Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌31 - باب المجامع في رمضان هل يُطعمُ أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
1937 - عن أبي هريرة رضي الله عنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الآخِرَ (1) وقع على امرأته في رمضان. فقال: «أتجد ما تحرِّرُ رقبة؟ » قال: لا. قال: «فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ » قال: لا. قال: «أفتجد ما تُطعم به ستين مسكينًا؟ » قال: لا. قال: فأُتي النبي صلى الله عليه وسلم بعَرق فيه تمرٌ - وهو الزَّبيل - قال: «أطعم هذا عنك»، قال: على أحوج منا؟ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. قال: «فأطعمك أهلك».

‌‌32 - باب الحجامة والقيء للصائم
عن أبي هريرة رضي الله عنه: إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج. ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، والأول أصحُّ. وقال ابن عباس وعكرمة: الصوم مما دخل وليس مما خرج (2). وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحتجم وهو صائم، ثم تركه، فكان يحتجم بالليل. واحتجم أبو موسى ليلًا.--------------------------------------------
(1) الأبعد، يذم نفسه.
الوطء في رمضان عليه الكفارة، كما في الظهار عتق رقبة مؤمنة فإن عجز صام شهرين متتابعين فإن عجز أطعم ستين مسكينًا فإن عجز سقطت.
إذا تكرر الجماع في أيام ولم يكفر؟
لكل يوم كفارة، وإن جامع مرارًا في اليوم الواحد فكفارة واحدة.
المرأة عليها كفارة إن كانت مطاوعة، فإن أكرهها وأجبرها فلا عليها.
(2) هذا الأصل لكن إذا استقاء أفطر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 139)

ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم وأم سلمة أنهم احتجموا صيامًا. وقال بكير عن أم علقمة: كنا نحتجم عند عائشة فلا تُنهى. ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعًا «أفطر الحاجم والمحجوم» (1). وقال لي عياش: حدثنا عبد الأعلى حدثنا يونس عن الحسن مثله، قيل له: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. ثم قال: الله أعلم.
1938 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» (2).
قال الحافظ: … عن أبي هريرة رفعه قال: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء، وإن استقاء فليقض» (3).
قال الحافظ: وقال ابن حزم .. لكن وجدنا من حديث أبي سعيد «أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم» وإسناده صحيح فوجب الأخذ به لأن--------------------------------------------
(1) الحجامة مفطرة لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم».
(2) كان قبل النهي، أو في السفر.

المحجوم يفطر، فالحاجم؟ لأنه أعان على محارم الله. قلت: وعلله شيخ الإسلام بشيء آخر، أنظر المجموع (25/ 257) حيث قال: لأنه يجتذب الهواء الذي في القارورة بامتصاصه … إلخ.
عدم الفطر بالحجامة منسوخ.
(3) قلت: في البلوغ أعله أحمد وقواه الدارقطني. والصواب أنه معلول كما قال أحمد والبخاري وغيرهم، ويغني عنه ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر بنحوه، وعليه عامة الفقهاء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 140)

الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجمًا أو محجومًا انتهى. والحديث المذكور أخرجه النسائي وابن خزيمة والدارقطني ورجاله ثقات، ولكن اختلف في رفعه ووقفه (1).
قال الحافظ: … «ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم. وكان أنس يحتجم وهو صائم» (2).
قال الحافظ: … «نهى النبي عن الحجامة للصائم وعن المواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه» إسناده صحيح (3) والجهالة بالصحابي لا تضر.

‌‌33 - باب الصوم في السفر والإفطار
1941 - عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال لرجل: «انزل فاجدح لي»، قال: يا رسول الله الشمس، قال: «انزل فاجدح لي»، قال يا رسول الله الشمس، قال: «انزل فاجدح لي»، فنزل فجدح له فشرب، ثم رمى بيده هنا ثم قال: «إذا رأيتم الليل أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم» (4).--------------------------------------------
(1) قلت: الراجح وقفه كما قال أبو حاتم وأبو زرعه، وأصل الحديث فتيًا لأبي سعيد.
(2) قلت: شاذٌ وفي متنه خالد بن مخلد له مناكير، وأصل الحديث حديث شعبة عن ثابت عن أنس في البخاري وليس فيه هذا.
(3) قلت: أجاب عنه شيخ الإسلام في العمدة (1/ 1438) بما حاصله: أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم كاف في التحريم .. وقد خالف هذا جمهور الصحابة.
(4) إذا غابت الشمس كفى ولو بقي نور على الجدران.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 141)

1943 - عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ -وكان كثير الصيام- فقال: «إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر» (1).

