الإمام نفسه، فإن لم يكن له كتب أو لم أجد النص عنه في كتبه المطبوعة وثقته من أقرب الكتب إليه ما استطعت إليه سبيلاً.
وأما الكلام على الرواة توثيقًا وتجريحًا فما نقله المؤلف صريحًا عن الأئمة فقد وثقته من كتب الأئمة أنفسهم، فإن لم أجد فمن الكتب التي تُسند إليهم، فإن لم أجد فمن الكتب الجامعة كـ "تهذيب الكمال" للمزي و"ميزان الاعتدال" للذهبي، و"إكمال تهذيب الكمال" لمغلطاي، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر، وما أطلقه المؤلف من الكلام في الرواة -كأن يقول: فلان ضعيف، أو فيه كلام، أو متكلم فيه- فمن كان من هؤلاء الرواة له ترجمة في "تهذيب الكمال" وثقت ترجمته بذكر موضع ترجمته في "تهذيب الكمال" فقط، ومن لم يكن منهم ذكرت موضع ترجمته في "التاريخ الكبير" للبخاري، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ونحوهما.
استوفيت عزو مواطن إحالات المؤلف رحمه الله في الكتاب.
شرحت غريب الحديث ناقلاً عن كتب الغريب والمعاجم وكتب الشروح متوخيًا في ذلك سهولة الأسلوب وبساطة العبارة مع غزارة المادة العلمية، وقد كان اهتمامي بشرح الغريب في آخر الكتاب أكثر منه في أوله؛ وذلك لأن الكتب--------------------------------------------
= المعنى وضوحًا، أو يُعطي حكماً زائداً، أو فيه زيادة فائدة، وإذا كانت الروايات قد اختلفت عن هذا الإمام ذكرت ذلك، وأكثر ما قابلني ذلك كان في كلام الإمام الترمذي، وقد جهدت جهدي في مقارنة كلام الترمذي فيما وقع لي من نسخ: وهي نسخة الشيخ شاكر ومن معه، ونسختي "عارضة الأحوذي"، ونسختي "تحفة الأحوذي" -لأن في كل شرح منهما نسختين منفصلتين، إحداهما مدموجة مع الشرح، والأخرى طُبعت أعالي الصفحات، وربما اختلفتا -بالإضافة إلى نسخة المزي التي نقلها في "تحفة الأشراف"، فأذكر ما في كل هذه النسخ عند اختلاف ما في الأصل الخطي عن ما في النسخة المطبوعة، كما صنعت في عملي في "الأحكام الشرعية الكبرى" للإمام الحافظ عبد الحق الإشبيلي، والحمد لله على توفيقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
الفقهية الأولى -الطهارة والصلاة ونحوهما- كثيرة التداول بين طلبة العلم، في حين يقل تداول الكتب الفقهية التي تلي ذلك؛ وبالتالي تكثر الكلمات الغريبة التي تحتاج إلى شرح وبيان.
ضبطت ما يُشكل من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب ضبط قلمٍ، وربما ضبطت بعض المواضع ضبط حرفٍ للحاجة لذلك، ناقلاً ذلك عن أئمة هذا الفن.
ضبطت ما يشكل من أسماء البلدان والمواضع، ونقلت عن أهل العلم تحديد هذه البلدان والمواضع، كما سطروه في كتب البلدان والشروح ونحوهما.
وأما المواطن التي يُشكل معناها فقد نقلت عن أهل العلم ما يزيل إشكالها ويوضح معناها بأسهل عبارة وألخص إشارة -بحمد الله تعالى.
ولما كان الحافظ الضياء رحمه الله قد سكت في الكتاب على بعض الأحاديث فلم يتكلم عليها بشيء، ولم ينقل فيها عن أحدٍ من أهل العلم شيئًا، ووجدته رحمه الله يذكر كثيرًا من هذه الأحاديث في كتابه "الأحاديث المختارة" فقد رأيت أن من المناسب عرض كل أحاديث الكتاب -غير أحاديث الصحيحين طبعًا- على الموجود من "الأحاديث المختارة" وعزو كل حديث وُجد في "الأحاديث المختارة" إليها، ونقل كلام المؤلف في "المختارة" على الأحاديث إن وُجد(1)، وقد لاقت هذه الخطوة من فضيلة الدكتور/ أحمد بن معبد عبد الكريم ترحيبًا، وأثنى عليها ثناءً حسنًا، جزاه الله خيرًا.--------------------------------------------
(1) جرى العمل في العزو إلى "المختارة" على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: العزو إلى العشر مجلدات الأولى منها فقط، وكان هذا في الثلاث مجلدات الأولى من الأحكام- إلى آخر كتاب الصيام.
