Arabic source text

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قول كعب الأحبار:
روى أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب «العظمة»(1) عنه بإسناد صحيح: أنه أتاه رجل فقال: يا أبا إسحاق حدثني عن الجبار جل جلاله. فأعظم القوم ذلك، فقال كعب: دعوا الرجل، فإنه إن كان جاهلًا [ب/ق 67 أ] تعلم، وإن كان عالمًا ازداد علمًا، ثم قال كعب: أخبرك أن الله خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، ثم جعل ما بين كل سماءين كما بين سماء الدنيا والأرض وجعل كثفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه، فما في(2) السماوات سماء إلا لها أطيط كأطيط الرحل في(3) أول ما يرتحل من ثقل الجبار فوقهن».
وروى(4) أبو نعيم في كتابه «حلية الأولياء»(5) بإسناده عن كعب الأحبار قال: «للذكْر دويٌّ حول العرش كدوي النحل بذكر صاحبه».
وذكر عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا أبو الربيع ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن كعب قال: ما(1) (2/ 610 ـ 612) رقم (234)، وقد تقدم تخريجه (ص/183).
(2) في (أ، ب، ت، ظ): «من».
(3) ليس في (ظ).
(4) هذا الأثر والذي بعده إلى «سبعون ضعفًا» سقط من (أ، ت، ع).
(5) (6/ 4، 5)، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش (ص/72)، رقم (44). وسنده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

نظر الله إلى الجنة إلا قال: طِيبي(1) لأهلك، فزادت طيبًا على ما كانت، وما من يوم كان عيدًا في الدنيا إلا يخرجون في مقداره إلى رياض الجنة … تسفي عليهم الريح بالطيب(2) والمسك، فلا يسألون ربهم شيئًا إلا أعطاهم، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا عما(3) كانوا عليه من الحسن والجمال سبعين ضعفًا(4).
وروى(5) الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال: «في التوراة: أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبِّر أمور(6) عبادي، ولا يخفى عليَّ شيء في السماء ولا في الأرض»(7).(1) في (ب): «طِبْتي».
(2) من (ظ) فقط.
(3) في (ظ): «على ما».
(4) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/103)، رقم (201)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، رقم (37) وغيرهما.
وفي سنده يزيد بن أبي زياد في حفظه لين.
(5) في (ب، ظ): «عن».
(6) سقط من (ع)، وجاء في (أ، ب، ت): «أمْر».
(7) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (2/ 625، 626) رقم (244)، وابن بطة في الإبانة الكبرى (المختار) (3/ 185، 186) رقم (137) الرد على الجهمية.
والأثر صححه المؤلف والذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

رواه أبو الشيخ وابن بطة وغيرهما بإسناد صحيح عنه.
وروى(1) أبو نعيم بإسناد صحيح(2) عن كعب قال: قال الله تعالى: «أنا فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبر أمر عبادي، لا يخفى عليّ شيء من أمر عبادي في سمائي ولا أرضي، وإن حجبوا عني فلا يغيب عنهم علمي، وإليّ مرجع كل خلقي فأثيبهم(3) بما خفي عليهم من علمي، أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي، وأعذب من شئت بعقابي»(4).
قول بشر بن عمر شيخ إسحاق عن جماعة ممن لقيهم من المفسرين:
قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا بشر بن عمر قال: سمعت غير واحد من المفسرين يقولون [ب/ق 67 ب]: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} أي: ارتفع(5).(1) هذا الأثر سقط من (أ، ت، ع).
(2) في (ظ): «في كتاب «حلية الأولياء» بإسناده». بدل «وروى أبو نعيم بإسناد صحيح».
(3) في (ظ): «فأنبئهم».
(4) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 7).
(5) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (12/ 57) (2/ 30) المطالب، ومن طريقه: اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (3/ 397) رقم (662).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

