Arabic source text

📘 আস সুনান ওয়াল আহকাম আনিল মুস্তফা আলাইহি আফদালুস সালাতি ওয়াস সালাম (জিয়াউদ্দীন আল-মাকদিসি - মৃত্যু 643 হিজরী)

📘 السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (ضياء الدين المقدسي - ت 643 هـ)

📘 আস সুনান ওয়াল আহকাম আনিল মুস্তফা আলাইহি আফদালুস সালাতি ওয়াস সালাম (জিয়াউদ্দীন আল-মাকদিসি - মৃত্যু 643 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الواحد المعروف بـ "الضياء المقدسي" ولم يتمم كتابه، وصل فيه إلى أثناء الجهاد، وهو أكثرها نفعًا.
ويدل على أهميته أن أهل العلم قد أثنوا على مؤلفات الحافظ الضياء عامة ووصفوها بأنها كتب نافعة مهذبة، مفيدة حسنة، كثيرة الفوائد -كما تقدم- وأهم هذه المؤلفات "الأحاديث المختارة" و"الأحكام" فإن كانت "المختارة" أنفع لطلبة العلم؛ فإن "الأحكام" أنفع لعامة المسلمين، ورحم الله الذهبي إذ يقول(1) وهو يتحدث عن الضياء: انتفع الناس بتصانيفه والمحدثون بكتبه، فالله يرحمه ويرضى عنه اهـ.
ويدل على أهميته أيضًا تداول أهل العلم له وكثرة نقلهم منه، وممن وقفت على نقله منه(2): الحافظ ابن سيد الناس في "شرح الترمذي" والحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" والحافظ ابن القيم، والحافظ مغلطاي بن قليج في "شرح سنن ابن ماجه" والحافظ ابن كثير في "إرشاد الفقيه" وغيره، والحافظ ابن الملقن في "البدر المنير" وغيره، والحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" وغيره، وغيرهم كثير.
وترجع أهمية هذا الكتاب إلى عدة مميزات له منها:
أ- أن مؤلفه الحافظ الضياء أمام مقدم في علم الحديث استفاض ثناء أهل العلم عليه -كما تقدم- وهو مع ذلك فقيه مقدم، أخذ الفقه عن خاله شيخ الإسلام أبي محمد بن قدامة وغيره، أَلَّف الكتاب وشيَّد أركانه، فجمع شمل أحاديث الأحكام أحسن جمع -جمع محدثٍ ماهرٍ وفقيهٍ بارع- وانتقاها أدق انتقاء، فلم يأخذ الأحاديث غثها وسمينها وصحيحها وسقيمها، ولم يذكر من الأحاديث الجمع على تركها حديثًا إلا تكلم عليه وبين علته، وأما الأحاديث--------------------------------------------
(1) "العبر في خبر من عبر" (3/ 248).
(2) سبق نقل هذه المواضع بالتفصيل في توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

التي يختلف فيها اجتهاد أهل العلم فقد نقل طرفًا من كلام أهل العلم عليها تصحيحًا وتضعيفًا وعلى رواتها توثيقًا وتجريحًا، وتكلم هو على كثيرٍ منها تصحيحًا وتضعيفًا، وعلى كثير من رواتها توثيقًا وتجريحًا.
2 - أنه مع هذا الانتقاء والتحري أحد أكبر كتب أحاديث الأحكام(1) حجمًا، فقد بلغت أحاديثه نحو ستة آلاف وأربعمائة حديث، ويُعتبر هو أكبر كتب أحاديث الأحكام المطبوعة إلى الآن حجمًا، واللَّه أعلم.
3 - أن الحافظ الضياء يحافظ على لفظ الحديث الذي يذكره محافظة دقيقة، فيذكر الحديث بلفظه، ويعزوه إلى الكتاب الذي نقله منه، وإذا عزا الحديث إلى عدة كتب نصَّ على أن هذا اللفظ لفلان -في الغالب.
4 - ندرة أوهام الكتاب في العزو، وذلك يرجع إلى عدم اعتماد وسائط في النقل من الكتب غالبًا، ولعل أغلب ما وقع في الكتاب من أوهام العزو وإنما وقع من الناسخ، والله أعلم.
5 - في الكتاب أحاديث ليست بالقليلة منقولة من أصول لا تنالها أيدينا الآن -إما لفقدانها أو لعدم طباعتها- وبعض هذه الأحاديث رواها الحافظ الضياء بإسناده هو.
6 - في الكتاب نقولات من الروايات النقدية عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة من كتبٍ لا تنالها أيدينا الآن إما لفقدانها أو لعدم طباعتها أيضًا.
7 - الكتاب من أحسن كتب أحاديث الأحكام ترتيبًا وأدقها تبويبًا، وقد صرح بحسن هذا الترتيب ودقة هذا التبويب تصريحًا فعليًا الحافظ ابن عبد الهادي--------------------------------------------
(1) راجع كلمة سريعة عن نحو أربعين كتابًا من كتب أحاديث الأحكام في تقدمتي لكتاب "الأحكام الشرعية الكبرى" لعبد الحق الإشبيلي، طبع دار الرشد (1/ 14 - 25).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

