و615 و618 و628 و658 و664 و2/ 35 و435، وفي بعض الأماكن يترجح الظن أنه أراد السخاوي، ولعله أبهمه لما حصل بينهما من جفوة، والله أعلم.
6 - ردَّ في كتابِهِ هذا على كثيرٍ منَ الاعتراضاتِ التي اعُترضَ فيها على ابن الصَّلاحِ على بعضِ ما أوردهُ في كتابهِ " معرفة أنواعِ علمِ الحديثِ "، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 79 و86 و135 و138 و139 و312 و2/ 69.
7 - تَعقبَ شيخَه الحافظ ابن حجر في عدةِ مواطنَ مِنْ هذا الكتابِ بعدَ أنْ ينقلَ رأيهُ في بعض المسائل، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 367.
8 - استطردَ كثيراً في ذكرِ الفوائدِ اللغويةِ والبلاغيةِ، وأخذَ ينقلُ الكثيرَ من العباراتِ من معاجمِ اللغةِ والغريبِ، مبيناً وموضحاً لما استُعجمَ أو أُبهمَ من الكلماتِ أو العباراتِ؛ مما أثرى هذا الكتابَ بمادةٍ لغويةٍ جميلةٍ، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 65 و67 و68 و69 و72 و135 و147 و264 و283 - 289 و317 و358 و385 و405 و455 و499 - 500 و509 و512 و525 و538 و543 و549 و550 و559 و575 و576 و592 و600 و2/ 34 و65 و67 و68 و82 و86 - 90 و98 و106 و133 و134 و141 و142 و147 و164 و171 و173 و180 و184 و225 و226 و254 و314 و316 و320 و345 و372 و381 و437 و448 و449 و455.
9 - ذكرَ بعضَ الفوائد الأصوليةِ، والقواعد الفقهيةِ في أصولِ الفقهِ، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 90 و165 و174 و292 و327 و344 و418 و588.
10 - أوردَ بعضَ العباراتِ المنطقيةِ، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 139 و417 و590 و591.
11 - أوردَ عبارات جميلةٍ في المصطلحِ لخَّصَ فيها الكثيرَ من الكلامِ، وترى فيها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
خلاصة ما استقرَّ عليهِ علمُ مصطلحِ الحديثِ، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 81 و171 و307 و588 و625.
12 - أوردَ مسائلَ لنفسهِ عرضها أو سألَ عنها شيخَهُ ابن حجرٍ، وأوردَ بعدها أجوبةَ الحافظِ ابن حجرٍ عليها. انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 113 و348 و453 و488 - 489.
13 - نَقلَ عبارات من كتابِ العراقيِّ " الشرح الكبير "، وهو مِنَ الكتب النفيسةِ التي ألفها الحافظُ العراقيُّ وفُقدتْ ولم تصلْ إلينَا - وكما تَقدمَ تبيانُهُ - انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 108 و154 و160 و166 و186 و201 و282 و661.
14 - أوردَ عبارات أو أحاديث من كتبٍ موجودةٍ ومطبوعةٍ، وحينَ الرجوع إليها كنَّا لا نَرى هذهِ العبارات فلعلها مما سَقطَ من مخطوطاتِ تلكَ الكتبِ، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 118 و464.
15 - قامَ بإيضاحِ عبارات أو أسماء وردتْ في " شرح التبصرةِ والتذكرةِ " عن طريقِ إيرادِ ما يوضحها من كتابِ "التقييد والإيضاح" ولقدْ أكثرَ المصنِّفُ من هذا، وهو صنيعٌ حسنٌ؛ لأنَّ أولى ما يزيلُ إبهامَ عبارات إي كاتبٍ هو الكاتبُ نفسه، وانظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 137 و370 و389 و402 و403 و423 و452 و513 و517 و577 و595 و597 و602 و628 و634 و2/ 9 و23 و25 و30 و41 و53 و56 و57 و72 و94 و113 و446 و474.
16 - نَقلَ اعتراضاتِ شيخِهِ الحافظِ ابن حجر على بعضِ الأبياتِ الشعريةِ من ألفيةِ العراقيِّ، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 216.
17 - قَامَ بضبطِ بعضِ الأسماءِ في كتابهِ وخاصةً تلكَ التي فيها خلاف أو وقعَ فيها تصحيف، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 253 و262 و371 و372 و444
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
و559 و563 و566 و632 و2/ 237 و314.
18 - أوضحَ أسماءَ بعضِ العلماءِ أو الشخصياتِ الذينَ وردَ ذكرهم في الشرحِ من غيرِ إيضاحٍ أو ترجمةٍ لهم، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 334 و370 و419 و523 و560 و573 و616 و617 و618 و619 و2/ 30 و60 و62 و71 و101 و144 و167 و312 و313 و319 و392 و472 و488.
