Arabic source text

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইজতিমাউল জুয়ুশিল ইসলামিয়্যাহ - আল-মুআততিক (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وإذا سألت فقيههم عن مذهب … قال(1) اعتزال في الشريعة يلحدُ
كالخائض الرمضاء أقلقه اللَّظى … منها ففرَّ إلى جحيم توقدُ
إن المقال بالاعتزال لخُطة … عمياء حلَّ بها الغواة المُرَّدُ
هجموا على سُبُل الهدى بعقولهم … ليلًا فعاثوا في الديار وأفسدوا [ب/ق 86 أ]
صُمٌ إذا ذُكِرَ الحديث لديهمُ … نفروا كأن لم يسمعوه وعرَّدوا(2)
واضرب لهم مثل الحمير إذا رأت … أسَدَ العرين فهنَّ منه شُرَّدُ(3)
جحدوا الشفاعة والصراط وأنكروا … الميزان والحوض الذي هو يوردُ(4)(1) في (ب) ونسخة على حاشية (مط): «فإلى».
(2) في (مط): «وغرَّدوا».
(3) في (ت): «فرد».
(4) هذا البيت وثلاثة يليه من (أ، ت، ع) فقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)

والمحنة العظمى مقالهم الذي … من عِظَم فرِيَّته يذوب الجلمدُ
إن المهيمن لا يراه موحدٌ … والنص يثبت ما نفوا واستبعدُوا
حُرِموا بذلك رؤيةً وشفاعةً … والحوض ليس لهم عليه موردُ

ومنها(1):

والجاحد الجهمي أسوأ منهم … حالًا وأخبث في القياس وأفسدُ
أمسى لربِّ العرش قال منزها … من أن يكون عليه ربٌّ يعبدُ(2)
ونفى القُرَان برأيه والمصحفُ … الأعلى المطهر عنده يُتَوسَّدُ(1) في (ب): «إلى أن قال:».
(2) في ديوان الصرصري هذا البيت هكذا:
أمسى بزعم للسماء منزَّها … من أن يكون بها إله يُعبد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)

وإذا ذكرت له «على العرش استوى» … قال(1) هو استولى يحيد ويخلدُ
فإلى من الأيدي تُمَدُّ تضرُّعًا … وبأي شيء في الدُّجى يتهجَّدُ
ومن الذي هو للقضاء منزل … وإليه أعمال البريَّة تصعدُ
وبما تنزَّل جبرئيل مصدِّقًا … ولأي معجزة(2) الخصوم(3) تبلدُ
ومن الذي استولى عليه بقهره … إن كان(4) فوق العرش ضِدٌّ أيِّد
جلَّت صفات الحق عن تأويلهم … وتقدَّست عما يقول الملحدُ(1) في (ظ): «قالوا»، وفي (أ، ت): «فالي».
(2) سقط من (أ، ت).
(3) في (ع): «معجز للخصوم».
(4) في (ظ، ب): «إذ كان»، وفي (أ، ت، ع) ونسخة على (ب): «أفكان».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)

لَّما نفوا تنزيهه بقياسهم … ضلُّوا وفاتهم الطريق الأرشدُ
ويقول لا سمع ولا بصر ولا … وجه لربك ذي الجلال ولا يَدُ
من كان هذا وصفه لإلهه … فأراه للأصنام سِرًّا يسجدُ
الحقُّ أثبتها بنصِّ كتابه … ورسوله وغدا المنافق يجحدُ
فمن الذي أولى بأخذ كلامه … جَهْمٌ أم الرحمن قولوا وارشدوا(1)
والصَّحب لم يتأوَّلوا لسماعها … فهم إلى التأويل أم هو أرشدُ
هو مشرك ويظن جهلًا أنه … في نفي أوصاف الإله موحِّدُ
يدعو من اتَّبع الحديث مشبِّهًا … هيهات ليس مشبِّهًا من يسندُ(1) في (ت): «قوله أرشدُ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)