‌‌34 - باب إذا صام أيامًا في رمضان ثم سافر
1944 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة في رمضان فصام، حتى بلغ الكديد أفطر، فأفطر الناس» (2). قال أبو عبد الله: والكديد ماء بين عُسفان وقُديد.

‌‌35 - باب
1945 - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم، إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة» (3).

36 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظُلل عليه واشتد الحر (4)
«ليس من البر الصوم في السفر»
1946 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) الأمر واسع، والنبي صلى الله عليه وسلم صام في السفر، والفطر أفضل وإن شق عليه تأكد «ليس من البر الصوم في السفر» ولهذا في حديث حمزة بن عمرو إن صمت فلا جناح عليك وإن أفطرت فحسن.
(2) يدل على جواز الصوم في السفر ولا حرج فيه.
من يذهب يومًا لعمل مسافة 150 كيلو ويعود عصرًا؟
له الترخص بالفطر والجمع؛ لعموم الأدلة.
(3) وترك الصيام أفضل، وفعله لبيان الجواز.
(4) ذكر المؤلف هذا لتقييد الحديث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)

في سفر فرأى زحامًا ورجلًا قد ظُلل عليه فقال: «ما هذا؟ » فقالوا صائم، فقال: «ليس من البر الصوم في السفر» (1).

‌‌37 - باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار
1947 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعب الصائم عن المفطر، ولا المفطر على الصائم» (2).

‌‌38 - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
1948 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عُسفان، ثم دعا بماء فرقعه إلى يده ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر» (3).

‌‌39 - باب {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}
قال ابن عمر وسلمة بن الأكوع: نسختها {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
عن ابن أبي ليلى حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم «نزل رمضان فشقَّ عليهم (4)،--------------------------------------------
(1) في مثل هذا.
(2) رضي الله عنهم، في غير شدة الحر.
(3) صدق ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) والصوم فُرض على أطوار ثلاثة: تخفيف ثم شدة ثم تخفيف.
* الصواب أن الناسخ الآية بعدها {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)

فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم ممن يُطيقه، ورُخِّص لهم في ذلك، فنسختها {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} فأمروا بالصوم».
1949 - عن ابن عمر رضي الله عنهما «قرأ {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال: هي منسوخة» (1).

‌‌40 - باب متى يُقضى قضاء رمضان
وقال ابن عباس: لا بأس أن يُفرَّق، لقول الله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (2) وقال سعيد بن المسيب في صوم العشر: لا يصلح حتى يبدأ برمضان. وقال إبراهيم: إذا فرَّط حتى جاء رمضان آخر يصومهما، ولم ير عليه إطعامًا. ويذكر عن أبي هريرة مرسلًا، وابن عباس أنه يُطعم، ولم يذكر الله تعالى الإطعام، إنما قال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (3).
1950 - عن يحيى عن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول «كان عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» قال يحيى (4): الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وسلم (5).--------------------------------------------
(1) بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.
(2) قال عدة ولم يقل متتابعة، فلا بأس بالتفريق ولم يقل على الفور بل على التراخي.
(3) قلت: اختيار البخاري عدم الإطعام بحضور رمضان آخر.
(4) قلت: هو الأنصاري.
(5) في اللفظ الآخر: لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 144)

‌‌41 - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
وقال أبو الزِّناد: إن السنن ووجوه الحق لنأتي كثيرًا على خلاف الرأي، فما يجد المسلمون بُدًا من اتباعها، من ذلك أن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة.
1951 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أليس إذا حاضت لم تُصلِّ ولم تصُم؟ فذلك نقصان دينها» (1).

