15 - باب كيف الإشعار للميت؟
1261 - أخبرنا ابن جريج أن أيوب أخبره قال: سمعت ابن سيرين يقول: «جاءت أم عطية رضي الله عنها امرأة من الأنصار من اللاتي بايعن - قدمت البصرة تبادر ابنًا لها فلم تدركه، فحدثتنا قالت: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا، فإذا فرغتن فآذنني، قالت: فلما فرغنا ألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه، ولم يزد على ذلك» (1) ولا أدري أي بناته. وزعم أن الإشعار الففنها فيه. وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر ولا تؤزر.
16 - باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون (2)
1262 - عن أم عطية رضي الله عنها قالت: «ضفرنا شعر بنت النبي صلى الله عليه وسلم» - تعني ثلاثة قرون - وقال وكيع قال سفيان «ناصيتها وقرينها».
17 - باب يلقى شعر المرأة خلفها
1263 - عن أم عطية رضي الله عنها قالت: توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اغسلنها بالسدر وترًا ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور،--------------------------------------------
(1) ما يلي اللحم يسمى إشعار وشعار وما فوق يسمى دثار.
قلت: وفي الحديث: «الأنصار شعار والناس دثار».
(2) هذا هو الأفضل، وكذا الرجل لو كان له رأس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها» (1).
18 - باب الثياب البيض للكفن
1264 - عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ليس فيهن قميص ولا عمامة» (2).
19 - باب الكفن في ثوبين
1265 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته - أو قال: فأوقصته - قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» (3).--------------------------------------------
(1) هذا فيه صفة غسل الميت، وهو للرجل والأنثى، فالماء والسدر والإيتاء مشروع، وليس الوتر بلازم؛ لحديث الذي وقصته راحلته: (اغسلوه بماء وسدر) ولم يأمر بالوتر، وإن كان أقل من ثلاث أجزاء، والأفضل ثلاث.
(2) وهذا هو الأفضل أن تكون بيضًا، للرجال والنساء.
* وسئل عن حديث: حفاة عراة، وهذا الحديث أنه ملبي؟ فقال: ليس فيه أنه يلبس، ولكن هو ملبي.
(3) هذا يدل على أنه باق على إحرامه، ولم يأمر بقضاء النسك؛ لأنه باق على إحرامه ونسكه؛ ورواية: «ووجهه» تدل على كشف الوجه.
* وسئل عن وجه المحرمة أيغطى؟ فقال: نعم عند الرجال، ثم يكشف في القبر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
31 - باب زيارة القبور
1283 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال: «اتقي الله واصبري». قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» (1).
32 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته» (2)
لقول الله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته» فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضي الله عنها {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ....--------------------------------------------
(1) هذا الحديث وقت الرخصة.
* ينبغي الصبر والاحتساب وعدم الجزع.
(2) هذا من المؤلف حملًا على أنه كان من سنة القوم، ولهم ينههم.
* قلت: قال بعضهم.
1 - إذا أوصى. …
2 - أو كان من سنتهم، ولم ينههم.
3 - أنه كان كافرًا.
4 - أنه يتألم، وليس بالعذاب المعروف؛ لحديث: «السفر قطعة من العذاب» واختاره شيخ الإسلام.
5 - وقيل: الآية عامة، وهذا الحديث خاص.
* وسألت الشيخ عن حديث: «من سن في الإسلام» - يقتضي كتابه السيئة كلها، وهنا قال: (كفل منها) فيقتضي التبعيض؟ فقال: لا تكتب السيئة كلها بل بعضها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
1284 - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: «أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه: إن ابنًا لي قبض، فأتنا. فأرسل يقرئ (1)
السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب. فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال. فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تتقعقع - قال: حسبته أنه قال: كأنها شن - ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء».
1286 - عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: «توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وإني جالس بينهما - أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي - فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو ابن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء (2) أهله عليه».
1288 - قال ابن عباس رضي الله عنهما «فلما مات عمر رضي الله عنه ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، وقالت: حسبكم القرآن--------------------------------------------
(1) قال شيخنا: يقرأ بالفتح، وقال الحافظ بضم أوله!
* فيه جبر المصاب وزيارته وتواضع المصطفى صلى الله عليه وسلم.
(2) المراد: النياحة، رفع الصوت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}. قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: الله {هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئًا» (1).
