رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر. ثم يضجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة (1).
4 - باب ترك القيام للمريض
1125 - عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: «احتبس جبريل عليها السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت امرأة من قريش: أبطأ عليه شيطانه، فنزلت {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} «(2).
5 - باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب وطرق النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليًا رضي الله عنهم ليلة للصلاة.
1126 - عن أم سلمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال: «سبحان الله، ماذا أنزل الليل من الفتنة، ماذا أنزل من الخزائن (3)،
من يوقظ صواحب الحجرات؟ يا رُب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة».--------------------------------------------
(1) القول بفرض قيام الليل عليه عليه الصلاة والسلام يحتاج إلى دليل، وتفسير نافلة لك، زيادة يحتاج إلى دليل.
(2) وهذا في مكة.
(3) كنوز الأرض وأموالهما، ومنها البترول.
* فيها شرعية قيام الليل، وأنه ينبغي على الرجل أن يوقظ أهله، وصلاة الليل دأب الأخيار من الأنبياء والصالحين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
1127 - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقال: ألا تصليان؟ فقلت: يا رسول الله أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا يبعثنا. فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئًا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} (1).
1128 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم، وما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها» (2).
1129 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا--------------------------------------------
(1) الآية عامة.
* فلم يرتض جواب علي.
* الفقر أسلم من الغني لأن الغني، معه كثرة الشرور، إلا من رحم الله.
* ينبغي للمؤمن إذا وعظ أن يتعظ، ويقول: نسأل الله العون .. وجواب على ما كان مناسبًا.
* صلاة الليل من أعظم ما يحفظ من الفتن {تَتَجَافَى .. الآية} {كَانُوا قَلِيلًا .. الآية} {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ .. الآية} {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ .. الآية}
(2) حتى لا يشق على الناس بفرضيته، وأما قولها: ما كان .. هذا اجتهاد منها حسب علمها، وإن كانت روت .. كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله. وأم هاني، وحديث عتبان بن مالك، وحديث قباء، فلعلها نسيت رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: «قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم»، وذلك في رمضان (1).
قال الحافظ: … «ودخل النبي صلى الله عليه وسلم علي وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة، ثم رجع إلى بيته فصلى هويًا من الليل فلم يسمع لنا حسًا، فرجع إلينا فأيقظنا» (2).
6 - باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم الليل (3)
1130 - عن المغيرة رضي الله عنه: «إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم- أو ليصلي- حتى ترم قدمان- أو ساقاه- فيقال له: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ».--------------------------------------------
(1) فلما توفي وأمن الفرض فعلها عمر جماعة رضي الله عنه.
*صلاة الضحى لا حد لها، ودليلها حديث: «فإذا طلعت الشمس .. ثم صل فإنها مشهودة حتى تزول … » أخرجه مسلم، فلو صلى مئة ركعة جاز.
(2) القدر لا يحتج به على ترك الطاعات وفعل المعاصي، ولكن يحتج به على المصائب لنتعزى بذلك. فقيل للشيخ: أليست المعاصي من المصائب؟ قال: بلى، لكنها من كسبه، ولكن من فعل الله يحتج به، وذكر الشيخ حديث «فحج آدم موسى» في أن التائب لا يلام. وقال الشيخ: إن آدم احتج بالأمرين فكونه قد تاب فلا يلام وبأن الإخراج من الجنة ليس من كسبه.
(3) سألت الشيخ: ألا يكون أمن فرضية صلاة الليل بحادثة الإسراء؟ فقال: لا.
* وقام ليلة بخمسة أجزاء، ركعتين أو أربع حتى انفجر الفجر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
7 - باب من نام عند السحر
1131 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليها السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا» (1).
1132 - عن عبدان قال: أخبرني أبي عن شعبة عن أشعت قال: سمعت أبي قال: سمعت مسروقًا قال: «سألت عائشة رضي الله عنها: أي العمل كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: الدائم (2). قلت: متى كان يقوم؟ قالت: يقوم إذا سمع الصارخ» (3).
قال الحافظ: … وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالبًا قاله محمد بن ناصر (4).--------------------------------------------
(1) وسألت الشيخ عن المراد بالمداومة، جنس العمل أم عدد الركعات؟
فقال: جنس العمل، ولو زاد لا حرج.
(2) الدائم ولو قليل أفضل من الكثير المنقطع.
(3) الصارخ: الديك.
(4) لعلع ابن نصر المروزي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
قال الحافظ: … ويحتاج في إخراج الليالي القصار إلى دليل (1).
