وحرِّكْ النَّثْرَة (1).
وروى سلمة، عن الفراء: أنه قال: نثرَ الرجلُ وانتثرَ واستنثرَ: إذا حرَّك النَّثْرَة في الطهارة (2).
وقال الخطابي: استنثرَ، معناه: استنشقَ الماء ثم أخرجه من أنفه، وأصله مأخوذ من النَّثْرَة، وهي الأنف (3).
عن ابن قتيبة: الاستنشاق والاستنثار سواء، مأخوذ من النَّثْرَة، وهي الأنف (4).
وعند بعضهم التفريق بين الاستنشاق والاستنثار، قال صاحب "المطالع" (5) (6) بعد ما حكى قولَ ابن قتيبة - أن الاستنشاق والاستنثار--------------------------------------------
(1) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (15/ 55)، (مادة: نثر).
(2) نقله النووي في "شرح مسلم" (3/ 105)، وفي "تهذيب الأسماء" (3/ 335) عن الأزهري في "تهذيب اللغة"، وقد سقط من المطبوع من الكتاب، وعن النووي نقل المؤلف رحمه الله كلام الأزهري.
(3) قال الخطابي في "غريب الحديث" (1/ 136): والاستنثار أن يمري الأنف يستخرج ما قد تنشقه من الماء، وزعم بعضهم: أن الاستنثار مأخوذ من النثرة وهي الأنف.
(4) انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (1/ 160) وعنده: والاستنثار سمي بذلك؛ لأن النثرة الأنف، فالاستنثار استفعال.
(5) في الأصل: "الطالع"، والمثبت من "ت".
(6) لابن قُرقُول - بضم القافين - إبراهيم بن يوسف الوهراني الأندلسي، المتوفى سنة (569 هـ) كتاب: "مطالع الأنوار على صحاح الأثار" فيما استغلق من كتاب: "الموطأ"، و "البخاري"، و"مسلم"، وإيضاح مبهم =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 269)
سواء، مأخوذ من النَّثْرَة، وهي الأنف -: ولم يقل شيئاً؛ يعني: ابن قتيبة، وقد فَرَّقَ بينهما في الحديث بقوله: "فليجعلْ في أنفِهِ ماءً، ثم ليَنتَثِرْ" (1)، فدلَّ على أنَّه: طرحُه بريحِ الأنف.
السابعة: الأظافر: جمع ظُفْر، بضم الظاء، وسكون الفاء، وضمها أيضاً.
وأما الكسر فإنه قيل أيضاً: إن أبا زيد حكى في "نوادره": ظِفر بالكسر.
وأما ابن سيده فلم يعرفه، فإنه قال: الظُّفْر، والظُّفُر معروف، يكون للإنسان وغيره، قال: وأما قراءة من قرأ: {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146] بالكسر فشاذٌّ غيرُ مأنوس به (2)، إذ لا نَعرف--------------------------------------------
= لغاتها في غريب الحديث، اختصر فيه "مشارق الأنوار" للقاضي عياض، واستدرك عليه، وزاد فيه أشياء.
وللقاضي محمود بن أحمد الهمذاني الفيومي، المشهور بابن خطيب الدهشة، المتوفى سنة (834 هـ) اختصار لكتاب ابن قرقول هذا سماه: "تهذيب المطالع لترغيب المُطالع"، وقد أودع فيه غالب كتاب أبيه "المصباح المنير".
انظر: "الدرر الكامنة" لابن حجر (1/ 372)، و"كشف الظنون" لحاجي خليفة (2/ 1715).
(1) رواه مسلم (237)، كتاب: الطهارة، باب: الإيثار في الاستنثار والاستجمار، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) وهي قراءة الحسن، انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 277).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 270)
ظِفراً (1) بالكسر.
وقيل: الظُّفر لما لا يصيد من الطير، والمخلب لما يصيد (2)، كلُّه مذكر؛ صرَّح بذلك اللّحياني.
والجمع: أَظفار، وهو الأُظْفُور، [و] على هذا قولُهم: أَظافير، لا على [أنه] جمع أظفار، الذي هو جمع ظُفْر؛ لأنه ليس كلُّ جمع يُجمَع، ولهذا حمل الأخفش قراءة من قرأ: (فرُهُنٌ مَّقبُوضَةُ) [البقرة: 283] على أنه جمع رهن (3)، وتجوز قِلَّتُه؛ لئلا يضطرَّه ذلك إلى أن يكون جمعَ رِهان، الذي هو جمع رهن.
