والوشم والاستيشام، والوشر والاستيشار، والنمص والتنمُّص(1)، والطعن في النسب، وبراءة الرجل من أبيه، وبراءة الأب من ابنه، وإدخال المرأة على زوجها ولدًا من غيره، والنياحة، ولطم الخدود، وشقُّ الثياب، وحلق المرأة شعرها عند المصيبة بالموت وغيره، وتغيير منار الأرض وهو أعلامها، وقطيعة الرحم، والجور في الوصية، وحرمان الوارث حقَّه من الميراث، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، والتحليل، واستحلال [259/ب] المطلقة به، والتحيُّلُ على إسقاط ما أوجب الله، وتحليل ما حرَّم الله، وهو استباحة محارمه وإسقاط فرائضه بالحيل؛ وبيعُ الحُرِّ، وإباق المملوك من سيده، ونشوز المرأة على زوجها، وكتمان العلم عند الحاجة إلى إظهاره، وتعلُّمُ العلم للدنيا والمباهاة والجاه والعلو على الناس، والغدرُ، والفجور في الخصام، وإتيان المرأة في دبرها وفي محيضها، والمنُّ بالصدقة وغيرها من عمل الخير، وإساءة الظن بالله، واتهامه في أحكامه الكونية والدينية، والتكذيب بقضائه وقدره واستوائه على عرشه، وأنه القاهر فوق عباده، وأن رسوله(2) عُرِج به إليه، وأنه رفع المسيح إليه، وأنه يصعد إليه الكلم الطيب، وأنه كتب كتابًا فهو عنده على عرشه، وأن رحمته تغلب غضبه، وأنه ينزل كلَّ ليلة إلى سماء الدنيا حين يمضي شطرُ الليل، فيقول: من يستغفرني فأغفر له؟ وأنه كلَّم موسى تكليمًا، وأنه تجلَّى للجبل فجعله دكًّا، واتخذ إبراهيم خليلًا، وأنه نادى آدم وحواء، ونادى موسى، وينادي نبيَّنا يوم القيامة، وأنه خلق آدم بيديه، وأنه يقبض سماواته بإحدى يديه والأرض باليد الأخرى يوم القيامة.--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «والتنميص» ..
(2) في النسخ المطبوعة: «رسول الله صلى الله عليه وسلم».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 461)
فصل
ومنها: الاستماع إلى حديث قوم لا يحبُّون استماعه، وتخبيب المرأةِ على زوجها والعبدِ على سيده، وتصوير صور الحيوان سواء كان لها ظل أو لم يكن، وأن يري عينيه في المنام ما لم ترياه، وأخذ الربا وإعطاؤه والشهادة عليه وكتابته، وشرب الخمر وعصرها واعتصارها وحملها وبيعها وأكل ثمنها، ولعن من لم يستحقَّ اللعن، وإتيان الكهنة والمنجِّمين والعرافين والسحرة وتصديقهم والعمل بأقوالهم، والسجود لغير الله، والحلف بغيره كما قال(1) صلى الله عليه وسلم: «من حلَف بغير الله فقد أشرك»(2). وقد قصَّر ما شاء أن يقصِّر من قال: إن ذلك مكروه! وصاحبُ الشرع يجعله شركًا، فرتبته فوق رتبة الكبائر. واتخاذُ القبور مساجد، وجعلُها أوثانًا وأعيادًا يسجدون لها تارة، ويصلُّون إليها تارة، ويطوفون بها تارة، ويعتقدون أن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في بيوت الله التي شُرِع أن يُدعَى فيها ويُعبَد، ويصلَّى له ويُسْجَد.
ومنها: معاداة أولياء الله، وإسبال الثياب من الإزار والسراويل والعمامة--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «قال النبي». وفي ب: «قال رسول الله».
(2) من حديث ابن عمر. رواه أحمد (5375) وأبو داود (3251)، والترمذي (1535) وحسنه. وأعلَّه بالانقطاع الطحاوي في «مشكل الآثار» (2/ 300)، والبيهقي (10/ 29). ولكن صحح الحديث ابن حبان (4358)، والحاكم (1/ 18)، وشيخ الإسلام في «المستدرك على الفتاوى» (1/ 28)، والمؤلف في «الوابل الصيب» (189)، وابن الملقن في «البدر المنير» (9/ 459)، وابن كثير في «مسند الفاروق» (1/ 431)، والألباني في «الصحيحة» (2042).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 462)
وغيرها، والتبختر في المشي، واتباع الهوى(1) وطاعة الشح، والإعجاب بالنفس، وإضاعة من تلزمه مؤنتُه ونفقتُه من أقاربه وزوجته ورقيقه ومماليكه، والذبح لغير الله، وهجر أخيه المسلم سَنَةً، كما في «صحيح الحاكم»(2) من حديث أبي خراش السُّلَمي(3) عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن هجَر أخاه سنةً، فهو كقتله». وأما هجره فوق ثلاثة أيام، فيحتمل أنه من الكبائر، ويحتمل أنه دونها. والله أعلم.
