88 - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم
1 - باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة
6920 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله». قال: ثم ماذا؟ قال: «ثم عقوق الوالدين». قال: ثم ماذا؟ قال: «اليمين الغموس». قالت: وما اليمين الغموس؟ قال: «الذي يقتطع مال أمرئ مسلم هو فيها كاذب» (1).
6921 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء (2) في الإسلام أُخذ بالأول والآخر».
2 - باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم
وقال ابن عمر والزهري وإبراهيم تقتل المرتدة (3)، وقال الله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا .... إلى قوله: .... وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} [آل عمران: 86 - 90] .... وقال:--------------------------------------------
(1) وأعظم ما تكون في الأموال فهو الأغلب، ولا يمنع أن تكون في غيره. قلت: نقل ابن عبد البر الاتفاق على أن اليمين الغموس ما كان فيها اقتطاع مال.
(2) كمن أسلم وهو يشرب الخمر فيؤخذ بالأول والآخر، وكذا كل معصية استمر عليها.
* الوضوء هل يبطل بالردة؟
ذهب جمع إلى أن نعم. وظاهر الآية إن تاب ولم يمت على الكفر أجزأه، والأحوط أن يتوضأ.
(3) كالمرتد سواء.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 343)
{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ .... } [البقرة: 217].
6923 - عن أبي موسى قال: أقبلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك، فكلاهما سأل، فقال: يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس -قال قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل. فكأني أنظر إلى سواكه تحت شَفّته قَلصت، فقال: لن ـ
أولاً: نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -يا عبد الله بن قيس -إلى اليمن، ثم أتَّبعثُ معاذ بن جَبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة: قال: انزل، فإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم ثم تهوَّد. قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يقتل (1)، قضاء الله ورسوله (ثلاث مرات)؛ فأمر به فقُتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي».
قال الحافظ: … إن عليًا بلغه أن قومًا ارتدوا عن الإسلام .. ثم ألقى عليهم الحطب .. (2).--------------------------------------------
(1) * الحبوط إنما يكون بالموت على الكفر، أما الردة ثم الرجوع إلى الإسلام فتحسب له الأعمال.
ورواه مسلم، وفيه المبادرة إلى قتل المرتد؛ ولأنهم استتابوه فلم يرجع.
(2) فعل ابن عباس هو الصحيح، ولكن عليًا غضب عليهم لشدة مقالهم فأحرقهم، ولربما لم يبلغه النهي، وحديث السرية وإيقاد النار وفيه «لو دخلوها لم يخرجوا منها» راوي علي، ولعله نسي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 344)
6 - باب قتل الخوارج (1) والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم
6930 - قال علي رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فوالله لأن أخرَّ من السماء أحب إليِّ من أن أكذب عليه، وإذا حدَّثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية (2)، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة».--------------------------------------------
(1) البخاري رحمه الله روى أربعة أحاديث في شأن الخوارج، وزاد مسلم إلى عشرة فروى عنه أخرى.
* الخوارج تأولوا الآيات التي نزلت في الكفار في المؤمنين كما قال ابن عمر.
(2) يعني: سبحان الله والحمد لله ولا حاكم إلا الله.
* قيل إن الخوارج كفار، وقيل مبتدعة، وظاهر النصوص كفرهم وخروجهم من الملة؛ الحديث «يمرقون من الدين»، وحديث «يخرجون من الإسلام ثم لا يعودون إليه … » وقال علي فيهم: من الكفر فروا فكأنه لا يرى كفرهم. قلت: نقل أبو العباس في منهاج السنة النبوية اتفاق الصحابة على عدم كفرهم.
* في حديث: يخرجون على حين فرقة من المسلمين … إثبات الإسلام للمؤمنين المختلفين وهما فرقة علي وفرقة معاوية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 345)
8 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة
6935 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة» (1).
