Arabic source text

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

📘 شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (ابن دقيق العيد - ت 702 هـ)

📘 শারহুল ইলমাম বি আহাদিসিল আহকাম (ইবনে দাকীক আল-ঈদ - মৃত্যু 702 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
له، فينبغي أن يتأدَّى المقصودُ بأيّهما كان.
وفي كلام بعضهم التخييرُ، فإنه قال: فهو [مخيَّرٌ] (1) بين القص بنفسه وبين أن يوليَ ذلك غيرَهُ؛ لحصول المقصود من غير هَتْك مُروءة ولا حُرمة، بخلافِ الإبطِ والعانة (2).
والأقرب عندي: أن لا يكونَ هذا التخيير بمعنى التسوية بين الأمرين، وأن يترجَّحَ (3) قصُّه بنفسه على قصِّه من الأجانب الذين ليس بين الإنسان وبينهم حُرمة تقتضي العادةُ المسامحةَ [بذلك] (4) منهم، ولكنه ترجيحٌ غير قوي.

‌‌الحادية عشرة: ها هنا تقييدٌ لما يقتضيه الإطلاقُ من استحباب قصِّ الشارب من غير قيد، وهو ما دلَّ عليه الحديث الصحيح عن أمِّ سلمة رضي الله عنها: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا رأيْتُم هلالَ ذي الحجةِ وأرادَ أحدُكمْ أن يضحِّيَ، فليُمْسِكْ عنْ شعرِ، وأظفاره" (5).
وفي كتاب "العتبية" (6) عن مالك: لا بأسَ بذلك.--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(3) في الأصل: "ترجح"، والمثبت من "ت".
(4) سقط من "ت".
(5) رواه مسلم (1977)، كتاب: الأضاحي، باب: نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا.
(6) في الأصل: "العتبي"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 309)

ونقل ابن أبي زيد (1)، عن ابن المسيِّب أنه [قال] (2): لا بأس بالإطلاق في العشر (3).
قال قاضي الجماعة أبو الوليد بن رُشد - بعد ذكر ما ذكره من الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها: وإنما لم يرَ مالكٌ بهذا بأسًا؛ لأنه عارضه عنده (4) حديثُ عائشة رضي الله عنها: أنها قالت رداً لقول ابن عباس رضي الله عنهما: منْ أهدَى هديا حرمَ عليه ما يَحرمُ على الحاجِّ حتى ينحرَ الهدي: ليس كما قال ابنُ عباس، أنا فتلتُ قلائدَ هديِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها بيده (5)، وبعث بها فلم يحرمْ عليه شيء مما أحلَّه الله (6)، حتى ينحر الهدي (7).
فأحرى أن لا يحرمَ على الذي يريد أن يضحي أو عنده ذبح يريد أن يضحي به شيءٌ.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "نقل عن ابن أبي زيد" والمثبت من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (14784).
(4) في الأصل: "عند"، والمثبت من "ت".
(5) في الأصل: "بيدي"، والمثبت من "ت".
(6) في "ت" زيادة: "لأنه إذا لم يحرم على الذي بعث بالهدي شيء مما أحله الله".
(7) رواه البخاري (1613)، كتاب: الحج، باب: من قلد القلائد بيده، ومسلم (1321)، كتاب: الحج، باب: استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)

فإن (1) قال: معنى حديث عائشةَ أنه لم يحرمْ على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيءٌ مما أحلَّ الله له من أهله حتى نحر الهدي على ما جاء في بعض الآثار عنها، ويحرمُ عليه ما سوى ذلك من حلق الشعر وقص الأظفار على ما حدَّثتْ (2) أم سَلمةَ.
قلت: ظاهر قول مالك رحمه الله أنه لا يكره ذلك، والتعارض الذي أشار إليه القاضي أبو الوليد مشروطٌ بأن يُحملَ النهيُ في حديث أم سلمة رضي الله عنها على التحريم، مع دلالة حديث عائشة رضي الله عنها على الإباحة.
وأما إذا حُمل حديثُ أمّ سَلمةَ على الكراهة، وحديثُ عائشةَ على الجواز، فلا تعارضَ في ذلك، وفيه جمع بين الحديثين.
هذا على تقدير أن يكون الحديثان يتناولان شيئًا واحداً، وفيه نظر أيضًا؛ لأن حديث أم سلمة رضي الله عنها لم يتناول المباشرة للأهل، وإنما تناول الشعر والظفر، فإذا حُمل حديث عائشة رضي الله عنها على مباشرة الأهل؛ كما جاء في رواية: "لم يحرمْ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم شيء مما أحلَّ اللهُ له من أهلِهِ حتى نحرَ الهديَ" واستدللنا بهذا القيد (3) على مرادها من ذلك [الإطلاق] (4) لم يجمعا في--------------------------------------------
(1) في الأصل: "بأن"، والمثبت من "ت".
(2) (ت): (في حديث).
(3) (ت): "التقييد".
(4) "ت": "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 311)