وأما من لم يقل: إلاّ ظُفْر، فإن أظافير عنده إنما هو جمع الجمع، فجمع ظُفْراً على أظفار، ثم أظفاراً (4) على أظافير.
قال بعضهم: همزة (أُظْفور) ملحقة [له] (5) بباب (دُمْلُوج) بدليل ما انضاف إليها من زيادة الواو معها؛ هذا مذهب بعضهم (6).
قلت: ويشتركُ مع الظُفْرِ في الصيغة الظُّفْرُ والظَّفَرَةُ؛ داءٌ يكون--------------------------------------------
(1) "ت": "ظفر".
(2) في الأصل: "لا يصيد"، والتصويب من "ت".
(3) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 214).
(4) في الأصل: "أظفار"، والتصويب من "ت".
(5) سقط من "ت".
(6) انظر "المحكم" لابن سيده (10/ 17 - 18).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 271)
في العين يتجلَّلُها منه غشاوة (1) كالظُّفر، وقيل: هي لحمة تنبت عند المآق حتى تبلغ السواد، وربما أخذت منه (2).
ويشترك أيضاً معه في الصيغة الظُّفْر؛ ضربٌ من العطر أسود، على شكل ظفر الإنسان، يوضع في الدُّخْنَة (3).
ويشترك معه أيضاً الظُّفْرُ؛ وهو ما وراء معقد الوَتَر إلى طرف القوس، قال ابن سيده: وخصَّ بعضهم به القوسَ العربية، [و] (4) قيل: طرف القوس، والجمع: ظِفَرَة (5).
قلت: القراءةُ التي أنكرها ابن سيده في كسر الظاء من (ظفر) حكاها الثعلبي عن الحسن، قال: وقرأ الحسن: ظِفْر، مكسورةَ الظاء، ساكنةَ الفاء، وقرأ أبو السِّماك بكسر الظاء والفاء، وهي لغة (6).
وما ذكره من الأظافير، ورغبته عن أن يكون جمع جمع، ذكره الأزهري قال: قال الليث: الظفر: ظفر الإصبع، وظفر الطائر، والجمع: أظفار، وجماعة الأظفار: أظافير.
قال: ويقال: ظَفَرَ فلانٌ في وجه فلان، إذا غرَزَ ظُفره في لحمه--------------------------------------------
(1) "ت": "غاشية"، وكذا في المطبوع من "المحكم".
(2) "ت": "فيه"، وكذا في المطبوع من "المحكم".
(3) في الأصل: "المدخنة"، والتصويب من "ت".
(4) زيادة من "ت".
(5) انظر: "المحكم" لابن سيده (10/ 18 - 19).
(6) انظر: "تفسير الثعلبي" (4/ 201).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 272)
فَعَقره (1)، وكذلك (2) التَّظفيرُ في القِثَّاء والبِطيخ والأشياء كلِّها.
ويقال للظُّفر: أُظْفُور، وجمعه: أظافير (3).
وقال الجوهري: الظُّفر؛ جمعه: أظفار، وأظْفُور، وأظافير (4).
الثامنة: البَراجم - بفتح الباء -: جمع بُرجُمة - بضم الباء والجيم -، قال ابن سيده: والبُرجمة: المفصل الظاهر من الأصابع كلها، وقيل: الباطن، وقيل: البراجم: مفاصل الأصابع كلها، وقيل: هي ظهور القصب (5) من الأصابع.
والبُرْجُمَة: الإصبع الوسطى من كل طائر.
والبراجم: أحياء [من] (6) بني تميم، وذلك أن أباهم قبض أصابعه، وقال (7): كونوا كبراجمِ يدي هذه؛ أي: لا تفرقوا، وذلك أعزُّ لهم، قال ابن الأعرابي: البراجمُ: عمرو، وقيس، وغالب، وكلفة، وظليم بنو حنظلة (8).
التاسعة: قال ابن سيده: الأبْطُ: باطن المنكب، يذكَّرُ ويؤنَّثُ، والتذكيرُ أعلى.--------------------------------------------
(1) "ت": "فعقرة".
(2) في الأصل: "فذلك"، والمثبت من "ت".
(3) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (14/ 268 - 269) (مادة: ظفر).
(4) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 729)، (مادة: ظفر).
(5) في الأصل: "العصب"، والمثبت من "ت".
(6) سقط من "ت".
(7) "ت": "وقالوا".
