عاصم الأنطاكي، أخبرنا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي ذئب، عن الزّهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يُغْلَق الرَّهْنُ، الرّهنُ لِمَنْ رَهَنه، لَه غنْمُه وَعليْه غُرْمه".
قال ابن حزم: هذا سند حسن.
قلت: أخرجه الدارقطني (1) من طريق عبد الله بن نصر (2) الأصم الأنطاكي، عن شبابة به.
وصحّحها عبد الحق (3). وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة، ذكرها ابن عدي (4). وظهر: أن قوله في رواية ابن حزم: نصر بن عاصم تصحيف، وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم، سقط عبد الله وحَرّف الأصمّ، بعاصم.
وصحح ابن عبد البر (5) وعبد الحق (6) وصله.
وقوله: له غنمه وعليه غرمه، قيل: إنها مدرجة، من قول ابن المسيب، فتحرر طرقه.
قال ابن عبد البر (7): هذه اللفظة اختلف الرواة في رفعها ووقفها، فرفعها ابن أبي ذئب ومعمر وغيرهما، مع كونهم أرسلوا الحديث، على اختلاف على ابن--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (3/ 33).
(2) في الأصل: (نصر بن الأصم)، والمثبت من "م" و "د"، وهو الصواب.
(3) الأحكام الوسطى (3/ 279).
(4) الكامل (4/ 230 - 231).
(5) التمهيد (6/ 427).
(6) الأحكام الوسطى (3/ 279).
(7) التمهيد (6/ 426).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1834)
أبي ذئب، ووقفها غيرهم، وقد روى ابن وهب هذا الحديث فجوَّده، وبَيّن أن هذه اللفظة من قول سعيد بن المسيب.
وقال أبو داود في "المراسيل" (1) قوله: له غنمه وعليه غرمه: من كلام سعيد ابن المسيب نقله عنه الزهري.
وقال عبد الرزاق (2): أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَا يُغْلَق الرّهْنُ مِمَّن رَهَنَهُ".
قلت للزهري: أرأيت قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يُغْلَقُ الرّهْنُ. . ." أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك فالرهن لك؟ قال نعم. قال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه.
1571 - قوله: روي أن عطاء بن أبي رباح كان يجوز وطأ الجارية المرهونة بإذن مالكها.
[4078]- قال عبد الرزاق (3): حدثنا ابن جريج أخبرني عطاء، قال: يحل الرجل وليدته لغلامه، أو ابنه، أو أخيه، أو أبيه، [والمرأة] (4) لزوجها، وما أحب أن يفعل ذلك وما بلغني عن ثبت. وقد بلغني أنّ الرجل يرسل وليدته إلى ضيفه.--------------------------------------------
(1) مراسيل أبي داود (ص 273).
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 15034).
(3) مصنف عبد الرزاق (رقم 12850).
(4) تصحف في الأصل إلى (المراد)، والصواب من "م" و "د".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1835)
[4079]- ثم روى (1) بسنده عن طاوس أنه قال: هو أحل من الطعام، فإن ولدت فولدها للذي أحلت له، وهي لسيدها الأول.
[4080]- أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار: أنّه سمع طاوسًا يقول: قال ابن عَبّاس: إذا أحلت المرأة للرّجل (2) أو ابنتُه أو أختُه لَه جاريتَها (3)، فليصبها وهي لها (4).
وأخبرنا معمر قال: قيل لعمرو بن دينار في ذلك؟ "فقال: لا تُعار الفروج.
* * * *--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (رقم 12851).
(2) في المصنف: (امرأة الرجل. . .).
(3) في "م": (أو ابنه أو أخيه له جاريتها) والمثبت هو الصواب.
(4) المصدر السابق (رقم 12852).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1836)
(19) كتاب التَّفليس
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1837)
1572 - [4081]- حديث كعب بن مالك: أنه صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع عليه ماله.
الدارقطني (1) والحاكم (2) والبيهقي (3) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، بلفظ: حجر عن معاذ ماله وباعه في دين كان عليه.
