Arabic source text

📘 উলূমুল কুরআনিল কারীম - নূরুদ্দীন ইতর (নূরুদ্দীন ইতর - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر (نور الدين عتر - ت 1442 هـ)

📘 উলূমুল কুরআনিল কারীম - নূরুদ্দীন ইতর (নূরুদ্দীন ইতর - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن قواعد أداء القرآن وتجويده، وأراد المانعون، ما يخرج عن ذلك، وهو ولا شك ممنوع بل حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع، لأنه عدل عن نهجه القويم (1).
يؤيد ذلك كلام المانعين نفسه وأدلتهم، لمن تأملها، ولذلك ورد القولان عن بعض الأئمة، كالإمام الشافعي، وقال أصحابه: ليس هذا اختلاف رأي، بل المراد واحد، على نحو ما ذكرنا (2).

‌‌قراءة الجماعة مجتمعين أو بالدور:
قال الإمام النووي: (3) «اعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة، وأفعال السلف والخلف المتظاهرة».
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنه قال: «ما من قوم يذكرون الله إلا حفّت بهم الملائكة، وغشيتهم
الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده». قال الترمذي:
حديث حسن صحيح (4).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم (5).
ولمن يجمع الناس على قراءة القرآن أو دراسته أو مجلس ذكر أو علم له فضيلة، جاء فيها نصوص كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله» أخرجه مسلم (6).--------------------------------------------
(1) الإتقان: 1/ 303. وانظر المجموع: 2/ 181.
(2) الإتقان الموضع السابق.
(3) التبيان: 90. وانظر المجموع: 2/ 180.
(4) في الدعوات: (القوم يجلسون فيذكرون .. ): 5/ 459 - 460 والمسند: 2/ 447، 3/ 33.
(5) في الذكر والدعاء (فضل الاجتماع على القرآن): 8: 71.
(6) في الإمارة (فضل إعانة الغازي .. ) 6: 41.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

وقال تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى.
قال النووي: «ولا شك في عظم أجر الساعي في ذلك» (1).
وأما القراءة بالدور: وعبروا عنها بقولهم «الإدارة بالقرآن» - وهو أن يجتمع جماعة يقرأ بعضهم عشرا، أو أكثر أو أقل، ثم يسكت ويقرأ الآخر من حيث انتهى الذي قبله، فهذا جائز حسن أيضا ولا إشكال فيه. وثوابه عظيم (2).

‌‌حكم القراءة للغير:
ذهب أكثر العلماء إلى مشروعية قراءة الإنسان القرآن لغيره من حي أو ميت، وأنه يصل ثوابها إليه، وهو مذهب الأئمة الثلاثة.
وذهب الشافعي وبعض العلماء إلى خلاف ذلك، لقوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (3).

‌‌استدل الجمهور بظواهر أدلة كثيرة، منها من القرآن:
قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ.
وقال أيضا: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ.
واستدلوا بصحة الصدقة والحج عن الغير، وكذا هذا.
وأجابوا عن الآية بأن وصول الثواب للغير هو من سعيه، وهو إيمانه، أو أن المعنى أن لا يجب للإنسان إلا ما سعى.
ويرجح ذلك أنه لا خلاف في مشروعية دعاء المؤمن لأخيه المؤمن، والتصدق عنه، وهذا دعاء بوصول الثواب، وقبوله بفضل الله تعالى (4).--------------------------------------------
(1) التبيان: 92، ومن أنكر هذا الاجتماع وأمثاله فهو مخالف للسنة، ولما عليه السلف والخلف، وهو قول متروك، كما قال النووي.
(2) التبيان: 93، والإتقان: 1/ 303.
(3) الإتقان: 1/ 314.
(4) كما قال الآلوسي في روح المعاني: 8: 265، وفيه توسع، وانظر المدخل: 467.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

‌‌آداب استماع القرآن:
‌‌1 - الاستماع والإنصات:
وما يطلب من الأدب في حضرة القرآن الكريم كما صرحت الآية:
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فيستحب له التدبر، والتخشع، والبكاء الذي أثنى الله تعالى على أهله، والكف عما يشغل الذهن ليكون محل تنزل الرحمة المرجوة من فضل الله تعالى.

