Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال الحافظ: … قوله (بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الرقاق. الصحة والفراغ (1) ولا عيش إلا عيش الآخرة».

‌‌2 - باب مثل الدنيا في الآخرة
6415 - عن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولغدوة (2)
في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها».

‌‌3 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»
6416 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل». وكان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء. وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» (3).--------------------------------------------
(1) الصحة والفراغ زائدة.
(2) المعروف بالجهاد.
* متاع الدنيا زائل، ومتاع الآخرة دائم لا يزول.

* وفي رواية «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها».
(3) وهذ أمر عظيم؛ لأن الغريب لا يهمه إلا أمر الرحيل فليستعد من كان في الدنيا.
* وهكذا ينبغي للمؤمن أن يكون غريبًا لأن الغريب يستعد للسفر، وهكذا العاقل يكون في إعداد وحذر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 223)

قال الحافظ: … وبقوله «وعد نفسك في أهل القبور» (1).
قال الحافظ: … وكذلك عابر السبيل لا ينفذ في سفره إلا بقوته عليه وتخفيفه (2) من الأثقال غير متثبت …
قال الحافظ: … والمعنى اشتغل في الصحة بالطاعة بحيث لو حصل تقصير في المرض لا يجبر (3) بذلك.
قال الحافظ: … «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه: اغتنم خمسًا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» وأخرجه ابن المبارك في الزهد بسند صحيح من مرسل عمرو بن ميمون (4).--------------------------------------------
(1) رواها غير المؤلف. قلت: أشار الحافظ إليها، وقد رواها الترمذي وغيره من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر، وليث ضعيف.
(2) وتخففه.
* كل مؤمن موطنه الجنة لأنها موطن أبيه الأول.
فحيا على جنات عدن فإنها منازلك الأولى وفيها المخيم
كما قال ابن القيم.
(3) لا زائدة.
(4) قلت: وصله بعضهم من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس فوهم، والذي روى بهذا الإسناد هو ما أخرجه البخاري بلفظ نعمتان مغبون …

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌4 - باب في الأمل وطوله
وقال على بن أبي طالب «ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل» (1).

‌‌5 - باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر
6419 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعذر (2) الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة».
6420 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنتين: في حب الدنيا، وطول الأمل» (3).
قال الحافظ: … قوله (باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، لقوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] (4).--------------------------------------------
(1) صدق رضي الله عنه، كلام مضبوط، كلام صحيح
(2) أي لم يبق له عذر.
*وذكر الستين لأنها طويلة، وفي لفظ آخر: «أعمال امتى ما بين الستين إلى السبعين وقليل من يجاول ذلك» رواه الترمذي بسند حسن.
*وسئل شيخنا: لماذا يرسم مربعًا ولم يرسم مستديرًا مع أن المستدير محيط؟ وبعد ذكر أجوبة قال: لعلها إشارة إلى الجهات الأربع.
(3) في لفظ «يكبر … ولا يزال … » وهو وصف أغلبي، ولعلها الرواية بعدها.
(4) النذير: يعني الشيب على قول.
* هنا قال ويكبر معه اثتنان وهناك يشيب.
* وذكر الستين ليس له مفهوم فلا يدل على أنه من بلغ دون ذلك بأن له العذر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 225)

قال الحافظ: وقد استنبط منه بعض الشافعية أن من استكمل ستين فلم يحج مع القدرة فإنه يكون مقصرًا ويأثم إن مات قبل أن يحج (1).
قال الحافظ: … ويشب معه اثنتان الحرص على المال (2) …

‌‌6 - باب العمل الذي يبتغي به وجه الله
6423 - قال «سمعت عتبان بن مالك الأنصاري ثم أحد بني سالم قال: غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرم الله عليه النار» (3).
6424 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا الجنة» (4).--------------------------------------------
(1) هذا على القول بأن الحج واجب على التراخي، والصحيح وجوبه على الفور (وعزاه شيخنا للجمهور).
(2) وقوله يشب يعني يقوى، الله المستعان.
(3) والمعنى أن من لقي الله بالتوحيد الخالص مع ذنوب فإن الله يحرمه على النار، فمن وافى تائبًا غير مصر فلا يدخلها، ومن كان عليه معاصي وتوحيد قد أخلص فإنه يحرم عليه الخلود لا الدخول.
(4) صفيه: حبيبه، أخوه، أبوه، زوجته فإذا صبر واحتسب كان له الجنة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 226)

قال الحافظ: … (إذا قبضت صفيه) بفتح الصاد المهملة، وكسر الفاء، وتشديد التحتانية، وهو الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان، والمراد بالقبض قبض روحه وهو الموت (1).

