خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيرين ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد. مرتين».
قال الحافظ: … وقال ابن بطال: الإثم وإن كان ساقطًا عن المجتهد في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم، لكن الضمان لازم للمخطئ عند الأكثر مع الاختلاف، هل يلزم ذلك عاقلة الحاكم أو بيت المال (1)
36 - باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم
7190 - عن سهل بن سعد الساعدي قال: كان قتال بين بني عمرو، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى الظهر ثم أتاهم يصلح بينهم، فلما حضرت صلاة العصر فأذن بلال وأقام، وأمر أبا بكر فتقدم، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الصلاة فشق الناس حتى قام خلف أبي بكر فتقدم في الصف الذي يليه، قال وصفح (2) القوم، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت--------------------------------------------
(1) والصواب في بيت المال ولهذا فداهم النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المال.
(2) صفح: صفق، وزنًا ومعنى.
فيه فوائد:
1 - عدم حبس الناس إذا تأخر الإمام الراتب. وفي بعض ألفاظه أنه أوعز للناس إذا تأخرت فقدم أبا بكر.
2 - الإمام إن أتى أم الناس وأخر النائب وإن صلى خلف فهو أفضل فالأمران جائزان والأفضل أن يصلي خلف النائب حتى لا يشوش على الناس. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 423)
حتى يفرغ، فلما رأى التصفيح لا يمسك عليه التفت فرأى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن امضه-وأومأ بيده هكذا-ولبث أبو بكر هنية فحمد الله على قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم مشى القهقري … الحديث».
37 - باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلاً
7191 - عن زيد بن ثابت قال: بعث إلي أبو بكر لمقتل أهل اليمامة وعنده--------------------------------------------
=
3 - جواز الإشارة والالتفات بالعنق للحاجة.
4 - التسبيح للرجال والتصفيق للنساء.
5 - فيه فضل الصديق.
6 - فيه حمد الله على النعمة ولو في الصلاة لأن أبا بكر حمد الله على إشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأن رضيه إمامًا. قلت: وهنا قاعدة: كل ذكر من جنس أذكار الصلاة وجد سببه في الصلاة، يقال فيها، كالحمد والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاسترجاع والاستعاذة والحوقلة.
* تقديم الأدب على الامتثال في حديث أبي بكر نعم. في حديث ابن عوف لا فالأمر يختلف، قلت: مراد شيخنا أن أبا بكر تأخر لما رأى النبي أشار إليه وفهم أن الأمر للتكريم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفته شيء من الصلاة هذا هو الظاهر، وعبد الرحمن لما أشار إليه النبي لزم مكانه، وإتيان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان عبد الرحمن يؤمهم قد فاته ركعة. وسمعت شيخنا ابن عثيمين في شرح مسلم يقول أبو بكر أكثر إدلالًا للنبي صلى الله عليه وسلم فلهذا تأخر مع أنه أشار إليه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 424)
عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير. فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر ورأيت في ذلك الذي رأى عمر … الحديث» (1).
38 - باب كتاب الحاكم إلى عماله، والقاضي إلى أمنائه.
7192 - عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قتل وطرح في فقر - أو عين - فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه. قالوا: ما قتلناه والله. ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم فأقبل هو وأخوه حويصة - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بن سهل، فذهب ليتكلم - وهو الذي كان بخيبر - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كبر كبر يريد السن. فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إما أن يدروا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم به، فكتب: ما قتلناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن:--------------------------------------------
(1) فيه شرعية الاجتهاد فيما لا نص فيه فكيف إذا كان يوافق الأصول وينفع الأمة؟ ! وفيه مراجعة الصغير للكبير من العلماء، وفيه حرص الصحابة على نفع الأمة وحفظ الدين وفي الآخر جمعهم عثمان على حرف واحد وكانوا قبل على سبعة أحرف ورضي الله عن الجميع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 425)
أتحلفون (1) وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا. قال: أفتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا بمسلمين. فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة حتى أدخلت الدار. قال سهل: فركضتني منها ناقة».
39 - باب هل يجوز للحاكم أن يبعت رجلاً وحده للنظر في الأمور؟
7193، 7194 - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: جاء أعرابي فقال يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق فاقض بيننا بكتاب الله. فقال الأعرابي: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، فقالوا لي علي ابنك الرجم، ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة. ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. وأما أنت يا أنيس لرجل فاغد على امرأة هذا فارجمها. فغدا عليها أنيس فرجمها» (2).--------------------------------------------
(1) فيها مسألة القسامة وفيها أن الإمام إذا رأى الصلح عمل به لإطفاء الفتنة … وفيه أن اليهود محل تهمة وفيه تقديم الكبير في الدعاوي والخصومات وورد تقديمه في إعطائه السواك.
