- في الفائدة الثالثة والثلاثين (5/ 102) نقل عن ابن الجوزي أن على ولي الأمر أن يمنع من الفتوى من ليس بأهل لها. الظاهر أن مصدر المؤلف كتاب «تعظيم الفتيا» لابن الجوزي، فإن الأثر المرفوع الذي نقله عنه إثر ذلك ورد في هذا الكتاب؛ ولكن نسختيه اللتين طبع عنهما الكتاب ناقصتان.
- في الفائدة الخامسة والخمسين ذكر المؤلف أنه إذا سئل المفتي عن تفسير شيء من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فليس له أن يخرجه عن ظاهره ويؤوله بما يوافق هواه. قال: وهذا الذي صرّح به أئمة الإسلام قديما وحديثا. ثم نقل أقوال الإمام الشافعي، وإمام الحرمين، وأبي حامد الغزالي، وابن رشد الحفيد، وغيرهم ممن لم يسمِّهم. أما الإمام الشافعي، فنقل نصًّا من خطبة «رسالته»، وبعض أقواله من «مناقب الشافعي» للبيهقي (5/ 158). وبعضها (5/ 154، 158) لم أقف على مصدره. ونقل نصًّا طويلا (5/ 154 - 156) من «الرسالة النظامية في الأركان الإسلامية» للجويني. أما الغزالي فنقل نصوصا (5/ 156 - 157) من كتاب «التفرقة» له، وبعض كلامه لم أجده في الكتاب المذكور. ونقل نصًّا طويلا (5/ 164 - 168) من كتاب «الكشف عن مناهج الأدلة» لابن رشد. وقد سمّى الكتب المذكورة كلها.
- أما شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، فنقل في عدة مواضع ما شهد من أحواله في الفتيا، وما سمع منه من فوائد (5/ 34، 39، 42، 66، 92، 104، 131).
* فتاوى النبي صلى الله عليه وسلم (5/ 187 - 484).
معظم الأحاديث التي وردت في هذا القسم ذكر المؤلف مصادرها من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
كتب المسانيد والجوامع والسنن وغيرها، ولكن ذلك لا يدل بالضرورة على أنه نقل الأحاديث منها، بل كثيرًا ما يكون النقل من كتب المختارات، وقد يصرح بذكرها. فذكر في (5/ 331 - 332) أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكلالة، فقال: «ما خلا الولد والوالد»، ثم قال: «ذكره أبو عبد الله المقدسي في أحكامه». يعني كتاب «السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام» للحافظ ضياء الدين المقدسي. ولفظه (5315): «وعن البراء قال سألت ــ أو سئل ــ النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة، فقال: «ما خلا الولد والوالد». رواه أحمد بن عمرو بن عاصم بن النبيل بإسناد ثقات». والحديث الذي يليه في الميراث منقول أيضا من الكتاب المذكور (5317) وقال ابن القيم عقب إيراده: «ذكره أحمد»، مع أن لفظه لفظ ابن ماجه. وقد صرّح الضياء بذلك عند ما أحال على أحمد وأبي داود وابن ماجه والترمذي.
- وقد أورد المؤلف في موضع (5/ 203 - 207) أحاديث في الجنة ونعيمها، ومصدرها «صفة الجنة» للضياء المقدسي. وذكر الضياءَ عند أول حديث منها فقط لأنه نقل حكمه على الحديث، فقال: «قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي: رجال إسناده عندي على شرط الصحيح».
- في (5/ 405) ذكر المصنف مناظرة جرت بين أبي الوفاء ابن عقيل وبعض الفقهاء، ثم علّق عليها. وقد نقلها في «الطرق الحكمية» (1/ 28) من كتاب «الفنون» لابن عقيل.
- نقل في (5/ 449) قول النبي صلى الله عليه وسلم: «استعينوا بالنَّسَل، فإنه يقطع عنكم الأرض»، ثم قال: «ذكر أبو مسعود الدمشقي هذا الحديث في مسلم،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
وليس فيه. وإنما هو زيادة في حديث جابر الطويل الذي رواه مسلم في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم». ولا شك أن الإحالة على كتاب «الأجوبة عما أشكل الدارقطني على صحيح مسلم» لأبي مسعود، وهو مطبوع، غير أن فيه نقصًا، فلم يرد فيه هذا الحديث.