محل واحد، فلا تعارض.
ويحتمل أن يكون قولُ مالك: [لا بأسَ] (1) بذلك، نفيُ التحريم الذي لا تناقضه الكراهةُ، ولكنه ليس الأظهر.

‌‌الثانية عشرة: تخصّ منه حالة الإحرام بنص الكتاب العزيز، والله أعلم.
‌‌الثالثة عشرة: اختلفوا في قص الشارب وتقليم الأظفار، في حق الميت عند غسله (2) (3).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) في الأصل: "يريد به غسله في .... "، والمثبت من "ت".
(3) جاء في الأصل و (ت): "بياض". قلت: والمسألة التي ذكرها المؤلف رحمه الله في قص شارب الميت وتقليم أظفاره، وقد ذكر ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/ 210): أن شارب الميت إذا كان طويلاً استحب قصُّه، قال: وهذا قول الحسن، وبكر بن عبد الله، وسعيد بن جبير، وإسحاق. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يؤخذ من الميت شيء، فإنه قطع شيء منه، فلم يستحب كالختان، واختلف أصحاب الشافعي كالقولين.
فأما الأظفار إذا طالت: ففيها روايتان: إحداهما: لا تقدم، قال أحمد: لا تقلم أظفاره ويبقى وسخها، وهو ظاهر كلام الخرقي، والثانية: يقص إذا كان فاحشًا، نصَّ عليه؛ لأنه من السنة، ولا مضرة فيه، فيشرع أخذه كالشارب، ويمكن أن تحمل الرواية الأولى على ما إذا لم تكن فاحشة، انتهى.
قلت: مذهب الشافعية أن تقدم أظفار الميت، ويؤخذ من شعر شاربه وإبطه وعانته، وهو القول الجديد. انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (5/ 137).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 312)

‌‌الرابعة عشرة: ذكر بعض الحنفية: أنه في حق المغازي في دار الحرب: أن توفيرَ (1) شاربِهِ مندوبٌ إليه؛ ليكونَ أهيبَ في عين العدو، فيحصل به الإرهاب والإرعاب، قال: ولهذا لا بأسَ بلبس ثوبٍ لُحمتُهُ حريرٌ، وسَداه غير حرير في الحرب؛ للحاجة إلى تهييب (2) العدو إلى دفع مَعرَّةِ السيف.
وقوله هذا في (3) الشارب ضعيف (4).

‌‌الخامسة عشرة: لا أحفظُ عن أحد من العلماء أنه قال بوجوب قصِّ الشارب من حيثُ هو هو (5)، وقد ذكرنا عن صاحب "البحر" في تفسير (الفطرة؛ يعني: من السنَّة): يعني: من سنن الأنبياء الذين أُمرنا أن نقتديَ بهم في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ--------------------------------------------
(1) في الأصل: "يوفر"، والمثبت من "ت".
(2) في الأصل: "تهيب"، والمثبت من "ت".
(3) "ت": "في هذا".
(4) نقله عن المؤلف: الحافظ في "الفتح" (10/ 348).
(5) قال ابن مفلح في "الفروع" (1/ 100)، ويحفُّ شاربه؛ خلافًا لمالك، أو يقص طرفه، وحفُّه أولى في المنصوص؛ وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي، ولا يمنع منه مالك، وذكر ابن حزم الإجماع: أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، ثم قال: وأطبق أصحابنا وغيرهم الاستحباب، ثم ذكر حديث زيد بن أرقم: "من لم يأخذ شاربه، فليس منا"، ثم قال: وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم.
قلت: وقد نص ابن حزم في "المحلى" (2/ 218) على فرضية قص الشارب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 313)

اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] وأول من أُمر بها إبراهيم - صلوات الله عليه -، وذلك قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: 124].
فمقتضى (1) هذا الكلام [أن] (2) نكونَ مأمورين باتّباعِ إبراهيم عليه السلام في هذه الأشياء، والمراد بالابتلاء بالكلمات فعلُ مدلولها، وقوله: {فَأَتَمَّهُنَّ} مفسَّرٌ بأنه أدَّاهن تامَّاتٍ غيرَ ناقصات، فإذا كان إبراهيم عليه السلام قد فعلهن وأتمهن، وقد أُمرنا باتباعه كان ذلك مثلَ ما استدلَّ الشافعية - أو من استدل منهم - على وجوب الختان بقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [النحل: 123] وإبراهيم عليه السلام قد اختتن بالقَدُّوم (3)، والأمر للوجوب فيجب الختان، وسيأتي الكلام على هذا [فيما] (4) بعد في هذا الباب [إن شاء الله تعالى] (5).
وإذا كان هذا الاستدلال مُساويًا لذلك مع افتراقهما في الحكم؛ حيث وجب أحدهما وهو الختان؛ واستُحبَّ الآخرُ وهو قص الشارب وغيره، فأحد الأمرين لازم؛ إما بطلان هذا أو بطلان ذاك.
هذا بالنظر إلى الشيء من حيث هو هو، وأما مع النظر إلى--------------------------------------------
(1) في الأصل: "فبمقتضى" والمثبت من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) سيأتي تخريجه في الحديث الأخير من هذا الباب.
(4) سقط من "ت".
(5) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 314)

الموانع والشرائط الزائدة، والجدليات؛ فلا يمنع أن يفرَّقَ بينهما.
ويمكن أن يقال: إن الاستدلالَ في أمر الختان أقوى من هذا؛ لأن الاستدل الذي الأمرين ينبني على مقدمتين:
إحداهما: الأمر باتباع ملة (1) إبراهيم عليه السلام.
[و] (2) الثانية (3): أنه عليه السلام فعل ذلك.
فأما الأمر بالاتباع فبالقرآن الكريم، وأما أنه فعلَهُ فبالحديث الصحيح.
وأما في هذه الخصال فإنه يُحتاج إلى مقدمتين أُخريين:
إحداهما: أن المرادَ بالكلمات: هذه الخصالُ، وهو يفتقر إلى دليل نقليٍّ يقوم عليه، فإنَّ الكتاب العزيز ليس بمصرِّح بها، وإنما ذكر الابتلاء بكلمات من غير بيانٍ لهنَّ.
والثانية (4): أن يكون المراد بـ (أتمهن): فعلهن.
وقد تشغب في المقدمتين مُشغِّب، إلا أن الواحديَّ رحمه الله ذكر أن [أكثر] (5) المفسرين قالوا في تفسير الكلمات: إنها عشر خصال من السنة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد؛ فالتي في الرأس: الفرق، والمضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، والتي (6)--------------------------------------------
(1) "ت": "بالاتباع لملة".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل و "ت": "الثاني"، والصواب ما أثبت.
(4) في الأصل: "والثاني"، والتصويب من "ت".
(5) زيادة من "ت".
(6) "ت": "والذي".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 315)

في الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، والاستنجاء، وقف الإبطين (1).
[قال الواحدي] (2): قال عطاء عن ابن عباس: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلي! أن (3) تطهَّرْ، فتمضمضَ، فأوحى الله إليه أنْ تطهَّرْ، فاستنشق فأوحى الله إليه أن تطهر، ففرق شعره فأوحى الله إليه أن تطهر فاستاك، فأوحى الله إليه أن تطهَّر، فاستنجى، فأوحى الله إليه أن تطهَّر، فحلق عانته، فأوحى الله إليه أن تطهَّر، فأخذ من شاربه، فأوحى الله إليه أن تطهَّر، فنتف من إبطه، فأوحى الله إليه أن تطهر، فقلَّم أظفاره، فأوحى الله إليه أن تطهَّر، فأقبل بوجهه على جسده ينظر ماذا يصنع؟ فاختتن بعد عشرين ومئة سنة (4)؛ أو كما قال.
فكونُ أكثر المفسرين على هذا يضعف التشغيب في المقدمة--------------------------------------------
(1) في الأصل: "الرفغين"، والمثبت من "ت"، وانظر: "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" للواحدي (1/ 130)، وما ذكره الواحدي في تفسير الكلمات: رواه الطبري في "تفسيره" (1/ 524) بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) سقط من "ت".
(3) كذا في الأصل وفي "ت"، ولو كانت: أن يا خليلي تطهر، لكان أحسن، والله أعلم.
(4) وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" (1/ 206)، وأبو حيان في "البحر المحيط" (1/ 546).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 316)