19 - نَقلَ في مواطنَ كثيرةٍ من كتابِهِ استدراكاتٍ لشيخِهِ البرهان الحلبي وقد أوردَ بعضاً منها على شكلِ أبياتٍ شعريةٍ، وانظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 379 و380 و386 و401 و2/ 91 و197 - 198.
20 - تكلمَ في كتابِه هذا عن بعضِ الفرقِ الإسلاميةِ، موضحاً سماتها، وبعض معالمها الرئيسةِ، وأبرز رجالاتها، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 551 و552 و553 و562 و656 و657.
21 - وجدت بينَ ثنايا كتابِهِ هذا بعض العباراتِ الفلسفيةِ وخاصةً فيما يخصُّ القولَ في الإيمانياتِ والعقائدِ ومعظمها لا يركنُ إلى دليلٍ نقليٍّ إنما هو العقلُ والظنُّ لا غير، وهذا مما يعابُ عليهِ رحمه الله وغفرَ لهُ -، انظر على سبيلِ المثالِ: 1/ 649 - 652.
22 - غالب مادة الكتاب من الحافظ ابن حجر، لكنه بتعبير البقاعي أخذه من شيخه الحافظ ابن حجر في الدرس، وبعضه على سبيل المذاكرة والسؤال.
23 - لم يكن البقاعي يملك بعض الكتب عند تأليفه هذا الكتاب، من ذلك أنه كان يستخدم لاختصار علوم الحديث لابن كثير نقولات بعض أصحابه.
24 - كان البقاعي كثير الاعتماد على شيخه الحافظ ابن حجر في نقولاته في بعض الأشياء من بعض كتبه، وربما قلده أحياناً ببعض الغلط، وكان عليه في بعض أن يرجع إلى المصادر الأصلية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
25 - لم تكن عناية البقاعي قاصرة على تأليف الكتاب فحسب، بل إنه درس الكتاب، وقرئ عليه، كما كتب هو ذلك نفسه وبخطه على نسخة أوقاف بغداد، انظر على سبيل المثال: 1/ 78 و162 و305 و358 و414
و440 و470 و502 و522 و605 و652، وكتب الناسخ في الحاشية: ((بلغ على المؤلف)) انظر: 1/ 280 و315 و412 و2/ 148.
26 - ألف البقاعي هذا الكتاب في حياة الحافظ ابن حجر، انظر دليل ذلك 1/ 130، وكذلك مما يعلم من مقدمة البقاعي نفسه.
27 - تضمن الكتاب فوائد عزيزة ونفيسة ودراسات جادة قلّ أن نجد مثلها مبسوطاً في موضع آخر، انظر على سبيل المثال 1/ 351 و459 - 460.
28 - كان يتصرف في أسماء الكتب فعلى سبيل المثال كتاب " التقييد والإيضاح " كان يسميه (النكت)، مع أنه صرح في المجلد الأول صفحة 76 أن اسم الكتاب " التقييد والإيضاح ".
29 - أضاف عدداً من الأبيات على الألفية في أماكن متفرقة من نظمه ومن نظم غيره.
هذا ما تيسر لي بإيجاز سريع، والذي يطالع الكتاب من أوله إلى آخره مع تعليقاتي واستدراكاتي عليه سيجد الكثير من الملاحظات المتعددة، إذ لكل مقام مقال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
نشأة علم مصطلح الحديث وتطوره حتى زمن البقاعي
إن علم مصطلح الحديث له أهمية كبيرة؛ إذ به يعرف صحيح الحديث من ضعيفه، وعدله من معوجه؛ ولعل أهمية ذلك تدرك من أهمية الحديث النبوي الشريف، الذي هو المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم الذي هو أصل الدين، ومنبع الطريق المستقيم. ومصطلح الحديث يبين من خلاله الحديث المعل من السليم والصحيح من الضعيف والموقوف من المرفوع والمقبول من المردود، وعليه يقوم استنباط الأحكام من السنة الطاهرة وبواسطة هذا العلم الجليل - الذي تفرد به المسلمون - يتم حسن الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، وقد نشأ هذا العلم الشريف مبكراً بعد ظهور الرواية، وقد وردت عن التابعين ومن بعدهم عبارات من هذا الفن، كما ورد من قول محمد بن سيرين: ((لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم)) (1). وقال عبد الله بن المبارك: ((الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء)) (2). لكن وجود مثل هذه العبارات لم يكن مؤلفاً عند السابقين بمؤلفات خاصة، فقد سبق تدوين الحديث التدوين بعلم مصطلح الحديث، ولا غرابة أن يكون علم مصطلح الحديث متأخراً في التدوين عن علم الحديث، وربما أن المتقدمين جداً لم يريدوا إفراد هذا الفن بالتصنيف لعدم حاجتهم إليه آنذاك، وقد احتيج إليه فيما بعد، فبدئ بالتدوين في هذا العلم الشريف، فكان أول من ألف فيه الإمام الشافعي المتوفى سنة (204 هـ) في كتابه " الرسالة " إذ تكلم عن شروط الحديث الصحيح، وشروط الراوي العدل، وبحث الكلام عن الحديث--------------------------------------------
(1) مقدمة صحيح مسلم 1/ 15.
