Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম ওয়াল কাওয়াসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

📘 العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (ابن الوزير - ت 840 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম ওয়াল কাওয়াসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال علي بن الجعد في موضع آخر (1): عن سفيان الثوري وشريكٍ، عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، وكأنه حملَ حديث شريكٍ على حديث سفيان، والمحفُوظُ عن شريك: " زياد بن الجراح ".
وقال مغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب بن الزَّيَّات الحرَّانيُّ (2): قال لي أبي يوماً: من أين جئتَ؟ قلت: من عند معمر بن سليمان، قال: ما حدثكم؟ قلت: أخبرنا عن خُصَيْفٍ، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الندم توبة ". قال أبي: هذا هو زياد بن الجَرَّاح، وهو عم جدتك، وكان رجلاً من أهل الحجاز من موالي عثمان، وكان زياد بن أبي مريم رجلاً من أهل الكوفة، قدم حرَّان، فنزلها، وكان يتوكَّلُ لزياد بن الجَرَّاح. ثم قال: حدثني أبي عون بن حبيبٍ، عن زياد بن الجرَّاح، عن ابن معقلٍ، عن ابن مسعودٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر حديث: " الندم توبة ".
وقد روى عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم حديثاًً غير هذا في القولِ عندَ تدليَةِ الميت في القبر. انتهى ما ذكره المزي.
فقد تابع عبد الكريم على أصل الحديث اثنان: خُصَيْفٌ، وعون بن حبيب، ولم يبق الكلام إلَاّ في زيادٍ: من هو؟ والصحيح أنه ابن الجراح، ولم يذكره في " الميزان " (3) بجرحٍ قطُّ. وإن يكن ابن أبي مريم، فكذلك لم يُذكر إلا بأنه مجهولٌ، لم يرو عنه إلَاّ عبد الكريم (4)، وجهالته من هذا الوجه باطلةٌ، فقد تابعه خصيفٌ على الرواية عن زياد بن أبي مريم، وقد وُثِّقَ فيما رواه الذهبي، فزالت جهالة العين برواية اثنين عنه، وجهالة الحال بالتوثيق، وتوبع عن ابن معقل، فزال الشذوذ والنكارة. ويشهد له حديث عائشة وابن عباس الآتيان، وإسناد مغيرة بن عبد الرحمن قويٌّ، لا غبار عليه. مغيرة وثَّقه النسائي،--------------------------------------------
(1) في " مسنده " (2347).
(2) تحرف في الأصول إلى: " الجراصي ".
(3) 2/ 93.
(4) " الميزان " 2/ 93.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 334)

وأبوه وجدُّه عون لم يُذكرا في " الميزان " بجرحٍ أصلاً، ووثَّقهما.
وأما خُصيف، فمن تابعي التابعين، وثقه أبو زرعة، وابن معين، وتُكلِّم عليه بالإرجاء وسوء الحفظ، فهو ثقةٌ عند البعض، وصالحُ في التوابع عند الجميع.
الحديث الثاني: ما خرجه الحاكم في كتاب التوبة من " المستدرك " من حديث أبي الزِّناد، عن القاسم، عن عائشة، رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما علم الله من عبدٍ ندامةً على ذنبٍ، إلَاّ غفر له قبل أن يستغفره منه ".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح (1).
ويعضدُ ذلك حديث ابن عباسٍ، وهو الحديث الثالث. رواه أحمد في " المسند " (2) من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النُّكريّ، عن أبيه، عن أبي الجَوْزاء، عن ابن عباسٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كفارة الذنب الندامة "، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو لم تُذنِبوا، لجاء الله عز وجل بقوم يذنبون كي يغفر لهم ".
ويحيى بن عمرو النكري ضعيف، ولكنه شاهدٌ لما تقدَّم، وهو من رجال الترمذي.
الحديث الرابع، عن أنس أنه سمِعَ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الندم توبةٌ ". خرَّجه الحاكم في التوبة من " المستدرك " (3)، وقال: على شرطهما (4)، وهذا إسناده:--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه ص 291 من هذا الجزء، وهو حديث ضعيف.
(2) 1/ 289، ورواه مختصراً البزار (3250)، والطبراني في " الكبير " (12794) و (12795)، وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عمرو النكري، وعدّه الذهبي في " الميزان " 4/ 399 من جملة مناكيره.
(3) 3/ 243.
(4) ورده الذهبي بقوله: هذا من مناكير يحيى.
قلت: وأخرجه أيضاً ابن حبان (613)، والبزار (3239).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 335)

أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتمٍ الرازي، وحدثنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العَنْزي، قالا: حدثنا عثمان بن سعيدٍ الدَّارمي، حدثنا عثمان بن صالحٍ السهمي، حدثنا عبد الله بن وهبٍ، عن يحيى بن أيوب، عن حُميدٍ الطويل، قال: قلت لأنس بن مالكٍ: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الندم توبةٌ "؟ قال: نعم.
وفيه عثمان بن صالح بن رجال البخاري، وادعى ابن حجرٍ (1) أنه إنما روى له ما عَرَفَ صحته من حديثه ولم يستوعِبْهُ، وعدَّه الذهبي في غرائب يحيى.
ويقوي ما ذكره من ذهب إلى ذلك، وما ذكره صاحب " ضياء الحلوم " من تفسير الإصرار أن الإصرار من أفعال القلوب في المعاصي، كالاستقامة في الإسلام وقد ثبت أن من أسلم، أو تاب من ذنب دون ذنبٍ (2)، ثم عَزَمَ على تسويف المُعاوَدَة إلى الكُفر، أو الذنب، ونَدِمَ من إسلامه أو توبته، فإنه -مع ذلك- لا يُسمَّى مستقيماً على الإسلام، ولا على التوبة، فيلزم فيمن ندم من ذنبه، وعَزَمَ على تسويف التوبة، وبادر بالاستغفار والاعتراف وسؤال التوفيق للتوبة النَّصُوح ألا يُسمَّى -مع ذلك- مصرّاً على جهة القطع، لأن الإصرارَ في الشرِّ كالاستقامة في الخير إن شاء الله تعالى.
ومع عدم القطع بذلك يبقى الخوف والرجاء، وبهما يتوسَّلُ إلى التوبة بلُطفٍ الله تعالى وتوفيقه، ويقوِّي ذلك حديث: " من همَّ بحسنةٍ، كتبها الله له حسنةً كاملةً ". رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس (3). ولمسلم والترمذي عن أبي هريرة مثله من طرق (4). وفي " صحيح البخاري ": " أراد " مكان " هم "، رواه البخاري منفرداً به في " التوحيد " (5) في الباب الخامس والثلاثين وهو باب قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: 15] من حديث قتيبة،--------------------------------------------
(1) في " مقدمة الفتح " ص 424.
(2) " دون ذنب " ساقطة من (ش).
(3) تقدم تخريجه ص 274 من هذا الجزء.
(4) تقدم تخريجه ص 274.
(5) برقم (7501).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 336)

عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.
ورواية الهَمِّ أكثر وأحوط لأن إرادة المعصية ذنبٌ، ولذا جاء في حديثِ الفتنة: " القاتل والمقتول في النار " (1) تعليل استحقاق المقتول للعذاب بأنه كان حريصاً على قتل صاحبه، وفي رواية للترمذي: " يحدِّثُ نفسَه ".
وليس بمعنى العزم أيضاً، لأن العزم حسنةٌ كاملةٌ، لا سيما في التوبة، فإنه (2) كمالُها، ويدل على أن الهم غيرُ العزم قوله تعالى: {ولقد هَمَّتْ به وَهَمَّ بها} [يوسف: 24]، فدل ذلك على أن صاحب الهم بالتوبة مع الندم على الذنب لا يُقْطَعُ بتسميته مُصِرّاً، وهو مرتبة بين التائب والمصر، لأن الاصرار على أحد القولين: العزم على الإقامة، والاستمرارُ على الذنب، وعدم الهم بالإقلاع عنه، ولذلك لم يرد في الأخبار: الاستغفار من الإصرار، وقد ورد في الاستغفار من الإسراف، لأن الإصرار المجمع عليه لا يتصوَّرُ من مسلمٍ معترفٍ بقُبْحِ ذنبه، راجٍ لفضلِ ربِّه، كارهٍ للموت على العصيان، خائفٍ أن يلقى الله عز وجل وهو عليه غضبان، نعوذ من ذلك (3) برحمة الرحمن، ونستعينه على طاعته، وهو نعم المستعان.
وقد طال الكلامُ في جانب الرجاء لأرحم الراحمين، وخير الغافرين، ولولا الملالة، وخشية إملال (4) الحريص، لسُقْتُ آيات الرجاء وأحاديثه على ترتيبِ--------------------------------------------
(1) أخرج أحمد 5/ 43 و46 - 47 و48 و51، والبخاري (31) و (6875) و (7083)، ومسلم (2888)، وأبو داود (4268) و (4269)، والنسائي 7/ 125، وابن ماجه (3965)، وابن حبان (5945) و (5981) من حديث أبي بكرة مرفوعاً: " إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار "، فقيل: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: " إنه قد أراد قتل صاحبه ".
ولم يخرجه الترمذي، ولم أجد اللفظ الذي أشار إليه المصنف عنده.
(2) في (ش): " فإنها ".
(3) " من ذلك " ساقطة من (ش).
(4) في (ف): " إملاء "، وهو خطأ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 337)

السُّوَرِ في كتاب الله، وترتيب رجال المسانيد، وقد كنتُ عزمتُ على ذلك، وشرعتُ فيه، فوجدته يُمِلُّ الرَّاغِبَ. ولا يأتي إلَاّ في مجلدٍ ضخم، وقد تقدم ما فيه كفايةٌ، وإذا كان المتقدم يزيد على قدر التواتر، فإن الخصوم نصُّوا على أن التواتر قد يحصل بخمسةٍ من آحاد الناس، فكيف لا يحصُلُ برواية جماهير الصحابة الذين يحصل العلم عند بعض أهل العلم بخبرِ الواحد منهم، وكانوا يُخبرون بذلك في المحافل، فلا ينكر أحدٌ عليهم، وعدم الإنكار من الباقين حجةٌ إجماعيةٌ، وقرينةٌ ضرورية، لأن ذلك صدر من الجَمِّ الغفير صدوراً كثيراً متكرِّراً في المحافل، فاستحال عادة أن يكون منكراً ولا ينكر، أو أن يكون قد أنكر ولم ينقل.
وجملة ما تقدم من عدد الأحاديث مئة حديثٍ وخمسة وسبعون حديثاًً عن ثمانيةٍ وأربعين صحابياً، وهم على ترتيب رواياتهم في هذا الكتاب: عِتبانُ بنُ مالكٍ الأنصاري، وأنس بن مالكٍ له (17) (1) وعبد الله بن عمر بن الخطاب، له خمسةٌ، وعبد الله بن مسعودٍ، له (15) (2)، وأبو الدرداء، له (3)، وسَمُرَةُ وعبَّاس بن مِرداسٍ، وعبادة بن الصامِتِ له (4)، وجابر بن عبد الله له (8)، وعمر بن الخطاب، له خمسة، ومعاذ بن جبل، له (2)، وأبو ذر (6)، وأبو هريرة (27) (3)، وعلي بن أبي طالبٍ عليه السلام، له (10) و (3) آثار، وعائشة (2)، وأبو أُمامة خمسة، وأبو سعيد الخُدري (3)، وأبو بكر الصِّديق (3)، وأبو موسى الأشعري (3)، وبريدة ووائل، وعبد الله بن عباس (9)، وأبو رَزين العقيلي وعمَّار بن ياسرٍ وأبو مُوَيْهِبَة وعُمارةُ بن رُوَيبة وفضالة، وعثمان بن عفان (4)، وأبو طلحة وعبد الله بن عمرو: (8)، وأبو أيوب وعقبة بن عامر: (2)، وعمرو بن العاص في فضل الصلوات، وعبد الله الصُّنابحيُّ، وسعد بن أبي وقَّاص: (2)، والبراء بن عازبٍ، والفضل بن العباس، وأبو رافعٍ، وأبو بكرة، وزيد بن--------------------------------------------
(1) في (ف): " 7 ".
(2) في (ف): " 10 ".
(3) في (ف): " 17 ".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 338)

