10 - باب اعتكاف المستحاضة
2037 - عن عائشة رضي الله عنها قالت «اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحُمرة والصُّفرة، فربما وضعنا الطَّست تحتها وهي تصلي» (1).
قال الحافظ: فذكر الحديث وزاد فيه «قال وحدثنا به خالد مرة أخرى عن عكرمة أن أم سلمة كانت عاكفة وهي مستحاضة» فأفاد بذلك معرفة عينها وازداد بذلك عدد المستحاضات (2) ..
11 - باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه
2038 - عن عليّ بن الحسين كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وعنده أزواجه، فرُحن، فقال لصفية بنت حييّ: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معها (3)، فلقيه رجلان من الأنصار، فنظرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أجازا، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «تعاليا، إنها صفية بنت حييّ»، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يُلقيَ في أنفسكما شيئًا».--------------------------------------------
(1) زينب هي المرادة، وأختها حمنة وأم حبيبة كلهن مستحاضات.
(2) وهذا يدل على أن أم سلمة مستحاضة أيضًا، وهذه الطريق جيدة، والمعروف أنها زينب.
(3) تقدم أنه خرج معها إلى باب المسجد الذي جهة دار أسامة، والمسجد له أبواب.
* فيه شرعية دفع الشبهة عن النفس إذا كان في مقام شبهة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)
12 - باب هل يدرأ المعتكف عن نفسه
2039 - عن علي بن حسين أن صفية رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف، فلما رجعت مشى معها، فأبصره رجل من الأنصار، فلما أبصره دعاه (1) فقال: «تعال، هي صفية - وربما قال سفيان: هذه صفية- فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم». قلت لسفيان: أتته ليلًا؟ وهل هو إلا ليلًا؟ .
13 - باب من خرج من اعتكافه عند الصبح
2040 - عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط، فلما كان صبيحة عشرين (2) نقلنا متاعنا، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من كان اعتكف فليرجع إلى معتكفه، فإني رأيت هذه الليلة، ورأيتني أسجُدُ في ماء وطين». فلما رجع إلى معتكفه قال: وهاجت السماء فمُطرنا، فوالذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء من آخر ذلك اليوم، وكان المسجد عريشًا رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين».
14 - باب الاعتكاف في شوال
2041 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان، فإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه.
قال--------------------------------------------
(1) فيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وحسن معاشرته لزوجته.
وفيه أن المعتكف يزار، يزوره أصحابه.
(2) وهذا من الدلائل على أنها تنتقل، أي ليلة القدر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)
فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها فضربت فيه قبَّة، فسمعت بها حفصة فضربت قبَّة، وسمعت زينب بها فضربت قبَّة أخرى. فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغداة أبصر أربع قباب، فقال: «ما هذا؟ » فأُخبر خبرهنَّ، فقال: «ما حملهنَّ على هذا؟ آلبرَّ؟ انزعوها فلا أراها»، فنُزعت، فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر (1) من شوال».
15 - باب من لم ير عليه إذا اعتكف صومًا
2042 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أوف نذرك. فاعتكف ليلة» (2).
16 - باب إذا نذر في الجاهلية يعتكف ثم أسلم
2043 - عن نافع عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه نذر في الجاهلية--------------------------------------------
(1) هذا صريح في العشر الأخيرة من شوال.
* وهذا يدل على أن الاعتكاف ليس خاصًا برمضان.
* منعهن خشي أن يكون ذلك من باب الغيرة، وخشي عليهن من قصد آخر، فلا بد من الإخلاص.
* من اعتكف العشر الأواخر من رمضان الأفضل أن يدخل بعد صلاة فجر إحدى وعشرين، وهو في الليلة قبل مخيّر.
(2) هذا واضح في أن الاعتكاف لا يلزم فيه الصوم؛ لأن الدليل ليس فيه صوم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 181)
أن يعتكف في المسجد الحرام -قال: أُراه قال ليلةً - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوْف بنَذرك» (1).
18 - من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج
2045 - عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء فبُني لها. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى انصرف إلى بنائه، فأبصر الأبنية فقال: «ما هذا؟ » قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آلبرَّ أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف» (2). فرجع. فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال».
