Arabic source text

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يَرْفَعُهُ} [فاطر/10]، وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك/16]، ولو كان في كل مكان لكان في جوف الإنسان وفي فمه(1)، وفي الحشوش وفي المواضع التي يرغب عن ذكرها، تعالى الله(2) عن ذلك، ولو كان في كل مكان لوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن خلقه، وينقص بنقصانها(3) إذا بطل منها(4) ما كان، ولصح(5) أن يُرغب إليه نحو الأرض، وإلى وراء ظهورنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا؛ وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه و تخطئة قائله(6)»(7).
ثم قال في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف/84] المراد: أنه إله عند أهل السماء، وإله عند أهل الأرض، كما تقول العرب: فلان نبيل مطاع في المِصْرَين. أي: عند أهلهما(8)، وليس(1) في (ط): «مُخِّه».
(2) ليس في (ت، أ).
(3) في (ب): «بنقصها».
(4) سقط من (ب).
(5) في (ب): «واضحًا»، وهو خطأ.
(6) في (ظ، ب): «و تخطئته» بدل «و تخطئة قائله».
(7) انظر: التمهيد للباقلاني (ص/260)، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/ 206، 207)، ومجموع الفتاوى (5/ 99)، والذهبي في العلو (2/ 1298، 1299) رقم (518).
(8) في (ظ): «في المِصْر عند أهلها».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)

يعنون ذات المذكور بالحجاز والعراق موجودة(1). وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل/128]، يعني بالحفظ والنصر والتأييد، ولم يرد أن ذاته معهم تعالى، وقوله تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه/46]، محمول على هذا التأويل، وقوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة/7]، يعني أنه عالم بهم، وبما خفي من سرهم ونجواهم، وهذا إنما يستعمل كما ورد به القرآن، فلذلك لا يجوز أن يقال قياسًا على هذا: إن الله بالبردين مدينة السلام ودمشق، وإنه مع الثور والحمار، وإنه مع الفساق والمجَّان، ومع المصعدين [ظ/ق 71 ب] إلى حلوان؛ قياسًا على قوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} [النحل/128] فوجب أن يكون(2) التأويل على ما وصفناه، ولا يجوز أن يكون معنى استوائه على العرش هو: استيلاؤه، كما قال الشاعر:
قد استوى بشر على العراق
لأن الاستيلاء هو: القدرة والقهر، والله تعالى لم يزل قادرًا قاهرًا عزيزًا مقتدرًا، وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى}، يقتضي استفتاح هذا الوصف بعد(1) سقط من (ب).
(2) سقط من (أ، ع): «أن يكون»، ووقع في (ت): «التفصيل» وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)

أن لم يكن؛ فبطل ما قالوه.
ثم قال: باب: فإن قال قائل: ففصِّلوا لي صفات ذاته من صفات أفعاله لأعرف ذلك؟ قيل له: صفات ذاته هي التي لم يزل ولا يزال موصوفًا [ب/ق 79 ب] بها، وهي: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والبقاء والوجه واليدان والعينان والغضب والرضى. وصفات فعله هي: الخلق والرزق والعدل والإحسان والتفضل والإنعام والثواب والعقاب والحشر والنشر، وكل صفةٍ كان موجودًا قبل فعله لها. ثم ساق الكلام في الصفات(1).
وقال(2) في جواباته للمسائل التي سأله عنها أهل بغداد في رسالته التي بيَّن فيها اتفاق الحنابلة والأشاعرة: قد عرفت انزعاجكم واستيحاشكم واهتمامكم بما أفشاه قوم من عامة المنتحلين للسنة، وأتباع السلف الصالح من الأئمة، المظهرين للتخصيص بمذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، من ادعائهم مخالفة شيخنا أبي الحسن علي الأشعري لأهل السنة وأصحاب الحديث في القرآن، وما يضيفونه إليه من أنه كان يقف في إكفار من يقول من المعتزلة والخوارج والنجارية(1) لا يوجد هذا النقل في التمهيد المطبوع، وقد نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي (5/ 99) من كتاب «الإبانة» إلى قوله: «والغضب والرضى»، ثم قال: «وقال في كتاب «التمهيد» أكثر من هذا؛ لكن ليست النسخة حاضرة عندي».
(2) من هنا بدأ السقط من (أ، ت، ع، مط).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)