‌‌42 - باب من مات وعليه صوم
وقال الحسن: إن صام عنه ثلاثون رجلًا يومًا واحدًا جاز.
1952 - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه» (2).--------------------------------------------
(1) مقصوده أن الرأي ليس بميزان بل يخطئ ويصيب، والشريعة كلها صواب لا خطأ فيها ولكن يشكل على العاقل، ومن تدبر تبين له الأمر.
(2) الحديث عام النذر وغيره، وفي مسند أحمد عن ابن عباس .. التصريح بصوم رمضان فأمره بالقضاء. قلت: وقع في المسند (1/ 362) حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتته امرأة فقالت إن أمي ماتت وعليها صوم شهر رمضان .. الحديث. وأصل حديث ابن عباس هذا مخرَّج ف الصحيحين، وغيرهما، وله عنه طرق وألفاظ كثيرة، وزيادة شهر رمضان ليست محفوظة، تفرد بها ابن نمير وهو عبد الله، وهذه الزيادة سقطت من النسخة الظاهرية كما أفاده محقق المسند، وكذلك لم توجد في أطراف المسند (3/ 103) ولا إتحاف المهرة (4/ 365) وعليه فابن نمير برئ من عهدتها فبان، ويغني عنها ما في المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها مقحمة ليس رواية من مات وعليه صيام صام عنه وليه.
* هذا هو السنة، الولي قريبه يسنّ أن يصوم عنه إن كان فرّط.
ولكن هل يصوم عنه واحد أو عدد؟
لا بأس يصوم عدد؛ لإطلاق الحديث؛ وهذا هو أثر الحسن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 145)

1953 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال: «نعم، فدين الله أحق أن يُقضى» (1).
قال الحافظ: … قلت: لكن الجواز مقيد بصوم لم يجب فيه التتابع لفقد التتابع في الصورة المذكورة (2).

‌‌43 - باب متى يحل فطر الصائم؟
وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس.
1954 - عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه رضي الله عنهما قال:--------------------------------------------
(1) ولم يستفصل هل هو نذر أو رمضان.
* وهل هو على الوجوب (عني القضاء)؟
المعروف السنية {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
(2) مثل صوم الكفارات، لا بد من صوم واحد حتى يتابع.

* هذان الحديثان كلاهما يدل على البدار للإفطار؛ ولهذا راجعه الصحابي ثلاثًا وقال: لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر .. فاجتمع فعله وقوله. وفيه أن البياض الباقي بعد الغروب لا يؤثر، فالعبرة بغروب القرص، وفيه جواز مراجعة المفضول للفاضل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 146)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم».
1955 - عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان قم فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله لو أمسيت، قال: «أنزل فاجدح لنا» (1)، قال: يا رسول الله فلو أمسيت، قال: «انزل فاجدح لنا»، قال: إن عليك نهارًا، قال: «انزل فاجدح لنا. فنزل فجدح لهم، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم».
قال الحافظ: … (فاجدح) بالجيم ثم الحاء المهملة، والجدح تحريك السويق ونحوه بالماء بعود يقال له المجدح مجنح الرأس، وزعم الداودي أن معنى قوله اجدح (2) لي أي احلب، وغلطوه في ذلك.

