394 - قال: وقال الحسن:
لو لم تكن لنا ذنوب إلا حبنا الدنيا خشينا أن يعذبنا الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
395 - قال: وقال رجل لإخوانه:
تعالوا حتى نستغفر الله من شيء لا يستغفر الناس منه، حبنا للدنيا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
396 - قال: وكان يقال: إنما ساء العمل من طول الأمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
397 - وحدثني عبيد الله الأزدي، أخبرنا محمد بن أبي بكر، أخبرنا ⦗ص: 164⦘ بشر بن عباد، عن الأسود بن شيبان، حدثني خالد بن شمير، قال: مر ابن عمر بمكة، فإذا نجدة وابن الزبير متصافين بالبطحاء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه نجدة وابن الزبير، قال: لقد أعظم هؤلاء الدنيا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
398 - حدثني أبو إسحاق الأزدي، أخبرنا زيد بن عوف، أخبرنا شيخ يقال له: الفضل بن داود، عن أبي عمران، أخبرنا شيخ كان ينزل مصر، قال: أوحى الله عز وجل إلى داود:
لا تجعل بيني وبينك عالماً قد سكن قلبه حب الدنيا، إن أهون ما أعاقبهم به أن أنزع حب مناجاتي من قلوبهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
399 - حدثني أبو الفضل العباس الدوري مولى بني هاشم، أخبرنا الحسن بن الربيع، أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
من كانت الدنيا همه جعل الله فقره في قلبه، وشتت عليه أمره، ولم يأته منها إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة أكبر همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
400 - وحدثني الفضل، أخبرنا محمد بن الطفيل، قال: سمعت الفضيل بن عياض، يقول: ⦗ص: 165⦘
حزن الدنيا للدنيا يذهب بهم الآخرة، وفرح الدنيا للدنيا يذهب بحلاوة العبادة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
401 - حدثنا الحارث بن محمد العمي، أخبرنا سعيد بن عامر، أخبرنا هشام صاحب الدستوائي، قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى عليه السلام:
تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويلكم علماء السوء! الأجر تأخذون، والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه، واحتقر منزلته، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته؟ كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له، فليس يرضى شيئاً أصابه؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو مقبل في دنياه أفضل رغبة؟ كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه؟ وما يضره أحب إليه مما ينفعه؟ كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به الناس، ولا يطلب الكلام ليعمل به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
402 - أنشدني شيخ لنا: سل الأجداث عن صور بلينا … وعن خلق نعمن فصرن طينا
وعن ملك تعذر بالأماني … وكان يظن أن سيعيش حينا
فجاد بنفسه للموت لما أتاه … وكان بجودها أبداً ضنينا
فصار على اليمين إلى التنادي … بلا حراك المقلب لليمينا
لقد أبت القبور على شفيق … أتاها أن تفك له رهينا
هي الدنيا تفرق كل جمع … وإن ألف القرين بها القرينا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
403 - حدثني محمد بن حاتم قال: سمعت ⦗ص: 166⦘ قبيصة قال: سمعت الثوري يقول:
خير الدنيا لكم ما لم تبتلو به منها، فإذا ابتليتم بها فخيرها لكم ما خرج من أيديكم منها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
404 - حدثني صالح بن مالك أخبرنا أبو عبيدة الناجي عن الحسن قال: إنكم أصبحتم في دار مذمومة لأهلها، خلقت فتنة وضرب لها أجل، إذا انتهت إليه تنفد، فهي دار قلعة ومنزل بلغة، أخرج نباتها وبث فيها من كل دابة، ثم أخبرهم خبر الذي هم إليه صائرون، وأمر فيه عباده بما أخرج لهم من ذلك بطاعته، وبين لهم سبيلها، ووعدهم الخير عليه، فهم في قبضته فليس منهم معجز له من أعمالهم شيء يخفى عليه، فهم يعملون أعمالاً مختلفة، شعبهم فيها شتى، بين عاص ومطيع، ولكل جزاء من الله بما عمل، ونصيب غير منقوص، ولم أسمع الله عز وجل فيما عهد إلى عباده، وأنزل عليهم من كتابه، رغب في الدنيا أحداً من خلقه، ولا رضي لهم بالطمأنينة فيها، ولا الركون إليها، بل صرف الله فيها الآيات، وضرب الأمثال لها في العيب لها، والنهي عنها، والرغبة في غيرها، وقد تبين للصالحين من عباد الله أن الأمر الذي خلقت له الدنيا وأهلها عظيم الشأن هائل المطلع، غير والله شبيه بما هم فيه، ولا يشبه ثوابهم ولا عقابهم، ولكنها دار الخلود يدين الله العباد بأعمالهم، وينزلهم منازلهم، ثم لا يتغير بؤس عن أهله، ولا نعيم، وأن الدنيا دار عمل من صحبها بالبغض لها، والزهادة فيها، والهضم لها، سعد بحظه من الله، ومن صحبها بالحب لها والرغبة فيها، خسر حظه عند الله، ثم أسلمته إلى ما