قال الحافظ: … وذكر أئمة التعبير أن من أدب الرائي (1) أن يكون صادق اللهجة وأن ينام على وضوئه على جنبه الأيمن وأن يقرأ عند نومه والشمس والليل والتين وسورة الإخلاص والمعوذتين ويقول: اللهم إني أعوذ بك من سيء الأحلام، وأستجير بك من تلاعب الشيطان في اليقظة والمنام، اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة نافعة حافظة غير منسية، اللهم أرني في منامي ما أحب ومن أدبه أن لا يقصها على امرأة ولا عدو ولا جاهل.
ومن أدب العابر أن لا يعبرها عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ولا عند الزوال ولا في الليل.
وكان الفراغ منه في
يوم الاثنين 15/ 5/1408 هـ
وكنا قد بدأنا قراءته على شيخنا بتاريخ 20/ 1/1408 هـ
فاستغرقنا ثلاثة أشهر وخمسة وعشرين يومًا--------------------------------------------
(1) قلت: ذكر الحافظ هنا آداب الرائي والعابر عن أئمة التعبير وفي بعضها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 383)
92 - كتاب الفتن
1 - باب ما جاء في قوله تعالى:
{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}
7048 - عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا على حوضي أنتظر من يرد عليَّ، فيؤخذ بناس من دوني أقول: أمَّتي، فيقال: لا تدري، مشَوا على القهقري» (1).
7049 - عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا فرطَكم على الحوض، ليُرفعن إليَّ رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني فأقول: أي ربِّ، أصحابي (2)، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك».
قال الحافظ: … وفي حديث أبي سعيد «إنك لا تدري ما بدلوا» وقع في رواية الكشميهني «ما أحدثوا» وحاصل ما حمل عليه حال المذكورين أنهم كانوا ممن ارتد عن الإسلام فلا إشكال في تبري النبي صلى الله عليه وسلم منهم (3) وإبعادهم، وإن كانوا ممن لم يرتد لكن أحدث معصية كبيرة من أعمال البدن أو بدعة من اعتقاد القلب …
2 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «سترون بعدي أمورًا تنكرونها»
7052 - عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم سترون بعدي--------------------------------------------
(1) أي مرتدين عن دينك، وفي هذا من الفوائد أنه لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم.
(2) وهم الذين ارتدوا في عهد الصديق من الأعراب وغيرهم.
(3) التبديل خاص بالكفر الذي تحصل به الردة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)
أثرة (1) وأموراَ تنكرونها. قالوا: فماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدُّوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم».
7053 - عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كره من أميره شيئًا فليصبر (2)، فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية».
7055 - عن جنادة بن أبي أمية قال: «دخلنا على عبادة بن الصامت (3) وهو مريض قلنا: أصلحك الله، حدِّث بحديث ينفعك الله بما سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه».
7057 - عن أُسيد بن حضير أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، استعملت فلانًا ولم تستعملني. قال: «إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني» (4).
3 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: هلاك أمتي على يدي أغَيلمة سفهاء (5)
7058 - حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: أخبرني جدي قال: كنت جالسًا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ومعنا--------------------------------------------
(1) أي سترون من ولاة الأمور بعدي أثرة في الوظائف بأنهم يعطون من لايستحق …
(2) وفي لفظ: فإن رأى معصية فليكره مايأتي من معصية الله ولا ينزع يدًا من طاعة.
(3) وقد توفي رضي الله عنه 34 هـ.
(4) يعني أمرته ولم تؤمرني، وظفته ولم توظفني.
(5) تولى غلمة من قريش فحصل منهم شر كثير.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 385)
مروان، قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: «هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش، فقال مروان: لعنة الله عليهم غِلمة، فقال أبو هريرة لو شئت أن أقول بني فلان بني فلان لفعلت». فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلمانًا أحداثًا قال لنا عسى هؤلاء أن يكونوا منهم. قلنا: أنت أعلم.
4 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ويل للعرب، من شر قد اقترب
7060 - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أُطم من آطام المدينة فقال: «هل ترون ما أرى؟ قالوا: لا. قال: فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر (1)».
5 - باب ظهور الفتن
7061 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يتقارب الزمان (2)، وينقص--------------------------------------------
(1) ومن أعظم الفتن قتل عثمان ثم تسلسلت الفتن ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فائدة: قال الحافظ تنبيه: يُتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أن الظاهر أنهم من ولده .. وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد أخرجها الطبراني وغيره وغالبها فيه مقال وبعضها جيد، ولعل المراد تخصيص الغلمة المذكورين بذلك.