وخالفه عبد الرزاق (4) وعبد الله بن المبارك، عن معمر فأرسلاه. ورواه أبو داود في "المراسيل" (5) من حديث عبد الرّزاق مرسلًا مطوَّلًا، وسمي ابن كعب: عبد الرحمن.
قال عبد الحق (6): المرسل أصح من المتصل.
وقال ابن الطلاع في "الأحكام": هو حديث ثابت وكان ذلك في سنة تسع وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعه لنا، قال: "ليس لكم إليه سبيل".
تنبيه
قوله: و"باعه" -الضمير يعود على المال.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (4/ 230 - 231).
(2) مستدرك الحاكم (2/ 58)، (3/ 273).
(3) السنن الكبرى (6/ 48).
(4) مصنف عبد الرزاق (رقم 15177).
(5) مراسيل أبي داود (رقم 172).
(6) الأحكام الوسطى (3/ 286 - 287).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1839)
وأخرجه البيهقي (1) من طريق الواقدي، وزاد: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعثه بعد ذلك إلى اليمن ليجبره.
[4082]- وروى الطبراني في "الكبير" (2): أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حج بعث معاذا إلي اليمن، وأنه أول من تجر في مال الله.
وفي الباب:
[4083]- عن أبي سعيد: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال: "تَصَدَّقوا عَلَيْه"، فلم يبلغ وفاء دينه، فقال: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلَكَ". أخرجه مسلم (3).
1573 - [4084]- حديث أبي هريرة: "إذَا أفْلَسَ الرجل وَقَدْ وَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَه بعَينِهَا فَهُوَ أَحَقّ بِهَا مِنْ الْغرَمَاءِ".
متفق عليه (4)، ومعظم اللّفظ لمسلم من طريق بشير بن نهيك، عنه.
ولهما (5) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وغيره بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ مَالَه بِعَيْنِه عِندَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفلَسَ فهُو أَحَقّ بِهِ مِنْ غَيْرِه".--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (6/ 50).
(2) المعجم الكبير (20/ 30 - 31/ رقم 44).
(3) صحيح مسلم (رقم 1556).
(4) صحيح البخاري (رقم 2402)، وصحيح مسلم (رقم 1559) (24).
(5) صحيح البخاري (رقم 2402)، وصحيح مسلم (رقم 1559).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1840)
وروى ابن حبان (1) والدارقطني (2) وغيرهما من طريق الثوري، في حديث أبي بكر عن أبي هريرة؛ اللفظ الذي ذكره المصنف.
1574 - [4085]- حديث أبي هريرة أنه قال في مفلس أتوه به: هذا الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه. . . الحديث.
أبو داود (3) والشافعي (4) والحاكم (5) من طريق ابن أبي ذئب عن أبي المعتمر، عن عمر بن خلدة، عنه.
وأبو المعتمر؛ قال أبو داود (6) والطحاوي (7) وابن المنذر: هو مجهول. ولم يذكر ابن أبي حاتم (8) له إلا راويًا واحدًا وهو ابن أبي ذئب.
وذكره ابن حبان في "الثّقات" (9) وهو للدارقطني (10) والبيهقي (11)، من--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5037).
(2) سنن الدارقطني (3/ 29، 4/ 23).
(3) سنن أبي داود (رقم 3523).
(4) مسند الشّافعي (ص 329).
(5) مستدرك الحاكم (2/ 50 - 51).
(6) انظر: مختصر سنن أبي داود (5/ 177).
(7) مشكل الآثار (12/ 22).
(8) الجرح والتعديل (9/ 443).
(9) الثقات (7/ 663).
(10) سنن الدارقطني (3/ 2930).
(11) السنن الكبرى (6/ 46).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1841)
طريق أبي داود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب.
فائدة
قال ابن عبد البر (1): هذا الحديث لا يرويه غير أبي هريرة. وحكى البيهقي مثل ذلك عن الشّافعي، ومحمد بن الحسن، وفي إطلاق ذلك نظر؛ لما:
[4086]- رواه أبو داود (2) والنسائي (3) عن سمرة بلفظ: "مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُو أَحَقّ بِهِ".
