واحتج من [أجاز ذلك] (1) أيضا بقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}.
وتعقّب بما:
[4781]- رواه ابن أبي شيبة (2) من طريق طارق، عن سعبد بن المسيب قال: لا يغرنكم هذه الآية، إنما يعني بها الإماء لا العبيد.
لكن يشكل على ذلك:
[4782]- ما رواه أصحاب "السنن" (3) من طريق الزهري، عن نبهان مكاتب أم سلمة، عنها، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كَان لإحْدَاكُنّ مُكَاتَبٌ وَكان عِندَه مَا يؤدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْه" (4). انتهى.
ومفهومه أنها لا تحتجب منه قبل ذلك.
1958 - [4783]- حديث: أنّ وفدا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم غلام حسن الوجه، فأجلسه من ورائه، وقال: "أَنا [أَخْشَى] (5) مَا أَصَابَ أَخِي دَاودَ".
قال ابن الصلاح: ضعيف لا أصل له.
[4784]- ورواه ابن شاهين في "الأفراد" من طريق مجالد، عن الشعبي،--------------------------------------------
(1) في الأصل: "أجاب بذلك"، وصوابه في "م" وهـ".
(2) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 335).
(3) سنن أبي داود (رقم 3928)، سنن الترمذي (رقم 1261)، سنن ابن ماجه (رقم 2520).
(4) إسناده فيه لين، فنبهان مولى أم سلمة، لم يوثقه إلا ابن حبان.
(5) في الأصل: "أخاف"، والمثبت من "م" و "هـ" البدر المنير" (7/ 510).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2248)
قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم غلام أمرد، ظاهر الوضاءة، فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم وراء ظهره، وقال: كانت خطية داود النظر، ذكره ابن القطان في كتاب "أحكام النظر" وضعفه.
ورواه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط في "نسخته"، ومن طريقه أبو موسى في ["الترهيب"] (1) وإسناده واهٍ.
1959 - [4785]- حديث: أم سلمة: كنت مع ميمونة عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل ابن أمِّ مكتوم، فقال: "احْتَجِبَا مِنْهُ". فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصر؟ قال: "أَفَعْمَيَاوَانِ أَنْتمَا أَلَسْتُما تُبْصِرَانِه؟ ".
أبو داود (2) والنسائي (3) والترمذي (4) وابن حبان (5)، وليس في إسناده سوى نبهان مولى أم سلمة شيخ الزهري، وقد وثّق.
[4786]- وعند مالك عن عائشة: أنها احتجبت من أعمى، فقيل لها: إنه لا ينظر إليك، قالت: لكني أنظر إليه.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "الترغيب"، والمثبت من "م" و "هـ".
(2) سنن أبي داود (رقم 4112).
(3) السنن الكبرى، للنّسائي (رقم 9241، 9242).
(4) سنن الترمذي (رقم 2778).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5575).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2249)
وقال ابن عبد البر (1): حديث فاطمة بنت قيس يدلّ على جواز نظر المرأة إلى الأعمى وهو أصح من هذا.
وقال أبو داود (2): هذا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة بدليل حديث فاطمة.
قلت: وهذا [جمع] (3) حَسن، وبه جمع المنذري في "حواشيه"، واستحسنه شيخنا.
تنبيه
لما ذكر الإمام تبعا للقاضي الحسين حديث الباب جعل القصّة لعائشة وحفصة وتعقّبه شيخنا في "تصحيح المنهاج" بأن ذلك لا يعرف، لكن وجد في "الغيلانيات" (4) من حديث أسامة، على وفق ما نقله القاضى والإمام، فإما أن يحمل على أن الرّاوي قَلَبَه؛ لأن ابن حبان (5) [وصف] (6) راويه بأنّه كان شيخا مغَفَّلا يقلب الأخبار، وهو وهب بن حفص الحرّاني، وإمّا أن يحمل على التّعدّد، ويؤيده أثرُ عائشة الذي قدَّمته.
1960 - [4387]- قوله: روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "النَّظَرُ في الْفرج يُورِثُ الطَّمْسَ".--------------------------------------------
(1) الاستذكار (18/ 79 - قلعجي).
