Arabic source text

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات»(1).
قال الخلال: «وأخبرنا الخضر بن المثنى الكندي قال: حدثنا عبدالله بن أحمد قال: قال أبي: «لا بأس بأكل ذبيحة المرتد، إذا كان ارتداده إلى يهودية أو نصرانية ولم يكن إلى المجوسية»(2).
قلت: والمشهور في مذهبه خلاف هذه الرواية، وأن ذبيحة المرتد حرام، رواها عنه جمهور أصحابه ولم يذكر أكثر أصحابه غيرها.
ومما يدل على صِحَّة هذا الكتاب: ما ذكره القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى، فقال: قرأتُ في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: قرأت على أبي: صالح بن أحمد بن حنبل هذا الكتاب، وقال: هذا كتاب عمله أبي في محبسه، ردًّا على من احتج بظاهر القرآن، وترك ما فسره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يلزم اتباعه(3).
وقال الخلال في كتاب «السنة»: «أخبرني عبيد الله(4) بن حنبل(1) انظر: الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح الحنبلي (3/ 143 ـ 144).
(2) وقع في (ب، ظ): «وكذلك إلى مجوسية» بدل «ولم يكن إلى مجوسية» وهو خطأ.
(3) انظر: طبقات الحنابلة (2/ 65).
(4) في (ب، ظ): «عبد الله».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

أخبرني أبي حنبل بن إسحاق قال: قال عمِّي ــ يعني أحمد بن حنبل ــ: نحن نؤمن أن الله تعالى على العرش استوى(1) كيف شاء وكما يشاء، بلا حدٍّ ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد، فصفات [ظ/ق 51 أ] الله له ومنه، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية، وهو يدرك الأبصار، وهو عالم الغيب والشهادة وعلّام الغيوب(2).
قال الخلال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلًا حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تُروى: أن الله سبحانه ينزل إلى سماء الدنيا، وأن الله يُرى، وأن الله يضع قدمه، وما أشبه هذه الأحاديث؟ فقال أبو عبد الله: نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد منها شيئًا، ونعلم أن ما جاء به رسول(3) الله صلى الله عليه وآله وسلم حق إذا كانت بأسانيد صحاح(4)، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف بأكثر مما وصف به نفسه؛ بلا حدٍّ ولا غاية: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}(5) [الشورى/11].(1) سقط من (ب، ت).
(2) انظر نحوه في: درء تعارض النقل والعقل (2/ 31، 32).
(3) في (أ، ب، ت): «الرسول».
(4) في (أ، ت، ع): «أسانيد صحاح».
(5) انظر: درء تعارض العقل والنقل (2/ 30، 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

وقال حنبل في موضع آخر عن أحمد: ليس كمثله شيء في ذاته(1)، كما وصف نفسه، قد أجمل الله تبارك وتعالى الصفة لنفسه، فحدّ لنفسه صفة ليس يشبهه شيء، وصفاته غير محدودة ولا معلومة [ب/ق 55 أ] إلا بما وصف به نفسه. قال: فهو سميع بصير بلا حدٍّ ولا تقدير، ولا يبلغ الواصفون صفته، ولا نتعدَّى القرآن والحديث، فنقول كما قال، ونصفه بما وصف نفسه ولا نتعدى ذلك، ولا يبلغ صفته الواصفون.
نؤمن بالقرآن كله، محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت، وما وصف به نفسه من كلامٍ ونزولٍ وخلوةٍ بعبده يوم القيامة ووضعه كنفه عليه؛ فهذا كله يدل على أن الله سبحانه وتعالى يُرى في الآخرة، والتحديد في هذا كله بدعة، والتسليم فيه بغير صفة ولا حدٍّ إلا ما وصف به نفسه. سميع بصير، لم يزل متكلمًا عالمًا غفورًا عالم الغيب والشهادة علّام الغيوب، فهذه صفات وصف بها نفسه لا تُدفع ولا تُردُّ، وهو على العرش بلا حدٍّ، كما قال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الفرقان/59]، كيف شاء، المشيئة إليه والاستطاعة إليه(2)، ليس كمثله شيء، وهو خالق كل شيء، وهو [كما وصف نفسه](3)، سميع بصير بلا حدٍّ ولا تقدير، لا نتعدى القرآن والحديث ـ تعالى عما تقول الجهمية، والمشبهة.(1) في (ع) فقط «في ذاته ولا في صفاته».
(2) في (أ، ب، ت، ظ، ع): «إليه».
(3) من درء التعارض (2/ 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

