Arabic source text

📘 মারওয়িয়্যাতু ফাদায়িলি আলী ইবনে আবী তালিব ফিল মুস্তাদরাক (আহমদ আল-জাবরী)

📘 مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك (أحمد الجابري)

📘 মারওয়িয়্যাতু ফাদায়িলি আলী ইবনে আবী তালিব ফিল মুস্তাদরাক (আহমদ আল-জাবরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والأمر كما قال الذهبي رحمه الله، فقد ثبت لأمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه من المناقب ما يُغني عن هذه الأحاديث الضعيفة والباطلة والمكذوبة، ولن أتكلم عن هذه الأحاديث الثابتة هنا، ففي ثنايا أحاديث المُستَدرَك التي تمَّ تحقيقها، والتي تأتي في الباب الثاني من هذا البحث؛ ما فيه الكفاية، فلتُنظر هناك، وليُنظر كلام العلماء عليها، وبالله التوفيق(1).
لكن مما ينغي أن يُشار إليه هنا: أنه لكثرة هذه الأحاديث المروية في فضائل علي رضي الله عنه،
الثابتة وغير الثابتة، اهتم العلماء بإفراد مُصنَّفاتٍ لها، ومن هذه المُصنَّفات - على سبيل المثال - ما يلي:
1 - «خصائص علي» للإمام النَّسائي.--------------------------------------------
(1) بلغ عدد أحاديث مناقب علي بن أبي طالب- رضي الله عنه في المستدرك، والتي تم استخراجها وتحقيقها في هذا البحث: اثنين وسبعين حديثا، فانظر - على سبيل المثال - من هذه الأحاديث الثابتة في فضله: ما جاء في مُسنَد بريدة بن الحُصيب برقم (2589، 4578)، وفي مُسنَد زيد بن أرقم برقم (4576)، وفي مُسنَد سعد بن أبي وقَّاص برقم (4575) وفي مُسنَد سلمان الفارسي برقم (4648).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

قال الحافظ ابن حجر: «وأوعب من جمع مناقبه - أي: مناقب عليٍّ - من الأحاديث الجياد: النسائي في كتاب الخصائص»(1).
2 - «مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب»، لابن المغازلي، أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب بن أبي يعلى بن الجلابي.
3 - «مناقب الأسد الغالب، مُمزق الكتائب ومُظهر العجائب، ليث بن غالب، أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب» لشمس الدين ابن الجزري، أبو الخير محمد بن محمد بن يوسف(2).
4 - «مناقب علي بن أبي طالب» لأبي المؤيَّد موفَّق بن أحمد الخوارزمي.
5 - «مناقب علي بن أبي طالب» لأبي المعالي الفقيه، المالكي.
6 - «مناقب علي بن أبي طالب» لحافظ الدين محمد بن أحمد العجمي(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (7/ 47).
وقال في الإصابة (7/ 276) في ترجمة علي بن أبي طالب: وقد ولَّد له الرافضة مناقب موضوعة، هو غنى عنها، وتتبع النسائي ما خُصَّ به من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد. ا. هـ
(2) وهذه الكتب الثلاثة السابق ذكرها: مطبوعة ومنشورة.
(3) ذكر هذه المُصنَّفات الثلاثة الأخيرة: حاجي خليفة، في كشف الظنون (2/ 1844).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

7 - «كفاية الطالب، في مناقب علي بن أبي طالب» للشيخ الحافظ: أبي عبدالله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي، الشافعي(1).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (2/ 1497).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌المبحث الثاني: اختلاف الفِرَقِ في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وموقف أهل السنة منه
لم يَسْلَم أحدٌ من الخلفاء الراشدين الأربعة (أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي) رضي الله عنهم -من معاداة بعض المنتسبين للإسلام، وإن كان حظهم من تلك المعاداة يتفاوت من واحد لآخر(1). وبعضهم ابتُلي مع هذه المعاداة، بغلُوٍّ شديد في المناصرة والمحاباة. ومن أكثر الخلفاء تعرضا لهذه الابتلاءات والمتناقضات، وأكثرهم عرضة لاختلاف الفِرَق فيه؛ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
فقد انقسمت الفِرَق في شأنه إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

