من الله»(1).
ثم قال: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ}(2)، فسمَّى نفسه شيئًا.
ثم قال: باب قول الله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}(3)، ثم ذكر بعض أحاديث الفوقية، ثم قررها بترجمة أُخرى، فقال: باب: قول الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}(4)، وقوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}(5)، ثم ساق في ذلك أحاديث في إثبات صفة الفوقية.
ثم قال: باب قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}(6)، ثم ذكر الأحاديث الدالة على إثبات الرؤية في الآخرة.(1) (6/ 2698) باب رقم (20)، وساق فيه حديثًا واحدًا «للمغيرة بن شعبة» رقم (6980).
(2) (6/ 2698) باب رقم (21)، وساق فيه حديثًا واحدًا لسهل بن سعد رقم (6981).
(3) (6/ 2698 ـ 2701) باب رقم (22)، وساق فيه عشرة أحاديث من رقم (6982) إلى (6991)، وواحدًا معلقًا.
(4) كذا في جميع النسخ، وفي البخاري تأتي هذه الآية بعد التي تليها.
(5) (6/ 2701 ـ 2703) باب رقم (23)، وساق فيه خمسة أحاديث من رقم (6992) إلى (6996).
(6) (6/ 2703 ـ 2711) باب رقم (24)، وساق فيه ثلاثة عشر حديثًا من رقم (6997) إلى (7009).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
ثم قال: باب ما جاء في قوله: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}(1)، ثم ذكر أحاديث في إثبات صفة الرحمة.
ثم قال: باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}(2)، ثم ساق في هذا الباب حديث الحَبْر الذي فيه: «إن الله يمسك(3) السماوات على إصبع … » الحديث.
ثم قال: باب ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرهما من الخلائق، وهو فعل الرب عز وجل وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه(4) هو الخالق المكون غير مخلوق، وما كان بفعله وأمره و تخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مُكوَّن(5).
وهذه الترجمة من أدل شيء على دقَّة علمه ورسوخه في معرفة الله(1) (6/ 2711 ـ 2712) باب رقم (25)، وساق فيه ثلاثة أحاديث من رقم (7010) إلى (7012).
(2) (6/ 2712) باب رقم (26).
(3) كذا في جميع النسخ، وفي البخاري (7013): «يضع»، وإنما ورد لفظ «يمسك» في باب قول الله تعالى: «لما خلقت بيديّ».
(4) كذا في جميع النسخ، وزيادة: «وكلامه» ثابتة في رواية أبي ذر الهروي. انظر: صحيح البخاري (9/ 134) دار طوق النجاة، المطبوع عن الطبعة البولاقية.
(5) (6/ 2712) باب رقم (27)، وساق فيه حديثًا واحدًا لابن عباس في قيام الليل، رقم (7014).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
تعالى وأسمائه وصفاته، وهذه الترجمة فصل في مسألة الفعل والمفعول وقيام أفعال الرب عز وجل به، وأنها غير مخلوقة، وأن المخلوق هو المنفصل عنه، الكائن بفعله وأمره وتكوينه، فَفَصَل النزاع بهذه الترجمة أحسن فَصْل وأبينه وأوضحه؛ إذ فَرَّق بين الفعل والمفعول، وما يقوم بالرب سبحانه وما لا يقوم به، وبيَّن أن أفعاله تعالى كصفاته داخلة في مسمَّى اسمه، ليست منفصلة خارجة مكونة؛ بل بها يقع التكوين، فجزاه الله سبحانه عن الإسلام والسنة، بل جزاهما عنه أفضل الجزاء. وهذا الذي ذكره في هذه الترجمة هو قول أهل السنة، وهو المأثور عن سلف الأمة، وصرح به في كتاب «خلق أفعال العباد»(1)، وجعله قول العلماء مطلقًا، ولم يذكر فيه نزاعًا إلا عن الجهمية. وذكره [ب/ق 62 أ] البغوي إجماعًا من أهل السنة.
وصرَّح البخاري في هذه الترجمة بأن [ظ/ق 57 أ] كلام الله تعالى غير مخلوق، وأن أفعاله وصفاته غير مخلوقة.
ثم قال: باب قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ}(2)، ثم ساق أحاديث في القدر وإثباته.
ثم قال: باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ(1) (ص/36 ـ 39، 41، 42) رقم (125).
(2) (6/ 2712) باب رقم (28)، وساق فيه ستة أحاديث من رقم (7015 ـ 7020).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
كُنْ فَيَكُونُ}(1)، ثم ساق أحاديث في إثبات(2) تكلُّم الرب جل جلاله.