- هذا القسم كغيره من أقسام الكتاب، لا يخلو من أقوال شيخ الإسلام وترجيحاته. انظر مثلا الصفحات الآتية: (5/ 193، 201، 248، 311، 339، 357).
* * * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
أثره في الكتب اللاحقة
بما أن هذا الكتاب حوى أبحاثًا عديدة من الأصول، ومسائل كثيرة من الفروع، وشروحًا مفيدة للأحاديث والآثار، ونقولًا مهمة من المصادر القديمة= كان له أثر بارز فيما أُلِّف بعده من كتب في الفقه والأصول وشرح الحديث وتفسير القرآن، ورسائل مفردة في التقليد والاجتهاد وآداب الفتيا والقياس وحجية قول الصحابي وسدّ الذرائع والحيل والطلاق والأيمان وفتاوى النبي صلى الله عليه وسلم. وسنعرض هنا باختصار اعتماد المؤلفين عليه واستفادتهم منه عبر القرون، مما يدلُّ على شيوعه وتداوله بين الأوساط العلمية في العالم الإسلامي قبل طباعته لأول مرة في الهند سنة 1313 - 1314. ولا نتناول بيان الكتب والمؤلفات التي اعتمد فيها أصحابها على النسخة المطبوعة، فإنه تحصيل حاصل.
أَقْدَمُ من وجدناه نقل من الكتاب: الحافظ ابن حجر (ت 852) في «فتح الباري» (12/ 336 - 337)، فقد اقتبس نصًّا طويلًا من مبحث الحيل بقوله: «قال ابن القيم في الأعلام: أحدث بعض المتأخرين حيلًا لم يصح القول بها عن أحد من الأئمة … ، وأطال في ذلك جدًّا، وهذا ملخصه». وعقَّب عليه. وهذا النص في الكتاب (4/ 221). وفي «الفتح» (12/ 128) نقل عن ابن القيم تنبيهًا على وهم في رواية بشير بن المهاجر، سرى من قصة الغامدية إلى قصة ماعز. وهذا أيضًا منقول من هنا (5/ 401).
واستفاد الحافظ أيضًا منه في ترجمة يحيى بن أبي إسحاق الهُنائي من «تهذيب التهذيب» (11/ 178)، وقال: «هكذا رأيت في الأعلام لابن قيم الجوزية» مشيرًا إلى ما ذكره ابن القيم نقلًا عن سعيد بن منصور في «سننه»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
والبخاري في «تاريخه» وما وقع في اسمه من الاختلاف.
وذكر أبو ذر أحمد بن سبط ابن العجمي (ت 884) في «تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم» (ص 107) حديثًا وقال: «عزاه ابن القيم في مَعَالم الموقعين إلى مسند أحمد».
ونقل ابن مفلح (ت 884) في «المبدع» من الكتاب في مواضع، ففي (7/ 62) قال: «قوّى في أعلام الموقعين أن الرجل أشد شهوة من المرأة … ». وفي (7/ 67): «وفي أعلام الموقعين: وظاهره أنه إذا لم يجد طَولًا لحرة مسلمة ووجد طولًا لحرة كتابية أن له نكاح الأمة … ». ونقل في (7/ 79) ما يتعلق بمسألة التحليل. والنصَّان الأولان نقلهما أيضًا ابن قندس (ت 861) في «حاشيته على الفروع» (تحقيق محمد بن عبد العزيز السديس) ص 168، 411. فلعل ابن مفلح صادر عنها.
وجاء علاء الدين المرداوي (ت 885) فاقتبس منه كثيرًا في أبواب عديدة من كتابه «الإنصاف»، وهذه مواضعها: 5/ 420، 6/ 4، 345، 8/ 163، 170، 425، 9/ 5، 111، 127، 10/ 392، 11/ 166، 167، 187، 189، 194، 221، 318 (من طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت).
كما نقل عنه في مواضع من كتابه «تصحيح الفروع»: 2/ 128، 129، 7/ 135، 10/ 393، 11/ 129، 219، 346 (طبعة مؤسسة الرسالة 1424).
واستفاد منه أيضًا في كتابه الأصولي «التحبير شرح التحرير»، ففي (7/ 3539) أن الشيخ تقي الدين وابن القيم ذكرا أنه ليس في الشريعة ما يخالف القياس ولا ما لا يُعقل معناه، وبيَّنَا ذلك بما لا مزيد عليه. وفي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
(8/ 3985) مسألة في الاجتهاد والتقليد. وفي (8/ 4005) إذا حدث مسألة لا قولَ فيها ساغ الاجتهاد فيها، ونقل عن ابن القيم أنه يُسَنّ أو يجب عند الحاجة، وفي (8/ 4041 - 4043) نقل عنه ما يتعلق بفتوى الفاسق.