قال الحافظ: … ويقويه أن في رواية ثابت (2) المذكورة بلفظ لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة.
33 - باب ما يكره من النياحة على الميت
وقال عمر رضي الله عنه: دعهن يبكين على أبي سليمان، ما لم يكن نقع أو لقلقة. والنقع: التراب على الرأس، واللقلقة: الصوت.
1291 - عن المغيرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار»، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من نيح عليه يعذب بما نيح عليه» (3).--------------------------------------------
(1) عائشة أنكرت ولم يبلغها الخبر، فأخبرت عن اجتهادها.
وقال شيخنا: عائشة استدلت بأن الكافر يعذب ببكاء أهله عليه، وهذا مستثنى من الآية. فكذلك المؤمن، فالاستثناء هنا وهنا واحد.
قلت: وهو استدلال بديع لطيف يرد على عائشة رضي الله عنها، قلت: وكذا أورده شيخنا ابن عثيمين عليها في دروس الحرم في مكة في رمضان 1409 هـ.
(2) رواها المصنف في تاريخه الأوسط، المسمى غلطًا بالصغير (1/ 44) من طريق المسندي ثنا عفير ثنا حماد عن ثابت عن أنس.
(3) البكاء لا بأس به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
34 - باب
1293 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: جيء بأبي يوم أحد قد مثل به حتى وضع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سجي ثوبًا فذهبت أريد أن أكشف عنه فنهاني قومي، ثم ذهبت أكشف عنه فنهاني قومي، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع، فسمع صوت صائحة (1) فقال: «من هذه؟ » فقالوا. ابنة عمرو - أو أخت عمرو - قال: «فلم تبكي؟ أو لا تبكي، فما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفع».
36 - باب رثاء النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة
1295 - عن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودوني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: إني قد بلغ من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. فقلت: بالشطر؟ فقال: لا. ثم قال: الثلث والثلث كبير - أو كثير - إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في فيَّ امرأتك. فقلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملًا صالحًا إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم امض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة. يرثي (2) له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة».--------------------------------------------
(1) تسامح معها، لشدة المصيبة.
(2) يتوجع له؛ لأنه مات في الدار التي هاجر منها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
قال الحافظ: … «نهى (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي».
37 - باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة
1296 - وقال الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة (2) عن عبد الرحمن بن جابر أن القاسم بن مخيمرة حدثه قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى رضي الله عنه قال: «وجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة (3) والحالقة والشاقة».
39 - باب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة
1298 - عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس (4) منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» (5).
41 - باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة
1301 - عن أنس بن مالك قال: اشتكى ابن لأبي طلحة، قال فمات--------------------------------------------
(1) سألت شيخنا عن حديث النهي عن المراثي؟ فقال: لا أعرفه. قلت: أخرجه أحمد وعبد الرزاق والحميدي وابن أبي شيبة وابن ماجه والطحاوي وغيرهم، من طريق إبراهيم الهجري عن عبد الله بن أبي أوفى. والهجري مضعف، وانظر: مسند أحمد (31/ 480).
(2) في نسخة بن أبي حمزة، وهو غلط، والصواب المثبت.
(3) من ترفع صوتها، وتحلق رأسها، وتشق ثوبها، على الترتيب، عند المصيبة.
(4) للتحذير وليس المعنى بأنه كافر، وهذه اللفظة عند جمع من أهل العلم دالة على الكبيرة. ومثله: «من غشنا فليس منا».
(5) في رواية: أو، فتدل على أن الواحدة منهي عنها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
وأبو طلحة خارج. فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئًا ونحته في جانب البيت. فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح. وظن أبو طلحة أنها صادقة. قال: فبات. فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما كان منهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعل الله يبارك لكما في ليلتكما» (1). قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.
42 - باب الصبر عند الصدمة الأولى
وقال عمر رضي الله عنه: نعم العدلان ونعم العلاوة (2) {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.
وقوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ (3) إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}
1302 - عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصبر عند الصدمة الأول».--------------------------------------------
(1) تأخير الدفن لحاجة لا بأس، كما أخر دفن النبي صلى الله عليه وسلم للبيعة.
* الأولى إظهار الحزن؛ لفعله صلى الله عليه وسلم، وفعل النبي أفضل من فعل زوجة أبي طلحة.