ثم قال: باب قول الله عز وجل: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ}، وقوله تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}(3).
ومقصوده إثبات صفة الكلام، والفرق بينها وبين صفة الخلق.
ثم قال: باب في المشيئة والإرادة(4)، ثم ساق آيات وأحاديث في إثبات ذلك.(1) كذا في جميع النسخ، والذي في صحيح البخاري (6/ 2714) ط: البُغا، و (9/ 136) ط. البولاقية، {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ} [النحل/40] باب رقم (29).
وساق فيه أربعة أحاديث من رقم (7021 ـ 7024) وليس فيها تكليم الرب، وإنما فيها «أمْرُ الله».
(2) في (أ، ت، ع): «باب».
(3) (6/ 2715) باب رقم (30)، وساق فيه حديث أبي هريرة رقم (7025).
(4) (6/ 2715 ـ 2719) باب رقم (31)، وساق فيه سبعة عشر حديثًا من رقم (7026) إلى (7042).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
ثم قال: باب قوله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ … }(1) الآية.
قال البخاري رحمه الله: ولم يقولوا(2) ماذا خلق ربكم»، ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فينادي بصوت(3). وحديث عبد الله بن أُنيس(4)، وعلقمة(5): فيناديهم بصوت، يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قَرُب، أنا الملك أنا الديان. ومقصوده أن هذا النداء يستحيل أن يكون مخلوقًا، فإن المخلوق لا يقول: أنا الملك أنا الدَّيان، فالمنادي بذلك هو: الله عز وجل القائل: أنا الملك أنا الديان.
ثم قال: باب كلام الرب تعالى مع جبرائيل عليه الصلاة والسلام(1) (6/ 2719 ـ 2721) باب رقم (32)، وساق فيه أربعة أحاديث مسندة، ومعلقًا مرفوعًا وآخر موقوفًا.
(2) كذا في جميع النسخ، والذي في البخاري الطبعة البولاقية (9/ 141) وغيرها «ولم يقل».
(3) رقم (7045).
(4) (6/ 2720) معلَّقًا بصيغة التمريض «ويُذكر». فلعله صدَّره بصيغة التمريض لأنه اختصره، أو لأن مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل وفي حفظه لين.
وقد تقدم طرق هذا الحديث (ص/150 - 151).
(5) كذا في جميع النسخ، وليست في صحيح البخاري (ط) البُغا، ولا الطبعة البولاقية، فلعل للمؤلف نسخة تختلف عن المطبوعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
ونداء الله تعالى الملائكة(1). ثم ذكر حديث: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبرائيل»(2).
ثم قال: باب قوله عز وجل: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ}(3)، ثم ساق أحاديث في نزول القرآن من السماء، مما يدل على أصلين: فوقية الرب تعالى وتكلمه بالقرآن.
ثم قال: باب قول الله عز وجل: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}(4)، ثم ذكر أحاديث في تكلم الرب تعالى.
ثم قال: باب كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم(5)، ثم ساق حديث الشفاعة(6)، وحديث: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه»(7)،(1) (6/ 2721) باب رقم (33)، وساق فيه ثلاثة أحاديث.
(2) رقم (7047).
(3) (6/ 2721، 2722) باب رقم (34)، وساق فيه حديثين، وأثرًا موقوفًا على ابن عباس.
(4) (6/ 2722 ـ 2726) باب رقم (35)، وساق فيه سبعة عشر حديثًا من رقم (7053) إلى (7070).
(5) (6/ 2726) باب رقم (36)، وساق فيه ستة أحاديث.
(6) رقم (7072).
(7) رقم (7074)، وقد سقط من (ظ) قوله: «من أحد». ومن (ب): «من».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
وحديث «يدنو المؤمن من ربه»(1).
ثم قال: باب قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}(2)، ثم ذكر أحاديث في تكليم الله لموسى. ثم قال: باب كلام الرب تعالى مع أهل الجنة(3)، ثم ذكر حديثين في ذلك [ب/ق 63 أ].
ثم قال: باب قول الله عز وجل: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}(4)، وذكر آيات في ذلك، وذكر حديث ابن مسعود(5): أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك».