قلت له(1): والمشبهة ما تقول؟ قال: من قال: بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي؛ فقد شبَّه الله سبحانه بخلقه.
وكلام أحمد في هذا كثير فإنه امُتِحن بالجهمية، وجميع المتقدمين من أصحابه على مثل منهاجه في ذلك؛ وإن كان بعض المتأخرين منهم دخل(2) في نوع من البدعة التي أنكرها الإمام أحمد، ولكن الرعيل الأول من أصحابه كلهم وجميع أئمة الحديث قولهم قوله.
أقوال أئمة أهل الحديث الذين رفع الله تعالى منارهم(3) في العالمين وجعل لهم لسان صدق في الآخرين
ذكر قول إمامهم وشيخهم(4): الذي روى له(5) كل محدِّث: أبي هريرة رضي الله عنه:
روى الدارمي [ظ/ق 51 ب] عنه في كتاب «النقض» بإسنادٍ جيدٍ قال لما أُلقيَ إبراهيم عليه الصلاة والسلام في النار قال: «اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك»(6).(1) من (أ، ظ، ع).
(2) في (أ، ت، ع): «يدخل».
(3) في (ب): «منازلهم».
(4) في (أ): «شيخهم وإمامهم».
(5) في (ب): «عنه».
(6) تقدم تخريجه (ص/146).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

ذكر قول إمام الشام(1) في وقته، أحد أئمة الدنيا الأربعة: أبو عمرو الأوزاعي رحمه الله تعالى:
روى البيهقي عنه في «الصفات» أنه قال: «كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله عز وجل فوق عرشه. ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته»، وقد تقدم حكاية ذلك عنه(2).
ذكر(3) قول إمام أهل(4) الدنيا [ب/ق 55 ب] في وقته: عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى:
وقد صح عنه صحةً قريبة من التواتر أنه قيل له: بماذا نعرف ربنا؟ قال: «بأنه فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه».
ذكره البيهقي، وقبله الحاكم، وقبله عثمان الدارمي(5) وقد تقدم(6).(1) في (ب، ع): «الشافعية» وهو خطأ.
(2) في (ص/186).
(3) ليس في (ظ، ع).
(4) من (أ، ظ، ع).
(5) في (ت، ظ، ع): «الدارمي عثمان».
(6) سقط من (ب): «وقد تقدَّم» راجع (ص/191).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

قول حماد بن زيد إمام وقته رحمه الله تعالى:
تقدم عنه قوله في(1) الجهمية: «إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء. وكان من أشد الناس على الجهمية»(2).
قول يزيد بن هارون رحمه الله تعالى:
قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب «السنة»: حدثنا عباس(3) حدثنا شاذ(4) بن يحيى قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يَقِرُ(5) في قلوب العامة فهو جهمي(6).
قال شيخ الإسلام: والذي يَقِرُ(7) في قلوب العامة: هو ما فطر الله تعالى عليه الخليقة من توجهها لربها تعالى(8) عند النوازل والشدائد(1) سقط من (أ، ت، ع).
(2) تقدم تخريجه (ص/193 - 194).
(3) سقط من (أ، ت، ع): «حدثنا عباس».
(4) في (ب، ظ): «شداد» وهو خطأ.
(5) في (ب، ظ، ع): «تقرّر»، قال الذهبي في العلو (2/ 1031): يَقِرُ: مخفَّف.
(6) أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (ص/268)، وعبد الله بن أحمد في السنة رقم (54، 1110) وسنده حسن.
(7) في (ب، ظ، ع): «تقرّر».
(8) في (أ، ت، ع): «توجُّه قلوبها عند الشدائد».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

