(217) ب وأ [تبوء]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ «1» .
قال: أن ترجع بإثمي وإثمك الذي عملت، فتستوجب النار.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
من كان كاره عيشه فليأتنا … يلقى المنيّة أو يبوء له غنى «2»--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية: 29.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
(218) م ن ن [ممنون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ «1» .
قال: لهم الجنة جزاء غير منقوص.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت زهير بن أبي سلمى «2» وهو يقول:
فضل الجواد على الخيل البطاء فلا … يعطي بذلك ممنونا ولا نزقا «3»--------------------------------------------
(1) سورة فصلت، الآية: 8. وسورة الانشقاق الآية: 25. وسورة التين الآية: 6.
(2) زهير بن أبي سلمى: سبق التعريف عنه في رقم 19.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 132. وقد ورد في (ديوان زهير بن أبي سلمى) صفحة 42 في قصيدة طويلة يمدح بها هرم بن سنان بهذا النص:
فضل الجياد على الخيل البطاء فلا … يعطي بذلك ممنونا ولا ترقا
أراد أن الممدوح فضل الناس فضل الجياد على البطاء من الخيل. الجياد: الواحد جواد، الذي يجود بما عنده من الجري. الممنون: المقطوع. الترق: الذي يبطئ بعد الجري والذي يعطي ثم يكف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
(219) ج وب [جابوا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ «1» .
قال: نقبوا الحجارة بالواد في الجبال، فاتخذوا منها بيوتا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «2» وهو يقول:
وشقّ أبصارنا كيما نعيش بها … وجاب للسّمع أصماخا وآذانا «3»--------------------------------------------
(1) سورة الفجر، الآية: 9.
(2) أمية بن أبي الصلت: سبق التعريف عنه في رقم 21. [.....]
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 132. وقد ورد البيت في (ديوان أمية بن أبي الصلت) صفحة 63. الأصماخ: أو الصماخ قناة الأذن الخارجية التي تنتهي عند الطبلة، وهي مدخل الصوت، الجمع: أصمخة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
(220) ج م م [جمّا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا «1» .
قال: حبّا كثيرا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «2» وهو يقول:
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا … وأيّ عبد لك لا ألمّا «3»--------------------------------------------
(1) سورة الفجر، الآية: 20.
(2) أمية بن أبي الصلت: سبق التعريف عنه في رقم 21.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 132. وقد ورد البيت في (خزانة الأدب) للبغدادي 2/ 256. ولم يرد في (ديوان أمية بن أبي الصلت) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
(221) ك ث ر [الكوثر]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ «1» .
قال: نهر في بطنان الجنّة، حافتاه قباب الدر والياقوت.
قال: وبأي شيء ذكر ذلك؟
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا: فاستقبله العاص بن وائل السهمي «2» ، فرجع العاص إلى قريش «3» ، فقالت له قريش: من استقبلك يا أبا عمرو آنفا؟ قال: الأبتر، يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنزل هذه السورة: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ «4»
، نهر في بطنان الجنة حافتاه قباب الدّرّ والياقوت فيها أزواجه وخدمه، ثم قال:--------------------------------------------
(1) سورة الكوثر، الآية: 1.
(2) العاص بن وائل السهمي: من قريش، أحد الحكام في الجاهلية، كان نديما لهشام بن المغيرة، وأدرك الإسلام، وظل على الشرك، ويعد من الزنادقة ومن المستهزئين الذين ماتوا كفارا وثنيين.
كان على رأس بني سهم في حرب (الفجار) سنة (33) ق. هـ الموافق (551) م، قيل في خبر موت العاص: خرج يوما على راحلته، ومعه أبناء له يتنزه، ونزل في أحد الشعاب، فلما وضع قدمه على الأرض، صاح، فطافوا فلم يروا شيئا، وانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير ومات، فقالوا: لدغته الأرض. وهو الذي منع عمر بن الخطاب من قريش حين أظهر عمر بن الخطاب إسلامه. وأم العاص تدعى سلمى وفيه يقول ابن الزبعري:
أصاب ابن سلمى خلة من صديقه … ولولا ابن سلمى لم يكن لك راتق
وهو والد عمرو بن العاص فاتح مصر والصحابي الجليل. (انظر: المحبر: 133/ 158 و 161 و 170 و 176. ونسب قريش: 408- 409. والأعلام: 3/ 247) .
(3) قريش: سبق التعريف عنها في رقم 78.
(4) سورة الكوثر، الآية: 1.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ «5» البدن «6» إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ «7» . يعني:
إن عدوّك هو العاص بن وائل السهمي الأبتر من الخير لا أذكر مكانا إلا ذكرت معي يا محمد، فمن ذكرني ولم يذكرك ليس له في الجنة نصيب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت «8» وهو يقول:
وحباه الإله بالكوثر … الأكبر فيه النعيم والخيرات «9»--------------------------------------------
(5) سورة الكوثر، الآية: 2.
(6) البدن: مفردها: بدنة أي الناقة أو البقرة تنحر بمكة قربانا وكانوا يسمنونها لذلك.