‌‌القسم الأول: المُفْرِطون في محبة علي وآل بيته رضي الله عنهم:
وهم الذين غالوا في محبة عليٍّ وآل بيته، فرفعوه فوق منزلته، وجعلوا له من الصفات والحقوق ما لم يجعلوه لغيره. وهؤلاء ليسوا على--------------------------------------------
(1) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (4/ 435): الخلفاء الراشدون الأربعة ابتُلُوا بمعاداة بعض المنتسبين إلى الإسلام من أهل القبلة، ولعنهم، وبغضهم، وتكفيرهم. ثُمَّ ساق أسماء الطوائف المعادية لهم، وما ناله كل خليفة من الظلم والمعاداة والبغضاء منهم. فانظر تفصيل ذلك هناك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

درجة واحدة في المغالاة والإفراط، بل هم على درجات متفاوتة، وأعلى هؤلاء من الغلاة: من جعلوا عليَّا هو الإله! وقد ظهر هؤلاء في زمن عليٍّ نفسه، وشاهدهم بعينه، وأنكر كلامهم، وردَّهم عن قولهم، فلما أَبَوْا: أحرقهم(1).
ودون هؤلاء طائفة أخرى جعلوا منزلة عليٍّ أفضل من منزلة النبي صلى الله عليه وسلم، بل منهم من زعم أنه كان أحق بالنبوة منه، وأن الله عز وجل أرسل جبريل عليه السلام إلى علي، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد، لأنه كان يشبهه!
وطائفة أخرى جعلت عليا أفضل الصحابة على الإطلاق، وأولى الناس بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذمُّوا الشيخين (أبا بكر وعمر)، وانتقصوا من قدرهما، وزعموا أن الصحابة
خانوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بتولية علي الخلافة من بعده!
وأدنى هؤلاء الغلاة قولا واعتقادا في علي: من حفظوا للشيخين مكانتيهما، واعترفوا بخلافتيهما، لكنهم يقدِّمون عليا على عثمان بن عفان، ويرون أنه كان أحق بالخلافة منه(2).--------------------------------------------
(1) قصة إحراق علي للزنادقة والمرتدين أخرجها مختصرة: البخاري (كتاب الجهاد والسير، باب لا يعذب بعذاب الله، رقم 3017، و كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، رقم 6922) عن عبدالله بن عباس. وانظر تفصيل القصة في فتح الباري (12/ 270).
(2) انظر للمزيد عن هذه الفرق واعتقاداتها وأسمائها: مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري (1/ 25 - 43)، التبصير في الدين لأبي المظفر الأسفراييني (ص: 123 - 129)، الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (4/ 137 - 143)، الملل والنحل للشهرستاني (1/ 146 - 190)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (4/ 435 - 437، 13/ 33 - 36)، منهاج السنة له (3/ 470 - 484)، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام لناصر بن علي (3/ 905 - 950).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