لما أَلَّف "الأحكام الكبرى" فرتبها على ترتيب أحكام الحافظ الضياء(1).
8 - الحافظ الضياء رتب كتابه على ترتيب كتب الفقه الحنبلي فهو يُعد بمثابة تخريج لأدلة الفقه الحنبلي من السنة المطهرة.
فبهذه الميزات مع ما بُذل من تحقيق الكتاب وتوثيقه من جهدٍ كبيرٍ أرجو أن يصبح الكتاب كتاب كل مسلم، لا يستغني عنه عالم منتهى ولا طالب مبتدي، فيصبح تذكرة للمنتهى وتبصرة للمبتدي -بحمد الله وتوفيقه.--------------------------------------------
(1) "ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 437).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

‌‌الفصل السادس بين "أحكام الضياء" و"منتقى الأخبار" للمجد ابن تيمية
لبيان أهمية كتاب "السنن والأحكام" للحافظ الضياء كان لا بد من مقارنته بالكتب المؤلفة في بابه، ولما نظرت إلى هذه الكتب وجدت أن أهم هذه الكتب وأقربها إلى أحكام الضياء ثلاثة كتب(1): "الأحكام الكبرى" للحافظ عبد الحق الإشبيلي، و"منتقى الأخبار" لشيخ الإسلام مجد الدين ابن تيمية، و"الأحكام الكبرى" للحافظ محب الدين الطبري، أما "الأحكام الكبرى" لعبد الحق فقد ذكرت في تقدمتي له 11/ 26 - 35 مميزاته ومنهجه بما أغنى عن إعادته هنا(2)، وأما "منتقى الأخبار" فأفردت للمقارنة بينه وبين "أحكام الضياء" هذا الفصل، وأما "الأحكام الكبرى" للمحب الطبري فسأفرد للمقارنة بينه وبين "أحكام الضياء الفصل التالي إن شاء الله تعالى.
لا شك أن الكتابين من أحسن الكتب المصنفة في هذا الفن كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية(3) لما سُئل عن كتاب "الإمام" لابن دقيق العيد: "ما عمل أحد مثله، ولا الحافظ الضياء ولا جدي أبو البركات" فقرنهما معًا.
مؤلف "منتقى الأخبار" هو الحافظ عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم--------------------------------------------
(1) أعني الكتب التي وقفت عليها، وانظر لمعرفتها تقدمتي للأحكام الكبرى لعبد الحق (1/ 14 - 25).
(2) وانظر مقارنة بين "الأحكام الكبرى" لعبد الحق و"الأحكام الوسطى" له في تقدمتي للأحكام الكبرى (1/ 47 - 53).
(3) "الطالع السعيد" (ص576).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

ابن تيمية الحراني(1) (590 - 652 هـ) قال ابن رجب(2): الفقيه الإمام المقرئ المحدث المفسر الأصولي النحوي، مجد الدين أبو البركات، شيخ الإسلام، وفقيه الوقت، وأحد الأعلام.
المؤلفان الضياء المقدسي والمجد ابن تيمية من أعلام العصر من الحنابلة، وقد تعاصرا أزيد من خمسين سنة، والضياء أشهرهما في الحديث، والمجد أشهرهما في الفقه؛ لذا جاء "أحكام الضياء" أكثرهما فوائد حديثية، وجاء "المنتقى" أكثرهما فوائد فقهية.
الكتابان بينهما كثير من أوجه الشبه، بحيث أنه يصعب المقارنة الدقيقة بينهما، خصوصًا وأني لم أقف على طبعة للمنتقى دقيقة الترقيم -أو قريبة من الدقة- سواءً للأحاديث أم للأبواب، وكذلك لم أقف على دراسة علمية للمنتقى يمكن الاعتماد عليها في هذا الباب لذلك سأكتفي في هذه المقارنة إلى إشارات سريعة، عسى الله أن ييسر لي كتابة مقارنة مفصلة بينهما فيما بعد بإذنه تعالى.
الكتابان يتشابهان إلى حدٍّ كبير فترتيبهما على ترتيب كتب الفقه الحنبلي، بل يتشابهان إلى حد كبيرٍ في الأحاديث خصوصًا في الكتب الصغيرة حيث تقل الأحاديث والأبواب فيقل الفارق بينهما، وكلما زاد حجم الكتاب وزادت أحاديثه كلما زاد يتميز كتاب الحافظ الضياء.
لا يمكن القطع باستفادة أحدهما من الآخر أو عدمها؛ لم أستطع تحديد أي الكتابين ألف أولاً، فعلى الرغم من كون الحافظ الضياء مات قبل المجد بن تيمية بنحو تسع سنين إلا أن هذا لا يعني أنه ألف كتابه أولاً، وقد قال ابن رجب(3) في--------------------------------------------
(1) ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (23/ 291 - 293) و"ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 249 - 254) وغيرهما وهو جد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية.
(2) "ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 249).
(3) ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 252).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

