Arabic source text

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

📘 شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (ابن دقيق العيد - ت 702 هـ)

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأتبعِ (1) الخنصرَ سبَّابةً … بنصرُها خاتِمُها (2) الأيسرِ (3)
وذُكرت هيئةٌ أخرى.
وهذا كلُّه لا يجوز أن يُعتقَدَ (4) مُستحباً؛ لأن الاستحبابَ حكمٌ--------------------------------------------
(1) "ت": "وتبع".
(2) "ت": "خاتمه".
(3) قال الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 362 - 363): لم يثبت في كيفية قص الأظفار، ولا في تعيين يوم له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وما يعزى من النظم في ذلك لعلي رضي الله عنه ثم لشيخنا - يعني: ابن حجر رحمه الله، فباطل عنهما، وقد أفردت لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه جزءًا، انتهى.
وقد ألف السيوطي رسالة سماها: "الإسفار عن قلم الأظفار"، وذكر فيها هذه الأبيات، وأنها مما اشتهر على الألسنة ذكرها، ثم ذكر السيوطي كلام المؤلف رحمه الله هنا، والأبيات كما نقلها - عن السيوطي - العجلونيّ في "كشف الخفاء" (2/ 542) جاءت هكذا:
ابدأ بيمناك بالخنصر … في قص أظفارك واستبصر
وثن بالوسطى وثلث كما … قد قيل بالإبهام والبنصر
واختتم الكف بسبابة … في اليد والرجل ولا تمتر
وفي اليد اليسرى بإبهامها … والإصبع الوسطى وبالخنصر
وبعد سبابتها بنصر … فإنها خاتمة الأيسر
فذاك أمن خذ به يا فتى … من رمد العين فلا تزدر
هذا حديث قد روي مسنداً … عن الإِمام المرتضى حيدر
(4) "ت": "يعقد".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 329)

شرعي لا بدَّ أن يستندَ قائله إلى دليل، وليس استسهال ذلك بصواب، بل هذا التقييدُ بما لا دليلَ عليه يجب صونُ الشريعة المطهرة عن قبوله.

‌‌الرابعة والثلاثون: وذَكَر آخرُ: أنَّ المستحبَ أن يبدأَ باليدين قبل الرجلين (1)، وهذا نريد دليلاً عليه، فإن الإطلاق لا يدل عليه.
‌‌الخامسة والثلاثون: وقال هذا الآخر: فيبدأ بمُسبِّحة (2) يده اليمنى، ثم الوسطى، ثم البِنْصِرِ، ثم الخِنْصِرِ، ثم الإبهام، ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخنصرها، [ثم ببنصرها إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصرها] (3)، ويختم بخنصر اليسرى (4)، والله أعلم.
وهذه هيئة غير الأولى، وتحكُّمٌ بعد تحكم، وإحداث طِلبة (5) لا يُعلم لها أصل، وهو عندي قبيح بالعلماء، وإن تَخَيَّلَ (6) في الابتداء بمسبحة اليمنى معنى التشريف بالبدأة؛ لأنها محل التسبيح ففي باقي الهيئة [المذكورة] (7) ما يُحِيلُه (8).--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(2) في الأصل: (المسبحة)، والتصويب من "ت".
(3) زيادة من "ت".
(4) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(5) في الأصل: "طلبية"، والمثبت من "ت".
(6) في الأصل: "نتخيل"، والمثبت من "ت".
(7) سقط من "ت".
(8) قلت: ذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية في "شرح العمدة" (1/ 240): أن =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 330)

وأما البُدأة بيُمنى اليدين ويُمنى الرجلين فله أصل، وهو الحديث على التيمُّن.