‌‌44 - باب يُفطر بما تيسَّر من الماء أو غيره
1956 - عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، فلما غابت الشمس قال: «انزل فاجدح لنا»، قال: يا رسول الله لو أمسيت، قال: «أنزل فاجدح لنا»، قال: يا رسول الله إن عليك نهارًا، قال: «انزل فاجدح لنا»، فنزل فجدح لهم، ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم. وأشار بإصبعه قبل المشرق» (3).--------------------------------------------
(1) إعداد الشراب.
(2) اجدح: هيئ الشراب، وهذا الشراب فيه شيء من السوق.
(3) لأن الظلمة تأتي من جهة المشرق، والنهار يدبر من جهة المغرب، والصائم يفطر على ما تيسر، والأفضل على رطبات وإلا فتمرات وإلا فماء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌45 - باب تعجيل الإفطار
1958 - عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فصام حتى أمسى، قال لرجل: «انزل فاجدح لي»، قال: لو انتظرت حتى تُمسي، قال: «انزل فاجدح لي، إذا رأيت الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم» (1).
قال الحافظ: … قوله (عن فاطمة) زاد أبو داود «بنت المنذر» (2).
قال الحافظ: … واختاره ابن خزيمة فقال قول هشام لا بد من القضاء لم يسنده ولم يتبين عندي أن عليهم قضاء (3).--------------------------------------------
(1) كرره المؤلف للفائدة، كل ترجمة فيها فائدة.
(2) ابن الزبير، وهو هشام بن عروة بن الزبير زوجته وابنة عمه.
(3) الصواب أنه لا بد من القضاء كما قال الجمهور، لكن لا إثم عليهم كالذي أفطر أول يوم من رمضان لم يعلم يقضي ويمسك بالإجماع وفيه نزاع يسير لشيخ الإسلام والصواب القضاء، ومثله من أكل فبان نهارًا أو طلع عليه الفجر يقضي.
قلت: من أفطر يظن غروب الشمس ثم تبين أنها لم تغب هل يقضي أم لا؟
اختلف في هذه المسألة على قولين:
والأصل في هذا ما رواه البخاري في صحيحه: قال رحمه الله: (باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس): «وأسند حديث هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس قيل لهشام =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فأمروا بالقضاء؟ قال: بدٌّ من القضاء؟ وقال معمر: سمعت هشامًا يقول: لا أدري أقضوا أم لا».
فذهب الجمهور الأئمة الأربعة إلى وجوب لقضاء وهو إحدى الروايتين عن عمر رضي الله عنه وهو اختيار صاحب المغني والمجموع.
واختاره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وابنه عبد الله والشيخ محمد بن إبراهيم -على سبيل الاحتياط- واختاره سماحة الشيخ ابن باز، وذهب أحمد في الرواية الأخرى وإسحاق إلى عدم القضاء واختاره ابن خزيمة من الشافعية، وابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين رحمهم الله أجمعين.
فصل: حاصل ما استدل به الموجبون للقضاء:

