قال الحافظ: … (باب الادلاج من المحصب) وقع في رواية لأبي ذر الادلاج بسكون الدال والصواب تشديدها فإنه بالسكون سير أول الليل والتشديد سير آخره وهو المراد هنا، والمقصود الرحيل من مكان المبيت بالمحصب سحرًا وهو الواقع في قصة عائشة (1).--------------------------------------------
(1) روى الشافعي عن علي: «العمرة كل شهر» لعل مراده لو صح أن يكون هناك وقت، وإلا عمرة عائشة تدل علي الجواز دون هذه المدة.
قلت: قال البيهقي في سننه (4/ 343) باب من اعتمر في السنة مرارًا، وأسند حديث أبي هريرة «العمرة إلى العمرة كفارات لما بينهما .. » وذكر قصة عائشة وعمرتها من التنعيم .. وأسند عائشة بسند صحيح أنها كانت تعتمر في آخر ذي الحجة من الجحفة وتعتمر في رجب من المدينة وتهل من ذي الحلقية، وأسند عن القاسم عنها أنها اعتمرت في سنة ثلاثة مرات، وإسناده صحيح أيضًا، وأسند عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي أنه قال في كل شهر عمرة، وإسناده ضعيف منقطع، وهو الذي عناه شيخنا في كلامه المتقدم، وأسند البيهقي أيضًا عن ابن عمر بسند ثابت أنه اعتمر أعوامًا في عهد ابن الزبير عمرتين كل عام، وأسند آخر الباب عن بعض ولد أنس بن مالك قال: كنا مع أنس بن مالك بمكة وكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر. وفيه جهالة ولد أنس (قال أبو محمد)، وهذه الآثار لا حجة فيها علي قصد الخروج من مكة لأخل الاعتمار، وخبر عائشة في عمرتها بعد الحج لم يفعله غيرها وقد احتفت به قرائن تجعله على الأقل سائغ لمثل حالتها، ولهذا لم يبلغنا أن أخاها عبد الرحمن وهو معها في جميع مسيرها أن اعتمر، وأما ما وقع في البخاري (1788) ثم افرغا ن طوافكما انتظر كما ها هنا. فهذا وقع من طريق أبي نعيم عن أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة، وخالفه أبو بكر الحنفي (1560) عند المصنف ولفظه «ثم افرغا ثم ائتيا ها هنا فإني أنظركما» وإن كان أبو نعيم أثبت لكن سياق أبي بكر أتم. وقد رواه عن عائشة خلق ليس فيه هذا الحرف، علي أنه يمكن تخريجه من باب التغليب، وقد خرج ابن الزبير لما بني الكعبة فأهل بعمرة، وعامة السلق على إنكار مثل هذا، ومن عنده البيت فاشتغاله بالطواف أولى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)
27 - كتاب المحصر
1 - باب إذا أحصر المعتمد
1807 - عن جويرية عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحال كفار قريش دون البيت (1)، فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه، وحلق رأسه. وأشهدكم (2) أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله، أنطلق فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه. فأهل بالعمرة من ذي الحليفة (3)، ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي. فلم يحل منهما حتى دخل يوم النحر وأهدى وكان يقول لا يحل حتى يطوف طوافًا واحدًا (4) يوم يدخل مكة».--------------------------------------------
(1) والصواب أن الإحصار يكون بالعدو وغيره لقوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ}
ويكون في الحج والعمرة، فلو سرقت نفقته له التحلل، يحلق ويهدي ويتحلل.
* الصيام عند العجز في حق المحصر قياسًا علي المتمتع.
(2) النية كافية لكن أراد أن يستفيدوا.
(3) من أحرم بالعمرة له أن يغير نسكه ما لم يشرع في الطواف .. (فيدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها) ولهذا أمر الصحابة بها.
(4) السعي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)
3 - باب النحر قبل الحلق في الحصر
1811 - عن المسور رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك» (1).
4 - باب من قال: ليس على المحصر بدل
وقال روح عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما إنما البدل على من نقض حجة بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإن كان معه هدي وهو محضر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله. وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحديبية نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحدًا أن يقضوا شيئًا (2) ولا يعودوا له. والحديبية خارج عن الحرم.--------------------------------------------
(1) يعني يوم الإحصار علي ما في الآية. {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ .. حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}.
* لقوله {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} يعني ثم احلقوا بعد ذلك.