(8) انظر: "المحكم" لابن سيده (7/ 598)، (مادة: برجم).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 273)
وقال اللّحياني: هو مذكر، وقد أنَّثه بعضُ العرب، والجمع: آباط.
وتأبَّطَ الشيء: وضعه تحت إبطه، وبه سمي تأبَّطَ شَرًّا؛ لأن أمه بَصُرت به، وقد تأبط خفير (1) سهام، وأخذ قوساً، فقالت: هذا تأبط شراً، وقيل: بل تأبط سكيناً، وأتى ناديَ قومِه، فوَجَأَ أحدَهم، فسمي به لذلك، واسمه ثابت بن جابر (2).
[قلت] (3): ويشترك معه في الصيغة إبط الرمل، وهو ما رَقَّ منه (4).
العاشرة: العَانة لفظٌ مشترك، فالعانة: القطيع من حمر الوحش، والعانة: الأتان، والجمع منها: عُونٌ، وقيل: فلان (5) على عانة بكر ابن وائل؛ أي: جماعتهم وحرمتهم، قال ابن سيده: [و] (6) هذا عن اللحياني.
قال: [و] (7) العانة: [الحظُّ] (8) للأرض (9) من الماء بلغة عبد القيس.
وعانة: قرية من قرى الجزيرة.--------------------------------------------
(1) في المطبوع من "المحكم": "جفير".
(2) انظر "المحكم" لابن سيده (9/ 209)، (مادة: أب ط).
(3) سقط من "ت".
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(5) في الأصل: "إن"، وفي "ت": "أنا"، والمثبت من المطبوع من "المحكم".
(6) زيادة من "ت".
(7) زيادة من "ت".
(8) زيادة من "المحكم".
(9) في الأصل: "الأرض"، والمثبت من "ت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 274)
وعانة الإنسان: الشعر النابت على فرجه، وقيل: هي (1) منبتُ الشعر هنالك؛ قاله ابن سيده (2).
قلت: وهذا هو المراد بالحديث هاهنا (3).
قال ابن سيده: واستعانَ الرجل: حلق عانته، وقال بعض العرب - وقد عرضه رجل على القتل -: أَجِرْ لي (4) سَرَاويلي فإني لم أستعنْ.
وتعيَّن: كاستعان، وأصله الواو، فإما أن يكون (تعين) تَفَعْيَل، وإما أن يكون على المعاقبة؛ كالصياغ في الصواغ، وهو أضعف القولين، إذ لو كان ذلك لوجد ما (5) تعوَّن، فعدَمُنا إياه يدلُّ على أن (تعين) تفعيل (6).
الحادية عشرة: المَضْمَضَةُ، قال أبو حاتم أحمد بن حمدان--------------------------------------------
(1) "ت": "على" بدل "هي".
(2) انظر: "المحكم" لابن سيده (2/ 369)، (مادة: عون).
(3) وقال أبو شامة: العانة: الشعر النابت على الرَّكَب، وهو ما انحدر من البطن، فكان تحت السرة وفوق الفرج. وقيل: لكل فخذ: ركب، وقيل: ظاهر الفرج، وقيل: الفرج نفسه، سواء كان من رجل أو امرأة.
قال: ويستحب إماطة الشعر عن القبل والدبر، بل من الدبر أولى؛ خوفاً من أن يعلق شيء من الغائط به، فلا يزيله المستنجي إلا بالماء، ولا يتمكن من إزالته بالأحجار.
قال الحافظ ابن حجر: والذي استند إليه أبو شامة قوي، بل ربما تصور الوجوب في حق من تعين ذلك في حقه. انظر: "فتح الباري" (10/ 343).
(4) "ت": "أجرني".
(5) في المطبوع من "المحكم": "لوجدنا".
(6) انظر: "المحكم" لابن سيده (2/ 369)، (مادة: عون).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 275)
السجستاني: والمضمضة: هو أن يُحرِّك الماء في فيه ويسعُطُه سعطاً، وأصله من المضِّ، وهو السَّعط، يقال: مضَّه هذا الأمرُ ومضمضه: إذا سعطه، وهما ضادان أدغمت إحداهما في الأخرى فشُدِّدت، فإذا أظهروها خفَّفوها، وهو كما تقول (1): جَلَّ وجَلجَلَ (2)، ورَدَّ ورَدْرَد (3)، انتهى.