واعتمد يوسف بن عبد الهادي (ت 909) على «أعلام الموقعين» في عدد من كتبه، ففي «سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث» (ط. دار النوادر 1428) ص 427، 447، 448، 450، 455، 461، 481، 497 نصوص كثيرة مأخوذة منه، بل (الفصل الحادي عشر في ذكر المحلل وأحكامه) كله منقول منه. ونقل في كتابه «إرشاد الحائر إلى علم الكبائر» (ط. دار البشائر الإسلامية 1425) فصلًا مطولًا عن الكبائر (ص 40 - 53)، وهو في «الأعلام» (5/ 460 - 470). كما نقل في «محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب» (ط. الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) 1/ 380 - 384 مبحث عدم قطع يد السارق في المجاعة، ولم يذكر «الأعلام» ولا ابن القيم، بل اكتفى بقوله في أثنائه (1/ 383): «قال بعض أصحابنا».
واستفاد الشُّويكي (ت 939) من الكتاب في «التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح» في مبحث نكاح المحلل (2/ 974) وفي مبحث الخلع (3/ 124) من طبعة المكتبة المكية 1418.
ونقل الحجَّاوي (ت 968) في «الإقناع» (ط. دار المعرفة) 2/ 124 شيئًا من مبحث الحيل، وقال: «وقد ذكر ابن القيم في «أعلام الموقعين» من ذلك صورًا كثيرة جدًّا يطول ذكرها» كما نقل عنه في 3/ 192 عدم جواز التحليل المشروط، و 4/ 21 مسألة الاستثناء في الطلاق، و 4/ 45 مسألة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
أخرى في الطلاق.
واستفاد منه ابن النجّار الفتوحي (ت 972) في «معونة أولي النهى» (ط. بن دهيش) في مواضع، منها 6/ 102 (ألفاظ العقود)، 9/ 123 (التحليل المشروط)، 11/ 181 (استفتاء المفتي الفاسق) و 11/ 195 (أجرة الفتيا). كما نقل عنه في «شرح الكوكب المنير» (ط. جامعة أم القرى) 4/ 225 مبحث عدم مخالفة الشريعة للقياس، 4/ 526 - 527 تفصيل القول فيما إذا حدثت مسألة لا قولَ فيها، و 4/ 545 فتوى الفاسق.
ومن أشهر المؤلفين الحنابلة الذين نقلوا عن الكتاب في القرن الحادي عشر: منصور البهوتي (ت 1051)، فقد أكثر النقل عنه في «كشاف القناع» (ط. دار الفكر) 3/ 273، 405، 547،4/ 208، 5/ 96، 271، 290، 313، 6/ 300، 308، وفي «شرح منتهى الإرادات= دقائق أولي النهى» (ط. عالم الكتب) 2/ 242، 668، 3/ 484، وفي «إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى» (ط. بن دهيش).
واعتمد عليه كثيرًا ابن العماد (ت 1089) في كتابه «معطية الأمان من حنث الأيمان) (ط. المكتبة العصرية جدة 1416)، ونقل نصوصًا طويلة منه كما نصَّ عليه في مواضع، انظر: ص 95، 179 - 182 (معنى «لا طلاق في إغلاق»)، 192 - 207 (مبحث الطلاق الثلاث)، 226 - 229 (الحلف بالحرام)، 237 - 245 (اليمين بالطلاق والعتاق). كما اقتبس منه في كتابه الآخر «شذرات الذهب» (ط. الخانجي) 1/ 62 - 63 (من حُفظت عنهم الفتوى من الصحابة)، و 1/ 155 (الاحتجاج بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
وفي القرن الثاني عشر اقتبس منه كثيرًا أحمد المنقور (ت 1125) في مجموعه المسمى «الفواكه العديدة في المسائل المفيدة» (ط. المكتب الإسلامي)، فليراجع 1/ 57، 208، 251، 277، 355 - 357، 370، 372، 461، 2/ 71، 98، 104، 181 - 183، 223، 361 - 363. واعتمد عليه كثيرًا الشيخ محمد حياة السندي (ت 1163) في رسالته «الإيقاف على سبب الاختلاف».