(2) هذا هو الصواب، أن المحصر لا قضاء عليه. وسميت عمرة القضاء من المقاضاة المصالحة لا من أجل القضاء. ولهذا قال: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ولم يقل عليكم القضاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 81)
1813 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال حين خرج إلى مكة معتمرًا في الفتنة «إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأهل بعمرة من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية. ثم إن عبد الله بن عمر نظر في أمره فقال: ما أمرهما (1) إلا واحد. فالتفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة. ثم طاف لهما طوافًا واحدًا. ورأي أن ذلك مجزئ عنه (2)، وأهدى» (3).
5 - باب قول الله تعالى
{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (4).
1814 - عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعلك آذاك هوامك؟ » قال: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين (5) أو انسك بشاة».--------------------------------------------
(1) يعني الحج والعمرة.
(2) وكن قارنًا.
(3) في عام 73 هـ-حصار الحجاج لأبن الزبير.
(4) الشاة مقدمة إن تيسر؛ لأن نفعها أعظم وأمره بها في رواية.
(5) لكل مسكين نصف صاع، وهذا تفسير للآية {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 82)
7 - باب الإطعام في الفدية نصف صاع
1816 - عن عبد الله بنن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه فسألته عن الفدية، نزلت في خاصة وهي لكم عامة. حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى». أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى. «تجد شاة؟ » فقلت: لا. فقال: «فصم ثلاثة أيام، أو اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع» (1).
9 - باب قول الله تعالى {فَلَا رَفَثَ}
1819 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت فلم يرفث (2) ولم يفسق (3)، رجع كما ولدته أمه».--------------------------------------------
(1) وهي علي التخيير.
*وسألته: عن الشعرة والشعرتين؟ قال بعضهم: يتصدق بشيء فإن تصدق حسن، والفدية في الحلق الشعر الكثير.
(2) الجماع ودواعيه.
(3) المعاصي، فالمصر علي المعاصي فاسق، وهذا فضل عظيم.
* بعضهم حمله علي الكبائر ولكن إن كانت الصلاة لا تكفر إلا باجتناب الكبائر فكيف بغيرها؟ !
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 83)
28 - كتاب جزاء الصيد
1 - باب قول الله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ … } الآية
قال الحافظ: … قوله: (باب جزاء الصيد ونحوه وقول الله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ}) (1).
2 - باب إذا صاد الحلال فأهدي للمحرم (2) الصيد أكله
ولم ير ابن عباس وأنس بالذبح بأسًا. وهو في غير الصيد، نحو الإبل والغنم والبقر والدجاج والخيل. يقال عدل ذلك: مثل. فإذا كسرت عدل فهو زنة ذلك. قيامًا: قوامًا: يعدلون: يجعلون عدلًا.
1821 - عند عبد الله بن أبي قتادة قال: «انطلق أبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم. وحدث النبي صلى الله عليه وسلم أن عدوًا يغزوه، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا مع أصحابه يضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت، فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه فطعنته فأثبته، واستعنت بهم فأبوا أن يعينوني. فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم أرفع فرسي شأوًا وأسير شأوًا، فلقيت رجلًا من بني غفار في جوف الليل، قلت: أين تركت النبي--------------------------------------------
(1) المؤلف أراد بيان تحريم الصيد أكلًا واصطيادًا للمحرم وكذا لا ينفره ولا يساعد أحدًا في ذلك، وفي ذلك الكفارة هو نوع عقوبة .. ومن عاد فله عقوبة النار غير عقوبة الدنيا.
(2) المحرم قتل لا قتل الأنعام فهذا غير داخل في النهي، وكذلك صيد البحر لا بأس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)
- صلى الله عليه وسلم؟ قال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا. فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يقرءون عليها السلام ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك؟ فانتظرهم. قلت يا رسول الله أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة. فقال للقوم: كلوا. وهم محرمون».
3 - باب إذا رأي المحرمون صيدًا فضحكوا ففطن الحلال
1822 - عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال: «انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم. فأنبئنا بعدو بغيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض (1)، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس، فطعنته فأثبته، … ».
5 - باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال
1824 - عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجًا (2) فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة فقال: خذوا ساحل البحر حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا--------------------------------------------
(1) * ما لم يصده المحرم فهو حلال، كما لو وجده المحرم يباع فاشتراه فأكله بشرط ألا يعينوه وألا ينوه لهم.
* وسألته: إذا لمحرم هل يحل لمحرم آخر؟ الظاهر لا.
* وهذا واضح في حل الصيد للمحرم إذا قتله الحلال ولم يعنه المحرم ولم يصده لأجلهم.