(2) تقارب الزمان الظاهر أنه حسي، فُسّر بتشاغل الناس، وفسر بوجود المراكب السريعة، وكله حاصل حسي ومعنوي، والناس يشعرون بهذا إذا جاءت الشرور طالت المدة وإذا جاءت النعمة قصرت المدة وفسر بذهاب البركة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 386)
العمل، ويُلقى الشُّح، وتظهر الفتن (1)، ويكثر الهرج. قالوا: يا رسول الله أيما هو؟ قال: القتل القتل».
7062، 7063 - عن الأعمش عن شقيق قال: «كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل، ويُرفع فيها العلم (2)، ويكثر فيها الهرج. والهرج القتل».
6 - باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه
7068 - عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشرُّ منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم».
7069 - عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فزعًا يقول: سبحان الله؛ ماذا أنزل الله من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحُجرات - يريد أزواجه - لكي يُصلِّين؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» (3).--------------------------------------------
(1) من فوائد الأخبار برقوع الفتن:
- الوقوع لا محالة.
- وجوب الحذر وتجنب مايقع.
- النصيحة والأمر والنهي.
(2) قال شيخنا: في القرون الثلاثة الأولى كانت الحلقة الواحدة بالآلاف في مكة والمدينة وبغداد وغيرها من مدن العالم … الله المستعان.
(3) مثل حديث مسلم: «صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما» وفيه: «نساء كاسيات عاريات».
فتح الله عليهم المدائن فجاءت الفتن معها ففتحوا كسرى وقيصر.
قال بعضهم: إن الحجاج قتل مئة ألف نفس.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 387)
قال الحافظ: … وقد ذكر الزبير في الموفقيات من طريق مجالد عن الشعبي قال «كان عمر فمن بعده إذا أخذوا العاصي أقاموه للناس ونزعوا عمامته، فلما كان زياد ضرب في الجنايات بالسياط (1)، ثم زاد مصعب بن الزبير حلق اللحية، فلما كان بشر بن مروان سمر كف الجاني بمسمار، فلما قدم الحجاج قال: هذا كله لعب فقتل بالسيف.
قال الحافظ: … عن زيد بن وهب قال: «سمعت عبد الله بن مسعود يقول: لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله حتى تقوم الساعة، لست أعني رخاء من العيش يصيبه ولا مالًا يفيده ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذي مضى قبله، فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون» (2).--------------------------------------------
(1) هذا هو الأَولى، إما فعل عمر أو فعل زياد أما حلق اللحية وسمر الكف فمنكر وأما فعل الحجاج فهو الطامة الكبرى .. ومجالد فيه ما فيه.
(2) وهذا معنى اللفظ الآخر «ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم»
هل يُترحّم على الحجاج؟ نعم، له حسنات وله سيئات وتنقيطه المصحف من حسناته. قلت: انظر كلام شيخ الإسلام على الدعاء على أئمة الجور والضلالة وحكمه (4/ 487) وقد قال شيخ الإسلام ص 474 من الجزء نفسه: وإن لعن الملوك الظلمة من البدع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 388)
قال الحافظ: … عن عبد الله قال: «لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي قبله، أما أني لست أعني عاما» (1).
7 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «من حمل علينا السلاح فليس منا»
7070 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حمل علينا السلاح فليس منّا» (2).
7072 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يديه فيقع في حفرة من النار» (3).--------------------------------------------
(1) لا أقول عامًا من عام، ولا أميرًا من أمير ولكن ذهاب خياركم.
والخلاصة أنه فسر على وجهين:
1 - أنه في الأغلب فقد يأتي تنفيس وتفريج كقول الحسن، كما وقع في عهد عمر بن عبد العزيز، وهكذا ما يقع في عهد المهدي وعهد عيسى، وهذا من العام الذي خُصّ بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
2 - وهو الذي أشار إليه ابن مسعود وهو ذهاب العلماء الأخيار ولو ظهر الدين فإن العلماء في قلة، وكلا القولين صحيح.
(2) يعني يشق عصى الطاعة ويفرق بين المسلمين.
قلت: انظر إلى شرح مثل هذا اللفظ «من غش فليس منا» أو «من حمل … فليس منا» في مجموع الفتاوى (19/ 294).
