Arabic source text

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

📘 شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (ابن دقيق العيد - ت 702 هـ)

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد استدلَّ بعضُ الشافعية بقريب من هذا فقالوا: إنَّه يجوزُ له (1) كشفُ العورة، ولو لم يكنْ واجبًا لما جاز (2).
وهذا لا يمكنُ أن يُجعلَ الحديثُ دالًّا عليه، بل هو أجنبي عنه؛ إذْ إبراهيمُ صلى الله عليه وسلم هو الخاتنُ لنفسه، فلا كشفَ عورة محرمٌ حينئذ، وإنما هو دليل مستقل، إن صحَّ فإنَّه قد نُقِضَ عليهم بكشف العورة للتداوي مع أنَّه غيرُ واجب، وأجاب بعضهم عنه (3).

‌‌الرابعة: وجوب الختان على النساء لا يتناوله هذا الدليل الذي قدَّمناه، فإن الواقعَ ختان الرجال، فإن قام دليلٌ على أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم أُمر بختان هاجر أو فعله أو أباحه، فذلك الدليلُ هو الذي يُستدلُّ به على مقدِّمة من مقدِّمات الدليل على وجوب ختان النساء، لا هذا الحديث الذي نحن في شرحه.
ولعلَّ هذا هو السببُ في تفرقةِ مَنْ فرَّق بين ختان الرجال وختان النساء في الوجوب، ويكون قد نظر إلى قصور دلالة هذا الحديث عن--------------------------------------------
(1) أي: للختان، وبسببه.
(2) انظر: "المهذب" للشيرازي (1/ 14).
(3) جاء على هامش "ت": "بياض نحو سبعة أسطر من الأصل".
قلت: وكلام المؤلف رحمه الله في جواب بعضهم عن استدلال بعض الشافعية بجواز كشف العورة للختان.
وقد ذكر النووي رحمه الله في "المجموع" (1/ 366) هذا وقال: وأورد عليه كشفها للمداواة التي لا تجب، ثم قال: والجواب: أن كشفها لا يجوز لكل مداواة، وإنما يجوز في موضع يقول أهل العرف: إن المصلحة في المداواة راجحة على المصلحة في المحافظة على المروءة وصيانة العورة، فلو كان الختان سنة، لما كشفت العورة المحرم كشفها له.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 391)

الوجوب في حقِّ النساء، ولم تثبت هذه بطريق صحيح عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم[لا من] فعل ولا أمر ولا ما يوجب أن يكون شرعًا له.
وهذا المذهب محكيٌّ وجهًا عند الشافعية، وكذلك المذهبان الأوَّلان (1).

‌‌الخامسة: غالبُ الأحكام مفهوم المعنى، متبينُ العلة ظنًا، مع اختلاف مراتب الظن في ذلك، وهذا على تقدير عدمِ النصِّ على العِلِّية، والتعبُّدُ قليل بالنسبة إلى ما يُفهمُ معناه، وبمقتضى ذلك ينبغي أن يُبحَثَ عن العلة المناسبة لشرعية الختان أو وجوبه.
فيمكن أن يُحالَ ذلك على ما ذكر من أمر النجاسة، وأن البول ينزل إلى ما بين القلفة والحشفة، وذلك في حكم الظاهر، فيؤدي إلى بطلان الصلاة (2)، ومن هذا نُقل عن بعضهم: أنَّه يختنُ وإن أدى إلى الهلاك؛ لأنه يؤدي إلى بطلان صلاة العمر، وإذا كان [قد] (3) يقتلُ بترك صلاة واحدة، فلأن يقتل بترك صلاة العمر أولى.
وبمثل هذا عُلِّلَ قولُ الشَّافعيّ رضي الله عنه فيمن يَجبرُ (4)--------------------------------------------
(1) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 366).
(2) قال ابن القيم: المقصود الأعظم بالختان: التحرز من احتباس البول في القُلفة، فتفسد الطهارة والصلاة، ولهذا قال ابن عباس فيما رواه الإِمام أَحْمد وغيره: لا تقبل له صلاة، ولهذا يسقط بالموت، لزوال التكليف بالطهارة والصلاة. انظر: "تحفة المودود" (ص: 167).
(3) زيادة من "ت".
(4) "ت": "جبر".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 392)