إذا ضحكوا وفطن فليس الضحك إشارة، ولا يشيرون هم ولا يعينون.
(2) هذا وهم، فهي عمرة الحديبية، ولعله تجوز في العبارة في العبارة فإن العمرة حج أصغر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 85)
كلهم إلا أبو قتادة (1) فبينما هم يسيرون إذا رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها وقالوا: أنأكل لحم صيد ونحن محرومون؟ …
قال الحافظ: … وأما الخروج إلى الحج فكان في خلق كثير وكان كلهم على الجادة (2) لا على ساحل البحر.
قال الحافظ: … وأيضًا فالحج في الأصل قصد البيت فكأنه قال خرج قاصدًا البيت، ولهذا يقال للعمرة الحج الأصغر (3).
6 - باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا (4) حيًا لم يقبل
1825 - عن عبد الله بن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارًا وحشيًا (5) وهو بالأبواء- أو بودان- فرده عليه، فلما رأي ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليه إلا أنا حرم».--------------------------------------------
(1) صوابه أبا قتادة تام موجب.
(2) طريق المدينة.
(3) لعله أولى.
(4) من باب التمثيل سواء طبيًا أو أرنبًا فإذا أهداه حيًا لم يقبله. وفي رواية: عجز حمار أو شق حمار، وهذه الرواية محمولة علي أنه صاد لأجله.
(5) كاملًا حيًا هذا ظاهر الإطلاق فلا يقبل.
* من دخل بصيد لم يلزمه إرساله علي الراجح وله ذبحه في الحرم، هذا لغير المحرم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)
7 - باب ما يقتل المحرم من الدواب
1826 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح» (1).
1831 - عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للوزغ: «فويسق» (2)، ولم أسمعه أمر بقتله».
قال الحافظ: … وروى ابن أبي شيبة أن عطاء سئل عن قتل الوزغ في الحرم فقال: إذا آذاك فلا بأس بقتله وهذا يفهم توقف قتله على أذاه (3).
8 - باب لا يعضد شجر الحرم (4)
وقال ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يعضد شوكه».--------------------------------------------
(1) والعلة فسقها: أذاها المحرم ولغير المحرم، ومثلها كل مؤذ كالذباب والبعوض.
(2) الوزغ يقتل؛ لأنه فاسق.
* إلية تقتل في الطرقات وفي الصحاري، وكذا في السجد، أما في البيوت العوامر فينذرن وليس هذا خاص بالمدينة بل عام حتى عي الحرم.
* في الصحارى تقتل الحيات مطلقًا، وإنما يستثني من الحيات جنان البيوت التي في البيوت.
* تحنيط الحياة والحيوانات يجب إتلافها ولا توضع في البيوت.
(3) والصواب قتله مطلقًا.
(4) لا يعضد شجر الحرم؛ حتى يتوفر لدواب أهلها ولدواب الحجاج فترعى ولا تحصد. والخلاء: هو الرطب.
* هل يكفر كما هو المنقول عن ابن عباس في عضد شجر الحرام؟ لا، إنما يتوب ويستغفر .. (بعدما سألته).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 87)
1832 - عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة «ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولًا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم للغد من يوم الفتح، فسمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثني عليه ثم قال: إن مكة حرمها الله (1) ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة. فإن أحد ترخص لقتال رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم فقولوا له: إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو، قال: أنا أعلم (3) بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا، ولا فارًا بدم، ولا فرًا بخربه» خربة: بلية.
9 - باب لا ينفر صيد الحرم
1833 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلي خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف» (4). وقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا--------------------------------------------
(1) فيه تحريم مكة تحريمًا عامًا، وفي رواية في الصحيحين: حرمها يوم خلق الله السماوات والأرض .. وإنما أظهر تحريمها إبراهيم ثم محمد عليهما الصلاة والسلام، فلا يعضد شجرها.
(2) يوم الفتح حيث دخلها عنوة، وقتل منها ناسًا قليلين.
(3) كلام غلط غير صالح، لكن من انتهك الحرم أقيم عليه الحد قتلًا.
(4) لقطتها لا تملك هذا خاص بالحرم، وكذا المدنية حرمها فلا تملك، وإنما تعرف مطلقًا ولو سنين بخلاف غيرها فتملك بعد التعريف أو توضع عند من يوصلها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 88)
وقبورنا. فقال: «إلا الإذخر».
وعن خالد عن عكرمة قال: هل تدري ما «لا ينفر صيدها»؟ هو أن ينحيه من الظل ينزل مكانه (1).
