باب اختلاف المتبايعين
1553 - [4041]- حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا اخْتَلفَ المتَبَايِعَان فالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِع، والْمُبْتَاعُ بالخِيَار".
الشّافعي (1) عن سعيد (2) بن سالم، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: أتى عبد الله بن مسعود [في مثل هذا] (3) فقال: حضرت النّبي صلى الله عليه وسلم فأمر [بـ] (4) البائع أن يُستَحلف، ثمّ يخير المبتاع إن شاءَ أخذ وإن شاء ترك.
رواه أحمد (5) عن الشّافعي، والنسائي (6) والدّارقطني (7) من طريق أبي عبيدة أيضًا.
وفيه انقطاع على ما عرف من اختلافهم في صحة سماع أبي عبيدة، من أبيه، واختلف فيه على إسماعيل بن أمية، ثمّ على ابن جُريج في تسميّة والد عبد الملك هذا الرّاوي عن أبي عبيدة، فقال: يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية: "عبد--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار (رقم 3493).
(2) [ق /401].
(3) من "م". وهي ثابتة في عند أحمد والنسائي.
(4) من "م"، وهي رواية أحمد، وبدونها عند النسائي، كما في الأصل، وعليه يُقرأ الفعل (يَسْتَحلف) بالبناء للفاعل.
(5) مسند الإِمام أحمد (1/ 466).
(6) سنن النسائي (رقم 4649).
(7) سنن الدارقطني (3/ 19 - 20).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1812)
الملك بن عمير" كما قال سعيد بن سالم. ووقع في النسائي "عبد الملك بن عبيد" ورجح هذا أحمد والبيهقي (1)، وهو ظاهر كلام البخاري (2). وقد صححه ابن السكن، والحاكم (3).
وروى الشّافعي في "المختصر" (4) عن سفيان، عن ابن عجلان، عن عون ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود نحوه، بلفظ الباب، وفيه انقطاع.
ورواه الدارقطني (5) من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده. وفيه إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة (6).
1554 - [4042]- قوله: وفي رواية: "إذَا اخْتَلَف الْمُتَبَايعَان تَحَالَفَا".
وفي رواية أخرى "تَحَالَفَا"، "أو ترادّا".
أمّا رواية التحالف، فاعترف الرّافعي في "التذنيب" أنه لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث. وإنما توجد في "كتب الفقه" وكأنه عنى الغزالي--------------------------------------------
(1) المعرفة (4/ 317).
(2) التاريخ الكبير (3/ 441).
(3) المستدرك (5/ 45).
(4) مختصر المزني (ص 86).
(5) سنن الدارقطني (3/ 21).
(6) يشير بذلك إلى ضعف رواية ابن عياش عن غير الشاميين؛ لأن ابن عقبة مدني.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1813)
فإنّه ذكرها في "الوسيط" (1)، وهو تبع إمامه في "الأساليب".
وأمّا [رواية التراد] (2):
[4043]- فرواها مالك بلاغًا (3) عن ابن مسعود.
ورواها أحمد (4) والترمذي (5) وابن ماجه (6) بإسناد منقطع.
وقال الطبراني في "الكبير" (7) أخبرنا محمَّد بن هشام المستملي، أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، أخبرنا فضيل بن عياض، أخبرنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. مرفوعًا: "البَيِّعَان إذَا اخْتَلَفَا في الْبَيْعِ تَرَادَّا". رواته ثقات؛ لكن اختلف في عبد الرحمن بن صالح وما أظنه حفظه؛ [فقد] (8) جزم الشّافعي أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شيء موصول. وذكره الدارقطني في "علله" (9) فلم يعرج على هذه الطريق.--------------------------------------------
(1) الوسيط، للغزالي (3/ 205).
(2) في الأصل: "راويه البزار"، والمثبت من "م" و"د"، وهو الصواب.
(3) الموطأ (2/ 671).
(4) مسند الإِمام أحمد (1/ 466).
(5) سنن الترمذي (رقم 1270)، وقال: "هذا حديث مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود. قال: وقد روي عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث أيضًا، وهو مرسل أيضًا".