‌‌7 - باب ما يحذر من زهرة الدنيا، والتنافس فيها
6425 - قال ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف (2) - وهو حليف لبني عامر بن لؤي كان شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي؛ فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه، فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف تعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم وقال: «أظنكم سمعت بقدوم أبي عبيدة وأنه جاء بشيء قالوا: أجل يا رسول الله، قال فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم».--------------------------------------------
(1) الصفي المحبوب ابنًا وأخًا أو صديقًا … إلخ، ويدخل فيه من مات له واحد فإذا احتسبه كانت له الجنة جزاءًا وكذا إن أخذ الله سمعه وبصره.
(2) صحابي بدري.

* هذا فيه الحذر من الدنيا وعدم الاغترار بها وأن يحذر شرها، لا بأس بالتجارة ولكن ليحذر شر المال أن يفتنه أو يوقعه فيما حرم الله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)

6426 - عن عقبة عن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: إني فرطكم، وأنا شهيد عليكم. وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض- أو مفاتيح الأرض- وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها» (1).
6427 - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض؟ قيل وما بركات الأرض؟ قال: زهرة الدنيا. فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظننت أنه ينزل عليه، ثم جعل يمسح عن جبينه، فقال: أين السائل؟ قال: أنا. قال أبو سعيد: لقد حمدناه حين طلع لذلك، قال: لا يأتي الخير إلا بالخير. إن هذا المال خضرة حلوة، وإن كل ما أنبت الربيع يقتل حبطًا أو يلم، إلا آكلة الخضرة، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها--------------------------------------------
(1) وقوله: صلى على أهل أحد أي دعا لهم دعاء الميت.
* لم يخف على الصحابة أن يرتدوا لإيمانهم وعلمهم لما أعطاهم الله من البصيرة في الدين ولكن: أخشى عليكم الدنيا.
* وسألت الشيخ: من ينكر الصلاة على الجنازة وهي على شفير القبر، ويقول يصلي عليها وهي في القبر؟ فقال: هذا من جهله فيصلي عليها وهي في القبر وهي خارج القبر.
* الصلاة على القبر إلأى شهر لأجل قصة في أم سعد. قلت: صلاته على قبرها أخرجها الترمذي في سننه (1038) من مرسل سعيد بن المسيب: وانظر التمهيد (6/ 262 - 264).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 228)

استقبلت الشمس فاجترت وثلطت وبالت، ثم عادت فأكلت. وإن هذا المال حلوة: من أخذه ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو. وإن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع» (1).
6429 - عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء من بعدهم قوم تسبق شهادتهم أيمانهم، وأيمانهم شهادتهم» (2) (3).
6430 - عن إسماعيل عن قيس قال: سمعت خبابًا وقد اكتوى يومئذ سبعًا في بطنه، وقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت بالموت، إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مضوا ولم تنقصهم الدنيا بشيء (4)، وإنا أصبنا من الدنيا ما لا نجد له موضعًا إلا التراب» (5).--------------------------------------------
(1) بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الخير لا يأتي إلا بخير، والمال ليس خيرًا محضًا بل فتنة، فمن صرفه في حقه فهو خير ومن صرفه في الوجوه المشبوهة فهو شر له، مثل آكلة الخضرة فإن ثلطت سلمت من شره.
(2) من العجلة يقول «والله وأشهد» «وأشهدوا الله» فلا يبالي بما يقول.
(3) في حديث ابن مسعود قرنين ليس فيه شك كما في حديث عمران «قرن الصحابة ثم التابعون ثم تابعو التابعين».
(4) أي ماتوا على خير عظيم ولم يدركوا زهرة الدنيا.
(5) القصور والدور.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 229)