لكنه يروي الحديث كما أتى … من غير تأويل ولا يتأوَّد(1)
وإذا العقائد بالضلال تخالفت … فعقيدة المهدي أحمدَ أحمدُ
هي حجة الله المنيرة فاعتصم … بحبالها لا يُلْهِينَّك مفسدُ(2)
إن ابن حنبلٍ اهتدى لما اقتدى … ومخالفوه لزيفهم(3) لم يهتدوا
ما زال أحمد يقتفي(4) أثر الهدى … ويروم أسباب النجاة ويجهدُ
حتى ارتقى في الدين أشرف ذروة … ما فوقها لأخي ارتقاء مصعدُ
نصر الهدى إذ لم يقل ما لم يقل … في فتنة(5) نيرانها تتوقَّدُ(1) كذا في جميع النسخ، وفي الديوان «ولا يتردَّد».
(2) في (أ، ب، ت): «مفنَّد».
(3) في (مط): «لزيغهم»، وهو أولى.
(4) في (مط): «يقتفي برشده»، بدل «أحمد يقتفي».
(5) سقط من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)

ما صدَّه ضرب السِّياط ولا ثنى(1) … عزماته ماضي(2) الغرار مهنَّدُ
نهواهُ حُبًّا ليس فيه تعصُّب … لكن محبة مخلص يتودَّدُ
وودادنا للشافعي(3) ومالك … وأبي حنيفة ليس فيه تردُّدُ(4) [ب/ق 86 ب]
وهذا باب واسع جدًّا لا يتسع لذكره مجلد كبير، ويكفي أن شعراء(5) الجاهلية مقرَّة به على فطرتهم الأولى، كما قال عنترة في قصيدته:
يا عبلُ أين من المنيَّة مهربي … إنْ كان ربي في السماء قضاها(6)

ذكر أقوال الفلاسفة المتقدِّمين والحكماء الأولين:
فإنهم كانوا مثبتين لمسألة العلو والفوقية، مخالفين لأرسطو وشيعته. وقد نقل ذلك أعلم الناس بكلامهم، وأشهرهم اعتناءً(1) في (ب، ظ): «نَبَا»، وفي (ع، مط): «انثنى».
(2) في (أ، ب، ت): «ما ضرَّ»، وفي (مط): «وميض العِدا مهنّد»، وفي نسخة على حاشية (مط): «ماضِ الغرام مهنَّد»، وكله تحريف.
(3) في (ب): «الشافعي».
(4) انظر: ديوان الصرصري من (32 ق) إلى (35 ق) جامعة الإمام.
(5) في (ت): «شعر».
(6) انظر: ديوان عنترة: (ص/238).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)

بمقالاتهم ابن رشد الحفيد(1).
قال في كتابه «مناهج(2) الأدلة»: القول في الجهة: وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة في أول الأمر يثبتونها لله سبحانه وتعالى حتى نفتها المعتزلة، ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشعرية(3) كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله.
وظواهر الشرع كلها تقتضي إثباتها لله تعالى، مثل قوله سبحانه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5]، وقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة/255]، وقوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة/17]، وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} الآية [السجدة/5]، وقوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج/4]، وقوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك/16]، إلى غير ذلك من الآيات التي إن سُلِّط التأويل عليها عاد الشرع كله مُؤوَّلًا(4)، وإن قيل فيها: إنها من المتشابهات عاد الشرع كله متشابهًا؛ لأن الشرائع(1) سقط «ابن رشد الحفيد» من (ت، ع)، وفي (مط): «ابن رشد بن الحفيد» وهو خطأ.
(2) في (أ، ع): «منهاج»، وكتب عليها ناسخ (أ) في الحاشية «مناهج».
(3) في (ت): «الجاهلية»، وهو خطأ.
(4) في (مط): «متأوَّلاً»، وفي (ع): «قولاً» وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)