9 - باب ما جاء في المتأولين
6936 - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يُقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك، فكدت أساوره في الصلاة فانتظرته حتى سلَّم ثم لبَّبته بردائه -أو بردائي -فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قلت له: كذبت. فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها. فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تُقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسله يا عمر اقرأ يا هشام»، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هكذا أنزلت». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ يا عمر»،--------------------------------------------
(1) كلهم يريد الحق، معاوية يريد القصاص من قتلة عثمان، وعلي يريد جمع كلمة المسلمين … ثم ينظر في قتلة عثمان، وجرى ما جرى من قدر الله السابق لحكمة بالغة، وهما فئة أهل الشام وفئة أهل العراق أي علي ومعاوية رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 346)
فقرأت، فقال: «هكذا أنزلت». ثم قال: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف (1)، فاقرؤوا ما تيسر منه».
6937 - عن عبد الله رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ … } [الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] (2).
6938 - عن عتبان بن مالك قال: غدا عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: أين مالك بن الدُخشن؟ فقال رجل منا: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تقولونه يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله؟ » قال: بلى. قال: «فإنه لا يوافي عبد يوم القيامة به إلا حرَّم الله عليه النار» (3).--------------------------------------------
(1) الصواب أن الأحرف متقاربة المعنى واختلاف الألفاظ باختلاف لغات العرب مثل «سميع عليم» «عليم خبير» ومثل «هلموا، أقبلوا، تعالوا» هذا هو المعنى.
* ولسد باب الخلاف في الاختلاف جمعت القراءة على حرف واحد في عهد عثمان، وقد أحسن عثمان رضي الله عنه.
* القراءات السبع الآن هي داخلة في الحرف الذي جمعهم عليه عثمان، وهي قراءات خفيفة بزيادة ألف ونحو ذلك.
(2) الظلم هنا الشرك، وعند الإطلاق الشرك.
(3) الميعاد لا مانع من إخلافه إن كان صاحبه أهلًا، والوعد لا يخلفه الله.
* والعرب تتمدح بإنجاز الوعد وإخلاف الميعاد: وإني وإن أوعدته ووعدته لمخلف إيعادي ومنجز موعدي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 347)
6939 - عن حصين عن فلان قال: تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان: لقد علمت ما الذي جرأ صاحبك على الدماء (1)
-يعني عليًا -قال: ما هو لا أبالك؟ قال شيء سمعته يقول. قال ما هو؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد -وكلنا فارس -قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج -قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة حاج (2) -فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها. فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير على بعير لها، وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقلنا أين الكتاب الذي معكِ؟ قالت: ما معي كتاب. فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رَحْلها فما وجدنا شيئًا. فقال صاحبايَ ما نرى معها كتابًا، قال فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم حلفَ عليّ: والذي يُحلف به لتُخرجنَّ الكتاب أو لأجرَّدنك - فأهوت إلى حُجزتها -وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه (3). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما حملك على ما صنعت؟--------------------------------------------
(1) هذا ظن وليس بجيد وليس بصحيح.
* أحاديث الوعيد وكافة نصوص ذلك تجري على ظاهرها لأنها أبلغ في الزجر ولكن تفسر عند الرد على المخالفين لبيان الشبهة.
(2) المعروف خاخ.
(3) أسباب منع قتل حاطب كونه من أهل بدر، وكونه متأولًا.
* الأصل أن الجاسوس يقتل، فمن تجسس فقد يكون صالحًا متأولًا فهذه زلة تشفع له ولا يقتل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 348)
قال: يا رسول الله، مالي أن لا أكون مؤمنًا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يُدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحد إلا له هنالك من قومه من يدفَع الله به عن أهله وماله. قال: صدَق، لا تقولوا له إلا خيرًا. قال: فعاد عمر فقال: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه: قال: أوليس من أهل بدر؟ وما يدريك لعلَّ الله اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة: فاغرورقت عيناه فقال: الله ورسوله أعلم».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 349)
89 - كتاب الإكراه
قول الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ … الآية} [النحل: 106]
وقال الحسن: التقية (1) إلى يوم القيامة. وقال ابن عباس فيمن يُكرهه اللصوص فيطلِّق ليس بشيء (2).