‌‌السادسة والثلاثون (1): تُستثنَى حالة الإحرام عن مطلق قصِّ--------------------------------------------
= أبا عبد الله بن بطة روى بإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قص أظفاره مخالفًا لم ير في عينيه رمدًا"، وفسر أبو عبد الله بن بطة ذلك: بأن يقص الخنصر من اليمنى، ثم الوسطى، ثم الإبهام، ثم البنصر، ثم السباحة، ويقص اليسرى: الإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السباحة ثم البنصر، وذكر أن عمر بن رجاء فسره كذلك، وجاء فيه أثر آخر ذكره القاضي أبو يعلى، عن وكيع، عن عائشة، فذكر حديثها، ثم قال: ومبنى ذلك على الابتداء بالأيمن فالأيمن من كل يد مع المخالفة، انتهى.
قلت: هذا يدل على وجود سلف للإمام النووي رحمه الله فيما ذكر، وعلى قول أنه لم يثبت نص في كيفية القص على هيئة معينة، فقد ورد عن بعض السلف القول بالكيفية، ثم ليتأمل في كلام الإِمام النووي رحمه الله، وإطلاقه الاستحباب، وهل يَقْصِد به الاستحباب عند علماء المذهب، أو لا؟!، والله أعلم بالصواب.
* تنبيه: قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) (10/ 345): لم يثبت في ترتيب الأصابع عند القص شيء من الأحاديث، لكن جزم النووي في "شرح مسلم" بأنه يستحب البداءة … ، فذكر كلام النووي الذي ساقه المؤلف، ثم قال: ولم يذكر للاستحباب مستنداً، انتهى.
أما ما ذكره الشيخ عن ابن بطة وروايته للحديث، فقد قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 497): هو في كلام غير واحد من الأئمة؛ منهم ابن قدامة في "المغني"، والشيخ عبد القادر في "الغنية" ولم أجده، لكن كان الحافظ الشرف الدمياطي يأثر ذلك عن بعض مشايخه، ونص الإِمام أحمد على استحبابه.
(1) هناك تقديم وتأخير؛ فهذه المسألة في "ت" هي "السابعة والثلاثون"، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 331)

الأظفار بالدليل الدال على تحريمه، والله أعلم.

‌‌السابعة والثلاثون: قصُّ الأظفار من حيثُ هو هو لا نعلم نقلًا في وجوبه عن أحد، ولكنه قد يعرِضُ ما يقتضي الوجوبَ، وقد قالوا: إنها إذا طالت وخرجت عن العادة منعت صحةَ الوضوء إذا كان ما اجتمع تحتها يمنع من وصول الماء، وفي ذلك حديثٌ نشيرُ إليه، أو إلى بعضه، نبهنا عليه فيما تقدم.
فإن افتُقِرَ في إزالة ما يمنع الطهارة إلى القصّ، وجبَ [لا لنفسه، بل لأنه لا يتمُّ الواجبُ إلا به، وكذلك إذا افتقرت الطهارةُ (1) من الجنب إلى القصِّ وجبَ] (2) لا لعينه، وإن لم تفتقرْ إلى القصِّ لم يجب، وكان الواجبُ إيَّاه أو ما يحصل به المقصودُ من إزالة ما يَمنع الطهارة أحدُهما لا بعينه (3).

‌‌الثامنة والثلاثون: يُقيَّدُ بما عدا عشرِ ذي الحجة على الوجه الذي ذكرناه في قص الشارب.
‌‌التاسعة والثلاثون: قص أظفار الميت مُختلَفٌ فيه.
‌‌الأربعون: المغازي بالنسبة إلى قص الأظفار قد يَحتاجُ إلى طولها؛ للاستعانةِ على بعض أعمال الجهاد، وضبطِ غريمه عند عدم السلاح، فقد لا يستوي أمره في ذلك مع أمر غيره، وقد أشار إلى هذا--------------------------------------------
= و"السابعة والثلاثون" هي "السادسة والثلاثون".
(1) في الأصل: "إلى الطهارة" والصواب ما أثبت.
(2) سقط من "ت".
(3) في الأصل: "لعينه" والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 332)

- أو ذكره - بعضُ المصنفين من الحنفية، وهو صاحب "المحيط" فيما وجدته [عنه] (1) فقال: ذُكرَ أنَّ عمرَ ابن الخطاب، (2) رضي الله عنه كتب: أن وفّرُوا الأظافر في أرض العدو فإنها سلاح (3).
قال: وهذا مندوب إليه للمجاهدة (4) في دار الحرب وإن كان قصُّ الأظافير من الفطرة؛ لأنه إذا سقطَ السلاحُ من يده وقرب العدو منه ربما يتمكن من دفعه بأظافيره. فليُراجَعْ ويحقَّقْ.

