Arabic source text

📘 আস সুনান ওয়াল আহকাম আনিল মুস্তফা আলাইহি আফদালুস সালাতি ওয়াস সালাম (জিয়াউদ্দীন আল-মাকদিসি - মৃত্যু 643 হিজরী)

📘 السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (ضياء الدين المقدسي - ت 643 هـ)

📘 আস সুনান ওয়াল আহকাম আনিল মুস্তফা আলাইহি আফদালুস সালাতি ওয়াস সালাম (জিয়াউদ্দীন আল-মাকদিসি - মৃত্যু 643 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعدَّل، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن.
وقال الذهبي(1) أيضًا: الشيخ الضياء الحافظ أحد الأعلام، أفنى عمره في هذا الشأن، مع الدين المتين والورع، والفضيلة التامة، والثقة والإتقان، انتفع الناس بتصانيفه، والمحدثون بكتبه، فاللَّه يرحمه ويرضى عنه.
وقال الذهبي(2) أيضًا: الحافظ الضياء شيخ المحدثين.
وقال ابن كثير(3) عنه: سمع الحديث، وكتب كثيراً وطوَّف، وجمع وصنف، وألَّف كتبًا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك كتاب "الأحكام" ولم يتمه، وكتاب "المختارة" وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من "مستدرك الحاكم" لو كملت، وله "فضائل الأعمال"، وغير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه واطلاعه وتضلعه من علوم الحديث متنًا وإسنادًا، وكان رحمه الله في غاية العبادة والزهادة والورع والخير، وقد وقف كتبًا كثيرة عظيمة لخزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من المحدثين والفقهاء.
وقال ابن رجب(4): الحافظ الكبير ضياء الدين، محدث عصره، ووحيد دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والإسهاب(5) في أمره، رحل مرتين إلى أصبهان، وسمع بها ما لا يُوصف كثرة، وكتب بخطه الكثير، من الكتب الكبار وغيرها، ويقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ، وحصل أصولاً--------------------------------------------
(1) "العبر في خبر من عبر" (3/ 248) باختصار.
(2) "دول الإسلام" (2/ 149).
(3) "البداية والنهاية" (17/ 284) ونقل هذه الترجمة بنصها العلامة بدر الدين العيني في تاريخه "عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" دون إشارة إلى ابن كثير.
(4) "ذيل طبقات الحنابلة" (4/ 236 - 238) باختصار.
(5) في "ذيل الطبقات" والاشتهار. والتصويب من "المنهج الأحمد" وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

كثيرة، ومناقبه أكثر من أن تُحصر.
وقال الزركشي(1): الحافظ الإمام ضياء الدين؛ لزم الحافظ عبد الغني، وفاق أبناء زمانه، ورحل وسمع في البلاد، وحصَّل أصولاً نفيسة.
وقال ابن دقماق(2): الحافظ ضياء الدين كان إمامًا فاضلاً، زاهدًا عابدًا ورعًا، سمع الكثير من الحديث وأسمعه.
وقال ابن الجزري(3): الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، الحافظ أحد الأعلام.
وقال ابن ناصر الدين(4) عنه: محدث الشام وأحد الأئمة الأعلام، كان حافظًا عَلَمًا، حجة وحيدًا، ناقدًا نبيلاً، عمدة مقيِّدًا، جمع وصنف، وخرَّج وأِلَّف، وأفاد ونصح، وضعف وصحح، وجرَّح وعدَّل، ونقَّب وعلَّل، مع الورع والنزاهة، والعفة الدقيقة، والاجتهاد في العبادة، وكثرة الذكر، وحُسن الطريقة.
وقال سبط ابن العجمي(5): محمد بن عبد الواحد صاحب الضيائية بسفح قاسيون الحنبلي، صاحب التصانيف المفيدة، وهو إمام حافظ، حجة زاهد، محدث الشام.
وقال ابن مفلح(6): الحافظ الكبير ضياء الدين أبو عبد الله، محدث عصره، ووحيد دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، يقال: إنه كتب عن أزيد من--------------------------------------------
(1) "عقود الجمان" (ق 293 - ب) باختصار.
(2) "نزهة الأنام" (ق 65 ب- 66 أ).
(3) "مختصر تاريخ الإسلام" (ق 395 - ب).
(4) "التبيان لبديعة البيان" (ق 146 - أ) باختصار.
(5) "نهاية السول" (ق 66 - ب).
(6) "المقصد الأرشد" (2/ 450).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