أولاً: عموم قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} الآية. وهذا قد أكل في النهار.
ثانيًا: يقول هشام بن عروة أحد رواة الحديث: بدٌّ من القضاء.
ثالثًا: ما روي عن عمر فقد روى الأثرم عنه أنه قال: من أكل فليقض يومًا مكانه، وروى البيهقي عن علي بن حنظلة عن أبيه قال: كنت عند عمر في رمضان فأفطروا وأفطر الناس فصعد المؤذن ليؤذن فقال: أيها الناس هذه الشمس لم تغرب، فقال عمر: من كان أفطر فليصم يومًا مكانه، وفي رواية له عنه: لا نبالي والله نقضي يومًا مكانه، وروى من طريق الشافعي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد بن أسلم أن عمر أفطر في رمضان في يوم ذي غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: قد طلعت الشمس، فقال عمر: الخطب يسير وقد =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= اجتهدنا. قال الشافعي ومالك: معنى الخطب يسير قضاء يوم مكانه. قال البيهقي: وفي تظاهر هذه الروايات عن عمر دليل على خطأ رواية زيد بن وهب - وستأتي - في ترك القضاء.
رابعًا: ما رواه البيهقي بإسناده عن شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري قال: أفطرنا مع صهيب الخير في شهر رمضان في يوم غيم وطش، فبينما نحن نتعشى إذ طلعت الشمس، فقال صهيب: طعمة الله أتموا صامكم إلى الليل واقضوا يومًا مكانه.
فصل: حاصل ما استدل به المسقطون للقضاء:
أولاً: عموم قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} فجمع بين النسيان والخطأ، ومن فعل محظورًا ناسيًا لم يكن قد فعل منهيًا عنه فلا يبطل بذلك شيء من العبادات.
ثانيًا: الرواية الأخرى عن عمر في ترك القضاء، فقد روى البيهقي من طريق الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب قال: «بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان والسماء متغيمة فرأينا أن الشمس قد غابت وأنَّا قد أمسينا فأخرجت لنا عِساس من لبن من بيت حفصة فشرب عمر رضي الله عنه وشربنا فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس فجعل بعضنا يقول لبعض نقضي يومنا هذا فسمع بذلك عمر فقال: والله لا نقضيه وما تجانفنا لإثم».
قال شيخ الإسلام: إسناده أثبت من إسناد الرواية الأخرى، وقال قوله: الخطب يسير: تأول ذلك من تأوله على أنه أراد خفة القضاء، لكن =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌47 - باب صوم الصبيان
وقال عمر (1) رضي الله عنه لنشوانٍ في رمضان: ويلك، وصبياننا صيام. فضربه.--------------------------------------------
= اللفظة لا يدل على ذلك اهـ. وأخرجه في المعرفة والتاريخ (2/ 765).
ورواية صهيب فيها نظر ففيها شعيب بن عمرو لم يوثقه سوى ابن حبان.
ثالثًا: قول هشام: بدٌّ من القضاء من كلامه ولهذا قال في رواية معمر عنه لا أدري أقضوا أم لا. وقد خالفه أبوه وهو أعلم منه. قاله شيخ الإسلام رحمه الله ونقله ابن حزم عن عروة في ترك القضاء.
رابعًا: دعوة الشارع إلى المسارعة بالفطر، قال شيخ الإسلام ومع الغيم المطبق لا يمكن اليقين الذي لا يقبل الشك إلا بعد أن يذهب وقت طويل من الليل يفوت المغرب، ويفوت تعجيل الفطور، والمصلي مأمور بصلاة الغروب، فإن الصحابة لم يفعلوا ذلك، ولم يأمرهم به والصحابة مع نبيهم أعلم وأطوع لله ورسوله والفطر قبل صلاة المغرب أفضل بالاتفاق.
خامسًا: «أنه لو كان القضاء واجبًا لنقل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لو أمرهم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل فطرهم، فلما لم ينقل دلَّ على أنه لم يأمرهم به» اهـ. من كلام شيخ الإسلام رحمه الله، والله أعلم.
(1) يلومه يقول أنت سكران وصبياننا صوام.
يستحب صيام الأطفال إذا بلغوا سبعًا يمرنوا على ذلك، والصيام أشق لكي يعلَّموا ويشجَّعوا.
أفطر قبل الأذان بدقيقتين؟ الخطب يسير المؤذنون يختلفون.
عاشوراء كانت تصومه قريش كذلك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 151)

1960 - عن الرُّبَيع بنت معوِّذ قالت «أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم. قلت: فكنا نصوِّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن. فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار» (1).
قال الحافظ: … وقد اختلف السلف في ذلك فنقل التفصيل عن عبد الله ابن الزبير، وروى ابن أبي شيبة بإسناد (2) صحيح عنه أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا.

‌‌49 - باب التنكيل لمن أكثر الوصال. رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم -
1965 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله «قال وأيُّكم مثلي؟ إني أبيت يُطعمني ربي ويسقين». فلما أبّوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا، ثم رأوا الهلال (3)، فقال: «لو تأخر لزدتكم». كالتنكيل لهم حين أبّوا أن ينتهوا.--------------------------------------------
(1) وهذا عند أول الهجرة في السنة الأولى، وهي أول السنة الثانية الهجرية بعد التاريخ.
(2) قلت: (2/ 332) وإسناده حدثنا وكيع عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن ابن الزبير صحيح، وهذا من أغرب ما يكون خمسة عشر يومًا بلا طعام ولا شراب فأيّ قوةٍ هذه؟ !
(3) هلا شوال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌50 - باب الوصال إلى السَّحر
1967 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تُواصلوا (1)، فأيُّكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السَّحر»، قالوا فإنك تواصل يا رسول الله، قال: «لست كهيئتكم، إني أبيت لي مطعم يطعمني وساقٍ يسقين» (2).--------------------------------------------
(1) فيه التوجيه للخير والتحذير من التكلف والتشديد المنهي عنه وقبول الرخصة.