كلها مبنية على أن الله في السماء، وأن منها(1) تتنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين، وأن من السماء نزلت الكتب، وإليها كان الإسراء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى قرب من سدرة المنتهى.
قال: وجميع الحكماء قد اتفقوا على أن الله وملائكته في السماء؛ كما اتفقت جميع الشرائع على ذلك.
والشُّبهة التي قادت نفاة الجهة إلى نفيها هي(2): أنهم اعتقدوا أن إثبات الجهة توجب إثبات المكان، وإثبات المكان يوجب إثبات الجسمية.
قال: ونحن نقول: إن هذا كله غير(3) لازم، فالجهة غير المكان، وذلك أن الجهة هي:
إما سطوح(4) الجسم نفسه المحيط به، وهي ستة، وبهذا نقول: إن للحيوان فوقًا وسفلًا ويمينًا وشمالًا وأمامًا وخلفًا.
وإما سطوح جسم آخر محيط(5) بالجسم من الجهات السِّت.
فأما الجهات التي هي سطوح الجسم نفسه: فليست بمكان للجسم(1) كذا في جميع النسخ، وفي «مناهج الأدلة»: «منه».
(2) في النُّسخ الخطِّيَّة: «هو»، والمثبت من (مط).
(3) سقط من (ب).
(4) في (ب): «سطح»، وفي (ظ): «سطون»، وقال الناسخ في الحاشية: «لعله: تكون».
قلت: الصواب «سطوح».
(5) في (أ، ت، ع، مط): «يحيط».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)

أصلًا، وأما سطوح الجسم المحيط(1) به فهي له مكان، مثل سطوح الهواء المحيط بالإنسان، وسطوح الفلك المحيطة بسطوح الهواء، هي أيضًا مكان الهواء، وهذه [ب/ق 87 أ] الأفلاك بعضها محيط ببعض ومكان له، وأما سطح الفلك الخارج فقد تبرهن(2) أنه ليس خارجه جسم، لأنه لو كان ذلك كذلك لوجب أن يكون خارج فلك(3) الجسم أيضًا جسم آخر، ولمرَّ(4) الأمر إلى غير نهاية.
فإذًا سطح آخر أجسام العالم ليس مكانًا أصلًا؛ إذ ليس يمكن أن يوجد فيه جسم، فإذا قام البرهان على وجود موجود في هذه الجهة فواجب أن يكون غير جسم، فالذي يمتنع وجوده هناك هو عكس ما ظنه القوم، وهو موجود هو جسم، لا موجود ليس بجسم، وليس لهم أن يقولوا: إن خارج العالم خلاء، وذلك أن الخلاء قد تبين في العلوم النظرية امتناعه؛ لأن ما يدل عليه [ظ/ق 78 أ] اسم الخلاء ليس هو شيئًا أكثر من أبعاد ليس فيها جسم، أعني: طولًا وعرضًا وعُمقًا؛ لأنه إن رفعت الأبعاد عنه عاد عدمًا، وإن أنزل الخلاء موجودًا لزم أن يكون أعراضًا موجودة في غير جسم، وذلك أن الأبعاد هي: أعراض من باب الكميَّة ولا بدَّ، ولكنه قد(1) في (أ، ت، ع): «المحيطة» ومثله في الموضعين الآتِيَيْن.
(2) في (ت): «يبرهن»، وفي (ع، مط): «برهن».
(3) في (أ، ت، ع): «ذلك».
(4) في (أ، ت، ع، مط): «ويمر».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)

