- صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين- أو قال ثوبيه- ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي» (1).
21 - باب سنة المحرم إذا مات
1851 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر (2)، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا».
22 - باب الحج والنذور عن الميت، والرجل يحج عن المرأة
1852 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي عنها، أرأيت لو كان عن أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» (3).--------------------------------------------
(1) ما يقضي عنه، ولا يحج عنه حجة مستقبلة.
(2) كرر المؤلف الترجمة والحديث للإيضاح فيغسل المحرم بالماء والسدر؛ لأن فيه نقاء ولينًا ولكن لا يقرب الطيب منه، وأما غيره فيوضح فيه كافور لأنه طيب وكذا لا يخمر رأسه ولا وجهه علي الصحيح لرواية مسلم.
(3) فيه حج المرأة عن الرجل، والرجل عن المرأة. وهنا امرأة عن امرأة وفي الخثعمية امرأة عن رجل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)
24 - باب حج المرأة عن الرجل
1855 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال «كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه (1)، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم، يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: إن فريضة الله أدركت أبي شيخاَ كبيرًا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: «نعم». وذلك في حجة الوداع» (2).--------------------------------------------
(1) ولا حجة في الحديث علي جواز الكشف فقد ينظر إليها لحسن صوتها، أو لرشاقة جسمها وهي محرمة، لكن حديث عائشة فيه أنها تستتر بغير النقاب. قلت: حديث عائشة يرويه أحمد وأبو داود وغيرهما من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة، وفيه ستر وجهها وهي محرمة يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة، وفيه ستر وجهها وهي محرمة عند مرور الركبان، لكن يزيد ضعيف. وقد روي مالك وهي محرمة عند مرور الركبان، لكن يزيد ضعيف. وقد روي مالك (1/ 328) عن هشام بن عروة عن زوجته فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا نخمر وجوهنا ونح محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق، ورواه الحاكم (1/ 454) عن طريق علي بن مسهر عن هشام بلفظ» كنا نغطي وجوهنا من الرجال» وإسناده صحيح.
(2) فيه من الفوائد:
1 - الإنكار بالفعل كما يكون بالقول ويكون بهما جميعًا.
2 - وفيه حج المرأة عن الرجل العاجز، كما يقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل. وفيه حج المرأة عن الرجل العاجز، كما يقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 100)
قال الحافظ: … ويقرب ذلك ما رواه أبو يعلي (1) بإسناد قوي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: «كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم وأعرابي معه بنت حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يتزوجها، وجعلت ألتفت إليها، ويأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسي فيلويه، فكان يلبي حتى رمي جمرة العقبة …
25 - باب حج الصبيان
1857 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «أقبلت- وقد ناهزت الحلم- أسير على أتان لي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بمني، حتى--------------------------------------------
(1) رواية أبي يعلي التي ذكرها الحافظ محل نظر، تراجع لأنه في وقت الإحرام ما هو وقت زواج. قلت: وإسناد الحديث عند أبي يعلي (12/ 97) حديثا أبو بكر عبد الله بن محمد حدثنا قبيصة بن عقبة عن يونس ابن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد عن ابن عباس عن الفضل ابن عباس اهـ. قلت وأبو بكر هو ابن أبي شيبة وقبيصة هو السوائي ثقة روي له الجماعة. وظاهر إسناده صحيح به وليس فيه فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يتزوجها. وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق أثبت من أبيه في أبي إسحاق كما نص عليه أحمد وغيره بل كان إسرائيل يقول: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما نص عليه أحمد وغيره بل كان إسرائيل يقول: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما نص عليه أحمد وغيره بل كان إسرائيل يقول: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن، بل قد ضعف أحمد حديث أبيه يونس في أبي إسحاق، وقال: حديث إسرائيل أحب إلى منه .. والخلاصة أن هذا الحرف منكر، والأمر كما قال شيخنا الإمام المحدث ابن باز رحمه الله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)
سرت بين يدي بعض الصف الأول، ثم نزلت عنها فرتعت، فصففت مع الناس وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يونس عن ابن شهاب بمنى في حجة الوداع» (1).
قال الحافظ: … [حديث] أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخري، ثم ساقه بإسناد صحيح (2).