ونقل الأمير الصنعاني (ت 1182) في «إجابة السائل شرح بغية الآمل» (ط. مؤسسة الرسالة 1986) ص 153 رأي ابن القيم في الاحتجاج بقول الصحابي إذا انفرد، وناقشه في ذلك. واعتمد في كتابه «الاقتباس لمعرفة الحق من أنواع القياس» على «الأعلام» بشكل كبير.
أما السفَّاريني (ت 1188) فهو معروف بالنقل من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم في مؤلفاته، وهذه بعض المواضع التي نقل فيها من «أعلام الموقعين»، انظر: «غذاء الألباب» (ط. مؤسسة قرطبة) 1/ 358، 365، 2/ 356؛ «لوامع الأنوار البهية» (ط. المكتب الإسلامي) 2/ 381 - 383 مبحث الاحتجاج بفتاوى الصحابة، 2/ 390؛ «كشف اللثام شرح عمدة الأحكام» (ط. دار النوادر) 3/ 476 - 477، 5/ 352، 390، 439، 454، 7/ 30؛ «القول العلي لشرح أثر الإمام علي» (ط. الكويت) ص 299 - 300، 301، 302، 306 - 309.
وذكر مرتضي الزبيدي (ت 1205) في «إتحاف السادة المتقين» (5/ 214) أن الكراهة إذا أُطلقتْ تنصرف إلى التحريم، كما حققه ابن القيم في «أعلام الموقعين» واستدلّ بأقوال الأئمة من المذاهب الأربعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
واستخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت 1206) مبحث الاحتجاج بقول الصحابي من هذا الكتاب، ولخصه في رسالته المعنونة «مبحث الاجتهاد والخلاف» ضمن مؤلفاته (الجزء الثالث)، كما نقل عنه في رسائله الشخصية ضمن مؤلفاته (6/ 236، 255، 258، 304).
ونقل صالح الفلّاني (ت 1218) في «إيقاظ همم أولي الأبصار» (ط. دار المعرفة) نصوصًا كثيرة وطويلة من الكتاب، ففي ص 10 (مبحث ذم الرأي)، وص 33 (مراد عامة السلف بالناسخ والمنسوخ)، وص 99 (وضع الكتب بالرأي)، وص 107 - 108 (معنى قول الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي)، وص 113 - 115 (دعوة الأئمة إلى اتباع السنة)، وص 119 - 120 (الرد على من زعم أن ذم التقليد في القرآن خاص بالكفار)، وص 121 - 162 (فصل في عقد مجلس مناظرة بين مقلد معاند وصاحب حجة)، وص 162 - 165 (فصل في جواز الفتوى بالآثار السلفية)، وص 165 - 170 (فوائد تتعلق بالفتوى).
ونقل مصطفى الرحيباني (ت 1243) في «مطالب أولي النهى» (ط. المكتب الإسلامي) نصوصًا عديدة في مواضع، وهي في 1/ 49، 665، 3/ 179، 582، 4/ 172، 173، 5/ 127، 375، 407، 444، 6/ 394.
واعتمد الشوكاني (ت 1250) عليه في رسالته «القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد» (ط. الكويت 1396)، ونقل عنه في ص 42، 56، 57، 61، 73. كما نقل عنه في فتاواه «الفتح الرباني» (ط. اليمن) 4/ 2032 - 2034 (عدم إقامة الحدود على التائب)، 7/ 3452 - 3453 (مسألة اليمين بالطلاق والعتاق)، 9/ 4625 - 4626 (بحث في القرائن، وتعقيب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
الشوكاني عليه)، 10/ 5253 - 5254 (الإجماع الذي تقوم به الحجة). ونقل أيضًا عنه في موضعين من «نيل الأوطار» (ط. دار الحديث 1413) 6/ 166 (باب نكاح المحلل)، و 6/ 314 (باب من حرّم زوجته أو أمته).
واقتبس منه الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت 1285) في رسالته «الإيمان والرد على أهل البدع» ضمن «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية» (ط. القاهرة 1349). كما نقل عنه ابنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن (ت 1293) في كتابيه: «الإتحاف في الرد على الصحاف» (ط. دار العاصمة) ص 25 (الحكم على حديث «أصحابي كالنجوم»)، و «مصباح الظلام في الرد على من كذَّب الشيخ الإمام» (ط. وزارة الشؤون الإسلامية 1424) ص 138.
