Arabic source text

📘 মাসায়িলু নাফি ইবনিল আজরাক = গরাইবুল কুরআন ফী শিরিল আরব (আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস - মৃত্যু 68 হিজরী)

📘 مسائل نافع بن الأزرق = غريب القرآن في شعر العرب (عبد الله بن عباس - ت 68 هـ)

📘 মাসায়িলু নাফি ইবনিল আজরাক = গরাইবুল কুরআন ফী শিরিল আরব (আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস - মৃত্যু 68 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(3) ن هـ ج [منهاجا]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل شِرْعَةً وَمِنْهاجاً «1» .
قال: الشرعة: الدّين. والمنهاج: الطّريق.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب «2» وهو يقول:
لقد نطق المأمون بالصّدق والهدى … وبيّن للإسلام دينا ومنهجا «3»
قال: يعني به النبي صلى الله عليه وسلم «4» .--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية: 48.
(2) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: هو المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أبو سفيان الهاشمي القرشي، أحد الأبطال الشعراء في الجاهلية والإسلام، وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع. كان يألفه في صباهما. ولما أظهر النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الإسلام عاداه المغيرة وهجاه وهجا أصحابه، واستمر على ذلك إلى أن قوي المسلمون وتداول الناس خبر تحرّك رسول الله صلى الله عليه وسلم لفتح مكة، فخرج من مكة ونزل بالأبواء- وكانت خيل المسلمين قد بلغتها قاصدة مكة- ثم تنكر وقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه، أعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فتحوّل المغيرة إلى الجهة التي حول إليها بصره، فأعرض، فأدرك المغيرة أنه مقتول لا محالة، فأسلم، ورسول الله معرض عنه، وشهد معه فتح مكة، ثم معركة حنين وأبلى بلاء حسنا، فرضي عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم كان من أخصّائه، حتى
قال فيه: (أبو سفيان أخي، وخير أهلي، وقد عقبني الله من حمزة أبا سفيان بن الحارث) . فكان يقال له بعد ذلك: (أسد الله) و (أسد الرسول) . له شعر كثير في الإسلام هجاء بالمشركين. مات بالمدينة المنورة سنة (20) هـ الموافق (641) م، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (انظر: طبقات ابن سعد: 4/ 35، وصفة الصفوة: 1/ 209، والإصابة في تمييز الصحابة في باب الكنى: 538، وابن أبي الحديد: 1/ 72، والأعلام 7/ 276) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (الإتقان) (1/ 120) : فقد ورد بهذا النص:
لقد نطق المأمون بالصّدق والهدى … وبيّن للإسلام دينا ومنهاجا
(4) لم ترد هذه الجملة في (الإتقان) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌(4) ي ن ع [وينعه]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل: إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ «1» .
قال: نضجه وبلاغه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول:
إذا ما مشت وسط النّساء تأوّدت … كما اهتزّ غصن ناعم النّبت يانع «2»--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام، الآية: 99.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 120. أوّدت: من أود: اعوجّ، فهو آود وهي أواده، والأود: الاعوجاج. يقال: أقام أوده: أي قوّم اعوجاجه. أو أمسك رمقه. والأود:
الكد والتعب. وتأود: انحنى وانعطف. يانع: من ينع الثمر: أدرك ونضج وحان قطافه، وينع الشيء: اشتدت حمرته، والينع: النضج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌(5) ر ي ش [وريشا]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً «1» .
قال: الرياش: المال.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
فرشني بخير طالما قد بريتني … وخير الموالي من يريش ولا يبري «2»--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف، الآية: 26. ولم ترد الآية في (الأصل المخطوط) كما هي في السورة الكريمة وجاءت كما نثبت وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى. ووردت في (الإتقان) : وَرِيشاً.