ومنها: الشفاعة في إسقاط حدود الله، لحديث ابن عمر يرفعه: «من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله، فقد ضادَّ الله في أمره». رواه أحمد وغيره بإسناد جيد(4).--------------------------------------------
(1) زيد بعده في النسخ المطبوعة خطأ: «وطاعة الهوى».
(2) (4/ 163) من حديث أبي خراش السلمي. ورواه أيضًا أحمد (17935) وأبو داود 4915). صححه الحاكم، والنووي في «رياض الصالحين» (515)، والعراقي في «تخرج الإحياء» (2/ 223)، والحافظ في «الإصابة» (1/ 316)، والألباني في «الصحيحة» (928).
(3) في النسخ المطبوعة: «الهذلي السلمي»، وكذا في خك. وزيادة «الهذلي» خطأ محض، فإن أبا خراش الهذلي الشاعر المخضرم غير أبي خراش المذكور هنا. وهو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي. واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مُسَاب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم. وأخو حدرد عبد الله بن أبي حدرد، وأخته أم الدرداء الكبرى خيرة بنت أبي حدرد، وابن أخيه القعقاع بن عبد الله= كلهم من الصحابة. وأخشى أن تكون نسبة «السلمي» أيضًا وهمًا قديمًا. انظر: «نسب معد واليمن الكبير» (2/ 460) و «جمهرة أنساب العرب» ابن حزم (ص 241).
(4) رواه أحمد (5385) وأبو داود (3597) من حديث عبد الله بن عمر. وإسناده حسن، وصحَّحه الحاكم (2/ 27)، وابن مفلح في «الآداب الشرعية» (1/ 58)، والألباني في «الصحيحة» (437).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 463)
ومنها: تكلُّم الرجل بالكلمة من سَخَط الله، لا يُلقي لها بالًا.
ومنها: أن يدعو إلى بدعة أو ضلالة أو تركِ سنَّة. بل هذا من أكبر الكبائر، وهو مضادَّةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها: ما رواه الحاكم [260/أ] في «صحيحه»(1) من حديث المستورد بن شداد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أكل بمسلم أكلةً أطعمه الله بها أكلةً من نار جهنم يوم القيامة. ومن قام بمسلم مقامَ سُمْعةٍ أقامه الله يوم القيامة مقامَ رياء وسمعة. ومن اكتسى بمسلم ثوبًا كساه الله ثوبًا من نار يوم القيامة».
ومعنى الحديث أنه توصَّل إلى ذلك وتوسَّل إليه بأذى أخيه المسلم، من كذبٍ عليه، أو سخريةٍ به(2)، أو همزه، أو لمزه، وعيبه(3)، والطعن عليه، والازدراء به، والشهادة عليه بالزور، والنَّيل من عرضه عند عدوه، ونحو ذلك مما كثيرٌ من الناس واقعٌ في وسطه، والله المستعان.--------------------------------------------
(1) (4/ 127). ورواه أيضًا أحمد (18011) وأبو يعلى (6858). وفيه ابن جريج، وقد عنعن. وفيه وقاص بن ربيعة، لم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ورواه أبو داود (4881) من طريق بقية، وقد عنعن، وفيه وقاص أيضًا. ورواه ابن المبارك في «الزهد» (707) مرسلًا. وصححه الألباني بمجموع الطرق في «الصحيحة» (934).
(2) «به» من ز. ويقرأ ما في غيرها: «أو سَخَرٍ به».
(3) في النسخ المطبوعة: «همزة أو لمزة أو غيبة»، تصحيف.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 464)
ومنها: التبجُّح والافتخار بالمعصية بين أصحابه وأشكاله، وهو الإجهار الذي لا يعافي الله صاحبه، وإن عافى مَن ستَرَ نفسَه.
ومنها: أن يكون له وجهان ولسانان، فيأتي القومَ بوجه ولسان، ويأتي غيرَهم بوجه ولسان آخر.
ومنها: أن يكون فاحشًا بذيئًا يتركه الناس ويحذَرونه اتقاءَ فُحْشِه.
ومنها: مخاصمة الرجل في باطل يعلم أنه باطل، ودعواه ما ليس له وهو يعلم أنه ليس له.
ومنها: أن يدعي أنه من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منهم، أو يدعي أنه ابن فلان وليس بابنه. وفي «الصحيحين»(1): «من ادَّعى إلى غير أبيه، فالجنَّةُ عليه حرام».
وفيهما(2) أيضًا: «لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كافر».
