Arabic source text

📘 কাওয়াইদুত তারজীহ আল-মুতাআল্লিকা বিন নাসি ইনদা ইবনি আশুর ফী তাফসীরিহিত তাহরীরি ওয়াত তানবীর (আবীর বিনতে আব্দুল্লাহ আন-নুয়াইম)

📘 قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير (عبير بنت عبد الله النعيم)

📘 কাওয়াইদুত তারজীহ আল-মুতাআল্লিকা বিন নাসি ইনদা ইবনি আশুর ফী তাফসীরিহিত তাহরীরি ওয়াত তানবীর (আবীর বিনতে আব্দুল্লাহ আন-নুয়াইম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه يسومونكم سوء العذاب)، يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه " (1).
ويقول ابن عطية: " ثم عدد _ الله _ عليهم في هذه الآية النعم التي يجب من أجلها أن لا يكفروا به ولا يرغبوا عبادة غيره " (2).
كما ذكر أبو حيان في تفسيره أن هذا الفعل الذي هو الإنجاء من عدوهم هو من أعظم النعم، فناسب الأعظم نسبته للمعظم نفسه (3).
وللشعراوي تعليل في ترجيح هذا القول حيث يقول: " لقد جاء "بالواو " هنا للعطف. لأن المتكلم هنا مختلف، فقد يكون المتكلم الله، وسبحانه يمتن بقمة النعم" (4).

حجة القائلين: إن الآية من كلام موسى عليه السلام:
حجتهم في ذلك قراءة ابن عامر، قال ابن عاشور: " ويعضده قراءة ابن عامر: (واذ أنجاكم) (5) والمعنى: أأبتغي لكم إلهاً غير الله في حال أنه فضلكم على العالمين، وفي زمان أنجاكم فيه من آل فرعون بواسطتي، فابتغاء إله غيره كفران لنعمته، فضمير المتكلم المشارَك يعود إلى الله وموسى، ومعاده يدل عليه--------------------------------------------
(1) جامع البيان / الطبري، ج 9، ص 58.
(2) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 448.
(3) انظر البحر المحيط / أبو حيان، ج 1، ص 350.
(4) تفسير الشعراوي، ج 7، ص 4334.
(5) انظر السبعة / ابن مجاهد، ص 293، والتيسير / الداني، ص 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 646)

قوله: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} " (1).
قال الألوسي: " وقرأ ابن عامر (أَنجَاكُم) فيكون من مقول موسى عليه السلام " (2).

القول الراجح:
هو ما اختاره ابن عاشور للقاعدة الترجيحية موضع البحث.
ويعضد هذا القول قاعدة أخرى وهي: (القول الذي يدل عليه السياق أولى من غيره)
وهذه القاعدة رجّح بها ابن عاشور في هذه الآية كما تقدّم حيث يقول في الآية: " من تتمة كلام موسى عليه السلام كما يقتضيه السياق " (3) قال تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 5، ص 85.
(2) روح المعاني / الألوسي، ج 5، ص 41.
(3) التحرير والتنوير، ج 5، ص 85.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 647)

نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} (1).
كما يعضد هذا القول أيضا قاعدة أخرى وهي: (القول الذي تؤيده الآيات القرآنية مقدم على غيره) وقد جاء في سورة إبراهيم ما يدل على أن ذلك من كلام موسى مبينا لقومه ما امتن الله به عليهم من النعم.
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} (2).

5 - قراءة "ويجعل لك ":
قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} (3).
اختلف المفسرون في المراد بالجنات والقصور في هذه الآية هل المقصود بها في الدنيا أو الآخرة؟ .
وذكر هذا الخلاف ابن عاشور في تفسيره، وهذا ملخص قوله: " يجوز أن يكون المراد بالجنات والقصور جناتٍ في الدنيا وقصوراً فيها، أي خيراً من الذي اقترحوه دليلاً على صدقك في زعمهم بأن تكون عدة جنات وفيها قصور.--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف، الآية (138 - 141).
(2) سورة إبراهيم، الآية (6).
(3) سورة الفرقان، الآية (10).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 648)