عظمه بعظم نجس: أنَّه يُنْزَعُ وإن خاف التلف (1).
وهذا التعليل - إن صحَّ - فإنما يُعلل به الوجوب، وذلك يقتضي أن يخرجَ عنه جواز ختان الصبي؛ لأنه فتح باب الروح مع عدم معارضة الوجوب، أو يقال ببطلان الملازمة بين الجواز والوجوب التي ادُّعيت أولًا، أو يقال: إنَّه لا تصحُّ صلاة الصبي الأقلف لوجود النجاسة، وصحة الصلاة في حق البالغ والصبي سواء في الشروط.
وربما ادُّعي أن الختان شُرعَ لتحصل لذة النكاح التي هي سببٌ للمطلوب شرعًا من كثرة النسل، وهذا يُنازَعُ فيه، وقيل: [إن] (2) جماعَ الأقلف ألذُّ، وهذا أمر مشكوك [فيه] (3) من الجانبين، أعني: ترجيح اللذة في أحدهما على الآخر.
ويمكن أن يعلَّلَ بأمرٍ (4) ظني، وهو أن القلفة قد تؤثِّرُ في احتباسِ المني في خروجه، وعدمِ سرعة بروزه، وذلك [مضرّ] (5) بعد تهيُّئهِ وبروزه [عن مقرِّه] (6).
وقريب من هذا ما قيل: إن الحكمةَ تقتضي منعَ اللواط؛ كما اقتضته الشرائع، أو ما هذا معناه، وذلك من حيثُ إن في الرَّحم قوةً--------------------------------------------
(1) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (3/ 143 - 144).
(2) سقط من "ت".
(3) زيادة من "ت".
(4) في الأصل: "أمر"، والمثبت من "ت".
(5) زيادة من "ت".
(6) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)

جاذبة، فتستفرغُ ما برز عن مقره من المني ولا يكاد يتخلف منه شيء في المجاري، وليست هذه القوة للدبر، فربما تخلف منه شيء فأورث عللًا وأمراضًا، ولهذه العلة كان الضعفُ الحادث عن النكاح في الفرج أكبرَ من الضعف الحادث عن خروج المني بالاحتلام (1).

‌‌السادسة: هذا الإخبارُ من الرسول صلى الله عليه وسلم عن فعل إبراهيمَ عليه السلام من فائدتِهِ بعدَ تعظيم قدر إبراهيم عليه السلام في الأنفس؛ بسبب احتمال هذه المشقة العظيمة مع كبر السن والمباشرة باليد بالآلة المعينة فيه أَيضًا: تحريكٌ للنفس (2)، وبعثٌ لها على الاقتداء في امتثال أوامر الله تعالى وطلب رضاه، وإن شقَّ على الأنفس، وصَعُبَ على الأبدان، وذلك من صلاح المكلفين، وهو علة (3) مناسبة لهذا الإخبار.
وبهذا يتبين (4) لنا أن كثيرًا من الأحكام التي يُدَّعى فيها التعبُّدُ [ليست كذلك، وقد اشتُهرَ أن كثيرًا من أفعال الحجّ من باب التعبُّدِ و] (5) ليس كذلك عندي؛ لأنَّا إذا علمنا أسباب تلك الأفعال وفعلناها، تذكرنا (6) ما كان السبب أولًا، فحصل لنا بذلك الأمران المذكوران؛ أعني: التعظيم، وتحريك النفس للامتثال.--------------------------------------------
(1) جاء على هامش "ت": "بياض نحو ثمانية أسطر في الأصل".
(2) "ت": "النفس".
(3) في الأصل: ":"خلة"، والمثبت من "ت".
(4) "ت": "تبين".
(5) سقط من "ت".
(6) في الأصل: "تذكرا"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 394)

