يمانيّا يظلّ يشدّ كيرا … وينفخ دائبا لهب الشّواظ «6»
فأجابه حسّان بن ثابت:
أتاني عن أميّ ثنا كلام … وما هو في المغيب بذي حفاظ
ستأتيه قصائد محكّمات … وتنشد بالمجاز إلى عكاظ
همزتك فاختضعت بذلّ لفظ … بقافية تأجّج كالشّواظ «7»--------------------------------------------
(6) كذا في (الأصل المخطوط) ، أما في (الإتقان) لم يرد إلا البيت الثالث وكذلك في الديوان.
يظل يشب كيرا بعد كير … وينفخ دائبا لهب الشواظ
[.....]
(7) كذا في (الأصل المخطوط) . ولم ترد هذه الأبيات الثلاثة في (الإتقان) وهي في الديوان صفحة 144- 145. في ثمانية أبيات أولها:
أتاني عن أميّة زور قول … وما هو بالمغيب بذي حفاظ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
(22) ف ل ح [أفلح]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ «1» .
قال: قد فاز المؤمنون وسعدوا يوم القيامة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «2» وهو يقول:
فاعقلي إن كنت لمّا تعقلي … ولقد أفلح من كان عقل «3»--------------------------------------------
(1) سورة المؤمنون، الآية: 1.
(2) لبيد بن ربيعة: سبق التعريف عنه في رقم 6.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 122. أما في الديوان:
اعقلي إن كنت لمّا تعقلي … ولقد أفلح من كان عقل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
(23) أي د [يؤيّد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ «1» .
قال: يقوّي بنصره من يشاء.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حسّان بن ثابت «2» وهو يقول:
برجال لستم أمثالهم … أيّدوا جبريل نصرا فنزل «3»
وعلونا يوم بدر بالتّقى … طاعة الله وتصديق الرّسل «4»--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: 13.
(2) حسان بن ثابت: سبق التعريف عنه في رقم 12.
(3) جبريل: أو جبرائيل: من رؤساء الملائكة، وأحد الملائكة المقربين إلى الله عز وجل تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه رسالته ووحيه. ورد ذكره في القرآن الكريم في 3 مواضع. أيدوا جبريل:
بجبريل.
(4) بدر: قرية إلى الجنوب الغربي من المدينة المنورة، حدثت فيها الموقعة بين المسلمين من المهاجرين والأنصار، وبين المشركين من قريش انتصر فيها المسلمون وتوطد سلطان النبي والإسلام.
والبيتان كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 122 وقد وردا في الديوان صفحة 180 في القصيدة التي مطلعها:
ذهبت بابن الزّبعري وقعة … كان منّا الفضل فيها لو عدل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
(24) ن ح س [نحاس]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ «1» .
قال: النّحاس: الدّخان بلغتك يا ابن آدم يا ابن أم الأزرق، الدّخان الذي لا لهب فيه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» وهو يقول:
يضيء كضوء السّراج السّليط … لم يجعل الله فيه نحاسا»--------------------------------------------
(1) سورة الرحمن، الآية: 35.
(2) الشاعر: هو النابغة الجعدي: هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة الجعدي العامري، أبو ليلى، شاعر فذ صحابي ومن المعمرين. اشتهر في الجاهلية، وسمي النابغة لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله. وكان ممن هجر الأوثان، ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام.
وفد النابغة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأدرك صفين، فشهدها مع الإمام علي كرم الله وجهه، ثم سكن الكوفة، فسيّره معاوية بن أبي سفيان مع أحد ولاتها، فمات فيها سنة (50) هـ الموافق (670) م وقد كفّ بصره وجاوز المائة، وأخباره كثيرة. (انظر: اللباب: 1/ 230. وطبقات فحول الشعراء: 103. والأعلام: 5/ 207) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 122 وقد ورد البيت في: (الفائق في غريب الحديث للزمخشري: 1/ 544. واستشهد به الزمخشري في (الكشاف) 4/ 53. وكذلك الطبرسي في (مجمع البيان) 6/ 94.
والسّراج: المصباح الزاهر. والسليط: الشديد. والنحاس. معدن أحمر اللون، يوجد في الطبيعة منفردا أو مركبا، وهو شديد القابلية للسّحب والطّرق، يستخدم في أسلاك الكهرباء وغيرها.