(2) المصدر نفسه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
المرسل وشروطه، وتكلم عن الانقطاع في الحديث، وتكلم عن جمع السنة، وأنكر على من رد الحديث وتكلم عن تثبيت خبر الواحد وشروط الحفظ، وتكلم عن الرواية بالمعنى، وعن التدليس ومن عرف به، وتكلم عن زيادة التوثيق في الرواية بطلب إسناد آخر، وتكلم عن أصول الرواية (1).
ثم تلاه في التأليف في هذا الفن الحميدي عبد الله بن الزبير المتوفى سنة (219 هـ) وهو صاحب المسند وشيخ البخاري، إذ يظهر من سوق الخطيب في كفايته بإسناد واحد إلى الحميدي عدة مسائل في المصطلح أن له رسالة في علم مصطلح الحديث.
ثم تبع هذين العالمين الجليلين في الكتابة في قضايا المصطلح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري المتوفى سنة (261 هـ) فضمّن كتابه " الجامع " مقدمة نفيسة تكلم فيها عن بعض القضايا المهمة في علم مصطلح الحديث؛ إذ تكلم عن تقسيم الأخبار، وعن تقسيم طبقات الرواة من حيث الحفظ والإتقان، وتكلم عن الحديث المنكر، وعن تفرد الرواة، وعن حكم الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة، وتكلم عن وجوب الرواية عن الثقات، وترك الكذابين والتحذير من الكذب على--------------------------------------------
(1) قلت في مقدمتي لمسند الإمام الشافعي 1/ 24: ((والشافعي من العلماء الأوائل الذين كتبوا في علم المصطلح، ووضعوا تعاريف لبعض ما اصطلح عليه المحدّثون، كما ورد بعض ذلك في كتابه " الرسالة "))، وفي سبري لكتب مصطلح الحديث نجد ذكر الإمام الشافعي كثيراً انظر على سبيل المثال طبعتنا لشرح التبصرة والتذكرة الجزء الأول: 107 و108 و115 و158 و185 و186 و197 و208 و209 و210 و211 و238 و239 و240 و242 و245 و246 و266 و281 و282 و283 و284 و285 و286 و327 و330 و331 و339 و347 و348 و355 و356 و364 و367 و394 و398 و417 و418 و432 و440 و459 و503. والجزء الثاني: 20 و28 و29 و35 و39 و97 و98 و99 و108 و120 و138 و212 و276 و317.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونصب الأدلة على ذلك، وساق ما يدل على التغليط في النهي عن الرواية عن الكذابين والضعفاء، والتساهل في الرواية عن كل ما يسمع فتكلم عن أهمية الإسناد، وعن وجوب جرح الرواة الضعفاء، وأنه ليس من الغيبة المحرمة، بل من الذب عن الشريعة المكرمة، ثم تكلم بإسهاب وتفصيل عن صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن، حتى أثخن في الجواب عمن اشترط ثبوت اللقيا فيه، وكذلك كتابه " التمييز " لا يخل من بعض قضايا مصطلح الحديث بسبب أن مسلماً مشهور ومعروف بتبسيط العلم مما أداه إلى شرح بعض المصطلحات.
ثم تبعه بالكلام عن بعض قضايا المصطلح أبو داود السجستاني المتوفى سنة (275 هـ) في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه، إذ تكلم عن المراسيل وعن حكمها، وتكلم عن عدد السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتكلم عن الاحتجاج بالحديث الغريب، وعن حكم الاحتجاج بالحديث الشاذ، وتكلم عن الحديث الصحيح، وعن المنقطع والمدلس، ومثّل لذلك، وتكلم عن صيغ السماع والحديث المعلول. وما ذكرته في كلامه عن هذه الأنواع إنما هي رموز.
ثم تبع هؤلاء في التأليف الإمام محمد بن عيسى بن سورة الترمذي المتوفى سنة (279 هـ) تلميذ الإمام البخاري وخريجه في كتابه النفيس " العلل الصغير " (1)، وهذا الكتاب ألفه الترمذي ووضعه في آخر " الجامع الكبير " (2)، تكلم فيه هذا الإمام الجهبذ الجليل عن قضايا مهمة في مصطلح الحديث، فقد تكلم عن أنواع التحمل، وخص الإجازة بتوسع، وتكلم عن مسألة الرواية باللفظ والرواية--------------------------------------------
(1) يبدو لي أن وسم هذا الكتاب بالصغير، تعريف وصفي لم يكن من قبل الإمام الترمذي، إنما من قبل من جاء بعده، من أجل التمييز بين هذا الكتاب والعلل الكبير.