26 - باب حج النساء
1861 - عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: «قلت يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: «لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور». قالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم» (3).--------------------------------------------
(1) وهذا واضح في أن الصبي له حج لكن لا تجزئه عن الفريضة لحديث ابن عباس «أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخري».
(2) ذكره الشيخ، ذكر: وأيما عبد حج …
(3) هذا يدل علي ضعف (هذه ثم ظهور الحصر … ).
* قلت: هذا بحث عند حديث (هذه ثم ظهور الحصر).
رواه الإمام أحمد في مسنده، ثنا يزيد بن هارون وحجاج قالا: أنبأنا ابن أبي ذئب، وإسحاق بن سليمان قال: سمعت ابن أبي ذئب عن صالح مولي التوأمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه عام حجة الوداع: «هذه ثم ظهور الحصر» قال: فكن كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة وكانتا تقولان: «والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم». =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 102)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه أبو داود الطيالسي (2312) حدثنا ابن أبي ذنب به.
وأخرج أبو يعلي (13/ 80، 88) من طريقين: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا ابن أبي فديك ح وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق ين سليمان الرازي كلاهما عن ابن أبي ذئب به.
ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (ح 5603) حدثنا الربيع المرادي، حدثنا أسد بن موسي، حدثنا ابن أبي ذئب.
ورواه البيهقي في سننه (5/ 228) من طريق الطيالسي.
ورواه الطبراني (24/ 33) وعلي بن الجعد في مسنده (2/ 986) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
وهذا أسانيد صحيحة إلى ابن أبي ذئب وهو محمد بن عبد الرحمن ابن المغيرة القرشي العامري الفقيه، ثقة فاضل من رجال الجماعة.
وصالح مولي التوأمة: هو ابن نبهان، والتوأمة بنت أمية بن خلف المديني، اختلط باخرة، قال مالك: ليس بثقة، وقال أحمد لما بلغه ذلك: كان مالك أدركه وقد اختلط فمن سمع منه قديماَ فذاك، وقد روي عنه أكابر أهل المدينة، وهو صالح الحديث ما أعلم به بأسًا، وقال ابن معين: إنما أدركه مالك بعد أن كبر وخوف. لكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف، وقال الجوزجاني: تغير أخيرًا، فحديث ابن أبي روي عنه القدماء مثل ابن أبي ذئب، وابن جريج، وزياد بن سعد … » اه-من التهذيب.
قلت: والراوي عنه هنا ابن أبي ذئب فالإسناد جيد، ورواه البزار =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 103)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= (2/ 5 كشف) من طريقين عن سفيان وصالح بن كيسان عن صالح مولي التوأمة به، ويشهد له ما تقدم.
طريق أخري:
قال الإمام أحمد في مسنده (5/ 218): حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن واقد بن أبي واقد الليثي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ورواه البيهقي (5/ 228) من طريق أحمد به.
ورواه أبو داود (5/ 146 عون) عن النفيلي عن الدراوردي به.
ورواه أبو يعلي (3/ 32) وابن أبي عاصم ي الآحاد والمثاني كلاهما من طريق الدراوردي.
وواقد ابن أبي وأقد، قال ابن القطان لا يعرف حاله، وذكره ابن مندة في الصحابة، وكأنه أبا مراوح، قال: وقال أبو داود: له صحبة. اهـ. من التهذيب.
وقال الحافظ في الفتح (4/ 74): إسناد حديث أبي وأقد صحيح قلت: ويعضدها ما تقدم.
وللحديث طريق أخرجه الطبراني في الأوسط (3/ 192) (مجمع البحرين).
من طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحو ما تقدم، وعاصم ضعيف.
فصل: قال البخاري في صحيحة: باب حج النساء (4/ 72)، وذكر إذن عمر رضي الله عنه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها فبعث معهن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 104)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عثمان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ثم أسند حديث عائشة، فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ: وأغرب المهلب فزعم أن حديث: «هذه ثم ظهور الحصر» من وضع الرافضة لقصد ذم أم المؤمنين عائشة في خروجها إلى العراق للإصلاح بين الناس في قصة وقعة الجمل، وهو إقدام منه علي رد الأحاديث الصحيحة بغير دليل، والعذر عن عائشة أنها تأولت الحديث المذكور كما تأوله غيرها من صواحباتها علي أن المراد أنه لا يجب الحج والعمرة». ومن ثم عقبه المصنف بهذا الحديث في هذا الباب، وكأن عمر رضي الله عنه كان متوقفًا في ذلك، ثم ظهر له الجواز فأذن لهن وتبعه علي ذلك من ذكر من الصحابة، ومن في عصره من غير نكير .... ».
وقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار في الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم: «جهادكن الحج المبرور» مع حديث الترجمة: وكان جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم في استئذانها إياه لها ولمن سواها للخروج معه في الجهاد ما ذكر من جوابه إياها من هذا الحديث، فكان دليلًا علي أن جهادهن لا ينقطع كما لا ينقطع جهاد الرجال، فاحتمل أن يكون ذلك بعد قوله صلى الله عليه وسلم لها ولسائر نسائه: «هذه ثم ظهور الحصر» فوقفت علي ذلك هي ومن سواها من أزواجه دون من لم يقف عليه، ولم يقف علي ذلك منهن زينب ولا سودة فلزمتا ما في الحديث الأول، وكلهن رضي الله عنهن أجمعين علي ما ذكر عليه من ذلك محمودات، وخلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عن أصحابه وسائر =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 105)
1863 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: «ما منعك من الحج؟ » قالت: أبو فلان- تعني زوجها- كان له ناضحان حج على أحدهما، والآخر يسقي أرضا لنا. قال: «فإن عمرة (1) في رمضان تقضي حجة معي» رواه ابن جريج عن عطاء سمعت ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال عبيد الله عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= الصحابة في تركهم الخلاف عليهن في ذلك، وفي إطلاقهم إياه لهن محمودون بعلمهم ما علموا من ذلك، ولا يجب أن يحمل تأويل الأحاديث إلا علي ما حملناه عليه؛ لأن في ذلك السلامة وحسن الظن بخلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأزواجه وأصحابه، وفيما سواه ضد ذلك مما نعوذ بالله منه» اهـ.
تنبيه: قال الذهبي في الميزان: واقد بن أبي الليثي روي عن أبيه، تفرد عنه زيد بن أسلم حديثه قال صلى الله عليه وسلم لنسائه: «هذه ثم ظهور الحصر». وهذا منكر فما زلن يحججن» اهـ.
قلت: الحديث صحيح فله طريق أخري والجمع ممكن، فلا نكارة، والله أعلم.
* خروج المدرسات إلى الخرج أو رماح هذا مشكل، وظاهر الحديث المنع، فينبغي أن يعالج مهما أمكن.
* المحرم لابد أن يكون كبيرًا يفهم ويعقل 10 سنين، 8 سنين، يهاب حتى لا يكون عنده كلام لا يليق
(1) فيه فضل العمرة في رمضان، وأنها تعدل الحج معه صلى الله عليه وسلم فرمضان سيد الشهور.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 106)
1864 - عن قزعة مولي زياد قال: سمعت أبا سعيد- وقد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة- قال: أربع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال يحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبني وآنفنني: «أن لا تسافر امرأة مسيرة يومين (1) ليس معها زوجها أو ذو محرم. ولا صوم يومين: الفطر والأضحى. ولا صلاة بعد صلاتين: بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس. ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد الأقصى».
قال الحافظ: … وإلا سودة لم تخرج من بيتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم (2).
قال الحافظ: … والعذر عن عائشة أنها تأولت الحديث المذكور كما تأوله غيرها من صواحباتها على أن المراد بذلك أنه لا يجب (3)
عليهن غير تلك الحجة.--------------------------------------------
(1) في رواية: يوم وليلة، وذكر العلماء أنها لأجل اختلاف السائلين، وقيل بالنسخ، وأطلق في رواية: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم» والتقييد خرج علي حسب الأسئلة.
(2) هذه الرواية قال الشيخ إنها معلولة. وهنا لم يذكر السند كله.
(3) ولهذا حجت عائشة وخرجت للإصلاح بين الصحابة، وظاهر الأحاديث عموم الأفضلية للرجال والنساء في التكرار.
الطفل إذا أحرم به وليه ثم لم يكمل الصبي النسك فهل يلزمه وليه بالتكميل؟
تردد فيه شيخنا ثم قال: لا يلزمه، ويستحب له الإكمال هذا هو الأقرب، لحديث «رفع القلم عن ثلاث … » قلت: وهو مشهور مذهب الأحناف، واختاره أيضًا شيخنا ابن عثيمين، وهو الراجح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)
27 - باب من نذر المشي إلى الكعبة
1866 - عن عقبة عن عامر قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله، وأمرتني أن استفتي لها النبي صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته، فقال صلى الله عليه وسلم: «لتمش ولتركب» (1).
