Arabic source text

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حتى يجامعها الآخر». ذكره النسائي(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم[245/أ] عن التَّيس المستعار، فقال: «هو المحلِّل». ثم قال: «لعن الله المحلِّلَ والمحلَّلَ له». ذكره ابن ماجه(2).
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة عن كفر المنعَمين، فقال: «لعل إحداكن أن تطول أَيْمَتُها بين أبويها(3) وتعنُس(4) فيرزقها الله زوجًا، ويرزقها منه مالًا وولدًا، فتغضَب الغضبةَ، فتقول: ما رأيتُ منه يومَ خيرٍ(5) قطُّ». ذكره أحمد(6).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل طلَّق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبان، ثم قال: «أيُلعَب بكتاب الله، وأنا بين أظهركم؟». حتى قام رجل، فقال: يا--------------------------------------------
(1) برقم (3415) من حديث عمر رضي الله عنه. ورواه أحمد (4776) والبيهقي (7/ 375)، وفيه رزين بن سليمان أو رزين بن سليمان أو سالم بن رزين، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 13): «ولا تقوم الحجة بسالم بن رزين، ولا برزين، لأنه لا يدرى سماعه من سالم، ولا من ابن عمر». وقال الذهبي في «الميزان» (2/ 48): لا يعرف. والحديث ضعفه أيضًا النسائي. ولكن معناه ثابت في «الصحيحين» كما ذكر المصنف.
(2) برقم (1936) من حديث عقبة بن عامر، وقد تقدَّم.
(3) في النسخ المطبوعة: «بين يدي أبويها»، وفي «المسند» كما أثبت من النسخ الخطية.
(4) ز: «تعيش» مصحفًا دون واو العطف. وتصحف في ك أيضًا.
(5) كذا في النسخ الخطية. وفي النسخ المطبوعة و «المسند»: «يومًا خيرًا».
(6) برقم (27561) من حديث أسماء بنت يزيد إحدى نساء بني عبدالأشهل. ورواه أيضًا الحميدي (366) والطبراني (24/ 418). وفيه شهر بن حوشب، فيه لين. ورواه البخاري في «الأدب المفرد» (1080)، وفيه مهاجر، روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان. والحديث صححه بمجموعهما الألباني في «الصحيحة» (823).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 361)

رسول الله ألا أقتلُه؟ ذكره النسائي(1).
وطلقَّ رُكانةُ بن عبد يزيد أخو بني المطلب امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدًا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف طلَّقتها؟». فقال: طلَّقتها ثلاثًا. فقال: «في مجلس واحد؟». فقال: نعم. قال: «إنما تلك واحدة(2) فارجعها إن شئت». قال: فراجَعها، فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كلِّ طهر. ذكره أحمد(3)، قال: حدثنا سعد بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره. وأحمد يصحِّح هذا الإسناد، ويحتج به، وكذلك الترمذي.
وقد قال عبد الرزاق: أخبرنا(4) ابن جريج قال: أخبرني بعض بني أبي رافع(5) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: طلَّق عبدُ يزيد أبو ركانةَ وإخوتِه أمَّ ركانة، ونكح امرأةً من مُزَينة، فجاءت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرةٍ أخذَتها من رأسها؛ ففرِّق بيني--------------------------------------------
(1) برقم (1564) من طريق مخرمة عن أبيه عن محمود بن لبيد. فيه انقطاع بين مخرمة وأبيه، واختلف في صحبة محمود بن لبيد. والحديث ضعفه النسائي في «الكبرى» (5564)، وابن حزم في «المحلى» (10/ 167)، والحافظ في «الفتح» (9/ 275).
(2) في النسخ الخطية: «تملك واحدة»، والمثبت من «المسند».
(3) من حديث ابن عباس (4/ 215) وقد تقدَّم مع الكلام الآتي على إسناده.
(4) في النسخ المطبوعة: «أنبأنا».
(5) ك: «بني رافع»، وكذا في النسخ المطبوعة. والصواب ما أثبت من (ز، ب) و «مصنف عبد الرزاق».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 362)