والجهمية والمرجئة بخلق القرآن، ولا يقطع بأنهم كفار.
إلى أن قال: واعلموا أن مذهبنا ومذهب أبي الحسن الذي سطَّره في سائر كتبه الكبار والمختصرات هو مذهب الجماعة وسلف الأمة وما مضى عليه الصالحون من الأئمة: من أن كلام الله صفة من صفات ذاته، غير محدث ولا مخلوق، وأنه لم يزل متكلِّمًا، وذكر الحجة في ذلك.
إلى أن قال: وكذلك قولنا في جميع المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات الله تعالى إذا ثبتت بذلك الرواية من إثبات الوجه له، واليدين، والعينين اللتين نطق بهما الكتاب(1). قال الله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن/27]. وقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص/ 88]، وقال لإبليس: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص/75]، وقال [ظ/ق 72 أ]: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة/ 64]، وقال تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه/39]، وقال تعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر/ 14]، فأثبت لنفسه في نص كتابه: الوجه والعينين واليدين.
وروي في الحديث من رواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال، وأنه أعور، وقال: «إن ربكم ليس بأعور»(2) فأثبت [ب/ق 80 أ] له العينين.(1) وقع في (ب، ظ): «من إثبات الوجه له واليدين اللتين نطق بهما الكتاب، وبالوجه والعينين القرآن الكريم»، وفيها اضطراب، ولعلَّ الصواب ما أثبتُّه.
(2) تقدم تخريجه (ص/359).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)

وهذا حديث غير مختلف في صحته عند العلماء بالحديث، وهو في «صحيح البخاري».
وقال: فيما رويَ عنه من الأخبار المشهورة: «وكلتا يديه يمين»(1)، يعني صلى الله عليه وسلم أنه سبحانه(2) لا يتعذَّر عليه بإحداهما ما يأتي بالأخرى، كالذي يتعذر على الأيسر ما يأتي بيمينه.
ونقول: إنه يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام والملائكة، كما نطق بذلك القرآن(3)، وأنه عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا فيقول: «هل من سائل فيعطى أو مستغفر فيغفر له»(4) الحديث.
وأنه جل ثناؤه مستوٍ على عرشه، كما قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الفرقان/59]. وقد بينَّا أن ديننا ودين الأئمة وأهل السنة: أن هذه الصفات تُمَرُّ كما جاءت من غير تكييف ولا تحديد ولا تجسيم ولا تصوير، بل كما جاء بها الحديث، وكما رُوي عن ابن شهاب الزهري وغيره من أئمة(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1827).
(2) سقط من (ظ).
(3) يشير إلى قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة/210].
(4) تقدم تخريجه (ص/227).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)

الحديث في وجوب إمرارها على ما جاء به الحديث من غير تكييف.
وروى الثقات عن مالك: «أن سائلًا سأله عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة»(1).
فمن تجاوز هذا المروي من الأخبار عن التابعين ومن بعدهم من السلف الصالح وأئمة الحديث والفقه، وكيَّف شيئًا من هذه الصفات المروية، ومثَّلها بشيء من جوارحنا وآلتِنَا= فقد تعدَّى وأثِم، وضل وابتدع في الدين ما ليس منه.
وقد روي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وهو من أئمة الحديث، أن الأمير عبد الله بن طاهر سأله فقال: يا أبا يعقوب ما هذا الحديث الذي تروونه ينزل ربنا إلى سماء الدنيا(2)، كيف ينزل؟ فقال إسحاق: أيها الأمير، لا يقال لأمر الرب كيف؟(3)».
ذكر قوله في كتاب «الإبانة» له: ذكر صفة الوجه واليدين والعينين،(1) تقدم تخريجه (ص/201 - 202)، وانظر: التمهيد (7/ 138).
(2) تقدم تخريجه (ص/227).
(3) أخرجه أبو عثمان الصابوني في رسالته في الاعتقاد (ص/47)، رقم (41)، ومن طريقه: قوام السُّنة في الحجة في بيان المحجة (2/ 124)، والذهبي في معجم شيوخه (2/ 203).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)