1 - باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر
6942 - عن سعيد بن زيد قال: لقد رأيتني وإن عمر موثقي على الإسلام. ولو انقضَّ أُحدُ مما فعلتم بعثمان كان محقوقًا أن ينقضَّ» (3).
6943 - عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيجاء--------------------------------------------
(1) يقال تقاة وتقيّة.
(2) هذا من الفقه فإن الله عذره بالكفر (إلا من أُكره … ) لكن لابد من اطمئنان القلب بالإيمان، وهكذا لو أكره على الطلاق أو العتق، وفي هذا ما يروي عن عمر من المرأة مع زوجها قالت أما أن تطلق وإلا قطعته (أي الحبل) فلم يعتد به عمر رضي الله عنه.
(3) يعني لو انقض جبل أحد من شدة ما فعلوا بعثمان وقتله.
* ظاهرة أن عمر كان يعذب سعيد بن زيد قبل إسلام عمر ولكن سعيدًا ظل صابرًا ثابتًا.
* المقصود التعزية والتسلية حتى يتأسوا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 350)
بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه، فما يصدّه ذلك عن دينه. والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب (1) على غنمه؛ ولكنكم تستعجلون».
2 - باب في بيع المكره ونحوه في الحق لغيره
6944 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انطلقوا إلى يهود». فخرجنا معه حتى جئنا ببيت، المدارس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فناداهم: «يا معشر يهود، أسلموا تسلموا». فقالوا: بلّغت يا أبا القاسم. فقال: «ذلك أريد». ثم قالها الثانية، فقالوا: قد بلّغت يا أبا القاسم. ثم قال الثالثة فقال: «اعلموا أن الأرض لله ورسوله وأني أريد أن أُجليكم (2)، فمن وجد منكم بماله شيئًا فليبعه، وإلا فاعلموا أنما الأرض لله ورسوله».--------------------------------------------
(1) هل تكون من باب ما شاء الله وشئت؟
يحتمل فيكون هذا قبل؛ لأنهم كانوا بمكة كما هنا فكانوا يقولون ما شاء الله وشاء فلان … ثم نهوا عن هذا فيكون بعد النهي، يكون منسوخًا.
* ينبغي أن يقول إلا الله ثم الذئب على غنمه.
(2) فيه أن ولي الأمر إذا أراد إجلاء أحد فإنه يبلغه حتى يتخلص من أمواله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 351)
6 - باب إذا استُكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها
لقوله تعالى: {وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
6949 - عن نافع «أن صفية ابنة أبي عُبيد أخبرته أن عبدًا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس فاستكرهها حتى افتضها، فجلده عمر الحد ونفاه، ولم يجلد الوليدة من أجل أنه استكرهها».
قال الحافظ: … قوله (فجلده عمر الحد ونفاه) أي جلده خمسين جلدة ونفاه نصف (1) سنة.--------------------------------------------
(1) لأنه عبد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 352)
90 - كتاب الحيل
1 - باب في ترك الحيل (1)، وأن لكل امريء ما نوى
6953 - قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يا أيها الناس، إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه».
2 - باب في الصلاة (2)
6954 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ».
3 - باب في الزكاة (3)
وأن لا يُفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة.
6956 - عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر--------------------------------------------
(1) الحيل لا محل لها في العبادات ولا في المعاملات، فالواجب أن تؤتى الأمور من أبوابها. قلت: ظاهر سياق حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بهذا الحديث ومع ذلك لم يصح إلا من طريق عمر!
(2) ذكر الصلاة كما أنه لو تخيل وصلى ولم يتوضأ لم تنفعه صلاته.
* فائدة: ذكر ابن رجب في شرح البخاري (4/ 116) أن من كان يأتي بأفعال الصلاة وهو لا يريد الصلاة أن ذلك لا يجوز.