(3) فلا ينبغي اللعب بالسلاح ولو هازلًا.
أما التدرب بالسلاح والتعلم على حمله … إلخ فهذا محمود، كما فعله الأحباش في المسجد.
المزح بالسيارات داخل في النهي؛ لأنها قد تزل وقد لا يستطيع إمساكها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 389)
7075 - عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مرَّ أحدكم في مسجدنا - أو في سوقنا - ومعه نبل فليمسك على نصالها (1) - أو قال: فليقبض بكفه - أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء» (2).
قال الحافظ: … عن ابن سيرين بلفظ «من أشار إلى أخيه بحديدة لعنته الملائكة» (3).--------------------------------------------
(1) ويدخل في هذا ماله شيء يشبه النِّصال كالحطب والخشب.
(2) وهذا فيه التحرز والحرص على سلامة المسلمين وعدم أذيتهم.
ينزع: يقلعه من يده ويضرب به أخاه.
ينزغ: يُغري بعضهم بعضًا لتحقيق ضربته للآخر.
(3) وهذا الموقف يشهد للمرفوع، فالموقوف هذا لا يقال بالرأي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 390)
8 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض»
7076 - عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب (1) المسلم فسوق وقتاله كفر (2)».
7078 - عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: «ألا تدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم - قال: حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه - فقال: أليس بيوم النحر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: أي بلد هذا؟ أليست بالبلد الحرام؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: فإن دماءكم وأعراضكم (3) وأبشاركم (4) عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلغت؟ قلنا: نعم، قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب … » (5).--------------------------------------------
(1) مصدر: ساب يُساب سبابًا.
(2) يدل على أن القتال شعبة من شعب الكفر، والكفر المنكَّر يدل على أنه شعبة من شعب الكفر الأصغر، أو من استحله فهو كافر كفرًا أكبر.
(3) العرض الجانب، والمعنى الأعراض به كسبه وشتمه.
(4) أي الجلد والأطراف.
(5) خطبهم في يوم عرفة ويوم النحر .. وفتح الله مسامع الناس لها، وعاش بعدها قرابة ثمانين يوما ثم توفى صلى الله عليه وسلم.
في هذه الأحاديث الخمسة التي ذكرها المؤلف هنا ليحذر الناس من الرجوع إلى التقاتل على نعرات الجاهلية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 391)
9 - باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم
7081 - عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي مسلمة (1) بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال إبراهيم: وحدثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرَّف لها تستشرفه، فمن وجد منها ملجأ أو معاذًا فليعُذبه» (2).
10 - باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما
7083 - عن الحسن قال: «خرجت بسلاحي لياليَ الفتنة فاستقبلني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار. قيل: فهذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه» (3). قال حماد بن زيد: فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس بن عُبيد وأنا أريد أن يحدثاني به، فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحنف (4) بن قيس عن أبي بكرة.--------------------------------------------
(1) صواب سلمة.
(2) وهذه الحروب التي لا يعرف وجهها ولا موجبها، أما المأمور بها شرعًا فلا.
فيه التحذير من فتنة الشبهات والشهوات والقتال.
(3) المقتول لم يقف هند الهمّ بل حرص وبارز وعمل وأراد القتل.
(4) هذا هو الصواب. من كان له تأويل واجتهاد في قتال المسلمين وهو مسلم فلا يدخل في الوعيد الذي في هذا الحديث، وله أجر الشهيد.
حديث أبي بكرة هذا عند أهل العلم عند عدم وضوح القتال (هل موجبها صحيح أم لا) أما إن كان لنصرة الحق ودفع البغاة فلا يحمل عليه الحديث وهو الواقع بين أهل الشام والعراق وأمر به الله {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ..... }. قال شيخنا غير مرة: أهل السنة عندهم أن أهل الشام بغاة، وعلي هو أمير المؤمنين.
وقاتل المؤمن له توبة ويدل عليه القرآن والسنة، كما في حديث من قتل تسعة وتسعين وغيرها، وحديث التسعة والتسعين حكاه النبي صلى الله عليه وسلم وأقره. وإذا كان الشرك له توبة فكيف بما دون ذلك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 392)
11 - باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟
7084 - عن حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قلت: وهل بعد هذا الشرِّ من خير؟ قال: نعم وفيه دخَن. قلت: وما دَخَنُه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتُنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دُعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا (1)، ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت، فإن لم يكن لهم جماعة (2)--------------------------------------------
(1) يعني من العرب .. وقد أفسدوا الآن البلاد بالصحف والإذاعات .. الله المستعان. قلت: والقنوات المرئية والتي تنشر الشبه والشهوات، والله المسؤول أن ينصر دينه.
