23 - باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان
7117 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» (1).
24 - باب خروج النار
وقال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أول (2) أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب».--------------------------------------------
(1) استنبط البخاري أن يدعو لعبادة الأوثان، وليس بصريح بل قد يدعوهم إلى الظلم.
أي يطوفون به، وقد وقع وأدركه رجال الدعوة في القرن الثاني عشر، وربما يعود.
حديث لا أخشى عليكم الشرك يعني الصحابة .. ويكون الجمع بين حديث الباب وحديث إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون .. هو أن المراد به الصحابة للحديث الأول «لاأخشى عليكم الشرك .... ».
وسئل الشيخ عمن قال: إن القحطاني قد ظهر. فأجاب: لا. وذكر كلامًا ا. هـ. قلت: وفيه مصنف لطيف في نفيه لابن عتيق رحمه الله.
(2) أي بالنسبة للأشراط الكبيرة فهي آخر الآيات كما في حديث أبي ذر، والنار تخرج في قعر عدن (وهو جنوب) ثم تحشر الناس إلى الشام (والنار تبيت معهم حيث باتوا وتمسي معهم حيث أمسوا وتأكل من تخلف). ويخشى أن هذا الحرف (أول) وهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 403)
7118 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصري» (1).
25 - باب
7120 - عن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تصدقوا، فسيأتي على الناس زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها» (2).
7121 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظمتان (3) تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن … الحديث … ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها» (4).--------------------------------------------
(1) وقعت سنة 654 قبل هدم بغداد بسنتين … إلخ.
(2) فهل تدفع الصدقة للأغنياء؟ لا بل تصرف في وجوه أكثر كالجهاد.
* وهذا يكون في زمن عيسي عليه الصلاة والسلام، وقد يكون في زمان آخر، وكذا في قرب علامات الساعة.
(3) هما فئة الشام وفئة العراق وكلهم على الإسلام.
(4) أي فلا يتمكنوا من ذلك فيسقطون موتى كلهم من نفخة الصعقة، وهؤلاء هم شرار الناس. والمعنى أن الساعة تقع والناس غافلون على حين غرة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 404)
26 - باب ذكر الدجال
4122 - عن قيس قال: قال لي المغيرة بن شعبة: ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال ما سألته، وإنه قال لي: «ما يضرك منه؟ قلت: لأنهم يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء، قال: بل هو أهون على الله من ذلك» (1).
7124 - عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق» (2).
7125 - عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان» (3).
7127 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: «إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه، إنه أعور وإن الله ليس بأعور» (4).--------------------------------------------
(1) المعنى أن الله سيصون المؤمنين من كيده. ومناسبة قوله هنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن الدجال معه خوارق ثم علم بعد ذلك أن معه خوارق.
(2) وحديث .. المدينة تنفي خبثها .. في عهد الدجال وإلا فيها الآن خبثاء.
(3) وهكذا مكة فيمنعانه من الدخول.
(4) هذا يدل على أن لله عينين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 405)
7131 - عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوب: كافر» (1).
قال الحافظ: … وأما سبب خروجه فأخرج مسلم في حديث ابن عمر عن حفصة أنه يخرج من غضبة يغضبها. وأما من أين يخرج؟ فمن قبل المشرق جزمًا (2) …
قال الحافظ: … وفي حديث هشام بن عامر «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من الدجال» أخرجه الحاكم (3).
27 - باب لا يدخل الدجال المدينة
7132 - عن أبي سعيد قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا حديثًا طويلًا عن الدجال-وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة-فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس-أو من خيار الناس-فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته (4) هل تشكون في الأمر؟--------------------------------------------
(1) حتى لا يلتبس أمره على الناس وضح بهذه الصفة.
(2) يخرج من جهة الشرق ويتبعه من يهود أصبهان سبعون ألفًا، وأصحابه الآن في إيران.
(3) قلت: أخرجه مسلم ووهم الحاكم في استدراكه والحافظ في عزوه إليه دون مسلم وقوله «ما بين» نافية.
(4) إحياء الأموات من الآيات التي خصه الله بها كعيسى؛ فعيسي دلالة على نبوءته والدجال دلالة على كذبه ولذا ازداد هذا المؤمن بصيرة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 406)
فيقولون: لا؛ فيقتله ثم يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه».
28 - باب يأجوج ومأجوج
7135 - عن زينب ابنة جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يومًا فزعًا يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب، من شر قد اقترب. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه-وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها-قالت زينب ابنة جحش: فقلت يا رسول الله، أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث» (1).