وبهذا فسر جمهور المفسرين. وعلى هذا التأويل تكون (إن) الشرطية واقعة موقع (لو)، أي أنه لم يشأ ولو شاءه لفعله ولكن الحكمة اقتضت عدم البسط للرسول في هذه الدنيا ولكن المشركين لا يدركون المطالب العالية.
ويحتمل أن يكون المراد بالجنات والقصور ليست التي في الدنيا، أي هي جنات الخلد وقصور الجنة فيكون وعداً من الله لرسوله.
واقتران هذا الوعد بشرط المشيئة جار على ما تقتضيه العظمة الإلهية وإلا فسياق الوعد يقتضي الجزم بحصوله، فالله شاء ذلك لا محالة، بأن يقال: تبارك الذي جعل لك خيراً من ذلك. فموقع) إن شاء (اعتراض " (1).
ورجّح ابن عاشور أن المراد بها في الآخرة، مستدلاً على ذلك بالقراءة ضمن قاعدة المبحث، حيث يقول: " وأصل المعنى: تبارك الذي جعل لك خيراً من ذلك جنات إلى آخره. ويساعد هذا قراءة ابن كثير وابن عامر وأبي بكر عن عاصم) ويجعلُ لك قصوراً (برفع) يجعلُ (على الاستئناف دون إعمال حرف الشرط، وقراءة الأكثر بالجزم عطفاً على فعل الشرط وفعل الشرط محقق الحصول بالقرينة " (2).
وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين: الطبري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، والشنقيطي (3).--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 9، ص 331.
(2) التحرير والتنوير، ج 9، ص 331.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 18، ص 220، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 201، والتفسير الكبير / الرازي، ج 8، ص 436، والجامع لأحكام القرآن/ القرطبي، ج 13، ص 10، 201، وأضواء البيان / الشنقيطي، ج 1308.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 649)

في حين يرى أبو حيان، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي أن المراد بها في الدنيا وهو قول مجاهد (1).
وذكر ابن كثير كلا القولين ولم يرجح (2).
حجة القائلين: إن المراد بالجنات والقصور في الدنيا:
استدلوا على ذلك بقراءة الجزم، وهي قراءة أبي عمرو، ونافع، وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم (3).
قال الألوسي عن هذا القول: " هو أبلغ في تبكيت الكفار والرد عليهم " (4).
وقال الصابوني: "
{تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ} أي تمجّد وتعظم الله الكبير الجليل الذي لو أراد لجعل لك خيراً من ذلك الذي ذكروه من نعيم الدنيا {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أي لو شاء لأعطاك بساتين وحدائق تسير فيها الأنهار لا جنة واحدة كما قالوا {وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} أي ويجعل لك مع الحدائق القصور الرفيعة المشيدة كما هو حال الملوك " (5).--------------------------------------------
(1) انظر تفسير مجاهد، ص 496، جامع البيان / الطبري، ج 18، ص 220، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 6، ص، 444، وفتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 63، وروح المعاني / الألوسي، ج 9، ص 429، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 7، ص 436.
(2) انظر تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 10، ص 288.
(3) انظر السبعة / ابن مجاهد، ص 462 ، ومتن الشاطبية / الشاطبي ، ص 136.
(4) روح المعاني / الألوسي، ج 9، ص 429.
(5) صفوة التفاسير / الصابوني، ج 2، ص 340.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 650)

حجة من قال: إن المراد بالجنات والقصور في الآخرة:
استدلوا على ذلك بقراءة الرفع "ويجعلُ لك" أي سيجعل لك في الآخرة قصوراً (1).وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (2).
كما استدلوا بما رواه سفيان عن حبيب عن خيثمة قال: قيل: للنبي صلى الله عليه وسلم إن شئت أعطيناك مفاتح الأرض وخزائنها لا ينقصك ذلك عندنا شيئا في الآخرة، وإن شئت جمعتها لك في الآخرة. قال: لا بل اجمعها لي في الآخرة فنزلت: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} (3).

القول الراجح:
هو ما رجحه ابن عاشور ومن سبقه من المفسرين بناءً على القاعدة،
قال الطبري: " والقول الذي ذكرناه عن مجاهد في ذلك أشبه بتأويل الآية، لأن المشركين إنما استعظموا أن لا تكون له جنة يأكل منها، وأن لا يلقى إليه كنز واستنكروا أن يمشي في الأسواق، وهو لله رسول، فالذي هو أولى بوعد الله إياه أن يكون وعدا بما هو خير مما كان عند المشركين عظيما، لا مما كان منكرا--------------------------------------------
(1) انظر إعراب القرآن / النحاس، ج 3، ص 153.
(2) انظر السبعة / ابن مجاهد، ص 462.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله محمدا، ج 6، ص 327، ح- 31800.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 651)