القسم الثاني: المُفَرِّطون في محبة عليٍّ وآل بيته رضي الله عنهم، المُعادون له:
وهم الذين فرَّطوا في حق عليٍّ وآل بيته، فبَخَسُوه حقه، وتجاهلوا منزلته ومناقبه وفضله، فلم يراعوا له حرمة عامة ولا خاصة. وهؤلاء أيضا على درجات متفاوتة، وأعلاهم شأنا في التفريط: من كفَّروا عليَّا، وأخرجوه عن الدين والملة!
ودونهم من خَرَجوا على حكم عليٍّ، لكنهم لم يُكفِّروه، وإنما خاصموه، وشنَّعوا عليه، وزعموا أنه ظالمٌ، خالف القرآن في حكمه وفعله، ومِن ثمَّ خرجت طائفة منهم لمحاربته!
وأدنى هذا القسم درجة: من اكتفوا ببغض عليٍّ، وأظهروا بعض اللمز والغمز في كلامهم تجاهه، لكن لم يصرحوا بانتقاصه(1).--------------------------------------------
(1) انظر للمزيد عن هذه الفرق واعتقاداتها وأسمائها: مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري (1/ 84 - 113)، التبصير في الدين لأبي المظفر الأسفراييني (ص: 45 - 62)، الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (4/ 144 - 146)، الملل والنحل للشهرستاني (1/ 114 - 138)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (7/ 481 - 483، 13/ 30 - 33)، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام لناصر بن علي (3/ 1133 - 1213).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌القسم الثالث: المعتدلون المتوسِّطون في محبة عليٍّ وآل بيته رضي الله عنهم:
وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة، الذين عرفوا لعليٍّ قدره، واعترفوا بعلوِّ منزلته وفضله، فأقرُّوا له
بالموالاة والمحبة، ولباقي آل بيته، عملا بالأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضله، وفي موالاته ومحبته، ويعترفون أيضا بأن عليَّا وآل بيته قد بُغي عليهم من بعض الطوائف، لكنهم مع ذلك يعترفون أيضا بأن هناك من غالى فيهم، لذلك فمذهب أهل السنة فيهم هو: إقرار ما لهم من حقوق، لكن بدون غُلوٍّ ولا شطط، فلا يقدمون أحدا من الصحابة - عليَّا أو غيره - على الشيخين أبي بكر وعمر، لما ثبت لهما من الفضائل التي ليست لغيرهما، وهذا هو مذهب آل البيت أيضا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين، وتابعيهم من ولد الحسين بن علي، وولد الحسن، وغيرهما؛ أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر، وكانوا يفضلونهما على علي، والنقول عنهم ثابتة متواترة»(1).--------------------------------------------
(1) منهاج السنة (7/ 396).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وقال الذهبي وهو يبين الاعتقاد الصحيح في عليٍّ وآل بيته: «فمولانا الإمام علي: من الخلفاء الراشدين، المشهود لهم بالجنة رضي الله عنه نحبه أشد الحب، ولا ندعي عصمته، ولا عصمة أبي بكر الصديق. وابناه الحسن والحسين: فسبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيدا شباب أهل الجنة، لو استخلفا لكانا أهلا لذلك» إلى آخر كلامه هناك(1).
وأما عن المفاضلة بين عثمان وعليٍّ رضي الله عنهما: فإن جمهور أهل السنة والحديث على تقديم عثمان على عليّ، وهذا ما تؤيده الأحاديث والآثار والاعتبار.
قال أبو نعيم الأصبهاني وهو يعرض الأقوال في أفضلية الخلفاء الأربعة: «ومنهم من يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين - وذلك قول أهل الجماعة والأثر من رواة الحديث، وجمهور الأمة»(2).--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (13/ 120).
(2) الإمامة والرد على الرافضة (ص: 206).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وسائر أئمة السنة على تقديم عثمان، وهو مذهب جماهير أهل
الحديث، وعليه يدل النص والإجماع والاعتبار»(1).
ومن هذه النصوص التي تدل على تفضيل عثمان على علي: قول عبدالله بن عمر: «كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لا نفاضل بينهم»(2).
قال الحافظ ابن حجر، مُعلِّقا على هذا الأثر: «وقد اتفق العلماء على تأويل كلام بن عمر هذا، لما تقرر عند أهل السنة قاطبة من تقديم علي بعد عثمان، ومن تقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم، ومن تقديم أهل بدر على من لم يشهدها، وغير ذلك، فالظاهر أن بن عمر إنما أراد بهذا النفي أنهم كانوا يجتهدون في التفضيل فيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهورا بينا فيجزمون به، ولم يكونوا حينئذ اطلعوا على التنصيص»(3). يعني: في تفضيل علي بعد عثمان.--------------------------------------------
(1) منهاج السنة النبوية (2/ 74).
(2) تقدَّم تخريجه في المقدِّمة.
(3) فتح الباري (7/ 58).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

ويدل على هذا التفضيل أيضا: اجتماع المهاجرين والأنصار على تقديم عثمان بعد مقتل عمر بن الخطاب، ولذلك قال غير واحد من العلماء، كأيوب السختياني وأحمد بن حنبل والدارقطني: «من قدَّم عليا على عثمان: فقد أَزْرَى بالمهاجرين والأنصار»(1).
وعلَّق ابن كثير على ذلك بقوله: «وهذا الكلام حق وصدق، وصحيح ومليح»(2).
وعلى كل حال: فليست هذه المسألة مما يُبدَّع فيها المخالف، لأن الخلاف فيها قديم، وكل له وجه، وإن كان جمهور العلماء والأئمة على تقديم عثمان، كما تقرر وتقدَّم.
يقول الذهبي: «ليس تفضيل علي برفض، ولا هو ببدعة، بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين، فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد، وهما متقاربان في العلم والجلالة، ولعلهما في
الآخرة متساويان في الدرجة، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما، ولكن جمهور--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (4/ 426)، منهاج السنة (8/ 225).
(2) البداية والنهاية (11/ 124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي، وإليه نذهب. والخطب في ذلك يسير، والأفضل منهما - بلا شك - أبو بكر وعمر»(1).
ومما تقدَّم: نخلص إلى أن أعدل الأقوال في عليٍّ رضي الله عنه: أنه أفضل الصحابة بعد أبي بكر وعمر وعثمان، وأن أهل السنة يحبونه ويتولونه، ويتبرأون ممن يقعون فيه ويبغضونه، ولكنهم مع ذلك لا يرفعونه فوق منزلته، ولا يدَّعون له - أو لغيره من الصحابة - العصمة. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (16/ 457 - 458).
وانظر للمزيد في تلك المسألة: معالم السنن للخطابي (4/ 302 - 303)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (4/ 425 - 430)، فتح الباري لابن حجر (7/ 16 - 20)، لوائح الأنوار السنية للسفاريني (2/ 13 - 18).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

