نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت (1)
عنها؟ قال: «نعم».
96 - باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم (2)
وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.--------------------------------------------
(1) الحث على الصدقة تنفع الميت.
* الحي السليم لا يحج عنه، إنما جاء الحج عن العاجز ولا يتنفل عنه، يعني إن كان سليما؟ ، وإن كان عاجزًا حج عنه واعتمر.
* وقال الشيخ: الأوصاف الواردة في حديث: «لا تستطيع الثبات … » في حديث الخثعمية قيد.
(2) قلت: فيه إشكال وهو صلاة عائشة رضي الله عنها في الحجرة النبوية مع وجود القبور الثلاثة وجواب ذلك:
أخرج البخاري (3567)، ومسلم (6399) (7509)، وأبو داود (3654)، والترمذي (3639)، وأحمد (25377)، وغيرهم من طريق عروة قال: قالت عائشة: «ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحي ولو جلس حتى أقضي سبحي لرددت عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم» لفظ أحمد (25745)، ولفظ مسلم، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان أبو هريرة يحدث ويقول اسمعي يا ربة الحجرة! اسمعي يا ربة الحجرة! اسمعي يا ربة الحجرة! وعائشة تصلي فلما قضت صلاتها قالت لعروة: ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفًا؟ إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه.
والحديث صريح في صلاتها في الحجرة، وأما قول الحافظ على شرح =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= البخاري: «وكنت أسبح أي أصلي النافلة» أو ظاهرة أذكر الله والأول أوجه. أ. هـ. ولم يزد وهو غفلة عما عند مسلم، ولكل فارس كبوة، فقد أخرجه مسلم من طريق سفيان بن عيينه عن هشام به بلفظ الصلاة، وأخرج كذلك من طريق ابن شهاب عن عروة بلفظ «السبحة» وأخرجه أبو داود من طريق سفيان عن الزهري عن عروة بلفظ «الصلاة» فكأن لسفيان فيه شيخين.
والمقصود أن عائشة كانت تصلي والحديث صريح في أن هذا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قد حدثت عروة بهذا وعروة تابعي.
فوقع الإشكال في الصلاة في الحجرة وفيها الأقبر الثلاثة، وقد أجيب عن ذلك بوجوه: أن قبره صلى الله عليه وسلم لما كان يقبر في مكانه الذي مات وهذا من خصائصه وكانت السكنى في الحجرة من قبل أزواجه حاجة ملحة، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهن عن الصلاة في هذه الحجرة حجرة عائشة فيحتمل الخصوصية وهذا الوجه عندي فيه نظر. فقد صرح شيخ الإسلام في الفتاوى (1/ 355): أنه لا يلزم من جواز الشيء في حياته جوازه بعد موته، فإن بيته كانت الصلاة فيه مشروعة، وكان يجوز أن يكون مسجدًا، ولما دفن فيه حرم أن يتخذ مسجدًا. وقال رحمه الله في الفتاوى (27/ 324) ففي حياة عائشة رضي الله عنه كان الناس يدخلون عليها لسماع الحديث لاستفتائها وزيارتها من غير أن يكون إذا دخل أحد أن يذهب إلى القبر المكرم لا لصلاة ولا لدعاء ولا غير ذلك. بل ربما طلب بعض الناس منها أن تريه القبر فترياه إياهن .. ثم ذكر أثر سفيان التمار، ويأتي. ونقل عنه في الصارم نحوه (ص: 396). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال أيضًا: (27/ 328): فإنه في حياة عائشة رضي الله عنه ما كان أحد يدخل إلا لأجلها، ولم تمكن أحد أن يفعل عند قبره شيئًا مما نهي عنه، وبعدها كانت مغلقة إلى أن أدخلت في المسجد فسد بابها وبني عليها حائط آخر.
ونقل في الصارم عنه (ص 408) قوله: مع أن قبره حين دفن لم يمكن أحد من الدخول إليه لزيارة ولا لصلاة ولا لدعاء ولا غير ذلك، ولكن كانت عائشة فيه لأنه بيتها وكانت ناحية عن القبور لأن القبور في مقدم الحجرة وكانت هي في مؤخرة الحجرة، ولم يكن الصحابة يدخلون هناك. اهـ.