(2) الجماعة الذين على الحق قائمة في هذه البلاد .. وتوجد في بلاد أخرى ولو كانت الدولة فاسدة، فالأقليات المسلمة ولو كانوا عشرة فرئيسهم إمامهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 393)
ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك».
قال الحافظ: … وفي رواية أبي الأسود «يكون بعدي أئمة يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي» (1).
قال الحافظ: … وأن القادر على التحول عنهم لا يعذر كما وقع للذين كانوا أسلموا ومنعهم المشركون من أهلهم من الهجرة ثم كانوا يخرجون (2) مع المشركين لا لقصد قتال المسلمين بل لإيهام كثرتهم في عيون المسلمين فحصلت لهم المؤاخذة بذلك.--------------------------------------------
(1) يعني تعرف منهم وتنكر .. خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا .. يعني عندهم تناقض، شيء من الشرع وشيء ليس منه .. وهذا إن صح حذف «لا» النافية.
(2) هذا تأويل حسن، وقيل خرجوا بالإكراه .. (ظالمي أنفسهم) فوصفهم بالظلم بالخروج معهم ولو لم يقاتلوا، والظاهر أنهم كانوا قادرين ولهذا قال «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها» والخلاف في ارتدادهم أم لا؟ وقد أجمع العلماء على أن من ناصر الكفار وساعدهم على المسلمين فهو مرتد إذا خرج باختياره {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ولو كره الكفار بقلبه لكن ساعدهم فهو مرتد أما مساعدتهم على غير المسلمين فهذا شيء آخر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 394)
13 - باب إذا بقي في حُثالة من الناس
7086 - عن حذيفة قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر: حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة، وحدثنا عن رفعها قال: «ينام الرجل النومة فتُقبض الأمانة (1) من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت، ثم ينام النومة فتُقبض فيبقى فيها أثرها مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرًا وليس فيه شيء، ويصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدِّي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ولقد أتى عليَّ زمان ولا أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلمًا رده عليَّ الإسلام، وإن كان نصرانيًا رده عليَّ ساعيه (2)، وأما اليوم (3) فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا».
14 - باب التعرّب (4) في الفتنة
7087 - عن سلمة بن الأكوع أنه دخل على الحجاج فقال: يا ابن الأكوع--------------------------------------------
(1) ينام النومة .. الحديث يعني نام على معاصي ومخالفات، فينبغي على العبد النوم على توبة وعمل صالح.
(2) ساعيه أي أميره.
(3) هذا في زمن الصحابة فكيف بالقرن الخامس عشر؟ !
(4) التعرّب: لا ينبغي بعد الهجرة ولكن إذا دعت الحاجة جاز، وحديث سلمة رضي الله عنه محمول على هذا وقد إذن له البدو .. وحديث «مؤمن يعبد الله في شعب من الشعاب» رواه البخاري هذا محمول على الفتنة وإلا المخالطة أفضل لما فيها من تكثير السواد والدعوة، وفي الحديث «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط ولا يصبر على أذاهم». وحديث «يوشك أن يكون خير مال أحدكم غنمًا .. » عند الفتنة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 395)
ارتددت على عقبيك، تعرَّبت؟ (1) قال: لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي في البدو.
15 - باب التعوُّذ من الفتن
7089 - عن أنس رضي الله عنه قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم المنبر فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بيَّنت لكم، فجعلت أنظر يمينًا وشمالًا فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يُدعى إلى غير أبيه فقال: يا نبيَّ الله، من أبى؟ فقال: أبوك حذافة. ثم أنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا. نعوذ بالله من سوء الفتن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صُوِّرت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط». قال قتادة يُذكر هذا الحديث عند هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} (2).--------------------------------------------
(1) قلت: انظر إلى جفاء الحجاج مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كيف يواجهه بمثل هذا الكلام القبيح.