قول نوف البكالي:
روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص(1) أنه قال: ذكر لنا أن الله قال للملائكة: ادعوا إليَّ عبادي، فقالوا: يا رب فكيف والسماوات السبع دونهم والعرش فوق ذلك، قال: إنهم إذا قالوا: لا إله إلا الله، فقد استجابوا(2)»، رواه [ظ/ق 62 أ] الدارمي(3) عنه.
قول يحيى بن رافع:
قال أبو الشيخ في «كتاب العظمة»(4):
حدثنا الوليد بن أبان حدثنا أبو حاتم حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عيسى: أن ملكًا لما استوى الرب على عرشه سجد فلم يرفع رأسه، ولا يرفعه حتى تقوم الساعة، فيقول: لم(1) في (أ، ت، ع): «عبد الله بن عمر» وهو خطأ.
(2) عند الدارمي «استجابوا لي».
(3) في الرد على الجهمية (ص/48، 49)، رقم (86).
وفي سنده إبهام الرجل من أهل الشام.
(4) (2/ 639) رقم (654)، وأخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (224) عن سفيان الثوري به.
ـ ورواه قبيصة عن الثوري به بمثله.
أخرجه أبو الشيخ (3/ 995) رقم (516).

فالإسناد صحيح ثابت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

أعبدك(1) حق عبادتك … ».
وهذا الإسناد كلهم أئمة ثقات. ورواه أبو أحمد العسال في كتاب «المعرفة».
وأبو عيسى هو يحيى بن رافع من قدماء التابعين، ذكرناه هنا وإن لم يكن مشهورًا بالتفسير.
قول عباس القُمِّي(2): وإن لم يكن من المشهورين(3) بالتفسير:
روى ابن أبي شيبة في كتاب «العرش»(4) بإسناد صحيح عنه قال: «بلغني أن داوُد كان يقول في دعائه: [سبحانك](5) اللهم أنت ربي تعاليت فوق عرشك، وجعلت خشيتك على من في السماوات والأرض».(1) في العظمة «فإذا كان يوم القيامة رفع رأسه، فقال: سبحانك ما عبدتك».
(2) كذا في جميع النسخ «وكتاب العرش»، ولعل صوابه: «العمِّي» قال ابن معين: قد روى عوف عن شيخ بصري يُقال له: عباس العمِّي، وليس به بأس.
انظر: التاريخ لابن معين (4/ 323) رقم (4602).
(3) في (أ، ت، ع): «مشهورًا» بدل: «من المشهورين».
(4) (ص/61)، رقم (20).
(5) من كتاب «العرش».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

قول محمد بن إسحاق الإمام في الحديث والتفسير والمغازي:
قال: بعث الله ملكًا من الملائكة إلى بختنصر قال: هل تعلم يا عدو الله كم بين السماء والأرض؟ قال: لا. قال: بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة(1)، وغلظها مثل ذلك» ـ وذكر الحديث إلى أن ذكر حملة العرش قال: «وفوقهم العرش عليه ملك الملوك تبارك وتعالى، أي عدو الله فأنت تطلع إلى ذلك، ثم بعث الله عليه البعوضة فقتلته … ».
رواه أبو الشيخ في كتاب «العظمة»(2) بإسناد جيد إلى ابن إسحاق.
قول الإمام محمد بن جرير الطبري:
قد تقدم(3) من قوله ما فيه كفاية، وقد قال في «تفسيره»(4) في قوله عز وجل: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان/59] أي علا وارتفع.(1) في (ت): «عام» وكُتب عليها «سنة».
(2) (3/ 1054، 1055) رقم (571).
وفيه محمد بن حميد الرازي: متهم بالكذب.
(3) (ص/294).
(4) (19/ 28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