ولقائل أن يقول:
ما وجه سكني عائشة للحجرة والنبي صلى الله عليه وسلم لا يورث بل ما تركه صدقة، فلا حاجة للسكنى ولا للصلاة؟
والجواب عن الأول ما ذكره الحافظ في الفتح (7/ 66): على قولها رضي الله عنه: «ولأوثرنه اليوم على نفسي» قال الحافظ: استدل به وباستئذان عمر على أنها كانت تملك البيت وفيه نظر، بل الواقع أنها كانت منفعته بالسكنى فيه والإسكان ولا يورث عنها، وحكم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كالمعتادات لأنهن لا يتزوجن بعده صلى الله عليه وسلم وتقدم شيء من هذا في أواخر الجنائز وتقدم فيه وجه الجميع بين قول عائشة ولأوثرنه على نفسي، وبين قولها لابن الزبير «ادفني عندهم» باحتمال أن تكون ظنت أنه لم يبق هناك وسع ثم تبين لها إمكان ذلك بعد دفن عمر ويحتمل أن يكون مرادها بقولها ولأوثرنه على نفسي، الإشارة إلى أنها لو أذنت في ذلك لامتنع عليها الدفن لمكان عمر =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لكونه أجنبيًا منها بخلاف أبيها وزوجها ولا يستلزم ذلك أن لا يكون في البيت سعة أم لا ولهذا كانت تقول بعد دفن عمر، لم أضع ثيابي منذ دفن عمر في بيتي. أخرجه ابن سعد وغيره وروي عنها حديث لا يثبت أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم إن عاشت بعده أن تدفن على جانبه فقال لها وأني لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبري وقبر أبي بكر وقبر عمر وعيسى بن مريم، وفي أخبار المدينة من وجه ضعيف عن سعيد بن المسيب، قال: إن قبور الثلاثة في صفة بيت عائشة وهناك موضع قبر يدفن فيه عيسى عليها السلام. اهـ.
وقال الحافظ أيضًا رحمه الله في (3/ 258) في الجنائز: على ما أخرجه البخاري عن عائشة: أنها أوصت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم: لا تدفني معهم وادفني مع صواحبي بالبقيع لا أزكي به أبدًا. قال: أي لا يثني علي بسببه ويجعل لي بذلك مزية وفضل وأنا في نفس الأمر يحتمل أن لا أكون كذلك، وهذا منها على سبيل التواضع وهضم النفس بخلاف قوها لعمر أريده لنفسي فكأن اجتهادها تغير أو لما قالت ذلك لعمر كان قبل أن يقع لها ما وقع في قصة الجمل فاستحيت بعد ذلك أن تدفن هناك، وقد قال عنها عمار بن ياسر وهو أحد من حاربها يومئذ إنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة. اهـ.
فهي تلك المنفعة بالسكنى فيه ولها في هذا اختصاص ولما كانت المرأة تصلي في بيتها كانت عائشة ضرورة مع وجود الأقبر أن عائشة اتخذت سترًا بينها وبين القبور يؤيد ذلك ما أخرجه أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= حدثنا ابن أبي فديك أخبرني عمرو بن عثمان بن هاني عن القاسم قال: دخلت على عائشة فقلت يا أمة اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهم فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، قال أبو علي يقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدم وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه رأسه عند رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج الحاكم (3/ 92) من طريق هشام بن سعد عن عمرو بن عثمان وأخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة (3/ 161) بسند أبي داود ومتنه سواء. وأخرجه البيهقي (4/ 3) في سننه من طريق ابن وهب عن محمد ابن إسماعيل بن أبي فديك به وجعل وصف القبور من قول القاسم. والخبر فيه ضعف عمر بن عثمان مستور، ولكن الشاهد في قول القاسم فكشفت لي جاء ما يعضده أن القبور مستورة بساتر إما جدار أو غيره.