19 - باب المعتكف يُدخل رأسه البيت للغسل
2046 - عن عائشة رضي الله عنها «أنها كانت تُرجِّل النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حُجرتها يُناولها رأسه» (3).--------------------------------------------
(1) هذا عام، لو نذر صدقة أو حج: المشروع له الوفاء، يؤمر بالوفاء، لكن لا يلزمه لأن الكافر لا تلزمه العبادات إلا بدخوله في الإسلام.
* وقال الشيخ مرة الظاهر الوجوب.
(2) علمهن بفعله في قطع الاعتكاف.
* من خرج لتشييع جنازة انقطع اعتكافه.
(3) فيه فوائد:
- مس المرأة ومسها له لا ينقض الوضوء.
- يد الحائض طاهرة الدم في محله.
- خروج العضو من المسجد (محل الاعتكاف) لا يسمى خروجًا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)
34 - كتاب البيوع
1 - باب ما جاء في قول الله عز وجل: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}.
2047 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «إنكم تقولون: إن أبا هريرة يُكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يُحدِّثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي هريرة؟ وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصَّفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، فأشهد إذا غابوا، وأحفظ (1) إذا نسُوا … [الحديث].
2049 - عن أنس رضي الله عنه قال: «قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، فآخى (2) النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وكان سعد ذا غِنى، فقال لعبد الرحمن: أُقاسمك مالي نصفين وأُزوِّجك (3). قال: بارك الله--------------------------------------------
(1) * هل كان للنبي صلى الله عليه وسلم كسب؟ ربما باع الشيء واشترى (بعدما سألته). قلت: قال شيخ الإسلام: جمع الله لرسوله بين الحالين كان فقيرًا فكان صابرًا، وصار غنيًا فكان شاكرًا.
أبو هريرة كان مسكينًا لم يكن عنده تجارة فكان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم ويحفظ الحديث.
(2) هذه المؤاخاة منسوخة.
* (لا حلف في الإسلام)، فلا تعود مرة أخرى.
(3) وهذا يدل على جواز التجارة والحرث وطلب الرزق، والإنسان يفعل الأسباب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 183)
لك في أهلك ومالك، دُلُّوني على السوق (1)، فما رجع حتى استفضل أقطًا وسمنًا، فأتى به أهل منزله. فمكثنا يسيرًا -أو ما شاء الله- فجاء وعليه وضَرٌ من صُفرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «مَهْيَم» (2)؟ قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار. قال: «ما سُقت إليها؟ » قال: نواة من ذهب -أو وزن من ذهب- قال أُوْلم ولو بشاة».
2 - باب الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشتبهات
2051 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا ابن عُيينة حدثنا أبو فَروة (3) عن الشعبيِّ قال سمعت النعمان بن يشير رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهة. فمن ترك ما شُبِّه عليه من الإثم كان لما استبان أترك، ومن اجترأ على ما يشُكُّ فيه من الإثم أوشك أن بواقع ما استبان. والمعاصي حمى الله، من يرتع حول الحمى يوشك أن بواقعه» (4).--------------------------------------------
(1) فيه الحديث على طلب الرزق، وفضل سعد بن الربيع. وهذا مؤاخاة خاصة زيادة على مؤاخاة الإسلام. وفيه عدم المبالغة في المهور وعدم التكلف.
(2) يعني ما هذا.
(3) هو عروة بن الحارث الهمذاني ثقة من الخامسة/ خ م د س، والآخر مسلم بن سالم أبو فروة الأصغر صدوق من السادسة خ م د س ق.
(4) وهذا فيه الحث على الحذر من الشبهات وأن يرتع فيها، لأنه وسيلة للمحرمات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 184)
3 - باب تفسير المشبَّهات
2053 - عن عائشة رضي الله عنها قالت «كان عتبة بن أبي وقاص عهِدَ إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منِّي فاقبضه. قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال: ابن أخي، قد عهد إلى فيه. فقام عبد بن زمعة فقال: أخي، وابن وليدة أبي وُلد على فراشه. فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، كان قد عهد إلى فيه. فقال عبد بن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة». ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجَرُ». ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. احتجبي منه يا سودة، لما رأى من شبهة بعُتبة، فما رآها حتى لقي الله» (1).