ثابتٍ، ومعاوية بن الحكم، والشَّريدُ بن سُوَيْدٍ، وعبد الله بن عتبة عن أبيه عن جده، والعباس بن عبد المطلب، وشداد بن أوسٍ وثلاثة غير مسمَّين.
وأما حديث يحيى بن عبد الرحمن بن حاطبٍ: " أعتقها، فإنها مؤمنة " (1) فأظنه مرسلاً، وثلاثة أحاديث لم يحضرني (2) أسماءُ رواتها من الصحابة حال كتابته، وأحد عشر صحابياً من رواة حديث الثناء على الحسن عليه السلام بالصلح بين طائفتين عظيمتين من المسلمين، لم تحضرني أسماؤهم، ويمكنُ أن يكونوا من هؤلاء، وأن يكون فيهم غيرهم، ذكرهم ابن عبد البر في ترجمة الحسن عليه السلام من كتابه " الاستيعاب " (3)، وقد نبَّهتُ عليها بكتابة اسمِ الصحابي الرَّاوي للحديث في حاشية الكتاب، وأزيدُ على ذلك أشياء على جهةِ الإيجاز الكثير.
فمن ذلك الذي حضرني من أحاديث خروج أهل الكبائر من النار اثنا عشرَ حديثاً بلفظ الخروج من النار عن عشرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: علي بن أبي طالب عليه السلام (4)، وأبو بكر رضي الله عنه (5)، وأبو سعيد الخدري (6)، وأنس بن مالك (7)، وأبو هريرة (8)، وابن عباس (9)، وأبو موسى (10)،--------------------------------------------
(1) تقدم ص 277 من هذا الجزء.
(2) في (ش): " لم أعرف ".
(3) لم يذكرهم ابن عبد البر إنما قال (1/ 369): تواترت الآثار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحسن بن علي: " إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يبقيه حتَّى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ". رواه جماعة من الصحابة.
(4) تقدم ص 341 ت (1).
(5) انظر الصفحة 341.
(6) انظر الصفحة 341.
(7) انظر الصفحة 342.
(8) انظر الصفحة 342.
(9) انظر الصفحة 342.
(10) أخرجه أحمد 4/ 415، والطبراني في " الكبير " و" الصغير " (784). قال الهيثمي 10/ 369: رواه أحمد والطبراني، وأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات، وقد رواه في " الصغير " بنحوه. قلت: فيه حمزة بن علي بن مِحْفَن (تحرف في المطبوع من المسند إلى مخفر)، وهو مجهول كما قال الحافظ في " تعجيل المنفعة ".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 339)

وعبد الله بن مسعودٍ (1)، وجابر بن عبد الله الأنصاري (2)، وحذيفة بن اليمان (3)، وعمران بن حُصَيْنٍ (4) في " مجمع الزوائد " (5) في مواضع متقاربةٍ في باب الشفاعة وما يناسبها. مثل ذلك عن عبادة بن الصامت (6)، وعبد الله بن عمرو وأبيه (7)، وخَرَشَةَ بن الحُرِّ (8)، والمغيرة (9)، وعوف بن مالك (10)، وأبي أُمامة (11)، وعبد الله بن سلامٍ (12)، وأبي بكرة، وحديثه فيما جاء في " الميزان "، والصراط والورود (13)، رواه أحمد برجال الصحيح والطبراني في " الصغير "، و" الكبير "، والبزَّار برجال الصحيح (14).
وفضالة بن عبيدٍ عند أحمد (15) في باب الرحمة.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في " الكبير " (10509). قال في " المجمع " 10/ 379: وفيه من لم أعرفهم. وانظر ص 342.
(2) انظر " المجمع " 10/ 375 - 376 و379. وانظر الحديث الآتي ص 343.
(3) انظر " المجمع " 10/ 377.
(4) انظر ص 343.
(5) 210/ 367 - 380.
(6) أخرجه أحمد 5/ 326. قال في " المجمع " 10/ 367 - 368: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
(7) انظر " المجمع " 10/ 376 و378.
(8) عن عبد الله بن سلام. قال الهيثمي في " المجمع " 10/ 381: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(9) قال في " المجمع " 10/ 379: رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف.
(10) قال الهيثمي 10/ 369: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها ثقات.
(11) قال الهيثمي 10/ 377 - 378: رواه الطبراني في " الكبير " (7483)، وفيه جميع بن ثوب الرجبي، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: رواياته تدل على أنه ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(12) " المجمع " 10/ 381.
(13) " المجمع " 10/ 359.
(14) أخرجه أحمد 5/ 43، والطبراني في " الكبير " و" الصغير " (929)، والبزار (3467).
(15) 5/ 330. قال الهيثمي 10/ 384: رجاله وثقوا على ضعف فيهم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 340)