(2) فيه أن الصلح الباطل مردود ولحديث «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» ومعنى وليدة جارية.
* التغريب: قال الأحناف هو الحبس وهو قول ضعيف، والصواب التغريب وهو إبعاده عن بلده.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 426)
40 - باب ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد؟
7195 - عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود، حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه». وقال عمر - وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان - «ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن بن حاطب: فقلت تخبرك بصاحبها الذي صنع بها» وقال أبو جمرة «كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس». وقال بعض الناس. لابد للحاكم من مترجمين (1).
41 - باب محاسبة الإمام عماله
7197 - عن أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن اللتبية على صدقات بني سليم، فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاسبه قال: هذا الذي لكم، وهذه هدية أهديت (2) لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا؟ ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وحمد لله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل رجالًا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم فيقول: هذا لكم وهذه--------------------------------------------
(1) الصواب جواز كون المترجم واحدًا فيكفي إذا كان ثقة، ووجه الاستدلال من قصة أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر القصة بل أقرها ولم يقل إن المترجم الواحد لا يكفي.
* المشهور أن السريانية للنصارى والعبرانية لليهود.
(2) الهدية إن كانت لرشوة حرمت وإن كانت لمحبته لا حرج … إن كانت سابقة (يعني للعامل). قلت: مراد شيخنا سابقة يعني كان يهدي إليه قبل العمالة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 427)
هدية أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا؟ فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئًا - قال هشام: بغير حقه - إلا جاء الله يحمله يوم القيامة. ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء، أو ببقرة لها خوار، أو شاة تيعر - ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطية - ألا هل بلغت؟ ».
42 - باب بطانة الإمام وأهل مشورته
7198 - عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم (1) من عصم الله تعالى» ....
وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد (2) عن أبي سلمة عن أبي سعيد …
43 - باب كيف يبايع الإمام الناس
7202 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا: «فيما استطعتم» (3).--------------------------------------------
(1) بالإجماع الأنبياء معصومون في شأن ما يبلغون .. والجمهور على عصمتهم من الكبائر لكن الصغائر تقع فينبهون عليها فيرجعون، وفي الحديث «اللهم إغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وكل ذلك عندي».
(2) مجهول.
(3) وهكذا قال جرير لما بايعه على إقامة الصلاة لقنني (فيما استطعت). وهي قاعدة في إطاره إذا مرض في رمضان … إلخ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 428)
7203 - عن عبد الله بن دينار قال: شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك قال: كتب إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت، وإن بني قد أقروا بمثل ذلك» (1).
7204 - عن جرير بن عبد الله قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني: «فيما استطعت، والنصح لكل مسلم» (2).
7206 - عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة: على أي شيء بايعتم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت» (3).
44 - باب من بايع مرتين
7208 - عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، فقال لي: يا سلمة ألا تبايع؟ قلت: يا رسول الله قد بايعت في الأول، قال: وفي الثاني» (4).--------------------------------------------
(1) سنة 73 هـ-بعد مقتل ابن الزبير رضي الله عنه ومات ابن عمر في أثرها إما في ذي الحجة أو محرم من سنة 74 هـ.
(2) فليس لأحد أن يغش أخاه المسلم.
(3) يعني يقاتلون حتى يقتلوا، وفي رواية: أن لا نفر، ولا منافاة فإن من بايع أن لا يفر مكانه بايع على الموت.
(4) لا بأس بالتكرار للأفراد أو للجميع إذا رأى الإمام المصلحة. قلت: هذا الحديث من ثلاثيات البخاري.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 429)
45 - باب بيعة الأعراب
7209 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن أعرابيًا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصابه وعك، فقال: أقلني بيعتي فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى، فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة كالكير: تنفي خبثها (1) وتنصع طيبها».
47 - باب من بايع ثم استقال البيعة
7211 - عن جابر بن عبد الله أن أعرابيًا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فأتى الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم جاء فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه (2) قال: أقلني بيعتي، فأبى. فخرج الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، تنصع طيبها».