(2) السنن (4/ 63).
(3) من "م" و "هـ".
(4) الغيلانيات (رقم 146).
(5) في كتاب المجروحين (3/ 76).
(6) في الأصل: "ضعف"، والمثبت من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2250)
رواه ابن حبان في "الضعفاء" (1) من طريق بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بلفظ: "إذَا جَامع الرّجل زوجتَه فَلا يَنظُر إلى فَرْجِهَا؛ فإنّ ذَلك يُورِث الْعَشَا".
قال: وهذا يمكن أن يكون بقية سمعه في بعض شيوخه الضعفاء، عن ابن جريج فدلّسه.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (2) سألت أبي عنه فقال: موضوع، وبقيّة مدلّس.
وذكر ابن القطّان في [كتاب] (3) "أحكام النظر": أنّ بقي بن مخلد رواه عن هشام بن خالد، عن بقيّة، قال: حدثنا ابن جريج.
وكذلك رواه ابن عدي (4) عن ابن قتيية، عن هشام، فما بقي فيه إلا التّسوية.
وقد ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (5)، وخالفه ابن (6) الصلاح فقال: إنه جيد الإسناد، كذا قال! وفيه نظر.
وفي الباب: عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) كتاب المجروحين (1/ 202) ترجمة (بقية بن الوليد).
(2) علل ابن أبي حاتم (2/ 295/ رقم 2394).
(3) في الأصل: "باب"، والمثبت من "م" و "هـ".
(4) الكامل لابن عدي (2/ 507).
(5) الموضوعات (2/ 271).
(6) [ق/491].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2251)
* حديث: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه: "إذَا زَوَّجَ أحدُكُم عَبْدَه جَارِيتَهُ أَو أَجِيرَه، فلا يَنظر إِلَى مَا بَيْنَ السّرَّةِ والرُّكْبَة".
تقدم في "شروط الصلاة".
1961 - [4788]- حديث: "لا يُفضي الرَّجلُ إلى الرَّجُلِ في الثّوبِ الوَاحِد، ولا تُفْضِي المرْأَةُ إِلى المرأَةِ في الثَّوبِ الوَاحد".
مسلم (1) من حديث أبي سعيد.
[4789]- وأحمد (2) والحاكم (3) من حديث جابر بلفظ: "لا تُبَاشِر … ".
[4790]- وأحمد (4) وابن حبان (5) والحاكم (6) من حديث ابن عباس مثله.
[4791]- والطبراني في "الأوسط" (7) من حديث أبي موسى الأشعري.
[4792]- وروى البزار (8) من حديث سمرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 338).
(2) مسند الإمام أحمد (3/ 356، 389).
(3) مستدرك الحاكم (4/ 287).
(4) مسند الإمام أحمد (1/ 304، 314).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5582).
(6) مستدرك الحاكم (4/ 288).
(7) المعجم الأوسط (رقم 4157).
(8) عزاه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 105).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2252)
النساء أن يضطجع بعضهن مع بعض إلا وبينهما ثوب، ولا يضطجع الرّجل مع صاحبه إلا وبينهما ثوب.
* حديث: "مُروا أَولادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُم أَبناءُ سبعٍ، وَاضْرِبُوهم عَليها وَهُم أَبْنَاءُ عَشرٍ، وَفَرِّقُوا بَينَهُم في المضَاجِع".
تقدم في "الصلاة".
1962 - [4793]- حديث: أنّ صلى الله عليه وسلم سُئل عن الرَّجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: "لا"، قيل: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: "لا"، قيل: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: "نعم".
أحمد (1) والترمذي (2) وابن ماجه (3) والبيهقي (4) من حديث أنس، وحسَّنه الترمذي، واستنكره أحمد (5)؛ لأنه من رواية حنظلة السّدوسي (6) وقد اختلط، وتركه يحيى القطان (7).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (3/ 198).
(2) سنن الترمذي (رقم 2728).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 3702).
(4) السنن الكبرى (7/ 100).