‌‌الحادية والأربعون: غسل البراجمِ، وقد بينا مدلولَ لفظها ومقتضاه تأدي السنة بمجرَّدِ الغسل، غيرَ أنه لما كانت البراجمُ تُغسَلُ في الوضوء، أشعرَ إفرادُها بالذكر بأمر زائد على مُجرَّد الغسل.
‌‌الثانية والأربعون: ذكر الرويانيُّ: أن غسلَ البراجم تنظيفُ المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ (5).
وهذا بظاهره غيرُ الغسل، وينبغي أن يُحملَ على الغسل للتنظيف، كما ذكر.
وذكر القاضي عياض رحمه الله بعد تفسيره البراجم بمفاصل (6)--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (2/ 366)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن أبي الأحوص حكيم بن جبير، به. وإسناده ضعيف.
(4) "ت": "للمجاهد".
(5) انظر: "بحر المذهب" للروياني (1/ 82).
(6) "ت": "بحاصل".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 333)

الأصابع: وقد تقدم أنه عليه السلام أمرَ بغسل ما يجتمعُ على الجلد المُتشنجّ هنالك من الأوساخ لتعفنها (1).
وهذا الكلام يقتضي تخصيصَ الأمر بحالة اجتماع الوسخ، وقريب منه كلام الروياني، لكنَّ الإطلاقَ لا يدل عليه.

‌‌الثالثة والأربعون: إذا كان المقصود هو إزالة الوسخ والتنظيف، فلو حصل بغير الغسل يمكن أن يقال: يكفي لحصول المقصود، ويمكن أن يقال: لا تتأدَّى السنة إلا بالغسل، وهو الأولى.
‌‌الرابعة والأربعون: يجعل غسل (2) البراجمُ أصلًا لغيره، وعُدِّيَ (3) عن محل النص بالمعنى، فألحقَ به ما يلتحقُ من الوسخ بمعاطف البدن وقعر الصِّماخ فيزيله بالمسح؛ لأنه ربما أضرَّتْ كثرتُه بالسمع، وكذلك ما يجتمع داخل الأنف، وكذلك جميع الوسخ على أيِّ موضع كان من البدن بالغبار والعرق ونحوهما، وكثير من هذا بالقياس، والله أعلم.
‌‌الخامسة والأربعون: هذا الأمرُ يدل على تعظيم أمر الطهارة والاحتياط لها؛ لأنَّ ما يجتمعُ في البراجم من الأوساخ قدرٌ يسير، وتحريكها وغسلها في الوضوء يزيلُ كثيرًا منه، فإذا أخذنا بالإطلاق، دلَّ ذلك على شدة الاعتناء بالطهارة؛ لأنه (4) ربَّما يتوهم أن ذلك داخل--------------------------------------------
(1) في الأصل: "لتغضنها" والمثبت من "ت". وانظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 64).
(2) في الأصل "يحصل" بدلًا يجعل غسل"، والمثبت من "ت".
(3) في الأصل: "تعدي"، والمثبت من "ت".
(4) في الأصل: "لأن"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 334)

في باب التنطُّعِ والتقزُّزِ، وقد دل الشرعُ على إبطال (1) هذا الوهم، هذا إذا حُمل على الإطلاق دونَ التقييد بحالة اجتماع الوسخ، وهو ظاهر إطلاق اللفظ.

‌‌السادسة والأربعون: الكلام في وجوبِ هذه الخصلة واستحبابِها كالكلام في قص الأظفار؛ لأن اليدين والرجلين (2) محلُّ الطهارة، فنقول في اجتماع الوسخ فيهما (3) ما نقول في اجتماعه تحت الأظفار: إن منعَ من إيصال المطهِّرَ وجبَ إزالتُه، وإلا كان مندوباً؛ إما قصدًا للاحتياط على الإطلاق، أو تقييدًا لحصول وسخٍ لا يمنع من الطهارة؛ إمالك ونه غيرَ حائل أو لكونه معفواً عنه لقلته، واسم الغسل حاصل معه عرفاً.
‌‌السابعة والأربعون: الكلام في البدأةِ بغسل براجم اليد اليمنى للحديث الدال على استحباب التيمن، كالكلام فيما تقدم.
‌‌الثامنة والأربعون: نتف الإبط مطلوب بالحديث المذكور.
‌‌التاسعة والأربعون: إزالةُ شعر الإبط قد تكون بالحلق والتنوير مثلًا، فيمكن أن يقال فيه كما قلنا في غيره؛ بأنه يُكتفى به نظرًا إلى المعنى، ويمكن أن يقال: إن الأَولى أن يكونَ بالنتف، والسنةُ تتأدى به بخصوصِهِ.
وهذا في هذا المحل أولى مما قدمناه في غيره؛ لأجل حصول--------------------------------------------
(1) في الأصل: "إبدال"، والمثبت من "ت".
(2) "ت": "والرجل".
(3) في الأصل: "فيها"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 335)

الفرق بين اللفظين في الحديث، فخصَّ النتف بالإبط والحلق بالعانة، وفي افتراقهما مع مقاربتهما في الذكر وحصولهما (1) في العلم ما يدلُّ على اعتبار الخصوصية في كلِّ واحد منهما، وعلى هذا تدلُّ الحكايةُ عن الشافعي رضي الله عنه.

