العرس بن قيس الكندي(1) عن عدي بن عميرة رضي الله عنه قال: خرجت مهاجرًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ـ فذكر قصة طويلة ـ وقال فيها: «فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم، ويزعمون أن إلههم في السماء فأسلمتُ وتبعته»(2).
ذكر أقوال التابعين رحمهم الله تعالى (3):
قال مسروق رحمه الله:
قال علي بن الأقمر(4): كان مسروق إذا حدَّث عن عائشة رضي الله عنها، قال: «حدثتني الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها، حبيبة حبيب الله صلى الله عليه وسلم، المُبرَّأة من فوق سبع سماوات»(5).(1) من قوله: «حدثني يزيد بن سنان» إلى هنا سقط من (ت).
(2) أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/78، 79) رقم (7) من طريق: الأموي به مطولاً.
قال الذهبي: «هذا حديث غريب». العلو (1/ 325).
(3) في (ظ): «رضي الله عنهم».
(4) في (ظ): «الأرقم».
(5) أخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 248، 249)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/160)، رقم (68).
من طريق: أبي مسعود الجرار عن علي بن الأقمر به فذكر مثله.
قلت: أبو مسعود الجرار هو عبد الأعلى بن أبي المساور، متروك الحديث.
إلا أنه لم يتفرد به بل تابعه: محمد بن جحادة عن علي بن الأقمر به بلفظ: … =
= … حدثتني البريئة المبرَّأة من فوق سبع سماوات، بنت الصديق، حبيبة حبيب الله».
أخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 118) (5411).
ـ ورواه: الأعمش وعمرو بن مرة وحبيب بن أبي ثابت عن أبي الضحى عن مسروق فذكره ولم يذكر «من فوق سبع سماوات».
أخرجه ابن سعد في الطبقات (10/ 66)، والإمام أحمد في العلل (رواية عبد الله) (2/ 411) رقم (2840)، وابن المنذر في الأوسط (2/ 391) (1092)، والطبراني في الكبير (23/ 181) (289) وغيرهم.
وسنده صحيح.
ــ ورواه شعيب بن الحباب عن عامر الشعبي قال: كان مسروق .. فذكره، ولم يقل «من فوق سبع سماوات».
أخرجه الطبراني في الكبير (23/ 181) رقم (290)، وابن سمعون في أماليه (67)، وابن سعد (10/ 64)، وسنده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
قول [ظ/ق 28 ب] عكرمة رحمه الله تعالى:
قال سلمة بن شبيب: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي عن عكرمة رحمه الله تعالى، قال: بينما رجل مستلق على مُثُلِه(1) في الجنة، فقال في نفسه ـ لم يحرك شفتيه(2) [ب/ق 27 ب]ـ لو أن الله يأذن لي لزرعت في الجنة، فلم يعلم إلا والملائكة على أبواب جنته قابضين على أكفهم، فيقولون: سلام عليك. فاستوى قاعدًا، فقالوا له: يقول لك ربك تمنَّيت شيئًا في نفسك قد علمته، وقد بعث معنا هذا البذر، يقول(1) جمع مِثال، وهو الفراش. انظر: النهاية (4/ 295).
(2) سقط من (ظ)، وكتب الناسخ على «يحرك»: كذا!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
لك(1): ابذر. فألقى يمينًا وشمالًا وبين يديه وخلفه، فخرج أمثال الجبال على ما كان تمنى وزاد، فقال له الرب(2) من فوق عرشه: كل يا ابن آدم، فإن ابن آدم لا يشبع» (3).
قول قتادة رحمه الله تعالى:
قال الدارمي: أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة قال: قالت بنو إسرائيل: «يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض، فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك؟ قال: «إذا رضيت عنكم(4) استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت استعملت عليكم شراركم»(5).(1) من (مط) فقط.
(2) في (ب): «أيوب)، وهو خطأ.
(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 334) مطولًا، وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم (69).
وفيه: إبراهيم بن الحاسم العدني: ضعيف جدًّا.
ولهذا قال الذهبي: «إسناده ليس بذاك». العلو (1/ 895).
(4) في (أ، ت): «عليكم».
(5) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/49)، رقم (87).
قال الذهبي: «هذا ثابت عن قتادة».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
قول سليمان التيمي رحمه الله تعالى:
قال ابن أبي خيثمة في «تاريخه»: حدثنا هارون بن معروف قال(1): حدثنا ضمرة عن صدقة التيمي عن سليمان التيمي قال: لو سُئِلت أين الله؟ لقلت: في السماء»(2).