(2) كونهم يبكون خوفًا من غضبه صلى الله عليه وسلم وأنه يحدث شيء يسؤهم، ولهذا قال قتادة هذا يذكر عند قوله … الآية … قوله أبوك حذافة … وكان عبدالله إذا لوحي في خصام يقال له أنت لست ابن فلان .. أي يلمزونه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن أباه كان حقيقة هو الذي يدعي به … فالحمد لله .. وحينما اشتد الأمر برك عمر وقال رضينا باله .. الحديث قال بعضهم لو قال هذا «رضينا .. عند الشدة كان له وجه».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 396)
16 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «الفتنة من قبل المشرق»
7094 - عن ابن عمر قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا، وفي يمننا. قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا، فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان (1).
17 - باب الفتنة التي تموج كموج البحر
وقال ابن عيينة عن خلف بن حوشب كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن قال امرؤ القيس:--------------------------------------------
(1) أكثر الفتن من قبل المشرق كالدجال ويأجوج ومأجوج والتتار وكذا بدعة الجهمية والمعتزلة … وكذا في نجد حصل بعد وفاته صلى الله عليه وسلم شر كثير فارتداد أسد وخزيمة وناس من تميم، وكان الشام حينئذ أفضل، فيه جمع كثير من المسلمين وليس المراد مطلقًا بل الأغلب؛ فأغلب الخير كما ذكروا وأغلب الشر كما ذكر في الحديث، ولا يمنع خروج صالحين ووجودهم في المشرق كالبخاري والدرامي … والعلماء من المشرق .. وعلى العكس الشام الآن بها عباد آل البيت من النصيرية والباطنية وغيرهم، وباليمن بعض الشيوعية في الجنوب. ونجد عام للمشرق، ولهذا قال في ربيعة ومضر وهما في نجد المعروف الآن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 397)
الحرب أول ما تكون فتية … تسعى بزينتها لكل جهول
حتى إذا اشتعلت وشبَّ ضرامها … ولَّت عجوزًا غير ذات حليل
شمطاء يُنكر لونها وتغيرت … مكروهة للشَّمِّ والتقبيل (1)
7097 - عن أبي موسى الأشعري قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته وخرجت في إثره، فلما دخل الحائط جلست على بابه وقلت: لأكونن اليوم بواب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرني. فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وقضى حاجته، وجلس على قُف البئر فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجاء أبو بكر يستأذن عليه ليدخل فقلت كما أنت حتى أستأذن لك، فوقف، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله، أبو بكر يستأذن عليك. قال: ائذن له وبشِّره بالجنة. فدخل، فجاء عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر. فجاء عمر، فقلت كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائذن له وبشره بالجنة. فدخل، فجاء عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فامتلأ القُفُّ فلم يكن فيه مجلس. ثم جاء عثمان فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء (2)
يصيبه، فدخل فلم يجد--------------------------------------------
(1) يعني يتبين للناس أنها شر ووبال عليهم.
(2) هي قتله وقبل ذلك حصاره رضي الله عنه.
البشارة: إن فتنة الرجل في أهله تكفرها الصدقة، وذلك كالسب والقول السيء وقد لا يملك نفسه بأذية جاره.
الأمر الخطير الفتن التي تموج كموج البحر هي التي لا يتبيَّن أمرها فيقع فيها من الشر والبلاء ما لا يحصيه إلا الله. وكسر الباب قتل عمر رضي الله عنه وقد حصل بقتله اندلاع أبواب الفتنة لا حول ولا قوة إلا بالله ويوافقه حديث: «إذا وضع السيف في أمتي لا يرفع إلى يوم القيامة». قلت: الحديث أخرجه أبو داوود (4252) والترمذي (2202) وأحمد (4/ 123) والبيهقي (9/ 181) وغيرهم من حديث ثوبان، وأصله في مسلم (7258) دون قوله: «إذا وضع السيف» وصحابيه هو ثوبان لا شداد، ووهم معمر في ذكر شداد وإنما هو ثوبان، والحديث ثابت صحيح ومعنى وضع السيف: ظهرت الحروب فمتى وقعت فإنها تبقى إلى يوم القيامة، وصدق رسول الله فمنذ قتل عمر ثم قتل عثمان، والأمة في دماء والله المستعان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 398)
معهم جلسًا، فتحوَّل حتى جاء مقابلهم على شفة البئر، فكشف عن ساقيه ثم دلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أخًا لي، وأدعو الله أن يأتي. قال ابن المسيب: فتأولت ذلك قبورهم، اجتمعت ها هنا وانفرد عثمان.