قال: وكان أبو الخير لا يفارق عقبة.
قال الحافظ: … «أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة» (2).
قال الحافظ: … «مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام» (3).--------------------------------------------
(1) لم يذكر هنا كفارة اليمين، وجاء في بعض الروايات أمرها بالكفارة ثلاثة أيام تصومها، والركوب أفضل، والنبي صلى الله عليه وسلم حج راكبًا.
* النذر حكمه حكم اليمين إلا إذا كان طاعة فيوفي به.
* وهنا قد يقال الركوب أفضل من المشي فلما انتقلت إلى الأفضل لم يلزمها الكفارة، كمن نذر أن يطوف راكبًا فطاف ماشياَ فلعله لا يلزمه؛ لأنه انتقل إلى الأفضل.
(2) ذكرها شيخنا.
(3) ذكرها شيخنا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 108)
29 - كتاب فضائل المدينة
1 - باب حرم المدينة
1870 - عن علي رضي الله عنه قال: «ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم ما بين عائر (1) إلى كذا (2)، من أحدث فيها حدثًا أو آوي محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر (3) مسلمًا فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.--------------------------------------------
(1) * المدينة حرام كمكة، لا ينفر صيدها ولا يختلي خلاها.
* لا بأس بإزالة القبور والشجر لبقعة المسجد.
* قبور المسلمين لا تنبش إلا لضرورة، كما نقل جابر قبر أبيه ونقل معاوية لبعض القبور .. وأما أهل الشرك فهو أسهل.
عير.
(2) ثور، كما جاء في رواية مسلم.
* علي أفضل أهل البيت بعد محمد صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك قال هذا، ففيه رد علي الشيعة.
* فإذا أمن واحد أحدًا لا يجوز إخفاره ويرفع أمره إلى السلطان ولو كان المجير امرأة (قد أجرنا من أجرت يا أم هاني).
(3)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)
ومن تولي قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والناس أجمعين، ولا يقبل منه صرف ولا عدل».
قال الحافظ: … لم يجعل الإذن شرطًا لجواز الادعاء، وإنما هو لتأكيد التحريم، لأنه إذا استأذنهم في ذلك منعوه وحالوا بينه (1) وبين ذلك قاله الخطابي وغيره …
2 - باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس
1871 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد» (2).
قال الحافظ: … وروى أحمد من حديث البراء بن عازب رفعه «من سمي المدينة يثرب فليستغفر الله، هي طابة هي طابة» (3).
قال الحافظ: … فدل أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس ووقت دون وقت (4).--------------------------------------------
(1) ليس المراد أن الإذن يحله.
* الواجب تسميتها طابة، طيبة.
(2) وهذا يكون في آخر الزمان عند خروج الدجال، وإن كان قد يقع قبل ذلك فيستقر عند خروج الدجال فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.
(3) قلت: أثر البراء ضعيف، وآفته يزيد بن أبي زياد. وضعفه شيخنا في قراءة الهدي.
(4) المقصود يقع في بعض الأحيان كما في عهده صلى الله عليه وسلم ـ، ولكن وقوعه الكلي في زمن الدجال، وما بينهما قد يقع وقد لا يقع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)
3 - باب المدينة طابة
1871 - عن عباس بن سهل بن سعد عن أبي حميد رضي الله عنه «أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال: هذه طابة» (1).
5 - باب من رغب عن المدينة
1874 - عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العواف- يريد عوافي السباع والطير- وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما» (2).
1875 - عن سفيان بن أبي زهير رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تفتح اليمن، فيأتي قوم يبسون (3)، فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وتفتح الشام، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وتفتح العراق، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» (4).--------------------------------------------
(1) كانوا يسمونها يثرب فسماها النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وطابة، ويثرب جاءت في القرآن عن المنافقين، وتسميتها به مكروه.
(2) يعني في آخر الزمان عند حشر الناس إلى محشرهم.
(3) يبسون بفتح الياء.
(4) وهذا وقع لما وقعت الفتوح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 111)
وقال الحافظ: … وقال النووي: المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة (1)، ويؤيده قصة الراعيين.