* الفطر عند غروب الشمس مستحب، والوصال إلى السحر جائز، والوصال الكامل مكروه.
* وفيه إرشاد أهل العلم للخير ولو كان عندهم علم.
* باب 48، 49، 50 هذه الأحاديث كلها تدل على كراهية الوصال، والوصال معناه يصل يومًا بيوم دون الإفطار في الليل لا في أوله ولا في آخره، هذا هو الوصال المكروه، لكن إن أراد الوصال إلى السحر لا بأس لمصلحة شرعية، لكن الصوم انتهى بغروب الشمس والأفضل الفطر أول الليل.
(2) لما يفتح الله عليه من لذة الذكر ونحوه. وليس ما قال بعضهم أنه يأكل من الجنة فلو كان كذلك لم يكن صائمًا. قلت: وقال بعضهم: بل يطعم ويسقى من الجنة حقيقة؛ لأن نفي اللفظ بلا دليل من ضروب التأويل المذموم، وقال أيضًا أحكام الدنيا على الظاهر، فلما كان من الجنة لم يدخل في أحكام الدنيا، وإذا كان من يأكل ويشرب ناسيًا يصح صومه مع هذا العارض مع وجود الأكل والشرب حقيقة، فصحة صومه وهو يتناول من طعام الجنة، على وجه الإكرام من ربه من باب أولى، وهذا فعل الله برسوله، والله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة.
* هذا يدل على سرد الصوم ولو كثر، ويسرد الفطر ولو كثر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 153)

‌‌52 - باب صوم شعبان
1969 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يُفطر، ويُفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» (1).
1970 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كلَّه، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يَملْ (2) حتى تَملُّوا. وأحبُّ الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دُاوم عليه وإن قلَّت. وكان إذا صلى صلاة داوم عليها».

‌‌53 - باب ما يُذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره
1972 - عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفطر من الشهر--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على أنه يصومه كله أحيانًا، وربما أفطر بعضه.
(2) حث على العمل، وهذا وصف يقوم بالله، ملل يقوم بالله لا نقص فيه. وسألت ابن عثيمين رحمه الله عن هذا فقال هذا مثل قولنا: لا أقوم حتى تقوم، فهل إذا قمت أنت أقوم أنا؟ قلت: لا يلزم، قال: فكذلك هنا.
* إذا انتصف شعبان فلا تصوموا، هذا لمن لم يصم في النصف الأول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 154)

حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا: وكان لا تشاء تراه من الليل مصلِّيًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته» (1).

‌‌54 - باب حق الضيف في الصوم (2)
1974 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: «دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم» فذكر الحديث، يعني «إن لزّورك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا. فقلت: وما صوم داود؟ قال: نصف الدهر؟ .

‌‌55 - باب حق الجسم في الصوم
1975 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله، ألم أُخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ » فقلت: بلى يا رسول الله. قال: «فلا تفعل، صُم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزّورك عليك حقًا. وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر كله». فشددت فشُدِّد عليَّ. قلت: يا رسول الله إني أجد قوة، قال: «فصم صيام نبي الله داود--------------------------------------------
(1) هذا يفيد أن المؤمن يتحرى نشاط نفسه، إن نشط قام وصام، وإن ضعف نام … «اكفلوا من الأعمال ما تطيقون».
(2) قلت للشيخ: لو قال حق الضيف في الفطر؟ قال الأمر سهل.
* الإنسان لا يتكلف، قد تعرض عوارض، فلا يكلف نفسه، والأمر واسع لا يشدد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 155)

- عليها السلام ولا تزد عليه». قلت: وما كان صيام نبي الله داود عليها السلام؟ قال: «نصف الدهر». فكان عبد الله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلْتُ رخصة (1) النبي صلى الله عليه وسلم».