‌‌الخمسون: فيما ذكر عن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت على الشافعي رضي الله عنه وعنده المزيِّنُ يحلق إبطه، فقال الشافعي رحمه الله: علمتُ أن السنةَ النتفُ، ولكن لا أقوى على الوجع (2).
‌‌الحادية والخمسون: ما ذكرناه من أولوية النتف وترجُّحِهِ بسبب ظاهرِ اللفظ، وافتراق الحكم مع مقاربتهما (3) في الذكر والعلم، يتأيدُ في المعنى (4) أيضًا؛ لأن الإبط موضع الرائحة المتغيرة، واحتباس الأبخرة عند المسام يوجب التعفُّن، والشعر المحلوق تقوى أصولُه، ويغلظُ جِرْمُه (5)، فيقع (6) الاحتباس المعفن، ونتفه يضعف أصولَه، ويرقق جِرْمَه، فيخفُّ الاحتباس، فتحصل المصلحة من تقليل الرائحة المتعفنة، وهذا معنى ظاهر لا ينبغي أن يُهملَ ويلغى، وموردُ النص إذا--------------------------------------------
(1) في الأصل: "ولحصولهما"، والمثبت من "ت".
(2) رواه ابن أبي حاتم في "مناقب الشافعي"، كما ذكر الحافظ في "الفتح" (10/ 344).
(3) "ت": "تقاربهما".
(4) "ت": "بالمعنى".
(5) في الأصل: "حزمه"، والمثبت من "ت".
(6) "ت": "فيخف"، وجاء على الهامش: "لعله: فيكثر".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 336)

احتمل معنىً مناسباً يُحتمل أن يكون المقصود (1) في الحكم لا يُترك ويهمل (2).

‌‌الثانية والخمسون: هذا المعنى الذي ذكرناه يخصُّ الترجيحَ بالنتف على الحلق، ولا يجري في التنوير.
‌‌الثالثة والخمسون: [الحكاية] (3) التي ذكرناها عن الشافعي تدلُّ على أن المشقة في النتف (4) إذا قويت تكون سببًا مرخِّصاً في تركه، وليس مقتضى الإطلاق، لكنه يُخصُّ بدلائل نفي الضرر، والعُسر، والقاعدة الكلية.
‌‌الرابعة والخمسون: فيها استنابةُ الغيرِ في إزالته، وهو أقربُ إلى الكراهة من قص الأظفار؛ لقرب ستره عن الأعين من (5) حفظ المروءة، والجواز جارٍ على مقتضى الإطلاق في نتف الإبط، وقد تقدم مثل هذا.
‌‌الخامسة والخمسون: قيل: يُستحب أن يبدأ بالإبط الأيمن، وهذا مُقتضى الحديث الآخر في استحباب التيمن، فيستحبُّ بمقتضى ذلك الحديث، ويزاد على الإطلاق الذي يقتضيه هذا الحديث، وهو حصولُ المقصود بالمسمَّى من النتف.--------------------------------------------
(1) "ت": "مقصودًا".
(2) انظر: "شرح عمدة الأحكام" للمؤلف (1/ 86).
(3) زيادة من "ت".
(4) "ت": "بالنتف".
(5) "ت": "في".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 337)

‌‌السادسة والخمسون: ومثل هذا ينبغي أن يقال: إنه ينتف إبطه الأيمن بيسار يده تشريفاً لليمنى، وللحديث الآخر: "كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم … ... (1) "، إلا أنه أيسرُ، وغيرُهُ أعسر.
وأما نتف اليسار باليمين مع تشريفها فيُخصّ من ذلك الحديث للتيسير، وعسرِ النتف للإبط الأيسر باليد اليسرى.

‌‌السابعة والخمسون: الكلام في تقييده بما عدا عشرِ ذي الحجة، كالكلام فيما تقدم.
‌‌الثامنة والخمسون: استحبابُ حلق العانة من الحديث، كغيره مما ذكرناه.
‌‌التاسعة والخمسون: الكلام في تأدِّي السنة بغير الحلق؛ كالنتف والتنوير (2) كالكلام في نتف الإبط، والترجيح ها هنا باتباع اللفظِ والعادةِ القديمة، قال عليه الصلاة والسلام: "وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ" (3).
وقال في رواية في هذا الحديث: "والاستحداد"، وهو (استفعال) من الحديد؛ أي: استعماله في الإزالة.--------------------------------------------
(1) بياض بمقدار سطر في كل من الأصل و "ت"، وتمام الحديث: "كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه، وكانت شماله لما سوى ذلك". رواه أبو داود (32)، كتاب: الطهارة، باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، والإمام أحمد في "المسند" (6/ 287) وابن حبان في "صحيحه" (5227)، وغيرهم من حديث حفصة رضي الله عنها.
(2) في الأصل: "التنور"، والمثبت من "ت".
(3) رواه البخاري (4791)، كتاب: النكاح، باب: تزويج الثيبات، ومسلم (715)، كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر، من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 338)