(2) ورد هذا البيت في (أساس البلاغة) : 1/ 388. و (المفردات) : 207. و (ابن هشام) :
2/ 67. كذا في الأصل المخطوط أما في (الإتقان) 1/ 120 فقد جاء بهذا النص:
فرشني بخير طال ما قد بريتني … وخير الموالي من يريش ولا يبري
[.....]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌(6) ك ب د [كبد]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ «1» .
قال: في اعتدال واستقامة «2» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «3» وهو يقول:
يا عين هلّا بكيت أربد إذ … قمنا وقام الخصوم في كبد «4»--------------------------------------------
(1) سورة البلد، الآية: 4.
(2) الكبد: المشقة، من (المكابدة) للشيء وهي تحمّل المشاقّ في فعله (المصباح المنير 523) .
والكبد، وكابد الأمر: قاسى شدته. (مختار الصحاح 357) .
(3) لبيد بن ربيعة: بن مالك، أبو عقيل العامري، أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية، من أهل عالية نجد، أدرك الإسلام، ووفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعدّ من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم، وترك الشعر، فلم يقل في الإسلام إلا بيتا واحدا، قيل: هو:
ما عاتب المرء الكريم كنفسه … والمرء يصلحه الجليس الصالح
سكن لبيد الكوفة، وعاش عمرا طويلا، وهو أحد أصحاب المعلقات، ومطلع معلقته:
عفت الدّيار محلها فمقامها … بمنى، تأبد غولها فرجامها
وكان كريما، نذر أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم. توفي عام (41) هـ الموافق (661) م.
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 120. وروي البيت في (الكشاف) . وفي (الديوان) 160. وورد في (الكامل للمبرد) 3/ 1200: قمنا وقام العدوّ في كبد. وورد في (ابن هشام) :
4/ 215:
يا عين هلّا بكيت أربد إذ … قمنا وقام النّساء في كبد
وورد في (الجامع لأحكام القرآن) : 9/ 297. وفسّر الزمخشري في (الكشاف) الكبد بشدة الأمر وصعوبة الخطب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌(7) س ن و [سنا]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ «1» .
قال: السّنا الضّوء الذي يدخل في الكوّة «2» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب «3» وهو يقول:
يدعو إلى الحقّ لا يبغي به بدلا … يجلو بضوء سناه داجي الظّلم «4»--------------------------------------------
(1) سورة النور، الآية: 43.
(2) السنا: الضوء أو ضوء البرق، والضوء الذي يستعمله المصور الفوتوغرافي عند التقاط الصور.
(3) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: سبق التعريف عنه في رقم 3.
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 120. والداجي: من دجا دجوا ودجوّا: تم وكمل، ودجا الليل: أظلم، فهو داج، والليلة داجية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

‌‌(8) ح ف د [حفدة]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: بَنِينَ وَحَفَدَةً «1» .
قال: ولد الولد.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: أما سمعت الشاعر وهو يقول:
حفد الولائد حولهنّ وأسلمت … بأكفّهنّ أزمّة الإجمال «2»--------------------------------------------
(1) سورة النحل، الآية: 72.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. واستشهد بالبيت الزمخشري في (الكشاف) 2/ 336، والطبري في (جامع البيان) 8/ 144. والطبرسي في (مجمع البيان) 4/ 100.
والقرطبي في (الجامع) 10/ 143. واستشهد بالبيت أبو عبيدة في (مجاز القرآن) : 1/ 364 ونسبه إلى جميل بن عبد الله بن معمر العذري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌(9) ح ن ن [حنانا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا «1» .
قال: رحمة من عندنا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت طرفة بن العبد «2» وهو يقول:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا … حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض «3»--------------------------------------------
(1) سورة مريم، الآية: 13.
(2) طرفة بن العبد: بن سفيان بن سعد البكري الوائلي أو عمرو، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى.