10 - باب لا يحل القتال بمكة
وقال أبو شريح رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يسفك بها دمًا.
1834 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم افتتح مكة: «لا هجرة (2)، ولكن جهاد ونية (3)، وإذا استنفرتم فانفروا (4)، فإن هذا بلد حرم الله يوم خلق السماوات والأرض، وهو حرام بحرمه الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبل، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر--------------------------------------------
(1) التافه: يعفى عن في كل مكان. وذكر الشيخ حديث «لو لم تكن من تمر الصدقة لأكلتها».
* النعل عند الحرم؟ (بعدما قبل للشيخ: سعرها زهيد ولا طالب لها) يستعملها [يعني ما يسمى بالشباشب الملقاة].
هذا من صور تنفير الصيد المنهي عنه فيبحث في مكان آخر.
(2) بعد الفتح من مكة لأنها صارت دار إسلام.
(3) فيه التقرب إلى الله والإخلاص.
(4) للجهاد {إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا .... }.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)
صيده، ولا يلتقط إلا من عرفها، ولا يختلي خلاها». قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر، فإنه لقينهم (1)، ولبيوتهم. قال: «إلا الإذخر».
11 - باب الحجامة للمحرم
وكوي ابن عمر ابنه وهو محرم. ويتداوى ما لم يكن فيه طيب (2).
1835 - عن على بن عبد الله حدثنا سفيان قال: قال عمرو: أول شيء سمعت عطاء يقول: «سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم» ثم سمعته يقول: «حدثني طاووس عن ابن عباس» فقلت: لعله سمعه منهما.
1836 - عن ابن بحينة رضي الله عنه قال: «احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم بلحي جمل (3) في وسط رأسه».--------------------------------------------
(1) القين: الحداد
(2) يعني المحرم ليس منوعًا، وإنما ممنوع من قص الشعر والطيب.
(3) لحي جمل: موضع معروف بين مكة والمدينة .. وفيه الحجامة للمحرم في الرأس مع أخذ بعض الشعر، فمن احتاج إلى أخذ بعض الرأس والأحوط أن يكفر وإن كان لم ينقل أنه كفر ..
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)
12 - باب تزويج المحرم
1837 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم» (1).
13 - باب ما ينهي من الطيب للمحرم والمحرمة
وقالت عائشة رضي الله عنها: لا تلبس المحرمة ثوبًا بورس أو زعفران (2).
1838 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجل فقال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرنس، إلا أن يكون أحد ليست--------------------------------------------
(1) المحققون ذكروا أن ابن عباس وهم في هذا، وهذا هو الثابت عن ميمونة نفسها. وهكذا عن أبي رافع السفير بينهما، وهما أعلم من ابن عباس بالواقعة، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن التزويج للمحرم. وبهذا بعلم أن رواية تزوجها وهو حلال أصح. قلت: ذكر شيخنا ثلاثة أوجه، وأزيد رابعًا: أن يزيد ابن الأصم ابن أخت ميمونة أخبر عمر بن عبد العزيز بأن ميمونة كانت حلالا، كما أخرجه عبدا لرزاق عنه بسند صحيح، وانظر مسلم (3453)، وروي عن ابن المصيب توهيم ابن عباس، كما في المسند وأبي داود (1845) وفي سنده مبهم، وقد قيل إن ابن عباس رجع. ونكاح المحرم باطل كما قضي به بعض الصحابة كما صح عن عمر وغيره وفرقوا بينهما، ونقل سعيد بن المصيب إجماع أهل المدينة علي ذلك (5/ 66) من سنن البيهقي.
(2) الاكتحال: تركه أولي: لأنه ترفه وإن ترفه وإن كان فيه طيب يمنع … (بعدما سألته).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 91)
له نعلان فليلبس الخفين وليقطع (1) أسفل من الكعبين. ولا تلبسوا شيئًا مسه زعفران ولا الورس. ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين».
تابعه موسي بن عقبة وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وجويرية وابن إسحاق في النقاب والقفازين. وقال عبيد الله: ولا ورس. وكان يقول: لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين. وقال مالك عن نافع عن ابن عمر: لا تنتقب المحرمة. وتابعه ليث بن أبي سليم.
1839 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وقصت برجل محرم ناقته فقتلته، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه (2) ولا تقربوه طيبًا (3)، فإنه يبعث يهل».
قال الحافظ: … والأصل أن كل ما ثبت لواحد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لغيره حتى يتضح التخصيص (4).