وفيهما(3) أيضًا: «ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفَر(4). ومن ادَّعى ما ليس له فليس منَّا، وَلْيتبوَّأ مقعده من النار. ومن دعا رجلًا بالكفر، أو قال: عدوُّ الله، وليس كذلك= إلا حارَ عليه(5)».--------------------------------------------
(1) البخاري (4326) ومسلم (63) من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة.
(2) البخاري (6768) ومسلم (62) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (3508، 6045) ومسلم (61) من حديث أبي ذر.
(4) في النسخ المطبوعة: «وقد كفر». وفي «الصحيحين» كما أثبت من النسخ الخطية.
(5) في طرّة ز: «يعني: رجع عليه».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 465)
فمن الكبائر: تكفير من لم يكفِّره الله ورسوله. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتال الخوارج، وأخبر أنهم شرُّ قتلى تحت أديم السماء، وأنهم يمرُقون من الإسلام كما يمرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّة، ودينُهم تكفيرُ المسلمين بالذنوب= فكيف مَن كفَّرهم بالسنَّة(1) ومخالفة آراء الرجال لها، وتحكيمها والتحاكم إليها؟
ومنها: أن يُحدِث حدثًا في الإسلام، أو يؤوي مُحْدِثًا وينصره ويعينه(2).
وفي «الصحيحين»(3): «من أحدثَ حدَثًا أو آوى مُحْدِثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا».
ومن أعظم الحدث: تعطيل كتاب الله وسنة رسوله، وإحداث ما خالفهما، ونصرُ من أحدث ذلك والذَّبُّ عنه، ومعاداة من دعا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومنها: إحلال شعائر الله في الحرم والإحرام، كقتل الصيد واستحلال القتال في حرم الله.
ومنها: لبس الحرير والذهب للرجال، واستعمال أواني الذهب والفضة للرجال.--------------------------------------------
(1) أي بسبب اتباعهم السنة.
(2) ز: «أو يعينه».
(3) البخاري (1870) ومسلم (1370) من حديث علي بن أبي طالب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 466)
وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الطِّيَرة شرك»(1)، فيحتمل أن تكون(2) من الكبائر ويحتمل(3) أن تكون دونها.
ومنها: الغلول من الغنيمة.
ومنها: غشُّ الإمام والوالي الرعيَّةَ(4).
ومنها: أن يتزوج ذاتَ مَحْرَم(5) منه، أو يقع على بهيمة.
ومنها: المكر بأخيه المسلم ومخادعته ومضارَرَته(6). وقد قال صلى الله عليه وسلم: «ملعونٌ من مكَر بمسلم أو ضارَّ به»(7).
ومنها: الاستهانة بالمصحف وإهدار حرمته، كما يفعله من لا يعتقد أن فيه كلام الله تعالى، من وَطْئه [260/ب] برجله ونحو ذلك.
ومنها: أن يُضِلَّ أعمى عن الطريق. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك(8)، فكيف بمن أضلَّ عن طريق الله أو صراطه المستقيم؟--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (3687)، وأبو داود (3910)، والترمذي (1614)، وابن ماجه (3538)، من حديث ابن مسعود. صححه الترمذي، وابن حبان (6122)، والحاكم (1/ 17)، وابن دقيق العيد في «الاقتراح» (125). وانظر: «الصحيحة» (429).
(2) خز، خك: «يكون» هنا وفي الجملة التالية، وكذا في النسخ المطبوعة.
(3) «يحتمل» ساقط من النسخ المطبوعة، وكذا من خك.
(4) في النسخ المطبوعة: «لرعيته»، والظاهر أنه تصرف من بعض الناشرين.
(5) في النسخ المطبوعة: «ذات رحم محرم» بزيادة «رحم»!
(6) كذا في جميع النسخ بفكّ الإدغام. وفي النسخ المطبوعة: «مضارته».
(7) تقدم تخريجه.
(8) رواه أحمد (2913)، وأبو يعلى (2539)، وابن حبان (4418) من حديث ابن عباس. وإسناده صحيح، وثَّق رجاله الهيثمي (1/ 108)، وصححه أحمد شاكر في «تحقيق المسند» (4/ 327)، والألباني في «صحيح الأدب المفرد» (685).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 467)
ومنها: أن يسِمَ إنسانًا أو دابةً في وجهها. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن فعل ذلك(1).
ومنها: أن يحمل السلاح(2) على أخيه المسلم، فإن الملائكة تلعنه(3).
ومنها: أن يقول ما لا يفعل. قال تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 3].
ومنها: الجدال في كتاب الله ودينه بغير علم.
ومنها: إساءة المَلَكة برقيقه. في الحديث: «لا يدخل الجنةَ سيِّئُ المَلكة»(4).
ومنها: أن يمنع المحتاجَ فضلَ ما لا يحتاج إليه، مما لم تعمل يداه.