المرحلة الثانية: العزو إلى الثلاث عشرة مجلدة المطبوعة، وكان هذا في المجلدتين الرابعة والخامسة، وكانت المجلدات الأولى قد أُعدت للطبع فلم نستطع تدارك ذلك في هوامش الكتاب، فتداركته في الاستدراكات آخر كل مجلدة منها.=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
بقيت بعد ذلك بعض الأحاديث لم يتكلم عليها المؤلف بشيء ولم توجد في القطعة الموجودة من "الأحاديث المختارة" -مطبوعها ومخطوطها- وهي أحاديث قليلة إن قُورنت بحجم الكتاب، وقد نقلت على بعض هذه الأحاديث نتفًا من كلام أهل العلم تصحيحًا وتضعيفًا؛ بما يناسب المقام، وربما نقلت على غيرها كذلك نتفًا من كلام أهل العلم تصحيحًا وتضعيفًا، أما استيفاء الكلام على أحاديث الكتاب -مع ضعف الأدلة، وقلة الكتب المتاحة- فلا سبيل إليه.
بهذا أكون قد انتهيت من ضبط نص الكتاب والتعليق عليه قدر ما أعطاني الله من علم وجهد، وقدر تفرغي للعمل فيه -بعون الله وتوفيقه- وقد تدارست هذا المنهج مع فضيلة الدكتور/ أحمد بن معبد عبد الكريم فرأى فضيلته أنه منهج مناسب لإخراج الكتاب.
وتولى مهمة جمع الكتاب وتنضيد حروفه الأخ/ محمد عبد الفتاح جزاه الله خيرًا.
ثم قمنا بمقابلة ما تم جمعه على المنسوخ مرة ثانية، ودُفع الكتاب بعد ذلك إلى الأخ/ وليد بن أحمد المراجع الأول -جزاء الله خيرًا- لمراجعة الرسم الإملائي وعلامات الترقيم ونحوها، وقد كان له الفضل في تنبيهي على بعض--------------------------------------------
=المرحلة الثالثة: وتشمل التخريج على باقي نسخة "الأحاديث المختارة" الخطية -وهي إلى أثناء مسند عبد الله بن عَمرو بن العاص- بالإضافة إلى القطعة المطبوعة، وكان هذا في المجلدتين الرابعة والخامسة، واستدركته كذلك في الاستدراكات أواخر المجلدات الثلاث الأخرى. ولابد لي هنا أن أتقدم بجزيل الشكر إلى أخي الأكبر أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني على ما بذله في سبيل إحضار نسخة "الأحاديث المختارة" المطبوعة لي، وكذلك أتقدم بجزيل الشكر إلى معالي الدكتور/ عبد الملك بن دهيش على تعاونه مع أخي أبي مصعب في ذلك، جزاهما الله عني خير الجزاء، وكذلك أتقدم بجزيل الشكر إلى أخي الأكبر أبي ذر صبري بن عبد الخالق الشافعي الذي لفت انتباهي إلى القطعة الخطية المتبقية من "المختارة" جزاه الله خيرًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
المواضع التي ندت عني في عملي الأول، جزاه الله خيرًا.
ثم حرصًا على ضبط الكتاب بأقصى ما يمكن فقد قمت بمقابلته كاملاً مرة ثانية على النسخة الخطية.
ثم كتبت مقدمة علمية للكتاب، قسمتها إلى: تقديم، وثلاثة أبواب:
أما التقديم فذكرت فيه كلمة للعلامة ابن القيم عن أهمية السنة والحث على التمسك بها، ثم ذكرت قصتي مع الكتاب، وأشرت إلى أهميته وعملي فيه على سبيل الإجمال.
وأما الباب الأول: "منهج العمل في الكتاب" فرسمت فيه المنهج التفصيلي للعمل في الكتاب منذ العثور على النسخة الخطية حتى صدوره بهذه الحلة البهية.
وأما الباب الثاني: "الحافظ الضياء" فخصصته للكلام عن المؤلف الحافظ الضياء وقد قسمته إلى عدة فصول:
الفصل الأول: مصادر ترجمة الضياء، وحاولت أن أجمع أكبر عدد من المصادر التي ترجمت له.
الفصل الثاني: ترجمة الحافظ الضياء من "تاريخ الإسلام" للذهبي.
