المبحث الثالث: اختلاف القراءات في ألفاظ القرآن يكثر المعاني في الآية الواحدة.
المبحث الرابع: تأتي القراءة في معنى الترجيح لأحد المعاني القائمة من الآية.
المبحث الخامس: التفسير الموافق لرسم المصحف مقدم على غيره من التفاسير.
الفصل الخامس: قواعد الترجيح المتعلقة بالسياق القرآني
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: القول الذي يدل عليه السياق أولى من غيره، مالم توجد حجة يجب إعمالها.
المبحث الثاني: القول المبني على مراعاة النظم، وظاهر ترتيب الكلام أولى من غيره.
المبحث الثالث: لكل آية مقامها الذي يجري عليه استعمال كلماتها، فلا تعارض بين الآيات.
الفصل السادس: قواعد الترجيح المتعلقة بالمفردة القرآنية
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: إعمال الأغلب في القرآن وتقديم المفهوم الجاري في استعماله أولى.
المبحث الثاني: زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.
المبحث الثالث: إذا احتمل اللفظ معان عدة ولم يمتنع إرادة الجميع حمل عليها.
الفصل السابع: تقويم منهج ابن عاشور في الترجيح
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: معالم منهج ابن عاشور في الترجيح ومميزاته،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: صيغ الترجيح عند ابن عاشور.
المطلب الثاني: منهج ابن عاشور في استعمال وجوه الترجيح.
المطلب الثالث: مميزات الترجيح عند ابن عاشور.
المبحث الثاني: المؤاخذات على منهج ابن عاشور في الترجيح.
المبحث الثالث: أثر عقيدة ابن عاشور في صياغة القواعد والترجيح بها.
الخاتمة: وفيها أهم النتائج العامة والتوصيات الهامة على ضوء هذا البحث.
الفهارس وتضمنت ما يلي:
- فهرس الآيات القرآنية.
- فهرس الأحاديث والآثار.
- فهرس الأعلام المترجم لهم.
- فهرس المصادر والمراجع.
- فهرس الموضوعات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
كلمة شكر وتقدير
{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} (1).
فبتوفيق الله وإعانته أنجزت هذا البحث، فله الحمد والشكر والثناء الحسن في الأولى والآخرة على تيسيره وتسهيله.
ثم أتقدم بالشكر الجزيل والدعاء العريض لوالدي الكريمين اللذين لا أستطيع أن أوفيهما حقهما، فنور عينيهما يضيء لي طريقي، وبركة دعاؤهما فتحت لي أبواباً كانت مغلقة، فأسأل الله العلي العظيم أن يجزهما عني من الخير أجزله، ومن الثواب أعظمه، وأن يحفظهما ويبارك لهما في حياتهما ويمدهما بالصحة والقوة والعافية.
ثم أتقدّم بالشكر الجزيل لجامعة الملك سعود والقائمين عليها، ولا يفوتني أن أشكر وأدعو لجميع أساتذتي الكرام الذين درست على أيديهم فلهم الفضل بعد الله تعالى في وصولي لهذه المرحلة، وأخص بالشكر والتقدير وفائق الاحترام أستاذي الفاضل المشرف على هذا البحث فضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ / ناصر بن محمد المنيع أستاذ التفسير وعلومه المشارك بكلية التربية في جامعة الملك سعود بالرياض على تفضله بقبول الإشراف على رسالتي، وعلى ما منحني من جهده ووقته وعلمه، وقد أفادني بتوجيهاته السديدة وإرشاداته القيمة،--------------------------------------------
(1) سورة النمل، الآية (19).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
وأعارني بعض المراجع المهمة، فله الشكر الجزيل، والثناء العاطر، والدعاء المتواصل أن يجزيه الله خير الجزاء، وأن يوفقه لصالح العمل، ويشرّفه بخدمة كتاب الله تعالى، ويبارك في حياته إنه سميع الدعاء.
كما أتقدم بالشكر والعرفان لفضيلة المناقشين الفاضلين: فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم بن سليمان الهويمل وكيل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأستاذ التفسير وعلومه المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وفضيلة الأستاذ الدكتور زيد بن عمر بن عبد الله العيص أستاذ التفسير وعلومه المشارك في قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود على قيامهما بتقويم هذه الرسالة، ومناقشتها، وإبداء ملاحظاتهما القيمة. فجزاهما الله كل خير، وجعلهما عوناً لطلاب العلم على إتمام المسيرة العلمية.