2054 - عن عديِّ بن حاتم رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المِعراض، فقال: «إذا أصاب بحدِّه فكل، وإذا أصاب بعرضه فقتل فلا تأكل، فإنه وقيذ». قلت: يا رسول الله أُرسل كلبي وأُسمِّي، فأجد معه على الصيد كلبًا آخر لم أُسمِّ عليه، ولا أدري أيهما أخذ. قال: «لا تأكل، إنما سمَّيت على كلبك ولم تُسمِّ على الآخر» (2).--------------------------------------------
(1) إذا شك الزوج وَلا عَن فالولد لأمه.
(2) وهذا يدل على أن اشتباه الحلال بالحرام يمنع الشيء، والأصل التحريم في الصيد.
* من نسى التسمية في الصيد؟ لا بأس يأكل، وكذا الذبح {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 185)
4 - باب ما يُتنزه من الشبهات
2055 - عن أنس رضي الله عنه قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة قال: «لولا أن تكون صدقة لأكلتها» (1).
قال الحافظ: … وقد روى أحمد (2) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: تضور النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فقيل له ما أسهرك؟ قال: «إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها، ثم ذكرت تمرًا كان عندنا من تمر الصدقة فما أدري أمن ذلك كانت التمرة أو من تمر أهلي، فذلك أسهرني» …
5 - باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات
2056 - عن عبّاد بن تميم عن عمِّه قال: شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد في الصلاة شيئًا أيقطَعُ الصلاة؟ قال: «لا، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحًا» (3).--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على روعة العظيم.
فالمؤمن يحذر ما يكون حرامًا عليه ولو قليلًا، وهذا يدل على أن الشيء الحقير اليسير يعفي عنه ويلتقط ويؤكل.
* المال المختلط لا حرج في أكله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل أموال اليهود، وأموالهم مختلطة {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ}.
(2) قلت من طريق وكيع وأبي بكر الحنفي كلاهما عن أسامة بن زيد الليثي عن عمرو به، وهذا سند لا بأس به.
(3) وهذا إذا كانت الوسوسة تخالف الأصل، فإذا شك أحدث أم لا فالأصل أنه طاهر.
* قلت: وهل من أكل شيئًا حرامًا وهو يقدر على إخراجه يخرجه؟ مثل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)
2057 - عن عائشة رضي الله عنها أن قومًا قالوا يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم لا تدري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَمُّوا الله عليه وكلُوه» (1).
7 - باب من لم يُبال من حيث كسب المال
2059 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه (2) أمن الحلال أم من الحرام» (3).--------------------------------------------
(1) ما فعل أبو بكر، كما في صحيح البخاري، وفعل عمر، كما في الموطأ في لبن إبل الصدقة (الموطأ 1/ 269، الاستذكار 9/ 229). وأثر عمر منقطع. والجواب: أقول: لا يجب، وقد سألت شيخنا مرة عن هذا فقال: لا يجب.
وهؤلاء حدثاء عهد بإسلام، شكت عائشة، والأصل أنهم سموا، شكّت في تسميتهم لا في إسلامهم.
(2) يعني يضعف فيه الإيمان ويقل فيه الورع في زمان فيه الجهل وفيه رقة الدين، وها في زماننا وقَبْله بأزمان.
(3) يعني المال، قلت: أنظر حديث 2083 ص 313 من الجزء الرابع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 187)
8 - باب التجارة في البَزِّ (1) وغيره (2)
2060، 2061 - عن أبي المنهال قال: «كنت أتجر في الصرف، فسألت زيد بن أرقم رضي الله عنه فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم».
وعن أبي المنهال قال: «سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال: إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئًا فلا يصلُح» (3).
قال الحافظ: … واختلف في ضبط البز (4).
9 - باب الخروج في التجارة
وقول الله عز وجل: {فَانْتَشِرُوا (5) فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}.