خمسمائة شيخ، وحصَّل أصولاً كثيرة.
وقال ابن تغري بردي(1) عنه: الحافظ الحجة صاحب التصانيف، حفظ القرآن وتفقه وحصَّل طرفًا من الأدب وكثيرًا من اللغة والتفسير.
وقال ابن تغري بردي(2) أيضًا: الحافظ ضياء الدين صاحب التصانيف المشهورة، سمع الكثير، ورحل البلاد، وكتب وصنف، وحصَّل شيئًا كثيرًا من الأجزاء والمسانيد.
وقال السيوطي(3) عنه: الإمام العالم الحافظ الحجة، محدث الشام، شيخ السنة، صاحب التصانيف، رحل وصنف، وصحح ولين، وجرح وعدل، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن، جبلاً ثقة دينًا زاهدًا ورعًا.
وقال الغزي(4): الإمام الحبر الحافظ الرحلة ضياء الدين.--------------------------------------------
(1) "المنهل الصافي" (3/ ق 204 - ب).
(2) "النجوم الزاهرة" (6/ 313 - 314).
(3) "طبقات الحفاظ" (ص 497).
(4) "ديوان الإسلام" (3/ 217).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌الفصل الرابع شيوخ الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام"
إن شيوخ الحافظ الضياء من الكثرة بمكان حتى قال الحافظ ابن رجب(1) وغيره: يقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ. اهـ. بل قال الشريف الحسيني(2): وسمع من خلق يشق حصرهم. اهـ. لذا سأكتفي في هذا الفصل بذكر شيوخه في كتاب "الأحكام" فقط.
روى الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" عن ستة عشر شيخًا، منهم واحد فقد بالإجازة -وهو أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء الأصبهاني- ونقل عن شيخ واحد -وهو أبو الفرج بن الجوزي نقل من كتابه "التحقيق"- فمجموع شيوخه في كتاب "الأحكام" سبعة عشر شيخًا، هذه تراجمهم:

‌‌1 - أبو الفخر أسعد بن أبي الفتوح سعيد بن محمود بن محمد بن رَوحْ الأصبهاني التاجر (517 - 607):
قال الذهبي(3): الشيخ الصالح المعمر مسند أصبهان.
وقال ابن نقطة(4): سمع من فاطمة بنت عبد الله كتاب "المعجم الصغير" للطبراني وأكثر "المعجم الكبير" وسمع أيضًا من زاهر بن طاهر الشحامي، وسعيد ابن أبي الرجاء الصيرفي، سمعت منه بأصبهان، وسماعه صحيح، وهو آخر من حدَّث عن فاطمة سماعًا فيما نعلم، أخرج إلينا مولده في كتابٍ، وهو في ثاني ذي--------------------------------------------
(1) "ذيل طبقات الحنابلة" (4/ 237).
(2) "صلة التكملة" (ق 31 - ب).
(3) "سير أعلام النبلاء" (12/ 491).
(4) "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (215 رقم 256).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

الحجة من سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكان شيخًا صالحًا، صحيح السماع. اهـ.
وقال الضياء في "ثبت مسموعاته"(1): توفي رحمه الله في يوم الخميس الرابع من ذي الحجة سنة سبع وستمائة، وهو آخر من روى عن فاطمة الجوزدانية فيما أعلم من الرجال.
وقال الذهبي(2): انغلق بموته باب علو حديث الطبراني، وكان آخر من روى عنه بالإجازة الشيخ تقي الدين إبراهيم بن الواسطي، وقد أكثر عنه الحافظ الضياء في تواليفه. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" خمسة أحاديث (16، 219، 1301، 3172، 6378) كلها من "المعجم الكبير" للطبراني، سمع منه بأصبهان.