6431 - عن قيس قال: «أتيت خبابًا وهو يبني حائطًا له فقال: إن أصحابنا الذين مضوا لم تنقصهم الدنيا شيئًا، وإنا أصبنا من بعدهم شيئًا لا نجد له موضعًا إلا في التراب» (1).
قال الحافظ: … قوله (فتهلككم) (2) أي لأن المال مرغوب فيه فترتاح النفس لطلبه …
قال الحافظ: … ويستدل به على أن الفقر أفضل من الغنى (3) لأن فتنة الدنيا مقرونة بالغنى والغنى مظنة الوقوع في الفتنة ..

8 - باب قول الله تعالى:
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (4) فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا … الآية}
6433 - عن معاذ بن عبد الرحمن أن ابن أبان أخبره قال: أتيت عثمان بن عفان بطهور وهو جالس على المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال: من--------------------------------------------
(1) أي نضع المال في التراب.
(2) روايتان «تلهيكم»، «تهلككم».
(3) فيه نظر، قال شيخنا: والغنى مع الشكر أفضل، واستدل بحديث التسبيه وفيه: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والفقير يصبر فحسبه نفسه، وأما الغني الشاكر فينفع نفسه وغيره، والغني الشاكل أفضل بمراتب عظيمة.
(4) هذه الآية عظيمة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 230)

توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع (1) ركعتين ثم جلس (2) غفر له ما تقدم من ذنبه».
قال الحافظ: … قدمت شرحه في الطهارة وحاصله لا تحملوا الغفران على عمومه في جميع الذنوب فتسترسلوا في الذنوب اتكالًا على غفرانها بالصلاة، فإن الصلاة التي تكفر الذنوب هي المقبولة (3).

‌‌9 - باب ذهاب الصالحين
قال الحافظ … قوله (ويقال الذهاب المطر) ثبت هذا في رواية السرخسي وحده ومراده أن لفظ الذهاب مشترك على المضي وعلى المطر (4). وقال بعض أهل اللغة: الذهاب الأمطار اللينة.--------------------------------------------
(1) هذا نوع في المسجد، ونوع آخر مطلق في أي مكان وفي وقت النهي على الصحيح.
(2) يتعبد بذكر الله في المسجد.
* وفي لفظ «ثم صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه» وفيه استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء وأنه مكفر للذنوب إذا اجتنبت الكبائر.
* الإصرار على الكبائر يمنع تكفير الصغائر، قال الله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا … } الآية، ويكون الوضوء والمكفرات الأخرى موقوفة لا تنفذ إلا باجتناب الكبائر على الصحيح.
* الجمهور على تقييد الأحاديث المطلقة في التكفير باجتناب الكبائر.
(3) قال معناه شيخنا: وهو الذي رجحه شيخ الإسلام وبن القيم، بل لا يجوز غيره.
(4) وتعقبه العيني، قال شيخنا: هذه فائدة الذهبة، والذهاب المطر.
* والمقصود من هذا الحذر من الشغل بالمال والفتنة به، وأن المؤمن ينبغي أن يكون همه في الآخرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا المال خضرة حلوة»
6441 - عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني، ثم قال: إن هذا المال وربما قال سفيان: قال لي يا حكيم (1) «إن هذا المال- خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع. واليد العليا خير من اليد السفلى» (2).

‌‌12 - باب ما قدم من ماله فهو له
6442 - عن الحارث بن سويد قال: «قال عبد الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه، قال: فإن ماله ما قدم، وما وارثه ما أخر» (3).