قول الحسين بن مسعود البغوي محيي السنة الذي أجمعت الأُمة على تلقي [ب/ق 68 أ] تفسيره بالقبول، وقراءته على رؤوس الأشهاد من غير نكير:
قد أسلفنا(1) قوله عند ذكر أصحاب الشافعي، وإنكاره على من يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] بمعنى استولى، وأن هذا مذهب الجهمية والمعتزلة.
قول أبي عبد الله القرطبي المالكي صاحب التفسير المشهور:
قال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]: هذه مسألة الاستواء، وللعلماء فيها كلام(2). وذكر قول المتكلمين الذين يقولون: إذا وجب تنزيه الباري عن الحيز فمن ضرورة ذلك تنزيهه عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم .. لما يلزم عن المكان والحيِّز(3) من الحركة والسكون، والتغيير والحدوث، قال: هذا قول المتكلمين، ثم قال: وقد كان السلف الأُول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة(4) بإثباتها لله، كما نطق كتابه،(1) (ص/301 - 302).
(2) سقط من (ب، ظ) من قوله: «قال في قوله تعالى … » إلى هنا.
(3) عند القرطبي «عن الحيز والمكان».
(4) في (أ، ب، ت، ع): «والعامَّة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

وأخبرت به رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وإنما [ظ/ق 62 ب] جهلوا كيفية الاستواء، فإنه لا تعلم حقيقته، كما قال مالك: الاستواء معلوم ـ يعني في اللغة ـ والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة.
هذا لفظه في «تفسيره»(1) وهو من فقهاء المالكية وعلمائهم.

‌‌أقوال أئمة أهل(2) اللغة والعربية الذين يحتج بقولهم فيها (3):
ذكر قول أبي عُبيدة مَعْمر بن المثنى:
ذكر البغوي عنه في «معالم التنزيل»(4) في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت/11] قال أبو عبيدة: صعد.
وحكاه عنه ابن جرير(5) عند قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان/59].(1) الجامع لأحكام القرآن (7/ 219).
(2) من (أ، ت).
(3) في (أ، ت، ع): «فيما» وهو خطأ.
(4) (3/ 235). قلت: في كتاب «مجاز القرآن» لأبي عبيدة (2/ 15): «أي: علا».
(5) لم أقف على هذا النقل عن أبي عبيدة في تفسيره في هذا الموضع (19/ 28)، ولا في جميع المواضع الأُخرى الواردة في الاستواء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

قول يحيى بن زياد الفراء إمام أهل الكوفة:
قال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]: أي صعد، قاله ابن عباس. قال: وهو كقولك: الرجل كان قاعدًا فاستوى قائمًا، وكان قائمًا فاستوى قاعدًا. ذكره البيهقي عنه في «الأسماء والصفات»(1).
قلت: مُراد الفرَّاء اعتدال القائم والقاعد في صعوده عن الأرض.
قول أبي العباس ثعلب:
روى الدارقطني عن إسحاق الكاذي قال: سمعت أبا العباس ثعلبًا يقول: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} علا. واستوى الوجه: اتصل. واستوى القمر: امتلأ، واستوى زيد وعمرو: تشابها. واستوى [ب/68 ب] إلى السماء: أقْبَلَ، هذا الذي يُعْرف(2) من كلام العرب(3).
قول أبي عبد الله محمد بن الأعرابي:
قال ابن عرفة(4) في كتاب «الرد على الجهمية»: حدثنا داود بن علي(1) (2/ 310) وتعقَّبه البيهقي فقال: «وأما ما حكى عن ابن عباس؛ فإنما أخذه عن تفسير الكلبي، والكلبي ضعيف … ».
قلت: قول الفرَّاء هذا في كتابه «معاني القرآن» (1/ 25).
(2) في (أ، ت، ع): «نَعْرف».
(3) أخرجه اللالكائي (3/ 399، 400) رقم (668) عن الدارقطني وِجادة بخطِّه.
(4) هو ـ كما سيأتي ـ إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي الواسطي النحوي، … =
= … المشهور بـ «نفطويه»، كان حسن الاعتقاد، وله مصنفات كثيرة: في التاريخ وغريب القرآن، توفي سنة 323 هـ، وصلَّى عليه البربهاري رئيس الحنبلية.
انظر: تاريخ بغداد (6/ 156 ـ 160).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