قول كعب الأحبار رحمه الله تعالى:
قال الليث بن سعد: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن زيد بن أسلم حدثه عن عطاء بن يسار قال: أتى رجل كعبًا وهو في نَفَرٍ، فقال: يا أبا إسحاق حدثني عن الجبَّار؟ فأعْظَم القوم قوله، فقال كعب: دعوا الرجل، فإن كان جاهلًا تعلَّم، وإن كان عالمًا ازداد علمًا، ثم قال كعب: أخبرك أن الله خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، ثم جعل ما بين كل سمائين كما بين السماء الدنيا والأرض، وكثفهن مثل(1) من (أ، ظ).
(2) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (ص/24، 25)، رقم (64) تعليقًا: عن ضمرة به مطولاً.
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (671)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/165)، رقم (75).
من طريق ابن أبي خيثمة عن هارون بن معروف به فذكره.
وسنده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه فوقه»(1).
وقال نُعيم بن حماد: أخبرنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال: قال الله في التوراة: «أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أُدبّر أمور(2) عبادي، لا يخفى عليّ شيء من أمر عبادي في سمائي ولا في أرضي، وإليَّ مرجع كل(3) خلقي، فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي،(1) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/49)، رقم (88)، وأبو الشيخ في العظمة (2/ 610 ـ 612) رقم (234).
(الدارمي ويعقوب بن سفيان) كلاهما عن أبي صالح عن الليث به بمثله، وزادا عليه جملة في الأطيط.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 492، 493) (2608): حدثنا أبي (يعني: أبا حاتم الرازي) عن أبي صالح عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمر مولى غُفرة أن كعبًا ذكر العلو: فقال فذكر مثله مطولاً، ولم يذكر جملة: الأطيط.
قال الذهبي: « … والإسناد نظيف، وأبو صالح ليَّنوه، وما هو بمتَّهم؛ بل سيئ الحفظ» العلو (1/ 865).
قلت: وعمر مولى غُفرة ضعيف.
والأثر صحَّح إسناده المؤلف كما سيأتي.
(2) سقط من (ب).
(3) من (أ، ت).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي، وأعاقب من شئت بعقابي»(1).
قول مقاتل رحمه الله تعالى:
ذكر البيهقي في «الأسماء [ظ/ق 29 أ] والصفات»: عن بكير(2) بن معروف عن مقاتل [قال:] بلغنا [ب/ق 28 أ]ـ والله أعلم ـ في قوله عز وجل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ … } الآية [الحديد/3]، الأول: قبل كل شيء، والآخر: بعد كل شيء، والظاهر: فوق كل شيء، والباطن: أقرب من كل شيء، وإنما يعني: القرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، وهو بكل شيء عليم»(3).
وبهذا الإسناد عنه: في قوله تعالى: {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة/ 7] يقول: بعلمه(4)، وذلك قوله: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فيعلم نجواهم،(1) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (2/ 625، 626) رقم (244)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (6/ 7) من طريق نُعيم بن حماد به.
والأثر صحَّح إسناده ابن ناصر الدين والذهبي في «العرش» (2/ 188) والمؤلف كما سيأتي.
(2) في (ب، ظ): «بكر» وهو خطأ.
(3) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 342) رقم (910)، وفي سنده خالد ابن يزيد بن صالح اليشكري قال فيه أبو حاتم الرازي: مجهول. الجرح والتعديل (1147).
(4) في (أ، ب، ظ): «علمه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
ويسمع كلامهم، ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء، وهو فوق عرشه وعلمه معهم»(1).
قول الضحاك رحمه الله تعالى:
روى بكير(2) بن معروف عن مقاتل بن حيان عنه {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ … } الآية. قال: «هو الله عز وجل على العرش وعلمه معهم»(3).
قول التابعين جملة:
روى البيهقي بإسنادٍ صحيح إلى الأوزاعي قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به(4) من صفاته(5).(1) أخرجه البيهقي (910) وفيه العلة السابقة.
(2) في (ت): «بكر» وهو خطأ.
(3) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (592)، وأبو داود في المسائل (ص/263)، والطبري في تفسيره (28/ 12)، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 139)، والبيهقي في الأسماء والصفات رقم (909) وغيرهم.
قال الذهبي: «أخرجه أبو أحمد العسَّال، وأبو عبد الله ابن بطة، وأبو عمر بن عبد البر بأسانيد جيدة، ومقاتل ثقة إمام» العلو (1/ 918) رقم (326).