* وهذا يدل على أنها تصبرت رضي الله عنه، ولم تظهر الحزن، وفي رواية ذكرت: أرأيت لو أن قومًا أعاروا .. فهل لهم أن يمنعوهم؟
فقال: لا. فقالت: احتسب ابنك.
(2) الصلاة والرحمة والهداية هي العلاوة.
(3) يعني شاقة على أكثر الخلق، إلا على المؤمنين الخاشعين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
43 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «إنا بك لمحزونون»
وقال ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تدمع العين ويحزن القلب».
1303 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين (1) - وكان ظئرًا لإبراهيم عليها السلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه. ثم دخلنا عليه بعد ذلك - وإبراهيم يجود بنفسه - فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة». ثم أتبعها بأخرى فقال صلى الله عليه وسلم: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
44 - باب البكاء عند المريض
1304 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال: «قد قضى؟ » قالوا: لا يا رسول الله. فبكى النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) وكان إبراهيم يرضع في بيت القين، وهو الحداد، وكان يذهب له صلى الله عليه وسلم، ففيه من الفوائد:
1 - تواضعه صلى الله عليه وسلم حيث يذهب لبيت القين.
2 - رحمته بابنه ورأفته صلى الله عليه وسلم.
3 - لا حرج في دمع العين وحزن القلب.
* سألت الشيخ عن النياحة في غير الوفاة؟
فقال: ما تنبغي، قد تجر إلى النياحة عند الموت، وقد تكون أعظم عند الموت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا. فقال: «ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا (1) - وأشار إلى لسانه - أو يرحم. وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» وكان عمر رضي الله عنه يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويحشى بالتراب (2).
46 - باب القيام للجنازة
1407 - عن عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا (3) حتى تخلفكم» قال سفيان: قال الزهري أخبرني سالم عن أبي قال أخبرنا عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم. زاد الحميدي «حتى تخلفكم أو توضع».
47 - متى يقعد إذا قام للجنازة
1309 - حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه قال: «كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة رضي الله عنه بيد مروان فجلسا (4).--------------------------------------------
(1) قوله: ويعذب بهذا اللسان والنياحة ليست من فعل اللسان.
قال الشيخ: النياحة رفع الصوت.
(2) من باب التعزيز.
(3) السنة القيام لها حتى تجاوز الناس، أو توضع، وقعوده كما قال علي يدل على أنه ليس بواجب.
(4) ولعله جلس لأنه علم أنه ليس بواجب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد رضي الله عنه فأخذ بيد مروان فقال: قم، فوالله لقد علم هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك. فقال أبو هريرة: صدق» (1).
49 - باب من قام لجنازة يهودي
1311 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: مر بنا جنازة فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي، قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا» (2).
1313 - وقال أبو حمزة عن الأعمش عن عمرو عن ابن أبي ليلى قال: «كنت مع قيس وسهل رضي الله عنهم فقالا: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم».
وقال زكريا عن الشعبي عن ابن أبي ليلى «كان أبو مسعود وقيس يقومان للجنازة» (3).
قال الحافظ: … (مر بنا) (4) بضم الميم على البناء للمجهول.--------------------------------------------
(1) وسألت الشيخ: هل هذا الحديث يؤخذ منه الإنكار على ترك السنن؟
فقال: لعل أبا سعيد يرى أنه واجب، والإنكار يكون للتعليم دون الإنكار على ترك الواجبات.
(2) في بعض الروايات أليست نفسًا؟ قلت: تأتي.
(3) وهذه السنة، وحتى لو كانت جنازة مشرك.
* زيادة: ثم أمرنا بالقعود، فيها نظر.
(4) الظاهر: أنه بالفتح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
50 - باب حمل الرجال الجنازة دون النساء
1314 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم (1) فإن كانت صالحة قالت: قدموني وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه صعق».
51 - باب السرعة بالجنازة
وقال أنس رضي الله عنه: أنتم مشيعون. وامش بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها. وقال غيره: قريبًا منها.
1315 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أسرعوا (2) بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم».
54 - باب الصفوف على الجنازة
1319 - حدثنا الشعبي قال: أخبرني من شهد النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى على قبر منبوذ فصفهم وكبر أربعًا (3).