والدعاء والرغبات إليه تعالى= نحو العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة، من غير مُوقفٍ وَقفهم عليه، لكن(1) فطرة الله التي فطر الناس عليها، وما من مولود إلا وهو يولد على هذه الفطرة(2)، حتى يجهمه وينقله إلى التعطيل مَنْ يُقَيَّض له(3).
قول عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله:
روى عنه غير واحدٍ بإسنادٍ صحيحٍ أنه قال: إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن الله كلَّم موسى، وأن يكون على العرش، أرى أن يُستتابوا؛ فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم(4).
قال علي بن المديني: لو حُلِّفت لحلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت أعلم(5) من عبد الرحمن بن مهدي(6).(1) في (أ، ت، ع): «ولكن».
(2) في (أ): «الفِطَر».
(3) قارن بدرء تعارض العقل والنقل (6/ 265، 266).
(4) أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (ص/262)، وعبد الله بن أحمد في السنة (44، 48)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (505، 580) وغيرهم.
وصححه ابن تيمية والذهبي والمؤلف.
(5) سقط من (ت).
(6) انظر: مقدمة الجرح والتعديل (1/ 252).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

قول سعيد بن عامر الضُّبَعي إمام أهل البصرة على رأس المائتين رحمه الله تعالى:
روى ابن أبي حاتم عنه في كتاب «السنة» أنه ذُكِر عنده الجهمية فقال: هم شر قولًا من اليهود والنصارى، وقد أجمع أهل الأديان مع المسلمين على أن الله على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء(1).
قول عبَّاد بن العوَّام أحد أئمة الحديث بواسط رحمه الله:
قال: كلَّمت بشرًا المريسي وأصحابه فرأيت آخر كلامهم يقولون: ليس في السماء شيء. أرى والله أن لا يُناكحوا ولا يُوارثوا(2).
قول عبد الله بن مسلمة القعنبي شيخ البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى:
قال بيان بن أحمد: كنا عند القعنبي [ظ/ق 52 أ] فسمع رجلًا من الجهمية يقول: الرحمن على العرش استولى. فقال القعنبي: من لا(1) نقله بتمامه شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض (6/ 261)، ونقض التأسيس (1/ 188)، وعزاه لعبد الله بن أحمد في السنة، ولابن أبي حاتم في الرد على الجهمية.
قلت: لم أجده في كتاب السنة لعبد الله المطبوع.
(2) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (65، 516)، والخلال في السنة (1753، 1756).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

يوقن(1) أن [ب/ق 56 أ] الرحمن على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي(2).
قال البخاري محمد بن إسماعيل رحمه الله تعالى في كتاب «خلق أفعال العباد»: عن يزيد بن هارون مثله سواء، وقد تقدم(3).
قول علي بن عاصم شيخ الإمام أحمد رحمهما الله تعالى:
صحَّ عنه أنه قال: ما الذين قالوا: إن لله سبحانه ولدًا أكفر من الذين قالوا: إن الله سبحانه لم يتكلم(4).
وقال: احذروا من المريسي وأصحابه فإن كلامهم الزندقة، وأنا كلمت أستاذهم فلم يُثْبت أن في السماء إلاهًا(5).
حكاه عنه غير واحد ممن صنّف في «السنة».
وقال يحيى بن علي بن عاصم: كنت عند أبي فاستأذن عليه(1) في (أ، ت، ع): «يؤمن».
(2) أخرجه عبد العزيز القحيطي في تصانيفه كما في العلو للذهبي (2/ 1065) رقم (412).
(3) في (ص/ 325)، وانظر: خلق الأفعال للبخاري (ص/24) رقم (63).
(4) ذكره البخاري في خلق أفعال العباد رقم (22).
(5) ذكره البخاري في خلق أفعال العباد رقم (23).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (191) بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