فقد أخرج ابن سعد (2/ 294) في الطبقات: حدثنا موسى بن داود سمعت مالك بن أنس يقول: قسم بيت عائشة باثنين قسم كان فيه القبر، وقسم كانت تكون فيه عائشة وبينهما حائط، فكانت عائشة ربما دخلت حيث القبر فضلًا فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة عليها ثيابها. وموسى بن داود هو الضبي صدوق فقيه من رجال مسلم والسنن لكن الخبر منقطع بين مالك وعائشة، لكن له ما يشده. فقد روى ابن سعد في الطبقات (3: 364) أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني حدثني أبي عن يحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم وغيرهما عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية عن عائشة قالت: مازلت =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أضع خماري وأتفضل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن الخطاب فيه فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جدارًا فتفضلت بعد. قالا ووصف لنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وقبر عمر، وهذه القبور في سهوة في بيت عائشة. رواه بسند ومتنه عمر بن شبة في أخبار المدينة (3/ 162).
وإسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ابن أخت مالك خلاصة القول فيه أنه حسن الحديث، وقد أخرج البخاري له قليلًا ومسلم كذلك.
وأبوه عبد الله بن عبد الله بن أويس ابن عم مالك وصهره على أخته حسن الحديث، وشيخاه في الإسناد يحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله ابن أبي بكر ثقتان شهيران مدنيان، وعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية حدثت عن عائشة ثقة مشهورة، فالإسناد مدني جيد حسن.
وقال الحاكم في المستدرك (4/ 6) رقم (6781) ج 5/ 9 الجديدة ط. المعرفة، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنه قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن معها عمر، والله ما دخلت إلا وأنا مشدودة على ثيابي حياء من عمر رضي الله عنه.
وهذا إسناد صحيح شيخ الحاكم هو الأصم حافظ مشهور وأبو أسامة حماد بن أسامة ثقة ثبت، وروايته عن هشام في الدواوين الستة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ولكن أثر عمرة عن عائشة أن الجدار لم يبن إلا بعد موت عمر، وأيضًا سبب البناء لعله تحفظها ثم لما بنت حصلت لها الراحة بالتفضل، ولم يكن لأجل الصلاة عند القبور إذ لو كان ذلك مرادها لبنت ذلك الجدار على قبره صلى الله عليه وسلم بعيد موته أو لم تصل في الحجرة وكلاهما وقع خلافه، ولم ينكر عليها من الصحابة منكر في الصلاة في الحجرة مع وجود القبور.
وقد فتح الله بجواب قريب من الوجه الأول، وهو أن يقال لما كانت الصلاة عند القبور من الوسائل المفضية إلى الشرك أو الغلو في المقبور كان تحريم الصلاة عندها ونحو ذلك تحريم وسائل، وقد استقرت القاعدة الشرعية أن ما حرم لأنه وسيلة جاز للحاجة والمصلحة الراجحة.
قال ابن القيم في الهدي (3/ 488): والشريعة لا تعطل المصلحة الراجحة لأجل المرجوحة ونظير هذا جواز لبس الحرير والخيلاء فيها إذ مصلحة ذلك أرجح من مفسدة لبسه .. إلى أن قال: ونظير هذا نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة قبل طلوع الشمس وبعد العصر سدًا لذريعة التشبه بالكفار، وأباح ما فيه مصلحة راجحة من قضاء الفوائت وقضاء السنن، وصلاة الجنازة وتحية المسجد ولأن مصلحة فعلها أرجح من مفسدة النهي. اهـ.