(5) كما في الضعفاء، للعقيلي (1/ 289 - 290).
(6) هو: حنظلة بن عبيد الله السدوسي.
(7) انظر: الضعفاء للعقيلي (في الموضع السابق).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2253)
فائدة
سيأتي في "السّير" حديث لأبي ذر يعارض هذا الحديث في مسألة المعانقة.
1963 - [4794]- حديث عمر: يستحبّ للمرأة أن تنظر إلى الرّجل؛ فإنّه يعجبها ما يعجبه منها.
لم أجده (1).
1964 - قوله: في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}؛ هو مفسَّر بالوجه والكفَّين انتهى.
[4795]- ووى البيهقي (2) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عَبّاس في قوله: (إلَّا مَا ظَهَر مِنها) قال: الوجه والكفَّان.
[4796]- ومن طريق عطاء عن عائشة بنحوه (3).
[4797]- وروى الطبراني (4) من طريق مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: هي الكحل.
وتابعه خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس عند البيهقي.--------------------------------------------
(1) قال ابن الملقن في البدر المنير (7/ 518): "وهذا الأثر لا يحضرني من خرّجه بعد البحث الشّديد عنه".
(2) السنن الكبرى (2/ 225).
(3) المصدر السابق (2/ 226).
(4) كذا في النّسخ الخطيّة عندي، ولم أجده عند الطبراني، ولعلّه (الطبري) -كما في المطبوعة.
فقد أخرجه في تفسيره (18/ 93).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2254)
تنبيه
احتجّ الرّافعي بهذا على منع [البالغ من] (1) النّظر إلى الأجنبية، وأولى منه:
[4798]- ما رواه البخاري (2) ومسلم (3) عن ابن عباس: أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عبّاس يوم النّحر خلفه … الحديث. وفيه قصة المرأة الوضيئة الخثعمية، فطفق الفَضْل ينظر إليها، فأخذت بيده، فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها.
[4799]- ورواه الترمذي (4) من حديث علي نحوه، وزاد: فقال العباس: لويتَ عنقَ ابن عَمِّك، فقال له: "رأَيتُ شابًّا وشابَّةً فَلم آمن عليهما الشَّيطانَ".
صحَّحه الترمذي، واستنبط منه ابن القطّان جوازَ النَّظر عند أَمْن الفتنة، من حيث إنّه لم يأمرها بتغطية وجهها، ولو لم يَفهم العبّاس أنّ النّظر جائزٌ ما سأل، ولو لم يكن ما فَهمه جائزًا لما أقرّه عليه.
فائدة
اختار النّووي أنّ الأمَة كالحرة في تحريم النظر إليها، لكن يعكّر عليه ما في "الصحيحين" (5) في قصة صفيّة، فقلنا: إن حجبها فهي زوجه، وإن لم يحجبها فهي أمّ ولد.--------------------------------------------
(1) من "م" و "هـ".
(2) صحيح البخاري (رقم 1513).
(3) صحيح مسلم (رقم 1334).
(4) سنن الترمذي (رقم 885).
(5) صحيح البخاري (رقم 1413)، وصحيح مسلم (رقم 1365) (87) من حديث أنس رضي الله عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2255)
كذا اعترضه ابن الرِّفعة، وتعقِّب بأنه يدلّ على أنّ الأمة تخالف الحرّة فيما تُبديه أكثر مما تبديه الحرّة، وليس فيه دلالة على جواز النّظر إليها مطلقا.
****
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2256)
باب النّهي عن الخِطبة على الخِطْبة
1965 - قوله: الخِطْبَة مستحبةٌ. يمكن أن يحتجّ له بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
انتهى.
هو موجود في الأحاديث. وسيأتي.
1966 - [4800]- حديث ابن عمر: "لا يَخطُبُ على خِطْبَة أخِيه إلَّا بإذنه".
متّفق عليه، واللّفظ لمسلم، إلا أنّ في آخره: "إلا أن يأذن له".
تنبيه
زعم ابن الجوزيّ أنّ مسلمًا تفرّد بذكر الإذن فيه وليس كذلك، بل هو للبخاري أيضًا (1).