أمَّا حديث علي عليه السلام، فرواه محمد بن منصورٍ في كتابه " علوم آل محمد صلى الله عليه وسلم "، ويُعرف بأمالي أحمد بن عيسى بن زيد، ذكره في باب ما يقال بعدَ الصلوات، وقد تقدم ذكر ذلك وذكرُ إسناده وأن رجاله من أهل البيت عليهم السلام (1).
وروى الترمذي عن عليٍّ عليه السلام ما يشهد لذلك، ولكن بغير لفظ (2) الخروج من النار، وذلك أنه روى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن مستظهِرَ القرآن يُشَفِّعُهُ الله في عشرةٍ من أهل بيته، كلهم قد استوجب النار (3).
وعنه عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أشفعُ حتى يناديني ربي: قد رضيتَ يا محمد؟ فأقول: أي ربِّ، قد رضيتُ ". رواه البزار (4).
وأما حديث أبي بكر رضي الله عنه، فرواه أحمد في " المسند " (5)، وصحَّحه ابن قيم الجوزية في " حادي الأرواح " (6).
وأما حديث أبي سعيد، فرواه البخاري ومسلم والنسائي (7).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) في (ش): " بلفظ ".
(3) تقدم تخريجه ص 113 من هذا الجزء وهو ضعيف جداً.
(4) برقم (3466)، وقال: لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلَاّ بهذا الإسناد.
قلت: ورواه أيضاً ابن خزيمة في " التوحيد " ص 279، وأبو نعيم في " الحلية " 9/ 123.
وزاد نسبته السيوطي في " الدر المنثور " 8/ 543 إلى ابن المنذر وابن مردويه.
وقال الهيثمي في " المجمع " 10/ 377: رواه البزار، والطبراني في " الأوسط "، وفيه محمد بن أحمد بن زيد (تحرف عند البزار وأبي نعيم إلى " يزيد ") المداري، ولم أعرفه.
قلت: ذكره ابن حبان في " ثقاته " 9/ 123، ففال: محمد بن أحمد بن زيد، أبو جعفر المداري (تحرف فيه إلى المدادي) من أهل البصرة، يروي عن الأنصاري والبصريين حدثنا عنه عبد الله بن قحطبة وغيره. وذكره أيضاً الحافظ ابن حجر في " تبصير المنتبه " 4/ 1352، فقال: محمد بن أحمد بن زيد المداري، عن عمرو بن عاصم.
(5) 1/ 5 - 6، وقد تقدم تخريجه في الجزء الخامس.
(6) ص 205 - 206.
(7) تقدم تخريجه في الجزء الخامس.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 341)

وأما حديثُ أنسٍ، فرواه البخاري ومسلمٌ والنسائي وابن ماجة، وهو أول حديثٍ في " مسنده " في " جامع المسانيد " لابن الجوزي (1).
وقال المِزِّيُّ في " أطرافه " (2): رواه البخاري في " التفسير "، ومسلم في " الإيمان "، والنسائي في " التفسير "، وابن ماجه في " الزهد ".
وأما حديث أبي هريرة (3)، فرواه البخاري ومسلم والترمذي، ذكره ابن الأثير في " جامع الأصول " (4) في حرف القاف في الباب الثاني من ذكر القيامة وأحوالها مع غيره.
وأما حديث ابن عباس، فرواه أحمد، وهو الحديث الرابع والأربعون بعد الثلاث مئة من مسند ابن عباس من " جامع المسانيد " لابن الجوزي (5).
وللحاكم عن ابن عباس نحوه، كما يأتي في حديث أبي موسى، فرواه الطبراني وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " (6) في تفسير سورة الحجر.
وللحاكم في " المستدرك " (7) نحوه عن ابن عباس بغير لفظه.
وأما حديث ابن مسعود، فرواه مسلم في ذكر آخر من يدخل الجنة (8).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في الجزء الخامس.
(2) 1/ 307.
(3) تقدم تخريجه في الجزء الخامس.
(4) 10/ 440 - 445.
(5) تقدم تخريجه في الجزء الخامس.
(6) 7/ 45، وقال: فيه خالد بن نافع الأشعري. قال أبو داود: متروك، قال الذهبي: هذا تجاوز في الحدِّ، فلا يستحق الترك، فقد حدث عنه أحمد بن حنبل وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(7) 2/ 353 من رواية جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! مع أن جريراً روى عن عطاء بعد الاختلاط.
(8) برقم (186)، وأخرجه أيضاً البخاري (6571) و (7512)، والترمذي (2598)، وابن ماجه (4339).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 342)

وأما حديث جابر بن عبد الله، فله حديثان: تقدم أحدهما، وكلاهما عند مسلم (1).
وأما حديث حذيفة، فرواه أحمد في " المسند " (2)، وهو الحديث السابع والأربعون من مسند حذيفة من " جامع المسانيد ".
وأما حديث عِمران بن حُصينٍ، فرواه البخاري في " الرقاق " (3)، وذكره ابن حجر في ترجمة الحسن بن ذكوان من " مقدمة شرح البخاري " (4)، وقال: إن له شواهدَ كثيرة.
وقال الحافظ المزي في " أطرافه " (5) في ترجمة أبي رجاء عنه: رواه البخاري في صفة الجنة، وأبو داود في السنة، والترمذي في صفة النار، وابن ماجة في الزهد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. انتهى.
وأظن في المسانيد أكثر من هذه الطرق، فيُنقل ذلك من " مجمع الزوائد " ويُضَمُّ إلى هذا إن شاء الله تعالى، فهؤلاء أكثر من عشرةٍ كبار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم روَوْا ذلك جهاراً في مواطن مختلفةٍ، ولم يُذكَرْ من بقية الصحابة نكيرٌ لذلك، ولا عن (6) أحدٍ من التابعين، ولا أعلم أنه تقدم من هذه الأحاديث إلا حديث جابرٍ وعليٍّ عليه السلام، وقد نبهت عليه فيما تقدَّم، والرواة عنهم أكثرُ في الوسط والطرف الآخر، ولولا خشية الإطالة، لذكرتُ من روى عنهم من التابعين، وعن التابعين من تابعيهم، لتظهرَ كثرة الرواة في الطرف الأخير وزيادتهم.--------------------------------------------
(1) برقم (191).
(2) 5/ 402 و403، وأخرجه أيضاً ابن خزيمة في " التوحيد " ص 275 - 276، وقال الهيثمي في " المجمع " 10/ 380، وقال: رواه أحمد من طريقين.
(3) برقم (6566). وأخرجه أيضاً أبو داود (4740)، والترمذي (2603)، وابن ماجه (4315).
(4) ص 397.
(5) 8/ 196.
(6) " عن " ساقطة من (ش).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 343)