ولا شك أن احتياج عائشة للسكنى بالحجرة ظاهر مستقر واحتياجها للصلاة في البيت أظهر من ذلك مع ترغيب الشارع في صلاة المرأة في بيتها وتفضل ذلك على صلاتها في المسجد، وإذا انضم إلى هذا الوجه ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أني والله ما أخاف أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها»، أخرجاه من حديث أبي =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه وقوله فيما أخرجه مسلم من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم» وقد فسر المصلون بالصحابة، وقيل غير ذلك. والصحيح العموم والصحابة أول الناس دخولًا في هذا الحديث، وعلى هذا تكون الصلاة في الحجرة مباحة لدعاء الحاجة لا للخصوصية لأجل القبر ولا لأجل عائشة بل للهيئة الحاصلة من الاحتياج للسكنى وكون النبي صلى الله عليه وسلم يدفن حيث مات ولما تقدم من القاعدة الفقهية التي دلت عليها النصوص الصريحة الصحيحة، ونظير ذلك لو حبس شخص في مكان فيه قبر فلا مناص من الصلاة في ذلك المكان بل لو احتاج إلى المكث في مكان فيه قبر جازت الصلاة فيه لما تقدم، وقد ذكر شيخ الإسلام أمثلة للقاعدة المذكورة بعد أن قررها فقال: ما نهي عنه لسد الذريعة يباح للمصلحة الراجحة كما يباح النظر إلى المخطوبة، والسفر بها إذا خيف ضياعها، كسفرها من دار الحرب، مثل سفر أم كلثوم، وكسفر عائشة لما تخلفت مع صفوان بن المعطل، فإنه لم نهى عنه إلا لأنه يفضي إلى المفسدة فإذا كان مقتضيًا للمصلحة الراجحة لم يكن مفضيًا إلى المفسدة.
وبكل حال، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أنه سيدفن حيث مات في حجرة عائشة، وعلم مكثها في الحجرة فلم يقض بشيء ولم يأمر عائشة بالتحول عن الحجرة بعد موته أو ترك الصلاة فيها وهؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاة نبيهم متوافرون يزورون عائشة في حجرتها بكرة وعشيًا ويعلمون =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= صلاتها في الحجرة مع وجود القبر النبوي، وبعده قبر أبو بكر ثم دفن عمر، فلم يستنكروا شيئًا، مع حملهم راية الدين وتبليغ الشريعة ننشر التوحيد وإزالة كل آثار الشرك فيما طالته أيديهم ووطئتهم أقدامهم من البلاد في الجزيرة وغيرها فكيف يقرون شيئًا من ذلك في المدينة النبوية؟ !
وقد رأى عمر أنسًا يصلي إلى القبر فقال القبر القبر. بل في مرض موته صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». فعلم أن مكث عائشة وصلاتها في الحجرة ليس سبيله من المنهي، ثم إن عائشة كانت تصلي مبتعدة عن القبور ولهذا تقدم قول شيخ الإسلام، ولكن كانت عائشة فيه لأنه بيتها وكانت ناحية عن القبور، لأن القبور في مقدم الحجرة وكانت هي في مؤخرة الحجرة .. ».
ثم رأيت شيخنا ابن باز رحمه الله تعقب الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/ 524) وذلك عند قول الحافظ على أثر عمر ما نصه: «أورد معه أثر عمر الدال على أن النهي عن ذلك لا يقتضي فساد الصلاة». فعلق شيخنا وعنه كتبت ما نصه: «ليس بجيد وقد يقال القبر ليس كالمقبرة فلو تنحى وأتم فلا بأس» اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
1389 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر (1) في مرضه: أين أنا اليوم، أين أنا غدًا؟ استبطاء ليوم عائشة. فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري، ودفن في بيتي» (2).
1392 - الحديث … وأوصيه بالأنصار خيرًا الذين تبؤوا الدار والإيمان أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم. وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم» (3).--------------------------------------------
(1) الأقرب: يبدي أشياء؛ حتى ينتقل إلى عائشة.
(2) وهذا لحبه لعائشة رضي الله عنه، وكانت أحب النساء إليه من أزواجه، وفيه أنه لا بأس بمحبة الرجل بعض زوجاته أكثر من الغير.
* وسألت الشيخ في ترتيب القبور الثلاثة؟ قال: النبي ثم أبو بكر ثم عمر.
قلت: في صف واحد، أو متوالية؟ قال: في صف واحد، وأبو بكر دون قليل، وعمر دون قليل.
(3) يعني أهل الجزية يحسن إليهم.
* وسئل الشيخ: عما جاء في بعض الروايات أن عيسى يدفن معهم في الحجرة؟
فقال: جاء هذا في بعض الروايات، وذكره الترمذي، والله أعلم. قلت في باب فضل النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب المناقب والحديث ضعيف برقم (3617).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
97 - باب ما ينهى من سب الأموات
1393 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا (1) الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا».