قيل في الآراء السالفة القديمة والشرائع الغابرة: إن ذلك الموضع(1) هو مسكن الروحانيين، ويريدون: الله والملائكة. وذلك أن ذلك الموضع ليس بمكان، ولا يحويه(2) زمان، وكذلك إن كان كل ما يحويه الزمان والمكان فاسدًا فقد يلزم أن يكون ما هنالك غير فاسد ولا كائن، وقد تبين هذا المعنى فيما(3) أقوله، وذلك أنه لمَّا لم يكن هاهنا شيء يدرك إلا هذا الموجود(4) المحسوس أو العدم(5) وكان من المعروف بنفسه أن الموجود(6) بنفسه(7) إنما ينسب إلى الوجود، أعني أنه تعالى موجود في الوجود(8)، إذ لا يمكن أن يقال له(9) موجود في العدم، فإن كان هاهنا موجود هو(10)
أشرف الموجودات فواجب أن يُنْسَب من الموجود(11)(1) من «مناهج الأدلة».
(2) في (مط): «ولا يجوز أن يحويه».
(3) في المناهج: «مما».
(4) في (ب، ظ): «الوجود»، والمثبت أصوب.
(5) في (مط): «المعدوم»، والصواب المثبت.
(6) في (ظ، ب): «الوجود».
(7) من (ع، مط).
(8) سقط من (ت): «أعني أنه تعالى موجود في الوجود».
(9) (أ، ت، ع، ظ): «إنه»، وسقط من (مط).
(10) في (ب): «فهو»، والمثبت أصوب ..
(11) في (ب): «فواجب إلى أن ينسب من الموجود»، وفي (أ): «من الوجود»، وفي (ت، ظ): «إلى الوجود»، وفي (ع): «فواجب أن ينتسب إلى الموجود».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)

المحسوس إلى الجزء الأشرف(1) = وهو السماوات(2)، ولشرف(3) هذا الجزء قال الله تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [غافر/57]، قال: فهذا كله يظهر على التمام للعلماء الراسخين في العلم.
قال: فقد ظهر لك من هذا أن إثبات الجهة واجب بالشرع والعقل، وأنه الذي جاء به(4) الشرع وانبنى(5) عليه، فإن إبطال هذه القواعد إبطال للشرائع(6). ثم ساق تقرير ذلك إلى آخره.
فهذا كلام(7) فيلسوف الإسلام، [ب/ق 87 ب] الذي هو أخبر بمقالات الفلاسفة والحكماء، وأكثر اطلاعًا عليها من ابن سينا ونقلًا لمذاهب الحكماء، وكان لا يرضى بنقل ابن سينا ويخالفه نقلًا وبحثًا(8).(1) سقط من (مط) من قوله: «أعني أنه تعالى» إلى هنا.
(2) من المناهج: «وهو السماوات».
(3) في (ع، مط): «وأشرف».
(4) في (ظ): «بها».
(5) في (أ، ت): «وانثنى عليه»، وفي (ع، مط): «وأثنى عليه».
(6) انظر: مناهج الأدلة (ص/176 ـ 178).
(7) في (ت): «كتاب»، وهو خطأ.
(8) انظر: نقض التأسيس (1/ 156 ـ 162، 235).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)

ذكر‌‌ أقوال الجن المؤمنين المثبتين:
قال الله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن/1، 2].
وقال في آية أُخرى حكاية عنهم لما ولَّوا إلى قومهم منذرين فقالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأحقاف/30].
فأخبروا أنه يهدي إلى الرشد وإلى الحق وإلى طريق مستقيم(1)، وأعظم الرشد والحق الذي يهدي إليه معرفة الله سبحانه، وإثبات صفاته، وعلوه على خلقه، ومباينته لهم، إذ بذلك يتم الاعتراف به(2) وإثباته، ونفي ذلك نفي له ولصفاته.
وكذلك سَمِعه المؤمنون الصادقون منهم كما قال أبو بكر الخطيب في «تاريخه»: حدثني عبد الله بن محمد القرشي، [حدثني عبد الله بن إبراهيم بن أيوب](3) حدثنا أبو محمد بن ماسي قال: حدثني أبو مسلم الكجِّي قال: خرجت يومًا فإذا الحمام قد فُتِح سَحَرًا … فقلت(1) قوله: «إلى طريق مستقيم» من (ب) فقط.
(2) في (ت، مط): «له».
(3) ما بين المعكوفتين من تاريخ بغداد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 511)