7136 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يفتح الردم-ردم يأجوج ومأجوج-مثل هذه» (2).
قال الحافظ: … من حديث ابن مسعود رفعه «إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفًا من الذرية» وللنسائي (3) من رواية عمرو بن أوس عن أبيه.
قال الحافظ: … ولابن حبان من طريق شريح (4) بن يونس عن سفيان …--------------------------------------------
(1) الخبث: هي المعصية والشرور.
(2) خرق يأجوج ومأجوج هذا الخرق اليسير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) قلت: إنما هو في الكبرى وإسناده ضعيف، وعمرو بن أوس لا يعرف حاله.
(4) صوابه سريج.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 407)
93 - كتاب الأحكام
1 - باب قول الله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}
7137 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني» (1).
7138 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام الأعظم (2) الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
2 - باب الأمراء من قريش
7139 - عن الزهري قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية-وهم عنده في وفد من قريش-أن عبد الله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان، فغضب فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالًا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب--------------------------------------------
(1) في طاعة الله.
(2) قد تكون من النساخ زيادة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 408)
الله، ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين» (1).
7140 - عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» (2).
3 - باب أجر من قضي بالحكمة (3)
7141 - عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حسد (4) إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلط على هلكته (5) في الحق، وآخر آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها».
قال الحافظ: … وحكى ابن التين عن الداودي أن البخاري اقتصر على هذه الآية دون ما قبلها عملًا بقول من قال إن الآيتين قبلها (6) نزلتا في اليهود والنصارى.--------------------------------------------
(1) إذا غلبت قريش على الأمر وجبت الطاعة لمن تولى هذا الأمر، وهذا الحديث عند الاختيار، ويدل عليه حديث «وإن تأمر عليكم عبد حبشي» يعني إن غلبكم وقهركم لزمكم الطاعة.
(2) هذا خبر بمعنى الأمر.
(3) الفقه في الدين.
(4) الغبطة.
(5) يعني بالإنفاق.
(6) لا يقتضي تخصيص أهل الكتاب بل هي للأمة محذرة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 409)
قال الحافظ: … وقال الكرماني: الخصلتان المذكورتان هنا غبطة لا حسد؛ لكن قد يطلق أحدهما على الآخر، أو المعنى لا حسد (1) إلا فيهما.
4 - باب السمع والطاعة للإمام، ما لم تكن معصية
7142 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة» (2).
7143 - عن ابن عباس يرويه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد بفارق (3) الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية».
7145 - عن علي رضي الله عنه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلًا (4) من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم، قال: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى: قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبًا وأوقدتم نارًا ثم دخلتم فيها. فجمعوا حطبًا فأوقدوا نارًا؛ فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم: إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارًا من النار أفندخلها؟ بينما هم كذلك إذ خمدت النار، وسكن غضبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف».--------------------------------------------
(1) لا حسد محمود إلا فيهما.
(2) هذا يفصل حديث معاوية، ذاك بالاختيار وذا بالغلبة.
(3) فلا يخرج إلا أن يرى كفرًا بواحًا.
(4) هو عبد الله بن حذافة السهمي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 410)
5 - باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها
7146 - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها. وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك (1) وائت الذي هو خير».
7 - باب ما يكره من الحرص على الإمارة
قال الحافظ: … ورواية الوقف لا تعارض رواية الرفع لأن الرواي قد ينشط فيسند وقد لا ينشط فيقف (2).
قال الحافظ: … ويوضح ذلك ما أخرجه البزار والطبراني بسند صحيح عن عوف بن مالك بلفظ «أولها ملامة؛ وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة، إلا من عدل» (3).--------------------------------------------
(1) ولا يلج في اليمين بأن يستمر ويصر بل ينبغي أن يحنث ويأتي الذي هو خير.
- والحنث قد يكون واجبًا ومستحبًا ومباحًا حسب الأحوال.
- احفظوا أيمانكم:
1 - عدم عقدها أصلًا.
2 - تكفيرها بعدما وقعت وإتيان الذي هو خير.
(2) هذه قاعدة.
(3) وقليل ما هم، والله المستعان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 411)
قال الحافظ: … وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها (1).
قال الحافظ: … وقد يغتفر الحرص في حق من تعين عليه لكونه يصير واجبًا عليه، وتولية القضاء على الإمام فرض عين وعلى القاضي فرض كفاية إذا كان هناك غيره (2).
8 - باب من استرعى رعية فلم ينصح
7150 - عن الحسن أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار (3) في مرضه الذي مات فيه، قال له معقل: إني محدثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة».