قال الحافظ: … واختلف في الصائم يموت هل يبطل صومه بالموت حتى يجب قضاء صوم ذلك اليوم عنه أولا؟ (5).--------------------------------------------
(1) هذا في المدينة، وفي عرفات لم يأمرهم بالقطع، فيكون ناسخًا.
(2) وفي رواية مسلم «ووجهه»، وهذا الرجل مات في عرفة فلم يأمر بإتمام نسكه، فدل علي أنه أجزأ عنه.
(3) يعني يلبي، وهذا صريح في أن المحرم ممنوع من الطيب.
(4) هذا هو الصواب لأنه شرع ..
(5) ليس بشيء، من مات وهو صائم لم يقض عنه ذلك اليوم، وإنما يقضي ما قبل ذلك إن فرط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 92)
14 - باب الاغتسال للمحرم
وقال ابن عباس رضي الله عنه: يدخل المحرم الحمام ولم ير ابن عمر وعائشة بالحك (1) بأسًا.
184 - عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن عبد الله بن العباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه. فأرسلني عبد الله بن العباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب، فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن العباس أسألك: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه: اصبب. فصب رأسه، ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بها وأدبر. وقال: هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل (2).
15 - باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين (3)
1841 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب--------------------------------------------
(1) والمعني لا بأس بالحك في الجلد، ولا مانع من الاغتسال.
(2) وهكذا في غسله للجنابة وغسله لغير ذلك.
(3) مراد المؤلف أنه لا حاجة للقطع لأنه لما خطب بعرفات لم يأمرهم بالقطع في هذا الجمع العظيم، وإنما أمرهم بالقطع في المدينة، فيقال القطع مستحب أو منسوخ، وهذا الأخير هو الأرجح. قلت: روي النسائي (5/ 135) عن إسماعيل بن مسعود حدثنا يزيد بن زريع عن أيوب عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس مرفوعًا وفيه ذكر القطع وما أظنه إلا وهمًا، والقطع إنما ذكر في حديث ابن عمر في المدينة. وانظر الفتح (3/ 403).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)
بعرفات: «من لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل للمحرم» (1).
1842 - عن سالم بن عبد الله رضي الله عنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: «لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرنس ولا ثوبًا مسه زعفران ولا ورس، وإن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل الكعبين» (2).
قال الحافظ: … واشترط الجمهور قطع الخف (3) وفتق السراويل فلو …
قال الحافظ: … وقال الرازي من الحنفية: يجوز لبسه وعليه الفدية كما قال أصحابهم في الخفين، ومن أجاز لبس السراويل على حاله قيده بأن لا يكون في حالة لو فتقه لكان إزاراَ لأنه في تلك الحالة يكون واجد الإزار (4).
17 - باب لبس السلاح للمحرم
وقال عكرمة إذا خشي العدو لبس السلاح وافتدي (5). ولم يتابع عليه في الفدية.--------------------------------------------
(1) وليس عليه في لبس السراويل فدية إن لم يجد إلا هو، وكذا الخفين.
(2) البخاري أشار إلى ترجيح الأول.
(3) الجمهور قالوا بقطع الخفين حملًا للمطلق علي المقيد.
(4) الصواب لبس السراويل بغير فتق، وإنما الخلاف في الخفين، والصواب عدم القطع.
(5) قول عكرمة غلط فلا فدية هنا، وقد لبسه النبي صلى الله عليه وسلم في عمره القضاء، ولبسه أصحابه، فإذا دعت الحاجة إلى ذلك لبسه ولا فدية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 94)
1844 - عن البراء رضي الله عنه «اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبي أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يدخل مكة سلاحًا إلا في القراب» (1).
18 - باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام
ودخل ابن عمر وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة. ولم يذكره للحطابين وغيرهم (2).
1845 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولكل آت أتي عليهن من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة، فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة».
1846 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المِغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق (3) بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه».
19 - باب إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص
وقال عطاء: إذا تطيب أو لبس جاهلَا أو ناسيًا فلا كفارة عليه (4).--------------------------------------------
(1) يعني السيوف، وهي سلاح.
(2) هذا هو الصواب أن الإحرام لمن أراد الحج والعمرة لقوله: (فمن أراد الحج … ) ولما دخل مكة عام الفتح دخل بلا إحرام لابسًا المغفر.
(3) ابن خطل من السبابين، ومن الغالين في العداء.