قال الهروي: الاستحداد: حلق العانة بالحديد (1).
وهذا يدلُّ على أن المعتادَ في ذلك الزمان كان الإزالةَ بالحلق في حقّ الرجال والنساء؛ أعني: قوله عليه الصلاة والسلام: "وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ".
وكذلك قال العربي يصفُ عضوه [من الكامل]:
أُدني لهُ الرَّكَبَ الحَلِيقَ كأنَّمَا … أُدنِي إليهِ عَقَارِبًا وأفاعِيا (2)
الرَّكَب: منبت [شعر] (3) العانة، مفتوح الراء والكاف معًا.
والترجيحُ بما ذكرناه في نتف (4) الإبط من تغير الرائحة في ذلك المكان، وكون الحلق ربَّما زادها، مُنتفٍ ها هنا؛ لأن العانةَ ليست موضعَ تغير الرائحة بسبب احتباس الأبخرة، ولعله السبب في افتراق الحكم فيهما (5).
وأشار بعضُهم إلى ترجيح الحلق في حقِّ المرأة، بأن النتفَ يرخي المحل، أو ربما يرخيه، أو كما قال (6).--------------------------------------------
(1) انظر: "غريب الحديث" للهروي (1/ 36).
(2) البيت لأبي النجم العجلي، كانسبه إليه الجاحظ في "الحيوان" (4/ 258 - 259)، وابن سلام في "طبقات فحول الشعراء" (2/ 746 - 747).
(3) سقط من "ت".
(4) "ت": "من نفي".
(5) في الأصل: "فيها"، والمثبت من "ت".
(6) قال الحافظ في "الفتح" (10/ 344): لكن قال ابن العربي: إن كانت شابة فالنتف في حقها أولى؛ لأنه يربو مكان النتف، وإن كانت كهلة، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 339)

وقال بعضُ الشارحين من الفقهاء: وأما الاستحدادُ فهو حلق العانة، سُمِّي استحدادًا لاستعمال الحديدة (1)؛ وهي الموسى، وهو سنة، والمراد [به] (2) نظافة ذلك الموضع، والأفضل فيه الحلق، ويجوز بالقص والنتف والنورة (3).

‌‌الستون (4): البداية (5) بالجهة اليمنى في ذلك كما قيل في حلق الرأس، [و] (6) كما جاء في الحديث، والإطلاق ها هنا لا يقتضيه، فيُؤخذ من الحديث الآخر ويُزاد على الإطلاق.
‌‌الحادية والستون: والكلام في الوجوب والاستحباب، كالكلام فيما تقدَّم في نتفِ الإبط وغيرِه: أنَّه لا يجبُ من حيثُ هو هو، [وقد يعرِضُ ما يوجبه لا من حيث هو هو] (7)؛ كما لو التصق بالشعر غراءٌ أو مُصْطَكَى (8) أو غيرُ ذلك مما يتعذَّرُ زوالُهُ إلا بالنتف أو الحلق،--------------------------------------------
= فالأولى في حقها الحلق؛ لأن النتف يرخي المحل، ولو قيل: الأولى في حقها التنور مطلقًا لما كان بعيداً.
(1) "ت": "الحديد".
(2) زيادة من "ت".
(3) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 148).
(4) تكرر الرقم "التاسعة والخمسون" في الأصل، بينما في "ت" رقم هذه المسألة "ستون"، وعليه فإن ترقيم المسائل من هنا موافق للنسخة "ت".
(5) "ت": "البداءة".
(6) سقط من "ت".
(7) سقط من "ت".
(8) في الأصل: "مصتكى"، وفي "ت": "مصطكا"، والمُصْطَكَى: عِلك =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 340)

فيتعيَّنُ لا لنفسه بل لغيره.