ولد في بادية البحرين سنة (86) ق. هـ الموافق 538، وهو معدود من الهجائين غير فاحش القول، تفيض الحكمة على لسانة في أكثر شعره. تنقل طرفة في بقاع الأرض، واتصل بالملك عمرو بن هند، فجعله في ندمائه. ثم أرسله بكتاب إلى المكعبر عامله على البحرين وعمان يأمره بقتله فيه، لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها، فقتله المكعبر شابا في هجر سنة (60) ق. هـ الموافق (564) م، وأشعر شعره معلقته التي مطلعها:
لخولة أطلال ببرقة ثهمد … تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. وورد البيت منسوبا في (الكامل) 2/ 459.
و (نزهة الألباء) لابن الأنباري 150. والبيت في (الديوان) . وحنانيك: يقال: حنانيك يا رب أي: رحمة منك موصولة برحمة، وتحنّن عليّ مرة بعد مرة، وحنانا بعد حنان. واستشهد به الشوكاني في (الفتح القدير) . وأورده الغلاييني في (رجال المعلقات) 120.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌(10) ي أس [ييأس]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا «1» .
قال: أفلم يعلم الذين آمنوا، بلغة بني مالك «2» .
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت مالك بن عوف «3» وهو يقول:
لقد يئس الأقوام أنّي أنا ابنه … وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا «4»--------------------------------------------
(1) سورة الرعد، الآية: 31. [.....]
(2) بنو مالك: نسبة إلى مالك بن عوف بن امرئ القيس من بهثة، من قيس عيلان، وهو جد جاهلي بنوه بطنان: رعد ومطرود، (انظر: جمهرة الأنساب: 250. والسبائك: 34.
والأعلام: 5/ 264.
(3) مالك بن عوف: بن سعد بن يربوع النصري، من هوازن، صحابي من أهل الطائف، كان رئيس المشركين يوم حنين، قاد هوازن كلها لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان من الجرارين. قال ابن حبيب في المحبر: صفحة 246 و 473: ولم يكن الرجل يسمى جرارا حتى يرأس ألفا. ثم أسلم. وكان من المؤلفة قلوبهم، شهد معركة القادسية وفتح دمشق، وكان شاعرا، رفيع القدر في قومه، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم، فكان يقاتل ثقيفا قبل أن يسلموا فلا يخرج لهم سرح إلّا أغار عليه حتى يصيبه، وكانت في دمشق دار تعرف بدار بني نصر، نزلها مالك أول ما فتحت دمشق، فعرفت به توفي سنة (20) هـ الموافق (640) م. (انظر الإصابة في تمييز الصحابة: 7675. والمحبر: 246. والأغاني: 1/ 30. والأعلام: 5/ 264) .
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121 واستشهد به الطبري في (جامع البيان) 8/ 153. والطبرسي في (مجمع البيان) 4/ 174. والعشيرة: عشيرة الرجل: بنو أبيه الأقربون وقبيلته، الجمع: عشائر. نائيا: من: النأي أي: البعد والمفارقة.
واستشهد به القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) : 9/ 320. وعند الزمخشري في (أساس البلاغة) : 710:
ألم تيأس الأقوام أنّي أنا ابنه … وإن كنت عن عرض العشيرة نائيا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌(11) ث ب ر [مثبورا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: … يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً «1» .
قال: ملعونا محبوسا من الخير.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزّبعري «2» وهو يقول:
إذ أتاني الشّيطان في سنة النّو … م ومن مال ميله مثبورا «3»--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء، الآية: 102. ونصّ الآية الكريمة هو: قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً، والفراعنة هم ثلاثة نفر:
أولهم: سنان بن الأشل بن علوان بن العبيد بن عريج بن عمليق بن يلمع بن عابر بن إسليما بن لوذ بن سام بن نوح، ويكنى أبا العباس وهو فرعون إبراهيم. والثاني: الرّيان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمر بن عمليق بن يلمع. وهو فرعون يوسف. والثالث: الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع. وهو فرعون موسى. قال: كان فرعون يوسف جد فرعون موسى واسمه برخوز. (المحبر لابن حبيب صفحة 467) .