ومثاله: إذا تذكرنا سببَ السعي بين الصفا والمروة وهو تركُ إبراهيم عليه السلام هاجرَ وابنَها في تلك الأرض الموحشة بلا أنيسٍ ولا سببٍ ظاهر في دوام الحياة، وأن (1) سعيَها في ذلك المكان لطلب الماء للطفل أولها أو لهما حَصلَ عندنا من تعظيم إبراهيم عليه السلام وامتثالِهِ لأمر الله تعالى فيما يعظُم أمره من المشقات على البشرية حدًا ما لا يُقدر قدره، وكان ذلك صلاحًا لنا وتهوينًا على أنفسنا في المشقات التي لا تنتهي إلى أيسر من هذا [ن الكامل]:
يَغْشَونَ حَوْمَاتِ (2) المَنُونِ وإنِّها … في اللهِ عندَ نفوسِهِمْ لصِغارُ (3)
وكذا إن كان رميُ الجمار مذكِّرًا لنا لرمي إسماعيل عليه السلام الشيطانَ عند وسوسته ولسائرِ قصة الذبح، كان ذلك علةً ظاهرة، ومصلحة باعثة للأنفس على احتمال المشقات في ذات الله تعالى، إلى غير ذلك من الأمور (4)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) "ت": "وهو أن".
(2) في الأصل: "حرمات" والتصويب من "ت".
(3) رواه ابن قتيبة في "عيون الأخبار" (1/ 124) عن عاصم بن الحدثان.
(4) قال ابن القيم رحمه الله: ولما أمر الله به - أي: الختان - خليلَه، وعلم أن أمره المطاع، وأنه لا يجوز أن يعطَّل ويضاع، بادر إلى امتثال ما أمر به الحي القيوم، وختن نفسه بالقدوم، مبادرة إلى الامتثال، وطاعة لذي العزة والجلال، وجعله فطرة في عقبة إلى أن يرث الأرض ومن عليها، ولذلك دعا جميع الأنبياء من ذريته إليها، حتَّى عبدُ الله ورسولُه وكلمتُه ابن العذراء البتول اختتن متابعة لإبراهيم الخليل، والنصارى تقر بذلك وتعترف أنَّه من أحكام الإنجيل. انظر: "تحفة المودود" (ص: 174 - 175).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌السابعة: مواردُ النص قد تشتمل [على] (1) ما لا اعتبارَ به في الحكم، فيحذف وعلى ما يظهر اعتباره فيعتبر، وعلى ما يمكن اعتباره فيعتبر أَيضًا؛ لأنَّ الأصل اعتبار الصفات التي عُلق عليها الحكمُ، فلا تُخرج عنه إلَّا حيث يُعلم عدمُ الاعتبار.
ومن قبيل ما لا يُعتبرُ بالنسبة إلى الواقع في هذا: الاختتانُ من إبراهيمَ عليه السلام (2)، فلا يمكنُ أن يدخلَ تحت الاتباعِ المأمور به.

‌‌الثامنة: ها هنا وجهٌ أعمُّ من هذا: الزمن الذي وقع فيه الاختتان وهو ما بعد البلوغ، [ويمكن اعتباره، فيمكن أن يدخل تحت الأمر بالاتباع، والفقهاء الشافعية قالوا: إنما يجب الختان بعد البلوغ.
فيمكنُ - من إمكانِ اعتبار هذا المعنى الأعم، الذي هو ما بعدَ البلوغ] (3) - أن يُجعلَ دليلًا على ما قالوه من الوجوب بعد البلوغ (4).

‌‌التاسعة: وحينئذ تنقطع دلالةُ الحديث على الختان قبل البلوغ، فيُحتاج إلى دليل يدلُّ على جوازه، لا سيَّما والمانع قائم وهو قطع--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) أي: يكون إبراهيم عليه السلام هو الخاتن.
(3) سقط من "ت".
(4) قال الماوردي: للختان وقتان: وقت وجوب، ووقت استحباب؛ فوقت الوجوب: البلوغ، ووقت الاستحباب: قبله. نقله الحافظ في "الفتح" (10/ 342). وانظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 367 - 368).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 396)

العضو الحي، فيجبُ أخذُ جوازه من دليل آخر.

‌‌العاشرة: الفقهاء يقولون: إن الواجبَ في الختان قطعُ ما تنكشف به الحشفة (1)، فإذا أُريدَ أخذُ هذا الحكم من هذا الحديث، فيُحتاج أن يتبيَّنَ أنَّ اسم الختان لا ينطلقُ إلَّا على ما فيه كشفُ الحشفة؛ لأن الحكم إنما عُلِّق بالاسم ها هنا، فيُحتاج أن يُعرفَ مدلوله.
وهل يمكن أن يؤخذ هذا من استمرار العادة بذلك من غير معرفة لزمن يُعتبر لهذه العادة، ويُجعل ذلك كالأفعال المتواترة التي لا يعلم تغير العادة فيها، حتَّى يكونَ اسمُ الختان يتناول ما جرت به العادة، فيدل على الوجود حين ذلك الفعل المتقدم، فيدخل تحت الأمر بالاتباع؟
في ذلك بحثٌ يمكن أن يقرَّرَ بوجه جدليِّ يستعمله الخلافيون المتأخرون، وطريقه أن يقال: العادةُ قد اقتضت هذا في هذه الأزمنة المتطاولة، فإن كانت هي الموجودة في زمن إبراهيم عليه السلام فهو (2) المقصود، وإن لم تكنْ هي الموجودةُ يلزم أن يكونَ قد تغيَّرَ الواقع في زمن إبراهيم عليه السلام إلى غيره، والأصل عدم التغيير، فالواقعُ هو ما استمرت به العادة وهو المقصود، وفيه بعدَ هذا بحث.--------------------------------------------
(1) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 367).
(2) "ت": "فهي".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 397)