وأما ما يلزم منه موافقة هذه الأخبار بغير لفظ الخروج من النار، فما لا يُحصى، مثل الأحاديث التي فيها أن الشفاعة نائلةٌ من مات (1) لا يشرك بالله شيئاً، هذا مرويٌّ من طرقٍ، حضرني منها طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب (2)، وأبي ذر الغفاري (3)، وعبد الله بن عمرو بن العاص (4)، وعوف بن مالكٍ (5)، ومن الأولين: أبو هريرة (6)، وابن عباسٍ (7)، وبلفظ: " شفاعتي لأهلِ الكبائر من أمتي " عن أنس (8)، وابن عمر (9)، رواهما الهيثمي.
حديث أبي ذر خرَّجه البزار برجال الصحيح، والحاكم في تفسير سورة سبأ، وقال: على شرطهما، ولم يخرجاه بهذه السِّياقَة، إنما أخرجا ألفاظاً من الحديث متفرِّقة (10).
قلت: وهي أنها نائلةٌ من لم يشرك بالله شيئاً، وقال: في " مسند " البزار انقطاع ما بين مجاهد وأبي ذر. وعن أنس وجابر رواهما الحاكم في " المستدرك "--------------------------------------------
(1) في (ش): " تاب "، وهو تحريف.
(2) قال البزار بعد أن أخرجه (3460) من حديث مجاهد عن ابن عباس: رواه واصل عن مجاهد " عن أبي ذر، ورواه سلمة بن كهيل عن مجاهد، عن ابن عمر.
(3) انظر ت (10).
(4) أخرجه أحمد 2/ 222، وقال الهيثمي 10/ 367: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(5) أخرجه أحمد 6/ 28 و29، والترمذي (2441)، وابن ماجه (4317)، وصححه ابن حبان (211)، والحاكم 1/ 67.
(6) أخرجه مسلم (199)، والترمذي (3602)، وابن ماجه (4307).
(7) انظر " مجمع الزوائد " 10/ 372 - 373.
(8) أخرجه أبو داود (4739)، والترمذي (2437)، وابن ماجه (4310)، وصححه الحاكم 1/ 69.
(9) أخرجه الخطيب في " تاريخه " 8/ 11.
(10) أخرجه البزار (3461) من طريق مجاهد عن أبي ذر، ولم يسمع منه، وأخرجه الحاكم 2/ 424 من طريق مجاهد عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 344)

وصحَّحهما، وقال بعد حديث أنس ما لفظه (1): ومن توهَّم أن هذه لفظة من ذلك الحديث -يعني حديث أنس الطويل في خروج الموحِّدين من النار المشار إليه أوّلاً- قال الحاكم: من توهَّم أن هذه لفظة من الحديث، فقد وَهِمَ، فإن هذه شفاعة فيها قمعُ المبتدعة المفرِّقة بين الشفاعة لأهل الصغائر والكبائر. قال: وله شاهدٌ من حديث قتادة وأشعث بن جابرٍ الحُدَّانِيِّ، وساقهما، وقال في حديث أشعث: إنه على شرط مسلم، ثم رواه بلفظٍ من طريق جعفر الصادق عن أبيه الباقر عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " رواه عن الصادق من طريقين: إحداهما على شرط البخاري ومسلم (2).
وذكر الحاكم النوع الموفي خمسين من كتابه " علوم الحديث " (3) أنه قد ذكر أخبار الشفاعة في باب، وأنه من الأبواب التي يجمعها أهل الحديث، فانظر إلى كلام الحاكم في إرغام المبتدعة بذلك، وهو من رؤوس الشيعة، ومحبي العترة، يعلم أن موافقة كثير منْ متأخري الشيعة لوعيدية المعتزلة أمر حادث، وأن عنق الشيعة كانوا على السنة وموافقة الحديث في أكثر الأمور، كما ذلك مبين بالنقل الصحيح في كتاب الزيدية المعروف " بالجامع الكافي " تأليف أبي عبد الله العلوي الحسني رحمه الله.
وفي " مجمع الزوائد " للهيثمي في أحاديث الشفاعة طرق غير ما ذكرته، منها عن ابن عمر أن " شفاعتي ليس للمؤمنين المتقين، لكنها للمذنبينَ الخاطئين المتلوثين "، رجاله ثقات (4). وعن عبد الله بن بسر، ولفظه: "شفاعتي--------------------------------------------
(1) 1/ 69.
(2) وقد تقدم ص 140 من هذا الجزء.
(3) ص 254.
(4) أخرجه أحمد 2/ 75، وابن أبي عاصم في " السنة " (791)، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسمُ.
وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (4311)، وصححه البوصيري في "الزوائد" 273/ 2.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 345)