وبينه. فأخذت النبيَّ صلى الله عليه وسلم حميَّة(1)، فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: «أترون أن فلانًا يُشبِه(2) منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلانًا منه كذا وكذا؟». قالوا: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد: «طلِّقْها». ففعل، فقال: «راجِعْ امرأتَك أمَّ ركانة وإخوتِه». فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله. قال: «قد علمتُ، راجِعْها». وتلا {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1](3). قال أبو داود(4): حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق، فذكره.
فهذه طريقة أخرى متابعة لابن إسحاق. والذي يخاف من ابن إسحاق التدليس، وقد قال: «حدَّثني». وهذا مذهبه. وبه أفتى ابن عباس في إحدى الروايتين عنه. صحَّ عنه ذلك، وصحَّ عنه إمضاء الثلاث موافقة لعمر رضي الله عنه(5).
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن الثلاث كانت واحدة في عهده، وعهد أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر رضي الله عنهما(6). وغايةُ ما يقدَّر مع بُعده أن الصحابة كانوا على ذلك، ولم يبلغه. وهذا وإن كان كالمستحيل فإنه يدل على أنهم كانوا يفتون في حياته وحياة الصدِّيق بذلك، وقد أفتى هو صلى الله عليه وسلم به. فهذه فتواه--------------------------------------------
(1) لفظ «حمية» ساقط من النسخ. وفي النسخ المطبوعة: «حميته».
(2) ز، ك: «شبه»، وبتنوين الهاء في ز.
(3) تقدم تخريجه.
(4) برقم (2196).
(5) تقدم تخريج الروايتين.
(6) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 363)

وعمل أصحابه كأنه أخذ باليد، ولا معارض لذلك.
ورأى عمر رضي الله عنه أن يحمل الناسَ على إنفاذ الثلاث عقوبةً وزجرًا لهم لئلا يرسلوها جملةً. وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه، غايته أن يكون سائغًا لمصلحة رآها، ولا يُوجِب تركَ ما أفتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عليه أصحابه في عهده وعهد خليفته. وإذا(1) ظهرت الحقائق فليقل امرؤ ما شاء! وبالله التوفيق.
وسئل [245/ب]صلى الله عليه وسلم عن رجلٍ(2) قال: إن تزوجتُ فلانة فهي طالق ثلاثًا، فقال: «تزوَّجْها، فإنه لا طلاق إلا بعد النكاح»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: «طلَّق ما لا يملِك»(4). ذكرهما الدارقطني.--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «فإذا».
(2) كذا في النسخ الثلاث. وفي النسخ المطبوعة: «وسأله صلى الله عليه وسلم رجلٌ»، وهو أوفق لسياق الحديث.
(3) رواه الدارقطني (3987) وابن الجوزي في «التحقيق» (9/ 134) من حديث أبي ثعلبة الخشني. وفيه علي بن قرين، ضعيف جدًّا. وضعف الحديث المزي وابن عبد الهادي في «التنقيح» (3/ 208)، وابن الملقن في «التوضيح» (25/ 256)، والحافظ في «الإصابة» (4/ 29)، وابن قطلوبغا في «الدر المنظوم» (184).
(4) برقم (3937)، وكذلك العقيلي (2/ 346) وابن الجوزي (9/ 135) من حديث ابن عمر. وفيه أبو خالد الواسطي، وضاع. ضعفه العقيلي، والمزي وابن عبد الهادي في «التنقيح» (3/ 208)، والذهبي في التنقيح (2/ 204)، والحافظ في «الفتح» (9/ 296).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 364)