‌‌بَابُ صِفَةِ الوُضُوْءِ وَفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ
البابُ: هو المدخلُ إلى الشيء المتوسَّل إليه، وحقيقَتُه في باب الدار وما أشبهها، واستُعمل مجازًا في اصطلاحِ العلماءِ على ما يُتَوسَّلُ به إلى ما تحت الباب من الأحكام، والمسائل، والفوائد، وما أشبه ذلك.
وأقدمُ من رأيتُ (1) عنه استعملَ (2) هذه اللفظةَ المصطلحَ عليها عند العلماء عامرُ بن شُرَاحيل، وكان من كبار فضلاء التابعين، فذى القاضي أبو محمَّد الحسن بن خَلَّاد الرَّامَهُرْمُزِيُّ في كتاب "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" ذلك فقال: باب: إذا طلقت ورثت (3).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "روايته"، والمثبت من "ت".
(2) "ت": "استعمال".
(3) "ت": "إذا أطلق ورتب". روى الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص: 609) عن الحسين بن حميد بن الرَّبيع قال: قيل لوكيع: أَنْتَ تطلب الآخرة، تصنف الأبواب فتقول: باب كذا وباب كذا؟ فقال: حَدَّثني إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: باب من الطلاق جسيم: إذا اعتدت المرأة ورثت. ومن طريق الرامهرمزي: رواه الخَطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 285). ثم روى الخَطيب عن أبي العالية وابن سيرين وغيرهما استعمال لفظة "باب" في كلامهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 399)

‌‌الحديث الأول منه
عن حُمْرَانَ مولى [عُثمانَ: أنَّ] (1) عثمانَ بن عفَّانَ: دَعَا بوَضُوءٍ، فتوضَّأَ، فغسلَ كفَّيهِ ثلاثَ مراتٍ، ثم تمضمضَ (2) واستنثرَ، ثم غسلَ وجهَهَ ثلاثَ مراتٍ، ثم غسلَ يدَهُ اليُمنى إلى المِرْفَقِ ثلاثَ مراتٍ، ثم غسلَ يدَه اليُسرى مثلَ ذلك، [ثم مسحَ رأسه (3)، ثم غسلَ رِجلَهُ اليُمنى إلى الكعبين ثلاثَ مراتٍ، ثم غسلَ اليُسرى (4) مثلَ ذلك] (5)، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللِه صلى الله عليه وسلم توضَّأَ نحوَ وُضُوئِي هذا، ثم قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ نحوَ وُضوئي هذا، ثم قامَ فركعَ--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) في المطبوع من "صحيح مسلم": "مضمض"، وكذا في نسخة "الإلمام" الخطية لابن عبد الهادي (ق 5/ ب).
(3) في نسخة "الإلمام": "برأسه"، وكذا ذكر المؤلف في "الإِمام" (1/ 419)، والمثبت هنا موافق للمطبوع من"صحيح مسلم".
(4) في نسخة "الإلمام": (ق 5/ ب) وكذا "الإمام" (1/ 419): "رجله اليسرى"، والمثبت هنا موافق للمطبوع من"صحيح مسلم".
(5) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 401)

ركعتيِن لا يُحدِّثُ فيهما نفسَهُ، غُفِرَ لهُ ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ".
قال ابنُ شهابٍ: وكان علماؤنا يقولون: هذا الوضوءُ أسبغُ ما يتوضَّأُ به أحدٌ للصلاةِ. لفظ مسلم (1) (2).