وفي الباب:
[4801]- عن أبي هريرة، متفق عليه (2) بلفظ: "لا يَخطب أحدُكم عَلَى خِطْبَة أَخِيه". زاد البخاري: "حَتى يَتركَ أَو يَنكِحَ".
[4802]- وعن عقبة بن عامر عند مسلم (3) بلفظ: "المؤْمِن أَخُو الْمُؤمِنِ؛--------------------------------------------
(1) كما في الموضع السّابق.
(2) صحيح البخاري (رقم 5142)، وصحيح مسلم (رقم 1412) (50).
(3) صحيح مسلم (رقم 1414).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2257)
فَلا يَحلّ لَه أن يَبْتَاعَ [عَلَى] (1) بَيْعِ أخِيه، وَلا يَخْطُب على خِطْبة أَخيه، حتَّى يَذَر".
وهذا أدلّ على التّحريم.
[4803]- وعن الحسن عن سمرة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرّجل على خطبة أخيه، أو يبتاع على بيعه. رواه أحمد (2).
1967 - [4804]- حديث فاطمة بنت قيس: أنّ زوجها طلّقها فَبتّ طلاقها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت بن أم مكتوم، وقال لها: "إذا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي"، فلَمَّا حَلَّت أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها … الحديث.
رواه مسلم (3) من حديثها، وله طرق وألفاظ.
1968 - [قوله: اختلف في معاوية هذا: هل هو ابن أبي سفيان أو غيره؟
قلت: هو هو؛ ففي "صحيح مسلم" التصريح بذلك] (4).--------------------------------------------
(1) في الأصل و"م": (مع)، والمثبت من "هـ" و "صحيح مسلم".
(2) مسند الإمام أحمد (5/ 11).
(3) صحيح مسلم (رقم 1480).
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأثبتّه من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2258)
1969 - قوله: اختلف في معنى قوله عن أبي جهم: "إنّه لا يَضَعُ عَصَاهُ عَن عَاتِقِه".
قلت: قد صرَّح مسلم بالمعنى في رواية له (1) قال فيها: "وَأمَّا أبو جَهْمٍ فَضَرَّابٌ للنِّسَاءِ".
1970 - [4805]- حديث: روي أنّه قال: "إذَا اسْتنْصَحَ أَحَدُكم أخَاه فَلْيَنْصَحْ لَه".
البيهقي (2) من حديث أبي الزبير، عن جابر، بسند حسن.
وفي الباب:
[4806]- عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عند أحمد (3) والحاكم (4) والبيهقي (5) وعند الطبراني (6) من طرق، ومداره على عطاء بن السائب، وقد قيل: عنه، عن أبيه، عن جده، وهو غَلط، بيّنته في "تغليق--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1480) (47) بلفظ: "أمّا أَبو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنَّساءِ".
(2) السنن الكبرى (5/ 347).
(3) مسند الإمام أحمد (3/ 418 - 419).
(4) توهم عبارة الحافظ أنه الحاكم النيسابوري، فلم نجد الحديث عنده، ولم يعزه إليه الحافظ في (إتحاف المهرة)، وإنما هو الحاكم أبو أحمد، كما في الأصل (البدر المنير) (7/ 523)، ولعله في الكنى له.
(5) السنن الكبرى (5/ 347).
(6) المعجم الكبيبر (ج 19/ 303/ رقم 676).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2259)
التعليق" (1) وفي "معرفة الصحابة" (2).
[4807]- وعن أبي طيبة الحجام، رواه أبو نعيم في "المعرفة" (3) في حرف الميم، في ترجمة ميسرة.
[4808]- وروى مسلم في "صحيحه" (4) عن أبي هريرة: "حَقّ المسْلِم عَلَى المسْلِمِ ستَّةٌ … " فذكرها، وفيها: "وإذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَه".
****--------------------------------------------
(1) تغليق التعليق (3/ 254 - 255).
(2) الإصابة (7/ 99).
(3) معرفة الصحابة (5/ 2613).