الأولى، وبعدَ غلبة الظنِّ بها يضعف التشغيبُ أكثر في أن المراد ب (أتمهن) فعلهن.
وهذا (1) الإلزام الذي ذكرناه في حقِّ من يسلمُ أنَّ الكلماتِ الخصال، ويستدل في مسألة الختان بذلك الدليل أقوى منه في حق من لا يقول بذلك (2).

‌‌السادسة عشرة: قد ذكرنا في معنى الإعفاء التكثير، وهو التوفير لتكثُرَ، وهو معنى (3) "أوفوا" في الرواية الأخرى؛ أي: اجعلوها وافية، فالأمر بالإعفاء من باب إقامة المسبب في الأمر مقامَ السبب؛ لأن ترك قصها سببٌ لكثرتها، فوُضِعَ إعفاؤها وهو المسببُ موضعَ تركِ قصها، وهو السبب.
وإن صحَّ أن يكون إعفاؤها من باب: أعفيت فلانًا من كذا؛ أي: تركته من طلبه منه، أو ما يقرب منه، فيكون الإعفاءُ بمعنى: ترك قصها، فلا (4) يكون من باب إقامة المسبب [مقامَ السبب] (5).

‌‌السابعة عشرة: لم نعلمْ أنَّ أحدًا ذهب إلى أن "أعفوا اللحى" إذا كان بمعنى كثِّروها وأوفوها؛ أنه يدخل تحته معالجتُها بما يُنبت الشعرَ أو يطوِّلُه؛ كما يفعله بعضُ من ينتمي إلى التصوف من المتأخرة، وإن--------------------------------------------
(1) في الأصل: "وعلى هذا"، والمثبت من "ت".
(2) "ت": "ذلك".
(3) في الأصل: (بمعنى)، والمثبت من "ت".
(4) "ت": "ولا".
(5) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 317)

كان اللفظ يحتمله على هذا التقدير وكان الصارف عنها أحد وجوه:
منها: قرينةُ السياق في قوله عليه السلام: "قص الشارب [وإعفاء اللحية"، فإنه يُفهَمُ منه مقابلة القص من الشارب] (1) بالإعفاء (2) في اللحية، ولا مدخلَ للعلاج في هذا، والسياق يُرشد إلى إيضاح المبهمات، وتعيين المحتملات.
وثانيها: ما ثبت في "الصحيح" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "جزُّوا الشواربَ، وأرخُوا اللِّحى، خالفُوا المجوسَ" (3)، والمنقولُ عن المجوس قصُّ اللّحى.
[و] (4) ذكر الروياني: أنه كان من زيِّ كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب، فندب صلى الله عليه وسلم أمتَهُ إلى مخالفتهم في الزي والهيئة؛ أو كما قال (5).
والمخالفة (6) في القصِّ بترك ذلك، وليس ذلك بسبيل من المعالجة.
وثالثها: العملُ المستمر من السلف الصالح والناس، ولم يُنقل أن أحدًا من الناس المتقدمين المُقتدَى بهم كان يعالج هذا الأمر.--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) "ت": "والإعفاء".
(3) رواه مسلم (260)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.
(4) سقط من "ت".
(5) انظر: "بحر المذهب" للروياني (1/ 82).
(6) "ت": "فالمخالفة".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 318)

وأمَّا إذا صحَّ حملُ إعفائها على معنى قَصّها؛ كما قال الشاعر [من السريع]:
وكَلَّ مِقْرَاضِي فأعفيتُه (1)
فهذا ظاهر في البعد عن معنى المعالجة.