48 - باب من بايع رجلاً لا يبايعه إلا للدنيا
7212 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله--------------------------------------------
(1) يقع كثيرًا في عهده صلى الله عليه وسلم وفي غيره ولا يعم لكن يعم في آخر الزمان في عهد الدجال فترجف ثلاث رجفات، وقد يحصل مرض لبعض الناس أو فقر .. فلا يصبر فيخرج، وعدم التعميم لأنه وجد فيها منافقين ويهود. وفيه دلالة على أن من بايع على الإسلام والحق لا يقال لأن في إقالته رجوع إلى الضلالة.
(2) فيه تكرار ذلك ثلاث بخلاف الرواية قبله بباب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 430)
يوم القيامة، ولا يزكيهم (1) ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل. ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وفي له، وإلا لم يف له. ورجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر (2)، فحلف بالله لقد أعطى بها كذا وكذا؛ فصدقه فأخذها، ولم يعط بها».
49 - باب بيعة النساء
7213 - عن عبادة بن الصامت قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس -: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف. فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا (3) فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله فأمره إلى الله: إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه (4). فبايعناه على ذلك».
قال الحافظ: .... وقد ذكرت في تفسير الممتحنة من خالف ظاهر ما قالت عائشة، من اقتصاره في مبايعته صلى الله عليه وسلم النساء على الكلام؛ وما ورد أنه بايعهن بحائل أن (5) بواسطة بما يغني عن إعادته .....--------------------------------------------
(1) حذف الياء خطأ والصواب إثباتها.
(2) حيث يختم يومه بكبيرة أو بمعصية فيضره.
(3) كحد أو عقوبات أخرى.
(4) ما لم يتب فإن تاب فلا.
(5) صوابه أو وهو نسخه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 431)
قال الحافظ: .... وقد أخرج إسحاق بن راهويه بسند حسن عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا إني لا أصافح النساء وفي الحديث أن كلام الأجنبية مباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة، ومنع لمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة لذلك (1).
50 - باب من نكث بيعة
7216 - عن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بايعني على الإسلام، فبايعه على الإسلام، ثم جاء الغد محمومًا، فقال: أقلني، فأبى، فلما ولى قال: «المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها» (2).
51 - باب الاستخلاف
7217 - عن عائشة رضي الله عنها قال: وارأساه (3)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك. فقالت عائشة: واثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسًا ببعض أزواجك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه، لقد هممت - أو أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون.
ثم قلت يأبي الله ويدفع (4) المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون».--------------------------------------------
(1) كمسألة الطب مثلًا.
(2) تنصع طيبها: تظهر وروي ينصع طيبها.
(3) فيه جواز قول الإنسان وارأساه وابطناه، أو أنا أشكي رأسي.
(4) ووقع ما قاله فبويع الصديق رضي الله عنه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 432)
7218 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قيل لعمر ألا تستخلف؟
قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأثنوا عليه فقال. راغب وراهب، وددت أني نجوت منها كفافًا لا لي ولا علي، لا أتحملها حيًا وميتًا» (1).
7220 - عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فكلمته في شئ، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت ولم أجدك - كأنها تريد الموت - قال: «إن لم تجديني فأتي أبا بكر» (2).
قال الحافظ: ..... هذه المجلية قد عرفناها فما المخزية، قال: ننزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم، وتردون علينا ما أصبتم منا وتردون لنا قتلانا، ويكون قتلاكم (3) في النار.
7222، 7223 - عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يكون اثنا عشر أميرًا - فقال كلمة لم أسمعها - فقال أبي: إنه قال كلهم من قريش» (4).--------------------------------------------
(1) هذا من ورعه رضي الله عنه. وقد عهد عهدًا مشتركًا بين الستة، وما عمل الصديق من التعيين أفضل لقطع النزاع.
(2) من أدلة تقديم أبي بكر في الخلافة.
(3) لأنهم تابعوا طليحة الأسدي وارتدوا فشدد عليهم الصديق رضي الله عنه.
(4) وكله وقع وفي رواية تجتمع عليكم الأمة وهم: الأربعة الخلفاء ومعاوية وابنه وعبد الملك وأبناؤه الأربعة وعمر بن عبد العزيز فهؤلاء الاثنا عشر.
* الحسن خلافته يسيره وتابعة لأبيه، وابن الزبير لم يجتمع عليه الناس.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 433)
52 - باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة
7224 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب يحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم (1) والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء».