‌‌2 - استحباب طلب القراءة الطيبة:
ولعظمة فضل الاستماع لقراءة القرآن، وقد جعلها الله تعالى سببا لرحمته لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ قال الحنفية: إن استماع القرآن أفضل من قراءة الإنسان القرآن بنفسه، لأن الاستماع واجب، وقراءة القرآن خارج الصلاة ليست واجبا.
واتفقوا على أنه يستحب أن يطلب المسلم القراءة ممن يحسن قراءة القرآن مع حسن الصوت. وقد كان جماعات من السلف رضوان الله عليهم يطلبون من أصحاب القراءة بالأصوات الحسنة أن يقرءوا وهم يستمعون، وهذا متفق على استحبابه وهو من عادة الأخيار المتعبدين، وعباد الله الصالحين».
وهو سنة ثابتة عن أفضل النبيين صلى الله عليه وسلم. فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرأ عليّ» قلت:
يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: «نعم». (وفي لفظ آخر عندهما:
«إني أحبّ أن أسمعه من غيري .. »). فقرأت سورة النّساء، حتى أتيت إلى هذه الآية: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قال:
حسبك الآن. فالتفتّ إليه، فإذا عيناه تذرفان» صلى الله عليه وسلم.
وقد وقع استماع النبي صلى الله عليه وسلم القرآن من أصحابه كثيرا، فاحرص عليه.

‌‌آداب ختم القرآن:
‌‌1 - يسنّ ختم القرآن كل أسبوع
، كما كان عليه أهل النشاط من الصحابة والتابعين، ولا يزيد على شهر. قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: «اقرأ القرآن في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

شهر» قال: إني أجد قوة، حتى قال: «فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك» متفق عليه.
ويكره أن يختم في أقلّ من ثلاث، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث» أخرجه الأربعة، وصححه الترمذي.

‌‌2 - التكبير:
ولفظه اللَّهِ أَكْبَرُ ونقل عن جماعة «لا إله إلا الله والله أكبر» وزاد بعضهم «ولله الحمد».
ومحلّه من آخر سورة الضحى إلى آخر الناس أو أولهما.
ولا يوصل التكبير بآخر السورة، بل يفصل بينهما بسكتة.

‌‌3 - يستحسن الصيام:
يوم الختم، ثبت فعل ذلك عن جماعة من التابعين.

‌‌4 - الشروع في ختمة أخرى:
«استحبه السلف والخلف» كما نصّ النووي، وفيه حديث ابن عباس عن أبيّ بن كعب بذلك، أخرجه الدارمي بسند حسن كما ذكر السيوطي في الاتقان.

‌‌5 - حضور مجلس الختم:
وهو مستحب استحبابا متأكّدا، كان يحرص عليه الصحابة والتابعون. قال مجاهد بن جبر: «كانوا يجتمعون عند ختم القرآن، يقولون: تنزل الرحمة».

‌‌6 - الدعاء عقب الختم:
يستحب الدعاء عقيب ختم القرآن استحبابا متأكدا، لحديث «من قرأ القرآن فليسأل الله به … » أخرجه ابن حبان وحسّنه السيوطي (1). مع أحاديث كثيرة تبلغ العشرة (2)، ما بين مرفوع صريحا ومرفوع حكما.--------------------------------------------
(1) الجامع الصغير وشرحه فيض القدير: 6: 204.
(2) انظرها في التبيان: 131 - 133، وتلاوة القرآن المجيد: 118 - 120.
وأوصي القارئ الكريم لزاما أن يرجع بتوسع إلى كتب تلاوة القرآن المجيد، فإن فيه روحا خاصا، كما هو حال كتاب فضيلة شيخنا أمتع الله المسلمين به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