الفصل الثالث: ثناء العلماء على الحافظ الضياء، من خلال مصادر ترجمته.
الفصل الرابع: شيوخ الضياء في كتابنا هذا، جمعت هؤلاء الشيوخ ورتبتهم على حروف المعجم، وذكرت نبذة مختصرة في التعريف بكل واحدٍ منهم ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
الفصل الخامس: من مشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء ذكرت فيه تراجم بعض أعيان الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء.
الفصل السادس: مؤلفات الحافظ الضياء، حاولت استقصاءها من خلال استقراء مصادر ترجمة الضياء وما كُتب عنه، ثم من خلال فهارس المخطوطات التي أُتيحت لي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
أما الباب الثالث: "أحكام الضياء" فخصصته للكلام عن كتابنا هذا "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام"، وقد قسمته إلى فصول أيضًا:
الفصل الأول: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه رحمه الله ذكرت فيه صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، ودلائل هذه الصحة.
الفصل الثاني: تحقيق اسم الكتاب وحجمه.
الفصل الثالث: منهج الكتاب.
الفصل الرابع: مصادر الكتاب.
الفصل الخامس: أهمية الكتاب.
الفصل السادس: مقارنة بين الكتاب و"منتقى الأخبار" لابن تيمية الجد.
الفصل السابع: مقارنة بين الكتاب و"الأحكام الكبرى" للمحب الطبري.
الفصل الثامن: التوصيف العلمي للنسخة الخطية.
وفي نهاية هذه المقدمة وضعت صورًا ضوئية لبعض أوراق النسخة الخطية.
أما الفهارس فقد صنعنا فهارس لكل مجلد تشمل فهرسين: فهرس أطراف الأحاديث، وفهرس الموضوعات، وإنما وضعت فهارس الأطراف لكل مجلد لأنه كان قد تم الاتفاق مع الناشر على طبع الكتاب أجزاء؛ فتم صنع فهارس أطراف الأحاديث والآثار للمجلدات الثلاث الأولى، ثم تغير الاتفاق إلى طبع الكتاب كله معًا، فلم يكن بد من صدور الكتاب بهذه الفهارس، ثم كون الكتاب مرتبًا على الموضوعات الفقهية يجعل فهرس الأطراف لكل مجلدٍ أكثر يُسرٍ وسهولةٍ من دمجها في آخر الكتاب.
وأما الفهارس العامة في آخر الكتاب فتشمل:
1 - فهرس الآيات القرآنية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
2 - فهرس أطراف الأحاديث المسندة مرتبة على مسانيد الصحابة والرواة عنهم.
3 - فهرس الأحاديث والآثار مرتبة على حسب رواتها من الصحابة والتابعين ونحوهم، بحيث جمعنا أحاديث كل صحابي على حدة، ورتبنا الفهرس على الأسماء، ثم الكنى، ثم المبهمين، ثم النساء، ثم المراسيل ونحوها، مرتبين أسماء الرواة على ترتيب حروف المعجم، ورتبنا المبهمين على حسب الرواة عنهم.
4 - معجم الجرح والتعديل ذكرت فيه كل من ذُكر في الكتاب بما يفيد في معرفته أو جرحه أو تعديله، مرتبين على حروف المعجم.
وقد صنع فهرس أطراف الأحاديث والآثار للمجلدات الأربع الأولى الأخ مجدي بن السيد أمين.
وصنع فهرس أطراف الأحاديث والآثار للمجلد الخامس الأخ أيمن بن سلامة ابن محمد، وصنع فهارس الآيات القرآنية للمجدات الأربع الأولى مجدي بن السيد وصنع فهرس الآيات للمجلد الخامس أيمن بن سلامة.
وصنعت أنا فهرس أطراف الأحاديث المسندة على مسانيد الصحابة، ومعجم الجرح والتعديل لمن ذكرهم الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام".
