Arabic source text

📘 আল-ইশারাহ ফী উসূলাল ফিকহ - ত ফারকূস (আবু আল-ওয়ালীদ আল-বাজী - মৃত্যু 474 হিজরী)

📘 الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس (أبو الوليد الباجي - ت 474 هـ)

📘 আল-ইশারাহ ফী উসূলাল ফিকহ - ত ফারকূস (আবু আল-ওয়ালীদ আল-বাজী - মৃত্যু 474 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1 - لأن ورود تاريخ وفاته محددًا بالشهر واليوم والساعة يدل على قول الجمهور تأسيسًا على أن: من حفظ حجة على من لم يحفظ، فضلًا عن أن هذا التاريخ مستمد من أبي عليِّ الجيَّاني نفسه وهو أحد تلاميذه (1).
2 - ولأن جمهور المؤرخين وجلَّ المترجمين على إثبات هذا التاريخ وصحته.
3 - ولأنه يستبعد أن تكون سنة وفاته في أحد القولين الآخرين، لأن المصادر التاريخية تشير إلى أن الباجي كان سفيرًا بين رؤساء الأندلس يسعى إلى توحيد صفهم ولمِّ شملهم وجمع كلمتهم مع المرابطين ضد عدوهم ألفنسو السادس للذود عن حياض الإسلام وثغوره، وقد توفي الباجي رحمه الله قبل تمام سعيه وتحقيق غرضه وإكمال غايته (2).
ولا يساورنا شك أن انتصار المسلمين في معركة (الزلاقة) (3) الشهيرة قد وقع في رجب سنة 479 هـ، فلو كانت سنة وفاته على ما قرروه لشهد النصر المؤزر ولأدرك بغيته من خلال مساعيه الوحدوية. قال الحجوي: (وفي سنة 494 كان ابن تاشفين استأصل--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 808.
(2) ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 808. الفكر السامي للحجوي: 2/ 4/ 217.
(3) انظر تفاصيل معركة الزلاقة في: الكامل في التاريخ لابن الأثير: 10/ 151 - 155. الحلل الموشية: 33 - 46. المُعجب للمراكشي: 195 - 200. دول الطوائف لعنان: 320 - 332.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

جل رؤساء الأندلس كما يعلم من مراجعة التاريخ) (1).
4 - وعلى القولين الآخرين يحتمل حدوث تحريف غير مقصود للاشتباه الحاصل بين الأربِع والسبعين والأربع والتسعين، كما يحتمل اشتباه وفاة أبي الوليد بوفاة ابنه أبي القاسم المتوفى سنة 493 هـ.
***--------------------------------------------
(1) الفكر السامي للحجوي: 2/ 4/ 217.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

الفصل الثاني
حياة أبي الوليد الباجي العلمية
المبحث الأول: مساعي أبي الوليد الباجي العلمية.
المبحث الثاني: شخصية أبي الوليد الباجي ونشاطه العام.
المحبث الثالث: آثار أبى الوليد الباجى العلمية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌الفصل الثاني
حياة أبي الوليد الباجي العلمية
سنتناول في هذا الفصل جوانب من حياة أبي الوليد الباجي العلمية والأدبية التي سلكها، مبرزين شخصيته كأديب وشاعر وقاضي، ثم نختم هذا الفصل بآثاره ومخلفاته العلمية من كتب ورسائل ومسائل علمية.
لذلك نتعرض لمساعي أبي الوليد الباجي العلمية في المبحث الأول، ونخصص المبحث الثاني لشخصيته ونشاطه العام، ونؤخر آثاره العلمية إلى المبحث الثالث.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌المبحث الأول
مساعي أبي الوليد الباجي العلمية
وفي هذا المبحث نذكر المراحل التعليمية الأساسية التي قطعها أبو الوليد الباجي في طلبه للعلوم وسعيه في التحصيل في مطلب أوَّلٍ، ثم نذكر ترجمة موجزة لطائفة من أهم شيوخه وأقرانه وتلاميذه في مطلب ثانٍ.

‌‌المطلب الأول
المراحل التعليمية لأبي الوليد الباجي
توجه أبو الوليد الباجي برغبة أكيدة إلى طلب العلم، وعمل على تحصيل مدارك المعرفة بشتى الوسائل والطرق بالتدريج، فأخذ من علماء بلده بالأندلس غربًا، ومن علماء الحجاز والعراق شرقًا، بصبر عريض واجتهاد دؤوب وهمة عالية.
وتأسيسًا على تدرجه في التحصيل سنتناول مراحله التعليمية الداخلية بالأندلس في الفرع الأول، ثم مراحله التعليمية بالمشرق في الفرع الثاني.