قال: كنا عند ابن الأعرابي فأتاه رجل فقال له: ما معنى قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] فقال: هو على عرشه كما أخبر. فقال: يا أبا عبد الله، إنما معناه: استولى. فقال: اسكت، لا يقال استولى على الشيء إلا ويكون(1) له مضاد، فإذا غلب أحدهما قيل: استولى، كما قال النابغة:
إلَّا لِمثلِكَ أو من أنت سابقُه … سبقَ الجواد إذا استولى على الأمد(2)

وقال محمد بن النضر: سمعت ابن الأعرابي صاحب اللغة يقول: أرادني ابن أبي دؤاد(3) أن أطلب له في بعض لغات العرب ومعانيها:(1) في (أ، ت، ظ): «على الشيء أو يكون»، وفي (ع): «على الشيء إلا أن يكون»، وفي (ب): «ويكون»، والصواب ما أثبته.
(2) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (2/ 356)، وأبو إسماعيل الهروي (13/ 406 ــ الفتح)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (3/ 399) رقم (666)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 314) معلَّقًا، ومن طريقه: ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/174)، رقم (89)، والذهبي في العلو (2/ 1132) رقم (454).
وسنده صحيح.
(3) في (أ، ت، ظ): «داؤد» وهو خطأ. … =
= … وابن أبي دؤاد: اسمه أحمد، المعتزلي، الذي قاد فتنة القول «بخلق القرآن»، هلك مصابًا بالفالج سنة 240 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] استوى بمعنى: استولى، فقلت له: والله ما يكون هذا ولا وجدته(1).
قول الخليل بن أحمد شيخ سيبويه:
ذكر أبو عمر بن عبد البر عنه في «التمهيد»(2) قال الخليل بن أحمد: استوى إلى السماء: ارتفع إلى السماء.
قول إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه(3):
له كتاب في «الرد على الجهمية» أنكر فيه أن يكون استوى بمعنى(1) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى ـ المختار: الرد على الجهمية (3/ 166، 167) رقم (124) بلاغًا، والخطيب في تاريخه (2/ 355، 356).
وسنده صحيح.
وورد نحوه بلفظ: « … ذكر لنا أن ابن أبي دؤاد سأله: أتعرف في اللغة استوى بمعنى: استولى؟ فقال: لا أعرف».
أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (3/ 399) رقم (667)، والخطيب في تاريخه (2/ 356).
(2) (7/ 132) في قصة أبي ربيعة الأعرابي كما سبق ذكرها (ص/209).
(3) في (ع): «بابن طوبة» وهو تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

استولى، وحكى فيه عن ابن الأعرابي ما قدمنا حكايته عنه. ثم قال: وسمعت(1) داود بن علي يقول: كان المريسي يقول: سبحان ربي الأسفل. وهذا جهلٌ من قائله، وردٌّ لنص كتاب [ظ/ق 63 أ] الله(2)؛ إذ يقول الله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ}(3) [الملك/16]. ورحمه الله لقد لَيَّن القول في المرّيسي صاحب هذا التسبيح، ولقد كان جديرًا بما هو أليق به من الجهل.
قول الأخفش(4):
قال الأزهري في كتاب «التهذيب»(5) له في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]: قال الأخفش: استوى أي: علا. تقول: استويت فوق الدابة وعلى ظهر البيت أي: علوته.(1) في (ظ): «قال: سمعت».
(2) في (أ، ت، ع): «نص الكتاب».
(3) ذكره الذهبي في العلو (2/ 1239) رقم (496).
(4) هو الأخفش الأوسط: علي بن سليمان، كان مِنْ أفاضل علماء العربية، توفي سنة 3115 هـ.
انظر: نزهة الألباء لابن الأنباري (ص/219).
(5) (2/ 1794) ترتيبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