ترجمة المجد بن تيمية: "المنتقى من أحاديث الأحكام" وهو الكتاب المشهور، انتقاه من الأحكام الكبرى، ويقال: إن القاضي بهاء الدين بن شداد هو الذي طلب منه ذلك بحلب. اهـ. والقاضي بهاء الدين بن شداد مات سنة 632 هـ فالله أعلم أيهما ألف أولاً، وهل استفاد أحدهما من الآخر أم لا.
كلاهما بدأ كتابه بمقدمة وجيزة، وهذه مقدمة المجد لكتابه قال(1):
"الحمد للَّه الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شيء فقدره تقديرًا، وصلى الله على محمد النبي الأمي المرسل كافة للناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
هذا كتاب يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية التي ترجع أصول الأحكام إليها، ويعتمد علماء أهل الإسلام عليها، انتقيتها من صحيحي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وجامع أبي عيسى الترمذي وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي، وكتاب السنن لأبي داود السجستاني وكتاب السنن لابن ماجه القزويني، واستغنيت بالعزو إلى هذه المسانيد عن الإطالة بذكر الأسانيد.
والعلامة لما رواه البخاري ومسلم: أخرجاه، ولبقيتهم: رواه الخمسة، ولهم سبعتهم: رواه الجماعة، ولأحمد مع البخاري ومسلم: متفق عليه، وفيما سوى ذلك أسمي من رواه منهم، ولم أخرج فيما عزوته عن كتبهم إلا في مواضع يسيرة، وذكرت ضمن ذلك شيئًا يسيرًا من آثار الصحابة رضي الله عنهم ورتبت الأحاديث في هذا الكتاب على ترتيب فقهاء أهل زماننا لتسهل على مبتغيها، وترجمت لها أبوابًا ببعض ما دلت عليه من الفوائد، ونسأل الله أن يوفقنا للصواب ويعصمنا من كل خطأ وزلل إنه جواد كريم". اهـ.--------------------------------------------
(1) "المنتقى" مع شرحه "نيل الأوطار" (1/ 5 - 12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

أما الحافظ الضياء فإذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما لم يذكر له راويًا غيرهما لأن المقصود صحة الأخبار -كما قال في مقدمة كتابه- لكن قد يعزوه إلى غير الصحيحين لفائدة زائدة، واللَّه أعلم.
ألف الحافظ الضياء كتابه فخرج أحاديث على "أطراف المسانيد" فجاء عزوه للأحاديث دقيقًا جدًّا، في حين أن الحافظ المجد بن تيمية تجد عليها استدراكات كثيرة خصوصًا في عزوه لأحاديث السنن، فتجد الشوكاني في أحاديث كثيرة يقول: ورواه غير المذكورين فلان وفلان أيضًا، ولا يتأتى هذا في كتاب الحافظ الضياء إلا في مواضع قليلة.
الحافظ الضياء اهتم بألفاظ الأحاديث فساقها بنصها، وبيَّن لفظ من هو، وربما ذكر عدة ألفاظ للحديث الواحد زيادة في الفائدة، أما الحافظ المجد بن تيمية فإنه عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة وعزاه لها، ولم يذكر إلا لفظًا واحدًا، ولم يبَيِّن لفظ من هو، ولا من انفرد به، وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى أو زيادة أو نقصان، ولم يبين هو شيئًا من ذلك إلا في النزر اليسير(1)؛ لذلك جاء كتاب الحافظ الضياء أدق وأكثر فائدة.
كتاب الحافظ المجد بن تيمية "المنتقى" قال الشوكاني(2): وقد ذكر جماعة من أئمة فن الحديث أن هذا الكتاب من أحسن الكتب المصنفة في الفن لولا عدم تعرض مؤلفه رحمه الله للكلام على التصحيح والتحسين والتضعيف في--------------------------------------------
(1) مقتبس من انتقاد الحافظ عبد الحق الإشبيلي في كتابه "الأحكام الوسطى" (1/ 68 - 69) لكتاب أبي القاسم الزيدوني في الأحكام.
(2) "نيل الأوطار" (1/ 13).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