ومنها: القمار. وأما اللعب بالنَّرْد فهو من الكبائر، لتشبيه لاعبه بمن صبَغ يدَه في لحم الخنزير ودمه؛ ولا سيَّما إذا أكل المالَ به، فحينئذ يتمُّ التشبيه(5)،--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2116) من حديث جابر.
(2) ز، ب: «بالسلاح»، فإن صحَّ فلعل المؤلف سبق إلى خاطره معنى الإشارة بالسلاح.
(3) رواه مسلم (2616) من حديث أبي هريرة.
(4) رواه أحمد (31)، والترمذي (1946)، وابن ماجه (3691)، من حديث أبي بكر الصديق. وفيه فرقد، ضعيف. ورواه عبد الرزاق (20993) من طريق فرقد مرسلًا. والحديث ضعفه الترمذي.
(5) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «به». ولعلها كانت مستدركة في طرة بعض النسخ فأخطأ الناقل موضعَها، كما في خك. وموضعها الصحيح بعد لفظ «المال» فيما يأتي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 468)
فإنَّ اللَّعِبَ بمنزلة غمس اليد، وأكلَ المال به(1) بمنزلة أكل لحم الخنزير.
ومنها: ترك الصلاة في الجماعة، وهو من الكبائر. وقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريق المتخلِّفين عنها، ولم يكن ليحرِّق مرتكبَ صغيرة. وقد صحَّ عن ابن مسعود أنه قال: ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عن الجماعة إلا منافق معلومٌ نفاقُه(2). وهذا فوق الكبيرة.
ومنها: تركُ الجمعة. وفي «صحيح مسلم»(3): «لَينتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمعاتِ، أو لَيَخْتِمُ(4) الله على قلوبهم، ثم لَيكونُنَّ من الغافلين».
وفي «السنن» بإسناد جيد(5): «من ترك ثلاثَ جُمَعٍ تهاوُنًا طبَع الله على قلبه»(6).--------------------------------------------
(1) «به» ساقط من خز، وكذا من النسخ المطبوعة.
(2) ب: «معلوم النفاق»، وكذا في النسخ المطبوعة و «صحيح مسلم» (654). وفي خز، خك: «النفاقه»، وكأنه تحريف سماعي.
(3) برقم (865) من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنه.
(4) كذا في النسخ الخطية و «المعجم الأوسط» للطبراني (406). وفي «الصحيح» وغيره: «ليختمنَّ». وكذا في النسخ المطبوعة.
(5) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «عن النبي صلى الله عليه وسلم قال».
(6) رواه أحمد (15498)، وأبو داود (1052)، والترمذي (500)، والنسائي (1369)، وابن ماجه (1225)، من حديث أبي الجعد الضمري. صححه ابن الملقن في «البدر المنير» (4/ 583)، والألباني في «صحيح الترغيب» (727). وانظر: «التلخيص الحبير» (2/ 52).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 469)
ومنها: أن يقطع ميراث وارثه من تركته، أو يدلَّه على ذلك، ويعلِّمَه من الحيل ما يُخرجه به من الميراث.
ومنها: الغلو في المخلوق حتى يتعدَّى به منزلته. وهذا قد يرتقي من الكبيرة إلى الشرك. وقد صحَّ عنه(1) صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إياكم والغلوَّ، فإنما(2) هلك من كان قبلكم بالغلو»(3).
ومنها: الحسد. وفي «السنن»: أنه يأكل الحسنات كما تأكل النارُ الحطَب(4).
ومنها: المرور بين يدي المصلي. ولو كان صغيرةً لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال فاعله، ولم يجعل وقوفه عن حوائجه ومصالحه أربعين عامًا ــ كما في «مسند البزار»(5) ــ خيرًا له من مروره بين يديه(6). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ب، خز: «عن النبي». حك: «عن رسول الله»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(2) في النسخ المطبوعة: «وإنما»، وكذا في خك.
(3) رواه أحمد (1851)، والنسائي (3057)، وابن ماجه (3029)، من حديث عبد الله بن عباس. وإسناده صحيح، صححه ابن حبان (3871)، والحاكم (1/ 466)، وشيخ الإسلام في «اقتضاء الصراط» (1/ 327)، والألباني في «الصحيحة» (1283).
(4) رواه أبو داود (4903) من حديث أبي هريرة، من طريق إبراهيم بن أبي أسيد عن جده، وجده مجهول. ورواه ابن ماجه (4210) من طريق عيسى بن أبي عيسى، وهو ضعيف. وانظر للشواهد والكلام عليها: «الضعيفة» (1901، 1902).
(5) رواه البزار (9/ 239) من حديث زيد بن خالد الجهني، وهو خطأ. انظر لشذوذه: «نصب الراية» (2/ 79)، و «التلخيص الحبير» (1/ 682)، و «الضعيفة» (6911). وأصل الحديث عند البخاري (509) من حديث أبي سعيد الخدري.