‌‌الثامنة عشرة: الأمرُ بإعفائها؛ بمعنى تكثيرها أو تركها، يمنعُ من نتفها وحلقها؛ كما يفعله من يريد بقاءَ المُرُودة، وتحسينَ الصورة بعدم اللحية.
وقد استثنى بعضهم إذا نبتت (2) للمرأة لحية، وقال: إنه يستحب لها حلقها (3)، والله أعلم.

‌‌التاسعة عشرة: ذكر القاضي عِياض: أنَّ الأخذَ من طولها وعرضها حسن، قال القاضي عياض: ومنهم من كَرِهَ الأخذَ منها إلا في حج أو عمرة (4).
وذكر غيره من المتأخرين عنه: أنَّ المختارَ تركُ اللحية على--------------------------------------------
(1) في الأصل: "فأوفيته"، والمثبت من "ت". وهذا عجز بيت منسوب لأبي دلف، كما ذكر الراغب في "محاضرات الأدباء" (2/ 343)، والقزويني في "التدوين في أخبار قزوين" (4/ 46)، وصدره:
اشتعلَ الشيبُ فأخفيتُه
(2) "ت": "نبت".
(3) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149 - 150).
(4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 64).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 319)

حالها، وأن لا يتعرضَ لها بنقص شيء أصلًا (1).
وهذا يتعلق بالألفاظ التي (2) رويت في هذا المعنى، واختلف فيها الرواة على خمسة [أوجه] (3): "أعفوا"، و"أوفوا"، و"أرخوا"، و"أرجوا"، و"وفّرُوا"؛ فأما (أعفوا) إذا كان من (كثروا) فيقتضي تركَ الأخذ منها، وكذا إن كان من (اتركوا)، وكذا (4) (أوفوا)؛ أي: اتركوها وافية، وأما (أرخوا) فيتناول ترك الأخذ من طولها، ولا تعرض له لعرضها، و (أرجوا) - بالجيم - يقتضي التركَ من كلها؛ لأنه من الإرجاء الذي هو التأخير، وكذلك (وفروا).

‌‌العشرون: ذكر الشيخ أبو محمَّد بن أبي زيد المالكي [قال] (5): وسئل - يعني: مالكاً - عن طول اللحية إذا طالت (6) جداً، فكرهه، قيل: أفَتَرَى أن يؤخذ منها؟ قال: نعم، انتهى.
وهذا يخالف ظاهر الحديث في الأمر بإعفائها وغير ذلك مما يقتضي تركها، ولكنه تخصيص بالمعنى؛ لأن المقصود الأصلي بهذه الخصال تحسينُ الهيئة وتجميلها، ونفيُ ما تُكره رؤيتُه منها، وتَنفِر--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 151). قال النووي رحمه الله في كلام ساقه: " … . وذهب بعض العلماء إلى التخيير بين الأمرين، هذا آخر كلام القاضي" ثم قال النووي: "والمختار ترك اللحية على حالها … ".
قلت: هذا ظاهر في عدم نسبة الإِمام النووي الكلامَ إلى القاضي عياض.
(2) في الأصل: "الذي"، والمثبت من "ت".
(3) زيادة من "ت".
(4) "ت": "كذلك".
(5) زيادة من "ت".
(6) في الأصل: "طال"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 320)

الطباعُ منه، فلا يكون ما يقتضي ضدَّ هذا المعنى مما يُستقبحُ في العرف مشروعاً مقصودًا بالأمر الذي عليه ضدُّه، والله أعلم.