وسأله صلى الله عليه وسلم عبد، فقال: إن مولاتي زوَّجتني، وتريد أن تفرِّق بيني وبين امرأتي. فحمِد الله، وأثنى عليه، وقال: «ما بال أقوام يزوِّجون عبيدهم إماءهم، ثم يريدون أن يفرِّقوا بينهم؟ ألا إنما يملك الطلاقَ مَن أخذ بالساق». ذكره الدارقطني(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس: هل يصلح أن يأخذ بعض مال امرأته ويفارقها؟ قال: «نعم». قال: فإني قد أصدَقتُها حديقتين، وهما بيدها. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «خذهما، وفارقها». ذكره أبو داود(2).
وكانت قد شكته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتحبُّ فراقه كما ذكره البخاري(3): أنها قالت: يا رسول الله، ثابتُ بن قيس ما أعيب عليه في خلُق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال: «أترُدِّين عليه حديقته؟». قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة، وطلِّقها تطليقة».
وعند ابن ماجه(4): إني أكره الكفر في الإسلام، ولا أطيقه بغضًا. فأمره--------------------------------------------
(1) برقم (3991) من حديث ابن عباس، وكذلك البيهقي (7/ 360). وفيه أبو الحجاج وموسى بن أيوب، كلاهما ضعيف. ورواه ابن ماجه (2081) من طريق ابن لهيعة، فيه لين. وضعَّف الحديث البيهقي. وانظر: «العلل المتناهية» (2/ 646).
(2) برقم (2228) من حديث عائشة رضي الله عنها. ورواه أبو داود (2227) وعبد الرزاق (11762). صححه ابن حبان (4280). انظر للطرق والكلام عليه: «صحيح أبي داود- الأم» (1930).
(3) من حديث ابن عباس (5273).
(4) برقم (2056) من حديث ابن عباس، وكذلك البيهقي (7/ 313). أعله البيهقي بالإرسال. انظر: «الإرواء» (2036).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 365)

النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداد.
وعند النسائي(1): أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتاها أن تتربَّص حيضة واحدة.
وعند أبي داود(2): أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتدَّ حيضةً(3) واحدة.
وأفتى النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة إذا ادَّعت طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهد عدل استُحْلِف زوجُها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نكَل فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه. ذكره ابن ماجه(4) من رواية عمرو بن أبي سلَمة التِّنِّيسي(5). وقد روى له مسلم في «صحيحه»(6).
فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل ظاهَر من امرأته، ثم وقع عليها قبل أن يكفِّر. قال:--------------------------------------------
(1) برقم (3497) من حديث الربيع بنت معوذ. ورواه أيضًا ابن ماجه (2058) والطبراني (24/ 672). والحديث صحيح، وقد سبق قول المؤلف إنه له طرق يصدق بعضها بعضًا.
(2) برقم (2229) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا الترمذي (1188)، والدارقطني (3633، 4026)، والبيهقي (7/ 450). وفيه عمرو بن مسلم، ضعيف. ورواه عبد الرزاق (11858) والدارقطني (4027) مرسلًا، رجَّحه أبو داود.
(3) في النسخ المطبوعة: «بحيضة».
(4) برقم (2038) من حديث عبد الله بن عمرو، وكذلك الدارقطني (4048، 4340). ضعفه أبو حاتم في «العلل» لابنه (1299)، والضياء في «السنن والأحكام» (5/ 267)، والألباني في «الضعيفة» (2211).
(5) «التنيسي» ساقط من النسخ المطبوعة. وقد حاكى ناسخ ز صورة الكلمة كما كانت في أصله بإهمال حروفها، وكتب فوقها: «كذا».
(6) انظر الحديث (1159). وفي «تهذيب الكمال» (22/ 51) أنه روى له الجماعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 366)

«وما حملك على ذلك، يرحمك الله؟». قال: رأيتُ خلخالَها في ضوء القمر. قال: «لا تقرَبْها حتى تفعل ما أمَرك الله عز وجل»(1). صحيح(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلَّم جلدتموه، أو قتَل قتلتموه، أو سكتَ سكتَ على غيظ! فقال: «اللهم افتح»، وجعل يدعو؛ فنزلت آية اللعان. فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا. ذكره مسلم(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إن امرأتي ولدت على فراشي غلامًا أسودَ، وإنَّا أهلُ بيت لم يكن فينا أسود قطُّ. قال: «هل لك من إبل؟». قال: نعم، قال: «فما ألوانها؟». قال: حُمْر(4). قال: «هل فيها أورَقُ(5)؟». قال: نعم. قال: «فأنَّى كان ذلك؟» قال: عسى أن يكون نزعه عِرقٌ. قال: «فلعل ابنك هذا نزعَه عِرْق». متفق عليه(6).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (2225)، والترمذي (1199)، والنسائي (3457)، وابن ماجه (2065)، من حديث ابن عباس. ورواه عبد الرزاق (11525) والنسائي (3458) مرسلًا. ورجَّح النسائي الإرسال، وابن الملقن في «البدر المنير» (8/ 157). وصحح الوصل الترمذي والحاكم (2/ 204).
(2) كذا في النسخ الثلاث. وفي النسخ المطبوعة: «حديث صحيح».
(3) من حديث عبد الله بن مسعود (1495).
(4) ك: «سود حمر».
(5) كذا في ز، ك، وضبط في ز بضم القاف. وفي النسخ المطبوعة: «من أورق» كما في «الصحيحين».
(6) البخاري (5305) ومسلم (1500) من حديث أبي هريرة، واللفظ الوارد هنا لابن ماجه (2002). وقد تقدَّم الحديث.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 367)