وفي النهاية أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى فضيلة الدكتور/ أحمد بن معبد عبد الكريم على تفضله بمناقشة منهج العمل معي، ثم مراجعته لجزء كبير من أول الكتاب، وإمدادي بملاحظاته القيمة حوله، ثم تفضله بالتقديم للكتاب، وتفضله بتصوير بعض تراجم شيوخ الضياء من "تاريخ الإسلام" لي، أسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجزل له الأجر والثواب، وأن يرفع درجته في الدنيا والآخرة، وأن يجزيه عني وعن المسلمين خير الجزاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
وأتقدم بالشكر لكل من ساهم في إخراج هذه الموسوعة العلمية، سائلاً المولى أن يتقبل منهم عملهم هذا، وأن يجعله في موازين حسناتهم، وأخص بالشكر منهم أخي الأكبر/ أبو عبد الرحمن أسامة بن أحمد الذي عمل معي في آخر الكتاب من أول كتاب الجنايات، وكذلك أخص بالشكر الأخ الأكبر الأستاذ/ أحمد قطب -مدير إدارة المخطوطات بدار الكتب المصرية- على تعاونه معي؛ جزاه الله عني خيرًا، وكذلك أتقدم بجزيل الشكر للأخ الأكبر الدكتور/ رامي عبد الحسيب -مدير دار ماجد عَسيرِي للطباعة والنشر- على تعاونه معي، وحرصه على إخراج هذا الكتاب المبارك.
جزى الله الجميع خير الجزاء، ووفقنا الله سبحانه وسدد خطانا في سبيل خدمة دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
اللهم صلى على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين؛ إنك حميد مجيد.
{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}(1).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 286.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
الباب الثاني الحافظ الضياء
الفصل الأول: مصادر ترجمة الحافظ الضياء.
الفصل الثاني: ترجمة الحافظ الضياء للذهبي.
الفصل الثالث: ثناء العلماء على الحافظ الضياء.
الفصل الرابع: شيوخ الحافظ الضياء في كتابنا هذا.
الفصل الخامس: من مشاهير الحفاظ الذين رووا الحافظ الضياء.
الفصل السادس: مؤلفات الحافظ الضياء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
الفصل الأول مصادر ترجمة الحافظ الضياء (1)
" الإشارة إلى وفيات الأعيان" للذهبي (ص 345).
"الإعلام بوفيات الأعيان" للذهبي (ص 268).
"الأعلام" للزركلي (6/ 255).
"إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون" للبغدادي (2/ 33، 69).
"البداية والنهاية" لابن كثير (17/ 284 - 285).
"بديعة البيان في موت الأعيان" لابن ناصر الدين.
"تاريخ الأدب العربي" لبروكلمان (4/ 96 - 97).
"تاريخ الإسلام" للذهبي (17/ ق 233 - 236)(2).
"التبيان لبديعة البيان" لابن ناصر الدين (ق 146 - أ).
"تذكرة الحفاظ" للذهبي (4/ 1405 - 1406 رقم 1129).
"الدارس في تاريخ المدارس" للنعيمي (2/ 191 - 195).
"الدر المنضد في تراجم أصحاب الإمام أحمد" للعليمي (1/ 384 - 385 رقم 1061).
"الدليل الشافي على المنهل الصافي" لابن تغري بردي (2/ 650 رقم 2335).
"دول الإسلام" للذهبي (2/ 149).--------------------------------------------
(1) رتبت هذه المصادر على ترتيب حروف المعجم.
(2) مع مقابلته على النسخة المطبوعة من الكتاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
"ديوان الإسلام" للغزي (3/ 217 - 218 رقم 1343).
"ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" للفاسي (1/ 170 رقم 300).
"ذيل الروضتين" لأبي شامة (ص 177).
"ذيل طبقات الحنابلة" لابن رجب (2/ 236 - 240 رقم 345).
"سير أعلام النبلاء" للذهبي (23/ 126 - 130).
"شذرات الذهب" لابن العماد (5/ 224 - 226).
"صلة التكملة لوفيات النقلة" للحسيني (ق 31 - ب).
"طبقات الحفاظ" للسيوطي (497 - 498 رقم 1095).
"العبر في خبر من عبر" للذهبي (3/ 248).
"عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" للعيني، نسخة دار الكتب الخطية، المجلد الثامن عشرة، نسخة غير مرقمة.
"عقد الجمان وتذييل وفيات الأعيان" للزركشي (ق 283 - ب).
"فوات الوفيات" للكتبي (3/ 426 - 427 رقم 477).
"القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية" لابن طولون (1/ 76 - 79).
"كشف الظنون" لحاجي خليفة (22، 1274، 1277، 1298، 1468، 1624، 1889، 2013).
"مختصر تاريخ الإسلام" لابن الجزري (ق 395 - ب).
"مختصر طبقات الحنابلة" للشطي (55 - 56).
"مختصر طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي (4/ 188 - 189 رقم 1108).