للحمَّامي: أَدَخَل أحد الحمام؟ قال: لا، فدخلت(1) فَسَاعَةَ(2) فتحتُ الباب قال لي قائل: يا أبا مسلم(3) أسلِمْ تسلَمْ ثم أنشأ يقول:
لك الحمدُ إما على نعمةٍ … وإما على نقمةٍ تُدفعُ(4)
تشاء وتفعل ما شئته … وتسمع من حيث لا يسمعُ

فبادرت [ظ/ق 78 ب] خرجت وأنا جَزِع(5)، فقلت للحمَّاميِّ: أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد؟ فقال لي: هل سمعت شيئًا؟ فأخبرته بما كان، فقال: إن ذلك جِنِّي يتراءى لنا في كل حين، وينشدنا الشعر، فقلت: هل عندك من شعره شيء؟ فقال: نعم وأنشدني:
أيُّها المذنب المفرِّط مهلا … كم تمادى وتكسب الذنب جهلا
كم وكم تسخط الجليل بفعل … سمِجٍ وهو يحسن الصنع فضلا(1) في تاريخ بغداد: «فدخلت الحمَّام».
(2) في نسخةٍ على حاشية (مط):.
(3) في (ت، ع): «أبا مسلم»، وفي (ب): «بل» بدل «يا أبا مسلم».
(4) في (ب): «يرفع».
(5) في نسخة على حاشية (مط): «فَزِع».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)

كيف تهدا جفون(1) من ليس يدري … أراضٍ عنه من على العرش أم لا(2)
وَرُوِّينا في «الغَيْلانيات»: عن عبد الله بن الحسين(3) المصيصي قال: دخلت طرسوس فقيل لي(4): هاهنا امرأة رأت الجن الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتيتها فإذا امرأة مستلقية على ظهر قفاها(5) [ب/ق 88 أ]، فقلت: أرأيت أحدًا من الجن الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله بن سَمْحَجٍ(6) قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ فذكر أنه(7) كان في نور(8).(1) في (ب): «خوف».
(2) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 120 ـ 122).
(3) في (مط): «الغلانيات، عن ابن عبد الله بن الحسن» وهو خطأ.
(4) سقط من (ب).
(5) في (مط): «ظهرها» بدل «ظهر قفاها».
(6) في (مط): «سمح» وهو خطأ.
(7) في (مط): «قال» بدل «فذكر أنه».
(8) أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده «الغيلانيات» (1/ 543) رقم (696) مطوَّلًا، والطبراني في معجمه الكبير كما في الإصابة (2/ 130)، ومن طريقه: أبو بكر النقاش في فنون العجائب رقم (92)، والشيرازي في الألقاب كما في الإصابة (2/ 130)، والدارقطني في الأفراد كما في الإصابة (2/ 130)، وأبو منصور الديلمي في مسند =
= … الفردوس كما في زهر الفردوس لابن حجر (2/ 21) (6060).
وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي، قال فيه ابن حبان: «يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به، إذا انفرد». انظر: المجروحين (2/ 46).
وقال الحافظ ابن حجر في «اللسان» (8/ 174): «أحد المتروكين» وقال عن المرأة: «لا تُعرف».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)

‌‌ذكر قول النمل:
قال الله تعالى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل/17 ـ 19].
فأخبر الله سبحانه عن النمل أنه ركَّب فيهم(1) مثل هذا الشعور والنطق، ولاسيما هذه(2) النملة، التي جمعت في هذا الخطاب بين: النداء والتعيين والتنبيه والتخصيص والأمر وإضافة المساكن إلى أربابها، والتجائهم إلى مساكنهم فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات(3) مساكنهم(4)، والتحذير، والاعتذار بأوجز خطابٍ وأعذب لفظٍ،(1) في (ب): «منهم»، وفي (مط): «فيه».
(2) في (ت): «أن هذه».
(3) في (ب): «الحيوان».
(4) قوله: «فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات مساكنهم» سقط من (أ، ت، ع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)