‌‌الثانية والستون: والكلام في تقييده بما عدا الشعر، كالكلام المتقدم في قص الشارب وقص الأظفار.
‌‌الثالثة والستون: الكلام في البداية (1) بالجانب الأيمن كالكلام في قص الشارب، وقد حكينا ما قيل فيه.
‌‌الرابعة والستون: أما الاستنابةُ فيه فمحرَّمٌ في حقِّ من لا يجوزُ له النظرُ إلى عورة المستحدِّ؛ كالأجنبي، وأما الزوج والزوجة فالناسُ [مختلفون] (2) في نظر الرجل إلى فرج امرأته؛ بالمنع والكراهة والإباحة؛ فمن أباح فلا بأس باستنابته، ومن منع أو كره فينظر في اسم الفرج، هل يدخل تحته الركَب؟ فإن دخل فحكمه المنع أو الكراهة على اختلاف المذهبين، وإن لم يدخل وأمكن أن يحصل المقصود من غير نظرٍ إلى ما هو المرادُ بالفرج (3)، جازَ ذلك.
‌‌الخامسة والستون: قد ذكرنا أن العانة إما اسم الشعر النابت، أو المحل الذي ينبت فيه الشعر، وإذا كان كذلك لم يتناول الحكم ما عداه من حيث اللفظ، ولكن ذُكر عن بعض أكابر الشافعية (4): أنه--------------------------------------------
= رومي، وهو دخيل؛ كما قال في "العين" مادة (مصطك)، وهو بفتح الميم وضمها؛ كما في "القاموس المحيط".
(1) "ت": "البداءة".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل: "من الفرج"، والمثبت من "ت".
(4) هو أبو العباس بن سريج، كما ذكره النووي في "شرح مسلم" (2/ 148).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 341)

ذكر الشعرَ الثابت حول حلقة الدبر، ولعله بطريق القياس (1).

‌‌السادسة والستون: انتقاصُ الماء يدلُّ الحديث على طلبيته كما دل على غيره، وقد فسَّرَه وكيع بـ: الاستنجاء، فيدخلُ تحت الطلبية بالأمر أعمُّ (2) من الوجوب والاستحباب.
والاستنجاءُ إن كان منطلقاً على استعمال الماء والحجر؛ كما قدمنا حكايته عمَّن قاله، لكنَّ ذكرَ الماء ها هنا يدلُّ على الاستنجاء بالماء.
والاستنجاءُ بأحد الأمرين واجبٌ عند الشافعي؛ أعني: بالحجر أو الماء (3)، والمنقولُ فيه خلافُ أبي حنيفة.

‌‌السابعة والستون: وإن كان كما ذكرنا مدلولاً عليه من تفسير وكيع، فقد نُصَّ عليه في الحديث الصحيح من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قالوا: إنه الأفضلُ لإزالة العين والأثر.
‌‌الثامنة والستون: ذُكر عن بعض السلف رحمهم الله ما يقتضي تضعيفَ الاستنجاء بالماء، فروى مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد: أنه سمع سعيد بن المسيب يُسأل عن الوضوء من الغائط بالماء، فقال سعيد: إنَّما ذلك وضوء النساء (4).
وفي كتاب "العتبية" (5): أن مالكاً بلغه: أن ابن شهاب قال لابن--------------------------------------------
(1) نقله عن المؤلف: الحافظ في "الفتح" (10/ 344).
(2) "ت": "الأعم".
(3) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 503).
(4) رواه الإِمام مالك في "الموطأ" (1/ 33).
(5) في الأصل: "العتبي" والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 342)

هُرْمُزَ: نشدتك الله! أما علمت أن الناسَ كانوا يتوضؤون فيما مضى ولا يستنجون بالماء، فسكت ابنُ هُرْمُزَ ولم يُجبْهُ بشيء.
والذي فهمتُهُ من كلامهم في سكوت ابن هرمز: أنه موافقٌ لابن شهاب في عمل الماضين وسكوته لترك العمل به واستعمال الماء.
وكلامُ ابن شهاب ومناشدتُهُ (1) تُشعِرُ بتضعيف الاستنجاء بالماء، وهذا ينبغي أن يُحملَ على أنه خرج مخرجَ التبكيتِ (2) على المتنطعين والمتقززين، ومن لا يرى الاستنجاءَ بالحجر رغبةً ونفرةً عنه بعد ثبوت جوازه شرعًا، فإنه قد يُبالغُ في مثل هذا الغرض.