الغالب. قال في "البدر المنير"(1) ما لفظه: "وأحكام الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية المسمى بـ "المنتقى" هو كاسمه وما أحسن لو إطلاقه في كثير من الأحاديث العزو إلى الأئمة دون التحسين والتضعيف، فيقول مثلاً "رواه أحمد" "رواه الدارقطني" "رواه أبو داود" ويكون ضعيفًا، وأشد من ذلك كون الحديث في جامع الترمذي مبينًا ضعفه فيعزوه إليه دون بيان ضعفه، وينبغي للحافظ جمع هذه المواضع وكتبها على حواشي هذا الكتاب أو جمعها في مصنف يستكمل فائدة الكتاب المذكور. انتهى.
أما كتاب الحافظ الضياء "السنن والأحكام" فهو سالم من هذا الانتقاد -في غالب أحاديثه(2) - فقد أكثر من نقل كلام الأئمة على الأحاديث، وتكلم هو على أحاديث كثيرة.
فالعيب الرئيسي لكتاب "المنتقى" هو عدم تعرضه لتصحيح أحاديث كثيرة أو تضعيفها، كما أن العيب الرئيسي لكتاب الحافظ الضياء فهو أنه لم يتم بل مات الضياء قبل إكماله، وإن كان الحافظ شمس الدين بن الكمال قد أتممه -كما سبق- لكن لم أقف على شيء من خبر هذا الكتاب، ولم يذكر عنه شيء في فهارس المكتبات التي وقفت عليها، واللَّه أعلم.
الحافظ الضياء روى في كتابه أحاديث بإسناده هو -بلغت اثنين وأربعين حديثًا- إذ لم تكن هذه الأحاديث في الكتب المشهورة -كما نص على ذلك في مقدمة كتابه- أما كتاب الحافظ المجد فلم يرو فيه -فيما أحسب- ولا حديث بإسناده هو.--------------------------------------------
(1) "البدر المنير" (1/ 280 - 281).
(2) إذ هناك أحاديث سكت عليها الحافظ الضياء، وبعض هذه الأحاديث تكلم عليها الحافظ المجد في كتابه؛ فلكل فاضل تحرير، وفي كل فائدة، واللَّه أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

مصادر كتاب الحافظ الضياء أكثر من مصادر كتاب الحافظ المجد بن تيمية، راجع الفصل الرابع من هذا الباب.
كتاب الحافظ الضياء أكبر من ضعف حجم كتاب "المنتقى" وذلك يعود لعدة أمور:
1 - كثرة أحاديث كتاب الحافظ الضياء إذ بلغت نحو (6400) حديث غير المكررات.
2 - تمييز الحافظ الضياء لألفاظ الروايات المختلفة.
3 - كثرة الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا في كتاب الحافظ الضياء.
4 - إطالة الحافظ الضياء في مواطن عديدة الكلام في توجيه الروايات والجمع بين الروايات المتعارضة الظاهر منها.
كتاب "المنتقى" شرحه غير واحد من أهل العلم، وقد اشتهر في هذه الأعصار شرح علامة القطر اليماني محمد بن علي الشوكاني المسمى بـ "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار".
أما كتاب "أحكام الضياء" فلا أعلم أحدًا قام بشرحه، كل ما وقفت عليه أن الحافظ محمد بن عبد الهادي ألف "الأحكام الكبرى" على ترتيب أحكام الحافظ الضياء، وقد سبقت الإشارة إليه.
كتاب "المنتقى" له نسخ خطية كثيرة، أما كتاب "أحكام الضياء" فلم أعثر له إلا على هذه النسخة الوحيدة، واللَّه أعلم.
كتاب "المنتقى" طبع عدة طبعات منفردًا ومع شرحه "نيل الأوطار" أما كتاب "أحكام الضياء" فها نحن نخرجه لأول مرة، والحمد لله على توفيقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