(4) في (أ): «به السُّنة» ووضع الناسخ عليها علامة (م) إشارة إلى التقديم والتأخير.
(5) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 304) رقم (865)، والجورقاني في=
= … الأباطيل والمناكير (1/ 80) رقم (73).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي: «إسناده صحيح» انظر: بيان تلبيس الجهمية (1/ 270).
وقال ابن حجر: «وأخرج البيهقي بسند جيد» فذكره.
انظر: درء التعارض (6/ 262)، وتذكرة الحفاظ (1/ 181، 182)، وفتح الباري (13/ 406).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
قال شيخ الإسلام: «وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور جَهْم، المنكر لكون الله عز وجل فوق عرشه، والنافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف كان بخلاف قوله»(1).
وقال أبو عمر بن عبد البر في «التمهيد»: « … علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل؛ قالوا في تأويل قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ … } [المجادلة/7]: هو على العرش وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يُحْتجُّ به(2)»(3).
قول الحسن البصري رحمه الله تعالى:
روى أبو بكر الهُذَلي عن الحسن رحمه الله تعالى قال: «ليس شيء عند ربك من الخلق أقرب إليه من إسرافيل، وبينه وبين ربه سبعة حُجُبٍ، كل حجاب مسيرة خمسمائة عام، وإسرافيل دون هؤلاء، ورأسه(1) انظر: الفتوى الحموية ـ كما في مجموع الفتاوى (5/ 39).
(2) في (أ، ت، ع): «بقوله».
(3) انظر: التمهيد (7/ 138، 139).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
تحت العرش ورجلاه في تخوم السابعة»(1).
قول مالك بن دينار رحمه الله تعالى:
ذكر أبو العباس السراج: حدثنا عبد الله بن أبي زياد وهارون قالا حدثنا سيَّار قال: حدثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: «إن الصدّيقين إذا قُرئ عليهم القرآن طَرِبتْ قلوبهم إلى الآخرة»، ثم يقول: «خذوا»، فيقرأون(2) ويقول: «اسمعوا إلى قول الصادق من فوق عرشه(3)،
وكان مالك بن دينار وغيره من السلف يذكرون [ب/ق 28 ب] هذا الأثر: «ابن آدم خيري إليك نازل، وشرّك صاعد إليَّ، وأتحبَّب(4) إليك بالنعم، وتتبغَّض(1) أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/161، 162)، رقم (70).
من طريق: إسحاق بن بشر عن أبي بكر الهذلي عن الحسن فذكره.
وإسحاق بن بشر: متهم بالكذب، وقد خولف في إسناده، ـ فرواه مسلم بن خالد الزنجي عن أبي بكر الهذلي قال: فذكره مطوَّلًا.
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (2/ 686، 687) رقم (278).
قلت: وهذا أشبه بالصواب، قال الذهبي: «أبو بكر واهٍ» العلو (2/ 870) رقم (291).
قلت: هذا لا يضرُّه لأنه من قوله؛ لكنه مما لا يُعلم بالرأي.
(2) في الحلية وإثبات صفة العلو: «فيقرأ».
(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/ 358)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/162)، رقم (71) من طريق أبي العباس السراج به.
قلت: فيه سيَّار بن حاتم العنزي فيه لين فيما يسنده، فلعله يقبل فيما سوى ذلك ما لم ينكر. وراجع (ص 413).
(4) في (ظ): «فأتحبَّب».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
إليَّ بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم قد عرج(1) إليَّ منك بعملٍ قبيح»(2).
قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن رحمه الله [ظ/ق 29 ب] شيخ مالك ابن أنس رحمه الله تعالى:
قال يحيى بن آدم عن أبيه عن ابن عيينة قال: سُئِل ربيعة عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]، كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله تعالى الرسالة، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التصديق»(3).(1) كذا في النسخ!، وصوابه: «يعرج» بدل «قد عرج».
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الشكر» رقم (43) عن مالك بن دينار. وأبو نعيم في الحلية (4/ 31) عن وهب بن منبِّه قالا: قرأت في بعض الكتب … فذكره بنحوه.
(3) أخرجه اللالكائي في شرح الأصول رقم (665) وعنه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (1/ 164) رقم (74)، والخلال في السنة كما في درء التعارض (6/ 264).
من طريق أحمد بن محمد بن يحيى القطان عن يحيى بن آدم عن ابن عيينة فذكره. وسنده صحيح.