‌‌2 - أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل محمود بن خلف العجلي الأصبهاني (515 - 600):
قال الذهبي(3): الإمام العلاَّمة، مفتي العجم، منتخب الدين، الفقيه الشافعي الواعظ، ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة.
وسمع من فاطمة الجوزدانية "المعجم الصغير" وبعض "الكبير" أو جميعه، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وغانم بن أحمد وجماعة، وسمع ببغداد في الكهولة من ابن البطي.
حدث عنه: أبو نزار ربيعة اليمني، والحافظ الضياء، وابن خليل، وجماعة.
وأجاز لابن أبي الخير، وابن البخاري.--------------------------------------------
(1) "ثبت المسموعات" (ص 78).
(2) "سير أعلام النبلاء" (12/ 492).
(3) "سير أعلام النبلاء" (12/ 402 - 403).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

وكان من أئمة الشافعية؛ له تصانيف.
قال ابن الدبيثي: كان زاهدًا له معرفة تامة بالمذهب، وكان يأكل من النسخ، وعليه كان المعتمد في الفتوى بأصبهان.
وقال القاضي ابن خلكان: هو أحد الفقهاء الأعيان؛ له كتاب في شرح مشكلات "الوجيز" و"الوسيط" للغزالي، وكتاب "تتمة التتمة" توفي بأصبهان في الثاني والعشرين من صفر سنة ستمائة.
وقال الحافظ الضياء: شيخنا هذا كان إمامًا مصنفًا، أملى ووعظ، ثم ترك الوعظ، جمع كتابًا سماه "آفات الوعاظ" سمعت منه "المعجم الصغير" للطبراني. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (414) من "المعجم الصغير" للطبراني، سمع منه.

‌‌3 - أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس أبو طالب الدمشقي (492 - 578):
قرأ القرآن على أبي الوحش سُبَيْع بن قيراط صاحب أبي عليّ الأهوازيّ، وهو آخر من قرأ في الدّنيا عليه، وآخر من سمع من الشّريف أبي القاسم النّسيب، وأبي الحسن عليّ بن طاهر.
ومولده في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
وكان أبوه وجده من كبار المقرئين.
روى عنه: أبو المواهب بن صَصْرى، وأخوه أبو القاسم.
وقال أبو القاسم: تُوُفّي في ثامن شوّال.
وروى عنه أيضًا: موفّق الدّين بن قُدَامة، والشّمس والضّياء ابنا عبد الواحد،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

والبهاء عبد الرحمن، وزين الأُمَناء، وطائفة سواهم، وأحمد بن الحسن بن ريش، والعز النسابة، وإبراهيم بن الخشوعي(1).
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (774).

‌‌4 - أبو المجد زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني (521 - 607):
قال الذهبي(2): الشيخ الجليل الصالح المسند المعمر.
وقال ابن نقطة(3): سمع بالحضور من جعفر بن عبد الواحد الثقفي، وثنا عن أبي بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وأبي الفرج سعيد بن أبي الرجاء المصيرفي، والحسين بن عبد الملك الخلال، وزاهر بن طاهر الشحامي، وقوام السنة إسماعيل بن محمد بن الفضل الخوزي في جماعة، وأفاده أبوه وسمعه "مسند أبي يعلى الموصلي"، و"مسند محمد بن هارون الروياني" من أبي عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، وكان شيخًا صالحًا، أضر على كبر، وكان صبورًا بالطلبة مكرمًا لهم رحمه الله أخذ له أبوه الإجازة في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وتوفي يوم الأحد ثاني عشرين ذي القعدة من سنة سبع وستمائة بأصبهان. اهـ.
روى الحافظ الضياء عنه عدة كتب(4)، وقال(5): توفي شيخنا زاهر بن أحمد الثقفي يوم الأحد الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة سنة سبع وستمائة،--------------------------------------------
(1) "تاريخ الإسلام" (40/ 257 - 258) وفيات سنة 578 هـ.
(2) "سير أعلام النبلاء" (12/ 493).
(3) "التقييد" (ص 273 رقم 337).
(4) انظر "ثبت المسموعات" (52 - 60، 74، 169).
(5) "ثبت المسموعات" (ص 58).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

ودفن يوم الاثنين، وهو آخر من روي -فيما أعلم- عن جعفر الثقفي، وأبي نصر القارئ، ومحمد بن سعدويه، وجماعة غيرهم. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في "الأحكام" حديثين (215، 2978) من "مسند أبي يعلى".