ويقف قلمي حائراً عند تسطير شكري وجل تقديري لزوجي العزيز أ / محمد عبد الله النعيم، الذي ساهم في دفع عجلة هذا البحث للوصول به إلى النور، حيث أحاطني بجو مفعم بالراحة والاطمئنان، ولم يتوان في تقديم المساعدات المتوالية لدعم مسيرتي العلمية، فأسأل الله تعالى أن يحفظه، وأن يديمه سنداً وعزاً لي، وأن يجزيه من خيري الدنيا ولآخرة.
وباقة ورد معطرة تعبق بالحب والحنان أتوج بها أولادي؛ لما عانوه في مسيرتي العلمية، من انشغالي عنهم، فأسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظهم، ويوفقهم، ويقرّ عيني بهم
وأرجو الله أن يتقبل عملي هذا، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، ولا أدّعي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
أني استكملت جوانب الموضوع فإن الكمال لله عز وجل، والنقص من طبيعة البشر، ولكنني بذلت وسعي، فما كان فيه من صواب فمن توفيق الله عز وجل، وما كان غير ذلك، فأستغفر الله منه، هو حسبي ونعم الوكيل.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، محمد إمام المتقين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
التمهيد
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: التعريف بابن عاشور.
المبحث الثاني: التعريف بكتا ب» التحرير والتنوير «.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
المبحث الأول
التعريف بابن عاشور
وفيه مطالب:
المطلب الأول: نشأته وبيئته العلمية.
المطلب الثاني: مذهبه الفقهي والعقدي ومؤلفاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
المطلب الأول
نشأته وبيئته العلمية
اسمه ونسبه:
هو العلامة الإمام الشيخ محمد الطاهر الثاني بن الشيخ محمد بن محمد الطاهر الأول بن محمد الشاذلي بن عبد القادر محمد بن عاشور الشريف الأندلسي ثم التونسي (1).
مولده:
ولد الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بقصر جده لأمه الوزير الشيخ محمد العزيز بو عتور، بالمرسى (2) ضاحية من ضواحي العاصمة التونسية في جمادى الأولى سنة (1296 هـ) الموافق لشهر سبتمبر (1879 م) (3).--------------------------------------------
(1) دائرة المعارف التونسية / إشراف أحمد خالد ومحمد الطالبي وعبد القادر المهيري، ص 40.
(2) مدينة ساحلية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، تقع على مسافة 18 كيلو متراً، شمال مدينة تونس، وهي تمثل مع حلق الوادي الكرم وقرطاج ضاحيتها الشمالية، يبلغ تعداد سكان بلدية المرسى 77890 نسمة. (لم أقف على هذه المعلومات في كتب المعاجم والأمكنة، وإنما استقيت هذه المعلومات من الثقات من أهل بلاد تونس).
(3) شيخ الجامع الأعظم محمد الطاهر بن عاشور / بلقاسم الغالي، ص 37.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
نشأته:
نشأ الشيخ في بيئة علمية؛ فجده لأبيه عالم وهو قاضي قضاة الحاضرة التونسية، وجده لأمه الشيخ محمد العزيز بو عتور عالم أيضاً، تولى الوزارة، والأسرة من أفضل أسر العاصمة، ومن ذوي اليسار لها مكتبات علمية كالمكتبة العاشورية وغيرها تشتمل على مخطوطات نادرة في الأدب والدين والقانون، في هذا الوسط العلمي والسياسي والإصلاحي شبّ مترجمنا فحفظ القرآن الكريم حفظًا متقنًا منذ صغر سنه، وحفظ المتون العلمية كسائر أبناء عصره من التلاميذ، ثم تعلم ما تيسر له من اللغة الفرنسية (1).
مسيرته العلمية والعملية:
التحق الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بجامع الزيتونة في سنة (1303 هـ-1886 م) وثابر على تعليمه به حتى أحرز شهادة التطويع (2) سنة (1317 هـ-1899 م) وسمي عدلاً مبرزًا، وابتداءً من سنة (1900 م) إلى سنة (1932 م) أقبل على التدريس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية كمدرس من الدرجة--------------------------------------------
(1) انظر شيخ الجامع الأعظم محمد الطاهر ابن عاشور / بلقاسم الغالي، ص 37 - 40.