قلت: يا أبا عمر ومن حدثك؟ قال: ابن عباس رضي الله عنهم».--------------------------------------------
(1) هذا هو المشروع على الأعناق.
(2) السنة الإسراع، وعدم التماوت.
(3) من لم يعلم بصاحب القبر امرأة أو رجل أين يقف؟
قال الشيخ: الأمر واسع، ولعله يقف على الرأس.
* هل يرفع يديه مع كل تكبيرة؟ نعم في الأربع سنة.
* قال الشيخ: لم يحفظ أن الصحابة صلوا على الميت الغائب من أهل الفضل، وهذا يقوي من قال بالخصوصية للنجاشي، ولو قيل بالصلاة على أهل الفضل .. [كأنه جوده].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
56 - باب سنة الصلاة على الجنائز
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى على الجنازة».
وقال: «صلوا على صاحبكم» وقال: «صلوا على النجاشي» سماها صلاة ليس فيها ركوع ولا سجود، ولا يتكلم فيها، وفيها تكبير وتسليم. وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهرًا، ولا يصلي عند طلوع الشمس ولا غروبها، ويرفع يديه. وقال الحسن: أدركت الناس وأحقهم على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم (1). وإذا أحدث يوم العيد أو عند الجنازة يطلب الماء ولا يتيمم، وإذا انتهى إلى الجنازة وهم يصلون يدخل معهم بتكبيرة. وقال ابن المسيب: يكبر بالليل والنهار والسفر والحضر أربعًا. وقال أنس رضي الله عنه: تكبيرة الواحدة استفتاح الصلاة. وقال: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} (2) وفيه صفوف وإمام.--------------------------------------------
(1) يعني الذي يصلي الفريضة هو الذي يصلي على الجنازة.
(2) كل هذا واضح في أنها صلاة فيها تحريم وفيها تسليم، والصواب لا بد من القراءة.
* وسئل شيخنا: عمن أوصى أن يصلي عليه فلان؟ فسكت طويلًا ثم قال: الله أعلم، ثم قال: الذي يظهر لي أن الإمام أولى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
57 - باب فضل إتباع الجنائز
وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه: إذا صليت فقد قضيت (1) الذي عليك.
وقال حميد بن هلال: ما علمنا على الجنازة إذنًا، ولكن من صلى ثم رجع فله قيراط.
58 - باب من انتظر حتى تدفن
1325 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شهد الجنازة حتى يصلى فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان». قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» (2).
59 - باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز
1326 - عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرًا فقالوا: هذا دفن- أو دفنت- البارحة. قال ابن عباس رضي الله عنهم: فصفنا خلفه، ثم صلى عليها» (3).
60 - باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد
1327 - عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة أنهما حدثاه عن أبي هريرة--------------------------------------------
(1) يعني ليس بحتم الإتباع، فلو صلى ثم لم يتبع، لكن إن ظن مفسدة يخبرهم بعذره.
(2) فيه الحث على شهود الجنائز وحضورها حتى تدفن؛ لهذا الأجر العظيم.
(3) ابن عباس قد قارب الاحتلام. وفيه أن الصلاة على القبر مشروعة، وفعله صلى الله عليه وسلم مرارًا كصلاته على الخادمة.
* وسألته: عن حديث من صلى على الجنازة في المسجد فلا شيء له؟
فقال: لو صح لكان فيه تصحيف (عليه) بدل (له).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
- رضي الله عنه قال: «نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي صاحب الحبشة يوم الذي مات فيه فقال: «استغفروا لأخيكم» (1).
1329 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم «أن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد» (2).
61 - باب ما يكره (3) من اتخاذ المساجد على القبور
ولما مات الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم ضربت (4)
امرأته القبة على قبره سنة، ثم رفعت، فسمعوا صائحًا يقول: ألا هل وجدوا ما فقدوا؟ فأجابه الآخر: بل يئسوا فانقلبوا.--------------------------------------------
(1) الصلاة على الغائب إن كان له شأن وأهمية كالنجاشي ومثله العالم والأمير والداعية، وقال بعضهم: هذا خاص بالنجاشي. وقال بعضهم: هذا عام، والصواب أنه لا يعم ولا يخص النجاشي بل لما تقدم، وفيه جواز الصلاة في المسجد.
(2) هذا في أهل الكتاب إذا تحاكموا عندنا.
(3) الكراهة كراهة تحريم {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ … } الآية.
