354 - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، أخبرنا داود بن المحبر، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من كانت الدنيا همه وسدمه، لها يشخص، ولها ينصب، وإياها ينوي، جعل الله عز وجل الفقر بين عينيه، وشتت عليه ضيعته، ولم يأته إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة همه وسدمه، لها يشخص، ولها ينصب، وإياها ينوي جعل الله عز وجل الغنى في قلبه، وجمع عليه ضيعته، وأتته الدنيا وهي صاغرة راغمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
355 - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن إدريس الحنظلي، أخبرنا ⦗ص: 151⦘ المعلى بن أسد العمي، أخبرنا عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة، حدثني بلال بن سعد التيمي، عن أبيه أن أبا الدرداء ذكر الدنيا، فقال: إنها ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ما كان لله عز وجل، وما ابتغي به وجهه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
356 - حدثنا عبد الله، حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا أبو عاصم النبيل، عن محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن: أن النبي صلى اله عليه وسلم أتى بهدية، فالتمس في البيت شيئاً يضعه فيه، فقال:
ضعه بالحضيض، فلو كانت الدنيا تعدل عند الله عز وجل شيئاً، ما أعطى كافراً منها قدر جناح بعوضة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
357 - حدثنا عبد الله، أخبرنا أحمد بن عيسى المصري، أخبرنا ⦗ص: 152⦘ عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن عبد الله بن محمد، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ما ذئبان جائعان ضاريان في غنم تفرق أحدهما في أولها، والآخر في آخرها، بأسرع منها فساداً من امرئ في دينه يبتغي شرف الدنيا ومالها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
358 - حدثنا عبد الله، حدثني زيد بن إسماعيل بن سيار، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا محمد بن بشر العبدي، أخبرنا مسلم الأعور، أخبرنا عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، قال: قال الحسن:
من أحب الدنيا حرصاً وسرته، خرج خوف الآخرة من قلبه، ومن ازداد علماً ثم ازداد على الدنيا حرصاً، لم يزدد من الله عز وجل إلا بعداً، ولم يزدد من الله إلا بغضاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
359 - حدثنا عبد الله، حدثني شجاع بن الأشرس، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني، وغيره، عن محمد بن واسع، ⦗ص: 153⦘ قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء: أي أخي: إياك أن تجمع من الدنيا ما لا تؤدي شكره، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله عز وجل فيها، وماله بين يديه، كلما تكفأ به الصراط، قال له ماله: امض فقد أديت حق الله عز وجل في، ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها، وماله بين كفيه، كلما تكفأ به الصراط، قال له ماله: ويلك ألا أديت حق الله عز وجل في، فما يزال كذلك، حتى يدعو بالويل والثبور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
360 - حدثنا عبد الله، أخبرنا هارون بن عبد الله، أخبرنا سيار، أخبرنا جعفر، أخبرنا مالك بن دينار، قال: قال: أبو هريرة: الدنيا موقوفة ما بين السماء والأرض كالشن البالي، تنادي بهذا منذ يوم خلقها إلى يوم فنائها: يا رب لم تبغضني؟ يا رب لم تبغضني؟ فيقول لها: اسكتي يا لا شيء، اسكتي يا لا شيء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
361 - حدثنا عبد الله، أخبرنا شجاع بن الأشرس، أخبرنا إسماعيل بن عياش، حدثني عبد الله بن دينار البهراني، وغيره: أن المسيح عليه السلام كان يقول لأصحابه:
بحق أقول لكم، إن شركم عملاً عالم يحب الدنيا، ود لو أن الناس كلهم ⦗ص: 154⦘ كانوا في عمله مثله، ما أحب إلى عبيد الدنيا لو يجدون معذرة، وما أبعدهم منها لو كانوا يعلمون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
362 - حدثنا عبد الله، أخبرنا صالح بن مالك، أخبرنا عبيد الله أبو مسلم الجعفي قائد الأعمش عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله بن مسعود:
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو نائم في غرفة له، وكأنها بيت حمام، فإذا هو نائم على حصير قد أثر بجلده، فجعلت أبكي وأمسح عنه وأبكي، فقال: يا عبد الله ما يبكيك؟ .
قلت: يا رسول الله ذكرت كسرى وقيصر يفترشان الحرير والديباج.