(2) عبد الله بن الزّبعري: بن قيس السهمي القرشي، أبو سعد، شاعر قريش في الجاهلية، كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة، فهرب إلى نجران، فقال فيه حسان أبياتا منها:
فلست إلى الذوائب من قصيّ … ولا في عزّ زهرة إذ تسامى
ولا في الفرع من أبناء عمرو … ولا في فرع مخزوم الكرام
فلما بلغته عاد إلى مكة المكرمة، فأسلم واعتذر، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم في قصيدة فأمر له بحلة.
(انظر: الأغاني: 1 و 4 و 14. والأعلام: 4/ 87) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. أما في (جامع البيان) 9/ 175. و (مجمع البيان) 4/ 106: و (ابن هشام) : 4/ 61
إذ أجاري الشّيطان في سنن الغيّ … ومن قال ميله مثبور
واستشهد به محمد فؤاد عبد الباقي في (معجم غريب القرآن) : 244:
إذ أباري الشّيطان في سنن الغيّ … ومن قال ميله مثبور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

ممم صفحة فارغة قبل الضاد ممم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌(12) م خ ض [المخاض]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ «1».
قال: فألجأها المخاض «2» إلى جذع النخلة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «3» وهو يقول:
إذ شددنا شدّة صادقة … فأجأناكم إلى سفح الجبل «4»--------------------------------------------
(1) سورة مريم، الآية: 23.
(2) المخاض: وجع الولادة، وهو الطلق، ومخضت الحامل: مخاضا، ومخاضا: أخذها وجع الولادة والطلق واقتربت ولادتها.
(3) الشاعر هو: حسان بن ثابت: بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، الصحابي، شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية، مثلها في الإسلام، كان من سكان المدينة المنورة، واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبيل وفاته. لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا لعلة أصابته، وكانت له ناصية يسد لها بين عينيه، وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله. قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم في النبوّة، وشاعر اليمانيين في الإسلام. كان حسان شديد الهجاء، فحل الشعر. قال المبرد في (الكامل):
أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فإنهم يعدّون ستة في نسق، كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام. توفي حسان في المدينة المنورة سنة (54) هـ الموافق (674) م. (انظر: تهذيب التهذيب: 2/ 247. والإصابة في تمييز الصحابة:
1/ 326. والشعر والشعراء: 104. والأعلام: 2/ 175.
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. انظر ديوان حسان بن ثابت صفحة 179. في القصيدة التي مطلعها:
ذهبت بابن الزّبعري وقعة … كان منّا الفضل فيها لو عدل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌(13) ن د و [نديّا]
قال: يا ابن عباس: فأخبرني عن قول الله عز وجل: وَأَحْسَنُ نَدِيًّا «1» .
قال: النادي المجلس والتكأة «2» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «3» وهو يقول:
يومان يوم مقامات وأندية … ويوم سير إلى الأعداء تأويب «4»--------------------------------------------
(1) سورة مريم، الآية: 73.
(2) التكأة: ما يتكأ عليه. والعصا يتكأ عليها في المشي، ورجل تكأة: كثير الاتكاء.
(3) الشاعر هو: سلامة بن جندل: بن عبد عمرو، من بني كعب بن سعد التميمي، أبو مالك، شاعر جاهلي من الفرسان الشجعان ومن أهل الحجاز. في شعره حكمة وجودة. يعدّ في طبقة المتلمس، وهو من وصّاف الخيل. توفي عام 23 ق. هـ الموافق (600) م (انظر: خزانة البغدادي: 2/ 86. والشعر والشعراء: 87. والأعلام: 3/ 106) .
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. وورد هذا البيت في (الكامل) : 2/ 469.
و (الفائق في غريب الحديث) للزمخشري: 2/ 290.
والتأويب: من آب أي: رجع. والأوب: الجهة والناحية. والإياب: الرجوع.