(4) ليس بجيد، ومخالف للأحاديث، والحاصل أن ضرب القباب مخالف للأحاديث الصحيحة، وهو وسيلة للصلاة عندها.
* عمل المرأة هذا منكر، ولعله لم يطلع عليه أهل الشأن.
* وفي الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبر، أو يبنى عليه، وهذا عام فيه وغيرها، وإن كان البناء باللبن أشد لكنه ممنوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
1330 - عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدًا». قالت: ولولا ذلك لأبرزوا (1) قبره، غير أني أخشى أن يتخذ مسجدًا.
62 - باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها
1331 - عن سمرة رضي الله عنه قال: «صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها وسطها» (2).
63 - باب أين يقوم من المرأة والرجل؟
1332 - عن سمرة بن جندب (3) رضي الله عنه قال: «صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها وسطها».--------------------------------------------
(1) في نسخة: (لأبرز) وكذا في الشرح.
* القبور لا يصلى إليها، ولا عندها، ولا يبنى عندها لا بناء ولا قبة، كل هذا من وسائل الشرك.
* وسط الشيء: بين طرفيه، ويقال وسطًا: خيارًا.
(2) هذا هو الأفضل، والرجل عند الرأس، وأما عند الصدر فلا دليل على عليه، ولا وجه له.
(3) ويقال جندب.
* يصلى على المرأة وإن ماتت في النفاس، وكذا الحيض تغسل ويصلى عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
قال الحافظ: … وتعقب بأن الجنين (1) كعضو منها.
قال الحافظ: … (تنبيه) روى حماد بن زيد عن عطاء (2) بن السائب أن عبد الله بن معقل بن مقرن أتى بجنازة رجل وامرأة فصلى على الرجل ثم صلى على المرأة أخرجه ابن شاهين في الجنائز له، وهو مقطوع فإن عبد الله تابعي.
64 - باب التكبير على الجنازة أربعًا
وقال حميد: صلى بنا أنس رضي الله عنه فكبر ثلاثًا ثم سلم، فقيل له فاستقبل القبلة، ثم كبر الرابعة، ثم سلم.
1333 - عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصفى بهم وكبر عليه أربع تكبيرات» (3).
65 - باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة
وقال الحسن: يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول: اللهم اجعله لنا فرطًا وسلفًا وأجرًا.
1335 - عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: «صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهم على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب. فقال: لتعلموا أنها سنة» (4).--------------------------------------------
(1) هذه المرأة قد خرج ولدها فلا وجه لكلام المؤلف.
(2) عطاء اختلط والمعروف أنه صلى عليهم جميعًا. قلت: حماد بن زيد روى عن عطاء قبل الاختلاط.
(3) هذا ما استقرت عليه الشريعة.
(4) الطريق المتبعة، والمراد الواجبة، وليس المراد الاصطلاح أنها نافلة. وفي رواية وسورة خارج البخاري سورة قصيرة أو آيات.
قلت: لكنه لا يثبت زيادة: وسورة.
ووهم بعض المتأخرين تصحيحها؛ فالحديث يرويه شعبة وسفيان عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن ابن عباس دون قوله وسورة وهو ما اعتمده البخاري من طريق شعبة، وأما رواية إبراهيم بن سعد عن أبيه فغير محفوظة، فقد خالفه الجبلان شعبة وسفيان؛ ولهذا عدل البخاري عنها، وضعفها البيهقي وغيره.
*وسألت الشيخ: صح في الزيادة على الفاتحة شيء؟
فقال: نعم، عند النسائي وغيره عن ابن عباس قلت تقدم ما فيها.
* والطفل يدعي لوالديه، جاء هذا.
* قراءة فصلاة فدعاء فتسليم، مع أربع تكبيرات، سواء رجل أو مرأة أو طفل.
* يقرأ على الجنازة الفاتحة، وظاهر الأحاديث أنه لابد منها «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب».
* صلاة الجنازة يقرأ فيها الفاتحة، والرسول صلى الله عليه وسلم سماها صلاة: «فلا صلاة … » (تنبيه) حديث: «ما من مسلم يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه» ضعفه الحافظ ابن رجب في أهوال القبور. قلت: ورواه ابن حبان في المجروحين من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم تركوه.
* ويفيد أن القراءة سرية، لكن جهر ابن عباس ليعلم الناس.