وقد ورد في (الفائق) : 1/ 544. و (تهذيب الألفاظ) لابن السكيت: 200. و (الجامع لأحكام القرآن) : 17/ 172.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
(25) م ش ج [أمشاج]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ «1» .
قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقعا في الرّحم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أبا ذؤيب «2» وهو يقول:
كأنّ الرّيش والفوقين منه … خلاف النّصل سيط به مشيج «3»--------------------------------------------
(1) سورة الإنسان، الآية: 2.
(2) أبو ذؤيب: هو خويلد بن خالد بن محرّث، أبو ذؤيب، من بني هذيل بن مدركة من مضر، شاعر فحل مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة، واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فخرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى أفريقية سنة (26) هـ الموافق (647) م. فشهد فتح إفريقية وعاد مع عبد الله بن الزبير وجماعة يحملون بشرى الفتح إلى الخليفة عثمان، فلما كانوا بمصر، مات أبو ذؤيب فيها سنة (27) هـ الموافق (648) . قال البغدادي: هو أشعر هذيل من غير مدافعة. وفد أبو ذؤيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وفاته، فأدركه وهو مسجّى وشهد دفنه. أشهر شعره عينية رثى بها خمسة أبناء له أصيبوا بالطاعون في عام واحد، مطلعها:
أمن المنون وريبه تتوجع (انظر: شواهد المغني للسيوطي: 10. والأغاني: 6/ 56. والشعر والشعراء:
252. والكامل لابن الأثير: 3/ 35. والأعلام: 2/ 325) .
(3) كذا في تحقيق البيت في (ديوان الهذليين) : 3/ 103. وسمط اللئالئ للبكري: 957. وهو منسوب لزهير بن حرام الهذلي، أما في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 122 فهو:
كأنّ الرّيش والفوقي منه … خلال النّضل خالطه مشيج
وقد ورد البيت في (أساس البلاغة) باب: مشج صفحة 595.
كأنّ النّصل والفوقين منه … خلاف الرّيش سيط به مشيج
وهذه أيضا رواية (الأساس) : 2/ 287. و (رغبة الآمل) : 7/ 9. واستشهد به الشوكاني في (فتح القدير) 5/ 345. وأبو حيان في (البحر المحيط) : 8/ 392، بهذا النص:
كأنّ النّصل والفوقين منها … خلاف الريش سيط به مشيج
[.....]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
(26) ف وم [وفومها]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها «1» .
قال: الفوم: الحنطة.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: أما سمعت أبا محجن الثقفي «2» وهو يقول:
قد كنت أحسبني كأغنى واحد … قدم المدينة في زراعة فوم «3»
قال: يا ابن أم الأزرق ومن قرأها على قراءة عبد الله بن مسعود «4» (الثوم) فهو هذا--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 61.
(2) أبو محجن الثقفي: هو عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف، أحد الأبطال الشعراء الكرماء في الجاهلية والإسلام، أسلم سنة (9) هـ، وروى عدة أحاديث، وكان منهمكا في شرب النبيذ، فحدّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرارا، ثم نفاه إلى جزيرة بالبحر، فهرب، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب إليه الخليفة عمر أن يحبسه، فحبسه سعد عنده، واشتد القتال في أحد أيام القادسية، فالتمس أبو محجن من امرأة سعد (سلمى) أن تحل قيده، وعاهدها أن يعود إلى القيد إن سلم، وأنشد أبياتا في ذلك، فخلّت سبيله، فقاتل قتالا عجيبا، ورجع بعد المعركة إلى قيده وسجنه، فحدثت سلمى سعدا بخبره، فأطلقه وقال له: لن أحدّك أبدا. فترك النبيذ وقال: كنت آنف أن أتركه من أجل الحد!: توفي أبو محجن بأذربيجان. (انظر: الإصابة في تمييز الصحابة: رقم 1017. والشعر والشعراء:
162. والأعلام: 5/ 76. وخزانة الأدب للبغدادي: 3/ 553- 556) .