7151 - عن الحسن قال: أتينا معقل بن يسار نعوده فدخل علينا عبيد الله، فقال له معقل: أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة» (4).--------------------------------------------
(1) وذكرها شيخنًا.
(2) قد يقال النهي عن سؤال الإمارة هي العظمى وإمارات البلاد (الولايات) وأما الإمامة والقضاء فلا تدخل في ذلك، وقد يقال إنه من أراد الإمامة والقضاء إنما يريدها للمصلحة والعفة وليقوم بأمرها.
(3) المزني.
(4) يدل على عظم مسؤلية القاضي والوالي.
* هل يدخل غير ذلك كولاية السفر؟ لا مانع، ما من عبد نكرة فتعم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 412)
9 - باب من شاق شق الله عليه
7152 - عن طريف أبي تميمة قال: شهدت صفوان وجندبًا (1) وأصحابه وهو يوصيهم فقالوا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا؟ قال: سمعته يقول: «من سمع سمع الله به يوم القيامة … الحديث» (2).
11 - باب ما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب (3)
7154 - عن أنس بن مالك يقول لامرأة من أهله: تعرفين فلانة؟ قالت: نعم، قال: فإن النبي صلى الله عليه وسلم مر بها وهي تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، فقالت: إليك عني، فإنك خلو من مصيبتي، قال فجاوزها ومضى، فمر بها رجل فقال: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما عرفته، قال: إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوابًا فقالت: يا رسول الله، والله ما عرفتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الصبر عند أول صدمة».--------------------------------------------
(1) ابن عبد الله البجلي.
(2) فيه الحذر من الرياء والشرك في حق الله، والحذر من الظلم للناس، وأخطر الناس هم الولاة، وسمع: وراءي فيما يرى.
(3) وهذا هو الغالب وقد يتخذ بوابًا أحيانًا للحاجة … كما في حديث أبي موسى في العريش.
* والحراسة كذلك إذا دعت الحاجة، ولو بعد نزول قوله تعالى {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 413)
12 - باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه
7155 - عن أنس بن مالك قال: إن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير (1).
7157 - عن أبي موسى أن رجلًا أسلم ثم تهود، فأتاه معاذ بن جبل-وهو عند أبي موسى-فقال: ما لهذا؟ قال أسلم ثم تهود، قال: لا أجلس حتى أقتله، قضاء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم» (2).
13 - باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان؟
7158 - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كتب أبو بكرة إلى ابنه-وكان بسجستان-بأن لا تقضي بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان» (3).
7159 - عن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني والله لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا فيها: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبًا في موعظة منه يومئذ، ثم قال: «يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليوجز، فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة» (4).--------------------------------------------
(1) يعني حارسًا ينفذ الأوامر.
(2) هذا إشارة إلى قوله «من بدل دينه فاقلتوه».
(3) لأن الغضب قد يجر إلى خلخلة الحكم وعدم العدل.
(4) وهذا فيه الغضب في الموعظة، أما في القضاء فلا، والغضب في الموعظة قد يؤثر، كان إذا خطب «علا صوته … » إلخ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 414)
7160 - عن سالم أن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها» (1).
14 - باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس …
7161 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول الله، والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلى أن يذلوا من أهل خبائك، وما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلى أن يعزوا من أهل خبائك. ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل على من حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال لها: «لا حرج عليك أن تطعميهم من معروف» (2).--------------------------------------------
(1) وطلقوهم لعدتهن، في طهر لم يجامعها فيه أو حامل، هذا طلاق للعدة وإن طلقها وهي حائض أو نفساء أو في طهر جامعها فيه فلا، والجمهور يقع مع الإثم، وقيل لا يقع «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وهو ثابت عن ابن عمر وقال به طاووس وشيخ الإسلام وابن القيم، وهو أظهر من حديث الدليل.
(2) أفتاها يقال فتوى ويقال حكم، والفتوى فيما لا نزاع فيه وهو مشهور، والحكم أخص من الفتيا فأفتاها … وكذا القاضي يجوز له الفتيا بدون شهود ولا بينة إذا علمت الحقيقة ولم يخف الظنون الفاسدة.