‌‌5 - أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي الأصل البغدادي المؤدب (523 - 603):
كان يؤدّب بقراح أبي الشّحم.
سمع من: أبيه، وأبي بكر قاضي المارستان، وأبي القاسم ابن السَّمَرقنديّ، وأبي الحسن بن عبد السّلام الكاتب، وأجازَ له هِبَةُ الله بن الحُصَيْن.
كتب عنه: أبو المحاسن عمر بن عليّ في أيام شُهْدَة. وروى عنه: الدّبَيْثِيّ، وابنُ خليل، والضّياءُ، والنّجيبُ عبدُ اللّطيف، والتّقّي اليَلْدانيُّ، وآخرون.
وأجاز لابن أبي الخَيْر، وللشيخ شمس الدّين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم، وللفخر عليّ.
وتوفي في ثاني ربيع الآخر، وله نيف وثمانون سنة(1).
روى عنه الحافظ الضياء في "الأحكام" حديثًا واحدًا (4536).

‌‌6 - أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم بن النخاس البغدادي الوكيل، ويعرف بابن جوالق (527 - 600):
ولد سنة سبع وعشرين وخسمائة، وأسمعه أبوه الفقيه أبو عبد الله من القاضي الأنصاري، وأبي القاسم السمرقندي، وأبي منصور القزاز، وأبى البركات الأنماطي، وجماعة.--------------------------------------------
(1) "تاريخ الإسلام" (43/ 114 - 115) وفيات سنة 603 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

وحدَّث بالكثير.
روى عنه: الدُّبيثيّ وقال: سمعتُ منه سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة، وابن خليل، والضّياء، واليَلْدانيّ،، وابن عبد الدّائم، والنّجيب عبد اللّطيف.
وأجاز لابن أبي الخير، وشمس الدّين بن أبي عمر، والفخر عليّ، والكمال عبد الرحيم ابن عبد الملك.
وكان يروي "تاريخ الخطيب"، سوى جزءين منه، عن القزّاز.
تُوُفّي في العشرين من رمضان. وأبوه مسلم مخفّف، والنّخّاس بمعجمة(1).
روى عنه الحافظ الضياء في "الأحكام" حديثًا وحدًا (860).

‌‌7 - أبو الفرج بن الجوزي (509 أو 510 - 597)(2):
الإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين عبد الرحمن ابن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن الجوزي البغدادي الحنبلي الواعظ المفسر صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم.
وسمع في سنة تسع عشرة من ابن الحصين وأبي غالب بن البناء وخلق عدتهم سبعة وثمانون نفسًا، كتب بخطه ما لا يوصف كثرة.
حدَّث عنه: الحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين بن قدامة، وابن النجار، وابن خليل، والضياء وخلق سواهم.
قال الذهبي: ما علمت أحدًا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل.
وكانت جنازته مشهودة، شيَّعه الخلائق يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان--------------------------------------------
(1) "تاريخ الإسلام" (42/ 439 - 440) وفيات سنة 600 هـ.
(2) ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (21/ 365 - 384)، و"تذكرة الحفاظ" (4/ 1342 - 1348)، و"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (343 - 344) وغيرها كثير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

إلى مقبرة حرب سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وقد قارب التسعين.
ذكره الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" مرة واحدة، فقال إثر حديث ابن عباس "الحدث حدثان … " (450): ذكره شيخنا أبو الفرج بن الجوزي في كتاب "التحقيق" وقال: هذا حديث لا يصح، وبقية مدلس. اهـ.

‌‌8 - أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن عبد الواحد الأصبهاني:
روى عنه الحافظ الضياء في "الأحكام" حديثًا واحدًا (5477).

‌‌9 - أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البغدادي الأزجي (ت 604):
قال الذهبي(1): عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان أبو الفضل الأزجي البيع المقرئ المعدل، قرأ القراءات الكثيرة على أبي محمد سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري، وسمع منهما ومن جماعة.
وتصدر للإقراء، فقرأ عليه جماعة منهم الشيخ مجد الدين بن تيمية وإبراهيم ابن الخير.
وحدَّث عنه: يوسف بن خليل، والضياء المقدسي، والنجيب عبد اللطيف.
وكان صالحًا خيرًا بصيرًا بصناعة الإقراء عالي الإسناد.
توفي في ربيع الأول سنة أربع وستمائة، ودُفن بباب حرب، وله ثلاث وثمانون سنة. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في "الأحكام" حديثين (527، 528) من كتاب "المصاحف" لابن أبي داود، سمع منه ببغداد.--------------------------------------------
(1) "معرفة القراء الكبار" (2/ 584).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌10 - أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الأصبهاني الصيدلاني (514 - 605):
قال الذهبي(1): الشيخ الجليل المسند الرُّحلة أبو القاسم الأصبهاني الصيدلاني سمع من أبيه، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وفاطمة الجوزدانية، وإسماعيل الإخشيد، وابن أبي ذر الصالحاني، وسمع حضورًا من عبد الواحد الدشتج صاحب أبي نعيم، وعمر دهرًا؛ فإن مولده في ذي الحجة سنة أربع عشرة وخمسمائة.
حدَّث عنه الحافظان الضياء وابن خليل، وجماعة، وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والكمال عبد الرحيم، وأحمد بن أبي الخير، وأحمد بن شيبان، والفخر علي.
تُوفي بأصبهان في جمادى الأولى سنة خمس وستمائة. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (863) من "المعجم الصغير" للطبراني.