[4087]- ولابن حبان في "صحيحه" (4) من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: "إذا عُدِمَ الرّجُلِ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَقّ بِهِ".
1575 - قوله: روي: أنّه صلى الله عليه وسلم إنما حجر على معاذ بالتماس منه دون طلب الغرماء.
قلت: هذا شيء ادعاه إمام الحرمين، فقال في "النهاية": قال العلماء: ما كان حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ من جهة استدعاء غرمائه، والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه.
وتبعه الغزالي (5). وهو خلاف ما صح من الروايات المشهورة؛--------------------------------------------
(1) التمهيد (8/ 410).
(2) سنن أبي داود (رقم 3520، 3521).
(3) سنن النسائي (رقم 4681).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5039).
(5) الوسيط، للغزالي (4/ 6).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1842)
ففي "المراسيل" (1) لأبي داود التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك.
وأمّا ما رواه الدارقطني: أن معاذا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه، فلا حجة فيها أن ذلك لالتماس الحجر، وإنما فيها (2) طلب معاذ الرفق منهم، وبهذا تجتمع الروايات.
* حديث عمر: في أسيفع جهينة.
يأتي قريبا.
1576 - [4088]- حديث: "أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتاعًا فَأَفْلَس الَّذي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْضِ الْبَائِعَ مِن ثَمَنِه شَيئًا فَوجَدَهُ بِعَينِه فَهُو أَحَقُّ بِه، وإن كَانَ قَدِ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِه شَيئًا فَهُو أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ".
ذكر الرافعي بعدُ أنّه حديث مرسل.
وهو كما قال، فقد أخرجه مالك (3) وأبو داود (4) من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، مرسلًا. ووصله أبو داود (5) من طريق أخرى، وفيها إسماعيل بن عياش إلا أنه رواه عن الزبيدي، وهو شامي، قال أبو داود: المرسل أصحّ.--------------------------------------------
(1) المراسيل (رقم 172).
(2) [ق/407].
(3) الموطأ (2/ 678).
(4) سنن أبي داود (رقم 3521).
(5) سنن أبي داود (رقم 3522).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1843)
قلت: واختلف على إسماعيل؛ فأخرجه ابن الجارود (1) من وجه آخر عنه، عن موسى بن عقبة، عن الزهري موصولا.
وقال الشّافعي (2): حديث أبي المعتمر أولى من هذا، وهذا منقطع.
وقال أبو حاتم (3) والبيهقي (4): لا يصح وصله.
ووصله عبد الرزاق في "مصنفه" (5) عن مالك. وذكر ابن حزم (6): أن عراك ابن مالك رواه أيضًا عن أبي هريرة. وفي "غرائب مالك" وفي "التمهيد" (7): أن بعض أصحاب مالك وصله عنه.
1577 - [4089]- حديث: "لَيُّ الوَاجِدِ ظُلْمٌ، وَعُقُوبتُه حَبْسُه".
أحمد (8) وأبو داود (9) والنسائي (10) وابن ماجه (11) وابن حبان (12)--------------------------------------------
(1) المنتقى لابن الجارود (رقم 634).
(2) السنن الكبرى (6/ 46).
(3) علل ابن أبي حاتم (1/ 383 / رقم 1143).
(4) المصدر السابق.
(5) مصنف عبد الرزاق (رقم 15160).
(6) المحلى (8/ 176).
(7) التمهيد (8/ 406).
(8) مسند الإِمام أحمد (4/ 222، 316، 317).
(9) سنن أبي داود (رقم 3228).
(10) سنن النسائي (رقم 4690).
(11) سنن ابن ماجه (رقم 2427).
(12) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 50890).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1844)
والحاكم (1) والبيهقي (2) من حديث عمرو بن الشريد، عن أبيه. وعلقه البخاري (3) ولكن لفظه عندهم: "لَيُّ الْواجِدِ يحلّ عِرْضَه وَعُقُوبَتَه".