قلت: يحكم القاضي بعلمه بما حصل في مجلس الحكم كمن أقر عنده ثم أنكر وكذا يحكم بعلمه فيما اشتهر واستفاض عند الناس، وكذا ما يتعلق بالشهود إذا كان يعلم أحوالهم من عدالة أو فسق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 415)
15 - باب الشهادة على الخط المختوم، وما يجوز من ذلك
وما يضيق عليه وكتاب الحاكم إلى عماله، والقاضي إلى القاضي (1)
وقال بعض الناس: كتاب الحاكم جائز إلا في الحدود، ثم قال: إن كان القتل خطأ فهو جائز لأن هذا مال بزعمه، وإنما صار مالًا بعد أن ثبت القتل، فالخطأ والعمد واحد.
16 - باب متى يستوجب الرجل القضاء؟
وقال مزاحم بن زفر قال لنا عمر بن عبد العزيز: خمس إذا أخطأ القاضي منهن خطة كانت فيه وصمة: أن يكون فهمًا، حليمًا، عفيفًا، صليبًا (2)، عالمًا سئولًا عن العلم.
17 - باب رزق الحاكم والعاملين عليها
وكان شريح القاضي يأخذ على القضاء أجرًا، وقالت عائشة: يأكل الوصي بقدر عمالته (3)، وأكل أبو بكر وعمر.--------------------------------------------
(1) الصواب اعتماد كتب القضاة ما لم يشك وكانت معلومة لديه، وأما إن شك فلا بد من التحري ومكالمته بالهاتف ونحوه.
(2) قوي في أمر الله.
(3) إذا لم يكن هناك دولة وصار يقضي جاز أن يقضي على كل خصومة بمال يسير، وأما إذا كان مستغنيًا فلا يأخذ.
الخلاصة: إن من احتاجت له الدولة يعطي من بيت المال قدر حاجته؛ ولأنه يشتغل عن كسبه وتحصيل المال له ولأهله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 416)
18 - باب من قضي ولاعن في المسجد (1)
7166 - عن سهل أخي بني ساعدة أن رجلًا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد (2) وأنا شاهد.
21 - باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم
7170 - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: «من له بينة على قتيل قتله فله سلبه، فقمت لألتمس بينة على قتيلي فلم أر أحدًا يشهد لي، فجلست، ثم بدا لي فذكرت أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من جلسائه سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي قال: فأرضه منه، قال أبو بكر: كلا، لا يعطه أصيبغ من قريش ويدع أسدًا (3) من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأداه إلى فاشتريت منه خرافًا، فكان أول مال تأثلته».
7171 - عن علي بن حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم أتته صفية بنت حيي، فلما رجعت انطلق معها، فمر به رجلان من الأنصار، فدعاهما فقال: إنما هي صفية.
قالا: سبحان الله، قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» (4).--------------------------------------------
(1) الأمر واسع في القضاء في المسجد وفي البيت وفي الطريق.
(2) الرحبة المسورة من المسجد، وكذا إن لم تسور إذا كانت موقوفة لكن إذا سورت كان أبلغ.
(3) شهادة واحدة لكن فيها إقرار، والمراد بأسد من أسد الله هو أبو قتادة.
(4) وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتقي التهمة فكيف بغيره؟
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 417)
قال الحافظ: … وهذا من المواضع التي ينبه عليها من يغتر بتعميم قولهم إن التعليق الجازم صحيح (1)، فيجب تقييد ذلك بأن يزاد إلى من علق عنه ويبقى النظر فيما فوق ذلك.
22 - باب أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا
7172 - عن أبي بردة قال: سمعت أبي قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبي ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرًا ولا تنفرًا، وتطاوعًا» (2).
فقال له أبو موسى: إنه يصنع في أرضنا البتع، فقال: «كل مسكر حرام».
23 - باب إجابة الحاكم الدعوة
7173 - عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فكوا العاني، وأجيبوا الداعي» (3).--------------------------------------------
(1) التعليقات المجزومة صحيحة إلى من علقت عنه ثم ينظر ما بعد ذلك.
(2) وفي رواية تطاوعا ولا تختلفا.
(3) وفي رواية وأطعموا الجائع والعاني: الأسير.
* ظاهر الأدلة تقتضي وجوب إجابة الداعي في العرس وغيره؛ لما ثبت في هذا الحديث وفي الأحاديث الأخرى «من دعي إلى وليمة فلم يجب … إلخ» عدا صاحب المعاصي والبدعة إذا لم يرتدع عن هذه المعاصي فلا يجاب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 418)
24 - باب هدايا العمال
7174 - عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من بني أسد يقال له ابن اللتبية على صدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدى لي (1) … الحديث».