‌‌الفرع الأول: المراحل التعليمية الداخلية:
يمكن تقسيم مراحل أبي الوليد الباجي التعليمية التي قضاها داخل الأندلس إلى مرحلتين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

المرحلة الأولى: تعليمه العائلي.
المرحلة الثانية: تعليمه بالأندلس.
- أما المرحلة الأولى فقد تقدم الكلام عن أن أبي الوليد الباجي نشأ بين أحضان أسرة عربية أصيلة، اتسمت بالعلم والنباهة وفي ذلك الجوِّ العلمي العالي نال أبو الوليد الباجي حظه من التعليم الأوَّلي في سن مبكرة جدًا مؤسسًا بذلك أرضية مبدئية تمهيدًا لدراساته العلمية التحصيلية المنتظرة.
- أما تعليم أبي الوليد الباجي بالأندلس فقد بدأت هذه المرحلة الدراسية على يد فطاحل العلماء وفحولهم، فاهتم في أوائل دراسته بالأدب وفنونه حتى برع فيه نظمًا ونثرًا من غير إهمال للعلوم الأخرى. قال ابن بسام في الذخيرة: (نشأ أبو الوليد هذا وهمته في العلم تأخذ بأعنان السماء، ومكانه من النثر والنظم يسامي مناط الجوزاء، وبدأ في الأدب فبرز في ميادينه، واستظهر أكثر دواوينه، وحمل لواء منثوره وموزونه) (1).
ففي قرطبة أخذ عن خاله أبي شاكر عبد الواحد (2) العربية وغيرها، وأخذ علوم اللغة والنحو والحديث عن المحدث اللغوي يونس بن مغيث (3)، وأخذ علوم القرآن والقراءات عن الإمام المقرئ الكبير أبي محمد مكي بن أبي طالب (4).
- وبطَرْطُوسِة (5) أخذ عن أبي سعيد الجعفري (6) وأجاز الباجي--------------------------------------------
(1) الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 94 - 95.
(2) (3) (4) سيأتي موجز من ترجمة هؤلاء الأعلام عند التعرض لشيوخ الباجي.
(5) طرطوشة: مدينة بشمال شرقي الأندلس فتحها المسلمون وأقاموا فيها دار الصناعة كانت قاعدة بني عامر على أيام ملوك الطوائف (معجم البلدان لياقوت: 4/ 30 - 31. الروضى المعطار للحميري: 391 - 392. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: 2/ 884).
(6) هو أبو سعيد خَلَف مولى جعفر الفتى المقرئ يعرف بابن الجعفري كان من أهل القرآن والعلم مائلًا إلى الزهد. توفي سنة 425 هـ. (انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: 1/ 167 - 168. بغية الملتمس للضبي: 284).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

في ناسخ القرآن ومنسوخه، وكتاب (العالم والمتعلم في معاني القرآن)، و (إعراب القرآن) لأبي جعفر النحاس. (1).
- وبِطُلَيْطِلَة (2) أخذ الفقه عن العالم الفقيه خلف بن أحمد الرهوني المعروف بابن الرحوي (3) من كبار العلماء في الرواية والإفتاء.
- وبسرقسطة أخذ الفقه والحديث عن أبي عبد الله محمد ابن إسماعيل بن فُورْتش القاضي (4).
- وبوشْقَة (5) روى عن القاضي عيسى بن خلف بن عيسى المعروف بابن أبي درهم (6) بكثير من روياته.--------------------------------------------
(1) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي المصري المعروف بابن النحاس. له مصنفات كثيرة منها: إعراب القرآن، معاني القرآن، الناسخ والمنسوخ، الكافي في النحو، المقنع في مسائل الخلاف. توفي سنة: 338 هـ (انظر ترجمته في: طبقات النحويين واللغويين للزبيدي: 220 - 221. وفيات الأعيان لابن خلكان: 1/ 99 - 100، معجم الأدباء لياقوت: 4/ 224 - 230. سير أعلام النبلاء للذهبي: 15/ 401 - 402 اللغة للفيروزآبادي: 29 - 30. البداية والنهاية لابن كثير: 11/ 222. بغية الوعاة للسيوطي 158. شذرات الذهب لابن العماد: 2/ 346).
(2) طليطلة: مدينة في أواسط الأندلس بالقرب من مدريد العاصمة، فتحها طارق بن زياد (معجم البلدان لياقوت: 4/ 39 - 40. الروض المعطار للحميري: 393 - 395. نفح الطيب للمقري: 1/ 161 - 162. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: 2/ 892).
(3) سيأتي موجز من ترجمته عند التعرض لأهم شيوخه.
(4) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: 2/ 537. ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 789.
(5) وشقة: مدينة حصينة في شمال شرقي الأندلس (معجم البلدان لياقوت: 5/ 377. الروض المعطار للحميري: 612. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: 3/ 1438).
(6) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: 2/ 436. ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 802.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