وحكَم بالفرقة بين المتلاعنين، وأن لا يجتمعا أبدًا، وأخذِ المرأةِ صداقَها، وانقطاعِ نسب الولد من أبيه وإلحاقه بأمه، ووجوبِ الحدِّ على من قذَفه أو قذَف أمَّه، وسقوطِ الحدِّ عن الزوج، وأنه لا يلزمه نفقة ولا كسوة ولا سكنى بعد الفرقة(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم سلَمة بن صخر البياضي، فقال: ظاهرتُ من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان. [246/أ] فبينا(2) هي تخدُمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوتُ عليها. فقال: «أنت بذاك يا سلمة؟». فقلت: أنا بذاك، فأنا صابر لأمر الله عز وجل، فاحكم فيَّ بما أراك الله. قال: «حرِّرْ رقبةً». قلت: والذي بعثك بالحق ما أملِك رقبةً غيرَها، وضربتُ صفحةَ رقبتي! قال: «فصُمْ شهرين متتابعين». فقلت: وهل أصبتُ الذي أصبتُ إلا من الصيام؟ قال: «فأطعِمْ وَسْقًا من تمرٍ بين ستِّين مسكينًا». قلت: والذي بعثك بالحق(3)، لقد بِتنا وحشَين(4) ما لنا من طعام. قال: «فانطلِقْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيق، فليدفعها إليك. فأطعِمْ ستين مسكينًا وَسْقًا من تمر، وكُلْ أنت وعيالك بقيتَها». فرجعتُ إلى قومي، فقلت: وجدتُ عندكم الضيقَ وسوءَ الرأي، ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعةَ وحسنَ الرأي، وأمر لي بصدقتكم. ذكره أحمد(5).--------------------------------------------
(1) كما في حديث ابن عباس الذي رواه أبو داود (2256).
(2) في النسخ المطبوعة: «فبينما».
(3) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «نبيًّا».
(4) يعني: جائعين.
(5) برقم (16421) من حديث سلمة بن صخر. ورواه أبو داود (2213)، والترمذي (3310)، وابن ماجه (2062). أعله البخاري بالانقطاع بين سليمان بن يسار وسلمة بن صخر كما ذكره الترمذي، وابن الملقن في «البدر المنير» (8/ 152).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 368)

وسألته صلى الله عليه وسلم خولة بنت مالك، فقالت: إن زوجها أوس بن الصامت ظاهَر منها، وشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجادلها فيه ويقول(1): «اتقي الله، فإنه ابن عمُّكِ». فما برحت حتى نزل القرآن: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}(2) الآيات [المجادلة: 1]. فقال: «يُعتِقُ رقَبةً». قالت: لا يجد. قال: «فيصوم شهرين متتابعين». قالت: إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: «فليطعِم ستين مسكينًا». قالت: ما عنده من شيء يتصدَّق به. فأُتيَ ساعتَه بعَرَقٍ(3) من تمر. قلتُ(4): يا رسول الله، فإني أعينه(5) بعَرَقٍ آخر. قال: «قد أحسنتِ! اذهبي، فأطعِمي بها عنه ستِّين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمِّك». ذكره أحمد وأبو داود(6).
ولفظ أحمد: قالت: فيَّ ــ واللهِ ــ وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدرَ--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «بقوله».
(2) في النسخ المطبوعة زيادة: {وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}.
(3) العرَق: ستون صاعًا، كما جاء في «سنن أبي داود».
(4) كذا في النسخ وفات المؤلف أن يغيره إلى «قالت».
(5) ك، ب: «لأعينه». وفي النسخ المطبوعة: «إني أعينه».
(6) رواه أحمد (27319)، وأبو داود (2214)، وابن حبان (4279)، والبيهقي (7/ 389) من حديث خولة بنت ثعلبة. وفيه معمر بن عبد الله، لا يُعرَف. وله شاهد عند البيهقي (7/ 389)، وشاهد آخر من طريق أبي حمزة الثمالي، ضعيف. والحديث صححه ابن حبان، وحسنه الحافظ في «الفتح» (9/ 433). وانظر: «الإرواء» (2087).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 369)