وأثبتها كما ذكر في «التمهيد». ثم قال: فإن قال قائل: فهل تقولون إنه في كل مكان؟ قيل له: معاذ الله، بل هو(1) مستو على عرشه، كما أخبر في كتابه، ثم ذكر الأدلة على ذلك نقلًا وعقلًا قريبًا مما ذكر في «التمهيد».
وقال في هذا الكتاب أيضًا: وصفات [ب/ق 80 ب] ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفًا بها، وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة والبقاء والوجه واليدان والعينان والغضب والرضى(2) .. [ظ/ق 72 ب].
ذكر قوله في رسالة الحُرة(3): قال ـ في كلام ذكره في الصفات ـ: وأن له وجهًا ويدين وأنه ينزل إلى سماء الدنيا، ثم قال: وأنه مستوٍ على عرشه فاستولى على خلقه، ففرق بين الاستواء الخاص وبين الاستيلاء العام.
قول الحسين بن أحمد الأشعري المتكلم، من متكلمي أهل الحديث، صاحب «الجامع الكبير والصغير في أصول الدين»:
قال في «جامعه الصغير»:
فإن قيل: ما الدليل على أن الله تعالى على العرش بذاته؟ قلنا: قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان/59]، فإن قالوا: فإن(1) سقط من (ب).
(2) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (5/ 99).
(3) وقع في (ع): «الحسرة» وهو خطأن وفي (مط): «الحيرة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)

العرب تقول: استوى فلان على بلد كذا إذا استولى عليه وقهر؟ قلنا: لأصحابنا عن هذا أجوبة:
أحدها: أنه لو كان استوى بمعنى: استولى؛ لم يكن لتخصيصه العرش بالاستواء معنى؛ لأنه مستولٍ على كل شيء غيره، فكان يجوز أن يقال: الرحمن على الجبل استوى، وهذا باطل.
الثاني: أن العرب لا تدخل «ثُمَّ» إلا(1) لأمرٍ مستقبل سيكون، والله تعالى لم يزل قادرًا قاهرًا مستوليًا على الأشياء، فلم يكن بزعمهم لقوله {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} معنًى.
الثالث: أن الاستواء بمعنى الاستيلاء لا يكون عند العرب إلا بعد أن يكون ثَمَّ مُغالبٌ يغالبه، فإذا غلبه وقهره قيل: قد استولى عليه، فلمَّا لم يكن مع الله مغالب لم يكن معنى استوائه على عرشه: استيلاءه عليه(2)، وصح أن استواءه عليه(3) هو: علوه وارتفاعه عليه بلا حدٍّ ولا كيف ولا تشبيه.
ثم ذكر عن الخليل بن أحمد، وابن الأعرابي أن الاستواء في اللغة هو: العلو والرفعة؛ لأنهم يقولون: استوت الشمس: إذا تعالت، واستوى(1) سقط من (ت).
(2) في (مط): «استيلاء وغلبة».
(3) سقط من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)

الرجل على ظهر دابته: إذا علا عليها. وقوله تعالى: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} [هود/44] أي: ارتفعت عليه. وقوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص/14] أي: ارتفع عن حال النقصان إلى حال الكمال. استوى أمر فلان، أي: ارتفع وعلا عن الحال التي كان عليها من الضعف(1) وسوء [ب/ق 81 أ] الحال. وساق الكلام.
ذكر قول فخر الدين الرازي في آخر كتبه:
وهو كتاب(2) «أقسام اللَّذَّات» الذي صنَّفه في آخر عمره، وهو كتاب مفيد، ذكر فيه: أقسام اللذات وبين أنها ثلاثة:
الحِسِّية: كالأكل والشرب والنكاح واللباس.
واللذة الخيالية الوهمية: كلذة الرياسة، والأمر والنهي، والترفع(3) ونحوها.
واللذة العقلية: كلذة العلوم والمعارف.
وتكلَّم عن كل واحد من هذه الأقسام، إلى أن قال:
وأما اللذة العقلية: فلا سبيل إلى الوصول [ظ/ق 73 أ] إليها، والتعلق(1) في (أ): «الضعفة».
(2) سقط من (ظ).
(3) في (ظ، ب): «الرفع»، وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)

بها، فلهذا السبب(1) نقول: يا ليتنا بقينا على العدم الأول، وليتنا(2) ما شاهدنا هذا العالم، وليت النفس(3) لم تتعلق بهذا البدن، وفي هذا المعنى قلت:
نهاية إقدام العقول عقال … وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا … وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
وكم قد رأينا من رجالٍ ودولةٍ … فبادوا جميعًا مسرعين وزالوا
وكم من جبالٍ قد علت شرفاتها … رجال فزالوا والجبال جبال
واعلم أنه بعد التوغل(4) في هذه المضايق، والتعمق في الاستكشاف عن أسرار هذه الحقائق، رأيت الأصوب الأصلح في هذا(1) سقط من (ظ).
(2) في (ظ): «يا ليتنا».
(3) سقط من (أ، ت): «العالم وليت النفس».
(4) في (ب): «التغول»، وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)