وقال غيره: [أصلُ] (4) المضمضة: التحريكُ، قال ابن سيده: ومضمضَ إناءَه: [إذا] (5) غسله، والصاد لغة فيه؛ حكاهما يعقوب.
ومضمضَ الماءَ في فِيه: حرَّكه، وتمضمض به، ومضمضَ النُّعاسُ في عينه: دبَّ، وتمضمضت به العينُ، وتمضمض الكلبُ في أثره: هَرَّ (6) (7).
ومن الناس من فرق بين المصمصة المهملة، والمضمضة المعجمة (8)؛ فجعل المهملة للأقل، والمعجمة للأكثر (9).--------------------------------------------
(1) "ت": "يقال".
(2) "ت": "جلل".
(3) في الأصل و "ت": "ردد"، والصواب ما أثبت.
(4) سقط من "ت".
(5) زيادة من "ت".
(6) في الأصل: "أثر نهر"، والمثبت من "ت".
(7) انظر "المحكم" لابن سيده (8/ 167)، (مادة: م ض ض).
(8) في الأصل: "المضمضة المهملة والمصمصة المعجمة"، والتصويب من "ت".
(9) قال أبو عبيد في "غريب الحديث" (4/ 468): المصمصة: بطرف اللسان، وهو دون المضمضة - والمضمضة: بالفم كله، وفَرْقُ ما بينهما =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 276)
الثانية عشرة: قال السجستاني [في الاستنجاء] (1): الاستنجاء: أصلُه التمسحُ بالحجارة، ثم سمي غسل الأسافل بالماء: استنجاءً، فهو مشتق من النَّجْوة، والنَّجوةُ: ما ارتفع من الأرض، فكان أحدهم إذا أراد أن يقضي حاجته استتر بنجوة، أي: بموضع مرتفع، فقالوا: ذهب ينجو (2)، وفي الحديث: "اللحمُ أقلُّ الطعامِ نَجواً" (3).
وقيل أيضاً: إنه يتغوط، وقيل للحدث: غائط، [وإنما الغائط] (4) ما اطمأنَّ من الأرض؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في الغيطان، وهو على طريق الكناية عن الحدث.
فمن مسح موضع الحدث بالحجارة، أو الماء، قيل: قد استنجى.
ويقال أيضاً: استجْمَرَ، وهو بالحجارة دون الماء، وأُخذ من الجِمار، والجِمارُ: الحجارة، وهكذا السنة فيه؛ [معناه] (5): يمسح--------------------------------------------
= شبيه بفرق ما بين القبصة والقبضة؛ فإن القبضة: بالكف كلها، والقبصة: بأطراف الأصابع.
(1) زيادة من "ت".
(2) "ت" زيادة: "وقيل للحديث: نجو".
(3) قلت: هو من أقوال بعض العرب، وليس بحديث كما ذكر أبو حاتم السجستاني اللغوي، ولم ينبه إليه المؤلف رحمه الله. ذكره الجاحظ في "الحيوان" (2/ 206) إلا أنه قال: "نجراً"، والأصفهاني في "محاضرات الأدباء" (1/ 704)، والأزهري في "تهذيب اللغة" (11/ 135)، وابن منظور في "لسان العرب" (15/ 304)، وغيرهم.
(4) زيادة من "ت".
(5) زيادة من "ت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 277)
بالحجارة، وفي الحديث: "إذا استجمرْتَ فأوتِرْ" (1)؛ أي: خذْ وِتْرَكَ من الحجارة، انتهى.
وجعل الراغبُ أصلَ النجاء الانفصالُ من الشيء، ومنه: نجا فلان من فلان، وأنجيته، ونجَّيته، وجعل منه النَّجاةَ (2)، والنجوةُ: المرتفع المنفصل بارتفاعه عمَّا حولَه، وقيل: سمي لكونه ناجياً من السَّيل، ونجَّيتُه: تركتُه بنَجْوة، وعلى هذا قوله عز وجل: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92]، ونجوتُ قِشرَ الشجرة، وجلدَ الشاةِ؛ لاشتراكهما في ذلك، قال الشاعر [من الطويل]:
فقُلتُ انْجُوَا عنها (3) نَجَا (4) الجِلدِ إنَّهُ … سيُرضِيكُما منها سَنَامٌ وغارِبُهْ (5) (6)--------------------------------------------
(1) رواه النسائي (43)، كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، والترمذي (27)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المضمضة والاستنشاق، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (406)، كتاب: الطهارة، باب: المبالغة في الاستنشاق والاستتنثار، من حديث سلمة بن قيس رضي الله عنه.