المريسي فقلت له: يا أبت(1) مثل هذا يدخل عليك! فقال: وما له؟ فقلت: إنه يقول: إن القرآن مخلوق، ويزعم أن الله معه في الأرض، وكلامًا ذكرته، فما رأيته اشتد عليه مثل ما اشتد عليه قوله: إن القرآن مخلوق وقوله إن الله معه في الأرض(2).
ذكر هذين الأثرين عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «الرد على الجهمية».
قول وهب بن جرير رحمه الله تعالى:
صحَّ عنه أنه قال: إياكم ورأي جهم؛ فإنهم يحاولون أن ليس في السماء شيء، وما هو إلا من وحي إبليس، وما هو إلا الكفر.
حكاه محمد بن عثمان الحافظ(3) في رسالته في «السنة».
وقال البخاري رحمه الله تعالى في كتاب «خلق الأفعال»(4):
وقال وهب بن جرير: الجهمية الزنادقة إنما يريدون أنه ليس على العرش استوى.(1) في (أ، ب، ظ): «يا أبه».
(2) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 63) مطولًا، وابن حبان في الثقات (9/ 258) مختصرًا.
(3) هو الذهبي، ورسالته في السنة هي «العرش» وقد أكثر عنه، ويحتمل أنها «العلو». والأثر أخرجه في العرش (2/ 268) (184) وفي العلو (2/ 1039) (396).
(4) (ص/13) رقم (6)، وقد تقدم في (ص/195).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

قول عاصم بن علي أحد شيوخ النَّبَل، شيخ البخاري وغيره، أحد الأئمة الحفَّاظ الثقات حدَّث عن شعبة، وابن أبي ذئب، والليث رحمهم الله تعالى:
قال الخطيب: وجَّه المعتصم مَنْ يحزر(1) مجلسه في جامع الرصافة، وكان عاصم يجلس على سطح الرحبة، ويجلس الناس في الرحبة وما يليها(2)، فعظم الجمع مرةً(3) جدًّا حتى قال أربع عشرة مرةً: حدثنا الليث بن سعد، والناس لا يسمعون لكثرتهم، فحزر المجلس فكان عشرين ومائة ألف رجل(4).
قال يحيى بن معين فيه: هو سيد المسلمين(5).
قال عاصم: ناظرت جهميًا فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء ربًّا(6).
قال شيخ الإسلام: كان الجهمية يدورون على هذا [ب/ق 56 ب]،(1) في (أ، ع): «يحرز».
(2) في (ب): «بينهما».
(3) في (ب): «يومًا».
(4) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 242).
(5) أخرجه الخطيب في تاريخه (12/ 242).
(6) أخرجه ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما في درء التعارض (6/ 261)، ونقض التأسيس (1/ 189).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

ولم يكونوا يصرحون به لوفور السلف والأئمة وكثرة أهل السنة، فلما بَعُد العهد وانقرض الأئمة صرَّح أتباعهم بما كان أولئك يشيرون إليه ويدورون حوله، قال: وهكذا [ظ/ق 52 ب] ظهرت البدع، كلما طال الأمر وبعد العهد اشتد أمرها وتغلظت. قال: وأول بدعة ظهرت في الإسلام بدعة القدر والإرجاء، ثم بدعة التشيع، إلى أن انتهى الأمر إلى الاتحاد والحلول وأمثالهما.
قول الإمام عبد العزيز بن يحيى الكناني صاحب الشافعي رحمهما الله تعالى:
له كتاب في «الرد على الجهمية» قال فيه: باب قول الجهمي في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}! زعمت الجهمية أن معنى استوى: استولى، مِن قول العرب: استوى فلان على مصر يريدون استولى عليها، قال: فيقال له: هل يكون خلْقٌ من خلق الله أتت عليه مدة ليس بمستولٍ عليه(1)؟ فإذا قال: لا. قيل له: فمن زعم ذلك فهو كافر. فيقال له: يلزمك أن تقول: إن العرش أتت عليه مدة ليس الله بمستولٍ عليه، وذلك لأنه أخبر سبحانه أنه(2) خلق العرش قبل السماوات والأرض، ثم استوى عليه بعد خلقهن، فيلزمك أن تقول: المدة التي(1) في (ب): «ليس الله بمستولٍ عليه»، وفي (ظ): «ليس هو مستولٍ».
(2) في (ت): «أنه سبحانه»، وفي (أ): «لأنه سبحانه أخبر أنه خلق» والمثبت أولى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