(6) العبارة السابقة «كما في مسند البزار» وضعت في ب هنا، وكذا في النسخ المطبوعة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 470)
وهذا(1) فصل مستطرد من فتاويه صلى الله عليه وسلم -، فارجع إليها
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الهجرة، فقال: «إذا أقمتَ الصلاة وآتيتَ الزكاة، فأنت مهاجِر، وإن مُتَّ بالحَضرَمة»، يعني: أرضًا باليمامة. ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حَوالة أن يختار له بلادًا يسكنها، فقال: «عليك بالشام، فإنها خِيرَةُ الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده. فإن أبيتم فعليكم بيَمَنِكم، واسقُوا من غُدُرِكم؛ فإن الله توكَّلَ لي بالشام وأهله». ذكره أبو داود بإسناد صحيح(3).
وسأله معاوية بن حَيْدة جدُّ بَهْز بن حكيم، فقال: يا رسول الله أين تأمرني؟ قال: «هاهنا»، ونحا بيده نحو الشام. ذكره الترمذي وصححه(4).
وسألته صلى الله عليه وسلم اليهود عن الرعد: ما هو؟ فقال: «ملَك من الملائكة موكَّلٌ بالسحاب، معه مخاريقُ من نار يسوقه به(5) حيث شاء الله». قالوا: فما هذا--------------------------------------------
(1) حذف «وهذا» في النسخ المطبوعة.
(2) (6890) من حديث عبد الله بن عمرو، وقد تقدم.
(3) برقم (2483). ورواه أيضًا أحمد (17005) من طريق بقية، وقد صرح بالسماع. وله متابعات رواها أحمد (20356)، وابن حبان (7306)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1114)، والحاكم (4/ 510). وصححه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (1/ 378)، والمؤلف كما ترى، والألباني في «فضائل الشام ودمشق» (9). وقال ابن رجب في «فضائل الشام» (3/ 181): له طرق كثيرة.
(4) برقم (2192 م). ورواه أيضًا أحمد (20031)، والنسائي في «الكبرى» (11367). صححه الترمذي، والحاكم (4/ 564)، والألباني في «فضائل الشام ودمشق» (13).
(5) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. وهو يناسب لفظ أحمد: «مخراق». وفي «جامع الترمذي»: «بها» يعني: بالمخاريق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 471)
الصوت الذي نسمَع؟ قال: «زَجْرُه(1) السحابَ حتى تنتهي حيث أُمِرَتْ». قالوا: صدقتَ. ثم قالوا: فأخبِرنا عما حرَّم إسرائيلُ على نفسه. قال: «اشتكى عِرْقَ النَّسَا، فلم يجد شيئًا يلائمه إلا لحومَ الإبل [261/أ] وألبانَها، فلذلك حرَّمها على نفسه». قالوا: صدقتَ. ذكره الترمذي وحسَّنه(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير، أهي من نسل اليهود؟ فقال: «إن الله لم يلعن قومًا قطُّ فمسَخهم، فكان لهم نسلٌ، حتى يهلكهم؛ ولكن هذا خلقٌ كان، فلما غضب الله على اليهود مسَخَهم [و](3) جعَلَهم مثلهم» ذكره أحمد(4).
وقال: «فيكم المغرِّبون». قالت(5) عائشة: وما المغرِّبون؟ قال: «الذين--------------------------------------------
(1) يعني: زجر الملك للسحاب. وفي ز: «زجرة».
(2) (3128) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا أحمد (2483)، والنسائي في «الكبرى» (9024). إسناده فيه لين، وقصة الرعد منكرة، وأصل الحديث ثابت دونها من وجه آخر. انظر: تعليق محققي «المسند». ولقصة الرعد شاهد مرفوع من حديث جابر عند الطبراني في «الأوسط» (7731)، ولكنه خبر باطل كما قال الحافظ في «اللسان» (8/ 569).
(3) من «المسند» (3768) وفي المواضع الأخرى: «فجعلهم». وفي الطبعات القديمة: «فلما كتب الله على اليهود مَسْخَهم جعلهم»، وضعوا «كتب» مكان «غضب» لإقامة العبارة. وفي المطبوع: «فلما غضب … مَسْخَهم جعلهم»!
(4) برقم (3747) من حديث عبد الله بن مسعود. ورواه أيضًا أبو يعلى (5314)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (3272). وفيه أبو الأعين، ضعيف. والحديث ضعفه أحمد شاكر في «تحقيق المسند» (5/ 281، 6/ 41). وأصل الحديث عند مسلم (2663).