عندهم، وعني بقوله: (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ) بساتين تجري في أصول أشجارها الأنهار " (1).
ومما يرجح هذا القول ويعضده قاعدة أخرى وهي (القول الذي يدل عليه السياق أولى من غيره) وفي السياق قرينة تؤكد هذا المعنى.
وقد أشار إليها ابن عاشور في تفسيره ،فقال: " وهذا المحمل أشد تبكيتاً للمشركين وقطعاً لمجادلتهم، وقرينة ذلك قوله بعده: {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا} (2) ، وهو ضد ومقابل لما أعده لرسوله والمؤمنين " (3).
وكذلك أكد ذلك ابن عطية من قبله حيث يقول: " هذا التأويل الثاني يوهم أن الجنات
والقصور التي في هذه الآية هي في الدنيا وهذا تأويل الثعلبي وغيره، ويرد ذلك قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ} " (4).
كما يعضد هذا الترجيح قاعدة أخرى وهي: (إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له) وقد ثبت في الحديث ما يدل عليه، وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) جامع البيان / الطبري، ج 18، ص 220.
(2) سورة الفرقان، الآية (11).
(3) التحرير والتنوير، ج 9، ص 331.
(4) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 201.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)

‌‌المبحث الخامس
التفسير الموافق لرسم المصحف مقدم على غيره من التفاسير
‌‌صورة القاعدة:
إذا تنازع المفسرون في تفسير آية من كتاب الله، أو في إعرابها، وكان أحد الأقوال موافقاً لرسم المصحف ولا يقتضي مخالفة له، وآخر يقتضي مخالفته، فأولى الأقوال بتفسير الآية ما وافق الرسم العثماني الذي أجمع عليه الصحابة (1).

‌‌بيان ألفاظ القاعدة:
رسم المصحف:
الرسم في اللغة: الرسم أثر الشيء، ويقال ترسَّمت الدار، أي نظرت إلى رسومها، وناقة رسوم تؤثر في الأرض من شدة الوطء، والثوب المرسم: المخطط (2).
اصطلاحاً:
هو أوضاع حروف القرآن في المصحف ورسومه الخطية الذي ارتضاه عثمان على ملأ من الصحابة في كتابة كلمات القرآن وحروفه (3).--------------------------------------------
(1) قواعد الترجيح عند المفسرين /حسين الحربي، ج 1، ص 110.
(2) معجم مقاييس اللغة / ابن فارس، ص 383.
(3) انظر مناهل العرفان / الزرقاني، ج 1، ص 300.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)

وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة فقال: "رسم المصحف سنّة سنّها كُتاب المصاحف فأقِرّت " (1).
وقال عند تفسيره للصراط: " وقد قرأ باللغة الفصحى (بالصاد) جمهور القراء وقرأ بالسين ابن كثير في رواية قنبل، والقراءة بالصاد هي الراجحة لموافقتها رسم المصحف وكونها اللغة الفصحى " (2).

‌‌أقوال العلماء في القاعدة:
اعتمد هذه القاعدة في الترجيح جماعة من أئمة التفسير، فرجحوا بها أقوالاً وضعفوا بها أخرى، فمن هؤلاء الأئمة:
أبو جعفر النحاس في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} (3) بعد أن ذكر القولين في الضمير " هم " قال: " والصواب أن الهاء والميم في موضع نصب؛ لأنه في السواد بغير ألف " اهـ (4). يعني في رسم المصحف بغير ألف بعد الواو.
ومنهم أبو حيان فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، فقد صحح بها بعض الأوجه التفسيرية، والإعرابية، وضعّف بها أقوالاً لأجل مخالفتها الرسم كما--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 5، ص 10.
(2) التحرير والتنوير، ج 1، ص 190.
(3) سورة المطففين، الآية (3).
(4) إعراب القرآن / النحاس، ج 5، ص 174.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)

في قوله تعالى: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} (1) (2).
ونبّه السيوطي على هذه القاعدة عند حديثه عما يجب على المُعْرِب مراعاته، فقال:
" ويجب عليه مراعاة أمور، إلى أن قال: الثامن أن يراعي الرسم " (3).