(2) تعطى هذه الشهادة بعد امتحان التطويع وكان امتحان التطويع من سنة (1292) إلى (1316) عبارة عن إلقاء درس واحد في كتاب يختاره التلميذ من الكتب التي له فيها دروس، والمشايخ والنظار يعينون له موضعاً منه ،ويعطونه ثمانية أيام لمطالعته وإلقائه، وإذا أحسن إلقاءه رُخِّص له الإقراء في الجامع الأعظم. انظر جامع الزيتونة المعلم ورجاله / محمد العزيز ابن عاشور، ص 115.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
الثانية، فمدرسًا من الدرجة الأولى سنة (1905 م)، ثم عضوًا مؤسسًا للجنة إصلاح التعليم بجامع الزيتونة سنة (1910 م).
التحق الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بالقضاء سنة (1911 م) فكان عضوًا بالمحكمة العقارية وقاضيًا مالكيًا، ثم مفتيًا مالكيًا سنة (1923 م) فكبير المفتين سنة (1924 م) فشيخ الإسلام للمذهب المالكي سنة (1932 م)، وقد باشر كل هذه المهام بمهارة ودقة علمية نادرة، وبنزاهة وحسن نظر، فكان حجة ومرجعًا فيما يقضي به، سمي شيخ جامع الزيتونة وفروعه لأول مرة في سبتمبر عام (1932 م) بعد أن اشترك في إدارة الكلية الزيتونية، ولكنه استقال من مشيخة جامع الزيتونة بعد سبتمبر عام (1933 م) بعد اضطرابات وقلاقل ظهرت دون ترو بسبب دسائس ترمي لمعارضة موقفه حيث اتهم باطلا بقضية فتوى التجنيس .. ، ثم سمي من جديد شيخًا لجامع الزيتونة سنة (1945 م) وفي سنة (1956 م) شيخًا عميدًا للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين حتى سنة (1960 م)، حيث أحيل إلى الراحة بسبب موقفه تجاه الحملة التي شنها بورقيبة يومئذ ضد فريضة الصيام في رمضان، حيث أعلن بورقيبة سنة (1945 م) قبل إعلان الاستقلال بسنتين أنه ينوي إقامة حكم لا ديني في البلد، حيث قرر وحزبه تجريد البلد من كل مقوماته الإسلامية، وتهجم على القرآن الكريم والسنة النبوية، والآداب الشرعية والعادات الإسلامية، وشن حرباً ضد الصيام، ودعا بورقيبة الشيخ ابن عاشور ليفتي في الإذاعة بفتوى تبيح الفطر في رمضان للعمال بدعوى زيادة الإنتاج بما يوافق هذا، لكن الشيخ رفض ذلك رفضاً قاطعاً
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
وصرح في الإذاعة بما يريده الله تعالى، بعد أن قرأ آية الصيام، وقال بعدها: "صدق الله وكذب بورقيبة"، فخمد هذا التطاول المقيت وهذه الدعوة الباطلة بفضل مقولة ابن عاشور (1).
وكان مقبلاً على الكتابة والتحقيق والتأليف، فقد شارك في إنشاء مجلة السعادة العظمى مع صديقه العلامة الشيخ محمد الخضر حسين سنة (1952 م)، وهي أول مجلة تونسية، ونشر بحوثًا عديدة خصوصًا في المجلة الزيتونية ومجلات شرقية مثل هدى الإسلام، والمنار، والهداية الإسلامية، ونور الإسلام، ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، كما نشرت له مجلة المجمع العلمي بدمشق.
وشارك في الموسوعة الفقهية التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت بمبحث قيم.
ارتحل إلى المشرق العربي وأوروبا، وشارك في عدة ملتقيات إسلامية، كما كان عضوًا مراسلًا لمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1956 م)، وبالمجمع العلمي العربي بدمشق سنة (1955 م) (2).
شيوخه وعلماء عصره:
اكتسب الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ثقافة واسعة شملت التفسير والحديث والقراءات، ومصطلح الحديث، والبيان، واللغة، والتاريخ، والمنطق، ..--------------------------------------------
(1) انظر جامع الزيتونة المعلم ورجاله / محمد العزيز ابن عاشور ص 125.
(2) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 3، ص 306.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
فقد تخرج على أيدي ثلّة من علماء عصره امتازوا بثقافة موسوعية في علوم الدين وقواعد اللغة العربية وبلاغتها وبيانها وبديعها، إلى جانب قدرة على التبليغ، ومعرفة بطرق التدريس، وتركيز على تربية الملكات في العلوم، ومن أشهر شيوخه:
1 - مصطفى رضوان السوسي: ولد بمدينة سوسة (1) سنة (1244 هـ)، من أسرة منحدرة من الجنود الأتراك، عُيِّن عضوا في مجلس تنظيم الدروس بجامع الزيتونة، مات سنة (1322 هـ) (2).