‌‌13 - باب المكثرون هو المقلون
وقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا--------------------------------------------
(1) هو ابن حزم القرشي المعروف، والخطاب للأمة عام.
(2) وهذا فيه الحث على القناعة وأخذ المال بطيب نفس من وجوهه الشرعية.
* المعطي يده اعليا، والآخذ يده السفلى.
(3) يعني قدموا لأنفسكم، اعملوا، تصدقوا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)

وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15، 16] (1).
6443 - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده وليس معه إنسان، قال فظننت انه يكسره أن يمشي معه احد، قال فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني فقال: من هذا؟ قلت: أبو ذر جعلني الله فداءك. قال: يا أبا ذر، تعال. قال فمشيت معه ساعة، فقال لي: إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من اعطاه الله خيرًا فنفخ فيه يمينه وشماله، وبين يديه ووراءه، وعمل فيه خيرًا. قال فمشيت معه ساعة فقال لي: اجلس هاهنا، قال فأجلسني في قاع حوله حجارة فقال ليك اجلس هاهنا حتى أرجع إليك. قال فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل وهو يقول: وإن سرق، وإن زنى. قال فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله جعلني الله فداءك، من تكلم في جانب الحرة؟ ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا. قال ذلك جبريل عليها السلام عرض لي في جانب الحرة قال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: يا جبريل: وإن سرق، وإن زنى؟ قال: نعم. قال قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم» (2).--------------------------------------------
(1) وهي في الكفار، وهي توجب الحذر من الشرك كله.
(2) فيه رد على الخوارج المكفرين بالكبائر، والحديث رواه مسلم أيضًا، وغيره.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)

قال الحافظ: … وهو بلال وهو ابن مرداس الفزاري شيخ كوفي أخرج له أبو داود؛ وهو صدوق لا بأس به (1).

‌‌14 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبًا»
6444 - عن زيد بن وهب قال: «قال أبو ذر كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة فاستقبلنا أحد فقال: يا أبا ذر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبًا تمضي علي ثالثة وعندي منه دينا، إلا شيئًا أرصده لدين، إلا أن اقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا- عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه- ثم مشى ثم قال: إن الأكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا- عن يمينه وعن شماله ومن خلفه- وقليل ما هم (2) … الحديث».
6445 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان لي مثل أحد ذهبًا ما يسرني أن لا (3) تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيئًا أرصده لدين».

‌‌16 - باب فضل الفقر
قاتل الحافظ: … عن جابر «أن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنًا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم فتعمد إلى العكة فتجد فيها سمنًا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو تركتها--------------------------------------------
(1) وفي التقريب: مقبول.
(2) أي والله قليل ماهم.
(3) زائدة، أو من تصرف بعض الرواة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)

ما زال قائمًا» وقد استشكل هذا النهي من الأمر بكيل الطعام وترتيب البركة على ذلك كما تقدم في البيوع من حديث المقدام بن معد يكرب بلفظ «كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه». واجيب بأن الكيل عند المبايعة مطلوب من أجل تعلق حق المتبايعين فلهذا القصد يندب، وأما الكيل عند الإنفاق فقد يبعث عليه الشح فلذلك كره، ويؤيد ما أخرجه مسلم من طريق معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر «أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه، فأطعمه شطر وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه وامراته وضيفهما حتى كاله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم» (1) ....

‌‌17 - باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا
6452 - إن أبا هريرة كان يقول: «الله الذي لا إله إلا هو، أن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر فلم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال يا أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق، ومضي ..... قال:--------------------------------------------
(1) جمع بين حديثين … كلام طيب.
* وإعراض أبي بكر وعمر لعدم فطنتهما له، أو انه لا يوجد عندهما شيء، رضي الله عنهم أجمعين.

* الشرب قائمًا لا بأس به والقعود أفضل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 235)

أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق إلى أهل الصفة (1) فادعهم لي … وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بد، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت. قال: يا أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال خذ فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم فقال أبا هر، قلت لبيك يا رسول الله. قال بقيت أنا وأنت. قلت صدقت يا رسول الله، قال: اقعد فاشرب، فقعدت فشربت، فقال اشرب. فشربت، فما زال يقول: اشرب، حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكًا (2).
قال فأرني، فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة».
6453 - عن سعد قال: «إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، ورأيتنا نغزو وما لنا طعام إلا ورق الحُبلة وهذا السمر، وإن أحدنا ليضع كما تضع--------------------------------------------
(1) في رواية كانوا سبعين، فيه أن ساقي القوم آخرهم شربًا، وكذا الضائف (صاحب البيت) هذا إذا كان الشيء يسيرًا. اما إذا كان كثيرًا شاركهم لأنه كان يطعم معهم احيانًا.
(2) يدل على جواز الشبع والري.