(6) سنن ابن ماجه (رقم 2186).
(7) المعجم الكبير (رقم 9987).
(8) في الأصل، و"د": "وقد"، والمثبت من "م" وهو أولى.
(9) علل الدارقطني (5/ 203 - 205).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1814)
وله طريق أخرى عند أبي داود (1) والنسائي (2) والحاكم (3) والبيهقي (4) من طريق عبد الرّحمن بن قيس بن محمّد بن الأشعث، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال عبد الله بن مسعود، فذكر الحديث. وصحّحه من هذا الوجه الحاكم (5) وحسّنه البيهقي (6).
وقال ابن عبد البر (7): هو منقطع، إلا أنّه مشهور الأصل عند جماعة العلماء تلقوه بالقبول، وبنوا عليه كثيرا من فروعه.
وأعله ابن حزم بالانقطاع (8). وتابعه عبد الحق (9). وأعله ابن القطان (10) بالجهالة في عبد الرحمن، وأبيه، وجده.
وله طريق أخرى رواها الدارقطني (11) من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: باع عبد الله بن مسعود سبيا من سبي الإمارة--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3511).
(2) سنن النسائي (رقم 4648).
(3) مستدرك الحاكم (2/ 45).
(4) السنن الكبرى (5/ 332).
(5) المستدرك (2/ 45).
(6) السنن الكبرى (5/ 332).
(7) التمهيد (24/ 292).
(8) المحلى (8/ 368).
(9) الأحكام الوسطى (3/ 270).
(10) بيان الوهم والإيهام (3/ 525 - 526).
(11) سنن الدارقطني (3/ 21).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1815)
بعشرين ألفا -يعني من الأشعث بن قيس- فذكر القصة، والحديث. ورجاله ثقات إلَّا أنّ عبد الرّحمن اختلف في سماعه من أبيه.
1555 - [4044]- قوله: وفي رواية: "إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَان والسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ولا بَيِّنَةَ لأحَدِهِمَا، تَحَالَفَا".
رواها عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (1) من طريق القاسم (2) بن عبد الرحمن، عن جده. ورواها الطبراني (3) والدارمي (4) من هذا الوجه، [فقال] (5): عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود. وانفرد بهذه الزيادة، وهي قوله: "والسلعة قائمة" ابن أبي ليلى، وهو محمَّد بن عبد الرّحمن الفقيه، وهو ضعيف سيء الحفظ.
وأما قوله فيه: "تحالفا" فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم: "فَالقوْلُ (6) قَوْلُ الْبَائِعِ، أَوْ [يَتَرَادَّنِ] (7) الْبَيْع".
* * * *--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (1/ 466)
(2) [ق/402].
(3) المعجم الكبير (رقم 10365).
(4) سنن الدارمي (رقم 2549).
(5) من "م" و"د".
(6) في الأصل و"د": "والقول" والمثبت من "م".
(7) في الأصل، و"د": "يرادان"، وما أثبته أنسب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1816)
[باب] (1) السّلم
1556 - [4045]- قوله: عن ابن عباس: إن المراد بقوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} السّلم.
الشّافعي (2) والطبراني (3) والحاكم (4) والبيهقي (5) من طريق قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس قال: أشهد أنّ السّلف المضمون إلى أجل مسمى مما أحل (6) الله فهي [الكتاب] (7)، وأذن فيه، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. . .} الآية.
وقد علّقه البخاري (8) وأوضحته في "تغليق التعليق" (9).
1557 - [4046]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يُسلفون في التمر السنة والسنتين، وربما قال: والثلاث، فقال: "--------------------------------------------
(1) في الأصل و"د": "كتاب"، والمثبت من "م"، وهو الأنسب.
(2) الأم (3/ 93 - 34).
(3) المعجم الكبير (رقم 12903).
(4) مستدرك الحاكم (2/ 286).
(5) السنن الكبرى (6/ 18 - 19).
(6) في "م": "أجله".
(7) في الأصل، في "كتابه"، والمثبت من "م" و"د".