وقال الطبراني "الأوسط" (4): لا يروى عن الشريد، إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبي دليلة.
1578 - [4090]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم حبس رجلًا أعتق شقصا له في عبد في قيمة الباقي.
البيهقي (5)، من طريق أبي مجلز: أنّ عبدا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي صلى الله عليه وسلم حتى باع فيه غنيمة له. قال: وهذا منقطع.
[4091]- وقال: وروي من وجه آخر عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جده عبد الله بن مسعود، وهو ضعيف؛ لأنه من طريق الحسن بن عمارة.
قال: ورواه الثوري عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي مجلز.
فائدة
في مشروعية الحبس:--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (4/ 102)، وقال: "صحيح الإسناد".
(2) السنن الكبرى (6/ 51).
(3) كتاب الاستقراض -باب: لصاحب الحق مقال (5/ 61 - فتح الباري).
(4) المعجم الأوسط (رقم 2428).
(5) السنن الكبرى (10/ 276).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1845)
[4092]- حديث أخرجه أبو داود (1) والنسائي (2) من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلًا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى سبيله.
1579 - [4093]- حديث: أن رجلًا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم جائحة أصابته، فسأله أن يعطيه من الصدقة فقال: "حَتَّى يَشْهَد ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِه. . ." الحديث.
مسلم (3) من حديث قبيصة بن مخارق الهلالي، قال: تحملت حمالة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها ثم قال: "يَا قَبِيصَةُ إن المسْأَلَةَ لَا تَحِلّ إلَّا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ. . . .". فذكره مطولًا، وفيه: ". . . وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتى يَقومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِه: لَقَدْ أَصَابَتْ فلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَه الْمَسْأَلَة".
1580 - [4094]- حديث: أن عمر خطب الناس وقال: ألا إنّ الأُسَيفع أُسَيْفِعُ جهينَة، قد رضي من دِينه وأمانته أن يقال: سبق الحاجّ … الحديث.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3630).
(2) سنن النسائي (رقم 4875، 4876).
(3) صحيح مسلم (رقم 1044).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1846)
مالك في "الموطأ" (1) بسند منقطع: أن رجلًا من جهينة كان يشتري الرَّواحلَ فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب فقال: أما بعد، أيها الناس فإن الأسيفع. . . . فذكره. وفيه: إلا أنه [ادَّانَ] (2) معرضا، فأصبح وقد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، ثم إياكم والدين فإن أوله هم وآخره [حرب] (3).
ووصله الدارقطني (4) في "العلل" (5) من طريق زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن [دلاف] (6)، عن أبيه عن بلال بن الحارث، عن عمر.
وهو عند مالك عن ابن [دلاف]، عن أبيه: أن رجلًا. ولم يذكر بلالًا.
قال الدارقطني: والقول قول زهير ومن تابعه (7).
وقال ابن أبي شيبة (8): عن عبد الله بن إدريس، عن العمري، عن عمر بن--------------------------------------------
(1) موطأ الإِمام مالك (2/ 770).
(2) في الأصل: (أدار) وصوابه من "م" و "د".
(3) في الأصل: (حزن)، والمثبت من "م" و "د"، و"الموطأ".
(4) [ق/408].
(5) علل الدارقطني (2/ 147 - 148).
(6) في الأصل (دلاق) ومثله في المواضع التالية، وصوابه من "م" و "د"، وهو كذلك في كتب التراجم.
(7) في الأصل: (وكان ذكر أن أبا ضمرة وغيره تابعوا زهير بن معاوية)، وأشار الناسخ إلى أنها ليست في الأصل.
(8) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 536).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1847)
عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه، عن عمه، بلال بن الحارث المزني. فذكر نحوه. . .
وقال البخاوي في "تاريخه" (1): عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن [دلاف] المزني المدني، روى عن أبي أمامة وسمع أباه. انتهى.
وأخرج (2) البيهقي (3) القصة من طريق مالك، وقال: رواه ابن علية، عن أيوب قال: نبئت عن عمر، فذكر نحو حديث مالك. وقال فيه: فقسم ماله بينهم بالحصص.