* هذا من آيات الله ومن دلائل المعجزة، قدح يسقي به أمة كثيرة، في بعض الروايات كانوا سبعين، ودل على أن الشرب من قعود أفضل لقوله: «اقعد فاشرب» وهذا يدل على الأفضلية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 236)

الشاة ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، خبت إذًا وضل سعيي» (1).
6454 - عن عائشة قالت: «ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بُر ثلاث ليال تباعًا حتى قُبض» (2).
6455 - عن إسحاق (3) بن إبراهيم بن عبد الرحمن حدثنا إسحاق هو الأزرق عن مسعر بن كدام عن هلال الوزان عن عروة «عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أكل آل محمد صلى الله عليه وسلم أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر».
6456 - عن أحمد بن رجاء (4) عن النضر عن هشام قال أخبرني أبي «عن عائشة قالت: كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم وحشوه ليف».
6458 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يأتي علينا الشهر (5) ما نوقد فيه نارًا، إنما هو التمر والماء، إلا أن نؤتى باللحيم».--------------------------------------------
(1) وفي رواية خبز الشعير، وفيه دلالة على الصبر والتأسي بالقوم.
(2) وكان يأتيه المال الكثير فيؤثر غيره صلى الله عليه وسلم.
(3) هو البغوي، وذكر اسمه ثلاثيًا حتى لا يلتبس مع ابن راهويه.
(4) صوابه ابن أبي رجاء.
* هل فعله هذا نومه على فراش حشوه ليف بسن الاقتداء به فيه؟ يقتدى به في الزهد، وكسر النفس والتواضع.
(5) وفي بعض الروايات الشهران.
* وهو مختصر «كنا نرى الهلال ثم الهلال … ».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 237)

6460 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم ارزق آل محمد قوتًا» (1).
قال الحافظ: … بطريق الوجادة أو الإجازة (2) أو حمله عن شيخ آخر غير أبي نعيم، قلت: أو سمع بقية الحديث من شيخ سمعه من أبي نعيم، ولهذين الاحتمالين الأخيرين …
فإن القوت ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة، وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغني والفقر جميعًا (3)، والله أعلم.

‌‌18 - باب القصد والمداومة على العمل
6461 - عن مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها: أي العمل كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: الدائم. قال: قلت في أي حين كان يقوم؟ قالت: كان يقوم إذا سمع الصارخ (4).--------------------------------------------
(1) يعني كفاية ولا زيادة لأنه أقرب إلى الخشوع والخضوع، والمال كلما كثر كثرت الشهوات، والله المستعان.
(2) فجمع بين السماع للبعض والوجادة للبعض الآخر في هذا الحديث.
(3) وفي هذا ما رواه مسلم «قد أفلح من أسلم ورزقه الله الكفاف وقنعه بما آتاه».
* العمل الدائم أحب إلى الله من العمل المنقطع ولو كثر.
* العمل ليس موجبًا لدخول الجنة لكنه سبب، والمتفضل بالنجاة هو الله عز وجل.
(4) استقر قيامه آخر حياته إلى آخر الليل عندما يسمع الصارخ عليه الصلاة والسلام وهو يوافق النزول الإلهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 238)

6462 - عن عائشة أنها قالت: «كان أحب العمل إلى رسول الله الذي يدوم عليه صاحبه» (1).
6463 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن ينجى أحدًا منكم عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدنى الله برحمته. سدَّودا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدجلة (2)، والقصد القصد (3) تبلغوا».
6464 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سدَّودا وقاربوا، واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قلَّ» (4).
6465 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحبٌّ إلى الله؟ قال: «أدوَمها وإن قل. وقال: اكلفوا من الأعمال ما تطيقون» (5).
6466 - عن إبراهيم عن علقمة قال: سألت أم المؤمنين عائشة قلت: يا أم المؤمنين، كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم، هل كان يخص شيئًا من الأيام؟--------------------------------------------
(1) العامل كالمسافر يسير إلى الجنة.
(2) المعنى: العامل يأخذ العمل في أوقات نشاطه، كما ان المسافر يتحرى أوقات نشاطه؛ لأن المسافر قد يستريح أول الليل ويدلج آخره.
(3) الوسط.
(4) الفاضل يوتر بخمس أكثر المرات وإن زاد لا بأس، والمفضول أن يوتر مرة بخمس ومرة بثلاث ومرة لا يوتر.
* الأعمال أسباب {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32].
(5) ومثله حديث «عليكم بالدجلة فإن الأرض تطوى بالليل».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 239)