وفي نهاية هذه المقارنة السريعة استمع إلى كلمة رقيقة للعلامة الشوكاني يصف فيها كتاب "المنتقى" ولا يرتاب أحد بعد أن يرى كتاب الحافظ الضياء أنه يشارك المنتقى في فضائله ويفوقه في بعض هذه الفضائل، قال الشوكاني(1): "وبعد، فإنه لما كان الكتاب الموسوم بـ "المنتقى من الأخبار" في الأحكام مما لم ينسج على بديع منواله ولا حرر على شكله ومثاله أحد من الأئمة الأعلام، قد جمع من السنة المطهرة ما لم يجتمع في غيره من الأسفار، وبلغ إلى غاية في الإحاطة بأحاديث الأحكام تتقاصر عنها الدفاتر الكبار، وشمل من دلائل المسائل جملة نافعة تفنى دون الظفر ببعضها طوال الأعمار، وصار مرجعًا لجلة العلماء عند الحاجة إلى طلب الدليل لا سيما في هذه الديار وهذه الأعصار، فإنها تزاحمت على مورده أنظار المجتهدين، وتسابقت على الدخول في أبوابه أقدام الباحثين من المحققين، وغدا ملجأ للنظار يأوون إليه، ومفزعًا للهاربين من رق التقليد يعولون عليه، وكان كثيرًا ما يتردد الناظرون في صحة بعض دلائله، ويتشكك الباحثون في الراجح والمرجوح عند تعارض بعض مستندات مسائله … ".
رحم الله الحافظين ضياء الدين المقدسي ومجد الدين بن تيمية وجزاهم الله خيرًا على هذين الكتابين القيمين.--------------------------------------------
(1) "نيل الأوطار" (1/ 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

‌‌الفصل السابع بين "أحكام الضياء" و"الأحكام الكبرى" للمحب الطبري
للمقارنة بين الكتابين أنقل لك مقدمة كتاب المحب؛ ليتبين لك منهجه، قال المحب الطبري:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وعليه أتوكل، رب يسر وأعن.
الحمد لله على النعم العميمة والمنن الجسيمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محيي العظام الرميمة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الهادي إلى الشريعة المستقيمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ذوي المكارم الكريمة، والأخلاق الوسيمة.
وبعد، فقد وفق الله جل وعلا إلى تجريد أحاديث الأحكام على سبيل الإكثار مع الأحكام مرتباً لها على ترتيب كتب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في المذهب -لقرب تناولها، وكثرة التداول لها- وجمعت فيها ما ذكره الإمامان القاضي أبو محمد عبد الحق المالكي وأبو البركات عبد السلام بن تيمية الحراني الحنبلي، ثم تقربت الكتب الستة "موطأ مالك" رواية يحيى بن يحيى، و"صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، و"جامع الترمذي"، و"سنن أبي داود"، و"سنن النسائي" ثم "سنن الشافعي" رضي الله عنه و"مسنده"، و"مختصر سنن الدارقطني" للحافظ المبارك بن الطفاح(1)، و"سنن سعيد بن منصور"، وكتاب--------------------------------------------
(1) كذا في "الأصل" الخطي وأظنه المبارك بن الطباخ -بالباء الموحدة، والخاء المعجمة- وهو المحدث أبو محمد المبارك بن علي بن الحسين بن عبد الله بن محمد الطباخ نزيل مكة=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

"التقاسيم والأنواع" لأبي حاتم محمد بن حبان البستي -وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر، جم الفوائد، غريب المقاصد، وهو معدود في الصحاح، قال شيخنا أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الحافظ المعروف بابن الصلاح في كتاب "معرفة أنواع علوم الحديث": ويقرب من ذلك في الحكم صحيح أبي حاتم بن حبان البستي رحمه الله لوصفه بالصحيح -وكتاب "تجريد الصحاح" لرزين، وكتاب "جامع الأصول" لابن الأثير، و"جامع المسانيد" للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي ترتيب أبي بكر الحلاوي، و"فوائد أبي القاسم تمام بن محمد الرازي"، و"مسند أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي"، وكتاب "الطب" لأبي نعيم الحافظ، وكتاب "معرفة الصحابة" لعلي بن الأثير، وكتاب "تاريخ مكة" لأبي الوليد الأزرقي، وغير ذلك من الكتب والأجزاء المشهورة، يُعرف ذلك بالتقري عند عزي كل حديث إلى كتابه، فزدت من ذلك على ما ذكراه أضعافًا كثيرة وعزيت كل حديث إلى أصله المخرج منه تقصيًا عن عهدته.
فإذا قلت: أخرجاه. فهو ما خرجه الشيخان البخاري ومسلم. وإذا قلت: أخرجه السبعة. فالمراد الشيخان وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وإذا قلت: أخرجه الخمسة. فالمراد من سوى الشيخين ممن ذكرناه، وإذا قلت: أخرجه الأربعة. فالمراد من سوى ابن ماجه من الخمسة، وإذا قلت: أخرجه الثلاثة: فالمراد من سوى أحمد من الأربعة، وما كان من سنن ابن ماجه فهو منتزع من كتاب "أحكام الحنبلي" أو من "مختصر السنن" للحافظ عبد العظيم المنذري أو كان من "مسند أحمد" أو من "سنن الأثرم" فهو من "أحكام الحنبلي" أيضًا أو من "جامع المسانيد" المتقدم ذكره.--------------------------------------------
=المكرمة، توفي في سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ترجمته في "ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 346) وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