‌‌الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
1 - قراءة {الم}:
قال تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} (4)
اختلف المفسرون في هاته الحروف المقطعة الواقعة في أوائل السور على عدة أقوال ساقها ابن عاشور في تفسيره ، وذكر أن أقوال العلماء تؤول إلى واحد وعشرين قولاً ذكرها ونسبها إلى أصحابها، وملخص هذه الأقوال من تفسيره التالي:
الأول: أنها علم استأثر الله تعالى به.
والثاني: أنها حروف مقتضبة من أسماء وصفات لله تعالى، فألم مثلاً الألف إشارة إلى أحد أو أول أو أزلي، واللام إلى لطيف، ونحو ذلك.--------------------------------------------
(1) سورة طه، الآية (63).
(2) انظر البحر المحيط / أبو حيان، ج 6، ص 238.
(3) الإتقان / السيوطي، ج 2، ص 260 - 266.
(4) سورة البقرة، الآية (1).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)

الثالث: أنها رموز لأسماء الله تعالى وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم والملائكة.
الرابع: أن هاته الحروف المقطعة في أوائل السور أسماء للملائكة وأنها إذا تليت كانت كالنداء لملائكتها.
الخامس: أنها رموز كلها لأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وأوصافه خاصة.
السادس: أنها رموز لمدة دوام هذه الأمة بحساب الجُمَّل.
السابع: أنها رموز كل حرف رمز إلى كلمة فنحو: (ألم) أنا الله أعلم، و (ألمر) أنا الله أرى، و (ألمص) أنا الله أعلم وأفصل.
الثامن: أنها إشارات إلى أحوال من تزكية القلب.
التاسع: أنها أسماء للسور التي وقعت فيها ، وأنه لم توضع أسماء السور الأخرى في أوائلها
العاشر: إنها أسماء للقرآن اصطلح عليها.
الحادي عشر: أن كل حروف مركبةِ منها هي اسم من أسماء الله.
الثاني عشر: قال الماوردي: هي أفعال ، فإن حروف المص كتاب فعل ألمّ بمعنى نزل فالمراد (آلم ذلك الكتاب) أي نزل عليكم.
القول الثالث عشر: أن هاته الحروف أقسم الله تعالى بها كما أقسم بالقلم تنويهاً بها.
القول الرابع عشر: أنها سيقت مساق التهجي مسرودة على نمط التعديد في التهجية تبكيتاً للمشركين وإيقاظاً لنظرهم في أن هذا الكتاب المتلو عليهم وقد تُحدوا بالإتيان بسورة مثله هو كلام مؤلف من عين حروف كلامهم.
القول الخامس عشر: أنها تعليم للحروف المقطعة حتى إذا وردت عليهم بعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 656)

ذلك مؤلفة كانوا قد علموها.
القول السادس عشر: أنها حروف قصد منها تنبيه السامع.
القول السابع عشر: أنها إعجاز بالفعل، وهو أن النبي الأمي الذي لم يقرأ قد نطق بأصول القراءة كما ينطق بها مهرة الكتبة فيكون النطق بها معجزة وهذا بيِّن البطلان لأن الأمي لا يعسر عليه النطق بالحروف.
القول الثامن عشر: أن الكفار كانوا يُعرضون عن سماع القرآن فأوردت لهم هذه الحروف ليقبلوا على طلب فهم المراد منها فيقع إليهم ما يتلوها بلا قَصد، قاله قُطرب وهو قريب من القول السادس عشر.
القول التاسع عشر: أنها علامة لأهل الكتاب وُعدوا بها من قِبَل أنبيائهم أن القرآن يفتتح بحروف مقطعة.
القول العشرون: أن الله تعالى علم أن قوماً سيقولون بقدم القرآن فأراهم أنه مؤلف من حروف كحروف الكلام.
القول الحادي والعشرون: روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنها ثناء أثنى الله به على نفسه وهو يرجع إلى القول الأول أو الثاني.
هذا جماع الأقوال وذكر ابن عاشور أن هذه الأقوال كلها تتلخص وتندرج تحت ثلاثة أنواع:
النوع الأول: يرجع إلى أنها رموز اقتضبت من كَلم أو جمل، فكانت أسراراً يفتح غلقها مفاتيح أهل المعرفة ويندرج تحت هذا النوع الأقوال الثمانية الأولى.
والنوع الثاني: يرجع إلى أن هاته الحروف وضعت بتلك الهيئات أسماء أو أفعالا ويندرج تحت هذا النوع القول التاسع والعاشر والحادي عشر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 657)