(7) سورة الكوثر، الآية: 3.
(8) حسان بن ثابت: سبق التعريف عنه في رقم 12.
(9) كذا في (الأصل المخطوط) ولم ترد المسألة في (الإتقان) وليس البيت في (ديوان حسان بن ثابت) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
(222) غ س ق [غاسق]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ «1» .
قال: الغاسق: الظلمة. والوقب: شد سواده إذا دخل في كل شيء.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت زهيرا «2» وهو يقول:
ظلّت تجوب يداها وهي لاهية … حتّى إذا أصبح الإظلام والغسق «3»
وقال في الوقب:
وقب العذاب عليهم فكأنّما … لحقتهم نار السماء فأخمدوا «4»--------------------------------------------
(1) سورة الفلق، الآية: 3. [.....]
(2) زهير: هو زهير بن أبي سلمى وقد سبقت ترجمته في رقم 19.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (الإتقان) : 1/ 132 فقد جاء بهذا النص:
ظلّت تجوب يداها وهي لاهية … حتّى إذا جنح الإظلام والغسق
وليس البيت في (الديوان) :
(4) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم يرد هذا البيت في (الإتقان) . وقد استشهد به أبو حيان في (البحر المحيط) : 8/ 529 بهذا النص:
وقب العذاب عليهم فكأنّهم … لحقتهم نار السموم فاحصدوا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
(223) ع م هـ[يعمهون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «1» .
قال: في ضلالتهم يلعبون.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:
أراني قد عمهت وشاب رأسي … وهذا اللّعب شين بالكبير «3»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 15.
(2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 132. والشّين: العيب والقبح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
(224) م ر ض [مرض]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ «1» .
قال: في قلوبهم النفاق.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
أجامل أقواما حياء وقد أرى … صدورهم تغلي عليّ مراضها «2»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 10.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 132. جامل: أحسن عشرته ولم يصفه الإخاء.
الحياء: الحشمة، وانقباض النفس عن القبائح والاستحياء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
(225) ب ر أ [بارئكم]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ «1» .
قال: توبوا إلى خالقكم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت تبعا «2» وهو يقول:
شهدت على أحمد أنّه … رسول من الله باري النّسم «3»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 54.
(2) تبع: سبق التعريف عنه في رقم 199.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 133. وقد استشهد به الألوسي في (بلوغ الأرب) :
2/ 170. وأبو حيان في (البحر المحيط) : 8/ 38. والنّسم: نفس الروح، والخلق والناس.
الجمع: أنسام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
(226) ر ي ب [ريب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: لا رَيْبَ فِيهِ «1» .
قال: لا شك فيه أنه جاء من عند الله يعني به القرآن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزبعري «2» وهو يقول:
ليس في الحقّ يا أمامة ريب … إنّما الرّيب ما يقول الكذوب «3»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 2.
(2) عبد الله بن الزبعري: سبق التعريف عنه في رقم 11.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 133. وقد استشهد به أبو حيان في (البحر المحيط) باب: ريب. [.....]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
(227) غ ي ب [بالغيب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ «1» .
قال: ما غاب عنهم من أمر الجنة والنار.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث «2» وهو يقول:
وبالغيب آمنّا وقد كان قومنا … يصلّون للأوثان قبل محمّد «3»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 3.
(2) أبو سفيان بن الحارث: بن عبد المطلب، سبق التعريف عنه في رقم 3.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
(228) خ ت م [ختم]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ «1» .
قال: طبع الله على قلوبهم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:
وصهباء طاف يهوديّها … فأبرزها وعليها ختم «3»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 7.
(2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) . و (الإتقان) : 1/ 133. والبيت في (ديوان الأعشى) صفحة 35، وقد ورد في كتاب (المختار من شعر بشار) صفحة 143. والصهباء: من أسماء الخمر أو هي المعصورة من عنب أبيض، والصهباء: مؤنث الأصهب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
(229) ص ف ر [صفراء]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها «1» .
قال: الفاقع: الصافي اللون من الصفرة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزبعري «2» يقول:
سدم قديم عهد بانيه … من بين أصفر فاقع وذعال «3»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 69.
(2) عبد الله بن الزبعري: سبق التعريف عنه في رقم 11.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) . السّدم: الهم مع الندم، أو الغيظ مع الحزن، يقال: عاشق سدم: شديد العشق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
(230) وق ت [مواقيت]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: مَواقِيتُ لِلنَّاسِ «1» .
قال: في عدّة نسائهم ومحل دينهم وشروط الناس.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: أما سمعت الشاعر يقول:
والشّمس تجري على وقت مسخرّة … إذا قضت سفرا واستقبلت سفرا «2»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة الآية: 189.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)
(231) ص ف و [صفوان]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: كَمَثَلِ صَفْوانٍ «1» .
قال: الصّفوان: الحجر الأملس، وهذا مثل ضربه الله للذي ينفق ماله في غير حق الله.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أوس بن حجر التميمي «2» وهو يقول:
على ظهر صفوان كأنّ متونه … غللن بدهن يزلق المتنزّلا «3»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 264.