98 - باب ذكر شرار الموتى
1394 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال أبو لهب عليه لعنة الله للنبي صلى الله عليه وسلم: تبًا لك سائر اليوم، فنزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} (2).--------------------------------------------
(1) السب إذا كان لبيان التحذير كالمبتدع لئلا يقتضي به فلا حرج، فيكون من باب التحذير، لا من باب السب.
(2) كأن المؤلف يريد أن الشرار غير داخلين في النهي، وهذا ظاهركما تقدم، وحتى يحذر منهم وليس المقصود الذم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
24 - كتاب الزكاة
1 - باب وجوب الزكاة
1395 - عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن فقال: «ادعهم إلى شهادة (1) أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم. أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم».
1397 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن إعرابيًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان (2)». قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا».
1400 - «فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال (3). والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم--------------------------------------------
(1) هذا يبين أن أعظم واجب وأهم واجب هو الدعوة إلى التوحيد توحيد الله.
(2) وكان قبل فرض الحج.
وسألت الشيخ: عن فريضة الزكاة؟
فقال: جنسها في مكة {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}، ومقاديرها بالمدينة.
(3) فقال تاركي الزكاة لأنهم أنكروها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
على منعها. قال عمرو رضي الله عنه: فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق».
2 - باب البيعة على إيتاء الزكاة
1401 - عن قيس قال: قال جرير بن عبد الله: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (1).
3 - باب إثم مانع الزكاة
وقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ}.
1402 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها، تطؤه بأخفافها. وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها. قال: ومن حقها أن تحلب على الماء. قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته (2) لها يعار فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغت. ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك شيئًا، قد بلغت».--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على عظم النصيحة في المعاملات؛ ولهذا عاهد النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) وهذه فضيحة من الفضائح يعذب بها، ويحملها، وحملها عذاب، نسأل الله العافية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
1403 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه (1) يوم القيامة ثم يأخذ بهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: -أنا مالك، أنا كنزك. ثم تلا: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية».
4 - باب من أدي زكاته فليس بكنز
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسة أواق صدقة».
1404 - عن خالد بن أسلم قال: «خرجنا مع عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قال ابن عمر رضي الله عنهم: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له (2)، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرًا للأموال».
1405 - عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة» (3).
1406 - عن زيد بن وهب قال: «مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر رضي الله عنه، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قال--------------------------------------------
(1) عذاب معجل قبل عذاب النار.
(2) هذا وعيد لمن لا يزكي.
(3) الحد الأدنى من الزكاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوني، فكتب إلي عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا. فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمروا علي حبشيًا لسمعت وأطعت» (1).
1408 - قال لي خليلي - قال قلت: من خليلك؟ قال: النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر أتبصر أحدًا؟ » قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار، وأنا أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسلني في حاجة له، قلت: نعم. قال: «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير (2). وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا. لا والله، لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله».
5 - باب إنفاق المال في حقه
1409 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:--------------------------------------------
(1) أبو ذر رضي الله عنه اختار شيئًا، أنه لا يدخر أحد المال، وأنه يأخذ قدر حاجته فقط، وأنه يعذب على الزيادة، فأنكر عليه الناس، وهو شأن مخالف لأهل العلم، وأشار عليه عثمان بأن يبتعد عن المدينة درءًا للفتنة.
(2) ومراد النبي صلى الله عليه وسلم الحث على النفقة، ويدل على الفضل، ولا يدل على الوجوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
«لا حسد (1) إلا في اثنين: رجل أتاه الله مالًا فسلطه (2) على هلكته (3) في الحق، ورجل آتاه الله حكمة (4) فهو يقضي بها يعلمها».
8 - باب الصدقة من كسب طيب
لقوله تعالى: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
1410 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل (5) تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل».
قال الحافظ: … وهذا طرف من حديث أخرجه مسلم باللفظ الأول (6).--------------------------------------------
(1) حسد الغبطة.
(2) شرح صدره لإنفاقه.
(3) يعني على إنفاقه.
(4) الفقه في الدين، والبصيرة في الدين،
* الحكمة كلمة مشتركة، والمراد بها هنا الفقه في الدين.