53 - باب هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة ونحوه
7225 - عن كعب بن مالك قال: لما تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك - فذكر حديثه - ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا؛ فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا» (2).--------------------------------------------
(1) مناسبة الحديث أنهم إذا حرق خرجوا، وهو في المتخلفين عن صلاة الجماعة.
(2) لولي الأمر الإخراج من البيت الذي فيه معصية أظهرها أو النهي عن كلام أحد أو نفي … لما فيه المصلحة والأمر بإزالة المنكر وتقليله … ومن ذلك هجر الثلاثة، وما روي عن عمر ومن ذلك إخراج المخنثين، ومن ذلك قصة إخراج عمر نصر بن حجاج.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 434)
94 - كتاب التمني
1 - باب ما جاء في التمني، ومن تمنى الشهادة
7137 - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده، لولا أن رجالًا يكرهون أن يتخلفوا بعدي ولا أجد ما أحملهم ما تخلفت، لوددت أني أقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل» (1).
2 - باب تمني الخير، وقول النبي صلى الله عليه وسلم «لو كان لي أُحد ذهبًا»
7228 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو كان عندي أحد ذهبًا لأحببت أن لا يأتي على ثلاث وعندي منه دينار، ليس شيء أرصده (2) في دين عليَّ أجد من يقبله» (3).
3 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «لو استقبلت من أمري ما استدبرت»
7229 - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولحللت مع الناس حين حلو» (4).--------------------------------------------
(1) لشرف الشهادة في سبيل الله.
(2) أبقيه لقضاء الدين، فالحال نعم أما المؤجل فمحل نظر إن كان عنده ما يقضي دينه … إلخ.
(3) فيه الحث على النفقة والإحسان وعدم كنز المال.
(4) ليبين للناس فضل الإحرام بالعمرة.
* لو إن كانت لتمني الخير وليس اعتراضية فلا بأس لكنه لو اعترض ولو تمنى .... إلخ فهذا ممنوع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 435)
723 - عن الحسن بن عمر (1) حدثنا يزيد عن حبيب عن عطاء «عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة وأن نجعلها عمرة ولنحل، إلا من كان معه هدي .... » الحديث.
قال الحافظ .... أو لعل الكراهية مختصة بمن يثق بقوته ويعجب (2) بنفسه ونحو ذلك.
9 - باب ما يجوز من اللو، وقوله تعالى {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً}
7238 - عن القاسم بن محمد قال: «ذكر ابن عباء المتلاعنين فقال عبد الله بن شداد: أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجمًا امرأة من غير بينة؟ قال: لا، تلك امرأة أعلنت» (3).--------------------------------------------
(1) صدوق.
(2) قالت عائشة إنا نرى الجهاد أفضل الأعمال … يعني التطوع: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة … وفي الحديث الآخر كالصائم لا يفطر … إلخ فيشكل على قوله .. لا تتمنوا … إلخ فالجواب أنه إذا كان على سبيل الافتخار والعجب فممنوع أما إن كان لنصر الدين وعزته .... إلخ. فذلك جائز.
(3) فيه أن إشاعة الفاحشة لا تدل على لزوم الحد .... وفيه جواز لو لأن المنهي عنها هي الاعتراضية لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا.
* في حديث أبي سعيد … «فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر». لكن الأفضل البدار والإفطار مع غروب الشمس.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 436)
7241 - عن أنس رضي الله عنه قال: واصل النبي صلى الله عليه وسلم آخر الشهر وواصل أناس من الناس، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لو مد بي الشهر لواصلت وصالًا يدع المتمعقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني».
7243 - عن عائشة قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر (1) أمن البيت هو؟ قال: نعم. قلت: فما بالهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة (2) ...... » الحديث.
7244 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار واديًا - أو شعبًا - لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار» (3).--------------------------------------------
(1) سبعة أذرع من الحجر هي من البيت.
* والحجر من البيت لحديث عائشة «صلي من الحجر فإنه من البيت».
(2) جمعوا مالًا طيبًا خاليًا من المكاسب المحرمة كمهور البغايا وأثمان الخمر … إلخ.
(3) وفي رواية أخرى .. «الأنصار شعار والناس دثار» أخرجاه، وفيه فضلهم رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 437)
95 - كتاب أخبار الآحاد (1)
1 - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان
والصلاة والصوم والفرائض والأحكام
7250 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال: أصدق (2) ذو اليدين؟ فقال الناس نعم، فقام رسول الله فصلى ركعتين أخرين ثم سلم، ثم كبر ثم سجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده ثم رفع».