‌‌الفرع الثاني: المراحل التعليمية الخارجية:
فبعد أن استوعب أبو الوليد الباجي علوم الأندلس، ونبغ في فنون متعددة في سن الفتوة وهو ابن الثالثة والعشرين من عمره فإنه - بالرغم من الفوضى السياسية التي عمت ربوع الأندلس وانتشرت في عهد ملوك الطوائف - فقد وجد في نفسه عزمًا قويًا، ورغبة ملحة في المزيد من طلب العلوم فقرر الرحيل صوب المشرق الإسلامي سنة 426 هـ (1).
وفي أثناء سفره تعرَّف على أحوال الأدب في الأقطار الإسلامية التي مرَّ بها ومدى ميول الناس إلى الأدب وكثرة اشتغالهم به نظمًا ونثرًا، وقتئذٍ عقد العزم على الانقطاع لطلب العلوم الشرعية لقلة من يجيدها من العلماء.
وفي هذا المضمون يقول ابن بسام: ( … ولم تزل أقطار تلك الآفاق تواصله، وعجائب الشام والعراق تغازله حتى أجاب، وشدَّ الركاب، وودَّع الأوطان والأحباب فرحل سنة ست وعشرين، فما حلَّ بلدًا إلا وجده ملآن بذكره، نشوان من قهوتَيْ نظمه ونثره، ومال إلى علم الديانة، وقد كان قبل رحلته تولى إلى ظله، ودخل في جملة أهله، فمشى بمقياس، وبنى على أساس) (2).
وكان أول منازله الحجاز:
ففي مكَّة لزم أبو الوليد الباجي العالم المتبحر أبا ذر الهروي (3) ملازمة الظل، ومكث عنده ثلاث سنوات (4) درس عنه الفقه المالكي والحديث (5) وعلومه--------------------------------------------
(1) المدارك للقاضي عياض: 2/ 802. معجم الأدباء لياقوت: 11/ 248. وفيات الأعيان لابن خلكان: 2/ 408. الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 94 - 95. سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 536.
(2) الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 95.
(3) سيأتي موجز من ترجمته عند التعرض لأهم شيوخه.
(4) وفي شجرة النور لمخلوف: (1/ 120) أقام بمكة أربعة أعوام.
(5) أكثر نسخ البخاري الصحيحة بالمغرب إما من رواية الباجي عن أبي ذر الهروي، وإما من رواية أبي عليِّ الصَّدَفي بسنده (نفح الطيب للمقري: 2/ 71).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

وفي أثناء إقامته بمكَّة حج فيها أربع حجج وسمع من شيوخ الحرم منهم: أبو بكر المُطَّوَّعِيُّ، وأبو بكر محمد بن سعيد بن سَحْنَوْيه الإسفرائني، وأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن محمود الورَّاق، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مُحْرِزٍ، وأبو محمد عبد الله بن سعيد بن أرباح الأموي الأندلسي (1) وغيرهم (2).
ومن الحجاز اتجه صوب العراق وهو لا يزال متعطشًا إلى المزيد من العلوم، ولتحقيق رغبته استأجر نفسه أيام إقامته ببغداد لحراسة الدروب فكان ينفق
ما يعطى له من أجر على معاشه دون أن تفوته مجالسة العلماء، ويستعين بضوء الدروب ليلًا ليطالع ما حصله من العلم فيراجعه (3).
ومن أشهر شيوخه ببغداد:
- القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري الشافعي المتوفى سنة (450 هـ) (4).
- الأصولي الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي الشافعي المتوفى سنة (476 هـ) (5).
- الفقيه المالكي أبو الفضل محمد بن عمروس المتوفى سنة (452 هـ) (6).
- الإمام الحنفي أبو عبد الله الحسين الصَّيمري المتوفى سنة (436 هـ) (7).--------------------------------------------
(1) توفي بقرطبة سنة 436 هـ وقد أخذ عنه أبو الوليد الباجي وهو بمكة، لأن ابن أرباح استقر بالحرم بعد رحيله سنة 391 هـ ولم يرجع إلى الأندلس إلا سنة 433 هـ.
انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: 1/ 271. جذوة المقتبس للحميدي: 262. ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 752. بغية الملتمس للضبي: 345.
(2) انظر: ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 802. معجم الأدباء لياقوت: 11/ 248. الديباج المذهب لابن فرحون: 120. شجرة النور لمخلوف: 1/ 120. الفتح المبين للمراغي: 1/ 265.
(3) ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 804.
(4) (5) (6) (7) سيأتي موجز من ترجمة هؤلاء الأعلام عند التعرض لشيوخ الباجي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