(2) رأى بعضهم أن الترمذي وضعه في آخر "الجامع" ولم يضعه في البداية تأدباً مع كلام النبي
صلى الله عليه وسلم، حتى لا يكون كلامه قبل كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
بالمعنى، وتكلم على زيادة الثقة، ونقل اختلاف العلماء في جواز الكلام على الرجل جرحاً وتعديلاً، ثم رجح وجوب نقد الرجال؛ لأنه السبيل الوحيد إلى معرفة ما يقبل وما يرد من الحديث النبوي الشريف، وقسم أجناس الرواة من حيث الضبط وعدمه وتكلم عن تفاوت الرواة في ذلك، وتكلم عن مفهوم الحديث الحسن عنده، وعن مفهوم الحديث الغريب، وتكلم عن المعلل والمرسل مع ذكر بعض أسباب رد المحدّثين له، وكتابه " الجامع الكبير " فيه كثير من القضايا المهمة في مصطلح الحديث.
ثم جاء من بعدهم الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي المتوفى سنة (321 هـ) إذ ألف رسالة في الفرق بين التحديث والإخبار، والفرق بين المعنعن والمؤنن، وهي موجودة في " شرح مشكل الآثار "، ثم جاء من بعدهم الحافظ محمد ابن حبان البستي المتوفى سنة (354 هـ) إذ كتب بعضاً من مسائل مصطلح الحديث في عدد من كتبه فقد ذكر في مقدمة كتابه " الثقات " الرواة اللذين يجوز الاحتجاج بخبرهم وساق شروطهم، ثم قال: ((فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل، يجوز الاحتجاج بخبره)).
ثم ذكر شروط الموثق عنده. أما كتابه " المجروحين " فقد ذكر في مقدمته أنواع الجرح، فكانت عشرين، أما كتابه الأعظم " الصحيح على التقاسيم والأنواع " فقد ضمنه بعض قضايا المصطلح المهمة في مقدمته النفيسة، إذ أجمل شرطه في عنوان الكتاب، ثم بسط كلامه عن هذه الشروط ودافع عن منهجه في التصحيح، ثم تكلم عن أقسام الأخبار من حيث طرقها، وتكلم عن اختلاف الرفع والوقف، والوصل والإرسال، وتكلم على زيادات الثقات في الأسانيد والمتون، ثم تكلم عن رواية أهل البدع، وعن حكم الرواية عنهم، وتكلم عن المختلطين وعن حكم الرواية عنهم،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
وتكلم عن المدلسين، وعن عدالة الصحابة.
ثم جاء من بعدهم القاضي الحسن بن عبد الرحمان الرامهرمزي المتوفى سنة (360 هـ)، فألف كتابه النافع الماتع " المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي " وهو كتاب غير مختص لجمع أنواع علوم الحديث كلها، ولم يقصد من وضعه ذلك، إنما هو كتاب متصل بسنن الرواية والطلب والكتابة ومناهجها، فهو يبحث في أبوابه الأولى في مقدمات عن علم مصطلح الحديث ثم أوصاف طالب الحديث وبعض شروطه وما يتعلق به، ثم تكلم عن العالي والنازل من الأسانيد وما يتعلق به من الرحلة وعدمها، ثم تكلم عمن جمع بين الرواية وتكلم بإجادة وتفصيل عن طرق التحمل وصيغ الأداء ثم تكلم عن اللحن والرواية بالمعنى والمعارضة والمذاكرة والمنافسة وغيرها، واعتمد على نقل الأخبار عن السلف الماضين بالأسانيد، حتى امتدحه أئمة هذا الشأن في صنيعه في هذا الكتاب، فقد قال فيه الذهبي: ((مصنف كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، وما أحسنه من كتاب، قيل: إن السلفي كان لا يكاد يفارق كمه، يعني في بعض عمره)) (1).
ثم جاء من بعده أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفى سنة (405 هـ)، فألف كتابه " معرفة علوم الحديث " وكتابه هذا أنفس بكثير من كتاب الرامهرمزي، وأكثر جودة؛ لاستيعابه أغلب أنواع علم الحديث وتقسيمه ذلك وتفصيله لأنواعه حتى عده بعضهم أنه رائد التأليف في مصطلح الحديث.
ثم جاء من بعده الحافظ أبو نعيم أحمد بن علي الأصفهاني المتوفى سنة (430 هـ)، فزاد على ما كتب الحاكم وتعقبه في بعض الأمور، بكتاب أسماه:
" المستخرج على كتاب الحاكم " لكنه لم يبلغ الغاية فيه فأبقى فيه - كما يقول--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء 16/ 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
ابن حجر - أشياء للمتعقب.