‌‌الفصل الثاني
ويشتمل على مبحثين
المبحث الأول: تَرْجمةُ الحاكِم رحمه الله
المبحث الثاني: التعريف بكتابه "المُستَدرَك"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌المبحث الأول: تَرْجمةُ الحاكِم رحمه الله(1)
•‌‌ اسمُهُ وكُنْيتُه:
هو: مُحمَّد بن عبدالله بن مُحمَّد بن حَمْدُوَيْه بن نُعَيْم بن الحَكَم، أبو عبدالله، المعروف بابن البَيِّع(2)، الضَّبِّيُّ، الطَّهْمانيُّ، النَيْسابُوريُّ، الشَّافعيُّ.--------------------------------------------
(1) هناك اثنان من أهل الحديث اشتُهرا بلقب الحاكم: أحدهما أبو أحمد الحاكم الكبير، وهو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، صاحب كتاب الكنى، له ترجمة في سير أعلام النبلاء (16/ 371)، وغيره، والثاني صاحبنا (صاحب هذه الترجمة، وهو تلميذ الأول)، وترجمته في الإرشاد في معرفة علماء الحديث (3/ 851)، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني (ص: 15 - 17)، تاريخ بغداد (3/ 509 - 511)، الأنساب للسمعاني (1/ 432)، تبيين كذب المفتري لابن عساكر (ص: 227)، طبقات الشافعية لابن الصلاح (1/ 199)، تاريخ الإسلام (28/ 122 - 133)، سير أعلام النبلاء (17/ 162 - 178)، تذكرة الحفاظ (3/ 162)، ميزان الاعتدال (3/ 608)، البداية والنهاية (15/ 560 - 562)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 405)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 123)، طبقات علماء الحديث (3/ 237)، طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (4/ 155 - 171)، غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 184 - 185)، لسان الميزان (7/ 256)، التنكيل (2/ 688)، وغير ذلك.
(2) قال السمعاني في الأنساب (1/ 432): البَيِّع: بفتح الباء الموحدة وكسر الياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة، هذه اللفظة لمن يتولى البياعة والتوسط في الخانات بين البائع والمشتري من التجار للأمتعة، واشتهر بهذه النسبة الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي النيسابوري، المعروف بابن البيع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

قال عبدالغافر الفارسي: «يُقال له: الضَّبِّي لأنَّ جَدَّ جدته عيسى بن عبدالرحمن بن سليمان الضبي، وأم عيسى بن عبدالرحمن متويه بنت إبراهيم بن طهمان الزاهد الفقيه، فلذلك يُقال له: الطَّهْمانيّ»(1).

• شُهرتُه:
اشتُهِر قديمًا في زمنه بابن البَيِّع، ثم أصبح مشهوراً عند المتأخرين بأبي عبدالله الحاكِم النَيْسابُوري.

• لَقَبُه:
لُقِّبَ بالحاكِم لتولِّيه القضاء، بخلاف ما اشتُهر عند بعض المتأخرين من أنَّ لقب الحاكِم لقبٌ من
ألقاب الحديث مثل الحافظ، والمتقن، وأمير المؤمنين في الحديث؛ فهذا خطأ، بل الصواب أن الحاكِم لقب لمن تولى القضاء.
ولُقِّب أيضاً بالحافظ لقوة حفظه، ولذلك إذا قال البيهقي: «حدثنا أبو عبدالله الحافظ»؛ فإنه يعني شيخه الحاكِم.