(2) أوس بن حجر: سبق التعريف عنه في رقم 51.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 133. والبيت في (ديوان أوس) صفحة 86.
المتون: مفردها: متن أي: الظهر. غللن: من غلّ في الشيء: دخل فيه: يقال غل الماء بين الأشجار غلا أي: تخللها وجرى فيها. [.....]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)
(232) ق ن ط ر [بقنطار]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: بِقِنْطارٍ «1» .
قال: أما قولنا أهل البيت، فإنا نقول: القنطار عشرة آلاف مثقال، وأما بنو جد «2» فإنهم يقولون: ملء مسك ثور ذهبا أو فضة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «3» وهو يقول:
وكانوا ملوك الروم تجبي إليهم … قناطيرها من بين حق وفائد «4»--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: 75.
(2) بنو جد: بطن من بني بلار من لواتة. غلب عليها الاسم فقيل لها: جد وخاص. قال الحمداني: ومساكنهم بالأعمال الجيزية من الديار المصرية (انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب صفحة 204) .
(3) عدي بن زيد: سبق التعريف عنه في رقم 20.
(4) كذا في (الأصل المخطوط) ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) . وقد ورد البيت في (ديوان عدي بن زيد) صفحة 125 بهذا النص:
وكأنّ ملوك الروم تجبى إليهم … قناطير مال من خراج وزائد
الخراج: ما يخرج من غلّة الأرض والضريبة المفروضة على البلاد التي فتحت صلحا، والجزية، الجمع: أخراج، وأخرجة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)
(233) ن ق ذ [فأنقذكم]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها «1» .
قال: أنقذكم الله عز وجل بمحمد صلى الله عليه وسلم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عباس بن مرداس «2» يقول:
يكبّ على شفا الأذقان كبّا … كما زلق التختم عن خفاف «3»--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: 103.
(2) عباس بن مرداس: بن أبي عامر السلمي من مضر، أبو الهيثم. شاعر فارس من سادات قومه، أمه الخنساء الشاعرة، أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة، وكان من المؤلفة قلوبهم، ويدعى فارس العبيد- وهو فرسه- وكان بدويا فجا، لم يسكن مكة ولا المدينة، وإذا حضر الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه، وكان ينزل في بادية البصرة، ويكثر من زيارة البصرة. قيل: دخل دمشق وابتنى بها دارا. وكان ممن ذمّ الخمر وحرّمها في الجاهلية، ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (انظر: شرح شواهد المغني:
44. وتهذيب التهذيب: 5/ 130، والإصابة في تمييز الصحابة: 4502. وطبقات ابن سعد: 4/ 15. وسمط اللئالئ: 32. وخزانة الأدب: 1/ 73. والشعر والشعراء:
101. والروض الأنف: 2/ 283. والمحبر: 237 و 473. ورغبة الآمل: 6/ 126، والأعلام: 3/ 267) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) . وخفاف: هو خفاف بن ندبة:
وقد سبق التعريف عنه في رقم 132. وقد كان بين عباس بن مرداس وبين خفاف بن ندبة مهاجاة انتهت إلى أنهما احتربا. (انظر: الشعر والشعراء: صفحة 632) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)
(234) ص ر ر [صرّ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: يحٍ فِيها صِرٌّ
«1» .
قال: ريح فيها برد.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «2» وهو يقول:
لا يبرمون إذا ما الأرض جلّلها … صرّ الشّتاء من الإمحال كالأدم «3»--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: 117.
(2) نابغة بني ذبيان: هو زياد بن معاوية وقد سبق التعريف عنه في رقم 33.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 133، وقد ورد البيت في (الديوان) 107 بهذا النص:
لا يبرمون إذا ما الأفق جلّله … برد الشّتاء، من الإمحال، كالأدم
لا يبرمون: أي ليسوا بأبرام إذا اشتد شتاءه، والبرم: الذي لا يدخل في أقداح الشتاء بخلا ولؤما. الإمحال: الجدب، الأدم: الجلد الأحمر يريد السحاب الأحمر وهو علامة الجدب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
(235) ب وأ [تبوّئ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ «1» .
قال: توطئ المؤمنين لتسكن قلوبهم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:
وما بوّأ الرّحمن بيتك منزلا … بأجياد غربيّ الصّف والمحرّم «3»--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: 121.
(2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 133. وقد ورد البيت في (ديوان الأعشى) صفحة 123. بهذا النص:
وما جعل الرّحمن بيتك في العلى … بأجياد شرقيّ الصّفا والمحرّم
الصفا: مكان مرتفع من جبل أبي قبيس، بينه وبين المسجد الحرام، عرض الوادي الذي هو طريق وسوق، وإذا وقف الواقف عليه كان حذاء الحجر الأسود، ومنه يبتدئ السعي بينه وبين المروة. قال نصيب:
وبين الصّفا والمروتين ذكرتكم … بمختلف من بين ساع وموجف
(انظر: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: 2/ 843) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)