"مشيخة الفخر بن البخاري" تخريج ابن الظاهري، وهو الشيخ الخامس والخمسون فيها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
"معجم المؤلفين" لكحالة (10/ 363 - 264).
"المعين في طبقات المحدثين" للذهبي (203 رقم 2142).
"المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد" لابن مفلح (2/ 450 - 451 رقم 997).
"المقفي الكبير" للمقريزي (6/ 150 - 151 رقم 2613).
"المنهح الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد" للعليمي (3/ 42 - 44 رقم 1045).
"المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي" لابن تغري بردي (3/ ق 204 ب-205أ).
"النجوم الزاهرة" لابن تغري بردي أيضًا (6/ 313 - 314).
"نزهة الأنام في تاريخ الإسلام" لابن دقاق (ق 65 ب- 66 أ).
"نهاية السول في رواة الستة الأصول" لسبط ابن العجمي (ق 66 - ب).
"هدية العارفين" للبغدادي (2/ 123).
"الوافي بالوفيات" للصفدي (4/ 65 - 66).
ويختلف حجم الترجمة في هذه الكتب من كتاب لآخر اختلافًا كبيرًا، وكذلك تختلف أهمية الترجمة فائدتها من كتاب لآخر، ولعل أفضل هذه التراجم وأهمها علي الإطلاق وأكثرها فائدة ترجمته في "تاريخ الإسلام" للذهبي(1)، ثم ترجمته في "ذيل طبقات الحنابلة" لابن رحب(2)، ترجمته في--------------------------------------------
(1) وقد استفاد من هذه الترجمة أغلب من جاء بعد الذهبي ونقلوا منها كالصفدي والكتبي غيرهما، واللَّه أعلم.
(2) وقد استفاد من هذه الترجمة كذلك أغلب من جاء بعد ابن رحب ونقلوا منها كابن مفلح والنعيمي والعليمي غيرهم، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
"سير أعلام النبلاء" وقد وقع اختياري على ترجمته في "تاريخ الإسلام" كي تكون هي ترجمة الضياء في الفصل التالي.
ومن الكتب الهامة في ترجمة الحافظ الضياء كتاب "التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين" للدكتور محمد مطيع الحافظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
الفصل الثاني ترجمة الحافظ الضياء من "تاريخ الإسلام"
قال الذهبي:
محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الحافظ الحُجَّة الإمام ضياء الدين، أبو عبد الله السعدي المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي، صاحب التصانيف النافعة.
وُلد بالدير المبارك في سنة تسعٍ وستين وخمسمائة.
وسمع من: أبي المعالي بن صابر، ومحمد بن أبي الصقر، وأبي المجد الفضل بن الحسين البانياسي، وأبي الحسين أحمد بن الموازيني، والخضر بن طاوس، ويحيى الثقفي، وأبي الفتح عمر بن علي الجويني، وابن صَدَقَة الحراني، وإسماعيل الجنزوي، وخلْق.
ولَزِم الحافظ عبد الغني وتخرَّج به، وحفظ القرآن، وتفقَّه.
ورحل أولاً إلى مصر سنة خمسٍ وتسعين، فسمع; أبا القاسم البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، والأرتاحي، وبنت سعد الخير، وعلي بن حمزة، وجماعة.
ورحل إلي بغداد بعد موت ابن كُليب، فلهذا روى عن أصحابه، وفاته الأخذ عنه.
وقد أجاز له ابن كُليب ومن هو أكبر من ابن كُليب كشُهدَة، والسِّلفي.
فسمع من: المبارك بن المعطوش -وهو أكبر شيخٍ له ببغداد- وأبي الفرج بن الجوزي، وعبد الله بن أبي المجد، والبقاء بن حنّد، وعبد الله بن أبي الفضل بن مزروع، وعبد الرحمن بن محمد ابن ملاح الشط، وطائفة من أصحاب قاضي المَرِسْتان، وابن الحُصين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
وعَرَض القرآن علي عبد الواحد بن سلطان.
ثم دخل أصبهان بعد موت أبي المكارم بن اللبان، وسمع من: أبي جعفر الصيدلاني، وأبي القاسم عبد الواحد الصيدلاني، وخلف بن أحمد الفراء، والمفتي أسعد بن محمود العجلي؛ وأبي الفَخْر أسعد بن سعيد بن رَوْح، وأسعد بن أحمد الثقفي الضرير، وإدريس بن محمد السّاوالوَيْه، وزاهر بن أحمد الثّقفيّ -وهو أخو أسعد- والمؤيَّد ابن الأخوة، وعفيفة الفارقانيّة، وأبي زُرْعة عبد الله بن محمد اللفتواني، وخلق سواهم.