وكان عند الأمير صديق حسن خان القنوجي (ت 1307) في مكتبته العامرة نسخة خطية من الكتاب في مجلدين، كما ذكر ذلك في كتابه «سلسلة العسجد في ذكر مشايخ السند» (طبعة بوفال 1293) ص 84، وقد استفاد منه كثيرًا في مؤلفاته، بل جرَّد منه بعض الأبواب والفصول وضمَّنها في كتبه أو أفردها بتأليف، فكتابه «بلوغ السُّول من أقضية الرسول» (المطبوع سنة 1292) يحتوي على فتاوى النبي صلى الله عليه وسلم التي جمعها ابن القيم في آخر «الأعلام»، وكتابه «ذخر المُحتي من آداب المفتي» (المطبوع سنة 1294) مأخوذ منه أيضًا. وضمَّن كتابه «الدين الخالص» (المطبوع لأول مرة سنة 1301 - 1302) مبحث الاجتهاد والتقليد بتمامه نقلًا عن «الأعلام». يراجع «الدين الخالص» (ط. المدني بمصر 1379) 4/ 274 - 410. وفيما يلي بعض مؤلفاته الأخرى التي استفاد فيها من «الأعلام»:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
- «فتح البيان بمقاصد القرآن» (ط. المكتبة العصرية بيروت) 1/ 250 (عدد الأحاديث المنسوخة)، 1/ 338 (من الكتب المؤلفة في الرد على التقليد)، 3/ 431 (شروط المفتي)، 11/ 10 (الرد على الجهمية في مسألة الاستواء بثمانية عشر وجهًا)، 12/ 344 (مسألة التقليد).
- «نيل المرام من تفسير آيات الأحكام» (ط. دار الكتب العلمية 2003): ص 90 (مسألة الطلاق الثلاث)، ص 187 - 188 (معنى طاعة الرسول والأمراء)، ص 189 - 190 (الرد إلى الله والرسول عند الاختلاف)، ص 191 (الرد على التقليد)، ص 362 (لا يجوز للمفتي أن يشهد على الله ورسوله بأنه أحلَّ كذا أو حرَّمه).
- «الروضة الندية شرح الدرر البهية» (ط. دار المعرفة)، نقل عنه في مسائل كثيرة، وهذه إشارة إلى مواضعها دون ذكر الموضوعات: 1/ 42، 43، 45، 74، 78 - 79، 99، 101، 156، 171، 219، 230، 248، 274، 2/ 18، 35، 38، 43، 53 - 54، 83، 146، 243.
- «حسن الأسوة فيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النسوة» (ط. مؤسسة الرسالة) ص 37 (مسألة الطلاق الثلاث)، ص 41 (لعن المحلل).
- «ظفر اللاضي بما يجب في القضاء على القاضي» (ط. المكتبة السلفية 1402)، قال في (ص 9): «وفي أعلام الموقعين عن رب العالمين فصول نافعة وأصول جامعة في تقرير القياس والاحتجاج به، ولعلك لا تظفر بها في غير ذلك الكتاب ولا بقريب منه». ونقل في (ص 31) كلام ابن القيم من «أعلام الموقعين» في كتاب عمر إلى أبي موسى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
الأشعري، وقال: «ثم شرح هذا الكتاب، وأطال إطالةً تُستطاب، وأتى بالعجب العجاب في ضمن الفصول إلى آخر الكتاب».
- «الحطّة في ذكر الصحاح الستة» (ط. دار الكتب العلمية) ص 126، 127، 258 - 259.
- «أبجد العلوم» (ط. دار الكتب العلمية)، قال في (2/ 259): «وقد أطال الحافظ ابن القيم في كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين في إبطال الحيل التي أحدثها الفقهاء وأجاد».
- «إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة» (ط. بيروت 1411) ص 81 (شروط المفتي)، ص 93 (إنكار المنكر).
- وآخر من اطلعنا عليه نقل من الكتاب قبل طباعته: خير الدين نعمان بن محمود الآلوسي (ت 1317)، ففي كتابه «جلاء العينين في محاكمة الأحمدين» الذي ألَّفه سنة 1297 نقول في مواضع هذا بيانها (ط. مطبعة المدني): ص 268 (مبحث الطلاق الثلاث)، ص 602 (الوضوء بالخلّ)، ص 618 - 627 (نصّ طويل في استبراء المختلعة، قال الآلوسي في آخره: وإنما سقته بطوله لأنه قلما يوجد في كتاب)، ص 630 - 643 (مسائل الربا).