(3) من كان له مال يجمع كما لو كان له عشرون بالقصيم و … فإنه يجمع ويزكى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 353)
الرأس فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني بما فرض الله علي من الصيام؟ قال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا. قال: أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة؟ قال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام. قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أفلح إن صدق. أو دخل الجنة إن صدق» وقال بعض الناس (1): في عشرين ومائة بعير حقتان، فإن أهلكها متعمدًا أو وهبها أو احتال فيها فرارًا من الزكاة فلا شيء عليه.
قال الحافظ: … قوله (باب في الزكاة) أي ترك الحيل في إسقاطها (2).
4 - باب الحيلة في النكاح
6960 - عن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق» وقال بعض الناس (3): إن احتال--------------------------------------------
(1) * ذكر الزكاة لأنه قد يجمع للتخفيف أو الإسقاط وذلك حيلة.
قصد البخاري رحمه الله الإنكار على هذا لأنه من الحيل وهو مصادم لقواعد الشرع والسنة.
(2) ومقصود البخاري الرد عليهم.
* أكثر المذاهب الأربعة مخالفة للنصوص وإتباعًا للرأي هو مذهب الأحناف، عفى الله عن الجميع.
(3) الصواب أن الشعار باطل مطلقًا سمى مهرًا أو لم يسم. وقد كتبت فيه رسالة قديمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 354)
حتى تزوج على الشغار فهو جائز، والشرط باطل. وقال في المتعة: النكاح فاسد والشرط باطل، وقال بعضهم (1): المتعة والشعار جائزان والشرط باطل.
6961 - عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما «أن عليًا رضي الله عنه قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسًا. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأنسية» وقال بعض الناس (2): إن احتال حتى تمتع فالنكاح فاسد، وقال بعضهم: النكاح جائز والشرط باطل.
5 - باب ما يُكره من الاحتيال في البيوع
ولا يُمنع فضل (3) الماء ليمنع به فضل الكلأ
6962 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به ضل الكلأ».--------------------------------------------
(1) * من قال إن الزواج بنية الطلاق فيه ظلم كما في الشغار؟ فأجاب: الزواج بنية الطلاق ليس كالشغار؛ لأنه قد يبدو له ترك الطلاق والرغبة في المرأة فهو جائز.
قال بعضهم إن سمي مهرًا كاملًا بلا حيلة صح والصواب البطلان مطلقًا.
* المتعة باطلة والشغار باطل.
* والشغار اشتراط امرأة بامرأة.
(2) مقصده الرد عليهم والمتعة باطلة.
(3) أي يمنع فضل الماء حتى يمنع الناس من النزول إلى واد يرعون فيه، وهو باب من الحيل، فمن كان له حوض فليترك غيره يسقي لأنه للجميع للحديث «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار» فالمنع محرم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 355)
6 - باب ما يُكره من التناجش
6963 - عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش (1).
7 - باب ما يُنهى من الخداع في البيوع
وقال أيوب: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا، لو أتوا الأمر عيانًا كان أهون عليّ (2).
6964 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال: «إذا بايعت فقل: لا خلابة» (3).
8 - باب ما ينهى عن الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة،
وأن لا يكمل لها صداقها
6965 - عن الزهري قال: كان عروة يحدث أنه سأل عائشة {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3]، قالت: هي--------------------------------------------
(1) * إذا كان الماء قليلًا والفضل … وكانت مواشيه كثيرة فيبعد أن يمنعه للحيلة، لكن صحت الأخبار بمنع فضل الماء مطلقًا.
* من سبق إلى غدير فهو أحق به، ولا يجوز له بيعه حتى يحوزه إلى حوضه أو في قربة؛ لأنه لما سحبه ملكه.
النجش: أن يزيد في اللمعة وهو لا يريد الشراء، بعضهم يفعله عبثًا أو لأذية المشتري. النجش بالتسكين، نجش ينجش نجشًا على القاعدة.
(2) أيوب هو السختياني رحمه الله، وصدق أيوب.
(3) أي لا خديعة، وكان يُخدع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 356)
اليتيمة في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بأدنى من سنة (1) نسائها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يُقسطوا لهن في إكمال الصداق ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، فأنزل الله {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} فذكر الحديث.