ثم جاء من بعده الحافظ أبو يعلى الخليلي المتوفى سنة (446 هـ)، فألف كتابه " الإرشاد في معرفة علماء الحديث "، وقد ذكر في مقدمة هذا الكتاب شيئاً من دقائق علم مصطلح الحديث، فتكلم عن الحديث الصحيح، وشرح شيئاً عن العلة، وتكلم عن الشذوذ وعن الأفراد وعن المنكر والشاذ، وتحدث عن العلو والنزول، وتحدث عن طبقات الحفاظ وأئمة هذا الشأن، ونقاد الأثر، وطبقات فقهاء الصحابة وغيرهم (1).
ثم جاء من بعدهم الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي المتوفى سنة (463 هـ)، فصنف في قوانين الرواية كتابه المسمى " الكفاية في علم الرواية " كما كتب في أدب الرواية كتاباً سماه " الجامع لآداب الشيخ والسامع "، وكان للخطيب البغدادي دور واسع في مصطلح الحديث، وألف كتباً مستقلةً قي أغلب فنون علم مصطلح الحديث، وبذلك أجمع المنصفون على أن كل من جاء بعده كان عالة على كتبه.
ثم جاء من بعدهم الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة (507 هـ) فألف كتاباً في العلو والنزول (2).
ثم ألف القاضي عياض المتوفى سنة (544 هـ) كتاب " الإلماع "، وأبو حفص الميانشي المتوفى سنة (581 هـ) جزءاَ لطيفاً سماه " ما لا يسع المحدّث
جهله ".
هذه هي المؤلفات التي تناولت علم مصطلح الحديث واستمر الحال عليها حتى جاء الحافظ تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح الشهرزوري المولود سنة--------------------------------------------
(1) وتضمن الكلام عن هذه المقدمات من 1/ 175 - 185.
(2) كشف الظنون 2/ 1661.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
(577هـ) والمتوفي سنة (643 هـ) نزيل دمشق، فجمع لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية ما تفرق في مؤلفات من سبقه، وضم إليه ما يجب ضمه من الفوائد، وذلك في كتابه النفيس " معرفة أنواع علم الحديث "، وهو من أجل كتب مصطلح الحديث وأحسنها، وكان هذا الكتاب حدثاً جديداً ومحوراً دارت في فلكه تصانيف كل من أتى بعده، وأنه واسطة عقدها، ومصدر ما تفرع عنها، ولم يكن لمن بعده سوى إعادة الترتيب في بعض الأحيان، أو التسهيل عن طريق الاختصار أو النظم، أو إيضاح بعض مقاصده، وقد رزق الله تعالى كتاب ابن الصلاح القبول بين الناس، حتى صار مدرس من يروم الدخول بهذا الشأن ولا يتوصل إليه إلا عن طريقه فهو المفتاح لما أغلق من معانيه، والشارح بما أجمل من مبانيه.
وقد اعتنى من جاء من بعد ابن الصلاح أشد العناية بكتابه حتى قال ابن حجر: ((فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصر))، وكان من أفضل ما اعتنى بهذا الكتاب صنيع الحافظ العراقي إذ خدمه مرات عديدة كان أجلها حينما نظم الكتاب ثم شرح النظم بكتابه النفيس " شرح التبصرة والتذكرة " وقد بينت في مقدمتي لشرح التبصرة والتذكرة قيمة الشرح وطريقة الشارح (1)، ولنفاسة كتاب " شرح التبصرة والتذكرة " وأهميته خدمه البقاعي الخدمة التي تليق به وبمكانة مؤلفه، وقد تصدى لما أشكل من نظم الألفية أو شرحها مستفيداً بشكل أساسي من مباحثاته مع شيخه الحافظ ابن حجر، واستدرك عليه بعض المواطن التي لم يوضحها الحافظ العراقي، وما وقع في أبياتها من انكسار الوزن أو صعوبة التعبير، ولا أريد أن أطيل بوصف كتاب البقاعي فقد بينت ذلك في الدراسة عنه؛ لكن الذي أريده هو أن كتاب البقاعي متمم لفوائد وعوائد كتاب " شرح التبصرة والتذكرة "، الذي هو امتداد لحسن صنيع الحافظ ابن الصلاح.--------------------------------------------
(1) والدراسة تضمنت الفصل الثاني من الدراسة من صفحة 43 من المجلد الأول إلى صفحة 73.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
وصف النسخ المعتمدة فِي التحقيق
اعتمدت فِي تحقيقي لكتاب " النكت الوفية بما فِي شَرْح الألفية " عَلَى أربع نسخ خطية:
الأولى: نسخة من محفوظات مكتبة الأوقاف العامة فِي بغداد تحت الرقم
[1570] وهي نسخة عتيقة واضحة ومقروءة خطها نسخي عادي، تقع فِي (300) ورقة، في كل صفحة (19) سطراً، في كل سطر (10) كلمات تقريباً، تبدأ من أول الكتاب وتنتهي ببحث التسميع، كُتبت فِي حياة البقاعي سنة (880هـ)، وعليها خطه فِي مواضع كثيرة، قد أشرت لَهَا فِي المواضع التي وَرَدَ فِيهَا. (انظر على سبيل المثال: 1/ 78 و162 و305 و358 414 و440 و470 و502 و522 و605 و652، وكتب الناسخ في الحاشية بلغ على المؤلف. انظر: 1/ 280 و315 و412 و2/ 148) وهي مقروءة عَلَيْهِ، وصاحبها شِهَاب الدِّين أحمد الحمصي الشَّافِعِيّ، وهي التي جعلتها أصلاً ورمزت لَهَا بالرمز (أ)، وهذه النسخة نفيسة جداً، تعرف نفاستها من خلال السماعات الكثيرة الموجودة على الحواشي بخط البقاعي، وكذلك قلة الأخطاء الإملائية، مع ندرة التحريف والسقط، إلا في بعض الأماكن التي طمست بسبب الرطوبة وغيرها.