2 - أحمد جمال الدين الفقيه: ولد ببني خيار (3)، وتلقى العلم بجامع الزيتونة، ودرّس به، كان من أبرز تلامذته الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، مات بعد سنة (1323 هـ) (4).
3 - محمد العزيز بو عتور: هو الشيخ محمد العزيز بن محمد الحبيب ابن--------------------------------------------
(1) سُوسة، بضم أوله ، مدينة عظيمة في المغرب خرج منها محدثون وفقهاء وأدباء، منها فتح المسلمون جزيرة صقلية. انظر معجم البلدان / ياقوت الحموي، ج 3، ص 281، ودليل الجيب إلى تونس، ص 50.
(2) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 2، ص 365.
(3) تقع بني خيار في ولاية (محافظة) نابل، مدينة زراعية وذات نشاط اقتصادي في مجال الصناعات التقليدية (التراث) وصناعة أحجار الواجهات من الأعمدة وأحجار البناء التجميلي. (لم أقف على التعريف بها في كتب المعاجم والأمكنة، وإنما استقيت هذه المعلومات من الثقات من أهل هذه البلاد).
(4) انظر تراجم المؤلفين التونسيين/ محمد محفوظ، ج 2، ص 50.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
الوزير محمد بو عتور، ولد سنة (1240 هـ) في تونس، وكان من أهل العلم البارزين، له آراؤه المستقلة، مات سنة (1325 هـ) (1).
4 - عمر بن أحمد بن علي بن حسن: المعروف بابن الشيخ، الفقيه المتكلم، العارف بالفلسفة، ولد سنة (1239 هـ)، بدأ التدريس في جامع الزيتونة سنة (1268 هـ)، مات سنة (1329 هـ) (2).
5 - الشيخ محمد بن عثمان النجار: أبو عبد الله، ولد سنة (1255 هـ) بتونس، وتولى منصب الإفتاء سنة (1312 هـ)، وكان يجمع بين الفتوى والتدريس بجامع الزيتونة، حتى توفي سنة (1331 هـ) (3) … .
6 - صالح بن محمد الشريف الجزائري: أصله من الجزائر، ولد في حدود سنة (1285 هـ)، وانتصب للتدريس بالجامع الأعظم، مات سنة (1338 هـ) (4) … .
7 - سالم بن عمر بو حاجب البنبلي: ولد ببنبلة (5) سنة (1244 هـ)،--------------------------------------------
(1) شجرة النور الزكية في طبقات المالكية /محمد مخلوف، ص 419.
(2) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 2، ص 213، وشجرة النور الزكية / محمد مخلوف، ص 420.
(3) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 5، ص 16، وشجرة النور الزكية / محمد مخلوف، ص 421
(4) شجرة النور الزكية / محمد مخلوف، ص 425.
(5) بنبلة: إحدى مدن الجمهورية التونسية، تقع في ولاية المنستير، تشقّها طرق رئيسة مهمة تربط بين مختلف مدن جنوبي الساحل ومدينة سوسة، وبين مدن غربي الساحل ومدينة المنستير. (دراسة خاصة حول مجتمع بنبلة / أستاذ التاريخ والجغرافيا نور السعيد البازي).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
انتصب للتدريس بجامع الزيتونة سنة (1265 هـ)، ومات سنة (1342 هـ) (1) … .
8 - محمد النخلي القيرواني: أبو عبد الله، ولد سنة (1285 هـ)، التحق بجامع الزيتونة سنة (1304 هـ)، فأخذ العلم عن جلة أعلامه إلى أن وصل مدرساً، مات بتونس سنة (1342 هـ) (2) … .
9 - إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني: ولد بتونس سنة (1281 هـ)، تميز في علم القراءات، وتخرج عليه الشيخ في القراءات السبع والعشر، مات سنة (1349 هـ) (3).
10 - محمد بن يوسف، من أعلام تونس في العصر الحديث، ولد بتونس سنة (1274 هـ)، وقد كانت له عناية بالأدب، درّس مقامات الحريري بجامع الزيتونة في حدود سنة (1315 هـ)، وكان يقرض الشعر، مات سنة (1358 هـ) (4).--------------------------------------------
(1) انظر تراجم المؤلفين التونسيين/ محمد محفوظ، ج 2، ص 77، وشجرة النور الزكية / محمد مخلوف، ص 426
(2) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 5، ص 26، وشجرة النور الزكية / محمد مخلوف، ص 425
(3) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 4، ص 229.