‌‌أقوال الزهاد والصوفية أهل الاتباع وسلفهم:
قول ثابت البناني شيخ الزهاد:
قال محمد [ب/ق 69 أ] بن عثمان في «رسالته»(1): صح عنه أنه قال: كان داود يطيل الصلاة ثم يركع ثم يرفع رأسه إلى السماء، ثم يقول: إليك رفعت رأسي نظر العبيد إلى أربابها، يا ساكن السماء(2).
رواه اللالكائي(3) بإسناد صحيح عنه.
ورواه(4) الإمام أحمد أيضًا في كتاب «الزهد»(5).
وهذا الرفع إن كان في الصلاة فهو منسوخ بشرعنا(6)، وإن كان بعد الصلاة فهو جائز، كرفع اليدين في الدعاء إلى الله عز وجل.
قول مالك بن دينار:
قد أسلفنا عنه(7) أنه كان يقول: خذوا، فيقرأ، ثم يقول: اسمعوا إلى(1) العرش (2/ 198) (133)، وانظر: العلو. (1/ 552) رقم (125).
(2) تقدم تخريجه في قول داود عليه السلام (ص/94).
(3) في شرح أصول الاعتقاد، رقم (669).
(4) سقط من (أ، ت، ع): «ورواه الإمام أحمد أيضًا في كتاب الزهد».
(5) رقم (543)، وهو من زوائد عبد الله بن الإمام أحمد على «الزهد» لأبيه.
(6) في (مط): «في شرعنا».
(7) في أقوال التابعين (ص/188).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

قول الصادق من فوق عرشه.
رواه أبو نعيم في الحلية(1) بإسناد صحيح عنه(2).
وروى ابن أبي الدنيا(3) عنه قال: قرأت في بعض الكتب: إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم خيري ينزل إليك، وشرُّك يصعد إليّ، وأتحبب إليك بالنعم وتتبغض إليّ بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم يعرج إليّ منك بعمل قبيح.
قول سليمان التيمي:
قال البخاري في كتاب «خلق أفعال العباد»(4) قال: ـ ضمرة بن ربيعة عن صدقة عن سليمان سمعته يقول: لو سئلت أين الله؟ لقلت: في السماء. ولو سئلت أين كان العرش قبل السماء؟ لقلت: على الماء. ولو سئلت: أين كان [عرشه](5) قبل الماء؟ لقلت: لا أدري.
قول شريح بن عبيد:
روى عنه أبو الشيخ بإسناد صحيح أنه كان يقول: ارتفع إليك(1) في (ب، ظ): «في الحلية حلية الأولياء».
(2) سقط من (أ، ت، ع). وصحح الذهبي إسناده في «العرش» (2/ 199).
(3) في كتاب: «الشكر» رقم (43)، وقد تقدم في (ص/188 - 189).
(4) (ص/24، 25)، رقم (64) تعليقًا. وقد تقدم تخريجه (ص/183).
(5) من خلق أفعال العباد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