(2) "ت": "النجوة".
(3) في الأصل و "ت": "منها"، والتصويب من المصادر المشار إليها في عزو البيت.
(4) في الأصل: "لحى"، والمثبت من "ت".
(5) في الأصل: "عاريا"، والمثبت من "ت".
(6) نسبه الفراء في "المقصور والممدود" (ص: 23) لأبي الغمر الكلابي. قال البغدادي في "خزانة الأدب" (4/ 360): ورأيت في "حاشية الصحاح" لابن بَرِّي نسبة هذا البيت لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت رضي الله عنه. قلت: وكذا نسبه الزبيدي في "تاج العروس"، (مادة: ن ج ا).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 278)
وناجيته: سارَرْتُه، وأصله: أن تخلوَ به في نَجوةٍ من الأرض، وقيل: أصله من النجاة (1)، وهو أن تعاوِنَه على ما فيه خلاصُه، أو أن تنجوَ بسرِّك (2) من أن يطلع عليه، وتناجى القوم، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المجادلة: 9]، وذىَ آياتٍ في هذا المعنى.
والنَّجِيُّ: المناجي، يقال للواحد والجمع، قال الله تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52]، وانتجيتُ (3) فلاناً؛ [أي] (4): استخلصته لسِرِّي.
وأنْجَى فلانٌ: أتى (5) نَجْوةً، وهم في أرضِ نجاةٍ؛ أي: في أرض تُستنجَى منها (6) العِصِيُّ والقَسِيُّ، والنّجَاء: عيدان قد قُشِرت.
وذكر الراغب عن غيره (7): نَجوتُ فلاناً: استنكهُته، قال: واحتج بقول الشاعر [من الوافر]:--------------------------------------------
(1) في الأصل: "النجوة"، والمثبت من "ت".
(2) في الأصل: "سرك"، والمثبت من "ت".
(3) "ت": "استنجيت".
(4) زيادة من "ت".
(5) في الأصل: "إلى"، والمثبت من "ت".
(6) في المطبوع من "المفردات": "في أرض يُستنجى من شجرها".
(7) هو ابن فارس، كما في "المجمل" له (3/ 858).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 279)
نَجَوْتُ مُجاهداً وشممْتُ منهُ … كريحِ الكلبِ ماتَ حديثَ عهدِ (1)
قال: فإن يكنْ (2) حمله (نجوت) على هذا المعنى من أجل هذا البيت، فليس في البيت حجة (3) له، وإنما أراد: أنني ساررْتُهُ فوجدت من بَخَرِهِ ريحَ الكلب.
قال الراغب: وكُنَّي عما يخرج من الإنسان بالنَّجْوِ.
وقيل: شَرِبَ دواءً فما أنجاه؛ أي: ما (4) أقامه.
ثم قال: والنَّجْاةُ - بالهمز -: الإصابة بالعين، قال: وفي الحديث: "ادفَعُوا نَجْأةَ السَّائلِ باللُّقمةِ" (5).
الثالثة عشرة: قد فُسِّر انتقاصُ الماء بالاستنجاء، وفي [معنى] (6)--------------------------------------------
(1) البيت للحكم بن عبدل، كما نسبه الجاحظ في "الحيوان" (1/ 251).
والزبيدي في "تاج العروس" (مادة: ن ك هـ).
والبيت ورد في المطبوع من "المفردات"، وكذا "المحكم" لابن سيده (7/ 559)، و "الصحاح" للجوهري (6/ 2502)، و "تهذيب اللغة" للأزهري (11/ 137)، والسان العرب، لابن منظور (15/ 304):
نجوتُ مجالداً فوجدتُ منه … كريح الكلب ماتَ حديثَ عهدِ
(2) في الأصل: "لم يكن"، والتصويب من "ت".
(3) في الأصل: "الحجة"، والمثبت من "ت".
(4) "ت": "فما".
(5) كذا ذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" (3/ 734)، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (5/ 16)، ولم أقف عليه هكذا، فالله أعلم بحاله. وقوله: نجأة السائل: أي شدة نظره.
وانظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 792 - 793).
(6) سقط من "ت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 280)
انتقاصِ الماء بالنسبة إلى الاستنجاء وتفسيره به خفاءٌ.