قالت: لا، كان عمله ديمة (1)، وأيكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع؟
6467 - عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سدَّدوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يدخل أحدًا الجنة عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة» (2).
6468 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعته يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا يومًا الصلاة، ثم رقى المنبر فأشار بيده قبل قبلة المسجد فقال هذا الجدار فلم أر كاليوم في الخير والشر، فلم أر كاليوم في الخير والشر» (3).
قال الحافظ: .... ومنه قوله في حديث جابر بن سمرة عند مسلم «كانت خطبته قصدًا» أي لا طويلة ولا قصيرة (4).
قال الحافظ: … محمد الزبرقان وثقه علي بن المديني والدارقطني وغيرهما وقال أبو حاتم الرازي: صدوق (5).--------------------------------------------
(1) أي لا ينقطع عنه صلى الله عليه وسلم.
(2) الأعمال أسباب، لقوله تعالى {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} والباء سببية. والحديث «لن يدخل الجنة أحد بعمله» الباء عوضية أو ثمنية، فالأعمال سبب في دخول الجنة.
(3) الخير الجنة والشر النار، نسأل الله السلامة، أعظم خير الجنة وأعظم شر النار.
(4) متوسطة.
(5) وفي تقريب المؤلق: صدوق ربما وهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 240)

‌‌19 - باب الرجاء مع الخوف
وقال سفيان (1): ما في القرآن آية أشد عليَّ من {لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (2)} [المائدة: 68].
6469 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة. وأرسل في خلقه كلَّهم رحمة واحدة؛ فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المسلم بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار» (3).--------------------------------------------
(1) هو ابن عيينة.
(2) لأن الإنسان لا يدري هل قام بهذا القرآن؟ والله المستعان.
* فلستم على شيء من العمل حتى تقيموا ما أنزل عليكم، ونحن أولى من أهل الكتاب.
(3) المقصود الترغيب والترهيب.
* الرحمة رحمتان:
1 - صفة له.
2 - التي يرحم عباده بها، وهي مئة قسم. وهذه الرحمة مخلوقة، ورحمته التي هي وصفه غير مخلوقة، والمائة رحمة مخلوقة وفي حال الصحة يغلب جانب الخوف حتى يحذر من الوقوع فيما حرم الله، وفى حال المرض يحسن الظن ويغلب الرجاء.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 241)

‌‌20 - باب الصبر عن محارم الله {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]
وقال عمر: وجدنا خير عيشنا بالصبر (1).
6470 - عن عطاء بن يزيد «أن أبا سعيد أخبره أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يسأله أحد منهم إلا أعطاه، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين نفد كل شيء أنفق بيديه: ما يكون عندي من خير لا أدَّخره عنكم؛ وإنه من يستعفَّ يعفُّه الله، ومن يتصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه الله، ولن تُعطوا عطاء خيرًا وأوسع من الصبر».
6471 - عن زياد بن علاقة قال: «سمعت المغيرة بن شعبة يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تَرم (2) - أو تنتفخ - قدماه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا» (3).--------------------------------------------
(1) لأنه يعين على طاعة الله، يعين على ترك محارم الله، يعين على أقدار الله المؤلمة. وهذا فيه الحث على الصبر.
* قال أحمد: وقد ذكر الله الصبر في تسعين موضعًا في كتابه.
* وقال علي: الصير في الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.
(2) ومع ذلك يقول: «اكلفوا من العمل ما تطيقون».
(3) هذا وهو يحث الناس على التيسير إلا انه كان يتحمل، ومع كونه يأمر الناس بالقصد إلا أنه صلى الله عليه وسلم لما أعطاه الله الصبر كان له قدرة على الطاعة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 242)