8 - باب من تسحر فلم ينم حتى صلى الصبح
1134 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت رضي الله عنه تسحرا. فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فصلى. قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: كقدر ما يقرأ الرجل خمسين آية» (2).--------------------------------------------
(1) أقر به أمران:
أنه ينام حتى يأتي السحر، فيقوم ويصلي، ومعناه أول السحر نائم ثم يقوم ويصلي، وهذا أظهر فمعناه ألفاه السهر.
مرادها نومه الأخير في اضطجاعه على شقه الأيمن، فيفعل مثل هذا داود ينام السدس الأخير بعد فراغه من قيامه.
والأول أظهر من صلاته آخر الليل كما في حديث: «حتى انتهى وتره إلى السحر».
(2) قدر خمسين ما بين السحور والآذان كما في بعض الأحاديث.
*وفيه تأخره في السحور صلى الله عليه وسلم.
*خمسون آية مع الترتيل ربع ساعة أو عشر دقائق.
*الآية {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} لكن الأفضل الاحتياط بعض الشيء.
*وقال الشيخ: ينبغي الاحتياط في صلاة الفجر، فيفصل بينهما وبين الآذان بنصف أو خمس وعشرين، فبعض الإخوة خرجوا إلى الصحراء، فالذي ينبغي الاحتياط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
9 - باب طول القيام في صلاة الليل
1136 - عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه بالسواك».
قال الحافظ: قال ابن المنير: يحتمل أن يكون أشار إلى أن استعمال السواك يدل على ما يناسبه من إكمال الهيئة والتأهب، وهو دليل طول القيام، إذ التخفيف لا يتهيأ له هذا التهيؤ الكامل (1).
10 - باب كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل؟
1138 - عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: «كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة (2). يعني بالليل».
1139 - حدثنا إسحاق حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين (3) عن يحيى بن وثاب عن مسروق قال: «سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل. فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر».--------------------------------------------
(1) لعل المناسب حتى يتنشط بالسواك.
قلت: لعله لأن طول القيام مظنة لتغير الفم .. وسألت الشيخ عنه .. فكأنه أقره .. وزاد: ويعين وينشط.
(2) يعني بعض الأحيان، والغالب إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة ركعة.
(3) بوزن عظيم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
11 - باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم من نومه، وما نسخ من قيام الليل
1141 - عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أنه لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته» (1).
قال الحافظ: … وذهب الجمهور إلا أنه ليس في القرآن شيء بغير العربية. وقالوا: ما ورد من ذلك فهو من توافق اللغتين (2)،
وعلى هذا فناشئة الليل مصدر بوزن فاعلة من نشأ إذا قام (3).
12 - باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل
1142 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على مكان كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».--------------------------------------------
(1) وجاء معناه عن عائشة وابن عباس.
قال بعض أهل العلم: فيه تجزئة صلى الله عليه وسلم لأوقات فراغه وعدم اشتغاله بأمور الناس فيصوم .. ولكن إن اشتغل بالناس ترك الصيام.
قال الشيخ: ففيه تحري الفرص لفعل الخير.
(2) ولأن القرآن بلسان عربي مبين.
*وأقره الشيخ بحروفه؛ لأن القرآن بلسان عربي مبين.
(3) بعض السلف قال: الناشئة ما كان بعد نوم، وذكر في القاموس أن الناشئة الصلاة مطلقًا قبل نوم وبعد نوم، فكله ناشئة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
1143 - عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤيا قال: «أما الذي يثلغ رأسه بالحجر فإنه يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة» (1).
قال الحافظ: … وفي حديث أبي سعيد: «ما أحد ينام إلا ضرب على سماخه بجرير معقود» (2).
قال الحافظ: … قال ابن عبد البر: زعم قوم أن هذا الحديث يعارض قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحدكم خبثت نفسي»، وليس كذلك لأن النهي إنما ورد عن إضافة المرء ذلك إلى نفسه كراهة لتلك الكلمة، وهذا الحديث وقع ذمًا لفعله (3).--------------------------------------------
(1) هذا في المكتوبة، والباب في النافلة، فلعله مدرج.
* هذان الحديثان فيهما: الحث على قيام الليل، والحذر من الشيطان.
* والحديث الثاني أن من أخذ القرآن ولم يعمل به ولم يستقم عذب في البرزخ والعياذ بالله.
* وكل مسلم يجب عليه الاستقامة، لكن من حمل كتاب الله كان الأمر أشد في تركه.
(2) هذا العقد لمن لم يقرأ آية الكرسي عند النوم.