الرابعة عشرة: المعروف في هذه اللفظة (1) أنها بالقاف والصاد المهملة، وذكر ابن الأثير أنه رُوي: انتفاص - بالفاء والصاد المهملة -، وقال في فصل الفاء: قيل: الصواب أنها بالفاء، قال: والمراد (2): نضحه على الذكر، من قولهم: لنضح (3) الدم القليل نُفصَةٌ، وجمعها: نُفَص (4).
ذكر ذلك عن (5) ابن الأثير أبو زكريا النووي رحمه الله، وقال: وهذا الذي نقله شاذٌّ، والصواب ما سبق (6)، انتهى، والله أعلم.
الخامسة عشرة: إذا بنينا على المشهور، فقد فسَّره وكيعٌ بالاستنجاء (7).
وقال أبو عُبيد (8): معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره (9).--------------------------------------------
(1) أي: انتقاص.
(2) في الأصل: "فالمراد"، والمثبت من "ت".
(3) في الأصل: "ينضح"، والمثبت من "ت".
(4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (5/ 96).
(5) في الأصل: "على"، والمثبت من "ت".
(6) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 150).
(7) كما جاء في متن الحديث.
(8) "ت": "عبيدة".
(9) انظر: "الغريبين" لأبي عبيد (6/ 63) وعنده: "انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به"، وما ذكره المؤلف رحمه الله فإنما نقله عن النووي في "شرح مسلم" (3/ 150).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 281)
وقيل: هو الانتضاح، وقد جاء في رواية: "الانتضاح" (1) بدلَ "انتقاص الماء".
وذكر بعضهم قال: قال الجمهور: الانتضاحُ: نضحُ الفرجِ بماء قليل بعد الوضوء؛ لينفيَ عنه الوسواس (2).
وقيل: هو الاستنجاء [بالماء] (3)، والله أعلم (4).
* * *
* الوجه الخامس: في شيء من العربية، وفيه مسائل:
الأولى: إسقاطُ التاء من "عشر" مُصيَّرٌ إلى معنى الخصلة والخصال، ولو أثبتت لكان مُصيَّراً إلى الفعل والأفعال.
الثانية: (من) في: "عشر من الفطرة" (5) للتبعيض، وهو يقتضي: أن الفطرةَ لا تنحصر فيها (6).
وقد ورد في حديث أبي هريرة الذي رواه يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الفطرةُ خمسٌ: الاختتانُ، والاستحدادُ، وقصُّ الشاربِ،--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (54)، كتاب: الطهارة، باب: السواك من الفطرة، وابن ماجه (294)، كتاب: الطهارة، باب: الفطرة، من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه.
(2) "ت": "الوساوس".
(3) سقط من "ت".
(4) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 150).
(5) "ت": "من قوله" بدل "من الفطرة" في قوله "عشر من الفطرة".
(6) انظر: "شرح عمدة الأحكام" للمؤلف (1/ 84).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 282)
وتقليمُ الأظفارِ، ونتفُ الإبطِ" (1).
وفي رواية سفيان، عن الزُّهري بسنده: "الفطرة خمسٌ، أو خمسٌ من الفطرة: الختانُ، والاستحدادُ، وتقليمُ الأظفار، ونتفُ الأبط، وقصُّ الشاربِ" (2).
فهذه ثلاثُ روايات: إثباتُ (3) (من)، وحذفُها، والشكُّ في ذلك.
فأما ما وقع من الشك والاختلاف في رواية الزُّهري بين يونس وسفيان، فيُردُّ إلى الرواية الأخرى التي (4) أُثبت فيها لفظة (من).
وأما الرواية التي فيها: "الفطرة خمس" فظاهرها يخالفُ ما في هذه الرواية من إثبات (من)؛ لما تقتضيه الألف واللام من الحصر، لكن يظهر أن دلالة (من) على التبعيض أقوى من دلالة الألف واللام على الحصر، مع ما وقع من الشك في تلك الرواية، والاتفاق على إثباتها هاهنا (5).
الثالثة: الاستنجاء ممدود، والهمزة فيه منقلبة عن واو أصلية؛ لما بيَّنا أنه من (النجو)، وانقلابها همزة على (6) القاعدة في قلب الواو--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (257/ 50).
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5550)، وعند مسلم برقم (257/ 49).
(3) "ت": "بإثبات".
(4) في الأصل: "الذي"، والتصويب من "ت".
(5) انظر: "شرح عمدة الأحكام" للمؤلف (1/ 84 - 85).
(6) "ت": "عن".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 283)
والياء إذا وقعتا طرفاً بعد ألف (1) زائدة؛ ككساء، ورداء، وبكاء.