للمذنبين المُثْقَلِينَ" (1). وعن أم سلمة، ولفظها: " وشفاعتي للهالكين " (2)، وعن أبي أمامة: " لِشرَار أمتي " وسنده ضعيف (3).
وأما أحاديث الشفاعة لأهل لا إله إلَاّ الله، فكثيرٌ غير ما تقدم، منها في " مجمع الزوائد " عن معاذ وأبي موسى من طريق عاصم القارىء، وبقيتهم رجال الصحيح (4)، وعن أبي موسى برجال ثقات (5) وأنس من طريق علي بن قرة بن حبيب (6)، وعنه (2) من طريق يزيد الرقاشي (7)، وعنه (3) برجال الصحيح (8)، وعنه حديث (4) وقد تقدم. وعن أبي أيوب من طريق ابن لهيعة (9)، وعن أبي--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في " الكبير "، و" الأوسط "، وابن أبي عاصم في " السنة " (823)، وابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بُسْر من " تاريخ دمشق " ص 454. وقال الهيثمي في " المجمع " 10/ 377: فيه عبد الواحد النصري، متأخر، يروي عن الأوزاعي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(2) أخرجه الطبراني في " الكبير " 23/ (872). قال الهيثمي في " المجمع " 10/ 378: فيه عمرو بن مخزم، وهو ضعيف.
(3) تقدم تخريجه ص 340 ت (11).
(4) أخرجه أحمد 5/ 232، والطبراني في " الكبير " 20/ (342) و (343)، والبزار (3463). قال الهيثمي 10/ 368: رواه أحمد والطبراني، وإحدى روايتي أحمد رجالها رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود، وقد وثق، وفيه ضعف، ورواه البزار باختصار، ولكن أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل.
(5) أخرجه أحمد 4/ 404 و415. وانظر " المجمع " 10/ 368 - 369.
(6) " المجمع " 10/ 370، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه علي بن قرة بن حبيب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(7) أخرجه أبو يعلى (4130)، ويزيد الرقاشي ضعيف. وانظر " المجمع " 10/ 373.
(8) أخرجه أحمد 3/ 178، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 254. وانظر " المجمع " 10/ 373 - 374.
(9) أخرجه أحمد 5/ 413، والطبراني في " الكبير " (3882)، وقال الهيثمي في " المجمع " 10/ 375: فيه عباد بن ناشرة من بني سريع، ولم أعرفه، وابن لهيعة، وضعفه الجمهور.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 346)

سعيد في أبواب البعث (1)، وفي فضل لا إله إلَاّ الله، عن يعلى بن شداد … (2).
وأما بلفظ " شفاعتي لأمتي "، و" اختبأت دعوتي لأُمَّتي " فكثيرةٌ جداً، بالغٌ مبلغ التواتر، والله سبحانه أعلم.
وهذا كله مع شهادة كتاب الله لذلك، حيث قال تعالى في النار: {أُعِدَّتْ للكافرين} [البقرة: 24]، وقال: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [الليل: 15 - 16]، وقال تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 86 - 87]، وقال: {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [طه: 48].
وقال في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [الحديد: 21]، إلى سائر ما تقدم ذكره.
وقال تعالى في أهل الجنة: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107] على ما تقدم بدلائله أن الاستثناء في الخير للزيادة، وفي الشر للنقصان وغير هذه الآية مما يذكر في هذا الموضع، ومن ذلك أحاديث: " من كان آخر كلامه لا إله إلَاّ الله، دخل الجنة " (3)، وهي مشهورةٌ، بل متواترةٌ.
وممن روى ذلك من أهل البيت عليهم السلام السيد الإمام أبو طالب في " أماليه "، وذلك أيضاً مرويٌّ عن علي عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في " مجموع " زيد بن عليٍّ عليه السلام في آخر كتاب الصلاة منه، ورواتها يزيدون--------------------------------------------
(1) لعله الذي في " المجمع " 10/ 371.
(2) بياض في الأصول. والحديث أخرجه أحمد 4/ 124، وقال الهيثمي 10/ 81: فيه راشد بن داود، وقد وثقه غير واحد، وفيه ضعف.
(3) تقدم تخريجه في الجزء الخامس.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 347)

على عدد التواتر، والذي حضرني منهم أربعة عشر صحابياً، وهم: عليُّ بن أبي طالب عليه السلام، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وأبو ذر، وعبادة، وطلحة، وجابر، وابن عمر، وتقدم حديث علي عليه السلام وذكر بقيتهم الحافظ ابن حجر في كتابه " التلخيص " الحبير في أحاديث الشرح الكبير " (1)، وعزا كلَّ حديثٍ إلى من خرَّجه، فاستغنيتُ بذلك عن التطويل بنقل جميع ما ذكره.
ومن ذلك أحاديث تكفير الذنوب بالمصائب والآلام والموت (2)، وموت الأولاد، إلى أدنى المؤذيات من الفقر، والتعب، والهم، والنَّكد (3)، والشوكة، كما مضى في تفسير: {فمن يعمل مثقال ذرةٍ شرَّاً يره} [الزلزلة: 8] (4) وفي تفسير: {من يعمل سوءاً يُجْزَ به} [النساء: 128] مثله، قال ابن عبد البر: وهو عن أبي بكر من وجوهٍ شتَّى (5).
وفي " أسباب النزول " للواحدي له شواهد عن غيره أيضاً، عن أبي هريرة وعائشة، وفي الباب عن أنس.
وقال ابن عبد البر: إن تكفير الذنوب بالآلام والمصائب أمر مجمع عليه.
قلت: ثبت بل قد تواتر أن " من مات له ثلاثة أولادٍ لم يبلُغُوا الحِنْثَ، أو اثنان، كانوا له حِجَاباً من النار ". خرَّجه البخاري ومسلم، عن أبي سعيد (6)،--------------------------------------------
(1) 2/ 103.
(2) " والموت " ساقطة من (ش).
(3) في (ف): " والنكبة ".
(4) انظر ص 55 من هذا الجزء.
(5) انظر الحديث (111) و (112) و (113) من مسند أبي بكر للمروزي بتحقيقنا.
(6) أخرجه البخاري (101) و (102) و (1249) و (7310)، ومسلم (2633) و (2634)، وأحمد 3/ 34، وابن حبان (2944)، وانظر تمام تخريجه فيه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 348)