(4) صحيح مسلم (رقم 2162).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2260)
باب استحباب خُطْبة النّكاح
1971 - [4809]- حديث أبي هريرة: "كلّ كَلامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَجْذَمُ".
أبو داود (1) والنسائي (2) وابن ماجه (3) وأبو عوانة، والدارقطني (4) وابن حبان (5) والبيهقي (6) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
واختلف في وصله وإرساله؛ فرَجّح النّسائي والدّارقطني الإرسال.
1972 - [4810]- قوله: ويروى: "كلّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحمْدِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَر".
هو عند أبي داود والنسائي كالأول، وعند ابن ماجه كالثاني، لكن قال: "أَقطع" بدل "أبتر"، وكذا عند ابن حبان. وله ألفاظ أُخَرى أوردها الحافظ عبد القادر الرّهاوي في أول "الأربعين البلدانيّة" له.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 4840).
(2) السنن الكبرى للنّسائي (رقم 10328، 10329).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1894).
(4) سنن الدارقطني (1/ 229).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1، 2).
(6) السنن الكبرى (3/ 208، 209).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2261)
1973 - [4811]- حديث ابن مسعود موقوفا ومرفوعا: "إذَا أَرَادَ أَحَدُكُم أَن يَخْطبَ لِحاجَةٍ مِن النّكَاحِ أَو غَيرِه فَليَقُلْ الحمْدُ لله نَحمَده وَنستعينه … ". الحديث، وفيه (1) الآيات.
البيهقي (2) من حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، حدثنا أبو إسحاق، سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث عن أبيه قال: علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خُطْبة الحاجة: "الحمْدُ لله أَو إِنَّ الْحَمْدَ لله (3)، نَسْتَعِينُه وَنَسْتَغْفِرُه … " فذكره، وفي آخره: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النّكاح أو في غيرها؟ قال: في كلِّ حاجةٍ.
ولفظ ابن ماجه في أول هذا الحديث من هذا الوجه: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أُوتِيَ جَوامِعَ الْخَيْرِ وخوَاتِيمَه، فَعلَّمَنا خُطْبَةَ الصلاة، وَخُطْبَةَ الْحَاجَةِ … فذكر خطبة الصلاة، ثم خطبة الحاجة.
ورواه أبو داود (4) والنسائي (5) والترمذي (6) والحاكم (7) - وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه إلَّا أنّ الحاكم رواه من طريق أخرى، عن قتادة، عن عبد ربّه، عن أبي--------------------------------------------
(1) [ق/493].
(2) السنن الكبرى (7/ 146).
(3) في الأصل: و"هـ": زيادة " نحمده"، وليست في "م" و"سنن البيهقي".
(4) سنن أبي داود (رقم 2118).
(5) سنن النسائي (رقم 1404).
(6) سنن الترمذي (رقم 1105).
(7) مستدرك الحاكم (2/ 182 - 183).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2262)
عياض، عن ابن مسعود. وليس فيه الآيات.
ورواه أيضا من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة: أنّ عبد الله قال: (فذكر نحوه).
ورواه البيهقي (1) من حديث واصل الأحدب، عن شقيق، عن ابن مسعود بتمامه.
تنبيه
الرواية الموقوفة رواها أبو داود والنسائي أيضا عن هذا الوجه.
فائدة
[4812]- أخرج أبو داود (2) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم، قال: خطبتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمَامةَ بنتَ عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهَّد.
وذكره البخاري في "تاريخه" (3) وقال: إسناد مجهول. ووقع عنده في روايته: أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فكأنّها نُسبت إلى جدّها الأعلى.
* حديث: "تَناكحُوا تَكَاثَرُوا … ".
* وحديث: "النّكاح سُنَّتِي … ".
تقدما في (أوائل النكاح).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 146).
(2) سنن أبي داود (رقم 2120).
(3) التاريخ الكبير (1/ 343 - 345) ترجمة (إسماعيل بن إبراهيم).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2263)
1974 - [4813]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول للإنسان إذا تزوج: "بَارك الله لَكَ وَبَارَكَ عَلَيكَ وَجَمَع بَينَكُمَا في خَيرٍ".
