ورواه البُخاريّ (7054)، كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 147)

الكلام عليه من وجوه:

* الأول: في إيراد الحديث بتمامه على الوجه:
روى مسلم من حديث عطاء، عن أبي صالحٍ الزَّيَّات: أنه سمع--------------------------------------------
= {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: 15]، ومسلم (1151/ 164)، كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام، والنَّسائيُّ (2215)، كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث، وابن ماجه (1638)، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في فضل الصيام، من طريق الأعمش، عن أبي صالح الزيات، عن أبي هريرة، به.
ورواه البُخاريّ (5583)، كتاب: اللباس، باب: ما يذكر في المسك، ومسلم (1151/ 161)، كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام، والنَّسائيُّ (2218)، كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث، من طريق الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.
ورواه التِّرمذيُّ (764)، كتاب: الصوم، باب: ما جاء في فضل الصوم، من طريق عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيب، به.
ورواه البُخاريّ (1795)، كتاب: الصوم، باب: فضل الصوم، ومسلم (1151/ 162)، كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
ورواه مسلم (1151/ 165)، كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام، والنَّسائيُّ (2213)، كتاب: الصوم، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث، من طريق أبي سنان ضرار بن مرَّة، عن أبي صالح، به.
ورواه النَّسائيّ (2214)، كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث، من طريق المنذر بن عبيد، عن أبي صالح، به.
ورواه البُخاريّ (7100)، كتاب: التوحيد، باب: ذكر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه، من طريق شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 148)