كان(1) العرش [فيها](2) قبل خلق السماوات والأرض ليس الله تعالى بمستولٍ عليه فيها، ثم ذكر كلامًا طويلًا في تقرير العلو والاحتجاج عليه(3).
ذكر قول جرير بن عبد الحميد: شيخ إسحاق بن راهويه وغيره من الأئمة رحمهم الله تعالى:
قال: كلام الجهمية أوله عسل، وآخره سُمٌّ، وإنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء إله.
رواه ابن أبي حاتم في كتاب «الرد على الجهمية»(4).
ذكر قول عبد الله بن الزبير الحُميدي أحد شيوخ النبل شيخ البخاري إمام أهل الحديث والفقه في وقته، وهو أول رجل افتتح به البخاري «صحيحه»:
قال: وما نطق به القرآن والحديث مثل قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة/ 64]، ومثل(1) في (ت): «كان على»، وهو خطأ.
(2) من درء التعارض، وسقط من جميع النسخ.
(3) انظر: درء تعارض العقل والنقل (6/ 115، 116).
(4) كما في درء تعارض العقل والنقل (6/ 265)، ونقض التأسيس (1/ 199، 200)، والعلو للذهبي (2/ 985) رقم (360).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

قوله تعالى: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر/67]، وما أشبه هذا من القرآن والحديث= لا نزيد فيه، ولا نفسِّره، ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة، ونقول: {الرَّحْمَنُ [ب/ق 57 أ] عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]، ومن زعم غير هذا فهو مبطل جهمي(1).
وليس مقصود السلف بأن من أنكر لفظ القرآن يكون جهميًّا مبتدعًا، فإنه يكون كافرًا زنديقًا، وإنما مقصودهم من أنكر معناه وحقيقته(2).
قول نُعَيم بن حماد الخزاعي أحد شيوخ النَّبَل شيخ البخاري رحمهما الله تعالى:
قال في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد/4] معناه(3): لا يخفى عليه خافية بعلمه، ألا ترى إلى قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة/7] أراد أن لا تخفى عليه خافية(4).(1) انظر: أصول السنة للحميدي (2/ 546، 547) المطبوع في آخر مسنده. ومن طريقه أخرجه: ابن منده في التوحيد (3/ 409) رقم (903)، والذهبي في العلو (2/ 1070) رقم (415) وغيرهما.
(2) في (ظ): «أو حقيقته».
(3) في (ب، ظ): «معناها».
(4) ذكره الذهبي في العلو (2/ 1092) رقم (428).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

قال البخاري(1): سمعته يقول: من شبّه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما [ظ/ق 53 أ] وصف الله تعالى به نفسه(2) ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيهًا(3).
قول عبد الله بن أبي جعفر الرازي رحمه الله تعالى:
قال صالح بن الضريس: «جعل عبد الله بن أبي جعفر الرزاي(4) يضرب قرابةً له بالنعل على رأسه، يرى رأي جهم، ويقول: لا حتى تقول: الرحمن على العرش استوى، بائن من خلقه».
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «الرد على الجهمية»(5).(1) كذا في جميع النسخ وهو وهم، فليس هو البخاري محمد بن إسماعيل، إنما هو محمد بن إسماعيل الترمذي أبو إسماعيل السلمي، فلعل المؤلف: رأى محمد بن إسماعيل فسبق إلى ذهنه أنه البخاري صاحب الصحيح، فكتب البخاري.
(2) سقط من (ت): «فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه».
(3) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى، المختار ـ الرد على الجهمية (3/ 146) (106)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (62/ 163)، وابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما عند اللالكائي رقم (936)، والذهبي في العلو (3/ 1093) رقم (429).
قال الذهبي: سمعناه بأصح إسناد ثم ذكره في السير (10/ 610).
(4) ليس في (ب).
(5) كما في نقض التأسيس (1/ 197، 198)، ودرء تعارض العقل والنقل (6/ 265) لابن تيمية، والعلو للذهبي (2/ 1048) رقم (402).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