فيكون من فوائد آية الكرسي سلامته من العقد.
*القرآن مسؤول عن الإنسان عن فهمه وتدبره {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} «والقرآن حجة لك أو عليك» ولو أن ملكًا أعطى رجلًا رسالة فأهملها هل يعتبر حافظًا لها؟ .
(3) ذكر هذا وأجاب عنه الشيخ بنحو كلام الحافظ.
*قراءة الفاتحة عند النوم؟ لا أعلم فيها حديثًا صحيحًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
13 - باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه
1144 - عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال: «ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة (1)، فقال: بال الشيطان في أذنه».
قال الحافظ: … ويؤيده رواية سفيان هذا عندنا «نام عن الفريضة» أخرجه ابن حبان في صحيحه (2).
قال الحافظ: … واختلف في بول الشيطان، فقيل هو على حقيقته (3).
14 - باب الدعاء والصلاة من آخر الليل
1145 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فاستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» (4).--------------------------------------------
(1) ظاهرة التهجد، فهو من نام ولم يصل شيئًا بعد العشاء.
(2) قلت: أخرجه ابن حبان بلفظ البخاري، ثم قال سفيان: هذا عندنا يشبه أن يكون نام عن الفريضة (4/ 117) موقوف.
*الأقرب أنه صلاة الفرض.
(3) الأصل الحقيقة، وكونه لم يأمره بالغسل يدل على أنه ليس له حكم النجاسة.
(4) هذا حديث عظيم، ينبغي الحرص على التعرض لهذا النداء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
15 - باب من نام أول الليل وأحيى آخره
وقال سلمان لأبي الدرداء رضي الله عنهما: نم. فلما كان آخر الليل قال: قم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان» (1).
1146 - عن أبي إسحاق عن الأسود قال: «سألت عائشة رضي الله عنها: كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل؟ قالت: كان ينام أوله، ويقوم آخره فيصلي، ثم يرجع إلى فراشه، فإذا آذن المؤذن وثب، فإن كانت به حاجة اغتسل، وإلا توضأ وخرج» (2).
16 - باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره
1147 - عن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة--------------------------------------------
(1) استقر وتره صلى الله عليه وسلم إلى السحر وقت التنزل الإلهي، وهكذا قصة سلمان مع أبي الدرداء صليا في آخر الليل، وقال النبي: «صدق سلمان».
(2) الجمع بين منام آخر الليل وحديث أفضل الصلاة صلاة داود أن السدس الخامس يقع في الثلث الأخير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
ركعة (1): يصلي أربعًا (2)، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا. قالت عائشة: فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة إن عيني تنامان ولا بنام قلبي».
1148 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا، حتى إذا كبر قرأ جالسًا، فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن، ثم ركع».--------------------------------------------
(1) وقد يصلي ركعتين طويلتين، كما في حديث حذيفة فيطلع الفجر ولم يصل إلا ركعتين إذا استغرق في القراءة، واستلذها.
(2) بسلامين والأحاديث يفسر بعضها بعضًا.
* لا يسرد أربعًا بسلام واحد؛ لحديث: «صلاة الليل مثنى مثنى». بل ذهب بعض أهل العلم إلى بطلان من صلى أربعًا بسلام واحد، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «مثنى مثنى» خبر بمعنى النهي.
* فيه فوائد:
1 - صلاته أنواع: القيام في الصلاة كلها.
2 - الجلوس في أول القراءة ثم القيام ثم القراءة ثم الركوع.
3 - القراءة كلها جالسًا، ثم إذا أراد أن يركع قام، والأمر واسع.
زاد شيخنا:
4 - القراءة جالسًا ثم تكميل القراءة قائمًا ثم الركوع، فتتبع هذه الثالثة والرابعة «الصلاة كلها جالسًا».
*في نومه عن صلاة الصبح العينان نائمتان كما أخبر، فلا ترى الصبح، أما قلبه محفوظ فيه ذكر الله وتعظيمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
1149 - عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: «يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة». قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» (1).
قال أبو عبد الله: دف نعليك، يعني تحريك.
قال الحافظ: … والذي يظهر أن المراد بالأعمال التي سأله عن إرجائها الأعمال المتطوع بها، وإلا فالمفروضة أفضل قطعًا. ويستفاد منه جواز الاجتهاد في توقيت العبادة (2).--------------------------------------------
(1) يشهد له: «ما من عبد يتطهر فيحسن الطهور ثم يصلي .. » فيشمل وقت النهي، وغير وقت النهي.