الباب: طريقة القرآن العظيم، والفرقان الكريم، وهو ترك التعمق، والاستدلال بأقسام أجسام السماوات والأرضين على وجود رب العالمين، ثم المبالغة في التعظيم من غير خوض في التفاصيل، فاقرأ في التنزيه قوله تعالى: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} [محمد/38]، وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى/11]، وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص/1].
واقرأ في الإثبات قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]، وقوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ}(1) [النحل/50]، وقوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر/10]، وقوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء/78].
وفي تنزيهه عما لا ينبغي قوله: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا [ب/ق 81 ب] أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء/79] الآية، وعلى هذا القانون فقس. وختم الكتاب بالدعاء(2).(1) هذه الآية سقطت من (ت).
(2) انظر نحوه مختصرًا في: درء تعارض العقل والنقل (1/ 159، 160)، ومجموع الفتاوى (4/ 72، 73)، ونقض التأسيس (1/ 419، 420)، والنبوات (ص/176)، ومنهاج السنة (5/ 271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)

قول متكلم السنة إمام الصوفية في وقته أبي العباس أحمد بن محمد(1) المظفر بن المختار الرازي صاحب كتاب(2) «قرع(3) الصَّفاة في تقريع نفاة الصفات» وهو على صغر حجمه كتاب جليل غزير العلم:
قال فيه بعد حكاية مذاهب الناس: «وقالت الحنابلة وأصحاب الظواهر والسلف من أهل الحديث: إن الله على العرش.
ثم قال: أما حجة المثبتين فمن حيث الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والمعقول، ثم ذكر بعض حجج القرآن والسنة، ثم حكى كلام الصحابة.
إلى أن قال: ثم إن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل رأى ربه ليلة المعراج أم لا؟ واختلافهم في الرؤية تلك الليلة اتفاق منهم على أن الله على العرش؛ لأن المخالفين لا يفرقون بين الأرض والسماء بالنسبة إلى ذاته، وهم فرَّقوا [ظ/ق 73 ب]، حيث اختلفوا في أحدهما دون الآخر.
قلت: مراده أنهم(4) إنما اختلفوا في رؤيته لربه ليلة أُسْريَ به إلى عنده، فجاوز السبع الطباق، ولولا أنه على العرش لكان لا فرق في الرؤية نفيًا ولا إثباتًا في تلك الليلة وغيرها.(1) ليس في (ظ): «بن محمد»، وفي (مط): «المظفري» بدل «المظفر».
(2) سقط من (ب، ظ).
(3) في (ب، ظ): «فرع»، وهو خطأ.
(4) سقط من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)

ثم قال: وأما المعقول فمن وجوه خمسة:
أحدها: إطباق الناس كافَّة، وإجماع الخلق عامَّة من الماضين والغابرين والمؤمنين والكافرين على رفع الأيدي إلى السماء عند السؤال والدعاء، بخلاف السجود فإنه تواضع متعارف، وبخلاف التوجه إلى الكعبة فإنه تعبُّد غير معقول، أما رفع الأيدي بالسؤال نحو المسؤول فأمر معقول متعارف، قال: ومن نظر في قصص الأنبياء، وأخبار الأوائل القدماء، وأنباء الأمم الماضية والقرون الخالية اتضحت له هذه المعاني، واستحكمت له هذه المباني».
ثم قرر العلو، وساق شبه النفاة ونقضها نقض من لم يقلع عروشها كل القلع(1) رحمة الله تعالى عليه».
قول شعراء الإسلام من الصحابة رضي الله تعالى عنهم:
قول حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(2):
قال محمد بن عثمان الحافظ(3): صح عن حبيب بن أبي ثابت عن(1) في (ع): «من لم يقع غروسها كالقطع»، وفي (مط): «ونقضها نقض من يقلع غروسها كل القطع».
(2) في (أ، ب، ت): «شاعر الإسلام» بدل «شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم».
(3) هو الذهبي، في العرش (2/ 72 - 73). وانظر: العلو (1/ 424، 427) رقم (69، 70)، وسير أعلام النبلاء (2/ 518، 519) وقال فيه: «هذا مرسل» اهـ.
وقد تقدم تخريجه (ص/157 - 158).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)