الرابعة: الاستنجاءُ مصدر استنجى، واستنجى: استفعل، وهذه الصيغة - أعني: استفعل - تَرِدُ لمعانٍ:
أحدها: طلب الفعل واستدعاؤه؛ كاستخبز، واستطعم، واستسقى، واستفهم؛ أي: طلب أن يخبزَ (2)، ويُطعَمَ، ويُسقَى، ويُفهَم، واستخرج؛ أي: طلب إليه أن يخرج، واستحقه؛ أي: طلبَ حقه.
وثانيها: أن تكون بمعنى: وَجدتُهُ [كذلك؛ كاستجدته واستكرمته؛ أي] (3): وجدته جيداً كريماً.
وثالثها: أن تكون بمعنى التحوُّلِ من حال إلى حال؛ كاستنوقَ الجملُ.
ورابعها: أن تكون بمعنى: تفعَّلَ؛ كتكبَّرَ واستكبر، وتيقَّنَ واستيقن، وتعظَّمَ واستعظم، وتثبَّتَ واستثبت (4)، وفي هذا معنى تناولِ الأمر شيئاً بعد شيء.
وخامسها: أن يكون بمعنى: فَعَل؛ كاستقرَّ وقرَّ.
واستنجى من هذه المعاني تكون من القسم الأول، إلا أنا إذا--------------------------------------------
(1) في الأصل: "الألف"، والمثبت من "ت".
(2) في الأصل: "الخبز"، والمثبت من "ت".
(3) زيادة من "ت".
(4) "ت": "نحو: استكبر واستيقن واستعظم واستثبت؛ بمعنى تكبر وتيقن وتعظم وتثبت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 284)
أخذناه (1) من (النجو)؛ بمعنى (2): المرتفع من الأرض، فليس المعنى عليه؛ لأنه يكون معناه: طلبت النجوَ؛ كما يقال (3): تغوَّط: طلب الغائط، والاستنجاءُ يستعمل بمعنى الإزالة، لا بمعنى طلب المكان لقضاء الحاجة.
وذكر الراغب: أن الاستنجاءَ: تحري إزالة النجو، أو طلبُ نجوةٍ لإلقاء الأذى؛ كقولهم: تغوَّطَ إذا طلبَ غائطاً من الأرض، أو طلب نجوة، أو قطعة مَدَرٍ؛ لإزالة الأذى؛ كقولهم: استجمر، إذا طلب جِماراً؛ أي: حجراً (4).
فإن أراد أنه يصحُّ أن يقال: استنجى؛ بمعنى: طلب النجو؛ لإزالة الحاجة، نظراً إلى الاشتقاق، فهذا خارج عن عُرف الاستعمال الشرعي والعادي.
وإن أخذناه من (النجو)، الذي هو الحدث، فيحتمل أن يكون معناه طلب النجو لإزالته، فيوافق الاستعمال عرفاً وشرعاً، [ويطابق المراد بالحديث] (5).
* * *--------------------------------------------
(1) في الأصل: "وجدناه"، والمثبت من "ت".
(2) "ت": "يعني".
(3) "ت": "تقول".
(4) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 793).
(5) سقط من "ت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)
* الوجه السادس: في شيء من المعاني والبيان سوى ما تقدم، وفيه مسائل:
الأولى: سيأتي ذكرُ تفسيرِ الفِطرة بالسنة عند من فسَّرَه بذلك، وعلى هذا ففيه حذفُ مضاف تقديره: عشر من خصال السنة، أو المِلة، أو ما أشبه ذلك.
الثانية: هذه الخصال؛ بعضُها يتعلَّقُ بما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد، وبعضها بما في الإنسان منه أشياء، أو شيئان، فعُبِّرَ عمَّا في الإنسان منه شيء واحد بلفظ الإفراد، وعبر عن القسم الآخر بلفظ الجمع، فقيل في الأول: قص الشارب، وإعفاء اللحية، وقيل في الثاني: قص أظفار، وغسل البراجم، وأما ما في الإنسان منه اثنان؛ كالإبط، فإنه ذكر بلفظ الإفراد، فقيل: نتف الإبط، ولم يذكر بالتثنية.
الثالثة: هذه الخصالُ تتعلق بها مصالحُ دينية ودنيوية؛ أما الدنيوية: فترجع إلى جنس التحسينات، والتزيينات، وحسن الهيئات، والنظافة.