* يدل على فضل سنة الوضوء، وأنه يصليها في أي وقت، وهي من ذوات الأسباب.
* هذا الحديث ظاهره أنه في الجنة رضي الله عنه.
(2) ليس بظاهر فبلال استفاده من النصوص.
* قرئ إلى هنا (قول الحافظ: ويؤيده كونه وقع في المنام ما سيأتي في أول مناقب عمر .. ) من أول الشرح وعلق الشيخ: الحديث واضح فلا داعي للاحتمالات، في حديث: عمر من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسها … الخ والنهي في أوقات النهي سدًا للذريعة، ومن صلى بعد الوضوء ليس قصده التشبه بالمشركين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
18 - باب ما يكره من التشديد في العبادة
1150 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟ » قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد» (1).
1151 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت عندي امرأة من بني أسد، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من هذه؟ » قلت: فلانة، لا تنام الليل- تذكر من صلاتها- فقال: «مه، عليكم ما تطيقون من الأعمال، فإن الله لا يمل حتى تملوا» (2).
19 - باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه
1152 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله، لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل» (3).--------------------------------------------
(1) ينبغي عدم التكلف، يأخذ ما تيسر، ويقرأ ما تيسر من غير مشقة، حتى لا يمل ويسأم العبادة، وهكذا التسبيح والتهليل والاستغفار.
(2) كيفية الصفات الغضب والسخط .. هكذا مسألة الملل، والملل من المخلوق ضعف، ومن الله لا، ومن آثاره كما قال أهل العلم: قطع الثواب.
*وسئل عن: يؤذيني ابن آدم؟ فقال الأذى غير الضرر فالضرر منفي عن الله {وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا}، فالأذى هنا لما يقع من غضبه من معاصي الخلق.
(3) في الحث على قيام الليل، وقد قال الله في عباد الرحمن خلاصة الأمة: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
20 - باب 1153 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ » قلت إني أفعل ذلك. قال: «فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك، وإن لنفسك حقًا ولأهلك حقًا، فصم وأفطر، وقم ونم» (1).
21 - باب فضل من تعار من الليل فصلى
1154 - عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد (2)، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: اللهم اغفر لي - أو دعا- استجيب، فإن توضأ قبلت صلاته».
1155 - عن الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقصص في قصصه- وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن (3) أخا لكم لا يقول الرفث»، يعني بذلك عبد الله بن رواحة.
1157 - فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم إحدى رؤياي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل». فكان عبد الله رضي الله عنه--------------------------------------------
(1) كأن هذا بعد أن قال له «لا تكن مثل فلان .. » ثم قال له هذا، يعني توسط.
(2) في رواية: يحيي ويميت وهو حي لا يموت.
(3) هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
يصلي من الليل (1).
قال الحافظ: … وهو الحافظ الذي يقال له دحيم (2).
قال الحافظ: … والظاهر أنه من تصرف الرواة لأن الواو لا تستلزم الترتيب (3).
قال الحافظ: … فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به ويخلص نيته لربه سبحانه وتعالى (4).
22 - باب المداومة على ركعتي الفجر
1159 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم صلى ثمان ركعات، وركعتين جالسًا (5)، وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا».
23 - باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر
1160 - عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قال: «كان النبي--------------------------------------------
(1) هذه منقبة عظيمة لعبد الله رضي الله عنه، وهذا يدل على أن قيامه الليل له أثر على النجاة من النار ودخوله الجنة.
(2) هذا لقب عبد الرحمن، وقال الشيخ: وهذا موجود عند الناس يلقبون عبد الرحمن (دحيم)، فقيل له فيه الدحمي، فسكت.
(3) وذكر شيخنا حديث مسلم: «أربع لا يضرك بأيهن بدأت».
(4) هذا كلام حسن، وساقه بلفظ: سبحان الله فقدمها، وذكر الزيادات: يحي ويميت، والعلي العظيم.
قال الشيخ: أول ما يستيقظ يقول من تعار وبعدها الحمد لله الذي أحيانا.
(5) هما غير ركعتي الفجر، والعلة والسر والله أعلم جواز الصلاة بعد الوتر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
- صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن» (1)
24 - باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع
1161 - عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى سنة الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة». (2)
26 - باب الحديث بعد ركعتي الفجر
1168 - عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع» (3)--------------------------------------------
(1) وهذا يعن من صلى في البيت ومن لم يصل لمرض، فيستحب الاضطجاع. وسألت الشيخ: لو بكر بعد الأذان في ذهابه للمسجد؟
قال الشيخ: الاضطجاع سنة، ولذلك ربما تركه وحدث عائشة رضي الله عنها.