لا صبر له عليه، ولا طاقة له به من عذاب الله وسخطه، فأمرها صغير، ومتاعها قليل، والفناء عليها مكتوب، والله ولي ميراثها، وأهلها متحولون عنها إلى منازل لا تبلى، ولا يغيرها طول العمر فيها بفناء فيموتون، ولا وإن طال الثواء فيها يخرجون، فاحذروا ذلك الموطن، وأكثروا ذكر المنقلب، ولذلك ⦗ص: 167⦘ فاعدد، ومن شره فاهرب، ولا يلهينك المتاع الفاني، واقطع ابن آدم من الدنيا أكبر همك، وبادر أجلك، ولا تقل غداً غداً فإنك لا تدري متى إلى الله تصير، ولا تكن يا بن آدم مغتراً، ولا تأمن ما لم يأتك الأمان منه، فإن الهول الأعظم، ومفظعات الأمور أمامك لم تخلص منهن حتى الآن، ولا بد من ذلك المسلك، وحضور تلك الأمور كلها فإنما بعافية من شرها، ونجاة من هولها، وإما بهلكة فليس بعدها خير ولا انتعاش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
405 - حدثني صالح بن مالك أخبرنا أبو عبيدة الناجي عن الحسن قال: ابن آدم لا تعلق قلبك بالدنيا فتعلقه بشر معلق، قطع حبالها، وغلق أبوابها، حسبك أيها المرء ما بلغك المحل، حمقاً تباهي بمالك، وحمقاً تباهي بولدك، وأنت في غم الساعة، هيهات هيهات، ذهبت الدنيا لحال، وبقيت الأعمال قلائد في أعناق بني آدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
406 - قال بعض حكماء الشعراء: أبا لمنزل الفاني تؤمل أن تبقى … كفاك بما ترجو وتأمله خرقا
رأيت قوى الدنيا يزيد انتقاصها … ويدعو إليه صفو لذاتها الرنقا
وفي كل يوم محدث لك فرقة ترى … خطبها خطباً جليلاً وإن دقا
لعمرك ما الدنيا بباقية ولا بها … أحد يبقى فتطمع أن تبقى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
407 - وقال حكيم من الشعراء: بان منه الشباب فهو كثيب … وعلا العارضين منه مشيب
ليت شعري ماذا أرجي من الدنيا … ولم يبق لي عليها حبيب
أفردتني الخطوب من أهل ودي … حسرتي ما تريد مني الخطوب
كل يوم لي من خليل فراق … أي عيش مع الفراق يطيب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
408 - حدثني أبو محمد التميمي، قال: قال ابن السماك:
كأن المعمور من هذه الدنيا قد ارتحل عنه، وكأن المغفول من الآخرة قد أناخ بأهله فثم، فضع الهموم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
409 - حدثني الحسن بن عبد العزيز، أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز: أن عيسى عليه السلام نظر إلى إبليس، فقال:
هذا أركون الدنيا إليها خرج، وإياها سأل، لا أشركه في شيء منها، ولا حجراً أضعه تحت راسي، ولا أكثر فيها ضاحكاً حتى أخرج منها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
410 - حدثني هارون بن إبراهيم الإمام، أخبرنا أبو سعيد البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: مر إبليس بعيسى بن مريم وهو متوسد حجراً، فقال له: يا عيسى قد رضيت من الدنيا بهذا الحجر؟ قال: فأخذ من تحت رأسه فقذف به إليه، فقال: هذا لك مع الدنيا لا حاجة لي فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
411 - حدثنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمير بن هانئ العنسي، قال:
قلت لابن عمر: كيف تقول فينا، وفي هؤلاء؟ قال: ما أنا لكم بحامد، ولا لهم بغادر، أنتم أصحاب دنيا تنافستموها بينكم، تهافتون في النار تهافت الذباب في المرق.
قال: قلت: أرأيت؟ قال: إن شئت، قلت: أرأيت، أرأيت، ألك رحل؟ انطلق إلى رحلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
412 - حدثني محمد بن إدريس، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا عبد ⦗ص: 169⦘ الله بن المبارك، قال: قال سلام بن أبي مطيع:
الزهد على ثلاثة وجوه: واحد أن يخلص العمل لله عز وجل، والقول، ولا يراد بشيء منه الدنيا، والثاني: ترك ما لا يصلح، والعمل بما يصلح، والثالث: الحلال أن تزهد فيه، وهو تطوع، وهو أدناها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
413 - حدثني محمد بن إدريس، أخبرني عبد الحميد بن صالح، أخبرنا قطري الخشاب، عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق: فرقة يعبدون الله عز وجل للدنيا، وفرقة يعبدونه رياء وسمعة، وفرقة يعبدونه لوجهه ولداره، فيقول للذين كانوا يعبدونه للدنيا: بعزتي وجلالي ومكاني، ما أردتم بعبادتي؟ فيقولون: بعزتك وجلالك ومكانك، الدنيا.
فيقول: إني لم أقبل من ذلك شيئاً، اذهبوا بهم إلى النار.
ويقول للذين كانوا يعبدونه رياء وسمعة: بعزتي وجلالي ومكاني، ما أردتم بعبادتي؟ فيقولون: بعزتك وجلالك ومكانك، رياء وسمعة.
قال: فإني لم أقبل من ذلك شيئاً، اذهبوا بهم إلى النار.
قال: ويقول للذين كانوا يعبدونه لوجهه ولداره: بعزتي وجلالي ومكاني، ما أردتم بعبادتي؟ فيقولون بعزتك وجلالك ومكانك، لوجهك ولدارك.
فيقول: صدقتم، اذهبوا بهم إلى الجنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)