(3) نسب البيت في (جامع البيان) 1/ 311. و (مجمع البيان) 1/ 271. و (بلوغ الأرب) لأحيحة بن الجلاح، أما في (اللسان) فهو لأبي محجن. كذا ورد صدر البيت في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) و (البحر المحيط) . أما في (جامع البيان) و (مجمع البيان) :
قد كنت أغنى النّاس شخصا واحدا … ورد المدينة عن زراعة فوم
(4) عبد الله بن مسعود: بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، صحابي من أكابرهم فضلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
المنتن، وقال أمية بن أبي الصلت «5» :
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة … فيها الفراديس والفومان والبصل «6»
وقال أمية:
أنفى الدّياس من القوم الصّحيح كما … أنفى من الأرض صوب الوابل البرقا «7»--------------------------------------------
وعقلا وقربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أهل مكة، ومن السابقين إلى الإسلام، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة، وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمين، وصاحب سرّه، ورفيقه في حله وتر حاله وغزواته، يدخل عليه كل وقت ويمشي معه. نظر إليه الخليفة عمر وقال: وعاء ملئ علما، ولي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيت مال الكوفة. ثم قدم المدينة في خلافة عثمان وتوفي فيها سنة (32) هـ الموافق (653) م. (انظر: الإصابة رقم: 4955. وصفة الصفوة: 1/ 154. وحلية الأولياء: 1/ 124. والأعلام: 4/ 137) .
(5) أمية بن أبي الصلت: سبق التعريف عنه في رقم 21.
(6) كذا في (الأصل والمخطوط) ، ولم يرد في (الإتقان) وأما في الديوان 437:
كانت لهم جنّة إذ ذاك ظاهرة … فيها الفراديس والفومان والبصل
(7) كذا في (الأصل المخطوط) . ولم تر في (الإتقان) وليس البيت في الديوان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
(27) س م د [سامدون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَأَنْتُمْ سامِدُونَ «1» .
قال: السّمود: اللهو والباطل.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت هزيلة بنت بكر تبكي قوم عاد «2» وهي تقول:
ليت عادا قبلوا الحقّ … ولم يجدوا الجحودا «3»
قيل قم فانظر إليهم … ثمّ ذر عنك السّمودا
لن تراهم آخر الدّهر … كما كانوا قعودا--------------------------------------------
(1) سورة النجم، الآية: 61.
(2) عاد: شعب من العرب البائدة، سكنوا أعالي الحجاز بالقرب من ديار ثمود، اضطهدوا النبي هود وعليه السلام فسحقتهم العاصفة، ورد اسمهم في القرآن الكريم في 24 موضعا.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، وقد استشهد أبو حيان في (البحر المحيط) بالبيت الثاني 8/ 155.
كما ورد البيت نفسه في (لسان العرب) باب س م د. والسامد: القائم في تحيّر. كذلك لم يرد البيت الثالث في (الإتقان) ، وقد ورد البيت الأول والثاني على هذا الشكل (انظر: 1/ 122) :
ليت عادا قبلوا الح … قّ ولم يبدوا جحودا
قيل قم فانظر إليهم … ثمّ دع عنك السّمودا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
(28)
(28) غ ول [غول]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: لا فِيها غَوْلٌ «1» .
قال: يقول ليس فيها نتن «2» ولا كراهية كخمر الدنيا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت امرأ القيس «3» وهو يقول:
ربّ كأس شربت لا غول فيها … وسقيت النّديم منها مزاجا «4»--------------------------------------------
(1) سورة الصافات، الآية: 47.
(2) النتن: الرائحة الكريهة.
(3) امرؤ القيس: بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار. أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، ولد بنجد سنة (130) ق. هـ الموافق سنة (497) م. اشتهر بلقبه واختلف المؤرخون في اسمه. فقيل حندج وقيل مليكة وقيل عدي. كان أبوه ملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر، فلقنه المهلهل الشعر فقاله وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى (دمّون) بحضرموت موطن آبائه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره، فأقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغ ذلك امرأ القيس وهو جالس للشراب فقال: رحم الله أبي ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا، لا صحو اليوم ولا سكر غدا! اليوم خمر وغدا أمر. ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد. وقال في ذلك شعرا كثيرا. وكانت حكومة فارس ساخطة على بني آكل المرار، فأوعزت إلى المنذر ملك العراق، بطلب امرئ القيس، فطلبه فابتعد، وتفرق عنه أنصاره، فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل فأجاره، فمكث عنده مدة، ثم رأى أن يستعين بالروم على الفرس، فقصد الحارث بن أبي أشمر الغساني والي بادية الشام، فسيّره هذا إلى قيصر الروم يوستينيانس في القسطنطينية، فوعده ومطله، ثم ولاه إمرة فلسطين ولقبه فيلارق أي الوالي، فرحل يريدها فلما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام إلى أن مات في أنقرة سنة (80) ق. هـ الموافق (545) م. (انظر: الأعلام: 2/ 11) . [.....]