ورواه محمد بن بشير عن سفيان بن عيينة قال: كنت عند ربيعة فسأله رجل … فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة»، أخرجه الذهبي في العلو (2/ 911) رقم (322).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
قول عبد الله بن الكوَّاء رحمه الله تعالى(1):
ذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى في «تاريخه» عن هشام بن سعد قال: قَدِم عبد الله بن الكوَّاء على معاوية، فقال له: أخبرني عن أهل البصرة؟ قال: «يقاتلون معًا ويدبرون شتَّى. قال: فأخبرني عن أهل الكوفة؟ قال: أنظَرُ الناس في صغيرةٍ، وأوقعه(2) في كبيرة. قال: فأخبرني عن أهل المدينة؟ قال: أحرص الناس على الفتنة، وأعجزهم عنها. قال: فأخبرني عن أهل مصر؟ قال: لُقْمة آكل، قال: فأخبرني عن أهل الجزيرة؟ قال: كناسة بين مدينتين. قال: فأخبرني عن أهل الموصل؟ قال: قلادة وليدة، فيها من كل شيءٍ خرزة. قال: فأخبرني عن أهل الشام؟ قال: جند أمير المؤمنين لا أقول فيهم شيئًا، قال: لتقولن. قال أطوع الناس لمخلوق وأعصاهُ(3) لخالق، ولا يحسبون للسماء ساكنًا»(4).(1) هو اليشكري، كان من رؤوس الخوارج، ثم رجع عن مذهب الخوارج، وعاود صُحبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه. لسان الميزان (549).
(2) في (ظ): «وأوقفهم»، والمثبت أولى.
(3) في (ت، ع): «وأعصاهم» والمثبت أولى.
(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 359)، (27/ 102).
من طريق: زكريا بن يحيى المنقري عن الأصمعي عن هشام بن سعد عن شيخ حدَّثه. قال: قدم. فذكره، وفيه إبهام الشيخ الذي حدَّث هشام بن سعد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
أقوال تابعي التابعين جملة(1) رحمهم الله تعالى:
ذكر قول عبد الله بن المبارك رحمه الله:
روى الدارمي والحاكم والبيهقي وغيرهم بأصح إسنادٍ إلى علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماوات، على العرش استوى(2)، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية»(3).
وفي لفظ آخر: «قلت: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما قالت الجهمية»(4).
قال الدارمي: حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك، قال: قيل له: كيف نعرف ربنا؟(1) ليس في (ظ).
(2) سقط من (ظ).
(3) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (22)، (598)، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص/15) تعليقًا، والدارمي في الرد على الجهمية رقم (162)، وفي النقض على بشر المريسي رقم (33). وسنده صحيح.
والأثر صححه: شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي وابن القيم.
(4) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 335) رقم (902).
وزاد: «قلت: بحدٍّ؟ قال: إي والله بحدٍّ». وسنده صحيح أيضًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
قال: «بأنه فوق السماء السابعة على [ب/ق 29 أ] العرش(1) بائن من خلقه»(2).
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي: «ومما يحقق قول ابن المبارك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية: «أين الله»؟ يمتحن بذلك إيمانها، فلما قالت: في السماء قال: «أعتقها فإنها مؤمنة»، والآثار في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة، والحجج متظاهرة والحمد لله على ذلك(3). ثم ساقها الدارمي رحمه الله تعالى.
وذكر ابن خزيمة عن ابن المبارك أنه قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد خفت من كثرة ما [ظ/ق 30 أ] أدعو على الجهمية، فقال: لا تخف، فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء(4).
وصح عن ابن المبارك أنه قال: إنا لنستطيع(5) أن نحكي كلام(1) سقط من (ب).
(2) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/39، 40)، رقم (67).
وسنده صحيح.
(3) انظر: الرد على الجهمية (ص/40)، رقم (68)، وحديث الجارية تقدم (ص/105).
(4) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (24)، وابن بطة في الإبانة (الرد على الجهمية) (2/ 95)، رقم (328)، وفيه رجل مبهم.
(5) في (ب): «لا نستطيع»، وهو خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية(1).
قول الأوزاعي رحمه الله تعالى:
قال أبو عبد الله الحاكم: أخبرني محمد بن علي الجوهري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا محمد بن كثير المصيصي قال: سمعت الأوزاعي يقول: كُنا والتابعون متوافرون نقول: «إن الله تعالى جلَّ ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة»(2).
وهذا الأثر يدخل في حكاية مذهبه ومذهب التابعين، فلذلك ذكرناه في الموضعين.