9 - باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقُضي بقيمة الجارية الميتة ثم وجدها صاحبها فهي له ويرد القيمة ولا تكون القيمة ثمنًا
وقال بعض الناس: الجارية للغاصب لأخذه القيمة منه. وفى هذا احتيال لمن اشتهى جارية رجل لا يبيعها فغصبها واعتل بأنها ماتت حتى يأخذ ربها قيمتها فتطيب للغاصب جارية غيره - قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أموالكم عليكم حرام، ولكل غادر لواء يوم القيامة» (2).
10 - باب
6967 - عن عروة عن زينب ابنة أم سلمة «عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي (3)، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحُجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار».--------------------------------------------
(1) الحديث ظاهر نصه في الغدر عامة ولكنه في العقود أشد.
(2) في بعض الروايات (عند استه) أي عند إليته ففيه الفضيحة نسأل الله السلامة، والقول بصحة البيع قول فاسد، أي بصحة بيع الجارية للغاصب بدعوى الموت، وهو قول شنيع، والجارية ترد إلى مالكها ويؤدب الغاصب.
(3) النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يأته الوحي بحكم الظاهر، والإثم على فاعله.
* من نكحت بغير رضاها وهي صغيرة ثم رضيت بالزوج بعد الدخول، الأحوط تجديد العقد خروجًا من الخلاف وإلا بعض العلماء يجيزه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 357)
11 - باب في النكاح
6968 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تستأمر». فقيل: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: «إذا سكتت».
وقال بعض الناس: إن لم تستأذن البكر ولم تزوج فاحتال رجل فأقام شاهدي زور أنه تزوجها فأثبت القاضي: نكاحها والزوج يعلم أن الشهادة باطلة فلا بأس أن يطأها (1) وهو تزوج صحيح.
6969 - عن القاسم أن امرأة من ولد جعفر تخوفت أن يزوجها وليُها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار- عبد الرحمن ومجمع ابني جارية - قالا: فلا تخشين فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك» (2).
6971 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البكر تستأذن»، قلت: إن البكر تستحيي، قال: «إذنها صماتها». وقال بعض الناس (3): إن هوى رجل جارية يتيمة أو بكرًا فأبت، فاحتال فجاء بشاهدي زور على أنه--------------------------------------------
(1) هذا من أشنع المقالات، والأصل في هذا ما وقع في مذهب الأحناف لأنهم ليسوا بأهل عناية بالحديث وغلب عليهم الجهل في السنة والأصول، فو؛ ع في مذهبهم من المخالفة والخطأ الشيء الكثير. قلت: عقد ابن أبى شيبة في مصنفه بآخره كتابًا أسماه: كتاب الرد على أبى حنيفة، فعفا الله عنه ورحمه.
(2) من كانت دون تسع فإذن أبيها هو المعتبر، لحديث عائشة تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت تسع.
(3) هم الأحناف، نسأل الله العافية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 358)
تزوجها فأدركت فرضيت اليتيمة فقبل القاضي بشهادة الزور- والزوج يعلم ببطلان ذلك- حل له الوطء.
12 - باب ما يُكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
6972 - عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ويحب العسل، وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة. فقلت: أما وافه لنحتالن له. فذكرت ذلك لسودة وقلت لها: إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول: لا. فقولي له: ما هذه الريح؟ (1)، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح، فإنه سيقول سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله العرفط (2)، وسأقول ذلك، وقوليه أنت يا صفية.
فلما دخل على سودة قلت- تقول سودة-: والذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقًا منك، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال: لا. قلت: فما هذه الريح؟ قال: سقتني حفصة--------------------------------------------
(1) أي الكريهة.
(2) يعنى رعت النحلة هذا العشب الذي له رائحة.