ثغاء(1) التسبيح، وصعد إليك وقار التقدس، سبحانك ذا الجبروت، بيدك الملك والملكوت، والمفاتيح والمقادير(2).
قول عبيد بن عمير:
روى عبد الله بن أحمد في «كتاب السنة»(3) له من حديث حجاج عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أنه قال: ينزل الرب عز وجل شطر الليل إلى سماء(4) الدنيا، فيقول: من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى إذا كان الفجر صعد الرب عز وجل.
قول الفضيل بن عياض:
قال الأثرم في كتاب «السنة»: حدثنا [ظ/ق 63 ب] إبراهيم بن الحارث [ب/ق 69 ب] يعني العبادي حدثني الليث بن يحيى قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: قال أبو بكر صاحب الفضيل: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس لنا أن نتوهَّم في ذات(5) الله كيف وكيف؛ لأن الله وصف نفسه فأبلغ فقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ(1) في (ع): «ثناء» وهو تصحيف.
(2) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (1/ 397) رقم (107).
(3) (2/ 272) رقم (507)، وقد تقدم تخريجه في أقوال المفسرين (ص/399).
(4) سقط من (ب).
(5) من (ظ) فقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، فلا صفة أبلغ مما وصف الله به نفسه، وكذا النزول والضحك والمباهاة والاطلاع: كما شاء أن ينزل، وكما شاء أن يباهي، وكما شاء أن يطلع(1)، وكما شاء أن يضحك، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف، وإذا قال لك الجهمي: أنا كفرت برب يزول عن مكانه. فقل أنت: أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء(2).
وقد ذكر هذا الكلام الأخير عن الفضيل البخاري في كتاب «خلق الأفعال»(3) فقال: وقال الفضيل بن عياض: إذا قال لك الجهمي فذكره.
قول يحيى بن معاذ الرازي:
قال: الله تعالى على العرش بائن من الخلق، قد أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، ولا يشك في هذه المقالة إلا جهمي رديء ضليل، وهالك مرتاب، يمزج الله بخلقه، ويخلط منه الذات بالأقذار والأنتان(4).(1) سقط من (ب، ظ، ع): «وكما شاء أن يطَّلع».
(2) أخرجه الأثرم في السنة كما في مجموع الفتاوى لابن تيمية (5/ 61، 62).
وأخرجه أيضًا بإسناد آخر أبو إسماعيل الهروي في كتاب «الفاروق» كما في الفتاوى (5/ 62).
(3) (ص/42)، رقم (61)، ومن طريقه: الصابوني (ص/65).
(4) أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري الهروي، كما في مجموع الفتاوى (5/ 49)، والعلو للذهبي (2/ 1164) رقم (469).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

قول عطاء السُّلَيمي:
ثبت أنه كان لا يرفع رأسه إلى السماء حياءً من الله عز وجل(1)، ومن هذا نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم المصلي عن رفع بصره إلى السماء(2)، تأدُّبًا مع الله عز وجل، وإطراقًا بين يديه وإجلالًا له، كما يقف العبيد بين يدي الملوك، ولا يرفعون رؤوسهم إليهم إجلالًا لهم، فإذا ضُمَّ هذا إلى رفع الأيدي في الرغبات والرهبات، وتوجه القلوب إلى العلو دون اليمنة واليسرة والخلف والأمام= أفاد العلم بأن هذا فطرة الله التي فطر الناس عليها.
قول أبي عبيدة الخوَّاص:
ذكر أبو نعيم(3) وابن الجوزي(4) عنه أنه مكث كذا وكذا سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله.(1) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 221) بنحوه.
وعطاء هو: العبدي، أدرك أنس بن مالك رضي الله عنه، وكان عابدًا زاهدًا بكَّاءً.
(2) فقال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم» فاشتد قوله، حتى قال: «لينْتهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفنَّ أبصارهم». أخرجه البخاري رقم (717).
(3) لم أقف عليه في ترجمته من حلية الأولياء (8/ 281، 282)، فلعله في كتاب آخر له، وأبو عبيدة: هو عبَّاد بن عباد أبو عتبة اشتهر بأبي عبيدة، من العُبَّاد والزهاد.
(4) في صفوة الصفوة (4/ 132).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