وخرَّجاه هما، ومالك، والترمذي، والنسائي عن أبي هريرة (1)، والترمذي (2) عن ابن مسعود، والبخاري ومسلم عن أنس (3)، ولفظ البخاري عنه: " بفضل رحمته إياهم "، وهو يفيد عدم النظر إلى عِظَمِ الحزن وقلَّته. رواه ابن الجوزي كذلك، وعزاه إلى أفراد البخاري في الحديث الثالث والثمانين بعد الثلاثمئة من مسند أنس.
وقال الترمذي في كتاب الجنائز بعد رواية حديث أبي هريرة (4): وفي الباب عن عمر، ومعاذٍ، وكعب بن مالكٍ، وعتبة بن عبد، وأم سُليم، وجابر، وأنس، وأبي ذر، وابن مسعودٍ، وأبي ثعلبة الأشجعي، وليس هو بالخشني، وابن عباس، وعقبة بن عامر، وأبي سعيد وقرة بن إياسٍ المُزَنِيِّ، فهو عنده عن خمسة عشر صحابيّاً.
ورواه مالك (5) عن أبي النضر السُّلميِّ، والنسائي (6) عن أبي ذر، وليس في حديثه ذكر الاثنين. والترمذي (7) عن ابن عباس، وفي حديثه (8) زيادةٌ عظيمةٌ، ولفظه: " من كان له فَرَطَانِ من أمتي، دخل الجنة بهما " (9). قالت عائشة: فمن كان له فرطٌ من أمتك، قال: " ومن كان له فرطٌ يا مُوَفَّقَةُ " قالت: فمن لم يكن--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه 8/ 420.
(2) برقم (1061)، وأخرجه أيضاً ابن ماجه (1606)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، (يعنى عبد الله بن مسعود).
(3) البخاري (1248) و (1381)، والنسائي 4/ 24، وابن ماجه (1605)، وابن حبان (2943)، ولم يخرجه مسلم كما قال المصنف رحمه الله.
(4) برقم (1060).
(5) في " المؤطأ " 1/ 235.
(6) 4/ 34، وأخرجه أحمد 5/ 151 و153 و159 و164، والبخاري في " الأدب المفرد " (150)، وصححه ابن حبان (2940)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(7) برقم (1062)، وقال: حسن غريب.
(8) في (ف): " وفيه ".
(9) لفظ الترمذي: " أدخله الله بهما الجنة ".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 349)

له فرطٌ من أمتك؟ قال: " أنا فرطُ أُمَّتي، لم يُصابوا بمثلي ". رواه الترمذي.
وروى النسائي (1) من حديث معاوية بن قرَّةَ عن أبيه ما يشبهُه بغير لفظه في الفَرَطِ الواحد.
وفي " صحيح البخاري " (2) شاهدٌ لذلك في الفرط الواحد ولفظه: " يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيَّهُ من الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ".
وهذا الحديث، وحديث عائشة في الفرط يعمُّ الأولاد كسائر القرابات، والزوجات، والأزواج، والأصدقاء.
وتقدم (3) حديث: " الحُمَّى حظُّ كل مؤمن من النار " من حديث أبي هريرة وأبي أمامة. وفي " مسلم " (4) عن جابر نحوه.
وفي " الصحيحين " و" الترمذي " من حديث أبي سعيد وأبي هريرة معاً أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما يصيبُ المؤمن من وَصَبٍ، ولا نصبٍ، ولا سَقَمٍ، ولا حَزَنٍ، حتى الهمِّ يُهَمُّهُ، إلَاّ كفَّر الله به سيئاته " (5). وفيهما وفي " الموطأ " و" الترمذي " نحوه عن عائشة (6) وفيه: " حتَّى الشوكة يُشاكُها ". وفيهما (7) عن ابن مسعود نحوه، وفيه: " حطَّ الله به خطيآته كما تَحُطُّ الشجرةُ ورقها ".--------------------------------------------
(1) 4/ 23 و118 وإسناده صحيح.
(2) برقم (6424).
(3) 8/ 420.
(4) برقم (2575). وأخرجه أيضاً ابن حبان (2938).
(5) أخرجه البخاري (5641 و5642)، ومسلم (2573)، والترمذي (966).
(6) أخرجه مالك 2/ 941، والبخاري (5640)، ومسلم (2572)، والترمذي (965).
(7) البخاري (5647) و (5648) و (5660) و (5661) و (5667)، ومسلم (2571)، وأحمد 1/ 381 و441 و455، وابن حبان (2937).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 350)

ورواه أبو داود (1) عن أمِّ العلاء: " إن مرض المسلم يُذْهِبُ خطاياه كما تُذهِبُ النارُ خبث الفضة ". ولمالك (2) نحوه عن يحيى بن سعيد، وعزاه رزين إلى النسائي، وعن أنس نحوه في " الترمذي " (3).
وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: " ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وليست له خطيئةٌ " رواه مالك والترمذي (4).
ولمحمد بن خالدٍ السُّلمي عن أبيه، عن جده، وكانت له صحبةٌ أنه صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سَبَقَتْ للعبد من الله منزلةٌ، فلم يبلُغها -يعني بعمله- ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده " -زاد في رواية: " ثم صبَّره على ذلك "، ثم اتفقا-: " حتَّى يُبَلِّغَه المنزلة التي سبقت له " رواه أبو داود (5).
وعن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وسلم: " من يُرِدِ الله به خيراً يُصِبْ منه ". رواه مالك والبخاري (6).
وفي الباب غير هذا، وهو أمر متواتر، فهذه ثلاثة وعشرون حديثاًً، في كتب الترغيب والترهيب، وفي حرف الفاء من " جامع الأصول " (7) في كتاب الفضائل شواهد لما نحن فيه، ينبغي الوقوف عليها لمن أراد الفائدة مثال ذلك في فضل العتق (8) خمسة أحاديث مصرِّحةٌ بنجاة من أعتق مسلماً من النار: عن أبي هريرة--------------------------------------------
(1) برقم (3092).
(2) في " الموطأ " 2/ 942، وهو مرسل. وانظر " جامع الأصول " 9/ 583.
(3) برقم (2398)، وإسناده حسن.
(4) الترمذي (2399)، وأخرجه مالك 1/ 236 بلاغاً. وأخرجه أيضاً أحمد 2/ 450، ابن حبان (2913) و (2924)، والحاكم 1/ 346، ووافقه الذهبي.
(5) برقم (3090)، ومحمد بن خالد السلمي مجهول.
(6) أخرجه مالك 2/ 941، ومن طريقه البخاري (5645)، وأحمد 2/ 237، وابن حبان (2907).
(7) في المجلد التاسع.
(8) 9/ 527 - 530.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 351)