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ صفحة 122. ولم يرد البيت في الديوان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
(29) وس ق [اتّسق]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ «1» .
قال: اتّساقه اجتماعه واستواؤه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت طرفه «2» وهو يقول:
إنّ لنا قلائصا نقانقا … مستوسقات لو يجدن سائقا «3»--------------------------------------------
(1) سورة الإنشقاق، الآية: 18.
(2) طرفة: طرفة بن العبد: سبق التعريف عنه رقم: 9.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 122. وقد ورد البيت في (الكامل) للمبرد:
2/ 566. و (سمط اللآلي) للبكري: 1/ 102. ولم يرد البيت في الديوان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
(30) خ ل د [خالدون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَهُمْ فِيها خالِدُونَ «1» .
قال: هم فيها باقون لا يخرجون منها أبدا، كذلك أهل النار وأهل الجنة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «2» وهو يقول:
فهل من خالد إمّا هلكنا … وهل بالموت يا للنّاس عار «3»
وقال لبيد بن ربيعة «4» :
كلّ بني أم وإن كثروا … يوما يصيرون إلى واحد «5»
فالواحد الباقي كمن قد مضى … ليس بمتروك ولا خالد--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 25.
(2) عدي بن زيد: سبق التعريف عنه في رقم 20.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ صفحة 122. وقد ورد في البيت في (الديوان) و (معجم الشعراء) : 81 و (الشعر والشعراء) : 153.
(4) لبيد بن ربيعة: سبق التعريف عنه في رقم 6.
(5) كذا في (الأصل المخطوط) . وقد خلا (الإتقان) منهما. وخلا منهما أيضا (الديوان) . وورد في (الشعر والشعراء) : 181.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
(31) ج ف ن [وجفان]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ «1» .
قال: جفان: كالحياض، تتسع الجفنة للجزور.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت طرفة بن العبد «2» وهو يقول:
كالجوابي لاتني مترعة … لقرى الأضياف أو للمختضر «3»
وقال أيضا:
يجبر الحروب فينا ماله … بقياب وجفان وخدم «4»--------------------------------------------
(1) سورة سبأ، الآية: 13.
(2) طرفة بن العبد: سبق التعريف عنه في رقم 9.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 123. وورد هذا البيت في (الديوان) : كما ورد في (مختارات ابن الشجري) : 2/ 37 بهذا النص.
كالجوابي لا تنى مترعة … لقرى الأضياف يوما تحتضر
(4) كذا في (الأصل والخطوط) ، ولم يرد في (الإتقان) . وورد في (الديوان) : بهذا النص:
النص:
يجبر المحروب فينا ماله … ببناء وسوام وخدم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
(32) م ر ض [مرض]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ «1» .
قال: في قلبه الفجور وهو الزنا.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:
حافظ للفرج راض بالتّقى … ليس ممّن قلبه فيه مرض «3»--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، الآية: 32. [.....]
(2) الأعشى: هو ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير المعروف بأعشى قيس، ويقال له: أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير، من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات وإن معلقته هي التي أولها:
ودّع هريرة إن الرّكب مرتحل … وهل تطيق وداعا أيّها الرجل
كان الأعشى كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرا منه، وكان يغنّي بشعره، فسمي (صنّاجة العرب) . قال البغدادي: كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس، ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره، عاش عمرا طويلا، وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقّب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. توفي سنة (7) هـ الموافق (629) م في قرية (منفوحة) باليمامة وبها قبره. (انظر: معاهد التنصيص:
1/ 196. وجمهرة أشعار العرب: 29 و 56. والشعر والشعراء: 79. والأعلام: 7/ 341.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 123. وليس البيت في (ديوان الأعشى) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
(33) ل ز ب [لازب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: مِنْ طِينٍ لازِبٍ «1» .