وبهذا نصل إلى ختام هذا المبحث الذي استعرضنا فيه أثر هذا الكتاب في الكتب التي تلته، ومدى اعتماد المؤلفين الحنابلة وغيرهم عليه في مباحث مختلفة من الفقه والأصول والحديث والرجال. ويُعتبر هذا الكتاب أكثر كتب ابن القيم رواجًا وقبولًا وتأثيرًا عند المؤلفين بعد «زاد المعاد»، وصدق الشيخ بكر أبو زيد حيث قال: «ولو لم يكن من مؤلفاته إلَّا كتابه «زاد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
المعاد في هدي خير العباد» ذلك الكتاب النافع المعطار، وكتابه الجامع لأمهات الأحكام وحقائق الفقه وأصول التشريع وحكمته وأسراره المسمى «إعلام الموقعين» وغيرهما مما يُعجب ويُطرِب، لو لم يكن منها إلّا هذان الكتابان لكفى»(1).
* * * *--------------------------------------------
(1) «ابن قيم الجوزية ــ حياته، آثاره، موارده» (ص 71 - 72).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
مؤلفات ودراسات عن الكتاب
قام بعض المؤلفين بإفراد بعض الفصول والأبواب منه في كتب مستقلة واتجه آخرون إلى اختصار الكتاب وتهذيبه وانتقاء بعض مباحثه، ونشر بعضهم دراسات وبحوثًا عنه، وترجمه بعضهم إلى لغات أخرى، وقام أحدهم بالردّ عليه. ونستعرض فيما يلي هذه الكتب والدراسات التي تدلُّ على أهمية الكتاب ومدى انتشاره وتأثيره في الأوساط العلمية.
* أُفرِد منه القسم المتعلق بفتاوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعناوين الآتية:
أ- «بلوغ السُّول من أقضية الرسول»، أفردها النواب صديق حسن خان القنوجي، وطبعت طبعة حجرية بالهند سنة 1292 مع كتاب «نيل المرام من تفسير آيات الأحكام» في مجموعة(1)، ثم طبعت سنة 1321.
ب- «فتاوى رسول الله صلى الله عليه وسلم»، تحقيق وتعليق: مصطفى عاشور، ط. مكتبة الاعتصام بالقاهرة 1980 م. والطبعة الثانية من دار بوسلامة بتونس 1983 م.
ج- «فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم»، حقق نصوصه وخرَّج أحاديثه وعلَّق عليه: عبد القادر الأرناؤوط، وساعد في ذلك طالب عوّاد، ط. دار المعراج الدولية بالرياض 1415.
د- «فتاوى رسول الله صلى الله عليه وسلم»، تحقيق: محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم.--------------------------------------------
(1) قال الشيخ عبد الحي الكتاني في «التراتيب الإدارية» (1/ 253): «لو لم تنشر الأمة الهندية أثرًا غير هذه المجموعة المقدسة لكان كافيًا. وأرى أن التأبُّط بها على كل مسلم متعين».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
هـ- رتَّب هذه الفتاوى على الأبواب الفقهية: قاسم الشماعي الرفاعي، وطبعها على حدة.
و- «شفاء الصدور في فتاوى الرسول»، حققه وخرج أحاديثه: بشير محمد عيون.
ز- «فتاوى رسول الله صلى الله عليه وسلم»، تحقيق: خالد خادم السروجي، ط. مكتبة ابن القيم.
ح- «فتاوى رسول الله صلى الله عليه وسلم»، تحقيق: خليل مأمون شيحا.
ط- «فتاوى رسول الله صلى الله عليه وسلم»، تحقيق: سليمان البواب، ط. دار الحكمة.
ي- «فتاوى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة»، تحقيق: علي أحمد الطهطاوي، ط. دار الكتب.
ك- حُقّقت هذه الفتاوى في ثلاث رسائل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ونوقشت في السنوات 1411، 1412، 1418. حقَّقها: ناصر بن إبراهيم العبودي، ولطيفة عبد الله الجلعود، وحصة صالح العماري.
* نُشِر منه القسم الخاص بالتقليد:
أ- ضمن كتاب «الدين الخالص» للنواب صديق حسن خان في الهند سنة 1302. وهي في (4/ 274 - 410) من طبعة المدني سنة 1379.