‌‌الحادية والعشرون: ممن أجاز الأخذَ مِن طولها مَنْ حدَّدَ بما زاد على القبضة فيُزال، ومنهم من لم يحدِّدْ شيئًا في ذلك، إلا أنه لا يتركها لحدِّ الشهرة، ويأخذ منها، ذكر ذلك القاضي، قال: وكره مالك طولَها جداً (1).
‌‌الثانية والعشرون: قد ذكرنا في المفردات عن ابن سيده تحديدَ اللحية وتعريفها: بأنه (2) الشعر الثابت على الخدين والذقن، فكلُّ ما دخل في حد اللحية فيكون أخذه مخالفًا للحديث؛ كما قيل في أخذ بعض العِذَارِ في حلق الرأس إن كان العِذارُ من اللحية، وكما قيل في نتف جانبي العنفقة.
‌‌الثالثة والعشرون: قال بعض الشارحين: وقد ذكر العلماءُ في اللحيةِ عشرَ خصال مكروهة بعضُها أشدُّ قبحًا من بعض:
إحداها: خضابها بالسواد إلَّا لغرض الجهاد.
الثانية: خضابها بالصُّفْرة تشبيهًا بالصالحين لا لاتِّباع السُّنَّة.
الثالثة: تبييضها بالكبريت وغيره استعجالاً للشيخوخة؛ لأجل--------------------------------------------
(1) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 64).
(2) في الأصل: "بأن"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 321)

الرياسة والتعظيم، وإيهام لقي المشايخ (1).
الرابعة: نتفها أوَّلَ طلوعها؛ إيثارًا للمُرودةِ وحسنِ الصورة.
الخامسة: نتف الشيب.
السادسة: تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنيعا تستحسنُه (2) النساء وغيرهن.
السابعة: الزيادة فيها، والنقص منها؛ بالزيادة في شعر العذارين من الصدغين، أو أخذ بعض العِذَار في حلق الرأس، ونتف جانبي العنقفة، وغير ذلك.
الثامنة: تسريحها تصنُّعا لأجل الناس.
التاسعة: تركها شَعِثَة منتفشة (3) إظهاراً للزهادة وقلة المبالاة بنفسه.
العاشرة: النظر إلى سوادها أو بياضها إعجابا [وغرة] (4) بالشباب، أو (5) فخراً بالمشيب وتطاولا على الشباب.
الحادية عشرة: عَقدُها وضَفْرُها.
الثانية عشرة: حلقها إلا إذا نبتت للمرأة [لحية] (6)، فيُستحبُّ--------------------------------------------
(1) في المطبوع من "شرح مسلم" للنووي: "وإيهام أنه من المشايخ".
(2) في الأصل: "لتستحسنه"، والمثبت من "ت".
(3) في المطبوع: "ملبدة" بدل "منتفشة".
(4) سقط من "ت".
(5) في الأصل: "و" والمثبت من "ت".
(6) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 322)

حلقها، والله أعلم (1).
وكثيرٌ من الأمور لا تعلُّقَ لها بالشرح لهذه الأحاديث، وإنما هي إن ثبتت [ثبتت] (2) بدلائل خارجة، ويكون ذكرها استطراداً لا شرحًا، و [بعضُها] (3) يمكن أن يرجعَ إلى الحديث، وقد ذكرنا منه شيئًا (4)، وبعضها في رجوعه إلى الحديث تكلفٌ شديد، فإن أردته فتكلَّفْه.

‌‌الرابعة والعشرون: الذين يجيزون الأخذ منها؛ إما مطلقًا أو في حال (5) الكلام على مذهبهم في التقييد بما عدا عشرِ ذي الحجة، وما ذكرناه مع ذلك كما قلناه في قص الشارب.
‌‌الخامسة والعشرون: استنشاقُ الماء قد ورد في شرعنا استعمالُهُ في الوضوء، ء واستحبابه عند الاستيقاظ (6) من النوم، فيحتمل أن يكون [المرادُ] (7) ها هنا استعمالَهُ في الوضوء بخصوصه (8) إن ثبتَ أنه (9) كان في شريعة إبراهيم عليه السلام، وحُملت الفطرةُ على الخصال التي أُمر بها إبراهيمُ - صلوات الله عليه - وإن لم يثبتْ، فشرعُنا دلَّ على--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(2) سقط من "ت".
(3) زيادة من "ت".
(4) "ت": "أشياء".
(5) "ت": "حالة".
(6) "ت": "الاستيقاض".
(7) زيادة من "ت".
(8) في الأصل: "بخصوص"، والمثبت من "ت".
(9) "إن" مكررة في هذا الموضع من الأصل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 323)

الاستحباب في الوضوء.
ويحتمل أن يكون المرادُ استعمالَهُ حيثُ يُحتاجُ إليه باجتماع ما يكره اجتماعه في الأنف، ويكون ذكره عند الاستيقاظ من النوم من باب التنبيهِ على ما هو في معناه.
ويحتمل أن يكونَ الحكمُ معلقاً بمطلق الاستنشاق، ولا شكَّ أن المطلق يحصلُ عند استحباب هذا المقيد؛ لحصول المطلق في المقيد.