- الفقية المالكي المحدث أبو عبد الله محمد بن علي الصُّوري المتوفى سنة (441) (1).
- الإمام الحنفي أبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني المتوفى سنة (478 هـ) (2).
- الفقيه الحنبلي أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البغدادي البرمكي المتوفى سنة (445 هـ) (3).
- الحافظ أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العُشاريُّ المتوفى سنة (451 هـ) (4).
- الفقيه المالكي أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الحربي المعروف بابن قُشَيْش النحوي المتوفى سنة (437 هـ) (5).
- المحدث أبو بكر محمد بن المؤمل بن الصقر الوراق المعروف بغلام الأبهري المتوفى سنة (434 هـ) (6).--------------------------------------------
(1) (2) سيأتي موجز من ترجمة هؤلاء الأعلام عند التعرض لشيوخ الباجي.
(3) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 6/ 139. طبقات الفقهاء للشيرازي: 174. اللباب لابن الأثير: 2/ 142. الكامل في التاريخ لابن الأثير: 9/ 596. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 605 - 607. دول الإسلام للذهبي: 1/ 262. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 273. الفكر السامي للحجوي: 2/ 4/ 358.
(4) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 3/ 107. اللباب لابن الأثير: 2/ 341. الكامل في التاريخ لابن الأثير: 10/ 9. سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 48 - 50. ميزان الاعتدال للذهبي: 3/ 656 - 657. البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 85. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 289. والعشاري لقب جدِّه لأنه كان طويلًا فقيل له ذلك (اللباب لابن الأثير: 2/ 341).
(5) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 12/ 100 - 101. ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 698.
(6) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 3/ 312 - 313، ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 764.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

- المحدث أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور العتيقي المتوفى سنة (441) (1).
- المحدث أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان المتوفى سنة (440 هـ) (2).
- المحدث أبو الفرج (3) الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري المتوفى سنة (439 هـ) (4).
- الفقيه الشافعي أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد المعروف بابن حمامة المتوفى سنة (434 هـ) (5).
- المحدث أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان المعروف بابن السواق المتوفى سنة (440 هـ) (6).--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 4/ 379. اللباب لابن الأثير: 2/ 323، 3/ 170. الكامل في التاريخ، 9/ 561. سير أعلام النبلاء للذهبي: 7/ 602 - 603. تبصير المنتبه لابن حجر: 3/ 996. البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 60. شذرات الذهب: 3/ 265. ونسب إلى جد له يسمى عتيقًا. (الكامل لابن الأثير: 9/ 561. اللباب لابن الأثير: 2/ 323).
(2) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادري: 3/ 234 - 235. اللباب لابن الأثير: 2/ 398. الكامل في التاريخ لابن الأثير: 9/ 552. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 598 - 600. دول الإسلام للذهبي: 1/ 259. البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 58 - 59. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 265.
(3) وقيل: أبو الفتح (انظر: ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 802. الصلة لابن بشكوال: 1/ 201).
(4) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد: 8/ 79 - 80. اللباب لابن الأثير: 2/ 285. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 618 - 619.
(5) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 11/ 274. طبقات الفقهاء للشيرازي: 125. طبقات الشافعية للإِسنوي: 1/ 204.
(6) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 2/ 235. اللباب لابن الأثير: 2/ 152.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