(8) صحيح البخاري -كتاب البيوع- باب السلم إلى أجل معلوم.
(9) تغليق التعليق (3/ 276).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1817)
مَن أَسْلَف فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ".
الشّافعي (1) عن ابن عيينة، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عبّاس. ولفظه: في التمر السنة والسنتين، وربما قال: السنتين والثلاث. واتفقا عليه (2) من حديث سفيان.
1558 - [4047]- حديث: أنه اشترى من يهودي إلى ميسرة.
الترمذي (3) والنسائي (4) والحاكم (5) من حديث عكرمة، عن عائشة. وفيه قصة. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري (6).
[4048]- ورواه أحمد (7) من طريق الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، بإسناد ضعيف.
قال أبو حاتم (8): هو منكر وهو عند الطبراني في "الأوسط" (9)--------------------------------------------
(1) مسند الشّافعي (ص 139).
(2) صحيح البخاري (رقم 2240)، وصحيح مسلم (رقم 127).
(3) سنن الترمذي (رقم 1213).
(4) سنن النسائي (رقم 4628).
(5) مستدرك الحاكم (2/ 23 - 24).
(6) في الأصل: "الصحيح على شرط البخاري" وهو خطأ، وصوابه في "م" و"د"
(7) مسند الإِمام أحمد (3/ 243).
(8) علل ابن أبي حاتم (1/ 377).
(9) المعجم الأوسط (رقم 1476).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1818)
من طريق عاصم الأحول، عن أنس.
تنبيه
أعل ابن المنذر فيما نقله ابن الصبّاغ في "الشّامل" حديث عائشة بحرمى بن عمارة، وقال: إنّه رواه عن شعبة، وقد قال فيه أحمد بن حنبل: إنّه صدوق، إلا أن فيه غفلة.
قال ابن المنذر: وهذا لم يتابع عليه، فأخاف أن يكون من غفلاته. انتهى.
وهذا في الحقيقة من غفلات المعلِّل، ولم ينفرد به حرمى، بل لم نره من [روايته] (1) إنما رواه شعبة عن والده عمارة، عن عكرمة، وكان حرمى حاضرا في المجلس.
بينه الترمذي والبيهقي.
* حديث عبد الله بن عمر: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري له بعيرا ببعيرين إلى أجل …
أخرجه أبو داود. وقد تقدم في "الربا".
1559 - [4049]- حديث ابن عمر: أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالربذة.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "رواياته" والمثبت من "م" و"د"، وفي "م": "لم أر" بصيغة المتكلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1819)
علقه البخاري (1) ورواه مالك في "الموطأ" (2) عن نافع عن ابن عمر، والشافعي عن مالك كذلك.
تنبيه
روي عن ابن عمر ما يعارض هذا.
[4050]- رواه عبد الرزاق (3) عن معمر عن ابن طاوس، عن أبيه أنه سأل ابن عمر، عن بعير ببعيرين، فكرهه.
[4051]- ورواه ابن أبي شيبة (4) عن ابن أبي زائدة، عن ابن عون، عن ابن سيرين.
قلت لابن عمر "البعير بالبعيرين إلى أجل؟ فكرهه.
ويمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز، وإن كان مكروها على التنزيه لا على التحريم.
[4052]- وروى الحاكم (5) والدارقطني (6) (7) من حديث ابن عباس:--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري -كتاب البيوع- باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة.
(2) موطأ الإمام مالك (2/ 652).
(3) مصنف عبد الرزاق (رقم 14140).
(4) مصنف ابن أبي شيبة.
(5) مستدرك الحاكم (2/ 57).
(6) سنن الدارقطني (3/ 71).
(7) [ق/ 403]- وفي هامش الأصل ما نصه: "بلغ مقابلةً على نسخةٍ مقروءة على المؤلِّف، وفيها زياداتٌ بخطِّه، أُلحقت وصحّ الإلحاق".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1820)
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان. وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم ابن جوثى (1) وهاه ابن حبان (2).
1560 - [4053]- حديث علي: أنه باع بعيرًا بعشرين بعيرا إلى أجل.