وتأوب: رجع ليلا. وأوّب العابد: سبّح ورجّع التسبيح لقوله تعالى في سورة سبأ الآية 10:
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ. [.....]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌(14) أث ث [أثاثا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: أَثاثاً وَرِءْياً «1» .
قال: الأثاث: المتاع. والري: من الشراب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» وهو يقول:
كأنّ على الحمول غداة ولّوا … من الرّئي الكريم من الأثاث «3»--------------------------------------------
(1) سورة مريم، الآية: 74.
(2) الشاعر هو: محمد بن نمير الثقفي: محمد بن عبد الله بن نمير الثقفي بن خرشة، شاعر غزل، ولد وتوفي في الطائف، فجمع شعره في ديوان صغير، وقد ورد اسمه في العديد من المراجع بلفظ محمد بن نمير (انظر: الأغاني: 6/ 190 ورغبة الآمل: 5/ 23- 25 و 183 و 213 ثم 6: 74.
والأعلام 6/ 220) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد المسألة في (الإتقان) . وورد البيت في (لسان العرب) :
كأن على الحمول غداة ولوا … بذي الرئي الجميل من الإناث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

‌‌(15) ص ف ص ف [صفصفا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً «1» .
قال: القاع: الأملس. والصفصف: المستوي.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
بملمومة شهباء لو قذفوا بها … شماريخ من رضوى إذا عاد صفصفا «2»--------------------------------------------
(1) سورة طه، الآية: 106.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. ملمومة: مشمولة. شهباء: الأرض المغطاة بالثلوج. الشماريخ: مفردها: الشّمراخ والشّمروخ، أي: رأس الجبل، وأعلى السّحاب، وغصن دقيق رخص ينبت في أعلى الغصن الغليظ. رضوى: جبل بين مكة والمدينة وهو قرب ينبع على مسيرة يوم منها، فيها مياه كثيرة،: وأشجار: قال بشر:
لو يوزنون كيالا أو معايرة … مالوا برضوى ولم يفضلهم أحد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌(16) ض ح و [تضحى]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى «1» .
قال: لا تعرف فيها من شدة حرّ الشّمس.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر «2» وهو يقول:
رأت رجلا، أمّا إذا الشّمس عارضت … فيضحى، وأيما بالعشيّ فيخصر «3»--------------------------------------------
(1) سورة طه، الآية: 119.
(2) الشاعر: هو عمر بن أبي ربيعة: المخزومي القرشي، أبو الخطاب: أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق، لم يكن في قريش أشعر منه، ولد سنة (23) الموافق (644) م في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب، فسمي باسمه، وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه، ورفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرض لنساء الحاجّ ويشبّب بهن. فنفاه إلى (دهلك) وهي جزيرة في بحر اليمن. ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه، فمات فيها غرقا سنة (93) هـ الموافق (712) م. قال ابن خلكان: لم يستقص أحد في بابه أبلغ منه. (انظر: وفيات الأعيان: 1/ 353 و 378. والشعر والشعراء: 216. وخزانة البغدادي: 1/ 240.
والأعلام: 5/ 52) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 121. وقد ورد في (الديوان) : 14. و (الشعر والشعراء) ص 460. واستشهد به الطبري في (جامع القرآن) : 9/ 223. والطبرسي في (مجمع البيان) : 4/ 150. وأبو الفرج في (الأغاني) 1/ 80.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

‌‌(17) خ ور [خوار]
قال: يا ابن عباس: فأخبرني عن قول الله عز وجل: عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ «1» .