قول الحافظ أبي معمر القطيعي(1) رحمه الله:
ذكر(2) ابن أبي حاتم عنه أنه قال: آخر كلام الجهمية(3) أنه ليس في السماء إله(4).
قول بشر بن الوليد(5) وأبي يوسف(6) رحمهما الله تعالى:
روى ابن أبي حاتم قال: جاء بشر بن الوليد إلى أبي يوسف فقال له: تنهاني عن الكلام وبشر المريسي وعلي الأحول وفلان يتكلمون. فقال: وما يقولون؟ قال: يقولون: إن الله في كل مكان. فبعث أبو يوسف وقال: عليَّ بهم، فانتهوا إليه، وقد قام بشر، فجيء بعلي الأحول والشيخ الآخر، فنظر أبو يوسف إلى الشيخ وقال: لو أن فيك موضع أدب لأوجعتك، وأمر به إلى الحبس، وضرب علي الأحول وطُوِّف(7) به، وقد استتاب(1) هو أحمد بن جعفر بن حمدان، مسنِد العراق في عصره، وراوي مسند الإمام أحمد، توفي سنة 368 هـ.
(2) في (أ، ت، ع): «ذكره».
(3) في (مط): «الجهمي».
(4) ذكره الذهبي في العلو (2/ 1105) رقم (435) عن ابن أبي حاتم.
(5) هو الكندي، قاضي بغداد، أخذ العلم عن أبي يوسف، توفي سنة 238 هـ.
(6) هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، صاحب أبي حنيفة، صاحب كتاب «الخراج»، توفي سنة 182 هـ.
(7) في (أ، ت): «وطِيف به».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

أبو يوسف بشرَ المريسي لمّا أنكر أن الله يكون فوق عرشه.
وهي قصة مشهورة ذكرها عبد الرحمن بن أبي حاتم(1) وغيره.
وأصحاب أبي حنيفة المتقدمون على هذا.
قال محمد بن الحسن رحمه الله: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن [ب/ق 57 ب] والأحاديث التي جاء(2) بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة(3) الرب عز وجل، من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر شيئًا من ذلك فقد خرج ممَّا كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا؛ ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة؛ لأنه وصفه بصفة لا شيء.
وقال محمد رحمه الله تعالى أيضًا في الأحاديث التي جاءت أن الله تعالى يهبط إلى سماء الدنيا ونحو هذا هذه الأحاديث قد رواها الثقات، فنحن نرويها، ونؤمن بها، ولا نفسرها.(1) في الرد على الجهمية كما في نقض التأسيس لابن تيمية (1/ 194 ـ 196)، والذهبي في العلو (2/ 999) (369).
(2) في (ع، مط): «جاءت».
(3) في (مط): «صفات».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