أحمد (1) والدارمي (2) وأصحاب "السنن" (3) وابن حبان (4) والحاكم (5) من حديث أبي هريرة، وصحّحه أيضًا أبو الفتح في "الاقتراح" على شرط مسلم.
وفي الباب:
[4814]- عن عقيل بن أبي طالب؛ رواه الدّارمي (6) وابن السني (7) وغيرهما من طريق الحسن، قال: تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة من بني جشم، فقيل له: بالرّفاه والبنين.
فقال: قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بَارَك الله فيكم، وَبَارَك لَكُم".
واختلف فيه على الحسن، أخرجه بقي بن مخلد من طريق غالب عنه، عن--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (2/ 384).
(2) سنن الدارمي (رقم 2174).
(3) سنن أبي داود (رقم 2130)، سنن الترمذي (رقم 1091)، والسنن الكبرى للنسائي (رقم 10089)، وسنن ابن ماجه (رقم 1905).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4052).
(5) مستدرك الحاكم (2/ 183).
(6) سنن الدارمي (رقم 2173).
(7) عمل اليوم والليلة، لابن السني (رقم 607).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2264)
رجل من بني تميم، قال: كنا نقول في الجاهلية بالرّفاه والبنين، فعلّمنا نبينا صلى الله عليه وسلم فقال: "قولُوا .... " فذكره.
1975 - [4815]- حديث جابر: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تزوجت؟ " قلت: نعم. قال: "بَارَك الله لَكَ". رواه مسلم (1).
وفي الباب:
حديث أنس في قصة عبد الرّحمن بن عوف.
****--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 715).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2265)
باب أركان النكاح
1976 - [4816]- قوله: إنّ الأعرابي الّذي خطب الواهبة قال للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيها، قال: زوَّجْتُكَها". ولم يُنقل أنه قال بعد ذلك: قَبلت.
متفق عليه (1) من حديث سهل بن سعد، وعند غيرهما بألفاظ كثيرة -وهو- كما قال- ليس في شيء من الطّرق أنّه قال: قبلتُ.
فائدة
جاء في بعض طرقه: "ملّكتكها"، و"ملّكناكها"، و"أمكنّاكَها"، و"أنكحنَاكها"، و"زوّجناكها" (2)، و"أبحناكها"، وغير ذلك، واحتجّ به من أباحه بغير لفظ النكاح والتزويج، وردّه البغوي بأنه اختلاف من الرّواة في قصة واحدةٍ ولم يقع التعدد فيه، فدلّ على أنّ من روى بخلاف لفظ التّزويج لم يراع اللّفظ الواقع في العقد، ولفظ التزويج روايةُ الأكثر والأحفظ فهي المعتمدة، والله أعلم.
1977 - [4817]- حديث ابن عمر: في النّهي عن نكاح الشِّغار والشِّغار أن يزوّج [الرّجل] (3) ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 5132)، وصحيح مسلم (رقم 1425).
(2) [ق/494].
(3) من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2266)
متفق عليه (1) من حديث نافع عنه. وفي رواية لهما: عن عبيد الله بن عمر، قلت لنافع: ما الشِّغار؟
1978 - [4818]- قوله: ويُروى: وبُضْعُ كل واحدةٍ منهما مهر الأخرى.
لم أجد هذا في الحديث، وإنما هو تفسير ابن جريج كما بَيّن ذلك البيهقي (2).
1979 - [4819] قوله: وورد في بعض الرِّوايات: أَنه نهى عن الشِّغار، وهو أن يزوّج الرّجل ابنتَه على أن يزوجه صاحبه ابنتَه. ولم يذكر فيه أنّ بُضْع كلِّ واحدةٍ منهما صداقًا للأخرى.
مسلم (3) حديث أبي هريرة بنحو ما قال.
وفي الباب:
[4820]- عن جابر؛ رواه مسلم (4).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 6960)، وصحيح مسلم (رقم 1415).
(2) السنن الكبرى (7/ 200).
(3) صحيح مسلم (رقم 1416).
(4) صحيح مسلم (رقم 1417).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2267)