قول حماد بن زيد رحمه الله تعالى:
قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول:(1) أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (ص/269)، وعبد الله بن أحمد في السنة رقم (23)، وابن بطة في الإبانة ـ الرد على الجهمية ـ (2/ 97) رقم (334)، واللفظ لأبي داود، وجاء عند عبد الله في السنة: «نستجيز» بدل «لنستطيع»، وليس في الإبانة «لنستطيع».
وسنده صحيح.
(2) تقدم قريبًا (ص/186).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
«الجهمية إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء»(1).
قال شيخ الإسلام: «وهذا الذي كانت(2) الجهمية يحاولونه قد صرَّح به المتأخرون منهم، وكان ظهور السنة وكثرة الأئمة في عصر أولئك يَحُول بينهم وبين التصريح به، فلمَّا بَعُدَ العهد وخفِيت السُّنة وانقرضت(3) الأئمة صرحت الجهمية النفاة بما كان سلفهم يحاولونه، ولا يتمكنون من إظهاره» (4).
قول سفيان الثوري رضي الله عنه:
قال معدان: سألت سفيان الثوري عن قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد/4] قال: علمه. ذكره أبو عمر(5).(1) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (41)، وابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما في العلو للذهبي (2/ 970) (352)، وابن بطة في الإبانة ـ الرد على الجهمية ـ (2/ 95)، رقم (329).
وسنده صحيح، والأثر صححه شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر: مجموع الفتاوى (5/ 183، 184).
(2) في (ت): «كان».
(3) في (أ، ت): «وانقرض».
(4) لم أقف عليه في كتبه المطبوعة.
(5) في التمهيد (7/ 147)، وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (597)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 341) (908)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (672) وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
قول وهب بن جرير رحمه الله تعالى:
قال الأثرم: حدثنا أبو عبد الله الأوسي(1) قال: سمعت وهب بن جرير يقول: إنما يريد الجهمية [/ق 29 ب] أنه ليس في السماء شيء(2).
قال: وقلت لسليمان بن حرب: أي شيء كان حماد بن زيد يقول في الجهمية؟ فقال: كان يقول: إنما يريدون أنه ليس في السماء شيء(3).
ذكر أقوال الأئمة الأربعة رضي الله عنهم (4):
قول الإمام أبي حنيفة قدس الله روحه(5):
قال البيهقي: حدثنا أبو بكر بن الحارث الفقيه حدثنا أبو محمد بن(1) كذا في جميع النسخ، وكتب عليه ناسخ (ب): «كذا»، ووقع في النسخة الظاهرية لكتاب إثبات صفة العلو لابن قدامة: «الأنيسي»، وفي بعض النسخ المتأخرة: «القيسي» ولم أقف على ترجمة أبي عبد الله الأوسي.
(2) أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/171)، رقم (84) من طريق أبي بكر الأثرم به مثله.
وأخرجه الذهبي في العلو (2/ 1039) رقم (396) من طريق محمد بن حماد عن وهب بن جرير بلفظ: «إياكم ورأي جهم، فإنهم يحاولون أنه ليس في السماء شيء، وما هو إلا من وحي إبليس، ما هو إلا الكفر».
(3) أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/172)، رقم (85) وسنده صحيح.
(4) ليس في (ظ): «رضي الله عنهم».
(5) في (أ، ب، ت): «رضي الله عنه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
حيَّان أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر حدثنا يحيى بن يعلى قال: سمعت نعيم بن حماد(1) يقول: سمعت نوح بن أبي مريم أبا عصمة يقول: كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر، إذ جاءته امرأة من ترْمِذ كانت تجالس جهمًا فدخلت الكوفة، فقيل لها: إن هاهنا رجلًا قد نظر في المعقول يقال له: أبو حنيفة فأتيه(2)، فأتتهُ فقالت: أنت [ظ/ق 30 ب] الذي تُعلِّم الناس المسائل، وقد تركت دينك؟ أين إلهك الذي تعبده؟ فسكت عنها، ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها، ثم خرج إلينا وقد وضع كتابًا: إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض. فقال له رجل: أرأيت قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ} قال: هو كما تكتب للرجل: إنِّي معك، وأنت عنه غائب.
قال البيهقي: فقد(3) أصاب أبو حنيفة رحمه الله تعالى فيما نفى عن الله تعالى وتقدَّس من الكون في الأرض، وفيما ذكر من تأويل الآية، وتبع مطلق السمع في قوله: إن الله عز وجل في السماء(4).(1) قوله: «قال سمعت نُعيم بن حماد»: سقط من (ظ).