ولذلك(1) حمل سليمان عليه السلام التعجب من قولها على التبسُّم.
وأحرى بهذه النملة وأخواتها من النمل أن يكونوا أعرف بالله من الجهمية. وقد دل على هذا ما رواه الطبراني(2) في «معجمه» قال: حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن سليمان عليه السلام خرج هو وأصحابه يستسقون، فرأى نملة قائمة رافعة أحد قوائمها تستسقي(3)، فقال لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم، إن هذه النملة استسقت فاستجيب لها»(4).(1) في (ب): «وكذلك» وهو خطأ، انظر: «شفاء العليل» (1/ 237).
(2) تأخَّر هذا الأثر في (ب، ظ) إلى ما بعد الآتي.
(3) في (ت): «تستقي» وهو خطأ.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 95،96) رقم (4921)، والطبراني في الدعاء (2/ 1253) رقم (967)، وابن عساكر في تاريخ (22/ 288).
وقد خولف معمر: فوصله عُقيل بن خالد.
فرواه: محمد بن عُزيز عن سلامة بن روح عن عُقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا.
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 331) رقم (875)، وأبو الشيخ في العظمة (5/ 1753) رقم (1246)، والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 65)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 288).
قلت: هذا خطأ، والوهم من سلامة بن روح، قال فيه أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة»، وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف منكر الحديث، قيل له: يكتب حديثه؟ قال: نعم يُكتب على الاعتبار … ، وأيضًا قيل: =
= … إنه لم يسمع من عمِّه عقيل بن خالد، وإنما يروي من كتبه.
انظر: تهذيب الكمال (12/ 305، 306).
قلت: لعله حدَّث من كتاب عقيل من حفظه فأخطأ، والمحفوظ حديث معمر المرسل، وله طريق آخر عن الزهري سيأتي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)

قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر عن زيد العمِّي عن أبي الصدِّيق الناجي قال: خرج سليمان بن داود عليهما السلام يستسقي بالناس، فمر على نملة مستلقية على قفاها رافعة أحد قوائمها إلى السماء وهي تقول(1): اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن رزقك، فإما أن تسقينا، وإما أن(2) تهلكنا. فقال سليمان عليه السلام للناس: ارجعوا فقد سُقِيتم بدعوة غيركم(3)»(4).(1) سقط من (ت).
(2) في (مط): «أو» بدل «وإما أن».
(3) في (ب): «غيرهم»، وكتب عليها الناسخ «كذا»، وهو خطأ.
(4) أخرجه أحمد في الزهد (ص/135)، رقم (47).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (30101، 35414)، وابن أبي حاتم في تفسيره (9/ 2858) رقم (16203)، والطبراني في الدعاء (2/ 1254) (968)، وأبو الشيخ في العظمة (5/ 1752) رقم (1245)، وابن حبان في الثقات (8/ 414)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 286، 287)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 101).
من طريق عن مسعر بن كدام به.
وهو حديث مرسل ضعيف الإسناد، زيد العمِّي: ضعيف الحديث، وأبو الصديق الناجي: تابعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)