مالك في "الموطأ" (3) عن صالح، عن الحسن بن محمد بن علي، عن علي وفيه انقطاع بين الحسن، وعلي.
وقد روي عنه ما يعارض هذا:
[4054]- روى عبد الرزاق (4)، من طريق ابن المسيب، عن علي: أنه كره بعيرا ببعيرين نسيئة.
روى ابن أبي شيبة نحوه عنه.
1561 - [4055]- حديث: أن أنسا كاتب عبدا له على مال، فجاء العبد بالمال فلم يقبله أنس، فأتى العبد عمر فأخذه منه، ووضعه في بيت المال.
هذا الأثر ذكره الشّافعي في "الأم" (5) بلا إسنادٍ.--------------------------------------------
(1) هو إسحاق بن إبراهيم الطبري على ما رجّحه ابن حجر في اللسان (1/ 744).
(2) انظر: كتاب المجروحين (1/ 137).
(3) موطأ الإمام (2/ 652).
(4) مصنف عبد الرزاق (رقم 14143).
(5) الأم (8/ 62).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1821)
وقد رواه البيهقي (1) من طريق أنس بن سيرين، عن أبيه، قال: كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح تستر فاشتريت رقة فربحت فيها فأتيت أنسا بكتابتي. . . فذكره، [وعلّقه البخاريّ (2) مختصرًا] (3).
* * * *--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (10/ 334).
(2) في باب إثم من قذف مملوكه، وباب المكاتب ونجومه في كل سنة. . .
(3) ما بين المعقوفتين من "م".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1822)
باب القرض
1562 - [4056]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم استقرض بَكْرًا وردَّ بازلا.
هذا اللفظ تبع فيه الغزّالي في "الوسيط" (1)، وهو تبعَ الإمامَ في "النهاية" وزاد: إنه صحّ.
[4057]- والذي في "الصحيحين" (2) عن أبي هريرة كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حقّ فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه فقال: "دَعُوهُ فإنّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقالًا". فقال لهم: "اشتَرَوْا لَهُ سِنّا فَأعْطُوه إيَّاه". فقالوا: إنا لا نجد إلا سنّا هو خير من سنّه. قال: "فَاشتَرُوه فَأَعْطُوه إيَّاه؛ فإنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ -أوْ خَيْرَكُمْ- أَحْسَنُكُمْ قَضاءً".
[4058]- وأخرج مسلم (3) عن أبي رافع: أنه صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بَكرا، فقدمت عليه إبل من الصدقة، فأمر أبا رافع أن يعطي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رَبَاعِيّا. فأمره أن يعطيه. . . الحديث.
وقد ذكره الرافعي بعد.
تنبيه
البكر: الصغير من الإبل. والرَّباعي -بفتح الرّاء- ما له ست سنين. وأما البازل: فهو ما له ثمان سنين ودخل في التاسعة. فتبين أنّهم لم يوردوا الحديث بلفظه ولا بمعناه.--------------------------------------------
(1) الوسيط (3/ 457).
(2) صحيح البخاري (رقم 2305)، وصحيح مسلم (رقم 1601).
(3) صحيح مسلم (رقم 1600).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1823)
[4059]- وقد أخرج النسائي (1) والبزار من حديث العرباض بن سارية قال: بعت من النبي صلى الله عليه وسلم بكرا فأتيته أتقاضا، فقلت: اقضني ثمن بكري؟ قال: "لا أَقْضِيكَ إلَّا نَجِيبةً"، فدعاني فأحسن قضائي، ثم جاء أعرابي فقال: اقضني بكري. فقضاه بعيرًا. . . الحديث.
1563 - [4060]- حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرض جرّ منفعة.
وفي رواية: "كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُو رِبًا".
قال عمر بن بدر في "المغني" لم يصح فيه شيء.
وأما إمام الحرمين فقال: إنه صح، وتبعه الغزالي (2). وقد رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (3) من حديث علي باللفظ الأول. وفي إسناده سوار بن مصعب وهو متروك.
[4061]- ورواه البيهقي في "المعرفة" (4) عن فضالة بن عبيد موقوفًا، بلفظ: كل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا.