(البخاري ومسلم)، وأبي أمامة (الترمذي)، وأبي نجيح (أبو داود)، وشُرحبيل بن السّمط (أبو داود والترمذي)، والغريف بن الدَّيلمي (أبو داود).
وفي عيادة المرضى (1) خمسة يستلزم ذلك عن علي عليه السلام (أبو داود والترمذي)، وثوبان (مسلم والترمذي)، وأنس (الموطأ)، وجابر (الموطأ)، وأبي هريرة، (الترمذي).
ففي كل جنس أو نوع تواترٌ وشهرةٌ حتى يحصل بالمجموع فوق شجاعة علي عليه السلام، وجُودُ حاتمٍ المضروبَيْنِ مثلاً في التواتر بأضعافٍ مضاعَفَةٍ.
فإن في فضل الصوم ستة عشر (2)، وفي فضل الصدقة والإنفاق في سبيل الله أربعة عشر (3)، وفي الحج ستة عشر (4)، وفي الجهاد أربعة وأربعين (5)، وفي الشهادة أربعة وعشرين (6)، وفي الذكر والدعاء خمسة عشر (7)، وفي الصلاة، والأذان، والمشي إليها وانتظارها، والجمعة، وصلواتٍ مخصوصةٍ؛ قدر تسعين حديثاً ونيِّف (8).
وهذا الذي في " البخاري " و" مسلم " و" أبي داود " و" الترمذي " و" النسائي " و" الموطأ "، غير ما في المسانيد، وهو أضعاف هذا، ألا ترى أن في هذه الكتب في صلاة الضحى ستة أحاديث، وفي " مجمع الزوائد " نيف وأربعون؟ فهذه مئتا حديث وتسعون حديثاًً من فضلِ الشهادة عند الموت إلى فضل الفقر والفقراء، فقد تقدم منها مقدار ثلاثين حديثاً في الوجه الثاني من وجوه الجمع بين قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]، وقوله: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31]، في أدلة المعتزلة، وإذا أضفتَ هذه العدة الكثيرة إلى ما تقدم، وهو (175) حديث صار المجموع منها قدر ثلاثمئة حديثٍ--------------------------------------------
(1) "جامع الأصول" 9/ 531 - 534.
(2) 9/ 450 - 459.
(3) 9/ 517 - 527.
(4) 9/ 460 - 468.
(5) 9/ 468 - 497.
(6) 9/ 497 - 510.
(7) 9/ 510 - 516.
(8) 9/ 377 - 449.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 352)

وخمسة وأربعين حديثاًً (1) من غير المكرَّر، إلَاّ ما سهوتُ عنه، وهو النادر إن وقع، وغالبها صحاحٌ، وبقيتها تصلح في الشواهد والاعتبارات، وتصح على قواعد الفقهاء والأصوليين، ثم لحق بعد هذه خمسةٌ وثلاثون حديثاًً من " مجمع الزوائد " من أول باب فيه عن خمسةٍ وعشرين صحابياً كما تقدم في موضعه، صارت ثلاث مئة وثمانين حديثاًً، وفيها شاهدان لحديثٍ عن أبي بكرٍ الصدِّيق عن كوثر وسويد بن عبد العزيز (2).
قال الهيثمي (3): فيهما متروكان، وقد قيل إنهما ضعيفان، لا متروكان.
وأما قوله (4) في حديث عمران بن حصين (5): فيه عمران القصيرُ، متروكٌ.
فخطأٌ فاحشٌ، فإنه من رجال الجماعة إلَاّ الترمذي، وثَّقه جماعةٌ، وفيه كلامٌ سهلٌ قريبٌ مثل غيره من الأئمة.
وإنما ذكرت هذا لأعرِّفَك أنِّي لم أُورِدْ في هذه الأحاديث من رواية الكذابين شيئاً فيما أعلمه، والله الهادي.
ثم لَحِقَتْ عشرةُ أحاديث عن سبعة صحابةٍ في نجاة الميِّت عندَ المسألة في القبر بسبب الشهادتين فقط، منها عن أنسٍ (6) والبراء (7)، متفق على صحتهما، وبقيتها في " مجمع الزوائد " و" جامع الأصول ".--------------------------------------------
(1) قوله: " وخمسة وأربعين حديثاً " ساقط من (ش).
(2) أخرجها أبو يعلى (19) و (105).
(3) في " المجمع " 1/ 15.
(4) في " المجمع " 1/ 22.
(5) رواه البزار (14) وابن خزيمة في " التوحيد " ص 348، وفيه عمر بن محمد بن عمر بن معدان، قال البزار: لا بأس به، وقال الهيثمي 1/ 19: واهي الحديث. وعبد الله بن أبي القلوص لم يوثقه غير ابن حبان.
(6) أخرجه البخاري (1338) و (1374)، ومسلم (2870)، وأحمد 3/ 126 و233، والنسائي 4/ 97 - 98، وابن حبان (3120).
(7) تقدم تخريجه ص 282 من هذا الجزء.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 353)