قال: الملتزق الجيد وهو الطين الحر.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت النابغة «2» وهو يقول:
ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده … ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب «3»--------------------------------------------
(1) سورة الصافات، الآية: 11.
(2) النابغة: هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المعزي، أبو أمامة. شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، من أهل الحجاز، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ، فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. وكان الأعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة.
والنابغة أحد الأشراف في الجاهلية، وكان حظيا عند النعمان بن المنذر، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة (زوجة النعمان) فغضب النعمان، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام، وغاب زمنا، ثم رضي عنه النعمان، فعاد إليه، وشعره كثير وكان أحسن شعراء العرب ديباجة، لا تكلف في شعره ولا حشو، عاش عمرا طويلا وتوفي سنة (18) ق. هـ الموافق (604) م. (انظر: نهاية الأرب: 3/ 59. والشعر والشعراء: 38. والأعلام: 3/ 54) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، وقد ورد البيت في (الديوان) صفحة وورد في (البيان والتبيين) : 2/ 185. وورد في (الإتقان) صفحة 1/ 123:
فلا تحسبون الخير لا شرّ بعده … ولا تحسبون الشّر ضربة لازب
واستشهد به الطبري في (جامع البيان) 12/ 42. والطبرسي في (مجمع البيان) 43/ 50.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
(34) ن د د [أندادا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً «1» .
قال: الأنداد: الأشباه والأمثال.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد «2» وهو يقول:
أحمد الله فلا ندّ له … بيديه الخير ما شاء فعل «3»
وقال حسّان بن ثابت «4» يرد على أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب «5»
أتهجوه ولست له بندّ … فشرّكما لخيركما الفداء «6»--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 22.
(2) لبيد: سبق التعريف عنه في رقم 6.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 123. وقد ورد هذا البيت في (الديوان) .
(4) حسان بن ثابت: سبق التعريف عنه في رقم 12.
(5) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: سبق التعريف عنه في رقم 3.
(6) الندّ: المثل والنظير، ويرى أكثر اللغويين تخصيصه بالمثل الذي يناوئ نظيره وينازعه. الجمع:
أنداد. والبيت ورد في (الأصل المخطوط) ولم يرد في (الإتقان) . وقد ورد في (الديوان) صفحة 13 بهذا النص:
أتهجوه، ولست له بكفء … فشرّكما لخيركما الفداء
واستشهد به (ابن هشام) : 2/ 181. والقرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) : 1/ 230 بقول لبيد:
أحمد الله فلا ندّ له … بيديه الخير ما شاء فعل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
(35) ش وب [شوبا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ «1» .
قال: الخلط. والحميم: الغاق.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» وهو يقول:
تلك المكارم لا قعبان من لبن … شيبا بماء فعادا بعد أبوالا «3»--------------------------------------------
(1) سورة الصافات، الآية: 67.
(2) الشاعر: هو أمية بن أبي الصلت، وقد سبق التعريف عنه في رقم 21.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 123. وقد ورد هذا البيت في (الشعر والشعراء) :
372 وفي (الديوان) 52. [.....]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
(36) ق ط ن [قطنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: عَجِّلْ لَنا قِطَّنا «1» .
قال: القطّ: الجزاء، وهو الحساب أيضا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته … بنعمته يعطي القطوط ويطلق «3»--------------------------------------------
(1) سورة ص، الآية: 16.
(2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 123. وقد ورد هذا البيت في (الديوان) : 219.