وقد وضح لي من خلال عملي بهذه النسخة المتقنة أن كاتبها كان ممارساً وعالماً بشأن النسخ والمخطوطات إذ وجدت في مرات عديدة صنيعه صنيع الجهابذة لاستخدامه مصطلحات أهل العلم المتقنين في التعامل مع المخطوطات ففي صفحة 308 من الجزء الأول حينما سها فقدم وأخر في كلمتين وضع فوق كل كلمة حرف الميم إشارة إلى أن الصواب أن هذا مؤخر وهذا مقدم وكان يصحح على الكلمة المشكل إشارة إلى صحتها انظر: 1/ 308، وكان يضبب أحياناً على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
الكلمة المشكلة انظر الموضع السابق، بل كان من مزيد دقته وجودت قريحته وشدة إتقانه أنه كان يكتب حرفاً صغيراً تحت الحرف الذي يخشى اشتباهه بحرف يشبهه، وكان أحياناً يضع علامة الإهمال على الحرف المهمل إشارة إلى أنه مهمل غير معجم، وقد وضح في كثير من الأماكن بعض العبارات كأن يقال: الشيخ فيكتب فوقها بحرف صغير: ((أي: العراقي)) أو يقال شيخنا فيكتب: ((أي: ابن حجر)) وغيرها كثير كذلك شرح الناسخ كثيراً من المصطلحات التي كانت ترد في الكتاب من غريب ونحوه، بل كان في بعض الأحيان ينقل في الحاشية فوائد عن شيخه البقاعي كما جاء في 1/ 419: ((قال شيخنا: كان عنده ثمانون فراشاً للمحدّثين يحررون معه السند)) على أن هذه الفائدة قد جاءت في متن الكتاب في المجلد الثاني صفحة 397 ومن فوائده أيضاً أنه علق في صفحة 467 من الجزء الأول فقال في الحاشية: ((المنكر يقابله المعروف، والشاذ يقابله المحفوظ))، وفي المجلد الأول صفحة 617 عرف الوجادة، وإن مما يحزن أن هذه النسخة ليست كاملة بل هي تمثل الجزء الأكبر من الكتاب وتنتهي في مطبوعتنا هذه في الجزء الثاني صفحة 194 وجاء في آخر النسخة: ((آخر الجزء الأول، ويتلوه في الثاني إن شاء الله تعالى / 301أ /: ((صفة رواية الحديث وآدابه))، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، فرغ منْ كتابته، فِي يوم الأحد المبارك الخامس من شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة ثمانين وثمان مئة، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم)).
الثانية: نسخة من محفوظات دار المخطوطات العراقية تحت الرقم [8668] وهي نسخة جيدة واضحة ومقروءة، خطها نسخي عادي كُتَبت قبل (851هـ)، وجاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
في بعض حواشي هذه النسخة ما يدل على نفاستها وجودتها ففي صفحة 320 من الجزء الأول: ((وكلام الحاكم ظاهر فيه))، وجاء فسي نسخة (ب) فوق كلمة ((يأباه)) ((لا)) ثم كتب في الحاشية: ((ضرب عليها شيخنا، وجعل موضعها ظاهر فيه)) وهذا إن دل على شيء دلّ على أن ناسخ النسخة هو تلميذ للبقاعي وأن النسخة مقرؤة عليه، وكذا جاءت في النسخة حواش أخر، وقد نقلت بعضها في الهامش انظر على سبيل المثال: 1/ 378 و403، ومع ذلك فالنسخة لم تخل من سقوطات يسيرة، ومما يؤسف له كذلك أنها ناقصة من أولها ومن آخرها وقد أشرت إلى ذلك في موطن النقص وتقع في (127) ورقة وهي تبدأ في مطبوعتنا 1/ 312 وتنتهي بـ 2/ 161، ورمزت لها بالرمز (ب)
الثالثة: نسخة من محفوظات جامعة برنستون الأمريكية، تحت الرقم (3943) فلم ضمن مجموع (ق10 هـ)، وخطها نسخي جيد، حصل فيها سقط كثير وتصحيف، ويوجد عليها عدد من التملكات، عدد أوراقها (41) ورقة، في كل صفحة (19) سطراً، في كل سطر (10) كلمات تقريباً، تبدأ من أول الكتاب، وتنتهي في مبحث الضعيف، وهي في المطبوع تنتهي في 1/ 311 وقد رمزت لها بالرمز (ك).