والثاني عشر.
والنوع الثالث: تندرج فيه الأقوال الراجعة إلى أن هاته الحروف حروف هجاء مقصودة بأسمائها لأغراض داعية لذلك.
ثم فنَّد ابن عاشور هذه الأنواع ورجّح أحدها بناءً عل القاعدة فقال: " ولا شك أن قراءة كافة المسلمين إياها بأسماء حروف الهجاء مثل ألف. لَامْ. ميمْ دون أن يقرأوا ألَمْ وأن رسْمها في الخط بصورة الحروف يزيف جميع أقوال النوع الأول ويعين الاقتصار على النوعين الثاني والثالث في الجملة، على أن ما يندرج تحت ذينك النوعين متفاوت في درجات القبول، فإن الأقوال الثاني، والسابع، والثامن، والثاني عشر، والخامس عشر، والسادس عشر، يبطلها أن هذه الحروف لو كانت مقتضبَة من أسماء أو كلمات لكان الحق أن ينطق بمسمياتها لا بأسمائها. فإذا تعين هذان النوعان وأسقطنا ما كان من الأقوال المندرجة تحتها، خلَص أن الأرجح من تلك الأقوال ثلاثة: وهي كون تلك الحروف لتبكيت المعاندين وتسجيلاً لعجزهم عن المعارضة، أو كونُها أسماء للسور الواقعة هي فيها، أو كونُها أقساماً أقسم بها لتشريف قدر الكتابة وتنبيهِ العرب الأميين إلى فوائد الكتابة لإخراجهم من حالة الأُمية وأرجح هذه الأقوال الثلاثةِ هو أولها " (1) وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين الرازي، وابن كثير، والشوكاني (2).--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 206.
(2) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 1، ص 255، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 1، ص 257، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 30.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 658)

ورجّح الطبري أن الصواب في تأويل مفاتِح السور أنّ الله جلّ ثناؤه جعلَها حروفًا مقطَّعة ولم يصِل بعضَها ببعض فيجعلها كسائر الكلام المتّصِل الحروف لأنه عز ذكره أراد بلفظِه الدلالةَ بكل حرف منه على معان كثيرة، لا على معنى واحد … - فيدخل فيه جميع ما ذكره المفسرين - … ، وقريب منه قول ابن عطية، والألوسي.
قال الألوسي: " والصواب ما قاله الجمهور أن تفسر هذه الحروف ويلتمس لها التأويل والفوائد التي تحتها والمعاني " (1). وقول الطبري وابن عطية والألوسي لا يبعد عما اختاره ابن عاشور فإن قوله يدخل ضمن اختيارهم.
في حين يرى القرطبي، وأبو حيان أنها من المتشابه الذي انفرد الله تعالى بعلمه (2).
وساق القاسمي أبرز الأقوال فيها ولم يرجح، وهي:
الأول: أن هذا علم مستور، وسر محجوب، استأثر الله تبارك وتعالى به فهو من المتشابه
الثاني: يجب أن نتكلم فيها، ونلتمس الفوائد التي تحتها والمعاني التي تتخرج عليها، وهذا القول يدخل ضمنه عدد من الأقوال منها ما رجحه ابن عاشور (3).--------------------------------------------
(1) جامع البيان / الطبري، ج 1، ص 108، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 82، ورح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 106.
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي ج 3، ص 172، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 1، ص 158
(3) انظر محاسن التأويل / القاسمي، ج 1، ص 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 659)

حجة من قال: إن هذه الحروف المقطعة مما استأثر الله بعلمه:
قال القرطبي: " قال عامر الشعبي وسفيان الثوري وجماعة من المحدثين: هي سر الله في القرآن، ولله في كل كتاب من كتبه سر.
فهي من المتشابه الذي انفرد الله تعالى بعلمه، ولا يجب أن يتكلم فيها، ولكن نؤمن بها ونقرأ كما جاءت.
وروي هذا القول عن أبي بكر الصديق وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
وذُكر عن عمر وعثمان وابن مسعود رضي الله عنهم أنهم قالوا: الحروف المقطعة من المكتوم الذي لا يفسر.
وقال أبو حاتم: لم نجد الحروف المقطعة في القرآن إلا في أوائل السور، ولا ندري ما أراد الله عز وجل بها.
ومن هذا المعنى ما ذكره أبو بكر الأنباري (1) حيث ساق بسنده عن الربيع بن خثيم قال: إن الله تعالى أنزل هذا القرآن فاستأثر منه بعلم ما شاء، وأطلعكم على ما شاء، فأما ما أستأثر به لنفسه فلستم بنائليه فلا تسألوا عنه، وأما الذي أطلعكم عليه فهو الذي تسألون عنه وتخبرون به، وما بكل القرآن تعلمون، ولا بكل ما تعلمون تعملون " (2).--------------------------------------------
(1) هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الانباري من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، ومن أكثر الناس حفظا للشعر والأخبار، قيل: كان يحفظ ثلاثمائة ألف شاهد في القرآن، ولد في الأنبار (على الفرات) وتوفي ببغداد. (انظر الأعلام / الزركلي، ج 6، ص 334).
(2) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 237.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 660)