[المسألة] (3)‌‌ التاسعة والستون: هذه القرائنُ التي ذكرت في خصال الفطرة، بعضُها يُتَّفقُ على استحبابه وعدم وجوبه؛ أعني: من حيث هو هو، وبعضها يُختلف فيه، فقد يُستدَلُّ من جانب مَن لا يرى الوجوبَ في محلِّ الخلاف بقرائنها بما لا يجبُ، بدلالة القِرانِ (4) وهي ضعيفةٌ عند أكثر الفقهاء والأصوليين، واستشهدوا بقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، وإيتاء الحق واجب، [والأكل غير واجب] (5).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "مشاهدته"، والمثبت من "ت".
(2) في الأصل: "التنكيت"، والمثبت من "ت".
(3) سقط من "ت".
(4) أي: يستدل على عدم وجوب المختلَف في وجوبه منها بالاتفاق على عدم وجوب بعضها بدلالة اقترانها في الذكر.
(5) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 343)

وعن أبي يوسفَ القولُ بدلالة الاقتران، وعلى هذا يُستدَلُّ له في مسألة الماء المستعمل بالحديث: "ولا يَبولنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ ولا يغتسلُ فيهِ منَ الجنابَةِ" (1)، والبول فيه يفسده، فكذلك الغسل (2)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر: "الإحكام" للآمدي (2/ 230)، و"البحر المحيط" للزركشي (8/ 109). قال الإِمام المحقق ابن القيم رحمه الله: دلالة الاقتران تظهر قوتها في موطن، وضعفها في موطن، وتساوي الأمرين في موطن، فإذا جمع المقترنين لفظٌ اشتركا في إطلاقه، وافترقا في تفصيله، قويت الدلالة؛ كقوله: "الفطرة خمس"، وفي مسلم: "عشر من الفطرة"، ثم فصلها، فإذا جعلت الفطرة بمعنى السنة، والسنة هي المقابلة للواجب، ضعف الاستدلال بالحديث على وجوب الختان، لكن تلك المقدمتان ممنوعتان، فليست الفطرة بمرادفة للسنة، ولا السنة في لفظ النبي صلى الله عليه وسلم هي المقابلة للواجب، بل ذلك اصطلاح وضعي لا يحمل عليه كلام الشارع.
ومن ذلك قوله: "على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة ويستاك ويمس من طيب بيته" فقد اشترك الثلاثة في إطلاق لفظ الحق عليه، إذا كان حقا مستحبا في اثنين منهما، كان في الثالث مستحبا.
وأبين من هذا قوله: "وبالغ في الاستنشاق" فإن اللفظ تضمن الاستنشاق والمبالغة، فإذا كان أحدهما مستحبا، فالآخر كذلك.
ولقائل أن يقول: اشتراك المستحب والمفروض في لفظ عام لا يقتضي تساويهما لا لغةً ولا عرفاً، فإنهما إذا اشتركا في شيء لم يمتنع افتراقهما في شيء، فإن المختلفات تشترك في لازم واحد، فيشتركان في أمر عام، ويفترقان بخواصهما، فالاقتران كما لا يثبت لأحدهما خاصية، لا ينفيها عنه، فتأمله. وإنما يثبت لهما الاشتراك في أمر عام فقط. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 344)

‌‌السبعون: ومن هذا ينشأ النظرُ فيمن استدلَّ على عدم وجوب الختان بقِرانِهِ مع ما ليس بواجب، وسيأتي بسط الكلام فيه.
‌‌الحادية والسبعون: قد تبيَّنَ بهذه الرواية أنَّ مصعباً شكَّ في العاشرة، فظهر (1) من لفظه ظنُّهُ أنَّها المضمضة، وقيل: [إن] (2) في رواية عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرَ "المضمضة" من غير شكِّ، وذكرَ "الخِتان" بدلَ "إعفاء اللحية" (3).
‌‌الثانية والسبعون: استدل بعض أكابر الفقهاء القائلين بوجوب الختان بالحديث الذي فيه: "الفطرة خمس … " وفيه: "الختان".
قال: ووجهُ الاستدلال بالخبر: أنَّ الفطرةَ لما كانت الدينَ والملة كان ما قيل: إنه منها، فالظاهر أنه من أركانها لا من زوائدها إلا أن يقومَ الدليل على خلافه، والدليلُ على ذلك أنَّ كلَّ نبيٍّ بُعثَ وشُرعت له شِرعة، فإنما يُبعثُ على أن يكونَ على قومه اتباعُهُ، لا على أن يكونوا مُخيَّرين في طاعته، وأوجبَ هذا أن يكونَ الأصلُ في كلِّ ما شرع له الوجوبَ حتَّى يقومَ الدليل على غيره.--------------------------------------------
= ثم ذكر ابن القيم رحمه الله الموضع الذي يظهر ضعف دلالة الاقتران، ومثله بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم"، ثم ذكر موطن التساوي. فلينظر ذلك عنده في كتابه "بدائع الفوائد" (4/ 989 - 990) فإنه أجاد رحمه الله غاية الإجادة والإفادة.
(1) "ت": "وظهر".
(2) سقط من "ت".
(3) وتقدم تخريج حديث عمار رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 345)