وبهَمَذان من: عبد الباقي بن عثمان بن صالح، وجماعة.
ورجع إلي دمشق بعد الستمائة؛ ثمّ رحل إلي أصبهان ثانيًا فأكثر بها وتزيَّد، وحصَّل شيئاً كثيراً من المسانيد والأجزاء.
ورحل منها إلي نَيْسابور فدخلها ليلة وفاة منصور الفُرَاوي، فسمع من المؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب الشعرية، والقاسم الصفار.
ورحل إلي هَرَاة فأكثر بها عن أبي رَوْح عبد المعز، وجماعة.
ورحل إلى مَرْو فأقام بها نحوًا من سنتين، وأكثر بها عن: أبي المظفَّر بن السمعاني، وجماعة. وسمع بحلب، وحرّان، والموصل.
وقدِم دمشقَ بعد خمسة أعوام بعلمٍ كثير وكُتُب أُصُولٍ نفيسة فتح الله عليه بها هبةً ونسخًا وشِراءً.
وسمع بمكة من أبي الفتوح بن الحصري، وغيره.
ورجع ولزِم الاشتغال والنسخ والتصنيف، وسمع في خلال ذلك علي الشّيخ الموفَّق وبَابَتِه.
وأجاز له: السِّلَفي، وشهدة، وأحمد بن علي بن الناعم، وأسعد بن يلدرك، تجَنَّي الوهْبَانيَّة، وابن شاتيل، وعبد الحقّ اليوسفي، وأخوه عبد الرحيم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
اليوسفي، وعيسى الدوشابي، ومحمد بن نسيم العيشوني، ومسلم بن ثابت النحاس، وأبو شاكر السقلاطوني، وعبد الله بن بري النحوي، وأبو الفتح عبد الله بن أحمد الخرقي، وخلق كثير.
ذكره ابن الحاجب تلميذه، فقال: شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته، ونسيج وحده علما وحفظا وثقة ودينا، من العلماء الربانين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي، كان شديد التحري في الرواية، ثقة فيما يؤديه، مجتهدا في العبادة، كثير الذكر، منقطعا عن الناس، متواضعا في ذات الله، صحيح الأصول، سهل العارية، ولقد سألت في رحلتي عن جماعة من العارفين بأحوال الرجال، فأطنبوا في حقه ومدحوه بالحفظ والزهد، حتى إنه لو تكلم في الجرح والتعديل لقبل منه، سألت أبا عبد الله البرزالي عنه فقال: حافظ ثقة، جبل دين.
وذكره ابن النجار في "تاريخه" فقال: كتب وحصل الأصول، وسمعنا بقراءته الكثير، وأقام بهرة ومرو مدة، وكتب الكتب الكبار بهمة عالية، وجد واجتهاد، وتحقيق وإتقان، كتبت عنه بغداد ودمشق وبنيسابور، وهو حافظ متقن، ثبت حجة، عالم بالحديث والرجال، ورع تقي، زاهد عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم، سألته عن مولده فقال: في جمادى الأولى سنة تسع وستين، ورأيت بخطه مولده في سادس جمادى الآخرة، فالله أعلم.
قلت: الثاني هو الصحيح فإنه كذلك أخبر لعمر بن الحاجب(1).
قلت: سمعت الحافظ أبا الحجاج المزي -وما رأيت مثله- يقول: الشيخ الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني، ولم يكن في وقته مثله.--------------------------------------------
(1) وفي مشيخة الفخر بن البخاري: سئل رحمه الله عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة من سنة تسع وستين وخمسمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
وحكى النجم بن الخبّاز عن العز عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ قال: ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء.
وقال الشرف أبو المظفر بن النابلسي: ما رأيت مثل شيخنا الضياء.
ذِكر تصانيف الضّياء
كتاب "الأحكام" يعوز قليلاً في ثلاث مجلّدت "فضائل الأعمال" في مجلد، "الأحاديث المختارة" خرَّجَ منها تسعين جزءًا، وهي الأحاديث التي تصلُح أن يُحتَجَّ بها سوى ما في "الصحيحين"، خرّجها من مسموعاته، كتاب "فضائل الشّام" ثلاثة أجزاء، كتاب "فضائل القرآن" جزء، كتاب "الجنة"، كتاب "النّار"، كتاب "مناقب أصحاب الحديث"، كتاب "النهي عن سب الأصحاب"، كتاب "سِيرَ المقادسة" كالحافظ عبد الغنيّ، والشيخ الموفق، والشيخ أبي عمر، وغيرهم في عدة أجزاء، وله تصانيف كثيرة في أجزاء عديدة لا يحضرني ذكرها، وله مجاميع ومُنتخبات كثيرة، وله كتاب "الموافقات" في نيِّفٍ وخمسين جزءًا.