حجة من قال: إن هذه الحروف المقطعة من أسماء السور:
وذكر ابن عاشور حجتهم في ذلك فقال: " ويعضد - هذا القول - وقوع هاته الحروف في أوائل السور فتكون هاته الحروف قد جعلت أسماء بالعلامة على تلك السور، وسميت بها كما نقول الكراسة ب ، والرزمة ج ، ونظره القفال بما سمت العرب بأسماء الحروف كما سموا لَامَ الطائي والد حارثة، وسموا الذهب عَيْن، والسحاب غَيْن، والحوتَ نونْ، والجبل قاف، وأقوال، وحاء قبيلة من مَذحج، وقال شريح بن أوفى العنسي (1):
يذكرني حَامِيمَ والرمحُ شاجر … فهَلَاّ تلا حاميمَ قبل التقدم
يريد {حم (1) عسق} (2) التي فيها: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (3) " (4).
حجة من قال: إن هذه الحروف المقطعة للتحدي وبيان الإعجاز:
قال ابن أبي العز في شرح "العقيدة الطحاوية ": " وإلى هذا وقعت الإشارة بالحروف المقطعة في أوائل السور، أي: أنه في أسلوب كلامهم وبلغتهم التي--------------------------------------------
(1) شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن حر بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث غطفان بن سعد بن قيس عيلان العنسي الكوفي، كان في المسيرين الذين سيرهم عثمان بن عفان في خلافته من الكوفة إلى دمشق، ثم إن شريح بن أوفى خرج على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنكر تحكيمه الحكمين فقتل بالنهروان. انظر (تاريخ دمشق، ج 23، ص 3)
(2) سورة الشورى، الآية (1 - 2).
(3) سورة الشورى، الآية (23).
(4) التحرير والتنوير، ج 1، ص 211.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 661)

يتخاطبون بها. ألا ترى أنه يأتي بعد الحروف المقطعة بذكر القرآن؟ كما في قوله تعالى: {الم} {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} {الم} {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} .. وكذلك الباقي ينبههم أن هذا الرسول الكريم لم يأتكم بما لا تعرفونه، بل خاطبكم بلسانكم " (1).
قال الشنقيطي: " ووجه شهادة استقراء القرآن لهذا القول: أن السور التي افتتحت بالحروف المقطعة يذكر فيها دائماُ عقب الحروف المقطعة الانتصار للقرآن وبيان إعجازه، وأنه الحق الذي لا شك فيه وذكر ذلك بعدها دائماَ دليل استقرائي على أن الحروف المقطعة قصد بها إظهار إعجاز القرآن، وأنه حق " (2).

القول الراجح:
هو ما رجحه ابن عاشور ومن سبقه من المفسرين من كونها تبكيتاً للمعاندين وبيان عجزهم عن المعارضة، وذلك بناءً على القاعدة كما تقدم، وقد حكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحوه، وقرره الزمخشري في كشافه (3).
قال الدكتور صلاح الخالدي بعد أن ساق الأقوال في الأحرف المقطعة: " وتلك الأقوال كلها مرجوحة، ولا نرى أنها من المتشابه، وأن الله استأثر بالعلم بها، ونرى أننا مطالبون بالنظر فيها وتدبرها، ومحاولة الوقوف على--------------------------------------------
(1) شرح العقيدة الطحاوية / ابن أبي العز، ص 144.
(2) أضواء البيان / الشنقيطي، ص 361.
(3) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 238، الكشاف / الزمخشري، ج 1، ص 129.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 662)