2062 - عن عُبيد بن عُمر أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يُؤذن له -وكأنه كان مشغولًا- فرجع أبو موسى.--------------------------------------------
(1) البزّ: الثياب، والنسبة إليه بزاز وإليه ينسب جماعة، والبزار نسبة إلى البزر وهو الحب الذي يعد للإنبات، والبزار من يبيع بزر الكتان أي زيته، وإليه ينسب جماعة كالبزار صاحب المسند واسمه أحمد بن عمرو، وغير كثير.
(2) يعني ما عدا الذهب والفضة.
(3) يعني بيع التقدمين، أحدهما بالآخر لا بد يدًا بيد وإلا ربًا.
(4) الأمر واسع: البز أو البَرّ أو البُرّ.
(5) للإباحة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 188)
ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له. قيل: قد رجع. فدعاه: فقال كنا نُؤمر بذلك. فقال: تأتيني على ذلك بالبيِّنة. فانطلق إلى مجالس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري. فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال عمر: أخفى عليَّ هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألهاني الصَّفقُ. يعني الخروج إلى التجارة» (1).
10 - باب التجارة في البحر (2)
2063 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل خرج في البحر فقضى حاجته».
11 - باب {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا}
2064 - عن جابر رضي الله عنه قال: «أقبلت عيرٌ ونحن نصلِّي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة، فانفض الناس إلا اثني عشر رجلًا، فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (3).--------------------------------------------
(1) هذا للإباحة والتسبب في طلب الرزق.
وفي الحديث: أي الكسب أطيب؟ قال: «ما أكل الرجل من عمل يده وكل بيع مبرور».
(2) ركوب البحر جائز إلا عند اضطراب لا يركبه، وحديث (لا يركب البحر إلا غاز أو حاج) ضعيف.
(3) وقع ذلك قبل أن يعلموا الحكم الشرعي، فلما علموا تركوا. وكان ذلك جهلًا منهم في أول الأمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 189)
12 - باب قول الله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}
2065 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مُفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقُص بعضهم أجر بعض شيئًا» (1).
2066 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فلها نصف أجره» (2).
13 - باب من أحب البسط في الرزق
2067 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سرَّه أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ (3) له في أثره فليصل رحمه» (4).
14 - باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنَّسيئة
2068 - عن الأعمش قال: «ذكرنا عند إبراهيم الرَّهن في السَّلم فقال: حدَّثني الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا من حديد» (5).--------------------------------------------
(1) فيه الحث على التعاون بين الزوج والزوجة يشتركون في الأجر.
(2) إذا أمرها فلها وله الأجر كاملًا، وهنا إذا لم يأمرها لكن لم يمنع.
(3) وينسأ بالواو، لا بأو.
(4) الرحم الأقارب. وفي مسلم: أمك ثلاثًا ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب
(5) وهذا يدل على جواز الشراء من الكفرة والبيع عليهم وليس هذا من الموالاة، وهذا مع اليهود أشد الناس عداوة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 190)
2069 - عن محمد بن عبد الله بن حوشب حدثنا أسباط (1) أبو اليسع البصريُّ حدثنا هشام الدَّستوائي عن قتادة «عن أنس رضي الله عنه أنه مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعًا له بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعير لأهله. ولقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد صلى الله عليه وسلم صاعُ برٍّ ولا صاع حبِّ، وإن عنده لتسع نسوة».
15 - باب كسب الرجل وعمله بيده
2070 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما استُخلف أبو بكر الصديق قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي، وشُغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال وأحترف للمسلمين فيه» (2).
2071 - عن عائشة رضي الله عنها «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عُمّال أنفسهم، فكان يكون لهم أرواح (3)، فقيل لهم: لو اغتسلتم».--------------------------------------------
(1) * واشترى منهم طعامًا وهم يتعاطون الربا، فالأصل الحل في أموال المشركين والفساق إلا أن نعلم أنه لحم خنزير أو ربًا.
ضعيف، وله حديث واحد متابعة.
(2) وهذا جائز، ولي الأمر يأكل من بيت مال المسلمين مع مراعاة الاعتدال، وأبو بكر يعمل للمسلمين ويأخذ حاجته وحاجة أهله
(3) غسل الجمعة سنة، ومن له ريحة يشتد تأكيده عليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)
2072 - عن المقدام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أكل أحد طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبيَّ الله داود عليها السلام كان يأكل من عمل يده» (1).