قال الحافظ: … معناه يسوقون دوابهم، والبس سوق الإبل تقول بس بس عند السوق وإرادة السرعة. وقال الداودي: معناه يزجرون دوابهم فيبسون (2) ما يطئونه من الأرض من شدة السير ....
6 - باب الإيمان يأرز إلى المدينة
1876 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» (3).--------------------------------------------
(1) هذا هو الصواب، والمدينة ما تركت، لم يزل بها ناس وأمراء وأخيار، وإن كان تغيرت حالها لما انتقلت الخلافة إلى العراق.
(2) حريصون لما عرفوا هناك من الخيرات والنعم والأموال الكثيرة.
(3) وفي لفظ: بين المسجدين، ووقع هذا في الأنصار، وفي أسلم وهاجر لها، ويقع فالناس الذين فيهم خير يأرزون لها ولمكة.
* مكة أفضل ثم المدينة.
* والسكن في مكان يستقيم فيه ويزداد إيمانه أحسن له.
* من أوصي أن يدفن في المدينة؟
الأقرب لا تنفذ وصيته.
* ويزيد لما فعل بهم ما فعل جري عليه من البلاء ما جري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 112)
7 - باب إثم من كاد أهل المدينة
1877 - عند جُعيد عن عائشة- هي بنت سعد- قالت: سمعت سعدًا رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يكيد أهل المدينة (1) أحد إلا انماعَ كما ينماع الملح في الماء».
قال الحافظ: في أفراد مسلم … «ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار (2) ذوب الرصاص … ».
قال الحافظ: … كما وقع لمسلم بن عقبة (3) وغيره فإنه عوجل عن قرب وكذلك الذي أرسله.
9 - باب لا يدخل الدجال المدينة
1880 - عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر (4) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال».
1881 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نقب إلا عليه--------------------------------------------
(1) أهل الدين والإيمان ويعم أهلها، لكن البقية لا قيمة لهم، فالأخيار يدفع الله؛ ولهذا قال: «يأرز الإيمان إلى المدينة».
(2) يعني يوم القيامة.
(3) مات بعدها بثلاثة أشهر.
(4) كان يطيب المسجد ويقال المجمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 113)
الملائكة صافين يحرسونها. ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله كل كافر ومنافق» (1).
1882 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا طويلًا عن الدجال، فكان حدثنا به أن قال: يأتي الدجال- وهو محرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة - بعض السباخ التي بالمدينة- فيخرج إليه يومئذٍ رجل هو خير الناس- أو من خير الناس- فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال: أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت قط أشد بصيرة مني اليوم. فيقول الدجال: أقتله فلا أسلط عليه» (2).
1886 - عن أنس رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات (3) المدينة أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها، من حبها».
قال الحافظ: … (فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محمومًا فقال أقلني) ظاهره أنه سأل الإقالة من الإسلام وبه جزم عياض (4).--------------------------------------------
(1) الأشرار يخرجون إلى الدجال من المدينة.
(2) وفي لفظ «فلا يسلط عليه».
(3) جمع الجمع «جدر».
(4) الإقالة علي الإسلام، ويحتمل علي الهجرة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 114)
قال الحافظ: … واستدل به عن على تفضيل المدينة (1) على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق.
قال الحافظ: … الظاهر أن البركة حصلت في نفس المكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها، وهذا أمر محسوس عند من سكنها (2).
11 - باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعري المدينة
1887 - عن أنس رضي الله عنه قال: «أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعري المدينة وقال: يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم؟ فأقاموا» (3).
12 - باب
1888 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي» (4).--------------------------------------------
(1) هذا فضل خاص للمدينة، وإلا مكة أفضل عند الجمهور، والبركة في حق المسلمين.
(2) قال شيخنا في شرح البلوغ: ومن سكن المدينة يعرف ذلك. وقد سكنها شيخنا فترة حينما كان نائبًا للجامعة الإسلامية ثم رئيسًا لها.
(3) فيه: الحث علي الصبر علي السير إلى المساجد، ومنه حديث أبي بن كعب في مسلم «لو اشتريت حمارًا … ».