معناها، وتحديد المراد بها، والراجح في هذه الأحرف أنها تدل على التحدي والإعجاز، وعلى مصدر القرآن" (1).
ومما يرجح هذا القول قاعدة أخرى وهي أن (القول الذي يدل عليه السياق أولى من غيره) وفي العموم أن الآيات بعد هذه الحروف المقطعة فيها انتصار للقرآن.
أما قول من قال أنها مما استأثر الله بعلمه، فإن هذا الرأي يظل عاجزاً أمام الآيات التي تدعو إلى التدبر في آيات القرآن الكريم. قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} (2) وقوله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (3)، ويعزز ذلك أنه لم يثبت عن العرب أبان العهد الإسلامي ما يشير إلى عدم فهمهم لمعاني الحروف المقطعة، فلو كانوا يجهلون ذلك لظهر من هنا وهناك من يسأل عن أسرارها وحقيقتها، أما الروايات الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم في الحروف المقطعة فكلها روايات لا تصح، قال ابن عاشور: " ونسب هذا إلى الخلفاء الأربعة في روايات ضعيفة " (4).
وأما قول من قال أنها أسماء للسور فقد استبعده بعض العلماء.--------------------------------------------
(1) البيان في إعجاز القرآن / صلاح عبد الفتاح الخالدي، ص 156.
(2) سورة النساء، الآية (82).
(3) سورة محمد، الآية (24).
(4) التحرير والتنوير، ج 1، ص 207.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 663)

قال ابن عاشور: " ويبعد هذا القول بعداً ما إن الشأن أن يكون الاسم غير داخل في المسمى ، وقد وجدنا هذه الحروف مقروءة مع السور بإجماع المسلمين، على أنه يرده اتحاد هذه الحروف في عدة سور مثل آلم وآلر وحم، وأنه لم توضع أسماء السور الأخرى في أوائلها " (1).

2 - قراءة "يأجوج ومأجوج ":
قال تعالى: {قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} (2)
رجّح ابن عاشورأن يأجوج ومأجوج أمة ذات شعبين ، وبنى قوله على رسمهما في المصحف حيث أن بينهما واو عاطفة ، فدل ذلك على أنهما قبيلتين.
وهذا قوله: " ويأجوج ومأجوج أمة كثيرة العدد فيحتمل أن الواو الواقعة بين الاسمين حرف عطف فتكون أمة ذات شعبين، وهم المغول وبعض أصناف التتار. وهذا هو المناسب لأصل رسم الكلمة ولا سيما على القول بأنهما اسمان عربيان كما سيأتي فقد كان الصنفان متجاورين.
والذي يجب اعتماده أن يأجوج ومأجوج هم المغول والتتر. وقد ذكر أبو الفداء أن مأجوج هم المغول فيكون يأجوج هم التتر. وقد كثرت التتر على المغول فاندمج المغول في التتر وغلب اسم التتر على القبيلتين " (3).--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 211.
(2) سورة الكهف، الآية (94).
(3) التحرير والتنوير، ج 8، ص 33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 664)

ولم يخالف قول المفسرين الذين سبقوا قول ابن عاشور فكلهم متفقون جميعاً على أن يأجوج ومأجوج قبيلتين (1).
قال ابن عطية: " (يأجوج ومأجوج): قبيلتان من بني آدم لكنهم ينقسمون أنواعاً كثيرة، اختلف الناس في عددها، فاختصرت ذكره لعدم الصحة، وفي خلقهم تشويه: منهم المفرط الطول، ومنهم مفرط القصر، على قدر الشبر، وأقل، وأكثر، ومنهم صنف: عظام الآذان، الأذن الواحدة وبرة والأخرى زعرى ، يصيف بالواحدة ويشتو في الأخرى وهي تعمه " (2).
ومما يعضد هذا القول قاعدة: (إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له) ، ومن ذلك ما ورد في حديث أمّ حبيبة عن زينب بنت جحش رضي الله عنهاأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فُتح اليوم من رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه». وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها." (3).وأقوى منه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يفتح--------------------------------------------
(1) انظر جامع البيان / الطبري، ج 16، ص 27، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 542، والتفسير الكبير / الرازي، ج 7، ص 499، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 11، ص 61، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 6، ص 154، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 9، ص 190، وفتح القدير / الشوكاني، ج 3، ص 312، وروح المعاني / الألوسي، ج 8، ص 360، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 7، ص 71.
(2) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 542.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، ج 3، ص 1221، ح- 3168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 665)