قال: يعني له صياح.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: أما سمعت الشاعر وهو يقول:
كأنّ بني معاوية بن بكر … إلى الإسلام صائحة تخور «2»--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف، الآية: 148.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 121. بنو معاوية بن بكر: نسبة إلى معاوية بن بكر بن هوازن من قيس عيلان من عيلان، جد جاهلي، مات قتيلا، فجعل عامر بن الظرب العدواني ديته مائة من الإبل. قال ابن حزم: وهي أول دية قضي فيها بذلك، من نسله بنو:
نصر بن معاوية، وبنو: جشم بن معاوية، وبنو: صعصعة بن معاوية، وهم كثيرون جدا، (انظر: جمهرة الأنساب 252 و 257- 275. والأعلام: 7/ 260) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

‌‌(18) ون ي [تنيا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي «1» .
قال: أي لا تضعفا عن أمري، يعني موسى «2» وهارون «3» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
إنّي وجدّك ما ونيت ولم أزل … أبغي الفكاك له بكلّ سبيل «4»--------------------------------------------
(1) سورة طه، الآية: 42.
(2) موسى: هو النبي موسى، أشهر رجال التوراة ومن أكبر مشترعي البشرية، ولد في مصر وأنقذته ابنة فرعون من المياه، فتربى في قصر أبيها، وبدأ رسالته في سنّ الأربعين. لقّب بكليم الله. ورد ذكره في القرآن الكريم في 128 موضعا.
(3) هارون: أخو النبي موسى كليم الله، وأول أحبار بني إسرائيل. ورد ذكره في القرآن الكريم في 20 موضعا.
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 121. أبغي: أبغاه الشيء: طلبه له أو أعانه على طلبه. الفكاك: ما يفكّ به الرّهن أو الأسير ونحوهما من مال وسواه. السبيل: الطريق وما وضع منه والسبب والوصلة والحيلة. [.....]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌(19) ع ر ر [والمعترّ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ «1» .
قال: القانع: الذي يقنع بما يعطي. والمعتر: الذي يعترض الأبواب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» وهو يقول:
على مكثريهم حقّ من يعتريهم … وعند المقلّين السّماحة والبذل «3»--------------------------------------------
(1) سورة الحج، الآية: 36.
(2) الشاعر: هو زهير بن أبي سلمى: ربيعة بن رياح المزني، من مضر، حكيم الشعراء في الجاهلية، وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. قال ابن الأعرابي: كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره، كان أبوه شاعرا، وخاله شاعرا، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب ويجير شاعرين، وأخته الخنساء شاعرة. ولد في بلاد (مزينة) بنواحي المدينة، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام. قيل: كان ينظم القصيدة في شهر، وينقحها ويهذبها في سنة، فكانت قصائده تسمى (الحوليات) أشهر شعره معلقته التي مطلعها:
أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم … بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم
ويقال: إن أبياته التي في آخر هذه القصيدة تشبه كلام الأنبياء. (انظر: شرح شواهد المغني:
48. وجمهرة الأنساب: 25 و 47. والشعر والشعراء 44) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. وورد البيت في: (ديوان زهير) في القصيدة رقم 22 التي مطلعها:
صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو … وأقفر من سلمى التعانيق فالثّقل
بهذا النص:
على مكثريهم رزق من يعتريهم … وعند المقلّين السّماحة والبذل
وورد في: (الشعر والشعراء) صفحة 86. وورد في تفسير (مجمع البيان) للطبرسي مستشهدا به و (فتح القدير) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌(20) ش ي د [مشيد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ «1» .
قال: مشيد بالجصّ «2» والآجر «3» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «4» وهو يقول:
شاده مرمرا وجلله كل … سا فللطّير في ذراه وكور «5»--------------------------------------------
(1) سورة الحج، الآية: 45.
(2) الجصّ: أو الجصّ: فلزّ طبيعيّ للكلسيوم يتركب من كبريتات الكلسيوم المائية، يوجد في الطبيعة على هيئة بلورات طباقية أو حبيبات في الصخور الرسوبية. وعند ما يسخّن يفقد جزءا من مائه، ويتحول إلى الجصّ نصف المائيّ الذي تسمّيه العامّة الجفصين أو الجبسين.