ذكر ذلك عنه(1) أبو القاسم اللالكائي(2). وهذا تصريح منه بأن من قال بقول جهم فقد فارق جماعة المسلمين.
وقد(3) ذكر الطحاوي في اعتقاد أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله تعالى ما يوافق هذا، وأنهم أبرأ الناس من التعطيل والتجهم.
فقال في عقيدته المعروفة(4): «وأنه تعالى محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه»(5).
قول سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى:
ذكر الثعلبي عنه(6) في «تفسيره»(7) قال ابن عيينة(8): ثم استوى على العرش: صعد.(1) ليس في (ب).
(2) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 432، 433) رقم (740، 741).
(3) سقط من (ب).
(4) بالعقيدة الطحاوية (ص/7).
(5) انظرها مع شرح ابن أبي العز الحنفي ( … 2/ 372 - 394).
(6) من (ظ، ب).
(7) هو «الكشف والبيان»، ولم أجد هذا النقل عن سفيان بن عيينة في جميع المواضع من تفسيره التي ذكر فيها لفظ «الاستواء»، وكذلك لم أجده في مختصره تفسير البغوي «معالم التنزيل»، وإنما ذكر لفظ «صعد» ونسبهُ لأبي عبيدة معمر بن المثنى صاحب كتاب «مجاز القرآن».
(8) في (ظ): «قتيبة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

قول خالد بن سليمان أبي معاذ البلخي أحد الأئمة(1) رحمه الله تعالى:
روى عبد الرحمن بن أبي حاتم عنه بإسناده قال: كان جهم على معبر ترمذ [ظ/ق 53 ب]، وكان فصيح اللسان لم يكن له علم ولا مجالسة أهل العلم، فكلمه السُّمَنِية فقالوا: صِف لنا ربك الذي تعبده؟ فدخل البيت لا يخرج. ثم خرج إليه بعد أيام فقال: هو هذا الهواء، مع كل شيء، وفي كل شيء، ولا يخلو منه شيء».
قال أبو معاذ: كذب عدو الله، إن الله في السماء على العرش(2) كما وصف نفسه(3).
وهذا صحيح عنه، وأول من عُرف عنه في هذه الأمة إنكار أن يكون الله فوق سماواته(4) على عرشه هو جهم بن صفوان، وقبله الجعد بن درهم، ولكن الجهم هو الذي دعا إلى هذه المقالة وقررها، وعنه أُخِذَت.(1) كان من تلامذة أبي حنيفة، وأحد أئمة الرأي ببلخ. توفي سنة 199 هـ.
(2) في (ظ): «عرشه».
(3) ذكره اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (3/ 380، 381) رقم (6359) عن ابن أبي حاتم.

وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 337) رقم (904) وسنده صحيح.
(4) في (ظ): «سمائه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

فروى ابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد في كتابيهما في «السنة» عن شجاع ابن أبي نصر ـ أبي نعيم البلخي(1) [ب/ق 58 أ] ـ وكان قد أدرك جهمًا قال: كان لجهم صاحب يكرمه ويقدِّمه على غيره، فإذا هو قد وقع به، فصيح به، ونذر(2) به، وقيل له: لقد كان يكرمك فقال: إنه قد جاء منه ما لا يُحْتَمل، بينما هو يقرأ طه والمصحف في حِجْره فلما أتى على هذه الآية: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] قال: لو(3) وجدت السبيل إلى أن أحُكَّها من المصحف لفعلت، فاحتملت هذه. ثم إنه بينما هو يقرأ آية إذ قال: ما أظرف محمدًا حين قالها. ثم بينما هو يقرأ(4) طسم القصص ــ والمصحف في حِجره ــ إذ مرَّ بذكر موسى عليه الصلاة والسلام، فدفع المصحف بيديه ورجليه، وقال: أي شيء هذا؟ ذكره هاهنا، فلم يتم ذكره(5).
فهذا شيخ النافين لعلو الرب على عرشه ومباينته لخلقه.(1) هو المقرئ، سُئل عنه الإمام أحمد فقال: بخٍ بخٍ، وأين مثل شجاع اليوم؟
(2) كذا في (أ، ت)، وفي (ب، ظ) غير منقوطة، ووقع في (ع): «برز».
(3) في خلق أفعال العباد للبخاري: «قال: أما والله لو وجدت».
(4) سقط من (ت): «آية إذ قال: ما أظرف محمدًا حين قالها، ثم بينما هو يقرأ».
(5) أخرجه ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما في العلو (2/ 1015) (379)، والبخاري في خلق أفعال العباد 226، رقم (70)، وعبد الله بن أحمد في السنة رقم (190).
وسنده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)