(4) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 5، ص 150.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
تلامذته:
كان الشيخ ابن عاشور من الأعلام البارزين الذين درسوا في جامع الزيتونة، وأقرؤوا كتبا عدة من أمهات الكتب، وتخرج على يديه جماعة من كبار العلماء والمصلحين، سأذكر أبرزهم مرتبين على الوفيات، وهم:
1 - الشيخ عبد الحميد بن محمد المصطفى بن مكي بن باديس، ولد سنة (1308 هـ)، وهو رئيس جمعية العلماء المسلمين بالجزائر، له كتابات كثيرة جمعها: عمار الطالبي، بعنوان: ابن باديس حياته وآثاره. وهي تقع في أربع مجلدات. مات سنة (1359 هـ) (1).
2 - محمد الصادق بن محمد الشطي ، ولد سنة (1312 هـ)، من مؤلفاته: تهذيب وتحرير إيضاح السالك في قواعد الإمام مالك للنوشريسي ،مات سنة (1364 هـ) (2).
3 - زين العابدين بن حسين، ولد بتونس سنة (1317 هـ)، من مؤلفاته: المعجم في النحو والصرف، والمعجم في القرآن، مات سنة (1377 هـ) (3).--------------------------------------------
(1) انظر الأعلام / الزركلي، ج 3، ص 289.
(2) انظر تراجم المؤلفين التونسيين /محمد محفوظ، ج 3، ص 196، الأعلام / الزركلي، ج 6، ص 162.
(3) تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 2، ص 136.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
4 - محمد بن خليفة بن حسن بن الحاج المشهور بالمدني، ولد سنة (1307 هـ)، من مؤلفاته: تفسير سورة الواقعة، وسورة الفاتحة، وكفاية المريد في فن التوحيد، مات سنة (1378 هـ) (1).
5 - أبو الحسن بن شعبان الأديب الشاعر، ولد بتونس سنة (1315 هـ)، تميز بذكائه الفذ، وقدرته الشعرية العجيبة، مات سنة (1383 هـ) (2).
6 - محمد الفاضل وهو ابن محمد الطاهر بن عاشور، ولد سنة (1327 هـ) في المرسى، من مؤلفاته: التفسير ورجاله، وأعلام الفكر، وتراجم الأعلام. مات سنة (1390 هـ) (3).
7 - محمد البشير ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد بن أحمد النيفر، ولد سنة (1306 هـ)، كانت له عناية بالاطلاع على المخطوطات وخبرة جيدة بها، من مؤلفاته: تراجم المفتين والقضاة. مات سنة (1394 هـ) (4).--------------------------------------------
(1) انظر تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 4، ص 291.
(2) تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، ج 3، ص 198.
(3) تراجم المؤلفين التونسيين، ج 3، ص 310، الأعلام / الزركلي، ج 6، 325.
(4) تراجم المؤلفين التونسيين /محمد محفوظ، ج 5، ص 67.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
8 - علي بن محمود بن محمد الخوجة، ولد بتونس (1310 هـ)، شارك في مجموعة من الأنشطة الاجتماعية، ألف كتابا في الفقه جمع فيه عدة مسائل يقع في أربعة أجزاء، مات سنة (1402 هـ) (1).--------------------------------------------
(1) تراجم المؤلفين التونسيين / محمد محفوظ، 5، ص 217.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
المطلب الثاني
مذهبه الفقهي والعقدي ومؤلفاته
مذهبه الفقهي:
كان الشيخ الطاهر ابن عاشور فقيهاً بارزاً حيث يعد من العلماء المجددين الذين يأنفون التقليد والتعصب لآراء الشيوخ، وكان يرى أن ارتهان المسلمين لهذه النظرة الجامدة المقلدة سيصيبهم بالتكاسل، وسيعطل إعمال العقل لإيجاد الحلول لقضاياهم التي تجدُّ في حياتهم.
وكان يعنى بالدليل، ويقيم حجته بما ورد من النصوص أو ما يسوغ من رأي وقياس، وإن كان لم يغفل آراء العلماء وأقوالهم بل وضعها في منزلتها التي تستحقها.