* السكوت بعد التكبيرة الرابعة ليس فيه دعاء (قاله بعدما سألته).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
قال الحافظ: … قال الطحاوي .. ولعل قراءة من قرأ الفاتحة من الصحابة كان على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة (1).
66 - باب الصلاة على القبر بعدما يدفن
1336 - عن سليمان الشيباني قال: سمعت الشعبي قال: «أخبرني من مر مع النبي صلى الله عليه وسلم على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه. قلت: من حدثك هذا يا أبا عمرو؟ قال: ابن عباس رضي الله عنهم» (2).
1337 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أسود - رجلًا أو امرأة - كان يقم بالمسجد، فمات، ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته، فذكره ذات يوم فقال: ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات يا رسول الله. قال: «أفلا أذنتموني؟ » فقالوا: إن كان كذا وكذا -قصته- قال فحقروا شأنه. قال: «فدلوني على قبره». فأتى قبره فصلى عليه (3).
67 - باب الميت يسمع خفق النعال
1338 - عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه - حتى إنه ليسمع (4) قرع نعالهم- أتاه ملكان--------------------------------------------
(1) تأويل ساقط ليس بصحيح، والطحاوي كثيرًا ما يتأول النصوص.
(2) فيه شرعية الصلاة على القبر لمن لم يصل على الميت.
(3) فيه تواضعه صلى الله عليه وسلم وتشجيعه على أعمال الخير، وفي رواية امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ذلك ليرفع من شأن الفقراء والمحاويج، وليحث الأمة على الخير.
(4) {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} عام، وهذا سماع خاص، أو المراد سماع ينفعهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعدًا من الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فيراهما (1) جميعًا. وأما الكافر - أو المنافق - فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت، ولا تليت. ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين» (2).
قال الحافظ: … ويدل على الكراهة حديث بشير بن الخصاصية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يمشي بين القبور وعليه نعلان سبتيتان (3) فقال: يا--------------------------------------------
(1) هذا من آيات الله حيث إنه في الأرض ويرى الجنة، وفيه إقرار عينيه بوقايته هذا الشر.
(2) عقوبة معجلة، ومعنى: لا دريت: لا علمت الحق، ومعنى: ولا تليت: لم تتبع أهله.
* المشهور في المدة التي يصلى فيها على الميت شهر؛ لأنه أكثر ما ورد.
* الميت لا يسمع إلا ما ورد به النص، فلا يسمع كلامهم وأمورهم إلا بدليل، كسماع قتلى بدر، أو قرع النعال.
* وسألت الشيخ عن قول شيخ الإسلام استفاضت الآثار بمعرفة الميت أحوال أهله من بعده؟
فقال: جاء عن ابن أبي أوفى، وعن بعض السلف، لكن لا دليل عليه، ليس هناك شيء واضح.
(3) السبتية: لا شعر فيها كنعال الناس اليوم، ولا شك أنها جميلة، وهي لبس النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
صاحب السبتيتين ألق نعليك» (1).
68 - من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها
1339 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليها السلام، فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت (2). فرد الله عليه عينه، وقال: ارجع فقل له يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة. قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلو كنت ثم، لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر» (3).--------------------------------------------
(1) المشي بين القبور بالنعال مكروه، إلا لحاجة، وأما حديث يسمع قرع نعالهم فلا يلزم بين القبور، بل بعدما يولي والكراهة كراهة تنزيه.
(2) وهذا من عفوه عن أنبيائه.
(3) فيه فضل الأرض المقدسة الشام.
* من مات في بلد كفر؟ إن كان فيه مقبرة للمسلمين دفن، وإلا يدفن في مكان آخر، وإن نقل لا بأس.
* وسئل عن القريب من مكة هل يوصي بالدفن فيها؟ فسكت، ثم قال هذا بين موسى وربه، ولا أعرف إلا هذا الأثر، والأصل الدفن بالبقعة التي مات بها، ولئلا يشق على غيره، فترك النقل أولى، وقد يقال: شرع موسى ليس شرعًا لنا ولم يرد بشرعنا هذا، فالأصل أن من مات بمحل يدفن فيه سدًا لباب المشقة والتكلف.
* من أوصى أن يدفن في مكة والمدينة لا تنفذ وصيته؛ للمشقة، وإطالة النفقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)