الرابعة: نسخة من محفوظات مكتبة فيض الله أفندي في استانبول تحت الرقم (252)، وقد حصلت على نسخة من صورتها المحفوظة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية (4301) فلم، خطها نسخي جيد وواضح مع قلة الأخطاء الإملائية، إلا أنه وقع فيها بعض التصحيفات والسقط، عدد أوراقها (275) ورقة في كل صفحة (21) سطراً، وفي كل سطر (12) كلمة تقريباً، تبدأ من أول الكتاب،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
وتنتهي بنوع المسلسل، وجاء في آخرها: ((انتهى ما وجد مكتوباً في سادس شوال المبارك)) ورمزت لها بالرمز (ف).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
منهج التحقيق
1 - حاولت ضبط النص قدر المستطاع معتمداً عَلَى النسخ الأربع، مَعَ مراجعة الكتب المساعدة.
2 - اعتمدت على نسخة (أ) كأصل في تحقيق هذا الكتاب، إلا أنني لم أجمد على هذه النسخة، إنما غيّرت ما ارتأيت أنه صواب، وأكملت نقص الكتاب من نسخة (ف)، التي تفردت بالزيادة، وأشرت إلى نهاية الصفحات في النسخة (أ) بعد أن أعطيتها رمزاً، هكذا: (1/أ)، (1/ب)، وكذا فعلت في النسخة (ف) في الزيادة التي أضفتها.
3 - خرجت الآيات الكريمات من موطنها من المصحف، مَعَ الإشارة إلى اسم السورة ورقم الآية.
4 - خرجت الأحاديث النبوية الكريمة تخريجاً متوسطاً، وبينت فِي الأعم الأغلب مَا فِيهَا من نكت حديثية، ونبهت عَلَى مواطن الضعف، وكوامن العِلَل.
5 - خرجت أكثر النقولات عَنْ أهل العلم، وذلك بعزوها إلى كتبهم.
6 - فِي غالب الأحيان يذكر البقاعي عِنْدَ نقله أبيات الألفية جُزْء من الأبيات ثُمَّ يَقُولُ: الأبيات، أو البيتين، أو الْبَيْت اختصاراً، وقد نقلت ذَلِكَ من تحقيقنا
" لشرح التبصرة والتذكرة "، إذ لَا داعي للاختصار، عَلَى أنّا اعتمدنا ثلاث نسخ خطيّة فِي ضبط متن الألفية، وقد فصلنا الكلام عَنْهَا فِي مقدمتنا
" لشرح التبصرة والتذكرة ".
7 - ترجمت لبعض الأعلام المبهمين الذين ذكرهم المصنف في هذا الكتاب، وعرفت بالأمكنة والفرق والكلمات الغريبة على وجه الإيجاز والاختصار.
8 - قدمت للكتاب بمقدمة أراها مناسبة كمدخل إليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
9 - وضعت كلام العراقي بين قوسين كبيرين، وباللون الأسود الغامق.
هكذا: قوله ( … ).
10 - أضفت بعض العناوين، مع الإشارة إليها، وجعلتها باللون الأسود الغامق وهي نادرة جداً.
11 - ذكرت بعض التعليقات الواردة في الحاشية، في الهامش.
12 - صنعت الفهارس اللازمة التي تخدم الكتاب.
13 - قمت بشكل النص شكلاً متوسطاً.
14 - علقت عَلَى بَعْض المواطن التي أعتقد أنها بحاجة إلى مزيد إيضاح وبيان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
صور المخطوطات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
[بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ (1)
وصلّى اللهُ على سيدِنَا محمدٍ وآلهِ وصحبِهِ وسلمَ.
قالَ الشيخُ الإمامُ العالِمُ العَلامَةُ، الحَبْرُ، البحرُ، الفَهَّامَةُ، المحقِقُ، المدَققُ، الرحلةُ، الحافِظُ، الأوحَدُ، الأمَّةُ، المُتقِنُ، الضابطُ، المجاهدُ، المرابطُ، برهانُ الدّينِ، لسانُ المتكلمينَ، عُمدَةُ المفتِينَ، محيي سنةِ سيدِ المرسلينَ، أبو الحسنِ إبراهيمُ - جعلَ اللهُ علمهُ قائداً لهُ إلى جنّاتِ النعيمِ، وخالصاً لوجههِ الكريمِ - البقاعِيُّ الشافعيُّ رضي الله عنه وأرضاهُ-، وجعلَ الجنةَ مثوانا ومثواهُ] (2).