حسان أنه [ب/ق 82 أ] أنشد النبي صلى الله عليه وآله وسلم شعرًا(1):
شهدت بإذن الله أن محمدًا … رسول الذي فوق السماوات من علُ
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … له عمل من ربه(2) متقبَّلُ
وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم … يقول بذات الله فيهم ويعدلُ

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وأنا».
وقال حسان أيضا في قصيدته(3) الدَّالية في مدحه:
ألم تر أن الله أرسل عبده … ببرهانه والله أعلى وأمجدُ
وضمَّ الإله اسم النبي إلى اسمه … إذا قال في الخمس المؤذن: أشهدُ
وشقَّ له من اسمه لِيُجلّه … فذو العرش محمود وهذا محمدُ
أغرُّ عليه للنبوة خاتم … من الله ميمون يلوح ويشهدُ(4)(1) من (ظ) فقط.
(2) في (أ، ت، ع): «في دينه»، وهي إحدى الروايتين التي وقعت للذهبي في العلو (1/ 424) (69).
(3) في (ظ): «قصيدة».
(4) انظر: ديوان حسان بن ثابت (ص/54)، عدا البيت الأول فليس في ديوانه، وقد نُسِب البيت الثالث لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: الجليس الصالح لأبي الفرج النهرواني (2/ 204).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)

قول عبد الله بن رواحة الأنصاري(1):
قال أبو عمر بن عبد البر(2): صح عن عبد الله بن رواحة أن امرأته رأته مع جارية، فذهبت لتأخذ سكينًا، فقال: ما فعلت، فقالت: بلى قد رأيتك قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد(3) نهى الجُنب عن قراءة القرآن، [ظ/ق 74 أ] قالت: فاقرأ. فقال شعرًا(4):
شهدت بأن وعد الله حق … وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍ … وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة شداد … ملائكة الإله مسومينا

فقالت: صدق الله وكذب بصري. فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فضحك حتى بدت نواجذه.
قال محمد بن عثمان الحافظ(5): رويت هذه القصة من وجوهٍ صِحَاحٍ(6) عن ابن رواحة.(1) من (ب، ظ).
(2) في الاستيعاب (ص/397، 398)، وقد تقدم تخريجه (ص/168).
(3) سقط من (ب).
(4) ليس في (أ، ت، ع).
(5) هو الذهبي، انظر العرش (2/ 136 - 137) وفيه: «صحاح مرسلة»، وفي العلو (1/ 438) تعقَّب ابن عبد البر بقوله: «قلت: روي من وجوه مرسلة».
(6) سقط من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)

قول العباس بن مرداس السُّلَمي:
قال عوانة بن الحكم: لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد إليه الشعراء، فأقاموا ببابه أيامًا لا يؤذن لهم، فبينما هم كذلك مرَّ بهم عدي ابن أرطاة فدخل على عمر فقال: الشعراء ببابك يا أمير المؤمنين، فقال: ويحك مالي وللشعراء؟ [ب/ق 82 ب] قال: فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد امْتُدِحَ فأعطى، فامتدحه العباس مرداس السلمي فأعطاه حُلَّة. قال: أوَتروي من شعره شيئًا؟ قال: نعم، فأنشده عدي بن أرطاة قوله في النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
رأيتك يا خير البرية كلها … نشرت كتابًا جاء بالحق معلما
شرعت لنا دين الهدى بعد جورنا … عن الحق لما أصبح الحق مظلما
وفيها:
تعالى علوًّا فوق سبع إلهنا … وكان مكان الله أعلى وأعظما(1)(1) أخرجه أبو الفرج النهراوني في الجليس الصالح (1/ 251)، ومن طريقه: ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/106)، رقم (24).
من طريق الهيثم بن عدي عن عوانة بن الحكم قال: فذكره مطوَّلًا.
وهو حديث باطل، فيه الهيثم بن عدي: قال فيه أبو داود: كذَّاب، وقال فيه النسائي: متروك الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)