قلت: وقد رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، قال: ذكر بعضهم كان رجل من جهينة، فذكره بطوله. . ولفظه: كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بها، فدار عليه دين حتى أفلس، فقام عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا لا يغرنّكم صيام رجل ولا صلاته، ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدث، وإلى أمانته إذا أؤتمن، وإلى ورعه إذا استغنى، ثم قال: ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة. . . فذكر نحو سياق مالك.
قال عبد الرزاق: وأنا ابن عيينة أخبرني زياد عن ابن دلاف، عن أبيه، مثله.
وروى الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف، عن أبيه عن جده قال:--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (6/ 172).
(2) خَرَّج النّاسخ هنا وكَتب بالهامش: (عبد الرّزاق، أنا ابن عيينة، أخبرني يزيد بن يزيد بن دلاف، عن أبيه، وذكره، وقال) ثم وضع علامة (صح) -لكن هذه الزيادة لا تنسجم مع سياق موضع، الخرجة، ولم ترد في باقي النسخ- والله أعلم.
(3) السنن الكببرى (6/ 49)، (10/ 141).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1848)
قال عمر: فذكره نحو سياق أيوب إلى قوله: استغنى. ولم يذكر ما بعده من قصة الأسيفع. وقال رواه ابن وهب عن مالك، فلم يقل في الإسناد عن جده (1).
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1849)
باب الحجر
* قصّة عبد الله بن جعفر.
تأتي بعد قليل.
1581 - [4095]- حديث ابن عمر: عُرضت على النّبي صلى الله عليه وسلم في جيشٍ وأنا ابن أربع عشَرَة فلم يقبلني ولم يرني بلغت، وعُرضت عليه من قابل وأنا ابن خمس عشرة فأجارني ورآني بلغت.
متفق عليه (1) وعندهما في الأول: يوم أحد، وفي الثاني: في الخندق، دون قوله: ولم يرني بلغت (2). وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" (3) والبيهقي (4) بالزيادة. ونقل عن ابن صاعد: أنه استغربها.
وفي رواية للبيهقي (5): عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة … والباقي نحو "الصحيحين".
والمراد بقوله: وأنا ابن أربع عشرة: أي طعنت فيها (6). وبقوله: وأنا ابن خمس عشرة أي استكملتها؛ لأن غزوة أحد كانت في شوال سنة ثلاث،--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 4097)، وصحيح مسلم (رقم 1868).
(2) في "م" و "د": (بلغت فيهما)، والأولى حذفها كما في الأصل.
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4728).
(4) السنن الكبرى (3/ 83).
(5) السنن الكبرى (6/ 55).
(6) [ق/409].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1850)
والخندق كان في جمادى سنة خمس. وقيل: كانت الخندق في شوال سنة أربع وقال الواقدي في "المغازي": كان ابن عمر في الخندق ابن خمس عشرة، وأشف منها.
1582 - [4096]- حديث أنس: "إذَا اسْتَكْملَ المولُودُ خمسَ عشرةَ سنةً كُتب مَا لَه وما عَليه، وأُقِيمت عليه الحدُود".
البيهقي في "الخلافيات" (1) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عنه، بسند ضعيف.
وقال الغزالي في "الوسيط" (2) -تبعا للإمام في "النهاية"-: رواه الدارقطني [بإسناده، فلعله في "الأفراد" أو غيرها، فإنه ليس في "السنن" مذكورا.
وذكره البيهقي] (3) في "السنن الكبرى" (4) عن قتادة، عن أنس، بلا إسناد، وقال: إنه ضعيف.
* حديث: "رُفع القَلَمُ عن ثَلاثةٍ؛ عن الصَّبي حتّى يَبلغ … " الحديث.
أبو داود وغيره، عن علي. وتقدم في "الصّلاة".--------------------------------------------
(1) مختصر الخلافيات (3/ 390).
(2) الوسيط (4/ 6).