وما كان من "مسند البزار" أو من "مسند ابن أبي شيبة" أو من "سنن الطحاوي" فهو من "أحكام عبد الحق" أو من "كتاب الرقائق" له.
وما كان غير ذلك فما كان من الكتب الستة فهو منتزع إما من كتابه -وهو الأكثر فيها سوى "الموطأ" و"سنن ابن ماجه"- أو من "شرح السنة" للبغوي أو من "مختصر السنن" للحافظ المنذري أو من "السنن والآثار" للبيهقي أو من كتابي الأحكام المتقدم ذكرهما أو من أحدهما.
وما كان من غيرها فهو منتزع من كتابه إلا ما كان من "مسند الشافعي" فقد يكون منتزعًا منه وهو الأكثر، وقد يكون من أحكام الحنبلي أو من "السنن والآثار" للبيهقي.
وما كان من شرح غريب فهو من "نهاية الغريب" للمبارك بن الأثير أو من "صحاح الجوهري" أو من "المعلم بفوائد مسلم" للمازري أو من "شرح السنة" للبغوي أو من "الإكمال" للقاضي عياض أو من "مشكل الصحيحين" لابن الجوزي أو من "مختصر السنن" للمنذري.
وما كان من بيان أسماء الصحابة وأحوالهم فهو من "أسد الغابة" لعلي بن الأثير وكتاب "الاستيعاب" لابن عبد البر.
وما كان من فقه أو خلاف للعلماء فهو من "معالم السنن" للخطابي أو من "شرح السنة" للبغوي أو من "المعلم" للمازري أو من "إكمال" عياض أو من "مشكل الصحيحين" لابن الجوزي أو من "مختصر السنن" للمنذري أو من كتب الفقه.
وما كان من الرقائق فهو إما من "شرح السنة" للبغوي أو من كتاب عبد الحق في الرقائق.
وقد استوعبنا ما فيه ونبهنا في آخر الكتاب على كل باب منه حيث ذكرناه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

من كتابنا.
فإن قيل: قد أكثرت في كتابك هذا من ذكر الأحاديث المطولة المشتملة على حُكم وغيره، وقد كان يمكنك الاقتصار على ذكر ما تضمن الحكم منها؛ فيلطف حجم الكتاب ويقرب تناول المقصود منه، فإنك إنما وضعته لتجريد الأحكام لا غير؟
قلنا: الجواب من وجوهٍ:
الأول: امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "نضر الله امرءًا سمع منَّا شيئًا فبلغه كما سمعه".
الثاني: أنه قد يكون في غضون الحديث الطويل أحكام لا تظهر للجامع أو السامع في بادئ النظر، وإنما تستخرج بالفكر والتدبر، فذكرنا الحديث برمته احتياطًا رجاء أن يظهر للناظر فيه على التأني والفكر ما لا يظهر للجامع أو للسامع في حالته الراهنة.
الثالث: أن في الوقوف على الحديث بكماله فوائد جمة: معرفة سبب الحكم واستزادة علم بقصتة معجبة ينشرح الصدر بالوقوف عليها، ولفظة غريبة ننبه على معناها، وإشكال نحله ونكشف مشكله، ومخالفة حديث آخر توهم التضاد فنجمع بينهما بقدر الإمكان، إلى غير ذلك من الفوائد المشتبهة للفرائد، واللَّه أسأل أن ينفع بن مؤلفه وطالبه وقارئه وكاتبه بمنِّه وطوله وقدرته وحوله. انتهى.
وهذه إشارة سريعة إلى بعض نقاط المقارنة بينهما:
أحكام الضياء اسمه "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام" وأحكام المحب اسمه "غاية الأحكام لأحاديث الأحكام" أو"نهاية الإحكام في جمع أحاديث الأحكام" وكلا الاسمين ثابت في المجلد الأول من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