‌‌السادسة والعشرون: بعضُ العلماء يوجب الاستنشاق في الوضوء، وهو مذهب الإِمام أحمد رحمه الله (1)، ودلالةُ الحديث قاصرةٌ عمَّا زاد على مُجرَّدِ الطلبية، فإن أُخذَ الوجوبُ، فَمِن صيغة الأمر به في الوضوء، ويلزم عليه وجوبُه عند الاستيقاظ من النوم؛ لوجود صيغة الأمر فيه، والتفرقةُ بينهما في الحكم - مع اشتراكهما في صيغة الأمر التي هي منشأُ القول بالوجوب - تَحتاجُ إلى دليل يدلُّ على إخراج صيغة الأمر في حالة الاستيقاظ من النوم عن ظاهرها، وإلا فالتحكمُ حاصل إلا أن يبديَ سببَه (2).--------------------------------------------
(1) انظر: "الكافي" لابن قدامة (1/ 26).
(2) قلت: ظاهر الرواية عن الإِمام أحمد: وجوب غسل اليدين إذا قام من نوم الليل قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثًا. وانظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 70 - 71).
ثم إنَّ صيغة الأمر في قواعد مذهب الحنابلة إذا كانت مجردة (عن قرينة) حقيقة في الواجب شرعًا، أو باقتضاء وضع اللغة أو الفعل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌السابعة والعشرون: استنشاقُ الماء: جذبُه بالخياشم، ومن حيث اللفظ يتأدَّى المطلوب بذلك، وإن أريد تمامُه بالاستنثار فيؤخذ من دليل آخر، وهو الدليل الخاص بلفظ الاستنثار.
ولا يُؤخذُ الاستنشاق من الاستنثار على مذهب من يقول: إن الاستنثار من التنزُّه، فيدخل فيه الاستنشاق؛ لأن الاستنثار على ذلك المذهب يدخل تحته الاستنشاق، ولا ينعكس.
وكذلك إن أُخذَ زائدٌ على جذب الماء من الفعل الذي يزيل الوسخ المتعلق بالأنف، فذلك يكون بدليل آخر لفظي إن وجد، وإلا فبالنظر إلى المعنى المقصود من التنظيف.

‌‌الثامنة والعشرون: الفقهاءُ يرَون أنَّ اسم الماء مطلقًا يُحمل على الماء المطهِّرِ الذي لم تتغيَّرْ (1) أوصافُه بما يزيل طهورَّيتَه، وقد ورد ها هنا تعليق الحكم باستنشاق الماء، فعلى [مقتضى] (2) ما ذكروه: لا تتأدَّى السنة [فيه] (3) إلا بالماء المطلق، فأما الاستنشاق في الوضوء فظاهر [أنه] (4) كذلك على ما هو المعلوم عند الفقهاء، فيؤخذ أيضًا الاستنشاق عند الاستيقاظِ من النوم، وأنه لا تتأدَّى السنة فيه إلا بالماء المطهر [من] (5) مجموع الحديثين:--------------------------------------------
(1) في الأصل: "تتعرض"، والمثبت من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) زيادة من "ت".
(4) زيادة من "ت".
(5) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 325)

أحدهما: هذا الحديث المقتضي لتعلق (1) الحكم بالماء.
والثاني: الحديث الدالُّ على طلب الاستنشاق عند الاستيقاظ من النوم (2).
هذا إن كان لفظ (استنشاق الماء) متناولاً لحالة الاستيقاظ من النوم بوجه من الوجوه، وفيه نظر، والله أعلم.

‌‌التاسعة والعشرون: قد تقدم في السواك مسائلُ عديدة، والذي نقوله ها هنا ما قلناه في الاستنشاق، وهو [أنه] (3) يُحتملُ أن يكون المراد مطلق السواك، ويتأدَّى ذلك بالأماكن التي يستحبُّ فيها [السواك] (4)، لكنه لا يدلُّ بنفسه على الخصوص في تلك المواضع.
ويحتمل أن يقيَّدَ بالأماكن التي يستحبُّ فيها السواكُ مثل الصلاة والوضوء، وما ذكره الفقهاء مع ذلك؛ كالقيام من النوم وقراءة القرآن وتغيُّر الفم.
والأول هو الأظهر.