(5) خك: «فقالت»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 472)
يشترك فيهم الجن» ذكره أبو داود(1). وهذا من مشاركة الشيطان(2) للإنس في الأولاد. وسُمُّوا «مغرِّبين» لبعد أنسابهم وانقطاعهم عن أصولهم. ومنه قولهم: «عنقاء مُغْرِب»(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: أين أتَّزر؟ فأشار إلى عظم ساقه، وقال: «هاهنا اتَّزِرْ. فإن أبيت(4)، فهاهنا أسفلَ من ذلك. فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين. فإن أبيت فإنَّ الله لا يحبُّ كلَّ مختال فخور». ذكره أحمد(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال: إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهَده. فقال: «إنك لستَ ممن يفعله خُيَلاء». ذكره البخاري(6).
وقال: «من جرَّ إزاره خيلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يُرْخِين شبرًا». فقالت: إذن تنكشفَ أقدامهن. قال: «يُرخين ذراعًا، لا يزدن عليه»(7).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (5107) من حديث عائشة. وفيه عنعنةُ ابن جريج، وضعفُ أبيه، وجهالةُ أم حميد.
(2) في النسخ المطبوعة: «الشياطين».
(3) انظر: «معالم السنن» (4/ 146).
(4) في ز: «قال أبيت قال»، و «قال» الثانية كتبت بحرف صغير فوق تاء «أبيت». والظاهر أن «قال» الأولى سبق قلم أو تصحيف «فإن»، فزيدت «قال» الثانية لإصلاح العبارة. وكذا في خز والنسخ المطبوعة.
(5) (15955)، وقد تقدم.
(6) برقم (3665).
(7) رواه مالك (2/ 915) وأبو داود (4117) من حديث أم سلمة. صححه ابن حبان (5451). ورواه أحمد (26511)، وأبو داود (4118)، والنسائي (5339)، وابن ماجه (3580). صححه أحمد شاكر في «تحقيق المسند» (7/ 7). وانظر: «فتح الباري» (10/ 270).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 473)
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إن ابنتي أصابتها الحَصْبةُ، فامَّرَقَ(1) شَعرُها، أفأصِل فيه؟ فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة». متفق عليه(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن إتيان الكهان، قال: «فلا تأتهم(3)»(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الطيرة، قال: «ذلك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصُدَّنَّهم»(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الخط، فقال: «كان نبيٌّ من الأنبياء يخُطُّ، فمن وافق خطَّه فذاك»(6).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الكهان أيضًا، فقال: «ليسوا بشيء». فقال(7): إنهم--------------------------------------------
(1) تمرَّق الشعر وامَّرَق: تناثر وسقط عن مرض أو غيره. وكذا في النسخ و «صحيح البخاري» (5941). وفي النسخ المطبوعة: «فتمزَّق»، وعلَّق محقق المطبوع: «في (ك): «فامزق» بدل «فتمزق»، والمثبت من سائر الأصول ومصادر التخريج». قلت: «فامزق»، تصحيف، ولعل نقطة الزاي كانت علامة الإهمال في بعض النسخ، فصحفها بعضهم.
(2) البخاري (5941) ومسلم (2123) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) خز، خك: «لا تأتهم». وفي ب: «فقال: لا تأتهم». والمثبت من ز، وكذا في «الصحيح».
(4) رواه مسلم (537) من حديث معاوية بن الحكم السُلَمي.
(5) من الحديث السابق. وفي النسخ المطبوعة: «فلا يردنَّهم». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ الخطية.
(6) من الحديث السابق.
(7) يعني السائل. وقد زيدت كلمة «السائل» هنا في ب والنسخ المطبوعة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 474)
يحدِّثونا(1) أحيانًا بالشيء، فيكون. فقال: «تلك الكلمة من الحقِّ، يخطَفها الجنِّيُّ، فيقذفها في أذن وليِّه(2)، فيخلِطون معها مائة كذبة». متفق عليه(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: 64]، فقال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح أو تُرَى له». ذكره أحمد(4).
وسألته صلى الله عليه وسلم خديجة عن ورَقة بن نوفل، فقالت: إنه كان صدَّقك، ومات قبل أن تظهر. فقال: «أُرِيتُه في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك»(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل رأى في المنام كأنَّ رأسَه ضُرِبَ، فتدَحْرَج؛ فاشتدَّ في أثره. فقال: «لا تحدِّثْ(6) بتلعُّبِ الشيطان بك في منامك». ذكره مسلم(7).
وسألته صلى الله عليه وسلم أمُّ العلاء، فقالت: رأيت لعثمان بن مظعون عينًا تجري.--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «يحدثوننا». وفي «صحيح البخاري» (5762) كما أثبت من النسخ.
(2) زادوا بعده في النسخ المطبوعة: «من الإنس».
(3) البخاري (5762) ومسلم (2228) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) برقم (22688) من حديث عبادة بن الصامت، وقد تقدم.