(4) المسجد من محال الحوض يوم القيامة؛ لأن الحوض طويل طوله مسيرة شهر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 115)
1889 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله … والموت أدني من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل (1)
وقال: اللهم العن شيبة بن ربيعة وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثم قال رسول صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد. اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة». قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ (2) أرض الله، قالت: فكان بطحان يجري نجلًا. تعني ماء آجنا.
1890 - عن عمر رضي الله عنه قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد (3)
رسولك صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زريع عن روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن أمه عن حفصة بنت عمر رضي الله عنهما قالت: سمعت عمر .. نحوه. وقال هشام عن زيد عن أبيه عن حفصة: سمعت عمر رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) قال هذا من شدة الحمى، استنكروها.
(2) ورفع الله ذلك فكانت من أصح البلاد.
(3) وأجاب الله دعوته، فقتل شهيدًا مظلومًا ومات بالمدينة.
* تسمية المكان الذي خلف الإمام روضة؟
لا أعرف فيه شيئًا عرف للناس (بعد ما سألته).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 116)
30 - كتاب الصوم
1 - باب وجوب صوم رمضان
189 - عن طلحة بن عبيد الله «أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله على من الصلاة؟ فقال: «الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا». فقال: أخبرني بما فرض الله على من الصيام؟ فقال: «شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا». فقال: أخبرني ما فرض الله على من الزكاة؟ قال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام. قال: والذي أكرمك بالحق، لا أتطوع (1) شيئا ولا أنقص مما فرض الله على شيئًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح (2) إن صدق. أو دخل الجنة إن صدق».--------------------------------------------
(1) من اقتصر علي الواجبات وترك المحرمات كان من السعداء الناجين لكن تفوته درجة السابقين ويكون من الأبرار، فالدرجات للمسلمين ظالم لنفسه والمقتصد والسابق للخيرات، وهؤلاء كلهم مسلمون {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا … } الآية.
(2) أفلح وأبيه؟ شاذة ضعيفة، أو قيل النسخ أو محرفة والله أعلم. قلت: الحديث أخرجه الشيخان، والبخاري رواه من طريق إسماعيل بن جعفر وحذفها وقد أثبتها مسلم، وقد خالف إسماعيل مالك، وهل يمكن أن يكون الحمل في ذلك علي يحيي بن أيوب المقابري الراوي عن إسماعيل كما عند مسلم لأن قتيبة يروي عن إسماعيل الحديث بدونها؟ والجواب: أن الحمل فيها علي إسماعيل نفسه لأني رأيتها عنه من طريق سليمان بن داود العتكي كما عند أبي داود ومن طريق علي بن حجر كما عند ابن خزيمة وأيضاَ لو كانت من لفظ يحيي وحده لميزها مسلم كعادته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 117)
1892 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء (1) وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك (2). وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه».
3 - باب الصوم كفارة
1895 - عن أبي وائل عن حذيفة قال: «قال عمر رضي الله عنه: من يحفظ حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال حذيفة: أنا سمعته يقول: فتنة الرجل في أهله وماله وجاره (3) تكفرها الصلاة والصيام والصدقة. قال: ليس أسال عن هذِه؟ إنما أسأل عن التي تموج كما يموج البحر. قال: وإن دون ذلك بابًا مغلقًا. قال: فيفتح أو يكسر؟ قال: يكسر. قال: ذاك أجدر أن لا يغلق إلى يوم القيامة. فقلنا لمسروق: سلة، أكان عمر يعلم من الباب؟ (4) فسأله فقال: نعم، كما يعلم أن دون غد الليلة».--------------------------------------------
(1) صوم عاشوراء كان مؤكدًا ثم صار مستحبًا.
(2) ترك ابن عمر لصوم عاشوراء اجتهاد منه. وإلا فهو مندوب.
* كان المشركون يصومون عاشوراء تبعًا لليهود لأنهم مجاورون لهم.
(3) قد يسب عبيده وأهله وجيرانه فتكفر الأعمال الصالحة. وسألته: الفتنة هنا خاصة بالصغائر؟ قال: عام قد يقع منه فوق ذلك.
قلت: علي هذا يكون حجة في تكفير بعض الذنوب الكبائر.
(4) والباب هو عمر، وكسره قتله فلما قتل انفتحت أبواب الفتن.
* فعلي هذا الصوم له ثوابان: التكفير، وجزاء آخر إلا الصوم فيثاب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)