‌‌57 - باب حق الأهل في الصوم، رواه أبو جُحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم -
1977 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أني أسرد الصوم، وأصلِّي الليل فإما أرسل إلى وإما لقيته فقال: «ألم أخبر أنك تصوم ولا تُفطر، وتصلِّي؟ فصم وأفطر وقُم ونم، فإن لعينيك عليك حظًا وإنَّ لنفسك وأهلك عليك حظًا». قال: إني لأقوى لذلك. قال: «فصم صيام داود عليها السلام قال: وكيف؟ قال: كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ولا يفرُّ إذا لاقى». قال: من لي بهذه يا نبي الله» (2) قال عطاء: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صام من صام الأبد» (3) مرتين.--------------------------------------------
(1) ما عليه حرج لو قبلها بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ما أحب أن يخل بما فارق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم.
* إذا أمره والده بالفطر؟ الظاهر يلزم؛ لأن طاعتهما واجبة والصوم نفل.
(2) من لي بهذا إني لا أفر عند اللقاء بخلاف الصوم فإنه يستطيع .. وذكر العيني مثل هذا.
(3) ليس له صيام، أو ما كتب الله له أجر هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 156)

قال الحافظ: … «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال: هي كهيئة الدهر» (1).

‌‌61 - باب من زار قومًا فلم يُفطر عندهم (2)
1982 - عن أنس رضي الله عنه «دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، قال: «أعدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه فإني صائم». ثم قام إلى ناحية من البيت فصلَّى غير المكتوبة، فدعا (3) لأم سليم وأهل بيتها. فقالت أم سليم: يا رسول الله إن لي خُويصة، قال: «ما هي؟ » قالت: خادمك أنس (4).
فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به: اللهم--------------------------------------------
(1) قلت: صح عن عمر وابن مسعود صيام البيض.
أنظر تهذيب الآثار للطبري (2/ 857) وأنظر ما صح من آثار الصحابة (2/ 671).
(2) يشرع الدعاء للمزور.
(3) دعاء بعد الصلاة، وهذا ظاهر في الحديث، فهو أحرى للإجابة.
(4) فيه فوائد:
- زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لدار أنس.
- استحباب زيارة العلماء والرؤساء لبعض الرعية للمصلحة .. وزار أم سليم، وزار أب طلحة، وزار عتبان بن مالك.

- الضيف إذا كان صائمًا فهو مخير إن شاء أفطر وإن شاء صام، وقد صام هنا صلى الله عليه وسلم، وإن كان صائمًا فليصل وفي لفظ فليدعو، وإن كان نفلًا فالأفضل الأكل ليجبرهم بذلك.
- فيه منقبة لأنس.
- الصلاة عند المزورين، صلى عندهم صلاة الضحى.
- وفيه طلب الدعاء من الصالحين لكن لا يكثر (بعد ما سُئل).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)

ارزقه مالًا وولدًا، وبارك له (1). فإني لمن أكثر الأنصار مالًا. وحدَّثتني ابنتي أمينة أنه دُفن لصُلبي مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة» (2).

‌‌62 - باب الصوم من آخر الشهر
1983 - عن عمران بن حُصين رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأله - أو سأل رجلًا وعمران يسمع- فقال: «يا فلان أما صمتَ سَرَرَ هذا الشهر؟ » قال: أظنه قال نعم يعني رمضان، قال الرجل: لا، يا رسول الله. قال: «فإذا أفطرت فصم يومين»، لم يقل الصَّلت: أظنه يعني رمضان» (3).
قال أبو عبد الله: وقال ثابت عن مطرِّف عن عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم «من سَرَرَ شعبان».--------------------------------------------
(1) فأكثر الله ماله وولده وبارك له.
(2) ماتوا في حياته، وزاد على المائة.
(3) ظاهر الحديث آخر الشهر، وحمله على من له عادة طيّب.
الحديث فيه احتمال آخره، ويحتمل وسطه من السُّره وسط الشيء، وظاهر الروايات أن هذا رجل له عادة من صيام في آخر الشهر فأمره بالقضاء، فهذا له عادة طيبة فإن تركها لأسباب وقضاها فحسن، وإن لم يقضه فلا حرج، ويحتمل وسط الشهر له عادة يصوم البيض، فالأولى حمله على مالا يخالف الأحاديث.
بعض الناس لا يفرغ إلا يوم الجمعة هل يصوم قضاءه؟
يصومه ولا يدخل في النهي إن شاء الله، وإن صام قبله يوم أحسن وأسلم، وتركه أحسن ولو للقضاء والكفارة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)