• مَوْلِدُهُ:
وُلِد يوم الاثنين، الثالث من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، بِنَيْسابُور.--------------------------------------------
(1) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني (ص: 15 - 17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

•‌‌ طَلَبُه للعلم وجُهُودُه في حِفظ السُنَّة:
‌‌أوَّلاً: عِلمُه بالقراءات:
قال عبدالغافر الفارسي: «قرأ القرآن بخُراسان والعراق على قُرَّاء وقته»(1).
وقال الذَّهبيّ: «وقد قرأ بالروايات على ابن الإمام، ومُحمَّد بن أبي منصور الصرام، وأبي علي بن النقار مقرئ الكوفة، وأبي عيسى بكار مقرئ بغداد»(2).
وترجم له ابن الجزري في طبقات القراء، وقال: «أخذ القراءة عرضاً عن أحمد بن إسماعيل الصرام، وأبي بكر مُحمَّد بن العباس بن الإمام بخُراسان، وأبي عيسى بكار بن مُحمَّد ببغداد، وأبي علي النقار بالكوفة، ومُحمَّد بن الحسين بن أيوب النوقاني، وأبي الحسن مُحمَّد بن مُحمَّد بن الحسن الكازري»(3).--------------------------------------------
(1) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني (ص: 15 - 17).
(2) سير أعلام النبلاء (17/ 165).
(3) طبقات القراء (2/ 185).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌ثانياً: عِلمُه بالفِقه:
قال الذَّهبيّ: «تفقَّه على أبي علي بن أبي هريرة، وأبي الوليد حسَّان بن مُحمَّد، وأبي سهل الصعلوكي»(1).
وقال ابن الجزري: «أتقن الفقه للشافعي»(2).
وعَدَّه ابنُ الصلاح، وابنُ السُبكي، وابنُ قاضي شهبة، والإسنوي، وابنُ هداية الله؛ في فقهاء الشافعية، وذلك في طبقاتهم.

‌‌ثالثاً: رَحَلاتُه:
كان أول سماعه في سنة ثلاثين وثلاث مِئَة، أي وعمره تسع سنوات، وهذا يدلُّ على تبكيره في طلب الحديث.
قال عبدالغافر الفارسي: «رحل إلى العراق أوَّلاً سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وإلى بلاد خُراسان سنة ثلاث وأربعين»(3).--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (17/ 165). وانظر المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (ص: 15 - 17).
(2) طبقات القراء (2/ 185).
(3) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني (ص: 15 - 17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

قال الخليلي: «وله إلى العراق والحجاز رحلتان: ارتحل إليها سنة ثمان وستين في الرحلة الثانية»(1).
وقال الخطيب: «قدم بغداد في شبيبته، فكتب بها عن أبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان، .... ، ورحل إلى الأمصار والأقطار في طلب العلم، فجال خُراسان التي هي المنطقة التي يعيش فيها فدخل مرو، والري وغيرها من بلاد خُراسان، وأيضًا بلاد ما وراء النهر في بُخارى وسمرقند، وما جاورها، وإلى بلدان أخرى كثيرة متعددة فله رحلة واسعة، كما يظهر من تعدُّدِ مشايخه، وتنوُّعِ بلدانهم، واختلافها»(2).

‌‌رابعاً: شُيُوخُه:
قال عبدالغافر الفارسي: «روى عن ألف شيخ أو أكثر من أهل الحديث، واختص بصحبة إمام وقته: أبي بكر مُحمَّد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، فكان في الخواص عنده والمرموقين، وكان يراجعه في السؤال عن الجرح والتعديل، وعلل الحديث، ويُقدِّمه على أقرانه»(3).--------------------------------------------
(1) الإرشاد في معرفة علماء الحديث (3/ 851).
(2) تاريخ بغداد (3/ 509 - 511).
(3) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني (ص: 15 - 17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