وقد ركّز على المذهب المالكي، وهذا أمر طبيعي، فقد عاش في بيئة يعتنق معظم أهلها المذهب المالكي، يقول في مقدمة كتابه (آراء اجتهادية): " ولما نشأت النشأة الدينية اتبعت مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس، وتلقيت علوم الشريعة في سنة (1309 هـ) وتدرجت بها وحذقتها، ثم درست أصول الفقه، وزاولت كتب السنة، وتوسعت في علم الخلاف بين العلماء، وأقرأت كتباً جمة من الفقه والأصول والحديث، وجالست العلماء وجادلتهم، وذاكرت وجادلت"، ثم استطرد في بيان المذاهب والترجيح بينها، وأخبر بأن باب الاجتهاد مفتوح، ولا يجوز للعالم التعبد بالتقليد، بل لا بد من النظر في الراجح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
والمرجوح، والأخذ بالصواب والصحيح … (1)
ومما يُمدح به أنه لم يكن متعصباً لمذهبه، بل كان أحياناً يرجّح مذهباً مخالفاً لمذهب الإمام مالك، ومن ذلك ترجيحه مذهب الإمام أبي حنيفة في طهارة جلد الميتة بالدبغ ما عدا الخنزير؛ لأنه محرم العين، قال: وقول أبي حنيفة أرجح للحديث الصحيح، ثم ذكره (2).
وتعليقاته وكتاباته في الفقه تشهد بطول باعه وغزارة علمه في هذا الفن، ويظهر هذا في كونه أول من أفرد موضوع المقاصد في كتاب مستقل حيث ألف كتابه (مقاصد الشريعة الإسلامية) ودعا فيه إلى مراعاة مدى تحقيق القول الذي يذهب إليه الفقيه لمقاصد الشريعة.
تأهل للفتيا وعمره ثلاث وعشرون سنة، ونجح في مناظرة التدريس من الطبقة الأولى في الجامع الأعظم عام (1323 هـ - 1905 م)، وأصبح مفتياً متطوعاً منذ ذلك الحين، إلى أن عيّن مفتيا رسمياً سنة (1341 هـ- 1923 م)، فتدرج في هذا المنصب، حتى أصبح كبير أهل الشورى من المالكية سنة (1345 هـ / 1927 م)، وهو أعلى منصب علمي في المذهب المالكي في ذلك الوقت، وفي سنة (1351 هـ / 1932 م)، أطلق عليه لقب شيخ الإسلام المالكي، وله كتاب مخطوط بعنوان الفتاوى (3).--------------------------------------------
(1) انظر ابن عاشور ومنهجه في التفسير / عبد الله الريس، ج 1، ص 164.
(2) التحرير والتنوير، ج 2، ص 116.
(3) انظر ابن عاشور ومنهجه في التفسير / عبد الله الريس، رسالة ماجستير ج 1، ص 165، وتراجم المؤلفين التونسيين، ج 4، ص 150.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
منهجه في العقيدة:
لم يفرد الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور العقيدة الإسلامية بمؤلف يتناولها فيه بالشرح والتحليل والبيان وإنما تُعرف آراؤه العقدية من خلال تفسيره "التحرير والتنوير".
لقد سار ابن عاشور في الجملة على منهج السلف الصالح في أبواب العقيدة عدا آيات الصفات؛ فهو يسير فيها على وفق منهج الأشاعرة، وذلك يعود إلى دراسته من كتب الأشاعرة مثل: الوسطى، والعقائد النسفية، والمواقف، وإن كان يخالفها ويقترب من منهج السلف أحياناً.
وإذا تعرَّض لتأويل آية جاء بأقوال السلف، وربما انتصر لهم، وإذا خالفهم في تأويل صفة أثنى عليهم، واعتذر لهم دون تعنيف أو تسفيه.
وأحياناً يكون له في الصفة الواحدة قول يسير فيه على منهج أهل التأويل، وفي موضع آخر يوافق فيه السلف.
ففي مسألة الرؤية نراه -على سبيل المثال- يؤولها، في بعض المواضع، وفي سورة المطففين عند قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (1) … نجده يثبت الرؤية (2) حيث يقول: " فأما الإهانة فحجبهم عن ربهم، والحجب هو الستر، ويستعمل في المنع من الحضور لدى الملك ولدى سيد القوم، وكلا المعنيين مراد هنا لأن المكذبين بيوم الدين لا يرون الله يوم القيامة حين يراه أهل--------------------------------------------
(1) سورة المطففين، الآية (15).
(2) انظر التحرير والتنوير، ج 15، ص 201.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)