قال: وأيضًا فإنَّ اتباعَ الملة في الجملة (1) إذا كان واجبًا، فما ثبتَ أنَّه منها فإنما هو جزءٌ من جملةٍ قد ثبتَ لها حكمُ الوجوب، فالظاهر أن حكمَه (2) الوجوبُ؛ يعني: ما لم يصرفه عن سائر الأجزاء دليلٌ، وبالله التوفيق.
وهذا الذي قاله ليس بقوي عندي، والله أعلم [بالصواب] (3).
* * *--------------------------------------------
(1) في الأصل: "الحكمة" والمثبت من "ت".
(2) في الأصل: "حكم"، والمثبت من "ت".
(3) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌الحديث التاسع
عن أبي عمرانَ الجَوْنيِّ قال (1): قال أنسٌ: وُقِّتَ لنا في قَصِّ الشَّارِبِ، وتَقليم الأظْفَارِ، ونتفِ الإبِطِ، وحَلقِ العَانةِ أنْ لا نتَرَك أكثرَ مِنْ أربعينَ ليلةً. أخرجه مسلم (2).--------------------------------------------
(1) قوله: "عن أبي عمران الجوني قال" ليس في نسخة "الإلمام" بخط الإِمام ابن عبد الهادي (ق 5/ 2)، وليس في المطبوع منه (1/ 61).
(2) * تخريج الحديث:
رواه مسلم (258)، كتاب الطهارة، باب: خصال الفطرة، وأبو داود (4200)، كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب، والنسائي (14)، كتاب: الطهارة، باب: التوقيت في ذلك، والترمذي (2759)، كتاب: الأدب، باب: في التوقيت في تقليم الأظفار وأخذ الشارب، وابن ماجه (295)، كتاب: الطهارة، باب: الفطرة، من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس، به.
وقد رواه أبو داود (4200)، كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب، والترمذي (2758)، كتاب: الأدب، باب: في التوقيت في تقليم الأظفار، من طريق صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه وقت لهم … ، الحديث قال أبو داود: حديث جعفر ابن سليمان أصح، وقال الترمذي: حديث جعفر بن سليمان أصح من حديث صدقة بن موسى، وصدقة بن موسى ليس عندهم بالحافظ. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 347)

الكلام عليه من وجوه:

*‌‌ الوجه الأول: في التعريف:
فنقول: أبو عمران الجَونْي - بفتح الجيم وسكون الواو، بعدها نون ثم ياء النسبة -: مشهور بكنيته، والأشهرُ في اسمه: عبد الملك ابن حبيب، وقيل: اسمه عبد الرحمن، قال بعض الحفاظ: الكندي، وقيل: الأزدي البصري.
رأى أبا نُجيد عمرانَ بن حُصين الخزاعي، وسمع أبا حمزة أنسَ ابن مالك الأنصاري، وأبا عبد الله جندبَ بن عبد الله بن سفيان البَجَلي العَلَقي، وغيرَهما.
وروى عن جماعة من التابعين منهم: أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، وطلحةُ بن عبد الله المزني، وعقبةُ بن وَسَّاج البُرْسَاني (1)، وغيرُهم.--------------------------------------------
= قال العقيلي في "الضعفاء" (2/ 208): في حديث جعفر نظر، وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (8/ 336): حديث ليس بالقوي، انفرد به جعفر ابن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن أنس، لا يعرف إلا من هذا الوجه، وليس جعفر بن سليمان بحجة عندهم فيما انفرد به؛ لسوء حفظه وكثرة غلطه، وإن كان رجلًا صالحًا.
وتعقب: بأن أبا داود والترمذي أخرجاه من رواية صدقة بن موسى كما تقدم، وصدقة بن موسى وإن كان فيه مقال، لكن تبين أن جعفراً لم ينفرد به، وقد صحَّيح إسناده ابن منده. وقال في حديث جعفر بن سليمان: هذا إسناد صحيح، أخرجه مسلم وتركه البخاري من هذا الوجه. وانظر "الإِمام" للمؤلف (1/ 404)، و"فتح الباري" لابن حجر (10/ 346).
(1) "ت": "البرياسي".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 348)