‌‌11 - أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح حسين بن محمد بن خالويه الأصبهاني (509 - 603):
قال الذهبي(2) الشيخ الصدوق العمر مسند الوقت، سبط حسين بن منده.
ولد ليلة النحر سنة تسع وخمسمائة.
وسمع حضورًا في الثالثة شيئًا كثيرًا من أبي علي، وكان يمكنه السماع منه فما اتفق، وحضر محمود بن إسماعيل الأشقر، وعبد الكريم بن علي فورجة،--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" (21/ 435).
(2) "سير أعلام النبلاء" (21/ 40 - 431).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

وحمزة بن العباس، وعبد الجبار بن الفضل الأموي، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وأبا عدنان محمد بن أبي نزار، وسمع من فاطمة بنت عبد الله "المعجم الكبير" للطبراني بكماله وهو ابن إحدى عشرة سنة، وتفرد بالرواية عن المذكورين سوى فاطمة.
وكان يعرف بسلفة.
روى عنه الشيخ الضياء فأكثر وبالغ، ومحمد بن عمر العثماني وعبد الله بن الحافظ، وبدل التبريزي، ومحمد بن أحمد الزنجاني، وابن خليل، وحسن بن يونس سبط داود بن معمر، وعبد الله بن يوسف بن اللمط، وأبو الخطاب بن دحية، وخلق.
وأجاز لابن الدرجي وابن البخاري وابن شيبان، وطائفة.
توفي في سلخ رجب سنة ثلاث وستمائة فيما قرأت بخط الضياء. اهـ.
سمع منه الحافظ الضياء كتبًا كثيرة جدًّا(1).
وروى عنه الحافظ في كتاب "الأحكام" عشرين حديثًا من عدة كتب كالآتي:
ستة أحاديث من "فوائد سمويه" (742، 2308، 4451، 4452، 5015، 6329).
ستة أحاديث من كتاب "الصوم" لابن أبي عاصم (3549، 3550، 3551، 3654، 3654 م، 3663).
ثلاثة أحاديث من كتاب "الأموال" لابن أبي عاصم (5083، 5084، 5085).--------------------------------------------
(1) انظر "ثبت المسموعات" (143، 147 - 150، 156، 158، 159، 161 - 165، 189 - 194، 200، 220 - 235، 239 - 241).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

حديثان من "المعجم الكبير" للطبراني (142، 2711).
حديثان من "المعجم الأوسط" للطبراني (3388، 3583).
حديث من كتاب آخر لابن أبي عاصم (6357).
سمع منه الضياء بأصبهان.

‌‌12 - أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي(1) (ت 599)(2):
ويقال: أبو عبد الله صالح بن دهبل بن كاره، أسمعه أبوه الكثير من القاضي أبي بكر الأنصاري، وأبي غالب ابن البناء، وطبقتهما، وحدَّث بالكثير، ولم يكن لأبيه ابن سواه، وسبب الاختلاف في اسمه أنه وُجد اسمه في طبقات السماع كثيرًا: عبد الله، وكان يُكتب له ذلك إذا لم يحضر معه أبوه، فإذا كان مع أبيه كتب له: أبو عبد الله صالح، تُوفي ببغداد في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثين (3603، 4385) سمع منه ببغداد.