18 - باب (1)
7099 - عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل، لما بلغ النبي--------------------------------------------
(1) هذا الخبر يتعلق بخروج عائشة وطلحة والزبير الى البصرة للمطالبة بدم قتلة عثمان الذي قتل بغير حق وليتصلوا بعلي ويبحثوا معه هذا الأمر.
عائشة وطلحة والزبير اشتبه عليهم الأمر فاخطأوا على هذا الاجتهاد مع جلالة قدرهم رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 399)
- صلى الله عليه وسلم أن فارسًا ملَّكوا ابنة كسرى قال: «لن يُفلح قوم ولُّوا أمرهم امرأة» (1).
7100 - عن أبي مريم عبد الله بن زياد الأسدي قال: «لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث عليُّ عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر، فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعا إليه، فسمعت عمارًا يقول: إن عائشة قد سارت إلى البصرة، والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم (2) ليعلم إياه تُطيعون أم هي».
7105، 7106، 7107 - عن شقيق بن سلمة قال: «كنت جالسًا مع أبي مسعود وأبي موسى وعمار، فقال أبو مسعود: ما من أصحابك أحد إلا لو شئت لقلت فيه غيرك، وما رأيت منك شيئًا منذ صحبت النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من استسراعك في هذا الأمر قال عمار (3): يا أبا مسعود وما رأيت منك ولا من صاحبك هذا شيئًا منذ صحبتما النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من إبطائكما في هذا الأمر. فقال أبو مسعود - وكان موسرًا - يا غلام--------------------------------------------
(1) استنتج منه أبو بكرة أن طاعة علي أولى من عائشة بالطاعة والولاية، وعائشة لم تخرج لأجل الولاية.
(2) أي أيهما تطيعون ولي الأمر والأحق بالخلافة أم عائشة؟ ولا شك أن عليًا أولى بالطاعة.
(3) عمار يعيب عليهم تباطؤهم في مناصرة علي، وهما يعيبان عمارًا في إسراعه في مناصرة علي … والله المستعان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 400)
هات حُلَّتين، فأعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عمارًا، وقال: روحا فيه إلى الجمعة» (1).
19 - باب إذا أنزل الله بقوم عذابًا
7108 - عن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أنزل الله بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بُعثوا على أعمالهم» (2).
20 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي
«إن ابني هذا لسيد (3) ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»
قال الحافظ: … لم يذكر مضمون الرسالة ولكن دل مضمون قوله «فلم يعطني شيئًا» على أنه كان أرسله يسأل عليًا شيئًا من المال (4).
قال الحافظ: … قال ابن بطال: أرسل أسامة إلى علي يعتذر عن تخلفه عنه في حروبه، ويعلمه أنه من أحب الناس إليه، وأنه يحب مشاركته في السراء والضراء، إلا أنه لا يرى قتال المسلم (5).--------------------------------------------
(1) وهذا مما يبين اختلاف الاجتهاد.
(2) ودل عليه القرآن {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ ..... }.
(3) السيد: الرجل الكريم الفاضل الخير.
(4) فيه نظر، فليس المقام مقام مال وإنما هو لتقبل اعتذار أسامة.
(5) هذا هو المعتمد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 401)
7112 - عن أبي المنهال قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشام، وثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل عليَّة له من قصب فجلسنا إليه، … الحديث … وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم. إن ذاك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على دنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم والله إن يقاتلون إلا على دنيا، وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على دنيا (1).
22 - باب لا تقوم الساعة حتى يُغبط أهل القبور
7115 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه».
قال الحافظ: … قوله (حدثنا إسماعيل) هو ابن أويس (2).
قال الحافظ: … عن أبي هريرة عند مسلم «لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء» (3).
قال الحافظ: ليس بين هذا الخبر وحديث النهي عن تمني الموت معارضة، لأن النهي صريح وهذا إنما فيه إخبار عن شدة ستحصل ينشأ عنها هذا التمني (4) .....--------------------------------------------
(1) هذا اجتهاد من أبي برزة.
(2) ابن أبي أويس.
(3) لما يرى من الفتن وليس المراد أنه خوف على الدين.
(4) لا حجة فيه على تمني الموت وإنما هو إخبار عما يقع .. والنهي عن تمني الموت صريح فلا يتمنى الموت ولا يدع به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 402)