2073 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن داود النبي عليها السلام كان لا يأكل إلا من عمل يده» (2).
2074 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن يحتطب أحدكم حُزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه» (3).
قال الحافظ: … وفوق ذلك من عمل اليد ما يكتسب من أموال الكفار بالجهاد وهو مكسب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو أشرف المكاسب لما فيه من إعلاء كلمة الله تعالى وخذلان كلمة أعدائه والنفع الأخروي (4).--------------------------------------------
(1) إذا تيسر فعمل اليد أفضل الاكتساب.
(2) داود كان حدادًا يصنع الدروع.
* صاحب الوظيفة كاتب، مدير، كله من عمله يده.
أبو بكر سوّى بين المسلمين وعمر فاضل بينهم لأجل السبق للإسلام، وفي الهجرة وغيرها.
(3) وهكذا جاء من حديث الزبير. قلت: هو الذي بعده.
(4) واختار أبو العباس وابن القيم أن هذا أشرف المكاسب؛ لحديث ابن عمر في المسند والسنن: بُعثت بالسيف بين يدي الساعة وجعل رزقي تحت ظل رمحي .. » وسنده جيد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 192)
16 - باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع، ومن طلب حقًا فليطلبه في عفاف
2076 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى» (1).
17 - باب من أنظر مُوسرًا
2077 - عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تلقَّت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم»، فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: «كنت آمر فتياني أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر. قال: فتجاوزوا عنه».
قال أبو عبد الله: وقال أبو مالك عن ربعيّ. وقال أبو عوانة. عن عبد الملك عن ربعي «فأقبل من الموسر، وأتجاوز عن المعسر» (2).--------------------------------------------
(1) فيه الحق على السماحة في البيع لا يكون شديدًا، ويسمح سماحة لا تخالف الشرع.
(2) وهذا هو المشروع ليّن مع المعسر يتجاوز، ومع الموسر كذلك يقبل، ومع المعسرين أكثر يرفق بهم ويتسامح أكثر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)
18 - باب من أنظر مُعسرًا
2078 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان تاجر يداينُ الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه» (1).
19 - باب إذا بيَّن البيعان، ولم يكتُما، ونصحا
ويُذكر عن العدّاء بن خالد قال: كتب لي النبي صلى الله عليه وسلم «هذا ما اشترى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من العدّاء بن خالد بيع المسلم من المسلم، لا داء ولا خبثة ولا غائلة» قال قتادة: الغائلة الزنا، والسرقة والإباق.
وقيل لإبراهيم: إن بعض النخاسين يسمِّي: آرِي خُراسان، وسجستان، فيقول: جاء أمس من خُراسان، وجاء اليوم من سجستان. فكرهه كراهة شديدة.
وقال عقبة بن عامر: لا يحلُّ لامرئ يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبره (2).--------------------------------------------
(1) الجزاء من جنس العمل، فتنبغي المروءة واللين.
(2) الواجب النصيحة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)
2079 - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا - أو قال: حتى يتفرَّقا - فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا (1) مُحقت بركة بيعهما».
قال الحافظ: … والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون مرابط دوابهم بأسماء البلاد ليدلسوا على المشتري بقولهم ذلك ليوهموا أنه مجلوب من خراسان (2) وسجستان فيحرص عليها المشتري ويظن أنها قريبة العهد بالجلب.
20 - باب بيع الخلط من التمر
2080 - عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كنا نُرزق تمر الجمع، وهو الخِلط من التمر، وكنا نبيع صاعين بصاع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صاعين بصاع ولا درهمين بدرهم» (3).--------------------------------------------
(1) كتما: العيب
كذبا: اشتريت بكذا.
* البيع مع البراء من العيب فيه خلاف والأدلة الشرعية تقتضي التبيين، وإن قال ما أعلم وهو صادق فهو على كلاه.
* فمن باع على البراءة من العيب وهو صادق لا بأس، ويسقط خيار العيب.
* وإن كان يعلم العيب فلا يبرأ حتى يبيّن
(2) آري خراسان: يعني توّها مجلوبة.