7254 - عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران (3): «لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حق أمين، فاستشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فبعت أبا عبيدة».
7256 - عن عبيد بن حسين (4) عن ابن عباس: عن عمر رضي الله عنهم قال: وكان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدته أتيته بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا غبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أتاني بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) أجمع العلماء أن خبر الواحد حجة في الأحكام والعقائد خلافًا للمعتزلة ومن شابههم المشترطين التواتر في خبر العقيدة.
* الأذان خبر واحد ويدل على أنه حجة … «وليؤذن لكم أحدكم».
(2) فيه التثبت من كلام الواحد من باب الحيطة.
(3) وبها نصارى في ذلك الوقت.
(4) صوابه: عبيد بن حنين، وانظر تحفة الأشراف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 438)
5 - باب وصاة النبي صلى الله عليه وسلم وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم
7266 - عن ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من الوفد؟ قالوا: ربيعة. قال: مرحبًا بالوفد والقوم غير خزايا ولا ندامى. قالوا: يا رسول الاله إن بيننا وبينك كفار مضر، فمرنا بأمر ندخل به الجنة ونخبر به من وراءنا، فسألوا عن الأشربة، فنهاهم عن أربع وأمرهم بأربع: أمرهم بالإيمان بالله قال: هل تدرون ما الإيمان (1) بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله الا إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأظن فيه صيام رمضان وتؤتوا من المغانم الخمس. ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير، وربما قال المقير. قال: احفظوهن وأبلغوهن من وراءكم».
6 - باب خبر المرأة الواحدة
7267 - عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وقاعدت ابن عمر قريبًا من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا قال: كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لحم ضب (2)، فأمسكوا، فقال رسول الله--------------------------------------------
(1) وفيه أن الإيمان هو الإسلام لأنه فسر الإيمان بأركان الإسلام. وقد نسخ النهي عن الشرب في هذه الأوعية ويعني بالنهي عن شرب المسكر لقوله .... «كنت نهيتكم .... فانتبذوا واشربوا ولا تشربوا مسكرًا … » وقد خفي النسخ على بعض العلماء فكان علي رضي الله عنه ينهي عن الشرب في هذه الأوعية.
(2) وفيه أن لحم الضب حلال وإنما تركه صلى الله عليه وسلم لأن نفسه تعافه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 439)
- صلى الله عليه وسلم: كلوا - أو اطعموا - فإنه حلال، أو قال: لا بأس به، شك فيه، ولكنه ليس من طعامي».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 440)
96 - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
7268 - عن طارق بن شهاب قال: قال رجل من اليهود لعمر: «يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. فقال عمر: إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة» (1).
7270 - عن ابن عباس قال: «ضمني إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «اللهم علمه الكتاب» (2).
1 - باب قول النبي ق «بعتث بجوامع الكلم»
7273 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي» قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تلغثونها أو ترغثونها (3)، أو كلمة تشبهها.--------------------------------------------
(1) الجمعة عيد وعرفة عيد. قلت: وأيام منى كلها عيد في الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منى» انظر البخاري رقم (987).
(2) وله ألفاظ أخرى.
(3) يعني تأكلونها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 441)
7274 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من الأنبياء نبي إلى أعطي من الآيات ما مثله أو من- أو آمن- عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ (1)، فأرجو أني أكثرهم تابعًا يوم القيامة».
قال الحافظ: … ومن أمثلة جوامع الكلم من الأحاديث النبوية حديث عائشة «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد» وحديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» [متفق عليه]، وحديث «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وسيأتي شرحه قريبًا، وحديث المقدام «ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه» (2).
2 - باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم -
7275 - عن أبي وائل قال: جلست إلى شيبة في هذا المسجد قال: «جلس إليَّ عمر في مجلسك هذا فقال: هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لم؟ قلت: لم يفعله صاحباك. قال: هما المرآن يقتدي بهما» (3).
7281 - عن محمد بن عبادة (4) أخبرنا يزيد حدثنا سليم بن حيان- وأثنى عليه- حدثنا سعيد بن مينا …--------------------------------------------
(1) والمعنى أن القرآن من أعظم المعجزات فيرجو النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون أكثرهم تابعًا لقوة المعجزة وكثرتها والقرآن معجزة.
(2) ومثله «الحج عرفة» «الدين النصيحة».
(3) يعني النبي وأبا بكر.
(4) عبادة بفتح أوله. قلت وشيخه يزيد بن هارون وشيخ شيخه سليم بن حيان بفتح السين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 442)