وغرضه بهذا التبويب: الرد على القدرية والجبرية، فأضاف الجعل إليهم، فهو كسبهم وفعلهم، ولهذا قال في هذا [ظ/ق 57 ب] الباب نفسه: «وما ذكر في خلق أفعال العباد وأكسابهم؛ لقوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا}». فأثبت خلق أفعال العباد(6)، وأنها أفعالهم وأكسابهم،(1) رقم (7076) وفيه «أحدكم» بدل «المؤمن».
(2) (6/ 2730) باب رقم (37)، وساق فيه ثلاثة أحاديث من (7077) إلى (7079).
(3) (6/ 2731) باب رقم (38).
(4) (6/ 2734) باب رقم (40).
(5) رقم (7082).
(6) سقط من (ب) من قوله: «وأكسابهم لقوله … » إلى هنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
فتضمنت ترجمته مخالفته للقدرية والجبرية.
ثم قال: باب قول الله عز وجل: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ}(1).
وقصده بهذا أن يبين أن الصوت والحركة التي يؤدى بها الكلام كسب العبد وفعله وعمله.
ثم ذكر أبوابًا في إثبات خلق أفعال العباد(2)، ثم ختم الكتاب بإثبات الميزان(3).
قول مسلم بن الحجاج:
يعرف قوله في السُّنة من سياق الأحاديث التي ذكرها ولم يتأولها، ولم يذكر لها تراجم، كما فعل البخاري، ولكن سردها بلا أبواب، ولكن(1) (6/ 2735) باب رقم (41)، وذكر فيه أثر ابن مسعود في سبب نزول الآية.
(2) من باب (42) قول الله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن/29] (6/ 2735)، إلى باب (57): قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم (6/ 2748).
(3) فقال (6/ 2749) (58) باب: قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} [الأنبياء/47] وأن أعمال بني آدم وقولهم يُوزن.
ثم ساق حديث أبي هريرة رقم (7124): وفيه: « … ثقيلتان في الميزان … ».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
تعرف التراجم من ذكره للشيء مع نظيره.
فذكر في «كتاب الإيمان» كثيرًا من أحاديث الصفات: كحديث الإتيان يوم القيامة وما فيه من التجلي، وكلام الرب لعباده ورؤيتهم إياه(1)، وذكر حديث الجارية(2)، وأحاديث النزول(3)، وذكر حديث «إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع»(4)، وحديث «يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيديه»(5)، وأحاديث الرؤية(6) وحديث «حتى يضع الجبار فيها قدمه»(7)، وحديث: «المقسطون عند(1) رقم (182) من حديث أبي سعيد الخدري مطولًا، و (191) من حديث جابر رضي الله عنهما.
(2) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه.
(3) في كتاب (6) صلاة المسافرين وقصرها رقم (758) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) في كتاب (51) صفة القيامة والجنة والنار، رقم (2786) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(5) في كتاب (51) صفة القيامة والجنة والنار، رقم (2788) (24 ـ 26) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(6) كتاب الإيمان رقم (180، 181) من حديث أبي موسى وصهيب، وفي كتاب (5) المساجد ومواضع الصلاة رقم (633).
(7) في كتاب (51) الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم (2846) (35، 36)، ورقم (2848) (37، 38) من حديث أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين»(1) وحديث: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء»(2)، وغيرها من أحاديث الصفات محتجًّا بها وغير مؤوِّلٍ لها، ولو لم يكن معتقدًا لمضمونها لفعل بها ما فعل المتأولون حين ذكروها(3).
قول أبي عيسى الترمذي رحمه الله تعالى:
قال في جامعه(4) لما ذكر حديث أبي هريرة «لو أدلى أحدكم(1) في كتاب (33) الإمارة، رقم (1827) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(2) في كتاب (12) الزكاة، رقم (1064)، (144) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) في (ظ، ع، مط): «ذكرها»، والمثبت أولى.
(4) كتاب تفسير القرآن، (57) باب: ومن سورة الحديد (ص/725) رقم (3298).
والحديث أخرجه أحمد (14/ 422، 423) (8828)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (590) وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (2/ 561 ـ 564) رقم (201، 202)، والجورقاني في الأباطيل (1/ 73، 74) رقم (67)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 287، 288) رقم (849).
من طريق شيبان بن عبد الرحمن والحكم بن عبد الملك (ضعيف)، وأبي جعفر الرازي كلهم عن قتادة عن الحسن البصري عن أبي هريرة فذكره مطولًا.
ـ ورواه سعيد بن أبي عروبة ومعمر عن قتادة مرسلًا (أرسله معمر مطولًا، ووقفه سعيد على قتادة مختصرًا).