- الحافظ أبو الجيب عبد الغفار بن عبد الواحد بن محمد الأرموي (1) المتوفى سنة (433 هـ) (2).
- المحدث أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر المعروف بابن زوج الحرة المتوفى سنة (442 هـ) (3).
- القاضي أبو القاسم عليّ بن المُحَسِّن بن علي التَّنُوخي (4) المتوفى سنة (447 هـ) (5).
هذا، وقد أخذ أبو الوليد الباجي عن جملة من علماء آخرين غير من تقدَّم ذكرهم، وهم كثيرون على مختلف المذاهب كأبي رومة وأبي على العطار وغيرهما (6).--------------------------------------------
= سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 622 - 623. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 265 ونسبة السواق إلى بيع السويق (اللباب لابن الأثير: 2/ 152).
(1) نسبة إلى أُرميَّة (): مدينة قديمة بأذربيجان. (معجم البلدان) لياقوت (1/ 159). (مراصد الاطلاع) للصفي البغدادي (1/ 60). (اللباب) لابن الأثير (1/ 44)، (الروض المعطار) للحميري (26).
(2) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 11/ 117. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 447.
(3) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 2/ 361. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 269.
(4) نسبة إلى تنوخ، قال ابن الأثير: (وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديمًا بالبحرين، وتحالفوا على التناصر، فأقاموا هناك فسموا تنوخًا، والتنوخ الإقامة). (اللباب) لابن الأثير (1/ 225).
(5) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 12/ 115. اللباب لابن الأثير: 1/ 225. الكامل في التاريخ: 9/ 615. وفيات الأعيان لابن خلكان: 4/ 162. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 649 - 651. فوات الوفيات للكتبي: 3/ 60 - 62. البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 67. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 276.
(6) ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 802. الصلة لابن بشكوال: 1/ 201.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

ثم دخل الشام، وفي دمشق مكث بها ثلاثة أعوام أخذ عن جملة من كبار العلماء منهم:
- أبو الحسن عليّ بن موسى الدمشقي المعروف بابن السمسار المتوفى سنة (433 هـ) (1).
- أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطُّبَيز بن السراج الحلبي المتوفى سنة (431 هـ) (2).
- أبو محمد السَّكن بن جُمَيع المتوفى سنة (437 هـ) (3).
- أبو الحسن (4) محمد بن عوف بن أحمد المُزَنِيُّ المتوفى سنة (431 هـ) (5) وغيرهم.
ورحل إلى المَوْصِل (6)، وبها أقام عامًا كاملًا يدرس العقليات على الإمام--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي 17/ 506 - 507. ميزان الاعتدال للذهبي: 3/ 158، لسان الميزان لابن حجر: 4/ 264 - 265. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 252.
(2) انظر ترجمته في: الإكمال لابن ماكولا: 5/ 257. سير أعلام النبلاء للذهبي 17/ 497 - 499. تبصير المنتبه لابن حجر: 3/ 864. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 248.
(3) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 156 - 158.
(4) تكنى قديمًا بأبي بكر، ثم تكنى بأبي الحسن بعد أن منعت الدولة العبيدية الباطنية من التكني بأبي بكر (سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 550. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 249).
(5) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي 17/ 550 - 551. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 249.
(6) الموصل (): مدينة مشهورة بالعراق (انظر: معجم ما استعجم للبكري: 4/ 1278. معجم البلدان لياقوت: 5/ 223 - 225. الروض المعطار للحميري: 563 - 564. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: 3/ 1333 - 1334).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

الأصولي الكبير أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد السِّمْنَانيِّ (1). فضلًا عن دراسته عليه الفقه والأصول والكلام والأدب (2)، وقد أعجب أبو الوليد الباجي به كثيرًا حتى أنه مدحه بقصيدة شعرية (3).
ودخل مصر وبها سمع من أبي محمد بن الوليد وغيره (4).
هكذا قضى أيامه الدراسية مقيمًا بالمشرق نحو ثلاث عشرة سنة من المثابرة في الطلب والاجتهاد في التحصيل والحرص على ذلك، لا يهاب في سبيل تحقيق رغبته حرَّ الصيف ولا بردَ الشتاء (5).
فلما حقق رغبته وأشبع حاجته وقضى رغبته، وبرع في القرآن والحديث وعلومهما، والفقه وأصوله، والعربية وقواعدها، وعلم الكلام ومضايقه، والعقليات وتوابعها، وجد في نفسه حنين الديار وأحس بالشوق للأهل والأحباب، فقرَّر--------------------------------------------
(1) سيأتي موجز من ترجمته قريبًا.
(2) ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 802. وفيات الأعيان لابن خلكان. 2/ 408. معجم الأدباء لياقوت: 11/ 248. سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 538. طبقات المفسرين للداودي: 1/ 209. فوات الوفيات للكتبي: 2/ 64. الديباج المذهب لابن فرحون 120. نفح الطيب للمقري: 2/ 71.
(3) الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 99. وستأتي هذه القصيدة قريبًا عند التعرض لشعر الباجي ونثره.
(4) ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 802. الديباج المذهب: 120. الفتح المبين للمراغي: 1/ 266.
(5) حكى أبو الوليد الباجي أن الطلبة كانوا ينتابون مجلس أبي علي البغدادي، وبسبب المطر والوحل لم يحضر حلقة العلم من زملائه الطلبة سواه، فلما التمس مواظبته وانضباطه وحرصه أنشده:
دَبَبْتَ لِلْمَجْدِ والسَّاعُونَ قَدْ بَلَغُوا … حَدَّ النُّفُوسِ وَأَلْقَوْا دُونَهُ الأُزُرَا
وَكَابَدُوا المَجْدَ حَتَّى مَلَّ أَكْثَرُهُمْ … وَعَانَقَ المَجْدَ مَنْ وَافَى وَمَنْ صَبَرَا
لَا تَحْسَبِ المَجْدَ تَمْرًا أَنْتَ آكِلُهُ … لَنْ تَبْلُغَ المَجْدَ حَتَّى تَلْعَقَ الصَّبِرَا
(انظر: نفح الطيب للمقري: 2/ 73).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