الكلام عليه من وجوه:

* [الوجه] (3) الأول: في التعريف بمن ذُكِرَ فيه، فنقول:
عثمانُ بن عفانَ: بن أبي العاص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد--------------------------------------------
(1) في نسخة "الإلمام" (ق 5 / ب)، وكذا المطبوع من "الإلمام" (1/ 64): "متفق عليه، واللفظ لمسلم".
(2) تخريج الحديث: رواه البُخَارِيّ (158)، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، و (162)، باب: المضمضة في الوضوء، و (1832)، كتاب: الصوم، باب: السواك الرطب واليابس للصائم، ومسلم (226/ 3 - 4)، كتاب الطهارة، باب: صفة الوضوء وكماله، وأبو داود (106)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، والنَّسائيّ (84)، كتاب: الطهارة، باب: المضمضة والاستنشاق، و (85)، باب: بأي اليدين يتمضمض، و (116)، باب: حد الغسل، من حديث الزُّهْرِيّ، عن عطاء بن يزيد الليثيّ، عن حمران، به.
ورواه أبو داود (107)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، من حديث عبد الرَّحْمَن بن وردان، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحْمَن، عن حمران، به.
ورواه ابن ماجه (285)، كتاب: الطهارة، باب: ثواب الطهور، من حديث محمَّد بن إبراهيم، عن شَقِيق بن سلمة، ومن طريق محمَّد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، كلاهما عن حمران، به.
(3) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 402)

مناف بن قُصي بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف، وهو أقربُ العشرة بعد عليِّ بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كنيتُهُ المشهورةُ أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو ليلى.
أمه: أَرْوى بنتُ كُرَيز - بضم الكاف، وفتح الراء المهملة، وبعد آخر الحروف زاي معجمة - بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، تلتقي أَيضًا [مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف.
فالتقى عثمانُ] (1) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرابتين؛ قرابةِ الأب، وقرابةِ الأم، وتعدُّدُهُ من جهةِ الأبِ أقربُ، ولعثمان برسول الله صلى الله عليه وسلم قرابةٌ أخرى أقربُ منهما [معًا] (2)، فإن أمَّ أمّهِ هي أمُّ حكيم البيضاء بنت عبد المطَّلب عمةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقبُ عثمان: ذو النُّورين.
أسلمَ رضي الله عنه قديمًا، وهاجر الهجرتين، وتزَّوجَ ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ رقية أولًا، فماتت عنده، فتزوج أمَّ كلثوم ثانيًا، فماتت عنده أَيضًا.
يقال: وُلِدَ في السنة السادسة بعد الفيل، وقُتل (3) يومَ الجمعة لثمان عشرة خلونَ من ذي الحجة سنةَ خمس وثلاثين من الهجرة،--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل: "قيل"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)

وهو ابن تسعين سنة، وقيل: ثمان وثمانين، وقيل: اثنتين وثمانين، وصلَّى عليه جُبيُر بن مُطعم، وولي الخلافةَ ثنتي عشرة سنة.
وحديثُهُ مخرَّجٌ في كتب الأئمة، له في "الصحيحين" ستةَ عشرَ حديثًا؛ اتفقا منها على ثلاثة، وانفرد البخاريّ بثمانية، ومسلم بخمسة.
وروى عنه الحديثَ الصحابةُ والتابعون، وفضائلُهُ مسطورةٌ في كتب الأئمة، وفي [كتب] (1) "الصحيح" من رواية الصَّحَابَة روايةُ زيدِ بن أرقم في المُجامعة من غير إنزال، وعبدِ الله بن الزُّبير في قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} [البقرة: 234] ، وأنسِ بن مالك في جمع القرآن (2).
وأما حُمران فقال ابن أبي حاتم: حُمران بن أَبان: مولى عثمان ابن عفان، روى عن عثمان (3)، روى عنه عروة، وعطاء بن يزيد، وأبو سلمة، ومسلم بن يَسار، والحسن، ومحمَّد بن المُنْكدر، والوليد بن بِشْر، سمعتُ أبي يقول ذلك.--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) * مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (3/ 53)، "التاريخ الكبير" للبخاري (6/ 208)، "الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 37)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (39/ 3)، "المنتظم" لابن الجوزي (4/ 334)، "أسد الغابة" لابن الأثير (3/ 578)، "تهذيب الكمال" للمزي (19/ 445)، "تذكرة الحفاظ" للذهبي (1/ 8)، "البداية والنهاية" لابن كثير " 7/ 199 "، "الإصابة في تمييز الصَّحَابَة" (4/ 456)، "تهذيب التهذيب" كلاهما لابن حجر (7/ 127).
(3) "ت": زيادة "ابن عفان".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 404)