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/ 239)، والطبري في تفسيره (28/ 154).
وهذا أشبه بالصواب. قال ابن كثير: ولعل هذا هو المحفوظ. … =
= … وقد ضعَّف المرفوع جماعة من أهل العلم:
ـ فقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ثم ذكر عن أيوب ويونس وعلي بن زيد أنهم قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.
ـ وقال الجورقاني: هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة.
ـ وقال الذهبي: … لكن الحسن مدلس، والمتن منكر، لا أعرف وجهه. العلو (1/ 589) رقم (144).
وأعلَّه بالانقطاع: ابن تيمية وابن الجوزي والبيهقي والمؤلف. انظر: الفتاوى (6/ 57).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
بحبل(1) لهبط على الله». قال: معناه لهبط على علم الله، قال: وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه.
وقال في حديث أبي هريرة: «إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه»(2): قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يُشبهه [ب/ق 63 أ] من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى إلى سماء(3) الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ويُؤمَنُ بها ولا يُتوهم، ولا يقال(4)(1) كذا في جميع النسخ، وفي مطبوعة الترمذي: « … لو أنكم دلَّيتم بحبل … »، فلعل للمؤلف نسخة تختلف عما في المطبوعة، أو أملاه من حفظه بمعناه.
(2) في كتاب الزكاة (28)، باب: ما جاء في فضل الصدقة (ص/161، 162) رقم (662).
(3) كذا في جميع النسخ، وفي مطبوعة الترمذي «كل ليلة إلى السماء».
(4) في (أ، ت): «نقول».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
كيف، هكذا رُويَ عن(1) مالك، وابن عيينة، وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمِرُّوها بلا كيف.
قال: وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة،
وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه. وقد ذكر الله تعالى في غير موضع من كتابه: اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسَّر أهل العلم، وقالوا: إن الله [ظ/ق 58 أ] لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد هاهنا: القوة.
وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيدي، أو مثل يدي، أو سمع كسمعي(2)، فهذا التشبيه(3). وأما إذا قال كما قال الله، يد وسمع وبصر ولا يقول كيف، ولا يقول(4): مثل سمعٍ ولا كسمعٍ = فهذا لا يكون تشبيهًا عنده(5). قال الله(6) تعالى في كتابه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى/11]، هذا كلُّه كلامه، وقد ذكره عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه(1) سقط من (ب).
(2) زاد في الترمذي: «أو مثل سمعي».
(3) كذا في جميع النسخ، وفي الترمذي «تشبيه».
(4) سقط من (ب).
(5) ليست في (ب).
(6) كذا في النُّسخ، وفي الترمذي: «وهو كما قال الله».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
الفاروق(1) بإسناده.
وكذلك من تأمل تبويب ابن ماجه في «السنة والرد على الجهمية» في أول كتابه(2)، وتبويب أبي داود(3) فيما ذكر في الجهمية والقدرية وسائر أئمة أهل الحديث= علم مضمون قولهم(4)، وأنهم كلهم على طريقة واحدة وقول واحد؛ ولكن بعضهم بَوَّب وترجم، ولم يزد على الحديث غير التراجم والأبواب. وبعضهم: زاد التقرير وإبطال قول المخالف. وبعضهم سَرَدَ الأحاديث ولم يترجم لها.
وليس فيهم من أبطل حقائقها وحرَّفها عن مواضعها، وسمَّى تحريفها تأويلًا كما فعلته الجهمية؛ بل الذي بين أهل الحديث والجهمية من الحرب أعظم مما(5) بين عسكر الكفر وعسكر الإسلام. وابن ماجه قال في أول «سننه»: باب ما أنكرت الجهمية(6)، ثم روى(1) كما في مجموع الفتاوى (5/ 50): حيث قال: «هو على العرش كما وصف في كتابه، وعلمه وقدرته وسلطانه في كل مكان».
(2) السنن، حيث قال في المقدمة، (13) باب: فيما أنكرت الجهمية (ص/35).
(3) في السنن، في (39) كتاب السنة، (16) باب: في القدر (ص/511)، و (18) باب في الجهمية (ص/514)، وباب في الرد على الجهمية (ص/51، 516).
(4) في (ظ): «أقوالهم».
(5) في (ظ): «ما».