النسخة الخطية للكتاب، ويقال له: "الأحكام الكبرى" أيضًا.
مؤلف "غاية الإحكام لأحاديث الأحكام" هو الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد محب الدين الطبري الشافعي(1) (615 - 694 هـ).
قال الذهبي(2): أحمد بن عبد الله بن محمد الحافظ المفتي شيخ الحرم محب الدين أبي العباس الطبري ثم المكي الشافعي، مصنف "الأحكام الكبرى" كان عالمًا عاملاً جليل القدر عارفًا بالآثار، ومن نظر في "أحكامه" عرف محله من العلم والفقه، عاش ثمانين سنة. اهـ.
كتاب الحافظ الضياء ألف أولاً، لكن الحافظ المحب الطبري لم يقف عليه فيما يبدو لي، والله أعلم.
بدأ الضياء كتابه بمقدمة وجيزة بيَّن فيها السبب الداعي إلى تأليف كتابه، وبعض كتب الأصول التي انتقى منها الأحاديث وأشار إلى بعض الخطوط العريضة في منهجه، وبدأ المحب كتابه بمقدمة متوسطة بيَّن فيها الخطوط العريضة في منهجه، وبعض كتب الأصول التي اعتمدها، وبعض الكتب الوسيطة التي ينقل منها، وغير ذلك كما تقدم.
جعل الضياء كتابه مقتصرًا على الأحكام الفقهية فقط؛ فبدأه بكتاب الطهارة، ثم الصلاة ثم الزكاة … إلخ، بينما جعل المحب كتابه جامعًا في الحديث؛ فبدأه بكتاب الإيمان، ثم العلم، ثم الطهارة، وذكر فيه الرقائق وغيرها مما لم يذكره الضياء.--------------------------------------------
(1) ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (4/ 1474 - 1475) و"المعجم المختص" (22 - 23 رقم 20)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 18)، و "شذرات الذهب" (5/ 425 - 426) وغيرها.
(2) "المعجم المختص بالمحدثين" (ص 22).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

رتب الضياء كتابه على ترتيب كتب الفقه الحنبلي، ورتب المحب كتابه على ترتيب كتب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في مذهب الشافعي.
قسم الضياء كتابه إلى كتب فقهية، وربما قسم بعض الكتب إلى كتب فرعية، وقسم الكتب إلى أبواب، وقسم المحب كتابه إلى كتب، وربما قسم بعض الكتب إلى أبواب، وقسم الأبواب إلى أذكار، فمثلاً كتاب الطهارة، ذكر فيه باب المياه، ثم قسم باب المياه إلى: ذكر ماء البحر، ذكر ماء البئر والماء المتغير، ذكر ماء الثلج، ذكر المياة التي من الجنة، ذكر ما لا يحمل الخبث من الماء وتنجس سؤر السباغ … إلخ.
اقتصر الحافظ الضياء على ذكر الأحاديث والكلام عليها تصحيحًا وتضعيفًا، غير متوسع في الشروح والتعليقات، ولم يذكر الأحكام الفقهية واختلاف العلماء فيها، بينما توسع الحافظ المحب في الشروح والتعليقات، وترجم للصحابة الرواة، وذكر الأحكام الفقهية واختلاف العلماء فيها، فمثلاً حديث أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الطهور شطر الإيمان، والحمد للَّه تملأ الميزان … " هو أول حديث ذكره المحب في كتاب الطهارة واستغرق الكلام عليه ورقة كاملة، وحديث عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى … " هو أول حديث ذكره المحب في فرائض الوضوء، واستغرق الكلام عليه أكثر من ورقة، فبهذا طال كتاب المحب جدًا.
قال الحافظ الذهبي(1) في ترجمة المحب: "وعمل الأحكام الكبرى" في ست--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" (17/ 178) من طبعة دار الفكر، وهذا الجزء ساقط من طبعة دار الرسالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

مجلدات، تعب عليه، وأتى فيه بكل مليحة". اهـ. وقال ابن الملقن(1): "أحكام الحافظ محب الدين الطبري -نزيل مكة، شرفها الله تعالى- وهو أبسطها وأطولها".
اتفق الحافظان الضياء والمحب في إيرادهما بعض الأحاديث الغرائب التي لا توجد في الكتب المشهورة مسندة بأسانيدهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أما الضياء فسأفرد لما أسنده من الأحاديث فهرسًا خاصًا في آخر الكتاب -إن شاء الله تعالى- وأما المحب فقد أسند -على سبيل المثال- حديثين في كتاب الطهارة.
توسع الحافظ الضياء في الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا، مع أن كتابه منتقى نظيف الأسانيد، في حين قلَّ كلام الحافظ المحب على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا مع أن كتابه جامع فيه الغث والسمين؛ لذلك قال الحافظ ابن كثير في ترجمة المحب من "طبقات الفقهاء الشافعيين" (2/ 939): "مصنف الأحكام" المبسوطة، أجاد فيه وأفاد، وأكثر وأطنب، وجمع الصحيح والحسن، ولكن ربما أورد الأحاديث الضعيفة، ولا ينبه على ضعفها" وقال اليافعي(2): "جمع فيه الصحاح والحسان، لكن ربما أورد الأحاديث المضعفة ولم يُبين".
إبعاد النُّجعة والوهم في العزو نادرًا في كتاب الحافظ الضياء، أما كتاب الحافظ المحب فقد عابه بذلك بعض أهل العلم قال الناجي في "عجالة الإملاء" (ص 47): "ومن وقف على ما في "الأحكام" للمحب الطبري من الأوهام في العزو المتكرر إلى الصحيحين أو أحدهما وغيره رأى غاية العجب". ولعل سبب--------------------------------------------
(1) "البدر المنير" (1/ 282).
(2) نقله المباركافوري في مقدمة "تحفة الأحوذي" (1/ 271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