وقال ابن الحذَّاء في "رجال الموطأ" (1): حُمران مولى عثمان، يُكنى: أَبا يزيد، كان من سَبي عين التمر حين فتحها خالد بن الوليد في أول خلافةِ عمرَ رضي الله عنه، وقيل: في أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وهو رجلٌ من النَّمر بن قاسط.
وقال ابن مَعين: هو حمُران بن أُبيّ.
وقال غيرُهُ من أهل النسب: إنما هو شيءٌ يُسَبُّونَ به، وهو من النمر ابن قاسط، لا يشكُّ في ذلك أهل العلم بالنسب، إلَّا أن عثمانَ رضي الله عنه اشتراه، فأعتقَهُ.
وقال البُخَارِيّ: حُمران بن أَبان، مولى عُثْمان، قرشيٌّ، أموي، مدني.
سمع منه عروةُ بن الزُّبير، وعطاء بن يزيد، وابنه عن عثمان، [و] (2) سمع منه أبو سلمة، وجامِع بن شداد، ومعاذ بن عبد الرَّحْمَن، والحسن، والوليد بن بشر، ومَعْبَد الجُهني.
وممن روى عنه، ولم يذكرْ سماعًا: مسلم بن يسار، وابن المُنْكدر، وزيد بن أسلم، ويُكير، ومُطَّلب بن حنطب، وابن أبي المُخَارق، وعبد الملك بن [أبي] (3) عتبة، وعثمان بن موهب، هاهنا انتهى قول البُخَارِيّ.--------------------------------------------
(1) لابن الحذَّاء محمَّد بن يحيى بن أَحْمد أبي عبد الله التَّمِيمِيّ القرطبي المالكي، المتوفى سنة (416 هـ) كتاب: "التعريف بمن ذكر في الموطأ من الرجال والنساء". انظر: "الديباج المذهب" لابن فرحون (ص: 273).
(2) سقط من "ت".
(3) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 405)

وقيل: وُجِدَ مختونًا إذ سُبي، وكان يهوديًا اسمه طويد، وقيل: [طويل] (1)، فاشتُرِيَ لعثمان ثم أعتقه، وكان يكتب بين يديه، ثم غضِبَ عليه، فأخرجه إلى البصرة، فكان عينًا له بها، ولما قُتِلَ مصعب وثبَ حُمران فأخذ البصرة، ولم يزلْ كذلك حتَّى قدمَ خالدُ بن عبد الله القَسري [فعزله] (2)، فلما قدم الحجَّاجُ البصرةَ، آذاه، وأخذ منه مئةَ أَلْف درهم، [فكتب] (3) إلى عبد الملك بن مروان يشكوه، فكتب عبد الملك: إن حُمْرانً أخو من مَضَىَ، وعمُّ من بقي، فأحسنْ مجاورتَهُ، ورُدَّ عليه مالَهُ، فأحسنَ مجاورتَهُ ورَدَّ عليه مالَه (4).
وتزوجَ حُمران امرأةً من بني سعد، وتزوج ولده في العرب.
روى مالك، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن حمران مولى عثمان: أن عثمان بن عفان جلس على المقاعد، فجاءه المؤذّنُ فآذنَهُ بصلاة العصر، فدعا بماءٍ فتوضَّأَ، فذكر الحديث (5).
وقال بعض المحدثين في هذا الحديث: قال: حَدَّثني أبو أنس: أن عثمان، وكأنها كنيةُ حمران، ويقال: إن أَبا أنس هو جدُّ مالك بن أنس (6).--------------------------------------------
(1) "ت": "طويل، وقيل: طويد".
(2) في الأصل: "بعزله"، والمثبت من "ت".
(3) "ت": "وكتب".
(4) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (15/ 177).
(5) رواه الإِمام مالك في "الموطأ" (1/ 30).
(6) * مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (5/ 283)، "التاريخ الكبير" للبخاري =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 406)