(3) لأنه ربا، وفيه بيع الجمع نوع من التمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)
21 - باب ماذ قيل في اللحام والجزّار (1)
2081 - عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل من الأنصار يُكنى أبا شُعيب فقال لغلام له قصاب: أجعل لي طعامًا يكفي خمسة من الناس، فإني أريد أن أدعو النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فإني قد عرفت في وجهه الجوع، فدعاهم، فجاء معهم رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا قد تَبعنا، فإن شئت أن تأذن له فأذن له، وإن شئت أن يرجع رجع. فقال: «لا، بل قد أذِنت له» (2).
22 - باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع
2082 - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا - فإن قال حتى يتفرقا (3) - فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما».
23 - باب قوله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا (4) مُضَاعَفَةً}
2083 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتين على الناس زمان لا يُبالي المرء بما أخذ المال أمن الحلال أم من حرام» (5).--------------------------------------------
(1) معنى الترجمة: لا بأس بقول لحام وجزار.
(2) فيه الاستئذان للزيارة.
(3) ماداما في المجلس لكل واحد خيار، إ لا إذا خير أحدهما الآخر فلا خيار.
(4) المرّة من الربا محرمة، وكلما زاد الربا والإثم.
(5) واقع كثير لغلبة الجهل والحرص.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 196)
قال الحافظ: .. ما أخرجه النسائي مرفوعًا «يأتي على الناس زمان يأكلون الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره» (1).--------------------------------------------
(1) قلت هو منقطع لأنه مروي من طريق الحسن عن أبي هريرة اعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: .
* حديث: «يأتي على الناس زمان يأكلون الربا من لم يأكله أصابه من غباره»
رواه أحمد في مسنده (2/ 494): قال حدثنا هشيم عن عباد بن راشد عن سعيد بن أبي خبرة قال: حدثنا الحسن منذ نحو من أربعين سنة عن أبي هريرة اأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ورواه أبو داود في سننه (3/ 243) قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا هشيم بن نحوه.
ورواه النسائي في المجتبى (7/ 243) قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن سعيد بن أبي خبرة به.
ورواه أبو داود في سننه (3/ 243) قال: حدثنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد عن داود- يعني ابن أبي هند- به نحوه وفيه: «أصابه من بخار».
رواه ابن ماجه في سننه (2/ 765) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل بن عُليه قال: حدثنا داود بن أبي هند به.
ورواه الحاكم في مستدركه (2/ 11) من طريق خالد بن عبد الله عن داود بن أبي هند عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: .. وقال عقبة: وقد اختلف أئمتنا في سماع الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن صح سماعه منه فهذا حديث صحيح.
ورواه البيهقي في سننه (5/ 275) من طريق هشيم قال: أنبأنا عباد ابن راشد قال: سمعت سعيد بن أبي خبرة يحدث داود بن أبي هند قال: حدثنا الحسن بن أي الحسن منذ أربعين سنة أو نحو ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ورواه كذلك من طريق أبي داود الثانية بإسناده ومتنه سواء.
ورواه ابن عدي في الكامل (4/ 1647) من طريق المسيّب بن واضح قال: حدثنا ابن المبارك عن عبّاد بن راشد عن سعيد بن أبي خيرة عن الحسن به. ومدار هذا الحديث على الحسن وهو البصري الزاهد المشهور، وسماعه من أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مختلف فيه، والمنقول عن أكثر الأئمة الكبار نفي سماعه، كما قال أحمد وابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبزَّار والنسائي والترمذي، وكذلك قال أيوب ويهز بن أسد، ويونس بن عبيد وعلي بن زيد .. ولهذا قال المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 10):
«والجمهورية على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فالحديث منقطع.
* المبايعة بالهاتف؟ إذا قال بعتك كذا فقلت نعم فأغلقت السماعة تم البيع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 197)
24 - باب أكل الربا وشاهده وكاتبه
قول الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}
2084 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما نزلت آخر البقرة قرأهن النبي صلى الله عليه وسلم عليهم في المسجد، ثم حرَّم التجارة في الخمر» (1).--------------------------------------------
(1) التجارة في الخمر محرمة كالتجارة في الربا.
* المبايعة في السيارات لا تشترط الكتابة لكن من باب الوثيقة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)