وبنى مدرسةً على باب الجامع المظفَّري، وأعانه عليها بعض أهل الخير، وجعلها دار حديث، وأن يسمع فيها جماعة من الصبيان، ووقف بها كتبه وأجزاءه، وفيها من وقف الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، والحافظ عبد الغني، وابن الحاجب، وابن سلام، وابن هامل، والشيخ علي الموصلي، وقد نُهِبت في نكْبة الصالحية -نوبةَ غازان- وراح منها شيء كثير، ثم تماثلت وتراجع حالها، وفيها -بحمد الله- الآن جملة نافعة للطلبة.
وكان رحمه الله ملازمًا لجبل الصالحية، قل أن يدخل البلد أو يُحدّث به، ولا أعلم أحدًا سمع منه بالمدينة، وإنْ كان فنزر يسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
أخذ عنه جماعة من شيوخه، وروى عنه: الحافظ أبو عبد الله البرزالي، والحافظ أبو عبد الله بن النجار، وجماعة(1).
ومن شيوخنا: أبو العباس بن الظاهري، وأبو الفدا إسماعيل بن الفراء، والتقي أحمد بن مؤمن، والشيخ محمد بن حازم، والشيخ علي بن بقا، والنجم موسى الشقراوي، والنّجم إسماعيل بن الخباز، وداود بن حمزة، ومحمد بن علي ابن الموازيني، وعثمان الحمصي، والشهاب أحمد الدشتي، وأبو علي بن الخلال، وعيسى بن المطعم، وأبو بكر بن عبد الدائم، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، وزينب بنت عبد الله ابن الرضي، والقاضي المجد سالم بن أبي الهيجا، ومحمد ابن يوسف الذهبي، ومُسنِد الشام القاضي تقي الدين سليمان فأكثر عنه، فإنيّ سمعته يقول: سمعت من شيخنا الضياء ألف جزء.
وقرأت بخط المحدث محمد بن الحسن بن سلام قال: محمد بن عبد الواحد شيخنا، ما رأيت مثله فيما اجتمع له، كان مقدَّمًا في علم الحديث، فكأن هذا العِلم قد انتهى إليه وسلم له، ونظر في الفقه وناظر فيه، وجمع بين فقه الحديث ومعانيه، وشدا طرفًا من الأدب وكثيرًا من اللغة والتفسير، وكان يحفظ القرآن واشتغل مدة به، وقرأ بالروايات على مشايخ عديدة، وكان يتلوه تلاوةً عذبة، وجمع كل هذا مع الورع التام والتقشف الزَّائد، والتعفف والقناعة والمروءة والعبادة الكثيرة، وظلف النَّفْس وتجنبها أحوال الدنيا ورعوناتها، والرفق بالغرباء والطلاب، والانقطاع عن الناس، وطول الروح على الفقير والغريب، وكان محبًّا--------------------------------------------
(1) ذكر منهم الذهبي في السير (23/ 129) ممن لم يذكره هنا: ابن نقطة، وسيف الدين ابن المجد، وابن الأزهر الصريفيني، وشرف الدين بن النابلسي، وابني أخويه: الشيخ فخر الدين علي بن البخاري، والشيخ شمس الدين بن الكمال عبد الرحيم. وغيرهم.
وسأفرد فصلاً لمشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء -إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
لمن يأخذ عنه، مكرمًا لمن يسمع عليه، وكان يُحرِّض على الاشتغال، ويعاون بإعارة الكتب، وكنت أسأله عن المشكلات فيجيبني أجوبةً شافية عجز عنها المتقدمون، ولم يدرك شأوها المتأخّرون، قرأتُ عليه الكثير، وما أفادني أحدٌ كإفادته، وكان ينبّهني على المهمات من العوالي، ويأمرني بسماعها، ويكرمني كثيرًا، وقرأت عليه "صحيح مسلم". كانت له أُرَيْضَة بباب الجامع ورِثها من أبيه، وكان يبني فيها قليلاً قليلاً على قدر طاقته، فيسر بناء كثيرًا منها بهمّته، وحُسْن قصده وإجابة دعوته، ونزل فيها المشتغلين بالفِقه والحديث؛ وكان ما يصل إليه من رفق يوصله إليهم ويصرفه عليهم، ورام بعض الكبار مساعدته ببناء مصنع للماء، فأبى ذلك، وقال: لا حاجة لنا في ماله. وكان من صغره إلى كِبره موصوفًا بالنُّسك، مشتغلاً بالعِلم.