الحمدُ للهِ الذي مَنْ أسندَ إليه ضعيفَ عزمه قوَّاهُ، ومنْ أنزلَ بجنابهِ موضوع قدره علَاّهُ، ومنْ أرسلَ إلى بابهِ صحيحَ عملِهِ قَبِلَهُ وارتضاهُ، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ المتواترُ فضلهُ وآلاهُ، العزيز، فما انقطع إليهِ ذليلٌ إلَاّ وصلهُ ووالاهُ، وأشهدُ أنَّ سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم (3) عبدهُ الأوَّاهُ، ورسولُهُ المقطوعُ بشرفهِ المشهورُ علاهُ، المرفوعُ مَنْ تابعه، الموقوفُ مَنْ نَاواهُ - صلى الله وسلَّمَ عليه (4) وعلى آلهِ وصحبهِ ومَنْ آواهُ- أتمَ سلامٍ وأزكى صلاةٍ (5).--------------------------------------------
(1) زاد بعدها في (ك): ((رب زدني علماً يا كريم)).
(2) ما بين المعكوفتين جاء في أول نسخة (أ)، وجاء في نسخة (ف): ((بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر وأعن يا كريم، قال أفقر الخلائق إلى عفو الخالق أبو الحسن إبراهيم بن عمر ابن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي الشافعي، نزيل القاهرة المعزيه، عامله الله بألطافه الجلية والخفية ووالديه وجميع المسلمين، آمين)).
(3) لم ترد في (ك)، و (ف).
(4) كلمة: ((وسلم)) لم ترد في (ك).
(5) ضمن البقاعي رحمه الله خطبة كتابه بعض مفردات من مصطلح الحديث استئناساً وصلة لموضوع كتابه، مما زاد خطبة الكتاب رونقاً وجمالاً، وهو صنيع العراقي في كتابه " شرح التبصرة والتذكرة "، والذي يسمى ببراعة الاستهلال، وسيأتي قريباً إن شاء الله إشارة البقاعي رحمه الله لذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
أما بعدُ:
فهذِهِ فوائد ونكتٌ وأبحاثٌ، تتعلقُ بالألفيةِ (1) الحديثيةِ وبشرحِها (2) (3)، - كلاهما لشيخِ الحفاظِ زينِ الدينِ أبي الفضلِ عبدِ الرحيمِ بنِ الحسينِ العراقيِّ، سقى اللهُ عهدهُ وثراهُ - في مصطلحِ أهل الحديثِ.
قيدتُ فيها ما استفدتهُ مِنْ تحقيقِ تلميذهِ (4) شيخِنا شيخِ الإسلامِ حافظِ العصرِ، أبي الفضلِ شهابِ الدينِ، أحمد بنِ عليِّ بن حجرٍ الكنانيِّ العسقلانيِّ، ثمَّ المصريِّ الشافعيِّ، قاضي القضاة بالديارِ (5) / 2أ / المصريةِ أيامَ سماعِي لبحثها عليهِ، باركَ اللهُ في حياتهِ (6)، وأدامَ عُمُومَ النفعِ ببركاتهِ، سميتها: ((النكتَ الوفيةَ بما في شرحِ الألفيةِ)).
واعلمْ أنَّ ما كانَ فيها مِنْ بحثي صدّرتهُ في الغالبِ (7) بـ: ((قلتُ)) وختمتهُ بقولِي: ((واللهُ أعلمُ)) (8)، وما نقلتهُ عنْ (9) غيرِ شيخنا مِنْ بعضِ الكتبِ، عزوتهُ إليهِ، وما عدَا ذَلِكَ- وهوَ جلُّ الأمرِ- فهوَ مِنْ كلامِ شيخنا (10)، فإنْ كانَ مِنْ بحثهِ فإني--------------------------------------------
(1) وهي التبصرة والتذكرة.
(2) في (أ) و (ف): ((وشرحها)).
(3) وهو المسمى بشرح التبصرة والتذكرة، وقد حققناه التحقيق الذي يليق بمكانة المؤلف ونفاسة الكتاب، وقد طبع في دار الكتب العلمية عام 2002 في مجلدين ضخمين.
(4) كلمة: ((تلميذه)) لم ترد في (ك).
(5) انظر ترجمته في المقدمة.
(6) وهذا دليل على أن تأليف هذا الكتاب في حياة الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله وهو مما يزيد الثقة بنقول البقاعي عنه.
(7) عبارة: ((في الغالب)) لم ترد في (ك).
(8) عبارة: ((وختمتهُ بقولِي: ((واللهُ أعلمُ)))) لم ترد في (ك).
(9) في (ك): ((من)).
(10) وهذا مما يقوي أهمية الكتاب، ويدل على نفاسته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)