(3) الآجر: نوع من اللبن المشويّ المعدّ للبناء. الواحدة: أجرّة.
(4) عدي بن زيد: بن حمّاد بن زيد العبادي التميمي، شاعر، من دهاة الجاهليين، كان قرويا من أهل الحيرة. فصيحا، يحسن العربية والفارسية والرمي بالنشاب، ويلعب لعب العجم بالصوالجة على الخيل. وهو أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى. اتخذه في خاصته وجعله ترجمانا بينه وبين العرب، فسكن المدائن. ولما مات كسرى أنو شروان وولي ابنه هرمز أقرّ عديا ورفع منزلته ووجهه رسولا إلى ملك الروم طيباريوس الثاني في القسطنطينية بهديّة. فزار بلاد الشام، وعاد إلى المدائن بهدية قيصر، ثم تزوج هندا بنت النعمان بن المنذر، ووشى به أعداء له إلى النعمان بما أوغر صدره فسجنه وقتله في سجنه بالحيرة سنة (35) ق. هـ. الموافق (590) م. قال ابن قتيبة: كان يسكن الحيرة ويدخل الأرياف فثقل لسانه، وعلماء العربية لا يرون شعره حجة. (انظر: خزانة الأدب للبغدادي: 1/ 184- 186. والنجوم والزاهرة: 1/ 249.
والأعلام: 4/ 220) .
(5) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 122. و (عيون الأخبار) : 3/ 115. و (الشعر والشعراء) : صفحة 151. و (الجمهرة) لابن دريد 3/ 45. و (لسان العرب) : باب:
كلس. واستشهد به الطبري في (جامع البيان) : 10/ 182 والشوكاني في (فتح القدير) :
3/ 459) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌(21) ش وظ [شواظ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: شُواظٌ مِنْ نارٍ «1» .
قال: الشّواظ: اللهب الذي لا دخان له.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «2» يهجو حسّان بن ثابت «3» وهو يقول:
ألا من مبلغ حسّان عنّي … مغلغلة تدبّ إلى عكاظ «4»
أليس أبوك فينا كان قينا … لدى القينات فسلا في الحفاظ «5»--------------------------------------------
(1) سورة الرحمن، الآية: 35.
(2) أمية بن أبي الصلت: بن عبد الله بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي، شاعر جاهلي حكيم، من أهل الطائف، قدم دمشق قبل الإسلام، وكان مطلعا على الكتب القديمة، يلبس المسوح تعبدا، وهو ممن حرموا على أنفسهم الخمر، ونبذوا عبادة الأوثان في الجاهلية. ورحل إلى البحرين، فأقام ثماني سنين ظهر في أثنائها الإسلام، وعاد إلى الطائف، فسأل عن خبر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يزعم أنه نبي، فخرج حتى قدم عليه بمكة وسمع منه آيات من القرآن، وانصرف عنه، فتبعته قريش تسأله عن رأيه فيه، فقال: أشهد أنه على الحق، قالوا: فهل تتبعه؟ فقال: حتى أنظر في أمره. وخرج إلى الشام، وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وحدثت وقعة بدر، وعاد أمية من الشام يريد الإسلام، فعلم بمقتل أهل بدر وفيهم ابنا خال له، فامتنع، وأقام في الطائف إلى أن مات سنة (5) هـ الموافق (626) م: (انظر: خزانة البغدادي: 1/ 119. وتهذيب ابن عساكر: 3/ 115. والشعر والشعراء: 176.
والأعلام: 2/ 23) .
(3) حسان بن ثابت: سبق التعريف عنه في رقم 12.
(4) عكاظ: من أسواق العرب في الجاهلية، كانت تجتمع فيها القبائل مدة عشرين يوما في شهر ذي القعدة كل سنة بموضع بين نخلة والطائف، يبعد عن مكة ثلاثة أيام. كان الشعراء يحضرون سوق عكاظ ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر.
(5) القين: الحداد، والعبد: الجمع: قيان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)