* فعلهن هذا أقل أحوال الكراهة، كما قال المؤلف رحمه الله .. وظاهر القرآن أنه خطأ وذنب {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} الآية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 359)
شربة عسل. قلت: جرست نحلة العرفط فلما دخل عليّ قلت له مثل ذلك. ودخل على صفية فقالت له مثل ذلك. فلما دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به. قالت تقول سودة: سبحان الله لقد حرمناه. قالت: قلت لها اسكتي».
قال الحافظ: … وقال ابن المنير؛ إنما ساغ لهن أن يقلن «أكلت مغافير» لأنهن أوردنه على طريق الاستفهام بدليل جوابه بقوله «لا» وأردن بذلك التعريض (1) لا صريح الكذب.
13 - باب ما يُكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون
6973 - عن عامر بن ربيعة «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام، فلما جاء سرغ بلغه أن الوباء وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال؛ إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه (2). فرجع عمر من سرغ».--------------------------------------------
(1) أكلت؟ يعنى أأكلت؟
والأصل المنع في فعل مثل هذا مع الزوج.
(2) من أصابه المرض فلا يخرج.
* الجمع بين حديث؛ «لا عدوى … »، وحديث؛ «لا يورد ممرض على مصح … »، إلخ. يعني العدوى التي كانت في الجاهلية من أنها تعدي بطبعها دون أن يكون ذلك في قدر الله. والثاني أنه أخذ بالأسباب والاحتياط إلا من وثق بإيمانه فلا حرج.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 360)
14 - باب في الهبة والشفعة
وقال بعض الناس: إن وهب هبة ألف درهم أو أكثر حتى مكث عنده سنين واحتال في ذلك ثم رجع الواهب فيها فلا زكاة على واحد منهما، فخالف الرسول صلى الله عليه وسلم في الهبة وأسقط الزكاة (1).
6975 - عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء».
15 - باب احتيال العامل ليُهدى له
6979 - عن أبي حُميد الساعدي قال: استعمل رسول الله رجلًا على صدقات بني سُليم يدعى ابن الّلتبية، فلما جاء حاسبه قال: هذا مالكم وهذا هدية - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم وهذا هدية أُهديت لي صلى الله عليه وسلم أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله--------------------------------------------
(1) وهذا قول خطير.
* الهبة لا تلزم إلا بالقبض.
* والهدية الفرق بينها وبين الهبة: أن الهدية تعطى لطلب المودة، والهبة قد تكون تبرعًا أو تصدقًا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 361)
يحمله يوم القيامة، فلأعرفنَّ (1) أحدً منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رُغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاه تيعر. ثم رفع يديه حتي رؤي بياض إبطه يقول: اللهم هل بلَّغت؟ بصر عيني وسمع أذني» (2).
6980 - عن أبي رافع قال: قال النبي: صلى الله عليه وسلم «الجار أحق بصقبه» (3).--------------------------------------------
(1) يحتمل النهي … لا أري أحدا فاحذروا. ويحتمل الإخبار.
(2) من أظهر الفسق والمعصية لا غيبة له؛ لأنه جاهر.
- الغلول: أخذ مال بغير حق من بيت المال أو … وهذا يعم العمال وغير العمال ممن يلي الأوقاف.
- هدايا العمال غلول … لا أعرف صحته، ولكن يكفي هذا الحديث.
قلت: الحديث ضعيف أخرجه أحمد وبه إسماعيل بن عياش، ويرويه عن الحجازيين، وهو ضعيف في غير الشاميين
فاختصر الحديث وأصله في الصحيح كما هنا بقصة ابن اللتبيّة.
(3) صقبة: المراد به قربه وما كان مشتركاُ، أما إذا صرفت الحدود فلا شفعة.
- والخلاصة من هذا تحريم الاحتيال لإسقاط الشفعة، لأنه يرفع القيمة حتي يحرم من يستحق الشفعة وفي الباطن السعر دون ذلك.
- الأوْلي باب حكم العامل .. لأن هذا محرم سواء احتيال أو لم يحتل فهو غلول، وقد يظن بعض الناس أن العامل إذا لم يحتل جاز له ذلك، وليس ذلك صحيحًا بل تبويب المؤلف محمول علي الغالب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 362)