(4) وهذا هو الصواب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 95)
1847 - عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل عليه جبة فيه أثر صفرة أو نحوه، كان عمر يقول لي: تحب إذا نزل عليه الوحي أن تراه؟ فنزل عليه، ثم سري عنه، فقال: «اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك» (1).
1848 - وعض رجل يد رجل- يعني فانتزع ثنيته- فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم (2).
20 - باب المحرم يموت بعرفة، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤد عنه بقية الحج
1849 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بينا رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته (3)
فوقصته- أو قال فأقعصته- فقال النبي--------------------------------------------
(1) ولم يأمره بالفدية، لأنه جاهل.
(2) أهدر ثنيته لأنه متعد، وأتي البخاري بهذا الحديث لأنه مع ما قبله حديث واحد.
(3) تؤدي عنه حج الفريضة إذا مات قبل عرفات، وإن مات في عرفات فما بعدها فلا يؤدي عنه لأن الحج عرفه. قلت: الأصل في ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، فوقصته دابته وهو محرم، فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [متفق عليه].
الحديث بوب عليه البخاري في صحيحة: باب المحرم يموت بعرفة، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤدي عنه بقية الحج.
قال الحسين بن مسعود البغوي في شرح السنة (5/ 233) بعدما ذكر =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الحديث: «وفي الحديث دليل علي أن المحرم لا يؤدي عنه بقية الحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بذلك».
ومن الفتاوى السعدية (ص 251): إذا مات المحرم في أثناء النسك فهل يقضي عنه بقيته؟
الجواب: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أن من مات، وقد شرع في النسك ولم يكمله أنه يكمل عنه مع وجود ذلك.
بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أن من مات، وقد شرع في النسك ولم يكمله أنه يكمل عنه مع وجود ذلك.
بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الذي وقصته راحلته عشية عرفة، أنه أمر بتغسيله وتجنبيه ما يتجنبه المحرم، وأخبر أن يبعث ملبيًا يوم القيامة. فهذا يدل علي انه من كرامته علي الله، أن نسكه مستمر، وأنه يبعث يوم القيامة بصفة المحرمين.
فلو كان في الإمكان أن يناب عنه في الدنيا، لكان نائبه بمنزلته، وإذا أكمل النسك، خرج منه الأصيل والنائب.
وأيضاَ فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه ولا في أمثاله أن يكمل عنه، وإنما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أجاز النيابة في الجميع النسك، لا في بعضه.
ويؤيد هذا أن كل عبادة مات العبد قبل تكميلها، أنها لا تكمل عن صاحبها، فإما أن تسقط عنه ولا يلزم أن تقضي، وإما أن يقضي جميعها من أولها، فما الموجب لخروج النسك عن هذا الضابط العام؟ اهـ.
وقال النووي في المجموع (7/ 122): «فرع إذا مات الحاج عن نفسه وفي أثنائه، هل تجوز النيابة علي حجه؟ فيه قولان مشهوران (الأصح) الجديد لا يجوز كالصلاة والصوم و (القديم) يجوز لدخول النيابة فيه … الخ. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 97)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال في المغني (5/ 40) ط التركي: «ولو أحرم بالحج ثم مات صحت النيابة، فإذا مات بعد فعل بعضها قضي عنه باقيها كالزكاة.
قلت: لم يذكر رواية أخري.
وفي الفتاوى الكبرى الفقهية لابن حجر المكي (2/ 130) سؤال عمن أحرم بالحج تصوغا ثم مات وقد بقي عليه نحو طواف الركن فهل يجب القضاء من تركته؟
فأجاب: لا قضاء عليه، لأن موجبه الفوات أو الإفساد ولم يوجد واحد منهما هنا، وتقصيره بنحو الطواف لو فرض أن فيه تقصيرًا لا يوجب القضاء كما هو ظاهر.
وقال في الفتاوى الهندية (العالمكيرية) (1/ 260): الحاج عن الميت إذا مات بعد الوقوف بعرفة أجزأه عن الميت ولو يمت ورجع قبل طواف الزيارة فهو حرام عن النساء فيرجع بغير إحرام بنفقته ويقضي ما بقي كذا في الذخيرة في فصل المأمور بالحج اهـ.
وقال في حاشية رد المحتار لابن عابدين (2/ 594): (قوله فلتمام حجه به) قالوا المأمور بالحج إذا بالحج إذا مات بعد الوقوف بعرفة قبل طواف الزيارة يكون مجزئًا (بحر).
وفي موضع آخر (2/ 604) قال: وفي التجنيس: إذا مات بعد الوقوف بعرفة أجزأ عن الميت لأن الحج عرفة بالنص.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 98)