قول بشر الحافي:
صحَّ عنه(1) أنه قال: «إني لأرفع يديَّ إلى الله ثم أردها، وأقول: إنما يفعل هذا من له جاه عنده»(2).
قول ذي النون المصري:
روى أبو الشيخ في كتاب «العظمة»(3) بإسناده عنه قال: أشرقت لنوره [ب/ق 70 أ] السماوات، وأنار بوجهه الظلمات، وحجب جلاله عن العيون، وناجته على عرشه ألْسِنة الصدور.
فإن قيل: فقد نقل القُشَيري(4) عن ذي النون أنه سُئِل عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] فقال: أثبت ذاته ونفى مكانه، وهو موجود بذاته، والأشياء موجودة بحكمه(5) كما شاء(6).(1) انظر صفة الصفوة (2/ 218).
(2) فعلُه ذلك مردود، ومخالفة صريحة للشرع، لأنه يقتضي غلق باب الدعاء فلا طلب مغفرة ولا سؤال حاجَة، ولا تضرع ولا مناجاة …
(3) (1/ 398) تعليقًا بعد رقم (107).
(4) هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن النيسابوري الشافعي محدِّث أصولي فقيه، كان صوفيًّا على مذهب الأشعري في الاعتقاد، توفي سنة 465 هـ.
انظر: المنتخب من السياق في تاريخ نيسابور (ص/365، 366)، رقم (1104).
(5) في (ع، مط): «بحكمته»، والمثبت من باقي النسخ، والرسالة.
(6) انظر: الرسالة القشيرية (ص/17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

قيل: القشيري لم يذكر لهذه الحكاية إسنادًا، وما ذكرناه(1) مسند عنه، وفي كتب التصوف من الحكايات المكذوبة ما الله به عليم.
قال شيخ الإسلام(2): وهذا النقل باطل، فإن هذا الكلام ليس [ظ/ق 64 أ] فيه مناسبة للآية؛ بل هو مناقض لها، فإن هذه الآية لم تتضمن إثبات ذاته ونفي مكانه بوجه من الوجوه، فكيف تفسَّر بذلك؟
قال: وأما قوله: هو موجود بذاته، والأشياء موجودة بحكمه(3) = فحق، ولكن ليس هو معنى الآية».
قول الحارث بن أسد(4) المحاسبي:
قال: وأما قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]، {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام/18]، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك/16]، {إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} [الإسراء/42]، فهذه وغيرها مثل قوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج/4]، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر/ 10]. هذا يوجب أنه فوق العرش وفوق الأشياء كلها، متنزه عن الدخول في خلقه، لا يخفى(1) في (ظ): «ذكرنا».
(2) ابن تيمية في كتاب «الاستقامة» (1/ 188).
(3) في (ع، مط): «بحكمته».
(4) ليس في (ب): «بن أسد».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

عليه منهم خافية، لأنه أبان في هذه الآيات [أنَّ ذاته بنفسه](1) فوق عباده؛ لأنه قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك/16] يعني: فوق العرش، والعرش على السماء، لأن من كان فوق شيء على السماء، فهو في السماء وقد قال: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التوبة/2]، يعني: على الأرض، لا يريد الدخول في جوفها(2)، وكذلك قوله: {يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} [المائدة/26]، يعني: على الأرض، وكذلك قوله تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه/71] يعني: فوقها عليها(3).
وقال في موضع آخر: «فبيَّن عروج الأمر وعروج الملائكة، ثم وصف وقت عروجها بالارتفاع صاعدة إليه، فقال: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} [المعارج/4]، فذكر صعودها إليه ووصولها بقوله(4) إليه، كقول القائل: اصعد إلى فلان في ليلة [ب/ق 70 ب] أو يوم، وذلك أنه في العلو وأن صعودك إليه في يوم، فإذا صعدوا إلى العرش فقد صعدوا إلى الله عز وجل، وإن كانوا لم(1) اضطربت النسخ في هذه العبارة، وفي الفتاوى: «أنه أراد أنه بنفسه» والمثبت من «فهم القرآن».
(2) في (ظ): «الأرض».
(3) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (5/ 68) نقله من كتاب المحاسبي «فهم القرآن».
(4) سقط من (ب، ع)، وفي «الفتاوى» و «فهم القرآن»: «وفصله من قوله إليه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)