العودة إلى الأندلس بعد بلوغه ذروة المجد العلمي والسمو الفكري، فصار - بعد ذلك - عَلَمًا من أعلام الشريعة الغراء.

‌‌المطلب الثاني
شيوخ أبي الوليد الباجي وأقرانه وتلاميذه
سنتناول في هذا المطلب التعريف بطائفة من أهم شيوخ أبي الوليد الباجي التي أثرت على شخصيته وكان لها مفعولًا في تكوينه العلمي وسلوكه الخلقي في الفرع الأول، ثم نأتي إلى أقرانه الذين كان لهم نصيب في تكوين شخصيته العلمية من خلال المناظرات العلمية والسياق والتنافس في البحث والتحصيل والتأليف والتدوين، ثم إلى تلاميذ الباجي الذين أثَّر في تكوينهم العلمي والتربوي وكان له نشر علمه بواسطتهم وذلك في الفرع الثاني.

‌‌الفرع الأول
شيوخ أبي الوليد الباجي
أخذ أبو الوليد الباجي العلم عن عدد كبير من علماء زمانه، وقد تقدم ذكر معظمهم، وسنتعرض إلى جملة من العلماء المشهورين من أساتذته الأندلسيين والمشارقة بترجمة موجزة، مبينين مدى تأثيرهم على شخصيته وتكويه العلمي والتربوي.
وعليه نقتصر بذكر شيوخه بالأندلس على الآتي:
- خاله أبو شاكر عبد الواحد المتوفى سنة 456 هـ.
- المحدث أبو الوليد ابن الصفار المتوفى سنة 429 هـ.
- أبو محمد مكي بن أبي طالب المتوفى سنة 437 هـ.
- أبو بكر خلف بن أحمد الرحوي المتوفى سنة 420 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

أما من شيوخه المشارقة فنقتصر على الآتي:
- أبو ذر عبد بن أحمد الهروي المتوفى سنة 434 هـ.
- أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى سنة 476 هـ.
- أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري المتوفى سنة 450 هـ.
- أبو عبد الله الحسين بن علي الصَّيْمَرِيُّ المتوفى سنة 436 هـ.
- أبو عبد الله محمد بن علي الدَّامغاني المتوفى سنة 478 هـ.
- أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن عمروس المتوفى سنة 452 هـ.
- أبو عبد الله محمد بن علي الصوري المتوفى سنة 441 هـ.
- أبو جعفر محمد بن أحمد السِّمْنَانيُّ المتوفى سنة 444 هـ.

‌‌الفقرة الأولى: أهم شيوخ أبي الوليد الباجي بالأندلس:
من شيوخ أبي الوليد الباجي الذين كان لهم الفضل في تكوينه علميًا وتربويًا بالأندلس:
* خاله أبو شاكر ابن القبري المتوفى سنة 456 هـ:
هو أبو شاكر عبد الواحد بن محمد بن موهب التجيبي المعروف بابن القبري القرطبي.
ولد سنة 377 هـ وسمع من أبيه ومن أبي محمد الأصيلي وأبي حفص بن نابل وأبي عمر بن الحباب، وتفرد في وقته بالإجازة من الفقيه أبي محمد بن أبي زيد، وله إجازة أيضًا من أبي الحسن القابسي.
أخذ عنه ابن أخته أبو الوليد الباجي علومًا متنوعة وعنه أبو علي الجياني، وأصبغ بن سهل، وغيرهم.
وقد كان أبو شاكر عالمًا بالحديث والفقه والنظر والجدل والكلام على مذهب أهل السنة، عالمًا بالعربية، خطيبًا مفوهًا حاذقًا، وله شعر رائق (1).--------------------------------------------
(1) ومن شعره قوله:
يَا رَوْضَتِي وَرِيَاضُ النَّاس مُجْدِبَةٌ … وَكَوْكَبِي وَظَلَامُ اللَّيْلِ قَدْ رَكَدَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