(2) سقط من (ظ).
(3) كذا في جميع النسخ، وعند البيهقي في الأسماء والصفات «لقد».
(4) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 337، 338) رقم (905).
وفيه نوح بن أبي مريم: متروك الحديث.
ولهذا قال البيهقي: «ومراده من تلك ـ والله أعلم ـ إن صحَّت الحكاية عنه ما ذكرنا … ».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
قال شيخ الإسلام(1): وفي كتاب «الفقه الأكبر» المشهور عند أصحاب أبي حنيفة الذي رووه بالإسناد عن أبي مُطيع البلخي الحكم ابن عبد الله قال: سألت أبا حنيفة عن الفقه الأكبر فقال: لا تكفِّرنَّ(2) أحدًا بذنب، ولا تنف أحدًا من الإيمان به، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعْلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولا تتبرأ من أحدٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا توالي أحدًا دون أحدٍ، وأن تردَّ أمر عثمان وعلي رضي الله عنهما إلى الله تعالى.
قال أبو حنيفة رحمه الله: الفقه الأكبر(3) في الدين خيرٌ من الفقه في العلم، ولأن يتفقَّه الرجل كيف يعبد ربه عز وجل خير من أن يجمع العلم الكثير.
قال أبو مطيع قلت: فأخبرني عن أفضل الفقه؟ قال: تعلُّم(4) الرجل الإيمان، والشرائع [ب/ق 30 أ] والسنن، والحدود، واختلاف الأئمة
ــ وذكر مسائل في الإيمان ثم ذكر مسائل في القدر ثم قال: ــ فقلت له: فما تقول فيمن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، فيتبعه على ذلك أُناس(1) يعني: ابن تيمية.
(2) في (أ، ت، ظ): «لا نكفِّر».
(3) سقط من (أ، ب).
(4) في (ظ): «يعلم»، وفي (ب، ت): «يتعلَّم».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
فيخرج من(1) الجماعة هل ترى ذلك؟ قال: لا. قلت: ولِمَ وقد أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو فريضة واجبة؟ قال: هو(2) كذلك لكن ما يفسدون أكثر مما يصلحون، من سفك الدماء واستحلال الحرام ــ وذكر الكلام في قتال الخوارج والبغاة إلى أن قال ــ: قال أبو حنيفة: ومن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، لأن الله تعالى يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]، وعرشه فوق سبع سماوات(3) قلت: فإن قال: إنه على العرش ولكنه يقول(4) لا أدري العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: هو كافر؛ لأنه أنكر أن يكون في السماء؛ لأنه تعالى في أعلى عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل.
وفي لفظٍ: سألت أبا حنيفة عمن يقول: لا أعرف(5) ربي [ظ/ق 31 أ] في السماء أو في الأرض قال: قد كفر لأن الله يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]. وعرشه فوق سبع سماوات قال: فإنه يقول على العرش(1) في (أ، ت): «عن».
(2) قوله: «قال: هو»، وقع في جميع النسخ «فقال» وكتب ناسخ (ظ) على كلمة «كذلك»: «كذا»!
(3) في (ب): «سماواته».
(4) سقط من (أ، ب).
(5) في (ب): «لا أدري».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
استوى ولكنه لا يدري العرش في الأرض أو في السماء، قال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر»(1).
وروى هذا عنه(2) شيخ الإسلام أبو(3) إسماعيل الأنصاري(4) في كتابه «الفاروق» بإسناده.
قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد(5) رحمه الله تعالى: «ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة رحمه الله عند أصحابه: أنه كفَّر الواقف الذي يقول: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض، فكيف يكون الجاحد النافي الذي يقول: ليس في السماء ولا في الأرض؟
واحتجَّ على كُفْره بقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] قال: وعرشه فوق سبع سماوات، وبيِّنٌ(6) بهذا أن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 46 ـ 48).
(2) سقط من (ظ).
(3) سقط من (أ، ب، ت، ظ)، وقارن هذه الجملة بالفتاوى (5/ 49).
(4) هو عبد الله بن محمد بن علي الهروي الحنبلي، كان إمام أهل السنة بهراة، ويُسمّى خطيب العجم لتبحُّره في العلوم ونُبْله وفصاحته، وكان شديدًا على الأشعرية، توفي سنة 481 هـ.
انظر: طبقات الحنابلة (2/ 247، 248).
(5) من (ت، ظ).
(6) في (ب): «دلَّ على».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)