* هل الابن ملزم بقضاء دين أبيه؟
لا، لكن من باب الإحسان.
(5) بالكسر والفتح.
(6) وذكره الشيخ، وقال عنه: لا يقبل الله صلاة بغير طهور.
* الأموال المحرمة لا تحرق، بل تنفق في وجوه البر، ولا تلقى في البحر، كالربويات والغصوب والسرقات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
قال الحافظ: .... «لا تقبل صدقة من غلول» أن الغال لا تبرأ ذمته إلا برد الغلول إلى أصحابه بأن يتصدق به (1).
قال الحافظ: .... «حتى تكون أعظم من الجبل» (2).
9 - باب الصدقة قبل الرد
1412 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي» (3).
1413 - عن عدي بن حاتم رضي الله عنه يقول: «كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجلان: أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير. وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه. ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه--------------------------------------------
(1) وصحح الشيخ التصدق به عنهم إذا جهلهم، وقال: هذه الحاشية قديمة وذلك في (279/ 3).
* الكسب الخبيث: ينفق في وجوه الخير ليبرأ منه، ولا يقضي به دينه. والأموال التي لأناس لا تعرف: ينفقها في وجوه البر لأصحابها.
(2) وذكر الشيخ.
(3) زاد مسلم: «وحتى تعود جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أوتك مالًا؟ فليقولن: بلى. ثم ليقولن: ألم ألرسل إليك رسولًا؟ فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار. فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة» (1).
1414 - عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب (2)
ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه، ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به، من قلة الرجال وكثرة النساء» (3).--------------------------------------------
(1) وهذا الأمن في عهد عمر رضي الله عنه وغيره.
(2) ولا يجد من يأخذه، الله المستعان فيدل على أمرين:
1 - الغنى وكثرة المال.
2 - الورع.
(3) وفي رواية: خمسين إما لسبب حروب طاحنة، أو أوبئة، أو لتعقيم أرحام النساء عنهم.
* المكالمة عامة، أما الرؤية فهي تخص أهل الإيمان، هذا مذهب الجمهور، وقال بعضهم، يرونه كلهم في الموقف وظاهر قوله {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ … } يفيد عدم الرؤية.
* يعني اغتنموا وجود الفقراء، ولعله الزمان الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يكثر المال».
* وقال الشيخ: زمن عيسى أو غيره.
* هذه في زمن عيسى واضح، وذكر حديثًا، وكذلك زمن المهدي، أما زمننا هذا فالمال محبوب وكل يريده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
10 - باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، والقليل من الصدقة
1345 - عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: «لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي. وجاء رجل فتصدق بصاع (1)، فقالوا: أن الله لغني عن صاع هذا. فنزلت: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} الآية.
1416 - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فتحامل، فيصيب المد وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف» (2).
1418 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة (3)، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، فأخبرته فقال: من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترًا من النار».
11 - باب فضل صدقة الشحيح الصحيح
1419 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تصدق وأنت--------------------------------------------
(1) هذا شأن المنافقين، لا يسلم منهم أحد.
(2) يعني ولا يتصدق، وأما الآن مئات الملايين ولا يتصدق.
* هذا من عظيم رغبة الصحابة في الصدقة، يعمل ويحمل فيتصدق.
(3) وفي رواية: ثلاث تمرات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
صحيح (1) شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان».
1420 - عن عائشة رضي الله عنه أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: «أطولكن يدًا». فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا (2). فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة.
28 - باب مثل المتصدق والبخيل
1443 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد».
وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما. فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت - أو وفرت - على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره. وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها ولا تتسع» (3).--------------------------------------------
(1) في حق الإنسان، أي صحيح ليس بمريض، وليس بغني.
* أي أفضل الصدقة والأكل صدقة من كسب طيب مقبولة.
(2) المشهور أن هذا كان في حق زينب.
(3) وهذا يدل على صاحب الجود والكرم أن نفسه ترتاح للصدقة. وأن صاحب الشح والبخل كلما أراد أن يتصدق ضاقت نفسه، وهذا إشارة إلى ما في قلبه من الحرص، ولأنه لم يعتد الإنفاق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)