ولما انتشرت الفتنة في قرطبة، خرج منها إلى (الشاطبة) (1) وتولى فيها القضاء ورفع المظالم، وبـ (بلنسية) (2) تولى الخطبة والصلاة.
وبقي على هذه الحال حتى توفي بشاطبة سنة 456 هـ ودفن بمدينة بلنسية (3).
* أبو الوليد ابن الصفار المتوفى 429 هـ:
هو أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث المعروف بابن الصفار القرطبي. ولد سنة 338 هـ ونشأ في طلب العلم، سمع من ابن ثابت وزكريا بن بطال
وابن أبي زمنين، وابن أبي العرب وغيرهم.
كان ابن الصفار متفننًا في علوم شتى، برع في الحديث ومروياته فكان شيخ الأندلس أعلاهم سندًا وأوسعهم جمعًا للحديث، وكان رجلًا صالحًا يميل
إلى العبادة والنسك، متقدمًا بين الفقهاء ومقدمًا في علم اللسان والأدب.
تولى في دولة بني عامر قضاء الجماعة بقرطبة، فكان خاتمة قضاء بني أمية--------------------------------------------
= إِنْ كَانَ صَرْفُ اللَّيَالِي عَنْكَ أَبْعَدَنِي … فَإنَّ شَوْقِي وَحُزْنِي عَنْكَ مَا بَعُدَا.
(انظر: الصلة لابن بشكوال: 2/ 384. جذوة المقتبس للحميدي: 291).
(1) شاطبة: مدينة قديمة في شرقي الأندلس وشرقي قرطبة كانت مركزًا لصناعة الورق في
العهد الإسلامي (معجم البلدان لياقوت: 3/ 309 - 310. الروض المعطار للحميري:
337. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: 2/ 774).
(2) بلنسية: مدينة مشهورة قديمة بالأندلس، تقع شرق الأندلس برية وبحرية تعرف بمدينة التراب (انظر: معجم البلدان لياقوت: 1/ 490. الروض المعطار للحميري: 97 - 101. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: 1/ 220).
(3) انظر ترجمته في:
ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 818 - 819. الصلة لابن بشكوال: 2/ 384 - 385. جذوة المقتبس للحميدي: 290 - 291. بغية الملتمس للضبي: 392 - 393. سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 179 - 180. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 298 - 299.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

في الفتنة، كما تولى الصلاة والخطبة والتدريس بجامع قرطبة وفيه أخذ عنه القاضي أبو الوليد الباجي، وقال عنه: (مشهور بالعلم).
من مؤلفاته: كتاب الموعب في تفسير الموطأ، وجمع مسائل بين ندب، وأكثر مؤلفاته في أخبار الزهاد وأرباب الرقائق.
توفي سنة 429 هـ عن إحدى وتسعين سنة (1).
* أبو محمد مكي بن أبي طالب المتوفى سنة 437 هـ:
هو أبو محمد مكي بن أبي طالب حمُّوش (2) بن محمد بن مختار القيسي ولد بالقيروان (3) سنة 355 هـ، وبها أخذ عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وأبي عبد الله الفراء اللغوي.
ثم توجه صوب مصر سنة 377 هـ فلقي أبا الطيب عبد المنعم بن عبيدة بن غَلْبُون الحلبي وولده طاهرًا فأخذ عنه علم القراءات، وأخذ عن ابن عدي
عبد العزيز قراءة ورش، وسمع من أبي بكر محمد بن علي الأدْفَوي، ثم رجع إلى القيروان سنة 382 هـ وبقي بها إلى سنة 387 هـ.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في:
ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 739 - 741. الصلة لابن بشكوال: 2/ 684 - 686 جذوة المقتبس للحميدي: 384 - 385. بغية الملتمس للضبي: 512 - 513. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 569 - 570 مرآة الجنان لليافعي: 3/ 52. الديباج المذهب لابن فرحون: 360. المرقبة العليا للنباهي: 95 - 96. وفيات ابن قنفذ: 54 شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 244. شجرة النور لمخلوف: 1/ 113 - 114.
(2) كلمة (حمُّوش) تطلق في المغرب على من اسه محمد من باب التحبب والمداعبة.
(3) قيروان: مدينة شهيرة بمسجدها في تونس، أنشأها عقبة بن نافع. عاصمة الأغالبة والفاطميين كانت دارًا للصناعة ومحطة للقوافل وسوقًا للتجارة (معجم البلدان لياقوت: 4/ 420 - 421. الروض المعطار للحميري: 486 - 487. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: 3/ 1139 وصف أفريقيا لليون الأفريقي: 2/ 87 - 91)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