واستشهد به الزمخشري في (الكشاف) : 4/ 82، والطبرسي في (مجمع البيان) : 5- 23/ 102. وأبو حيان في (البحر المحيط) 7/ 387 وجاء بهذا النص:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته … بأمّته يعطي القطوط ويأفق
والملك النعمان: هو النعمان بن عمرو بن المنذر الغساني من ملوك آل غسان في الجاهلية، كانت له حوران وعبر الأردن وتلك الأنحاء، وليها نحو سنة 296 م، فبنى قصر السويداء بحوران وقصر حارب. (انظر تاريخ سني ملوك الأرض: 79. والأعلام: 8/ 38) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
(37) ط ل ق [الطّلاق]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: الطَّلاقُ مَرَّتانِ «1» هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثا في الجاهلية؟
قال: نعم، كانت العرب تعرفه ثلاثا باتا «2» ، ويحك يا ابن الأزرق أما سمعت قول الأعشى «3» وقد أخذه أختانه «4» ، فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تطلق أهلك فإنك قد أضررت بها، فقال:
يا جارتي بيني وبينك طالقه … كذاك أمور النّاس غاد وطاروه «5»
فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثني لها الطلاق، فقال:
بيني فإنّ البين خير من العصا … وإن لا تزال فوق رأسي بارقه «6»
فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق، فقال:
وبيني حصان الفرج غير ذميمة … وموموقة فينا كذاك ووامقه «7»
وذوقي فتى حي فإنّي ذائق … فتاة أناس مثل ما أنت ذائقة--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 229.
(2) باتا: من بت. وبت طلاق امرأته: جعله باتا لا رجعة فيه.
(3) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
(4) الأختان: مفردها: ختن أي زوج البنت أو الأخت، وكل من كان من قبل المرأة كالأب والأخت.
(5) كذا في (ديوان الأعشى) : 263. أما في (الأصل المخطوط) :
يا جارتا بيني فإنّك طالق … كذلك أمور النّاس غاد وطارق
(6) كذا في (الأصل المخطوط) . و (الديوان) : 263.
(7) كذا في (الأصل المخطوط) و (الديوان) : 263. ولم ترد الأبيات الثلاثة في الإتقان، والقصيدة هي في الأصل ستة أبيات قالها الأعشى في امرأته الهزائية حين طلقها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
(38) س ن ن [مسنون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ «1» .
قال: الحمأ: السوداء وهو الثاط «2» أيضا. والمسنون: المصور.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حمزة بن عبد المطلب «3» وهو يمدحه عليه السلام.
أغرّ كأنّ البدر شقّة وجهه … جلا الغيم عنه ضوؤه فتبدّدا «4»--------------------------------------------
(1) سورة الحجر، الآية: 26.
(2) الثاط: من ثقل بطنه، وقلّت حركته وخف شعر لحيته وحاجبيه، فهو ثط، الجمع: أثطاط، وثط.
(3) حمزة بن عبد المطلب: بن هاشم، أبو عمارة، من قريش، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد صناديد قريش، ولد في مكة سنة (54) ق. هـ الموافق (556) م، ونشأ فيها، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، ولما ظهر الإسلام تردد في اعتناقه، ثم علم أن أبا جهل تعرّض للنبي صلى الله عليه وسلم ونال منه، فقصده الحمزة وضربه وأظهر إسلامه، فقالت العرب: اليوم عزّ محمد وإن حمزة سيمنعه، وكفوا عن بعض ما كانوا يسيئون به إلى المسلمين، وهاجر حمزة مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وشهد معركة بدر وغيرها. قال المدائني: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لحمزة، وكان شعار حمزة في الحرب: ريشة نعام يضعها على صدره، ولما كان يوم بدر قاتل بسيفين، وفعل الأفاعيل، استشهد الحمزة في معركة أحد سنة (3) هـ الموافق (625) م وانقرض عقبه. (انظر: أسد الغابة. والإصابة: وصفة الصفوة: 1/ 144. وتاريخ الإسلام: 1/ 99. والأعلام:
2/ 278) .
(4) كذا في (الأصل المخطوط) . و (الإتقان) : 1/ 123. واستشهد أبو الفرج الأصبهاني في (الأغاني) 11/ 325 بالبيت بهذا النص:
أغرّ كأن البدر سنة وجهه … له كفل واف وفرع ومبسم
[.....]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
(39) ب أس [البائس]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ «1» .
قال: الذي لا يجد شيئا من شدة الحال.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت طرفة «2» وهو يقول:
يغشاهم البائس المدقع والضّعي … ف وجار مجاور جنب «3»--------------------------------------------
(1) سورة الحج، الآية: 28.
(2) طرفة: سبق التعريف عنه في رقم 9.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (الإتقان) : 1/ 123 فقد ورد بهذا النص:
يغشاهم البائس المدقع والضّعي … ف وجار محاور جنب
والمدقع: فقر مدقع: شديد ملصق بالتّراب، مذلّ. ودقع: افتقر وذلّ واستكان وخضع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)