(5) رواه أحمد (24367) من حديث عائشة رضي الله عنها. وفيه ابن لهيعة، فيه لين. ورواه الترمذي (2288)، وفيه عثمان بن عبد الرحمن، ضعيف.
(6) في النسخ المطبوعة بعده: «الناسَ»، وكذا في «الصحيح» (2268/ 15).
(7) برقم (2268) من حديث جابر.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 475)
يعني: بعد موته. فقال: «ذاك عمله يجري له»(1).
وذكر أبو داود(2) أن معاذًا سأله، فقال: بم أقضي؟ قال: «بكتاب الله». قال: فإن لم أجد؟ قال: «فبسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم». قال: فإن لم أجد؟ قال: «استَدِقَّ الدنيا، وعظِّم في عينك ما عند الله، واجتهِدْ رأيك، فسيسدُّدك الله بالحق»، وقوله: «استدقَّ الدنيا» أي: استَصْغِرْها، واحتَقِرْها.
[261/ب] وسأله صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي، فقال: ألا أحمل لك حمارًا على فرس، فتُنْتَجَ لك بغلًا، فتركبَها؟ فقال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون». ذكره أحمد(3).
ولما نزل التشديد في أكل مال اليتيم عزلوا طعامَهم من طعام الأيتام وشرابَهم من شرابهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220] فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم(4).
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ--------------------------------------------
(1) رواه البخاري برقم (7018).
(2) برقم (3592) باللفظ المشهور، وقد تقدم. أما هذا اللفظ الوارد هنا فنقله المؤلف مع تفسيره من «جامع الأصول» (10/ 177) وقد أحال ابن الأثير على أبي داود، ولكن لا يوجد في المطبوع من «سننه».
(3) رواه أحمد (18793) من حديث دحية الكلبي. وهو منقطع بين الشعبي وبينه. ورواه أبو داود (2565) والنسائي (3580). وإسناده صحيح، صححه ابن حبان (4663) والنووي في «المجموع» (6/ 178)، والحافظ في «تخرج المشكاة» (4/ 35).
(4) تقدَّم تخريجه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 476)
مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ}(1) [آل عمران: 7] فقال: «إذا رأيتم الذين يتَّبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمَّى الله، فاحذروهم». متفق عليه(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {يَاأُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28]. فقال: «كانوا يُسمُّون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قومهم»(3).
وفي الترمذي(4) أنه سئل صلى الله عليه وسلم عن قوله: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] كم كانت الزيادة؟ قال: «عشرون ألفًا».
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ثعلبة عن قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} الآية [المائدة: 105]. قال(5): «ائتمروا بالمعروف، وانتهُوا عن المنكر، حتى إذا رأيتَ شحًّا مطاعًا، وهوًى متَّبعًا، ودنيا مؤثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأي برأيه؛ فعليك بنفسك، ودع عنك العوامَّ؛ فإنَّ من ورائكم أيامَ الصبر، الصبرُ فيهن مثلُ القبض على الجمر، للعامل فيهن مثلُ أجر خمسين يعملون مثل--------------------------------------------
(1) في ب، خك زيادة: {وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}. وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «الصحيحين» إلى آخر الآية.
(2) البخاري (4547) ومسلم (2665).
(3) تقدم تخريجه.
(4) برقم (3229) من حديث أبيّ بن كعب. ورواه أيضًا الطبري (10/ 532). وفيه رجل عن أبي العالية، والرجل مبهم. قال الترمذي: حديث غريب. وضعَّف إسناده الألباني في «ضعيف سنن الترمذي» (1/ 407).
(5) في النسخ المطبوعة: «فقال».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 477)
عملكم». ذكره أبو داود(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ فقال: «وآدم بين الروح والجسد». صحَّحه الترمذي(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: ما كان بدء أمرك؟ فقال: «دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى. ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصورَ الشام». ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو هريرة: يا رسول الله، ما أولُ ما رأيتَ من النبوة؟ فقال: «إنِّي لفي صحراءَ(4) ابنُ عشرين سنةً(5) وأشهُر، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا--------------------------------------------
(1) برقم (4341)، والترمذي (3058) وصححه، وابن حبان (385) من حديث أبي ثعلبة الخشني. ورواه ابن ماجه (4041) والبيهقي (10/ 91)، وفيه عتبة بن أبي حكيم، وهو مختلف فيه. انظر: «الصحيحة» (957).
(2) برقم (3609) عن أبي هريرة، وقد تقدم. وقد وقع في بعض نسخ «جامع الترمذي» المطبوعة: «هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». ولكن وقع في نسخة الكروخي الخطية (ق 246): «هذا حديث حسن صحيح غريب … »، وكذلك في طبعتي مكتبة المعارف ودار الصديق.