‌‌13 - أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن حسين البغدادي البيع عُرف بابن مَشِّق(3) (533 - 605):
قال الذهبي(4): الإمام الفاضل المحدث مفيد بغداد، ولد سنة 533،--------------------------------------------
(1) بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف، نسبة إلى الحريم الطاهري، محلة كبيرة ببغداد بالجانب الغربي منها. الأنساب (2/ 211).
(2) ترجمته في "توضيح المشتبه" (4/ 42 - 43).
(3) مَشِّق: بفتح الميم، وكسر الشين المعجمة المشددة، تليها قاف ساكنة. "توضيح المشتبه" (8/ 175).
(4) "سير أعلام النبلاء" (21/ 440).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

وسمَّعه والده، ثم طلب بنفسه، سمع أبا بكر أحمد بن الأشقر، والقاضي محمد ابن عمر الأرموي، وسعيد بن البناء، وسعد الخير الأندلسي، فمن بعدهم.
روى عنه: ابن النجار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، وطائفة، وأجاز للفخر علي ولإسماعيل العسقلاني.
وكان صدوقًا متودِّداً جميل السيرة.
قال الدبيثي: لم يرو إلا اليسير، وقد عمل "المعجم" وبلغت أثباته ست مجلدات، واختلط قبل موته بنحو من ثلاث سنين حتى كان لا يأتي بشيء على وجه الصحة؛ فتركه الناس.
مات في حادى عشر شعبان سنة خمس وستمائة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (2224)، سمع منه ببغداد.

‌‌14 - أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدب (ت 612):
قال الذهبي(1): المحدث المفيد أبو عبد الله(2) محمد بن محمد بن أبي القاسم المِلَنْجي(3) الأصبهاني القطان المؤدب، ولد نحو سنة أربعين.
وسمع من إسماعيل الحمامي، ومحمد بن أبي نصر بن هاجر، وحج.--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" (22/ 59 - 60).
(2) قال الذهبي في "المختصر المحتاج إليه من تاريخ الحافظ أبي عبد الله ابن الدبيثي" (1/ 73): قلت: روى عنه الحافظان أبو عبد الله المقدسي وأبو عبد الله البرزالي، وروى عنه أيضًا أبو الحجاج الأدمي فكناه أبا عبد الله، وكان حافظًا مكثرًا، وكنياه- يعني: المقدسي والبرزالي- أبا بكر، ونسباه ابن أبي شكر التميمي.
(3) قال ياقوت في "معجم البلدان" (5/ 226): مِلَنْج: بالكسر، ثم الفتح، ونون ساكنة وجيم، محلة بأصبهان، ينسب إليها محمد بن محمد بن أبي القاسم المؤذن أبو عبد الله الملنجي. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

وروى عنه ابن المفضل الحافظ -ومات قبله- والحافظ الضياء، وابن خليل، وأجاز لابن البخاري.
وكان حافظًا مكثرًا، مكرمًا للطلبة، ذا مروءة، محبًّا للرواية.
تُوفي في جُمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (2303) من كتاب "تفسير ابن مردويه"، سمع منه بأصبهان.

‌‌15 - محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرويدشتي:
قال الضياء في "ثبت المسموعات" (ص 84): سمعت على الشيخ الإمام العالم أبي البركات محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرويدشتي "العوالي وعدد الناقلين" شيوخ الحافظ أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الحنبلي … وسماعنا في نسخة الوقف للعلاء بن البهاء حسن، وسمع ذلك إبراهيم الصريفيني في ثلاث مجالس آخرها سلخ جمادي الأولى سنة ثمان وستمائة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (1376) أظنه من كتب المحاملي، واللَّه أعلم، سمع منه بأصبهان.

‌‌16 - أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني (514 - 584):
قال الذهبي(1): الشيخ المسند الجليل العالم.
وقال(2): حضر في أول عمره على الحداد وجماعة، وسمع من جعفر بن--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" (21/ 134).
(2) "العبر في خبر من عبر" (3/ 89).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

عبد الواحد الثقفي وفاطمة الجوزدانية، وجده لأمه أبي القاسم(1) صاحب "الترغيب والترهيب" وروى الكثير بأصبهان والموصل وحلب ودمشق، توفي بنواحي همذان، وله سبعون سنة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (662) من كتاب "الترغيب والترهيب" لأبي القاسم التيمي الأصبهاني.