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأثبته من "م" و "د".
(4) السنن الكبرى (6/ 57).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1851)
1583 - [4097]- حديث: أنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة، فقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين، فمن أثبت منهم قتل، ومن لم ينبت جعل في الذراري.
متفق عليه (1) دون قصة الإنبات من حديث أبي سعيد.
[4098]- وروى البزار (2) من حديث سعد بن أبي وقاص: أن سعد بن معاذ
حكَم على بني قريظة أن يقتل كل من جرت عليه المواسي.
وسيأتي في الذي بعده.
تنبيه
ينبغي أن يقرأ قوله. " يُكشف" -بالضّمّ على البناء (3) لما لم يسم فاعله؛ لأن سعدا مات عقب الحكم ولم يتول تفتيشهم؛ ويؤيِّد ذلك:
[4099]- أنّ الطّبراني روى في "الكبير" (4) و"الصغير" (5) من حديث أسلم الأنصاري، قال: جعلني النبي صلى الله عليه وسلم على أسارى قريظة، فكنت أنظر في فرج الغلام؛ فإن رأيته قد أثبت ضربت عنقه، وإن لم أره قد أنبت جعلته في مغانم--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 3034)، وصحيح مسلم (رقم 1768).
(2) مسند البزار (رقم 1091).
(3) في الأصل زيادة عبارة (للمعفول) وهو تكرار لما بعده.
(4) المعجم الكبير (رقم 1000).
(5) المعجم الصغير (رقم 181).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1852)
المسلمين. زاد في "الصغير": لا يروى عن أسلم إلا بهذا الإسناد.
قلت: وهو ضعيف.
1584 - [4100]- حديث عطية القرظي: عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة وكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي.
أصحاب "السنن" (1) من حديث عبد الملك بن عمير عنه بلفظ: ومن لم ينبت لم يقتل.
وفي رواية: جعل في السبي. وللترمذي: خلي سبيله.
وله طرق أخرى عن عطية، وصحّحه الترمذي، وابن حبان (2) والحاكم (3) وقال: على شرط الصحيح. وهو كما قال، إلا أنهما لم يخرجا لعطية، وما له إلا هذا الحديث الواحد.
1585 - [4101]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لأسماء بنت أبي بكر: "إنَّ الْمَرْأَةَ إذا بَلَغَتِ الْمَحِيض لا يَصْلُح أنْ يُرى مِنْهَا إلَّا هذَا". وَأَشَار إِلَى الْوجه والكفين.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 4405)، وسنن الترمذي (رقم 1584)، وسنن النسائي (رقم 3430)، السنن الكبرى له (ت8620، 8621)، وسنن ابن ماجه (رقم 2541، 2542).
وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4781، 4783، 4788).
(3) مستدرك الحاكم (2/ 123).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1853)
أبو داود (1) من حديث خالد بن دريك، عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها، وقال: فذكره.
وقد أعله أبو داود بالانقطاع، وقال: إن خالد بن دريك لم يدرك عائشة.
ورواه في "المراسيل" (2) من حديث هشام عن قتادة مرسلا، لم يذكر خالدا، ولا عائشة. وتفرد سعيد بن بشير -وفيه مقال- عن قتادة بذكر خالد فيه.
وقال ابن عدي (3): إن سعيد بن بشير قال فيه مرة: "عن أم سلمة" بدل "عائشة".
ورجح أبو حاتم (4): أنه عن قتادة، عن خالد بن دريك، أن عائشة (5) مرسل وله شاهد أخرجه البيهقي (6) من طريق ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله، سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها أختها عليها ثياب شامية .... الحديث.
* حديث: "لَا يَقبلُ الله صَلاةَ حائضٍ إلَّا بخمَارٍ".
تقدّم في "الصّلاة" في "الشّروط".--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 4104).
(2) المراسيل (رقم 437).
(3) الكامل لابن عدي (3/ 373).
(4) علل ابن أبي حاتم (1/ 488).
(5) [ق/410].
(6) السنن الكبرى (7/ 86).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1854)