(3) برقم (22261) من حديث أبي أمامة. ورواه أيضًا الطيالسي (1236) وابن سعد (1/ 102) في «الطبقات». وفيه الفرج بن فضالة، ضعيف. وحسنه الهيثمي (8/ 222)، وقال: له شواهد تقويه. وحسنه شيخ الإسلام في «الرد على البكري» (61)، وابن كثير في «البداية» (2/ 299). وانظر للشواهد: «الصحيحة» (373، 1546).
(4) في النسخ المطبوعة: «الصحراء».
(5) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، وكذا نقل السيوطي في «الدر المنثور» (15/ 496) من زوائد عبد الله بن أحمد في «المسند»، وفي بعض نسخ «الدر»: «زوائد الزهد»، ولم أجده فيه. وقد غُيِّر في متن طبعة هجَر إلى «عشر سنين» كما في «مصدر التخريج» خلافًا لجميع نسخ الكتاب! والحديث في «زوائد المسند» كما سيأتي في تخريجه، لكن في المطبوع منه أيضًا: «عشر سنين» دون إشارة إلى خلاف في النسخ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 478)
برجلٍ يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلقٍ(1) قطُّ، وأرواحٍ لم أجدها لخلقٍ قطُّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ(2) قطُّ. فأقبلا يمشيان حتى أخذ كلٌّ منهما بعضدي، لا أجد لأخذهما مسًّا. فقال أحدهما لصاحبه: أضجِعْه، فأضجعاني بلا قَصْر ولا هَصْر(3). فقال أحدهما لصاحبه: افلِقْ صدرَه، فحوى أحدُهما صدري(4)، ففلَقه فيما أرى بلا دم ولا وجع. فقال له: أخرِج الغِلَّ والحسدَ، فأخرج شيئًا كهيئة العَلَقة، ثم نبَذها، فطرَحها. فقال(5) له: أدخِل الرأفة والرحمة، فإذا مثلُ الذي أخرَج شبهُ الفضة. ثم هزَّ إبهام رجلي اليمنى، فقال: اغدُ سليمًا! فرجعتُ بها رقّةً على الصغير، ورحمةً على الكبير». ذكره أحمد(6).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «لأحد».
(2) في النسخ المطبوعة: «خلق».
(3) يعني: من غير حبس وقهر ولا كسر وإمالة.
(4) كذا في النسخ. وفي «المسند»: «فهوى أحدهما إلى صدري».
(5) في النسخ المطبوعة: «ثم قال»، وكذا في خك.
(6) بل هو من زيادات ابنه عبد الله من حديث أُبيّ بن كعب برقم (21261). ورواه الضياء المقدسي (1264)، وابن عساكر (1/ 375)، من طريق معاذ بن محمد عن أبيه عن جده، وهم مجاهيل .. ورواه ابن حبان (7155) والحاكم (3/ 510) مختصرًا من طريق محمد بن معاذ. وحسَّنه البوصيري في «الإتحاف» (7/ 15)، وضعَّفه الألباني في «الصحيحة» (4/ 60، 1545).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 479)
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الناس خير؟ قال: «القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث». ذكره مسلم(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أحبِّ الناس(2) إليه، فقال: «عائشة». فقيل: من(3) الرجال؟ فقال: «أبوها». فقيل: ثم من؟ قال: «عمر بن الخطاب»(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم عليٌّ والعباس: أيُّ أهلِك أحبُّ إليك؟ قال: «فاطمة بنت محمد». [263/أ] قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك؟ قال: «أحبُّ أهلي إليَّ من أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه: أسامة بن زيد». قالا: ثم من؟ قال: «علي بن أبي طالب». قال العباس: يا رسول الله، جعلتَ عمَّك آخرهم! قال: «إنَّ عليًّا سبقك بالهجرة». ذكره الترمذي، وحسَّنه(5).
وفي الترمذي(6) أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم سئل: أيُّ أهل بيتك أحبُّ إليك؟ قال: «الحسن والحسين».--------------------------------------------
(1) برقم (2536) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2) في النسخ المطبوعة: «النساء».
(3) في النسخ المطبوعة: «ومن».
(4) رواه البخاري (3662) ومسلم (2384) من حديث عمرو بن العاص.
(5) برقم (3819) من حديث أسامة بن زيد. ورواه أيضًا الطحاوي في «مشكل الآثار» (13/ 323) والحاكم (3/ 596). وفيه عمر بن أبي سلمة، ضعيف. والحديث حسَّنه الترمذي وقال: وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة. وضعَّفه عبد الحق في «الأحكام الكبرى» (4/ 414).
(6) برقم (3772) من حديث أنس. ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ الكبير» (8/ 377) وأبو يعلى (4294). وفيه يوسف بن إبراهيم، ضعيف. والحديث ضعفه ابن عدي في «الكامل» (8/ 505).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 480)