قول لبيد(1) بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة(2) العامري الشاعر:
أحد شعراء الجاهلية(3) والإسلام، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن شعره:
لله نافلة الأجلِّ الأفضل … وله العلى وأثيث(4) كل مُؤثَّلُ
لا يستطيع الناس محو كتابه … أنَّى وليس قضاؤه بمبدّلُ
سَوّى فأغلق دون عِزَّة(5) عرشه … سبعًا طباقًا دون(6) فرع المعقل
والأرض تحتهم مهادًا راسيًا … ثبتت جوانبها بصم الجندل(7)(1) في (أ، ت)، ونسخة على حاشية (ب): «أسد».
(2) قوله: «بن جعفر بن كلاب بن ربيعة» من (ب، ظ).
(3) سقط من (ع).
(4) في (أ، ت، ع): «وأثيب»، وهو خطأ.
(5) في (ب، ظ): «غرفة»، ولعله تصحيف، وفي (أ، ت، ع): «عروة»، وهو تحريف، وفي الديوان: «غُرَّة»، والصواب ما أثبتُّه، قال ابن بري: والذي في شعره: «عزَّة عرشه». انظر اللسان.
(6) في ديوان لبيد «فوق فرع المنقل».
(7) انظر ديوان لبيد (ص/271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)

ذكر ما أنشد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من شعر أمية بن أبي الصلت الذي شهد لشعره بالإيمان ولقلبه بالكفر(1):
فمن شعره:
مجِّدوا الله فهو للمجد أهل … ربنا في السماء أمسى كبيرًا [ظ/ق 74 ب]
بالبناء الأعلى الذي سبق الخلْـ … ـق وسوّى فوق السماء سريرا(1) يشير إلى حديث ابن عباس: الذي أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (4/ 7)، وابن عساكر في تاريخه (9/ 272). من طريق: أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وفيه أبيات: والشمس تطلع … ». والهذلي متروك الحديث.
ـ ورواه يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صدَّق أمية في شيء من شعره فذكر أبياتًا.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (4/ 159) رقم (2314). وفيه ابن إسحاق ولم يصرح بالتحديث إلا في رواية مرجوحة.
ـ ورواه عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (113) ولم يسق لفظه، وهذا أصح، ورواه الكلبي مرسلاً ولا يثبت. قال ابن صاعد: «فأما الذي يُروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أمية: «آمن شعره، وكفر قلبهُ»، فلا أعرفه. اهـ.
واللفظ الثابت: «كاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلم».
أخرجه البخاري (5795)، ومسلم (2256) من حديث أبي هريرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)

شَرْجعًا لا يناله بصر العَيْـ … ـن ترى دونه الملائك صورا(1)

شرجعًا(2): أي طويلًا، وصُورًا: جمع أصور، وهو المائل العنق.
ومن شعره(3) قوله في داليَّتِه المشهورة، ذكره ابن عبد البر وغيره، قوله(4):
لك الحمد والنعماء والملك ربنا … فلا شيء أعلى منك جدًّا وأمجدُ
مليك على عرش السماء مهيمن … لعزَّته تعنو الوجوه وتسجدُ
عليه حجاب النورِ والنورُ حولَه … وأنهار نور حوله تتوقَّدُ [ب/ق 83 أ]
فلا بشر يسمو إليه بطرفه … ودون حجاب النور خلْق مؤيَّدُ(5)(1) انظر: الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ص/35)، وإثبات صفة العلو لابن قدامة (ص/147)، رقم (54).
(2) في (ب): «معنى شرجعًا».
(3) سقط من (ب): «من شعره».
(4) من (ظ)، وفي (أ): «شعر».
(5) ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي وغيرهما أن أُمية بن أبي الصلت قال هذه القصيدة في أول المبعث، يذكر فيها دين الإسلام ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فذكر القصيدة الدالية بطولها، وكذلك القصيدة اللامية بطولها.
انظرها في: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي (3/ 150 ـ 155)، وانظر: التمهيد لابن عبد البر (7/ 133).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)

وفيها في وصف الملائكة(1):
وساجدهم لا يرفع الدهر رأسه … يعظِّم ربًّا فوقه ويمجِّد(2)

ذكر القصيدة التي أنشدها إسماعيل بن فلان الترمذي(3) للإمام أحمد في محبسه:
قال إبراهيم بن إسحاق البعلي(4): أخذت هذه القصيدة من أبي بكر المرُّوذي، وذكر أن إسماعيل بن فلان الترمذي قالها وأنشدها أحمدَ بن حنبل رحمه الله تعالى وهو في سجن المحنة:
تبارك من لا يعلم الغيبَ غيرُه … ومن لم يزل يثنى عليه ويذكرُ(1) سقط من (ع): «وفيها في وصف الملائكة».
(2) انظر: المنتظم لابن الجوزي (3/ 151).
(3) لم أقف على ترجمته.
(4) في (ع): «العبيلي».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)