‌‌الفصل الختامي حقوق القرآن على بني الإنسان
هكذا توصلنا بهذه الدراسة المحقّقة إلى علم اليقين بهذا القرآن وعظمته، فقد تيقنّا ألوهية مصدره وأنه تنزيل من حكيم حميد، على قلب النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، وقد حفظ في صدور الأمة من أيامها الأولى ودوّن في السطور، ورتّب على وفق نسخته في الملأ الأعلى في اللوح المحفوظ، بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم.
واتضح لنا أيضا منهج تفسيره، وأنه قائم على أصول متينة هي أصول فهم كلام العرب لا يتخطاها، يؤيد هذا المنهج دراسات من أسباب النزول والمكي والمدني والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ …
ثم وقفنا بالتالي خاشعين أمام إعجازه، وآمنا بجلال هذا الإعجاز، وشموله الأسلوب والمضمون، المبنى والمعنى، وأنه يتلاءم مع تجدد الأدب وتقدم العلم، في كل زمان ومكان، وزاد تلك النتائج ثبوتا ويقينا دلائل إعجاز القرآن في التصوير الفني، والكون، والقصة، ليتناول إعجاز القرآن الحاضر، وما قبله من الماضي، وما بعده من
المستقبل، كما قال عز وجل:
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
إن هذه الحقائق لتقرر حق القرآن الواجب على بني الإنسان عامة وعلى المسلم خاصة، أن يقوموا به حق القيام بدأب واستمرار:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

إن أول حق القرآن على العالم وعلى المسلم أن يؤمن بأنه كلام الله حقا، أنزله على قلب رسوله الصادق الأمين، معجزة بينة وبرهانا قاطعا، يثبت أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله إلى العالم كله على مدى الزمان، وأنه خاتم النبيين، لقوله تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً. وقوله: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ.
وقوله: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ.
وإنّ من حق القرآن أن نعظمه غاية التعظيم، إعظاما لقائله عز وجل، وإعظاما لما أتى به من بيانات الحق وفنون الإعجاز، وعرفانا لفضله على العالم، فلولا القرآن لما خرجت العرب من جاهليتها إلى نور العلم وإلى السيادة، ولما خرجت الإنسانية من دياجير الظلام إلى نور الحضارة والعرفان.
وإن من حق القرآن على كل إنسان عامة وعلى المسلم خاصة أن يتلوه حقّ تلاوته، ومن حق تلاوته قراءته حسب أصولها وإقامة حروفه، والخشوع لدى قراءته أو استماعه، وأن يستظهروه في حافظتهم، وسويداء قلوبهم.
وإن من حق القرآن على كل إنسان وعلى كل مسلم أن يتدارسوا القرآن حق درسه، ويتفهموه على أصول فهمه، ويدفعوا تأويل المحرّفين، ويرفضوا زيغ المغرضين في فهم معانيه، أو حقيّته ودعوته وتشريعه.
وإن من حق القرآن على كل مسلم وعلى كل إنسان أن يعنوا العناية كلّها بذوق الجمال في بلاغته وإعجاز بيانه، ويعتبروا بأمثاله وقصصه ومواعظه، ويغوصوا بفكرهم على درره، فإنه لا تفنى عجائبه.
وإن من حق القرآن على كل مسلم وعلى كل إنسان أن يتفهم علوم القرآن، ويقف مع أحكامه، فيصوغ منها حياته، ويترجمها سلوكا يعيشه، وخلقا وإنسانية يسمو بهما على كل مثل العالم.
وإن من حق القرآن على كل مسلم أن يبلغ دعوة الإيمان بالقرآن إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

العالم امتثالا للواجب، وعملا بالفريضة: فريضة الدعوة إلى الله التي جاء بها كتاب الله، والتي حمّلها القرآن للمسلمين عامة وللعرب خاصة، وجعل بها عزّهم وشرفهم، واحترامهم في العالم:
قال عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ.
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري وغيره-:
«بلغوا عني ولو آية».
وفي هذا حث للمسلم أن يبذل ما يستطيع، ولو بخدمة آية من كتاب الله، فبالاستمرار يعظم الخير وتنتشر الهداية.
اللهم وفقنا لتلاوة كتابك حق تلاوته، وفهمه حق فهمه، والعمل به حق العمل، وخدمة الدعوة إليه، كما تحب وترضى.
وصلى الله وسلّم على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، رحمة باقية خالدة، وهداية كاملة شاملة، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

كتبه نور الدين محمد عتر خادم القرآن وعلومه والحديث وعلومه في كليات الشريعة والآداب بجامعتي دمشق وحلب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)