[4062 - 4065]- ورواه في "السنن الكبرى" (5) عن ابن مسعود، وأبي كعب، وعبد الله بن سلام، وابن عباس،، موقوفًا عليهم.--------------------------------------------
(1) سنن النسائي (رقم 4619).
(2) الوسيط، للغزالي (3/ 453)
(3) بغية الباحث (رقم 437).
(4) المعرفة والآثار (4/ 391).
(5) السنن الكبرى (5/ 349 - 350).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1824)
* حديث عبد الله بن عمرو: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمرني أن آخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل.
تقدم في "الربا".
* حديث: "خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً".
تقدم من حديث أبي هريرة (1) قريبا.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن سلف وبيع.
البيهقي وغيره من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وقد تقدم.
1564 - [4066]- قوله: نهى السّلف عن إقراض الولائد.
وكأنه تبع إمام الحرمين؛ فإنه كذا قال، بل زاد: إنه صح عنهم.
وأمّا الغزالي في "الوسيط" (2) فعزاه إلى الصحابة، وقد قال ابن حزم (3): ما نعلم في هذا أصلًا من كتاب ولا من رواية صحيحة، ولا سقيمة ولا من قول صاحب، ولا من إجماع ولا من قياس.
* * * *--------------------------------------------
(1) [ق/ 404].
(2) الوسيط، للغزالي (3/ 452).
(3) المحلى (8/ 82).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1825)
(18) كتابُ الرَّهن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1827)
1565 - [4066]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم رهن درعه من يهودي، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عنده.
متفق عليه (1) من حديث عائشة.
[4067]- وللبخاري (2) عن أنس قال: رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا له عند يهودي بالمدينة، وأخذ منه شعيرا لأهله.
[4068]- وأحمد (3) والترمذي (4) وصححه. والنسائي (5) وابن ماجه (6) من حديث ابن عباس.
وقال صاحب "الاقتراح" (7): هو على شرط البخاري.
تنبيه
اسم اليهودي: أبو الشحم الظفري.
[4069]- ورواه الشافعي (8) والبيهقي (9) من طريق جعفر بن محمَّد عن أبيه، مرسلا--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 2068) وصحيح مسلم (رقم 1603).
(2) صحيح البخاري (رقم 2069).
(3) مسند الإِمام أحمد (1/ 236، 300 - 301، 361).
(4) سنن الترمذي (رقم 1214).
(5) سنن النسائي (رقم 465).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 3439).
(7) الاقتراح، لابن دقيق العيد (ص 378).
(8) مسند الإِمام الشّافعي (ص 139، 148، 151).
(9) السنن الكبرى (6/ 36).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1829)
ووقع في كلام إمام الحرمين: أنه أبو شحمة، وهو تصحيف.
1566 - [4070]- حديث أنس: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتخذ الخمر خلا؟ قال: "لا".
مسلم (1) من حديثه.
1567 - [4071]- حديث: أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: عندي خمور لأيتام. فقال: "أَرِقْها". قال: ألا أخللها؟ قال: "لا".
(2) أحمد (3) وأبو داود (4) والترمذي (5) من حديث أنس.
[4072]- وقد روي من حديث أنس، عن أبي طلحة (6)، وأصله في مسلم (7).
تنبيه
[4073]- روى البيهقي (8) من حديث جابر مرفوعًا: "مَا [أَقْفَرَ] (9) أَهْلُ بَيْتٍ--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1983).
(2) في "م" و"د": (وأحمد) بزيادة واو، والسّياق يقتضي حذفها كما في الأصل.
(3) مسند الإِمام أحمد (3/ 119، 180، 260).
(4) سنن أبي داود (رقم 3675).
(5) سنن الترمذي (رقم 1293).
(6) كما هي رواية الترمذي في الموضع السابق.
(7) هو الحديث المتقدم قبله.
(8) السنن الكبرى (6/ 38)، وقال: حديث واه.
(9) في الأصل: (أفقر) بتقديم الفاء، والمثبت من "م" و"د"، و"سنن البيهقي".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1830)
مِنْ أُدُمٍ فِيهِ خَلٌّ، وَخَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ".