قلت: تُوفي يوم الإثنين الثّامن والعشرين من جمادى الآخرة، وله أربعٌ وسبعون سنة وأيام، رحمه الله ورضي عنه. اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
الفصل الثالث ثناء العلماء على الحافظ الضياء
لقد أطبق أهل العلم على الثناء على الحافظ الضياء رحمه الله ولا أعلم أحدًا غمزه بشيء، وقد تقدم معنا باقة من ثناء الذهبي، وابن الحاجب، والبرزالي، وابن النجار، والمزي، والعز عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ، والشرف بن النابلسي، والمحدث محمد بن الحسن بن سلام، وغيرهم على الحافظ الضياء، وأنا أنقل لك هنا باقة أخرى من الثناء العطر والذكر الحسن للحافظ الضياء رحمه الله رحمة واسعة.
قال الإمام سيف الدين بن المجد(1) وذكر الحافظ الضياء: هو شيخنا الإمام العالم الحافظ الناقد عمدة النقلة.
وقال أبو إسحاق الصريفيني(2): كان الحافظ الزاهد العابد ضياء الدين المقدسي رفيقي في السفر، وصاحبي في الحضر، وشاهدت من كثرة فوائده وكثرة حديثه وتبحره فيه.
وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر(3): رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله.
وقال الحسيني(4): الإمام الحافظ، سمع ببلده من جماعة كثيرة من شيوخها--------------------------------------------
(1) نقله ابن عبد الهادي في "مختصر طبقات علماء الحديث" (4/ 189).
(2) نقله ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (4/ 238).
(3) نقله الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (23/ 128 - 129).
(4) "صلة التكملة لوفيات النقلة" (ق 31 - ب) باختصار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
والقادمين إليها، ورحل إلى بغداد وأصبهان وخراسان، ودخل ديار مصر، وسمع من خلق كثير يشق حصرهم، وحدَّث بالكثير مدة، وخرَّج تخاريج كثيرة مفيدة، وصنف تصانيف حسنة، وكان أحد أئمة هذا الشأن، عارفًا بالرجال وأحوالهم، والحديث صحيحه وسقيمه، ورعًا متدينًا، طارحًا للتكلف.
وقال ابن عبد الهادي(1) عنه: الإمام الحافظ الحجة الزاهد العابد محدث الشام ضياء الدين، صاحب التصانيف.
وقال الذهبي(2) عنه: الشيخ الإمام الحافظ القدوة المحقق المجود الحجة بقية السلف، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة، بقي في الرحلة المشرقية مدة سنين، تخرج بالحافظ عبد الغني، وبرع في هذا الشأن، وكتب عن أقرانه ومن هو دونه، وحصَّل الأصول الكثيرة، وجرَّح وعدَّل، وصحَّح وعلَّل، وقيَّد وأهمل، مع الديانة والأمانة والتقوى والصيانة والورع والتواضع والصدق والإخلاص وصحة النقل، ولم يزل ملازمًا للعلم والرواية إلى أن مات، وتصانيفه نافعة مهذبة، أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده، ويتقنع باليسر، ويجتهد في فعل الخير ونشر السُّنة، وفيه تعبد وانجماع عن الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد، أمَّارًا بالمعروف، بهي المنظر، مليح الشيبة، محببًا إلى الموافق والمخالف، مشتغلاً بنفسه رضي الله عنه.
وقال الذهبي(3) أيضًا عنه: الإمام العالم الحافظ الحجة، محدث الشام، شيخ السنة، صاحب التصانيف النافعة، رحل مرتين إلى أصبهان، وسمع بها ما لا يُوصف كثرة، وحَصَّل أصولاً كثيرة، ونسخ وصنف، وصحح ولين، وجرَّح--------------------------------------------
(1) "مختصر طبقات علماء الحديث" (4/ 188).
(2) "سير أعلام النبلاء" (23/ 126 - 128) باختصار.
(3) "تذكرة الحفاظ" (4/ 1405) باختصار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)