(2) وهذا يبين تأكيد سنة الفجر، وكان لا يدعهما أبدا، وهما ركعتان، وكان يضطجع، يعنى غالبًا وإلا قد يتحدث أحيانًا.
* الحديث الذي فيه الأوامر بالاضطجاع أعله بعضهم بأن فيه تدليس الأعمش، والمحفوظ من فعله لا من أمره. قلت: تفرد عبد الواحد بن زياد عن الأعمش بلفظ الأمر والمحفوظ فعله ولعل هذا مراد شيخنا، فلم يستحضر العلة بالضبط.
(3) لا بأس بالتحدث بعد ركعتي الفجر مع أهله مع ضيفه مع صاحبه، وهما يمشيان، فلا منع كما لو كان يسمع الخطبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
27 - باب تعاهد ركعتي الفجر، ومن سماهما تطوعًا
1169 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم علي شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر» (1)
28 - باب ما يقرأ في ركعتي الفجر
1171 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب» (2).
25 - باب ما جاء في التطوع مثني مثني
1162 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: عاجل أمر وآجلة- فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري--------------------------------------------
(1) هذا صريح في أنها نافلة.
(2) فيه شرعية التخفيف، وعدم الإطالة، لكن لا ينقرهما.
* السنة التخفيف، فهو فضل من الله، وكان يقرأ فيهما: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} تارة {يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
وآجلة- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به قال: ويسمي حاجته» (1).
1165 - عن عبد الله بن عمر رضي عنهما قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء» (2).
1166 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب- أو قد خرج- فليصل ركعتين» (3).
29 - باب التطوع بعد المكتوبة
1172 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد الظهر وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة. فأما المغرب والعشاء ففي بيته» (4). قال ابن أبي--------------------------------------------
(1) الاستخارة في عمرة التطوع؟ لا، إلا إذا كانت الاستخارة متعلقة بأمر أخر من الطريق، أو ترك الأهل، وخشية حصول ضرر لهم.
* وأصرح من هذا «صلاة الليل مثنى مثنى»، وزاد أحمد والنسائي «والنهار».
* الشفع في الليل فوق اثنتين ممنوع، كأربع سردًا، أو ست أو ثمان، لكن إن كان مع وتر فخمس أو سبع لما ثبت.
* من صلى أربعًا بالليل، المعروف أنها تبطل؛ لحديث: «صلاة الليل مثنى مثنى» يعني: صلوها ثنيتن.
(2) كل هذا يؤيد التطوع بركعتين، هذا مقصود المؤلف.
(3) زاد مسلم وليتجوز فيهما.
(4) هذه الرواتب والسجدتان أي الركعتان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع «بعد العشاء في أهله». تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع.
1173 - وحدثتني أختي حفصة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها» تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع. وقال ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع «بعد العشاء في أهله» (1).
30 - باب من لم يتطوع بعد المكتوبة
1174 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا» قلت: يا أبا الشعثاء، أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وعجل العشاء وأخر المغرب. قال: وأنا أظنه. (2).
31 - باب صلاة الضحى في السفر
1175 - عن توبة عن مورق قال: «قلت لابن عمر رضي الله عنهما: أتصلي الضحى؟ قال: لا. قلت: فعمر؟ قال: لا. قلت: فأبو بكر؟ قال: لا. قلت: فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أخاله» (3).--------------------------------------------
(1) وقع في نسخه مكررًا.
(2) في رواية النسائي ذكر تأخير الظهر وتعجيل العصر .. وهذا جمع صوري، ولم يكن يقع منه ويتكرر.
(3) كلام ابن عمر لا يدل على عدم مشروعية صلاة الضحى، والصواب أنها سنة مؤكدة تفعل دائمًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبا الدرداء رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
32 - باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا
1177 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح سبحه الضحى، وإني لأسبحها» (1).
33 - باب صلاة الضحى في الحضر
1178 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام (2) من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر».
34 - باب الركعتين قبل الظهر
1180 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح وكانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها».--------------------------------------------
(1) اختلفت أقوال عائشة رضي الله عنها في صلاة الضحى، ففي رواية «كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله» وفي رواية أجابت: «لا إلا أن يجيء من مغيبه» وكذا هذه الرواية. والصواب فعلها مطلقًا، لحديث الوصية لأبي هريرة.
(2) الصوم سنة مؤكدة يحصل من أي أيام الشهر، وإن كان البيض فهو أفضل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)