وفي سنده المغيرة بن زياد، وهو صاحب مناكير، وقد وثق، والراوي عنه حسن بن قتيبة، قال الدارقطني (1) متروك.
وزعم الصغاني: أنه موضوع وتعقبته عليه. وقال ابن الجوزي في "التحقيق" (2): لا أصل له. قال البيهقي (3): أهل الحجاز يسمون خل العنب خل الخمر.
1568 - [4074]- حديث: "الظّهْرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكبُه نَققَتُه".
البخاري (4) من حديث الشعبي، عن أبي هريرة، به، وأتم منه، ولفظه: "الظهر يركب بنفقته إذا قال مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة". ورواه أبو داود (5) بلفظ: "يحلب" مكان: "يشرب".
1569 - [4075]- حديث: "الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ".--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (7/ 405).
(2) تحقيق أحاديث التعليق (1/ 111) وعبارته: "لا يعرف".
(3) السنن الكبرى (6/ 38).
(4) صحيح البخاري (رقم 2511، 2512).
(5) سنن أبي داود (رقم 3526)، وقال أبو داود "وهو عندنا صحيح".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1831)
الدارقطني (1)، والحاكم (2) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأعل بالوقف. وقال ابن أبي حاتم (3): قال أبي: رفعه مرة، ثم ترك الرفع بعد. ورجح الدارقطني ثم البيهقي رواية من وقفه على من رفعه، وهي رواية الشّافعي، عن سفيان، عن الأعمش،، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
1570 - [4076]- حديث: "لَا يُغْلَقُ الرَّهنُ مَن راهنَهُ، لهُ غُنْمُه وَعَلَيْهِ غُرْمُه".
ابن حبان في "صحيحه" (4) والدارقطني (5) والحاكم (6) والبيهقي (7) من طريق زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، لَه غنْمُه وَعَلَيْه غُرْمِه".
وأخرجه ابن ماجه (8) من طريى إسحاق بن راشد، عن الزهري.
وأخرجه الحاكم (9) من طرق عن الزهري (10) موصولة، أيضًا.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (3/ 34).
(2) مستدرك الحاكم (2/ 58).
(3) علل ابن أبي حاتم (1/ 374).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5934).
(5) سنن الدارقطني (3/ 32).
(6) مستدرك الحاكم (2/ 51).
(7) السنن الكبرى (6/ 39).
(8) سنن ابن ماجه (رقم 2441).
(9) مستدرك الحاكم (2/ 51 - 52).
(10) [ق/ 405].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1832)
ورواه الأوزاعي ويونس وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلًا.
ورواه الشّافعي (1) عن بن أبي فديك، وابن أبي شيبة (2) عن وكيع، وعبد الرزاق (3) عن الثوري كلهم، عن ابن أبي [ذئب] (4)، كذلك. ولفظه: "لا يُغلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رهَنَه، لَهُ غُنْمه وَعَلَيْه غُرْمُه".
قال الشّافعي (5): غنمه زياده وغرمه هلاكه. وصحح أبو داود (6) والبزار والدراقطني (7) وابن القطان (8) إرساله. وله طرق في الدارقطني (9) والبيهقي (10) كلها ضعيقة.
وروى ابن حزم (11) من طريق قاسم بن أصبغ، أخبرنا محمَّد بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل [الثقة] (12)، أخبرنا نصر بن--------------------------------------------
(1) مسند الشّافعي (ص 148).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 525).
(3) مصنف عبد الرزاق (رقم 15034).
(4) تصحف في الأصل إلى (ذئيب)، وتصحيحه من "م" و "د".
(5) مسند الإِمام الشّافعي (ص 148).
(6) مراسيل أبي داود (رقم 175 - الزهراني).
(7) علل الدارقطني (9/ 168).
(8) انظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 89 - 90، 431).
(9) سنن الدارقطني (3/ 32 - 33).
(10) السنن الكبرى (6/ 39 - 40).
(11) المحلى (8/ 99).
(12) في الأصل: (الفقه)، والمثبت من "م" و"د".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1833)