وأما ابن شهاب (1): فهو أبو بكر محمَّد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهرة بن كِلاب بن كعب ابن لؤي، القُرشيّ، الزُّهْرِيّ (2)، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في والد زُهرة، ونسبتُهُ ها هنا إلى جدّ جده، مدنيّ، سكن الشَّام.
وكان تابعيًّا في طبقة أصاغر التابعين زمنًا.
سمع أنسَ بن مالك، وسهل بن سعد، والسائب بن يزيد، وسُنينًا أَبا جميلة، وعبد الرَّحْمَن [بن] (3) أزهر، وربيعةَ بن عِبَاد - مكسور العين، مخفف ثاني (4) الحروف -، ومحمود بن الرَّبيع، وابن صُعَير - بضم الصاد المهملة وفتح العين المهملة -، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وأبا أُمامة أسعد بن سهل (5) بن حُنيف، وأبا الطُّفيل عامر بن واثلة، ورجلًا من بَليٍّ--------------------------------------------
= (3/ 80)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (3/ 256)، "الثِّقات" لابن حبان (4/ 179)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (15/ 172)، "تهذيب الكمال" للمزي (3/ 21) "سير أعلام النبلاء" للذهبي (4/ 182)، "الإصابة في تمييز الصَّحَابَة" (2/ 180)، "تهذيب التهذيب" كلاهما لابن حجر (3/ 21).
(1) قلت: قد تقدم عند المؤلف رحمه الله ترجمة الإِمام ابن شهاب الزُّهْرِيّ في الحديث الثالث من باب: السواك. وقد زاد المؤلف هنا بعض الأشياء عن ترجمته السابقة.
(2) "ت": "قرشي، زهري".
(3) زيادة من "ت".
(4) في الأصل: "الثاني"، والمثبت من "ت".
(5) "ت": "سهيل".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 407)

صحبه (1)، ورأى ابن عمر، وسمع جَمعاً من أكابر التابعين.
وروى عنه جمعٌ من التابعين، وأتباعهم، وبعضُهم من شيوخه.
عن عمرو بن دينار: وما رأيتُ أنصَّ للحديث من الزُّهري، وما رأيتُ أحداً الدينارُ والدرهمُ عنده أهونُ [عليه] منه، إن كانت (2) الدراهمُ والدنانيرُ عنده بمنزلة البَعَر (3).
وعن إبراهيمَ بن سعد بن إبراهيم قال: قلت لأبي: بمَ فاقكم الزهريّ؟
قال: كان يأتي المجالسَ من صدورها، ولا يَأتيها من خلفها، ولا يَبقى في المجلس شابٌّ إلا ساءله، ولا كهلٌ إلا ساءله، ولا فتًى إلا ساءله، ثم يأتي الدارَ من دور الأنصار، فلا يبقى فيها شابٌّ إلا ساءله، ولا كهل إلا ساءله، ولا فتًى إلا ساءله، ولا عجوزٌ إلا ساءلها، [ولا كهلةٌ إلا ساءلها] (4)، حتى يحاولَ (5) ربّاتِ الحِجَال (6).
وعن الليث بن سعد قال: ما رأيت عالمًا قطُّ أعلمَ من ابن شهاب، ولا أكثر علماً منه (7).--------------------------------------------
(1) "ت": "له صحبة".
(2) في الأصل: "كان"، والمثبت من "ت".
(3) رواه الترمذي في "سننه" (2/ 401)، وابن عبد البر في "التمهيد" (6/ 111)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (55/ 336).
(4) زيادة من "ت".
(5) "ت": زيادة "من".
(6) رواه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص: 360).
(7) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (55/ 342).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 408)

وقال البخاري: قال علي المديني: للزهري نحو ألفي حديث (1).
وقال أحمد بن الفرات: ليس فيهم أجودُ حديثاً من الزهريّ (2).
وعن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: أصحُّ الأسانيد: الزهريّ، عن سالم، عن أبيه (3).
وعن ابن أبي شيبة أبي بكر: أن أصحَّها: الزهريّ، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (4).
وعن الشافعي: لولا الزهريُّ لذهبت (5) السننُ من المدينة (6).
والزهري في (7) الحفظ طبقةٌ رفيعةُ البناء واسعةُ الفناء، وذكر البخاري في "التاريخ": قال لي إبراهيم بن المنذر، عن ابن أخي الزهريّ: أنه أخذ القرآن في ثمانين ليلة (8)، وهذا إسناد صحيح.--------------------------------------------
(1) انظر: "تهذيب الكمال" للمزي (26/ 431).
(2) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 106)، و"تهذيب الكمال" للمزي (26/ 431).
(3) رواه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص: 54)، والخطيب في "الكفاية" (ص: 397)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (20/ 58 - 59).
(4) رواه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص: 53)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (41/ 375 - 376).
(5) في الأصل: "ذهبت"، والمثبت من "ت".
(6) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 106).
(7) في الأصل: "من".
(8) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 220)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (55/ 313).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 409)