‌‌الثلاثون: قصُّ الأظفار مذكور في الحديث، وهو دليل على تأدِّي السنة بالقص.
وورد في "الصحيح" من حديث سعيد (5)، عن أبي هريرة:--------------------------------------------
(1) في الأصل: "لتعليق"، والمثبت من "ت".
(2) وقد تقدم تخريجه.
(3) سقط من "ت".
(4) سقط من "ت".
(5) يعني: ابن المسيب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 326)

"تقليم الأظفار" (1)، ومن الناس من يقصد إزالة ما زاد من الأظفار بالقَلْم وجعله غيرَ القصِّ بالمقص، ويعتقده السنة فيه، وهذا الحديث يدل على تحصيل المقصود بالقص.
وقد ذكر الراغب أن أصلَ القَلم: القصُّ من الشيء الصلب؛ كالظفر، وكَعب الرُّمحِ، والقصب، ويقال للمقلوم: قلم؛ كما يقال للمنقوضِ: نقضٌ (2)، وخُصَّ ذلك بما يكتب به، وبالقدح الذي يضرب به، وجمعه: أقلام (3).
وليس فيما ذكره الراغب ما يقتضي [أن] (4) القلم غير (5) القص بل يقتضي عكسه فعلى من ادَّعى تغايره مع القص البيانُ بالنقل عن أهل اللغة.
وكذلك قال غير الراغب: إن التقليمَ تفعيلٌ من القلم وهو القطع (6)، وهذا أيضا لا يخص اللفظ بهيئة غير القص، والله أعلم.

‌‌الحادية والثلاثون: الجمعُ في (الأظفار) يدل على العموم في كلِّ فرد منها، ويتناول اليدين والرجلين معًا، فلو اقتصر على بعضها--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5550)، ومسلم برقم (257).
(2) في الأصل و "ت": "كما يقال للمقضوض المقبوض: قبض"، والمثبت من المطبوع من "المفردات".
(3) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 683).
(4) زيادة من "ت".
(5) في الأصل: "عند"، والمثبت من "ت".
(6) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 327)

مع استوائها في الحاجة إلى القصِّ، لم يحصلِ المقصودُ على الظاهر، ولا يبعد أن يقاس على المشي في النعل (1) الواحدة (2) إن كان يشترك معه في وجهِ قُبحٍ أو حاجة.

‌‌الثانية والثلاثون: ويدخل تحت العموم قصُّ أظفار اليد الزائدة وقصُّ ظفرِ الإِصبع الزائدة، ويرجع ذلك إلى مسألة أصولية في حمل الألفاظ العامة على المعتاد الوجودي، أو يعمل بالعموم.
‌‌الثالثة والثلاثون: مقتضى الإطلاق أن يحصل تأدي المأمور بمطلق القصّ دونَ اعتبار هيئة مخصوصة، وقد ذُكر في هيئة قصِّها على وجه مخصوص ما لا أصلَ له في الشريعة، ولا دليلَ يدلُّ عليه، وقد نُظم في ذلك أبيات:
ابدأْ بيُمناكَ وبالخِنْصرِ … في قصِّكَ الأظفارَ واستبصرِ
وثنِّ بالوُسطى وثلِّثْ كما … قد قيل (3) بالإبهامِ والبِنْصرِ
واختمْ بسبَّابتها هكذا … في اليدِ والرجلِ ولا تمتَرِ
وابدأْ بإبهامِكَ من بعدهِ … بالإصبعِ الوُسطَى وبالخِنْصرِ--------------------------------------------
(1) في الأصل: "المستوى في الفعل"، والمثبت من "ت".
(2) روى البخاري (5518)، كتاب: اللباس، باب: لا يمشي في نعل واحدة، ومسلم (2097)، كتاب: اللباس والزينة، باب: استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمشي أحدكم في نعل واحدة، ليحفهما جميعًا، أو لينعلهما جميعًا".
(3) في الأصل: "قبلها"، والتصويب من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 328)