فقال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة، ما أنا والدنيا إلا كمثل رجل مر في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة، فلما أبرد ارتحل، وذهب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
363 - حدثنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن سليمان المحاربي، أخبرنا مسعر بن كدام، حدثني عون بن عبد الله بن عتبة قال: كانوا يتواصون فيما بينهم بثلاثة أحرف، يكتب بها بعضهم إلى بعض: من عمل لله كفاه الله الناس ومن عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح سريرته أصلح الله له علانيته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
364 - حدثنا عبد الله، حدثني إبراهيم بن يعقوب، قال: قال العمري عبد الله بن عبد العزيز:
الزهد: الرضا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
365 - حدثني عبد الله قال: حدثني من سمع أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان الداراني، قال:
الورع أول الزهد، والقناعة أول الرضا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
366 - قال أحمد: وقلت لأبي هشام عبد الملك المغازلي: أي شيء الزهد؟
قال: قطع الآمال، وإعطاء المحمود، وخلع الراحة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
367 - قال أبو بكر: وزعم إسحاق بن إبراهيم أن أيوب بن شبيب، قال: حدثني محمد بن ثور، عن أبي حنيفة، وليس بصاحب الرأي، عن أبي السحماء، قال: بينا أنا أسير بين الإسكندرية والفسطاط، إذا برجل على فرس، فقال: يا أبا السحماء ما تعدون الزهد فيكم؟ قال: قلت: ترك هذا الحطام.
قال: لا، ولكن هو ان يتواجد الرجل في المكان الذي يرجو أن يراه الله فيه فيرحمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
368 - حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، قال: كان أبو السحماء الكلبي قد بلغ من الدنيا والسلطان مبلغاً، ثم عزم على الزهد فيها، فترك ذلك أجمع، وأقبل على العبادة والنسك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
369 - قال: وأخبرني الحارث بن مسكين: أنه خرج مرة إلى الإسكندرية ⦗ص: 156⦘ فنزل منزلاً، فقال: الحمد لله استرحنا من صحبة الملوك، نمد أرجلنا إذا شئنا ونبكي إذا شئنا، ونعمل ما أردنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
370 - حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز: أن عيسى بن مريم عليه السلام قال:
من ذا الذي يبني على موج البحر داراً، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قراراً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
371 - حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، عن داود بن عبيد الله بن مسلم الحنفي قال: كان بعض الحكماء يقول في كلامه:
في كل حال تلقى الدنيا مختمرة متنكرة، حتى إذا هبطت دياراً لها، كشفت قناعها، وتحسرت، فانتصبها العاملون مثالاً لأنفسهم، فنظروا فيها بالعبر، وقطعوا قلوبهم كمداً خرج إليها بالفكر في الغير، أولئك الذين أنزلوا الدنيا حق منزلتها، فهم فيها أهل كلال ووصب، قد ذوبوا الأجساد، وأظمأوا الأكباد خوفاً، أن يحل بهم ما يحل بالهالكين قبلهم، الذين أناخت الدنيا في ديارهم، فأشعرتهم من طوارق مثلها، ما صاروا بذلك عبراً وحديثاً للباقين من بعدهم، فالقوم في مناجاة العزيز بالاستكانة له، والتذلل والتضرع إليه، والاستعاذة به من شر ما تهجم به الدنيا على أوليائها، والرغبة إليه في الخلاص من ذلك، لا يستكثرون له من أنفسهم طاعة، ولو ماتوا قياماً على الأعقاب متعبدين، ولا يستصغرون من أنفسهم إلى الدنيا من المعاصي لحظة، ولو كانوا أيام حياتهم عنها معرضين، ملأت الآخرة قلوبهم، فليس لأنفسهم عندهم في الدنيا راحة، أولئك الذين اتصلت قلوبهم بمحبة وصف سيدهم دار القرار، فعلقوا من الوصف بأوهام العقول، ما استطارت لذلك قلوبهم، وغشيت عن غيره أبصارهم، فعيشهم في الدنيا منغوص، وحظها منها عند أنفسهم ⦗ص: 157⦘ منقوص، ينظرون إليها بعين الرهبة منها، فإذا ذكرت عندهم الآخرة جاءت الرغبة فطاشت عندها العقول.
قال: وكان يقول:
إن الدنيا كأس سكرات، أماتت شاربيها وهم أحياء، فعموا وهم يبصرون وصموا وهم يسمعون، وخرسوا وهم ينطقون.
قال: وكان يقول:
ليت الدنيا لم تخلق، وليتها إذا خلقت لم أخلق:
قال: وكان يقول:
تصرعنا ونثق بها، وترينا عبرها فنواريها عن أنفسنا، فيا عجباً كل العجب من زاهد فيك، وأنت ترغبين فيه، ويا عجباً كل العجب من ماقت لك، وأنت له محبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
372 - أنشدني أبو جعفر القرشي: أيهاالنائم الذي عينه الدهر نائمة … أيقظ العين إنها بالأماني حالمة
لا تغرنك الحياة بدنيا مسالمة … إنها بعد سلمها ذات يوم مراغمة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
373 - وأنشدني أبو جعفر: احذر من الدنيا تعبثها فكم … من صالح عبثت به ففسد
ما بين فرحتها وترحتها … إلا كما قام امرؤ وقعد
يا ذا المزوق دار ملك بل … مضروبة مثلاً لدار أبد
كم من أخ لك مات مستلب … كشهاب ضوء لاح ثم خمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)