ذلك هو اعتماد الوسائط في العزو، والله أعلم.
وعلى كل فقد أثنى على كتاب المحب أهل العلم، وقد تقدم ثناء الذهبي وابن كثير، وقال السبكي(1) في ترجمة المحب: "وصنف التصانيف الجيدة، منها في الحديث "الأحكام" الكتاب المشهور المبسوط، دل على فضل كبير". ولعلنا نراه مطبوعًا قريبًا إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 9).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

‌‌الفصل الثامن التوصيف العلمي للنسخة الخطية
هي نسخة وحيدة لا أعلم لها ثانية، من محفوظات دار الكتب المصرية، تحت رقم (906) حديث، في مجلدين:
المجلد الأول: يبدأ بأول الكتاب، وينتهي بآخر كتاب الجنائز، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء الثاني عشر، نجز الكتاب بحمد الله وعونه، والحمد للَّه وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، يتلوه في الجزء الثاني كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى. اهـ.
ويقع هذا المجلد في 276 ورقة، بالإضافة إلى ورقة الوقفية.
المجلد الثاني: يبدأ بأول كتاب الزكاة وينتهي بآخر كتاب الجنايات، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء التاسع عشر من هذه النسخة، يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد. اهـ.
ويقع هذا المجلد في 376 ورقة بالإضافة إلى ورقة الوقفية.
وهي نسخة منقولة عن أصل الحافظ الضياء المؤلف كما ذكر الناسخ في مواضع منها بعد الحديث رقم (368) وبعد الحديث رقم (1552)، ومقابلة عليها، يظهر ذلك من وجود التصريح بذلك في عدة مواضع منها بلفظ "بلغ مقابلة" ومن وجود إلحاقات واستدراكات مصحح عليها في الحواشي، ومن وجود علامة المقابلة ( O) في النسخة كلها.
كتبت هذه النسخة بخط نسخ حسن إلا أن الناسخ رحمه الله كان يرسم الكلمات في بعض المواضع وفي أغلب المواضع كان العزو إلى الكتب الستة بالرموز، وهذه رموز النسخة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

خ: للبخاري. م: لمسلم.
د: لأبي داود. ت: للترمذي.
س: للنسائي. ق: لابن ماجه القزويني.
وأغلب الظن أن هذه الرموز من وضع الناسخ؛ وضعها اختصارًا.
وقع في النسخة بعض السقط من الكلمة إلى مثيلتها لعله من انتقال النظر، وقد حاولت استدراك هذا السقط قدر استطاعتي، والله أعلم.
كان الناسخ يكتب بالنسبة لآل البيت "عليه السلام " فيقول: "عن فاطمة عليها السلام" "عن الحسن بن علي عليه السلام" "عن علي عليه السلام" ونحو ذلك، وقد أثبتها كما هي.
أصاب بعض أوراق النسخة الخطية رطوبة شديدة -أو ماء- أثرت عليها فاختلط المداد بحيث أن بعض أجزائها أصبح لا يقرأ، وقد وفقني الله للتغلب على هذه المشكلة بأن وقفت على مصورة فيلمية من الكتاب فوجدتها أوضح قليلاً من المصورة الورقية، ثم وقفت على النسخة الأصلية للكتاب فإذا هي في غاية الوضوح فنقلت منها هذه المواضع -بعد أن بذلت في محاولة قراءتها من المصورة الورقية والمصورة الفيلمية وقتًا طويلاً- وكدت أطير فرحًا أن وفقني الله لذلك، فإن من يرى المصورة الورقية لهذه الأوراق سيقطع باستحالة قراءة هذه المواضع، وسأثبت صورًا لبعض هذه الأوراق في آخر هذه الدراسة؛ لترى صحة ما أقول، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.
النسخة مقسمة إلى أجزاء حديثية لكن أوائل وأواخر بعض الأجزاء لم تذكر في النسخة فقد ذكر فيها.
آخر الجزء الأول من "الأصل" بخط مصنفه. بعد الحديث رقم (368).
آخر الجزء الثاني من الأصل المنقول بخط مصنفه كما ذكر. بعد الحديث رقم (635).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)