وفي تلك السنة سافر إلى الحجاز وبقي بمكة أربعة أعوام وحج فيها أربع حجج متتالية وفيها سمع من أبي القاسم عبيد الله السقطي، وأحمد بن فراس، وأبي الحسن المُطَّوَّعِيِّ وغيرهم، ثم انصرف إلى القيروان سنة 392 هـ.
وفي سنة 393 هـ سافر إلى الأندلس ودخل قرطبة أيام المظفر بن أبي عامر، وقد تنبه لمكانته القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن ذكوان فأجلسه في المسجد الجامع لنشر علمه بين الناس، ومن ذلك المسجد أخذ عنه أبو الوليد الباجي.
كان أبو محمد من أوعية العلم لم يدع علمًا إلا تبحَّر فيه، فكان إمامًا علامة محققًا عارفًا حافظًا لكثير من العلوم مع الدين والسكينة والفهم. له مؤلفات عديدة منها: الإبانة عن معاني القراءات (1)، التبصرة في القراءات السبع (2)، الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة (3)، الكشف عن وجوه القراءات السبع (4) وغيرها.
توفي في ثاني محرم سنة 437 هـ (5).--------------------------------------------
(1) طبع بتحقق د. عد الفتاح إسماعل شلبي. مصر.
(2) طبع بتحقيق المقرئ محمد غوث الندوي، 1399 هـ. الهند.
(3) طبع بتحقيق د. أحمد حسن فرحات، 11/ 393973. دمشق.
(4) طبع بتحقيق د. محيي الدين رمضان 11/ 394974. دمشق.
(5) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: 2/ 631 - 633. ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 737 - 738. جذوة المقتس للحميدي: 351. بغية الملتمس للضبي: 469. وفيات الأعيان، لابن خلكان: 5/ 274 - 277. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 591 - 593. معرفة القراء الكبار للذهبي: 1/ 394 - 396. دول الإسلام للذهبي 1/ 258. مرآة الجنان لليافعي: 3/ 57 - 58. البلغة للفيروزآبادي: 263 - 264. طبقات المفسرين للداودي: 2/ 331 - 332، 337 - 338. الديباج المذهب لابن فرحون: 346. بغية الوعاة للسيوطي: 396 - 397. الفكر السامي للحجوي: 2/ 4/ 208 - 209. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 260 - 261. شجرة النور لمخلوف: 1/ 107 - 108. كشف الظنون لحاجي: 1/ 33، 121، 174. وفيات ابن قنفذ: 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

* أبو بكر الرحوي المتوفى سنة 420 هـ:
هو أبو بكر خَلَف بن أحمد بن خلف الأنصاري يعرف بالرحوي الطليطلي الأندلسي.
سافر إلى المشرق وروى عن: أبي محمد بن أبي زيد بالقيروان، وحدث عنه بكتبه، سمع منه أبو الوليد الباجي وحدث عنه أبو مطرف بن سلمة وأبو القاسم الطرابلسي، وأبو جعفر بن مغيث، وتفقه به الطليطليون.
كان فقيهًا عالمًا، عارفًا بالأحكام والمسائل، ورعًا فاضلًا كثير الصدقة والصوم، دعي إلى قضاء طليطلة فأبى وامتنع.
توفي سنة 420 هـ (1).
***

‌‌الفقرة الثانية: أهم شيوخ الباجي بالمشرق:
من أهم شيوخ أبي الوليد الباجي الذين كان لهم الفضل في تكونه علميًا وتربويًا بالمشرق:
* أبو ذر الهروي المتوفى سنة 434 هـ:
هو أبو ذر عبد (2) بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غُفير (3) بن محمد الأنصاري الخراساني الهَرَوِيُّ (4) المالكيُّ، يعرف ببلده بابن السَّمَّاك.--------------------------------------------
(1) الصلة لابن بشكوال: 1/ 168. ترتيب المدارك للقاضى عياض: 2/ 760، 789 الديباج المذهب لابن فرحون: 113.
(2) وفي ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 696. والبداية والنهاية لابن كثير: 12/ 50: (عبد الله) بالإضافة خلافًا لسائر مصادر ترجمته وردت من غير إضافة.
(3) كذا في الإكمال لابن ماكولا: 6/ 228، وتبصير المنتبه لابن حجر: 3/ 1047. وفي ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 696. بالعين المهملة وهو تصحيف.
(4) من هَرَاة: مدينة مشهورة من أهم المدن بخراسان، تقع حاليًا شمال غربي أفغانستان فتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان رضي الله عنه (انظر معجم البلدان لياقوت: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)