25 - باب استقضاء الموالي واستعمالهم
7175 - عن ابن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء، فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة» (2).--------------------------------------------
(1) قلت: حديث «هدايا العمال غلول» رواه أحمد (5/ 424) من طريق إسماعيل بن عياش عن يحيي بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي وهذا إسناد ضعيف إسماعيل يأتي بمناكير عن غير أهل بلده وهو شامي وشيخه يحي بن سعيد الأنصاري حجازي، وقد اختصره إسماعيل ولم يأت به على وجهه وأصل الحديث مطولًا بقصة ابن اللتبية كذا رواه الزهري عن عروة.
(2) هذا فيه دلالة على جواز تولية الموالي والعجم في الإمارات وإمامة المسجد وغير ذلك من الإمارات إذا كان أهلًا لها ومن أهل الاستقامة، عدا الإمارة الكبرى فلا يتولاها إلا قرشي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 419)
قال الحافظ: … والحديث المذكور أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه «العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار» ولأحمد وصححه ابن خزيمة (1) ....
28 - باب القضاء على الغائب
7180 - عن عائشة رضي الله عنها أن هندًا قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح، فأحتاج أن آخذ من ماله، قال صلى الله عليه وسلم: «خذ ما يكفيك وولدك بالمعروف» (2).--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة رحمه الله قد يتساهل في تصحيح بعض الأحاديث التي قد تكون ضعيفة والله أعلم. قلت: وقع للحافظ هنا أوهام: فقوله: والحديث المذكور أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه «العرافة حق ولابد للناس من عريف والعريف في النار» فيه مؤاخذات. فحديث المقادم عند أبي داود برقم (2933) والبيهقي (6/ 361) بلفظ: أفلحت يا قديم إن مت ولم تكن أميرًا ولا كاتبًا ولا عريفًا، وأما اللفظ الذي ذكره الحافظ فقد رواه أبو داود (2934) ومن طريقه البيهقي من طريق غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده مطولًا وفي آخره «العرافة حق ولابد للناس من العرفاء ولكن العرفاء في النار» وإسناده ضعيف فيه مجاهيل.
(2) قال بعضهم فيه جواز القضاء على الغائب وقال بعضهم إنما هي فتوى وليست قضاء ولكن إن جازت الفتوى جاز القضاء ولكن إن حضر المدعي عليه فعلى دعواه ويدلي ببينته ولم يحضر النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان رضي الله عنه لأن المقام ليس مقام شبهة إنما هو رد حقوق واستيفائها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 420)
29 - باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه
7181 - عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: «إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها» (1).
31 - باب القضاء في كثير المال وقليله
7185 - عن أم سلمة قالت: سمع النبي صلى الله عليه وسلم جلبة خصام عند بابه، فخرج إليهم فقال لهم: «إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضًا أن يكون أبلغ من بعض أقضي له بذلك وأحسب أنه صادق، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليدعها» (2).
32 - باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم
7186 - عن جابر بن عبد الله قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا من أصحابه أعتق غلامًا له عن دبر لم يكن له مال غيره، فباعه بثمانمائة درهم ثم أرسل بثمنه إليه» (3).--------------------------------------------
(1) وإنما لم يأته وحي صلى الله عليه وسلم بذكر المبطل من المحق حتى يتأسى به الناس بعده في القضاء فيحكمون بالأيمان والبينات.
(2) في الحديث الآخر «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه أوجب له النار» قالوا وإن كان شيئًا يسيرًا قال: «وإن كان قضيبًا من آراك» [رواه مسلم].
(3) فيه تصرف الإمام لما فيه المصلحة ومنع بيع مال المفلس والرهن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 421)
33 - باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثًا (1)
7187 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن في إمارته، فقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله. وأيم الله إن كان لخليقًا بالإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلى بعده».
34 - باب الألد الخصم، وهو الدائم في الخصومة
7188 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبغض الرجال إليَّ الله الألد الخصم» (2).
35 - باب إذا قضي الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم (3) فهو رد
7189 - عن سالم عن أبيه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فقالوا: صبأنا صبأنا (4)، فجعل--------------------------------------------
(1) حديثًا فيها نظر فلا يلزم وجود حديث حتى لا يكذب بطعنه.
(2) لا ينبغي للمؤمن أن يلج في الخصومة وأن يلد فيها.
(3) يعني الإجماع.
(4) صبأنا: أسلمنا
- وكذا أسامة لم تنقل الكفارة لأجل التأويل ولم يقتص منه لأجل الخطأ.
- وقد ودى النبي صلى الله عليه وسلم قتلاهم وأموالهم.
- إذا اتضح أن الحكم مخالف ينقض وفي هذه البلاد وضعت هيئة التمييز لرد الأقضية المخالفة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 422)