‌‌17 - أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم (ت 597 هـ):
قال الضياء في "المختارة" (7/ 252 رقم 2699): يُعرف بابن الطويلة.
قلت: هو عبد الله بن أبي بكر المبارك بن هبة الله أبو محمد ابن الطّويلة الدَّارَقَزّيّ.
قال الذهبي(2): سمع: ابن الحُصَيْن، وأبا القاسم بن الطّبر، وأبا المواهب ابن ملوك، والقاضي أبا بكر، وجماعة.
والطّويلة لَقَبٌ لجدّه هبة الله بن محمد.
روى عنه: الدُّبيثيّ، وابن خليل، والضّياء، واليَلْدانيّ، وابن عبد الدّائم، والنّجيب عبد اللّطيف، وغيرهم.
وآخر من روى عنه بالإجازة الفخر بن البخاري توفي في تاسع رمضان، ويُعرف بابن الأخرس أيضًا. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في "الأحكام" حديثًا واحدًا (217) سمعه منه ببغداد.
هذا آخر من وقفت عليه من شيوخ الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام".--------------------------------------------
(1) وقال الذهبي في "السير": وعنده عنه كتاب "الترغيب والترهيب".
(2) "تاريخ الإسلام" (42/ 285 - 286) وفيات سنة 597 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

‌‌الفصل الخامس من مشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء
لما كان إحصاء من روى عن الحافظ الضياء يتعذر جداً، فقد رأيت أن أترجم لبعض من ر وى عنه من مشاهير الحفاظ وأعيانهم:

‌‌1 - الحافظ المتقن العالم تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر ابن أحمد الصريفيني الحنبلي نزيل دمشق:
مولده سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وعني بهذا الشأن ورحل فيه إلى خراسان وأصبهان والشام والجزيرة، وصحب الحافظ عبد القادر الرهاوي وتخرج به، وسمع من: المؤيد الطوسي، وعبد العز الهروي، وعلي بن منصور الثقفي، وحنبل بن عبد الله الرصافي، وعمر بن طبرزذ، وأبي اليمن الكندي، وأبي محمد بن الأخضر وطبقتهم.
روى عنه: الحافظ ضياء الدين المقدسي(1)، وابن الحلوانية، وأبو المجد بن العديم، والشيخ تاج الدين الفزاري، وأخوه، والشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي بن لخلال، والفخر بن عساكر وآخرون.
قال الحافظ المنذري: كان ثقة حافظًا صالحًا له جموع حسنة لم يتمها.
وقال الحافظ عز الدين ابن الحاجب: إمام ثبت صدوق، واسع الرواية، سخي النفس مع القلة، سافر الكثير، وكتب وأفاد، وكان يرجع إلى فقه وورع، سألت الشيخ الضياء عنه فقال: إمام حافظ ثقة حسن الصحبة له معرفة بالفقه.--------------------------------------------
(1) فيكون كلاهما روى عن صاحبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

مات بدمشق في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستمائة، وله ستون عامًا(1).

‌‌2 - الإمام الحافظ الأوحد البارع الصالح سيف الدين أبو العباس أحمد بن المجد عيسى بن الشيخ موق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي:
مولده سنة خمس وستمائة، سمع من جده الكثير ومن أبي اليمن الكندي وأبي القاسم بن الحرستاني وجماعة، وتخرج بخاله الحافظ ضياء الدين وكتب العالي والنازل، وجمع وصنف، وكان ثقة حافظًا ذكيًّا متيقظًا مليح الخط عارفًا بهذا الشأن، عاملاً بالأثر صاحب عبادة وإنابة، وكان تام المروءة أمَّارًا بالمعروف، قوالاً بالحق، ولو طال عمره لساد أهل زمانه علماً وعملاً -فرحمه الله ورضى عنه- عاش ثمانيًا وثلاثين سنة، ومحاسنه جمة.
قال الذهبي: وألف السيف -رحمه الله تعالى- مجلدًا كبيرًا في الرد على الحافظ محمد بن طاهر المقدسي لإباحته للسماع، وفي أماكن من كتاب ابن طاهر في "صفوة أهل التصوف" وقد اختصرت هذا الكتاب على مقدار الربع(2)، وانتفعت كثيرًا بتعاليق الحافظ سيف الدين(3).