وأما الدينية: فكما سنذكر ذلك مُفصَّلًا إن شاء الله تعالى (1).
الرابعة: فائدة قص الشارب: تحسينُ الهيئة، وتحصيل النظافة مما لعله يتعلَّقُ (2) به من الأدهان، [والأضار] (3)، وما له التصاق بما--------------------------------------------
(1) قال ابن القيم رحمه الله: الفطرة فطرتان: فطرة تتعلق بالقلب وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه، وفطرة تتعلق بالجسد وعليه، وهي هذه الخصال، فالأُولى: تزكي الروح وتطهر القلب، والثانية: تطهر البدن، وكل منهما تمد الأخرى وتقويها. انظر: "تحفة المودود" له (ص: 160 - 161).
(2) في الأصل: "تعلق"، والمثبت من "ت".
(3) سقط من "ت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 286)
يتصل به؛ كالعسل، والأشربة، ونحوها، ومخالفةُ شعار الأعاجم، ففيه المصلحتان معاً.
الخامسة: إعفاءُ اللحية وتوفيرُها قيل: كان من عادة الفرس قصُّ اللحية، فنهى الشرع عن ذلك (1). قلت: وهذه مصلحة دينية.
وأما من المصالح الدنيوية: فتحسينُ الهيئة لما في اللحية من الأُبَّهةِ والجمال.
السادسة: والسواك فيه استعمالُ السنة، وتطييب الفم لمناجاة الله تعالى، ورعاية حق الملائكة، وحق عباد الله الآدميين، في إزالة (2) ما يتأذَّون به، وكلُّ هذه مصالح شرعية.
وفيه حسن هيئة الإنسان، وزوال ما يُستكرَه من الروائح.
السابعة: استنشاق الماء واستنثاره، فيه إزالةُ ما لعلَّه اجتمع فيه من المُخَاط والفضلات المستقذرة، وقد ينعقد بعضها، ويدخل اليُبْس، فيليِّنه الاستنشاق، ويسهل خروجه.
وقد يكون فيه ما يُكره ريحه، فيدخل في باب الإحسان إلى المخالطين للإنسان، ممن يتأذى به، ويرجع إلى أمر ديني.
وأيضاً فإذا حملنا قوله عليه السلام: "فإنَّ الشيطانَ يبيتُ على خَيَاشيمِه" (3) [على ظاهرِ] (4)، ففيه غسلُ محل الشيطان، وتنزيلُ ذلك--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(2) "ت": "إزالته".
(3) رواه البخاري (3121)، كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، ومسلم (238)، كتاب: الطهارة، باب: الإيتار في الاستنثار والاستجمار، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) سقط من "ت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 287)
منزلةَ الأنجاس والأقذار الحِسية، وذلك مؤثِّرٌ في شدة التنفير عن مثل ذلك.
وقد ورد نضحُ بيتٍ عُبدتْ فيه الأوثانُ بالماء، ولعلَّه - والله أعلم - لهذا المعنى؛ تنزيلاً للآَثار المعنوية منزلةَ الأنجاس الحسية في البعد عنها، ومحو آثارها.
وإن حملناه على المجاز على طريقة نسبة الأمور المكروهة إلى الشيطان، رجع إلى النوع الأول، وهو التطهيرُ من المستقذرات.
الثامنة: قص الأظفار فيه من المصالح الدنيوية: تحسين الهيئة، ومن المصالح الدينية: الاحتياط للطهارة؛ أعني: طهارة الحدثِ والخَبَثِ، مما لعله يحتبسُ تحتها من الأنجاس (1) المانعةِ وصولَ الماء إلى ما تحتها، فإن انتهى إلى حالا يُسامح به؛ كالخارج عن المعتاد، فذلك من الواجبات في الطهارة، وإن لم ينتهِ إلى ذلك فهو من باب الاحتياط المندوب إليه، وقد ورد التنبيه على هذا في حديث؛ يعني (2): إزالة ما لعله يمنع من الطهارة.
وأمّا طهارة الخَبَث فيما لعله يعلقُ تحتها من النجاسة التي يضطر الإنسان إلى مباشرتها بيده.
ومن المصالح الدينية أيضاً: إزالة ما لعله يشبه هيئة البهائم ذوات المخالب من الطير، وغيره من السباع، وهذا أيضاً معنى مُعتبرٌ في--------------------------------------------
(1) "ت": "الأجسام".
(2) "ت": "أعني".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)