ب- «تفصيل القول في التقليد» ضمن «مجموعة الرسائل الكمالية» (الجزء الرابع)، ط. مكتبة المعارف بالطائف د. ت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
ج- «رسالة التقليد»، تحقيق وتعليق: محمد عفيفي، ط. المكتب الإسلامي بيروت 1403 ثم 1405.
* نُشر منه القسم الخاص بالقياس:
أ- بعنوان «القياس في الشرع الإسلامي»، بعناية: محب الدين الخطيب، ط. المطبعة السلفية بالقاهرة 1346 ثم 1375. ونشرته أيضًا دار الآفاق الجديدة بيروت 1398.
ب- ضمن «رسالتان في القياس»، ط. دار الفكر عمان.
* نُشِر منه القسم الخاص بالاحتجاج بآثار الصحابة بعنوان: «البينات السلفية على أن أقوال الصحابة حجة شرعية في أعلام الإمام ابن قيم الجوزية» بعناية: أحمد سلام، ط. دار ابن حزم بيروت 1417.
* نُشِر منه القسم الخاص بأمثال القرآن:
أ- بعنوان «درر البيان في تفسير أمثال القرآن» أفرده بعض علماء نجد لم يذكر اسمه، وطبع في المطبعة السلفية بالقاهرة دون تاريخ. (ابن قيم الجوزية: 221).
ب- في مجلة «الهدي النبوي» القاهرة، المجلد 20 (1375) العدد 11 - 12، والمجلد 21 (1376) الأعداد 8، 10، 11 - 12.
ج- تحقيق: ناصر بن سعد الرشيد، ط. دار مكة للطباعة والنشر بمكة المكرمة 1400، ط 2. مطابع الصفا بمكة المكرمة 1402.
د- تحقيق: سعيد محمد نمر الخطيب، ط. دار المعرفة بيروت 1402 ثم 1403.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
* اختصر منه النواب صديق حسن خان القنوجي آداب المفتي بعنوان «ذخر المُحتي من آداب المفتي»، وطبعت في بوفال بالهند سنة 1294.
* قام مساعد بن عبد الله السلمان بجمع وترتيب ما تضمنه الكتاب من أسرار الشريعة، وسماه «أسرار الشريعة من اعلام الموقعين»، ط. دار المسير 1418.
* استخرج منه عبد المجيد جمعة الجزائري «القواعد الفقهية»، ط. دار ابن القيم بالدمام ودار ابن عفان بالجيزة 1421 هـ. وهي رسالة ماجستير.
* استخرج منه مجدي بن حمدي بن أحمد بن محمد أصول فتاوى الإمام أحمد، وسماه «أصول فقهاء الحديث»، طبع سنة 1422.
* ومما نُشِر في تهذيبه واختصاره وانتقائه:
أ- «مختارات من اعلام الموقعين» للشيخ محمد بن صالح العثيمين، ط. مؤسسة آسام بالرياض 1412.
ب- «فوائد من شرح اعلام الموقعين»، دروس علمية شرحها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، طبعت ضمن «الفوائد العلمية من الدروس البازية» (ج 8).
ج- «تهذيب اعلام الموقعين»، انتقاء وتهذيب: عابد بن عبد الله الثبيتي، ط. دار ابن الجوزي.
د- «بغية الموفقين من اعلام الموقعين»، انتقاها: شمس الدين بن محمد أشرف، ط. مكتبة الصحابة، الشارقة 1419.
هـ- «اعلام الموقعين عن رب العالمين»، قام بإعادة ترتيبه وتبويبه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
وتقسيمه على الموضوعات: صالح أحمد الشامي، ط. دار القلم دمشق 1432، 4 مجلدات.
* من الدراسات التي نُشرت عن الكتاب:
أ- «منهج الإفتاء عند الإمام ابن قيم الجوزية ــ دراسة موازنة»، إعداد: أسامة عمر سليمان الأشقر، ط. دار النفائس عمّان 1423.
ب- «منهج ابن القيم في الفتيا ــ تأصيلات وتطبيقات»، إعداد: إبراهيم بن يحيى الزهراني، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى مكة المكرمة.
* ردَّ الشيخ حبيب أحمد الكيرانوي في كتابه «الدين القيم» على مبحث الاجتهاد والتقليد من «أعلام الموقعين»، وقد طبع لأول مرة ضمن كتابه «فوائد في علوم الفقه» في كراتشي سنة 1385. ثم طبع مع «إعلاء السنن» (20/ 8 - 99) في كراتشي سنة 1414.