وقال الخطيب: «قدم بغداد في شبيبته فكتب بها عن أبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبي سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد، ونحوهم من الشيوخ، ثم وردها وقد علت سِنُّه فحدث بها عن
أبي العباس الأصم، وأبي عبدالله بن الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومُحمَّد بن صالح بن هانئ، وغيرهم من شيوخ خُراسان»(1).
وقال الخليلي: «سمع مُحمَّد بن يعقوب الأخرم، ومُحمَّد بن يعقوب الأصمّ، والحسن بن يعقوب العدل، فمن بعدهم من شيوخ نَيْسابُور، حتى روى عن من عاش بعده لسعة علمه، وسمع بمرو: المحبوبي، والقاسم السياري، والحسن بن مُحمَّد الحليمي، وعلي بن مُحمَّد بن حبيب، فمن بعدهم، وببخارى: أحمد بن سهل الفقيه، وخلفا الخيام، فمن بعدهما، وبنَيْسابُور: مُحمَّد بن عبدالله الجوهري، (وهو: الشافعي، صاحب «الغيلانيات») وأقرانه، وبالري: إسماعيل بن مُحمَّد الصياد، وبهمذان: ابن حمدان الجلاب، وببغداد: ابن السمَّاك، والنجَّاد، وابن درستويه، والعباداني، وبالكوفة: علي بن مُحمَّد بن عقب، وابن أبي دارم، وبمكة: الفاكِهِيّ، ومُحمَّد بن علي بن عبد الحميد الأدمي، وغيرهم»(2).
وقال الذَّهبيّ: «تصانيفه المشهورة تطفح بذكر شيوخه».--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (3/ 509 - 511).
(2) الإرشاد في معرفة علماء الحديث (3/ 851).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

وقال أيضاً: «طلب هذا الشأن في صغره بعناية والده وخاله، وأول سماعه كان في سنة ثلاثين، وقد استملى على أبي حاتم بن حبان (صاحب الصحيح) في سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ثلاث عشرة سنة.
ولحق الأسانيد العالية بخُراسان والعراق وما وراء النهر، وسمع من نحو ألفي شيخ، ينقصون أو يزيدون، فإنه سمع بنَيْسابُور وحدها من ألف نفس، وارتحل إلى العراق وهو ابن عشرين سنة، فقدم بعد موت إسماعيل الصفار بيسير.
وحدَّث عن: أبيه، وكان أبوه قد رأى مسلما صاحب الصحيح، وعن مُحمَّد بن علي المذكر، ومُحمَّد بن يعقوب الأصم، ومُحمَّد بن يعقوب الشيباني ابن الأخرم، ومُحمَّد بن أحمد بن بالويه الجلاب، وأبي جعفر مُحمَّد بن أحمد بن سعيد الرازي صاحب ابن واره، ومُحمَّد بن عبدالله بن أحمد الصفار، وصاحبي الحسن بن عرفة: علي بن الفضل الستوري، وعلي بن عبدالله الحكيمي، ومُحمَّد بن أحمد بن محبوب - مُحَدِّث مَرْو -، وأبي عليٍّ الحُسَيْن بن عليٍّ النَيْسابُوريِّ الحافظ، وحاجب بن أحمد الطُّوْسِيّ - لكن عُدم سَمَاعُه مِنْهُ -، وأبي بكر النَّجَّاد، وعبد الباقِي بن قانع، وعبدالرَّحمن بن حَمْدَان الجَلَاّب - شيخ هَمَذَان -،
وأمم سواهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

وأخذ فنون الحديث عن: أبي علي الحافظ، والجِعابي، وأبي أحمد الحاكِم، والدَّارقُطنيّ، وعدة»(1).
وقال ابن السُبكي: «شيوخه الذين سمع منهم بنَيْسابُور وحدها نحو ألف شيخ، وسمع بغيرها من نحو ألف شيخ أيضا، وكتب عن غير واحد أصغر مِنه سِنَّا وسَنَدَاً»(2).
وله عناية بالغة بالدَّارقُطنيّ؛ فقد سأله عن مجموعة من الرواة، جرحا وتعديلا، وهذه السؤالات دُوِّنت واشتُهِرت عنه، وهي مطبوعة الآن باسم: «سؤالات الحاكِم للدار قطني».

‌‌خامساً: تَلامِيذُه:
قال عبدالغافر الفارسي: «آخر من روى عنه الحديث بنَيْسابُور: أبو بكر بن خلف الشيرازي»(3).
وقال الخطيب: «رَوَى عنه الدَّارقُطنيّ، وحدثنا عنه: مُحمَّد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وغيرهما. وكان ثِقَة»(4).--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (17/ 164 - 178).
(2) طبقات الشافعية الكبرى (4/ 155).
(3) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني (ص: 15 - 17).
(4) تاريخ بغداد (3/ 509 - 511).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)