(6) باب (13) (ص/35).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
أحاديث الرؤية(1). وحديث: «أين كان ربنا»(2)، وحديث جابر: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور من فوقهم، فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبار جل جلاله قد أشرق عليهم من فوقهم»(3)، وحديث الأوعال الذي فيه: «والعرش فوق ذلك والله فوق العرش»(4)، وحديث: «إن الله ليضحك إلى ثلاثة»(5). وغيرها من الأحاديث.
قول الحافظ أبي بكر [ب/ق 63 ب] الآجُرِّي إمام عصره في الحديث والفقه:
قال في كتابه «الشريعة» باب التحذير من مذهب(6) الحلولية:
الذي يذهب إليه أهل العلم: أن الله على عرشه فوق سماواته، وعلمه محيط بكل شيء، قد أحاط بجميع ما خلق في السماوات العُلى، وبجميع ما خلق في سبع أرضين، تُرفع إليه أعمال العباد.
فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا(1) من (ص/35)، رقم (177) إلى رقم (180)، و (186، 187).
(2) (ص/35)، رقم (182).
(3) (ص/36)، رقم (193).
(4) (ص/37)، رقم (200).
(5) انظر رقم (188 ـ 192، 194 ـ 202).
(6) في الشريعة: «مذاهب».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة/7]؟ قيل له: علمه معهم، والله عز وجل على عرشه وعلمه محيط بهم. كذا فسَّره أهل العلم، والآية تدل أولها وآخرها على أنه العلم، وهو على عرشه، هذا(1) قول المسلمين(2).
قول الحافظ أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيَّان الأصبهاني:
قال في كتاب «العظمة»: ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه، وعِظَم(3) خلقهما، وعلو الرب جل جلاله فوق عرشه(4).
ثم ساق كثيرًا من أحاديث [ظ/ق 58 ب] هذا الباب بإسناده(5).
قول الحافظ زكريا بن يحيى الساجي إمام أهل البصرة:
قال أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال: قال أبي: القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم: أن الله تعالى على عرشه في سمائه(6)، يقرب(1) في (ب، ظ): «فهذا».
(2) انظر: الشريعة للآجري (49) باب التحذير من مذاهب الحلولية (3/ 1072 ـ 1076) بتصرُّف يسير.
(3) في (ب، مط): «وعَظَمة»، والمثبت أولى.
(4) (2/ 543) الباب التاسع.
(5) (2/ 543 ـ 653) من رقم (190) إلى رقم (262).
(6) في (ب، ظ): «سماواته»، والمثبت أولى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
من خلقه كيف شاء. ثم ذكر بقية الاعتقاد(1).
ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في «طبقات الفقهاء»(2)، وقال: أخذ عن الربيع والمزني، وله كتاب: «اختلاف الفقهاء»، وكتاب «علل الحديث»، وهو شيخ أبي الحسن الأشعري في الفقه والحديث.
ذكر ما حكاه أبو نصر السِّجزي(3) عن أهل الحديث.
قال: وأئمتنا كالثوري، ومالك، وابن عيينة، وحماد بن زيد، والفضيل، وأحمد، وإسحاق= مُتَّفقون على أن الله فوق العرش بذاته، وأن علمه بكل مكان(4).(1) نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في نقض التأسيس (1/ 205)، (5/ 61)، والذهبي في العلو (2/ 1203) رقم (482).
(2) (ص/198).
(3) هو عبيد الله بن سعيد بن حاتم الحافظ المجوِّد، نزيل الحرم ومصر، من أكابر أهل الإثبات، صاحب كتاب الإبانة الكبرى في مسألة القرآن. وكتاب الرد على من أنكر الحرف والصوت. توفي سنة: 444 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 654 ـ 657).
(4) نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في «نقض التأسيس» (1/ 167 - 168) و «مجموع الفتاوى» (5/ 190)، والذهبي في «العرش» (2/ 436) و «العلو» (2/ 1321) من كتاب «الإبانة» للسجزي. وهو بنحوه في كتاب «الرد على من أنكر الحرف والصوت» له (ص 125 - 126).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
قول الإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني إمام أهل الحديث والفقه والتصوف في وقته:
قال في رسالته المشهورة في السنة(1): وأن الله فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه.
ثم ساق بإسناده(2) عن ابن المبارك أنه قال: نعرف ربنا تبارك وتعالى بأنه فوق سبع سماواته على عرشه بائن من خلقه ولا نقول كما قالت الجهمية إنه هاهنا في الأرض.