وذكر البخاري عن عبد الله: ثنا الليث، عن الزُّهري [قال] (1): ما استودعت حفظي شيئًا فخانني (2).
وقال مالك: حدثني الزُّهري بحديث فيه طول، قلت: ما كنت تحبُّ أن يعادَ عليك؟ قال: لا، قلت: أكنتَ تكتبُ؟ قال: لا (3).
وروى أيضا عن أيوب (4) السَّختِيَاني، قال: ما رأيتُ أعلمَ من الزهريّ، [فقيل له: ولا الحسن؟ قال: ما رأيتُ أعلمَ من الزهريّ] (5) (6).
وروى أيضًا عن [إبراهيمَ بن سعد] (7) قال: ما أرى أحدًا بعدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ما جمعَ الزهريّ (8).
وكانت وفاته فيما أُرِّخَ ليلة الثلاثاء لستَّ عشرةَ خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومئة، [وهو] (9) ابن اثنتين وسبعين سنة،--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 220).
(3) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 220).
(4) "ت": "وروى أيوب".
(5) سقط من "ت".
(6) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 220).
(7) في "الأصل": "سعد بن إبراهيم"، والمثبت من "ت".
(8) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 220).
(9) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 410)

ودُفِنَ بقرية له في أطراف (1) الشام يقال لها: شَغْب وبَدَا، بالشين المعجمة المفتوحة، والغين المعجمة الساكنة، وبعدها ثاني الحروف، وبدا: أوله ثاني الحروف مفتوحاً، ثم قال مهملة مخففة (2).
* * *

*‌‌ الوجه الثاني: في تصحيحه:
وقد ذكرنا تخريجَ مسلم له، وهو حديث يذكر في الأطراف من رواية البخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، في مسند عثمان رضي الله عنه، وفي الألفاظ (3) اختلاف.
* * *

*‌‌ الوجه الثالث: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: الكفُّ: كفُّ الإنسان، وهي ما بها يَقْبِضُ، ويبسُطُ، [وكَفَفْتُهُ: أصبتُ كفَّه] (4)، وكففته: أصبته [بالكف، ودفعته بها.
وتُعُورِفَ الكفُّ بالدفع على أيِّ وجهٍ كان] (5)؛ بالكفِّ كان، أو غيرِها، حتى قيل: رجلٌ مكفوفٌ: لمن قُبِض بصرُهُ، وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [سبأ: 28]؛ أي: كافاً لهم عن--------------------------------------------
(1) "ت": "بأطراف".
(2) انظر: مصادر ترجمته في الحديث الثالث من باب السواك.
(3) "ت": "ألفاظه".
(4) زيادة من "ت".
(5) ساقطة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 411)

المعاصي، والهاء للمبالغة كقولهم: راوية، [وعلاّمة] (1).
وقوله عز وجل: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36] قيل: معناه كافين لهم.
[ثم ذكر الراغب أن الجماعة، يقال لهم: الكافة] (2)؛ كما يقال؛ لهم الوَزَعَة؛ لقوتهم واجتماعهم (3)، وعلى هذا قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208].
وقولهُ: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} [الكهف: 42] ، إشارة (4) إلى حال النادم وما يتعاطاهُ في حال ندمه.
وتَكفَّفَ الرجلُ: إذا مدَّ يده سائلاً، و [يقال] (5): استكفَّ الشمسَ: إذا دفعها بكفِّهِ، وهو أن يضع كفيه على حاجبه مُسْتظلاً من الشمس ليرى ما يطلُبُه (6)، وكِفّةُ الميزان تشبيها بالكف في قبضها (7) ما يُوزن بها، وكذلك كفة الحِبَالة، وكفَّفْتُ الثوبَ؛ إذا خِطْتُ (8) نواحيه بعد الخياطة الأولى (9).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) في المطبوع من "المفردات": "باجتماعهم".
(4) في الأصل: "فأشار"، والمثبت من "ت".
(5) زيادة من "ت".
(6) "ت": "يظله".
(7) في المطبوع من "المفردات": "كلها".
(8) في الأصل: "جعلت"، والتصويب من "ت".
(9) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 713).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 412)