ورواه الطحاوي(1) والطبراني أيضًا من حديث أبي الصديق الناجي قال: خرج سليمان عليه السلام يستسقي، فمرَّ بنملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء، وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا عن سقياك ورزقك غِنًى، اللهم فإما أن تسقينا وإما أن تهلكنا. فقال: ارجعوا فقد سُقِيتم بدعوة غيركم. هذا(2) لفظ رواية الطبراني.
ولفظ الطحاوي: فإذا هو بنملة قائمة على [ب/ق 88 ب] رجلها رافعة يديها تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم. فقال سليمان لأصحابه: ارجعوا فقد سُقِيتم بدعوة غيركم(3).
ورواه [ظ/ق 79 أ] الحافظ أبو الحسن الدارقطني في «سننه» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي، فمر بنملة مستلقية على ظهرها رافعة يديها إلى السماء تستسقي، فقال لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم»(4).(1) في كتاب: «الأخبار» كما في كتاب: «المستغيثين بالله تعالى عند المهمَّات والحاجات» لابن بشكوال الأندلسي (ص/112) رقم (154)، وفيه زيادة متن آخر.
(2) سقط من (ت).
(3) قوله: «بدعوة غيركم» من (مط، ع)، وعند ابن بشكوال: «بغيركم».
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (2/ 421) (1797)، والحاكم في المستدرك (1/ 473) (1215). … =

= … من طريق محمد بن عون مولى أم يحيى بنت حكيم عن أبيه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بمثله إلا أنه قال في آخره: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن هذه النملة.
قلت: محمد بن عون لم أقف على من وثَّقَه غير ابن حبان (7/ 411)، والدارقطني (سؤالات البرقاني ــ 451)، وكذلك أبوه لم يوثقه إلا الدارقطني (سؤالات البرقاني ــ 383)، وابن حبان (7/ 281)، وسكت عنه البخاري في تاريخه (7/ 16)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 388)، وقال أحمد: معروف.
لكن أشار البخاري: أنه يروي عن الزهري مرسلًا.
وهذا إما أن يدل على أن عونًا لم يسمع من الزهري، أو سمع منه لكنها مراسيل، والله أعلم.
وعلى كلٍّ هذا الإسناد خطأ، لم يضبطه عون أو مَنْ دونه، والصواب رواية معمر عن الزهري مرسلًا والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 517)

وفي هذا الباب‌‌ قصة حُمُر الوحش المشهورة التي ذكرها غير واحدٍ: أنها انتهت إلى الماء لتَرِده فوجدت المناجل(1) حوله فتأخرت عنه، فلما جهدها العطش رفعت رأسها إلى السماء، وجأرت إلى الله سبحانه بصوتٍ واحدٍ فأرسل الله سبحانه(1) في (مط): «الناس»، وفي (ع): «الناحل»، وهو تصحيف. والمناجل: جمع مِنْجَل، وهو الذي يقضب به العود من الشجر فيُنْجَلَ به، أي: يُرمَى به. والمراد أن الحُمُر وجدت ما قُطِع من الشجر مطروحًا في الماء لصيدها، فلم تشرب. انظر: اللسان (11/ 647).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)

عليها السماء بالمطر حتى شربت وانصرفت(1).
وذكر شيخ الإسلام الهروي(2) بإسناده عن عبد الله بن وهب قال: «أكرموا البقر؛ فإنها لم ترفع رأسها إلى السماء منذ عُبِدَ العِجْل حياءً من الله عز وجل».
وقد رُويَ مرفوعًا عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن أبي هند عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أكرموا البقر؛ فإنها سيدة البهائم، ما رفعت طرفها إلى السماء حياءً من الله عز وجل منذ عُبِدَ العجل»(3).
قلت: ولا يثبت رفعه، فإن أبا هند مجهول.(1) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (5/ 1763) رقم (1262) مطوَّلًا.
(2) لعله ذكره في كتابه «الفاروق»، والأثر لم أقف عليه.
(3) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 207) من طريق عبد الله بن محمد الأنصاري لكن فيه «عن حميد» بدل «عن أبي هند».
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به عبد الله بن وهب النسوي، قال ابن حبان: «كان دجَّالًا يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه».
وتعقَّبه الذهبي في تلخيص الموضوعات بقوله: وهذا وهم منه. ولعله يعني أن عبد الله بن وهب هذا ليس الوضَّاع، وإنما هو المصري الثقة المعروف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)