* ترجم الكتاب إلى اللغة الأردية: الشيخ محمد الجوناكرهي بعنوان «دين محمدي»، وطبع لأول مرة بدهلي في السنوات 1355 - 1356 في سبعة أجزاء. ثم طبع مرارًا في مجلدين.
* ترجم المبحث الخاص بالتقليد إلى الإنجليزية: عبد الرحمن مصطفى، وطبع في نيويورك سنة 2013 م.
* ترجمه إلى الفرنسية: محمود فتحي سنة 1913 م، كما في «رحلة الكتاب العربي إلى ديار الغرب» (2/ 126).
* * * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
النسخ المعتمدة في هذه النشرة
اعتمدنا في إخراج هذه النشرة على سبع نسخ قديمة من القرنين الثامن والتاسع، لم يسبق الرجوع إليها في طبعة أخرى من قبل. وقد راجعنا أحيانا نسختين متأخرتين أيضًا للاستئناس. وإليكم وصفها فيما يأتي:
1 - نسخة المكتبة المحمودية (ح):
لم يصل إلينا من هذه النسخة القديمة الجيدة إلا المجلد الأول، وهو محفوظ في المكتبة المحمودية ضمن مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، برقم 1452. عدد أوراقه 352، وفي كل صفحة 19 سطرا، وهو مكتوب بخط النسخ. وقد وقع اضطراب في ترتيب الأوراق في موضع واحد، وذلك أن الورقتين (4، 5) موضعهما الصحيح بعد الورقة (278) حسب الترقيم الموجود.
بداية النسخة بعد صفحة العنوان هكذا: «بسم الله الرحمن الرحيم. ربِّ يسِّر وأعن. الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارًا … ». وانتهت بقول المؤلف بعد ما تمّ شرح كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري في القضاء: «فهذا بعض ما يتعلق بكتاب أمير المؤمنين رضي الله عنه من الحكم والفوائد، والحمد لله رب العالمين». هذه النهاية توافق 2/ 165 من طبعة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله، فالظاهر أن النسخة الكاملة كانت في ثلاثة مجلدات.
لم يذكر الناسخ اسمه، ولكن قيّد تاريخ النسخ بقوله: «آخر المجلد الأول من كتاب «معالم الموقعين عن رب العالمين». يتلوه إن شاء الله في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
الثاني ذكر تحريم الإفتاء في دين الله بغير علم وذكر الإجماع على ذلك. وكان تكملته (في الأصل: «تكمتله» سبق قلم) بكرة نهار السبت تاسع عشر شهر جمادى الأولى من سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، والحمد لله أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وصلواته على محمد وآله. وحسبنا الله وكفى». وهنا تنبيهان:
- الأول: أن لفظ «معالم» في هذه الخاتمة غيّره بعضهم ــ ولعله أحد أمناء المكتبة المحمودية في القرن الماضي ــ إلى «اعلام»، وقد فعل ذلك في صفحة العنوان أيضا. وذلك أمر غير مقبول بلا شك، غير أنه يشكر في كلا الموضعين على أنه إذ حاول تغيير لفظ «معالم»، لم يحرص على إخفاء معالم اللفظ، فهي لا تزال تلوح «كباقي الوشم في ظاهر اليد»!
- الثاني: أن «وسبعمائة» أيضا ليس بخط الناسخ، وإنما كشط ذلك البعض ما كان مكتوبًا بعد «سبعين»، ثم كتب في موضعها «وسبعمائة» ذاهبًا بها خارج السطر. ومن المؤسف أن عمل الكشط هنا ذهب بالأصل تمامًا. وأول ما خطر ببالنا أن الأصل قد يكون «ثمانمائة»، فغيِّر إلى «سبعمائة» للمغالاة في ثمن النسخة، ولكن مراجعة التقويم لم تصدِّق ذلك، فإن التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ثمانمائة وافق يوم الاثنين، وفي سنة تسعمائة وافق يوم الأربعاء، والناسخ قد نصّ على يوم السبت. أما سنة سبعمائة فقد وافق أول جمادى الأولى فيها حسب التقويم يوم الاثنين، وذكر ذلك المقريزي أيضا في كتاب السلوك (4/ 345)، فيكون التاسع عشر موافقا ليوم الأحد، ولا يبعد أن يوافق في بلد الناسخ قبله بيوم حسب رؤية أهل البلد؛ وذلك يدل على صحة «سبعمائة» في النسخة. ولكن إذا كان ذلك هو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)