ثم قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ عن محمد بن صالح عن ابن خزيمة قال: من لم يقر بأن الله على عرشه استوى(3) فوق سبع سماواته [ت/ق 64 أ] فهو كافر بربه حلال الدم، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حتى لا يتأذَّى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئًا ولا يرثه أحد من المسلمين؛ إذ المسلم لا يرث الكافر ولا الكافر يرث المسلم(4).
قول أبي جعفر الطحاوي إمام الحنفية في وقته في الحديث والفقه(1) اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث والأئمة (ص/3، 37)، رقم (19، 22).
(2) (ص/40)، رقم (28).
(3) في (ظ): «قد استوى».
(4) (ص/40، 41)، رقم (29).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
ومعرفة أقوال السلف:
قال في(1) العقيدة التي له وهي معروفة عند الحنفية: ذكر
بيان(2) السنة والجماعة، على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني …
نقول في توحيد الله معتقدين … أن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله … ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه.
وأن القرآن كلام الله ــ منه بدأ بلا كيفية ــ قولًا، ونزل(3) على نبيه وحيًا وصدَّقه المؤمنون على ذلك حقًّا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق … فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر ..
والرؤية حق لأهل الجنة بغير [ظ/ق 59 أ] إحاطة ولا كيفية … وكل ما جاء(4) في ذلك من الحديث(5) الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو كما قال، ومعناه على ما(6) أراد، لا ندخل في ذلك(1) في (ب): «في بعض».
(2) في الطحاوية «بيان عقيدة أهل السنة».
(3) في الطحاوية «وأنزل».
(4) سقط من (أ، ت، ع).
(5) سقط من (أ، ت، ع).
(6) في (ب، ظ، ع): «كما» بدل «على ما».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
متأولين بآرائنا … ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر(1) التسليم والاستسلام، فمن رام [علم](2) ما حظر عنه علمه ولا يقنع بالتسليم فهْمُه؛ حجبه مرامه(3) عن خالص التوحيد … وصحيح الإيمان … ، ومن لم يتوق النفي والتشبيه زلّ ولم يصب التنزيه …
إلى أن قال: والعرش والكرسي حق، كما بيَّن في كتابه، وهو جل جلاله مستغنٍ عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه. وذكر سائر الاعتقاد(4).
قول حماد بن هناد البُوشَنجِي(5)، الحافظ أحد أئمة الحديث في وقته:
ذكر شيخ الإسلام الأنصاري، فقال: قرأت على أحمد بن محمد بن منصور: أخبركم جَدُّكم منصور بن الحسين حدثني أحمد بن الأشرف قال: حدثنا حماد بن هناد البوشنجي قال: هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار، وما دلت عليه مذاهبهم فيه، وإيضاح منهاج العلماء وطرق الفقهاء، وصفة السنة وأهلها: أن الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه وقدرته وسلطانه بكل مكان؟ فقال: نعم(6).(1) جاء في حاشية (ب): «لعله: ظاهر».
(2) من الطحاوية، وهي ساقطة من جميع النسخ.
(3) في (ب): «من الله» وهو خطأ.
(4) انظر: العقيدة الطحاوية (ص/2 ـ 6).
(5) جاء هذا النص في (أ، ت، ع، مط) قبل «قول أبي عيسى الترمذي» (ص/366).
(6) ذكره الذهبي في العلو (2/ 1213) رقم (485).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
قول أئمة أهل(1) التفسير [ب/ق 64 ب]
وهذا باب لا يمكن استيعابه لكثرة ما يوجد من كلام أهل السنة في التفسير، وهو بحر لا ساحل له، وإنما نذكر طرفًا منه يسيرًا، يكون(2) منبهًا على ما وراءه، ومن أراد الوقوف عليه فهذه تفاسير السلف وأهل السنة موجودة، فمن طلبها وجدها.
قول إمامهم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
ذكر البيهقي(3) عنه في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال: استقر.
وقد تقدم(4) قوله في تفسير قوله تعالى عن إبليس: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ(1) من (ظ) فقط.
(2) سقط من (ب).
(3) في الأسماء والصفات (2/ 311) رقم (873).
من طريق محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس فذكره وزاد: على العرش.
قال البيهقي: وأبو صالح هذا، والكلبي ومحمد بن مروان كلهم متروك عند أهل العلم بالحديث، لا يحتجُّون بشيء من رواياتهم لكثرة المناكير فيها، وظهور الكذب منهم في رواياتهم.
(4) في (ص/74).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)