‌‌3 - الإمام المحدث الحافظ الزاهد مفيد الجماعة ابن الظاهري جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن قيماز الحلبي مولى الملك الظاهر غازي ابن يوسف:
مولده في شوال سنة ست وعشرين وستمائة بحلب.--------------------------------------------
(1) "تذكرة الحفاظ" (4/ 1433 - 1434) باختصار يسير.
(2) وعندي هذا المختصر بخط الذهبي رحمه الله.
(3) "تذكرة الحفاظ" (4/ 1446 - 1447) و"سير أعلام النبلاء" (23/ 118) بتصرف يسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

سمع من: ابن اللتي، والإربلي، وكريمة، وابن رواحة، وابن يعيش، وصفية الحموية، والضياء، المقدسي، وشعيب الزعفراني، ويوسف الساوي، والنشتري، وخلق كثير بحلب ودمشق والحرمين ومصر وماردين وحران والإسكندرية وحمص.
وجمع أربعي البلدان، وكتب شيئًا كثيرًا، وخرج لجماعة كثيرة، سمع أولاده منه وأصحابه، وكان ثقة خيرًا حافظًا، سهل العبارة، مليح الانتخاب، خبيرًا بالموافقات؛ لا يُلحق في جودة الانتقاء، وقد تفقه لأبي حنيفة، وتلا بالسبع، وكان ذا وقار وسكينة وشكل تام ونفس زكية وكرم وحياء وتعفف وانقطاع قل من رأيت مثله، ما اشتغل بغير الحديث إلى أن مات، وشيوخه يبلغون سبعمائة شيخ.
سمع منه الحافظ علم الدين أزيد من مائتي جزء، وأخذ عنه المزي والحلبي واليعمري والرحالون.
توفي في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة ست وتسعين وخمسمائة(1).

‌‌4 - قاضي القضاة تقي الدين أبو الفضل سليمان بن حمزة أحمد بن عمر بن القدوة الإمام الشيخ أبي عمر المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي:
ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة.
وحضر جميع الصحيح ورواه عن ابن الزبيدي، وسمع الكثير من ابن اللتي وجعفر الهمداني وكريمة والحافظ الضياء(2) وعدة، وأجاز له خلق، وقرأ بنفسه على الشيوخ سنة خمسين وستمائة وبعدها، وكتب الطباق، وبرع في المذهب،--------------------------------------------
(1) "تذكرة الحفاظ" (4/ 1479 - 1480) باختصار.
(2) تقدم أن الحافظ الذهبي قال في ترجمة الضياء من "تاريخ الإسلام" قال: سمعته يقول: سمعت من شيخنا الضياء ألف جزء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

وتخرج بن الفقهاء، وروى الكثير، وتفرد في زمانه، وكان كيِّسًا متواضعًا حسن الأخلاق وافر الجلالة ذا تعبد وتهجد وإيثار.
مات في ذي القعدة سنة 715 فجأة رحمه الله.
ولي القضاء فكان كلمة إجماع(1).

‌‌5 - الحافظ العالم المفيد علم الطلبة ابن الحاجب عز الدين أبو الفتح عمر بن محمد بن منصور الأميني الدمشقي:
سمع وقت وفاة ابن ملاعب من هبة الله بن الخضر بن هبة الله بن طاوس، وموسى بن عبد الله وموسى بن عبد القادر وابن أبي لقمة وطبقتهم بدمشق، ومن الفتح بن عبد السلام وطبقته ببغداد، ومن عبد القوي بن الحباب ونحوه بمصر، وسمع بالإسكندرية وإربل والموصل وحلب والحرمين.
وكتب العالي والنازل، وحصل الأصول، وعمل المعجم عن ألف ومائة وثمانين شيخًا، وعمل معجم الأماكن التي سمع بها، وبالغ في الطلب، وعمل الأربعين المصافحات.
قال أبو محمد المنذري: يقال إنه لم يبلغ أربعين سنة، وكان فهمًا متيقظًا محصلاً. جمع مجاميع، وكانت له همة جيدة، شرع في تصنيف تاريخ لدمشق مذيلاً على تاريخ ابن عساكر.
وذكره السيف بن المجد فقال: خرجه خالي الضياء، ثم طلب وسافر، سمع منه الزكي البرزالي، وأبو موسى الرعيني، والجمال ابن الصابوني، وانتقى كثيرًا على المشايخ. قال ابن المجد: رأيت ابن الحاجب حين قدم بغداد صام أول يوم قدمها لما قيل له: الفتح باق. وكان يصوم كثيرًا يستعين بن على الطلب، أقام--------------------------------------------
(1) "المعجم المختص بالمحدثين" (104 - 105 رقم 122).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)