سورة المجادلة. قالت: كنتُ عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقُه وضجِر. قالت: فدخل عليَّ يومًا، فراجعتُه بشيء، فغضب، فقال: أنتِ عليَّ كظهر أمي. ثم خرج، فجلس في نادي قومه ساعةً، ثم دخل عليَّ، فإذا هو يريدني عن نفسي. قالت: قلتُ: كلَّا! والذي نفسُ خُوَيلة بيده، لا تخلصُ إليَّ، وقد قلتَ ما قلتَ حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكم. قالت: فواثبَني، فامتنعتُ منه، فغلبتُه بما تغلب المرأةُ الشيخَ الضعيفَ، فألقيتُه عنِّي. ثم خرجتُ إلى بعض جاراتي، فاستعرتُ منها ثيابها، ثم خرجتُ حتى جئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فجلستُ بين يديه، فذكرتُ له ما لقيتُ منه. فجعلتُ أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا خويلةُ، ابنُ عمِّكِ شيخ كبير، فاتقي الله فيه». قالت: فوالله ما برحتُ حتى نزل القرآن. فتغشَّى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشَّاه، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: «يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك». ثم قرأ عليَّ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} إلى قوله: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 1 - 4]. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مُريه فليُعتِقْ رقبةً». وذكر نحو ما تقدم.
وعند ابن ماجه(1): أنها قالت: يا رسول الله أكَلَ شبابي، ونثرتُ له بطني، حتى إذا كبِرت(2) سنِّي، وانقطع ولدي ــ ظاهَر منِّي. اللهم إني أشكو إليك. فما برحت حتى نزل جبرائيل عليه السلام بهؤلاء الآيات.--------------------------------------------
(1) برقم (2063) من حديث عائشة رضي الله عنها. صححه الحاكم (2/ 481)، والألباني في «الإرواء» (2087).
(2) في النسخ المطبوعة: «كبر». وفي «السنن» كما أثبت من النسخ الخطية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 370)

فصل
في فتاويه صلى الله عليه وسلم في العِدَد
ثبت أن سُبَيعة الأسلمية سألته، وقد مات زوجها ووضعت حملَها بعد موته. [246/ب] قالت: فأفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد حللتُ حين وضعتُ حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي(1). وعند البخاري(2) أنها سئلت، كيف أفتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أفتاني إذا وضعتُ أن أنكِح.
وكانت أم كلثوم بنت عُقبة عند الزبير بن العوام، فقالت له، وهي حامل: طيِّب نفسي بتطليقة. فطلَّقها تطليقةً، ثم خرج إلى الصلاة. فرجع، وقد وضعت. فقال لها: خدعتِني(3) خدَعكِ الله! ثم أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فسأله عن ذلك، فقال: «سبق الكتابُ أجلَه، اخطُبْها إلى نفسها». ذكره ابن ماجه(4).
وسألته صلى الله عليه وسلم فُريعة بنت مالك، فقالت: إن زوجي خرج في طلبِ أعبُدٍ له أبَقُوا، حتَّى إذا كان بطرف القَدُوم(5) لحِقَهم، فقتلوه. فسألته أن ترجع إلى أهله، وقالت: إن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه، ولا نفقةً. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم». قالت: فانصرفتُ حتى إذا كنت في الحُجرة ــ أو في المسجد ــ--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) برقم (5319).
(3) ك، ب: «خدعتيني»، وكذا في النسخ المطبوعة. ولفظ ابن ماجه: «فقال: ما لها؟ خدعَتْني خدَعها الله!».
(4) برقم (2026) من طريق ميمون بن مهران عن الزبير، وهو منقطع بينهما. ورواه البيهقي (7/ 421) من طريق ميمون عن أم كلثوم، وهو منقطع كذلك، والله أعلم بالصواب. ومع ذلك صححه الألباني في «الإرواء» (2117).
(5) في «النهاية في غريب الحديث» (4/ 27): موضع على ستة أميال من المدينة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 371)

ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أمرَ بي، فنُوديتُ له، فقال: «كيف قلتِ؟». فرددتُ عليه القصة التي ذكرتُ له، فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتابُ أجلَه». قالت: فاعتددتُ فيه أربعة أشهر وعشرًا. فلما كان عثمان أرسل إليَّ، فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه، وقضى به. حديث صحيح ذكره أهل السنن(1).
وأفتى صلى الله عليه وسلم امرأةَ ثابت بن قيس بن شمَّاس، و [هي](2) جميلةُ بنت عبد الله بن أُبَيّ لما اختلعت من زوجها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتربَّص حيضة واحدة، وتلحق بأهلها. ذكره النسائي(3). وعند أبي داود والترمذي عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد حيضة(4).
وعند الترمذي(5) عن الرُّبَيِّع بنت معوِّذ أنها اختلعت على عهد النبي الله صلى الله عليه وسلم فأمرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم ــ أو أُمِرَت ــ أن تعتدَّ بحيضة. قال الترمذي: حديث الربيع الصحيح أنها أُمِرت أن تعتدَّ بحيضة.--------------------------------------------
(1) رواه مالك (1/ 591)، وأحمد (45/ 28)، وأبو داود (2300)، والترمذي (1207)، والنسائي (3530)، وابن ماجه (2031). صححه الذهلي كما في «البدر المنير» (8/ 247)، والترمذي، وابن حبان (4292)، والحاكم (2/ 208)، وابن عبد البر في «التمهيد» (21/ 27)، وابن الملقن، وابن القطان في «بيان الوهم» (5/ 393).
(2) زيادة لازمة من «سنن النسائي» فإن جميلة هي امرأة ثابت. وقد سبق النص على الصواب.
(3) برقم (3497) وقد تقدم.
(4) تقدَّم تخريجه.
(5) برقم (1185) من طريق سليمان بن يسار، وسنده صحيح، صححه الترمذي، وتقدم الكلام على الحديث.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 372)

وعند النسائي وابن ماجه ــ واللفظ له ــ عن الرُّبَيِّع قالت: اختلعتُ من زوجي، ثم جئتُ عثمان، فسألتُ: ماذا عليَّ من العِدَّة؟ فقال: لا عِدَّة عليك إلا أن يكون حديثَ عهد بك فتمكثين عنده حتى تحيضي حيضةً. قالت: وإنما تبِع في ذلك قضاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم المَغَاليَّة، وكانت تحت ثابت بن قيس، فاختلعت منه(1).
فصل
واختصم إليه صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زَمْعة في الغلام، فقال سعد: هو ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهِد إليَّ أنه ابنه. انظر إلى شبَهه. وقال عبد بن زمعة: هو أخي، وُلِد على فراش أبي من وليدته. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبَهه. فرأى شبَهًا بيِّنًا بعتبة، فقال: «هو لك يا عبد. الولد للفراش، وللعاهر الحجر. واحتجبي منه يا سودة». فلم ير سودةَ(2) قطُّ. متفق عليه(3).
وفي لفظ البخاري(4): «هو أخوك يا عبد».
وعند النسائي(5): «واحتجبي منه يا سودة، فليس لك بأخ».--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) كذا في ز مضبوطًا. وفي ك، ب: «فلم تره سودة»، وكذا في النسخ المطبوعة. وهو لفظ آخر عند البخاري (2218).
(3) البخاري (6765) ومسلم (1457) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) برقم (4303).
(5) برقم (3485) من حديث عبد الله بن الزبير. ورواه أيضًا الدارقطني (4589)، وأبو يعلى (6813)، والبيهقي (6/ 87). وفيه يوسف بن الزبير، لا يعرف. وضعفه البيهقي، وحسنه الحافظ في «الفتح» (12/ 38).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 373)

وعند الإمام أحمد(1): «أما الميراث فله. وأما أنتِ فاحتجبي منه فإنه ليس لكِ بأخ».
فحكَم وأفتى بالولد لصاحب الفراش عملًا بموجب الفراش، وأمر سودة أن تحتجب منه عملًا بشبَهه بعتبة، وقال: «ليس لكِ بأخ» للشَّبَه(2)، وجعله أخًا في [247/أ] الميراث. فتضمنت فتواه صلى الله عليه وسلم أن الأمَة فراش، وأن الأحكام تتبعَّض في العين الواحدة عملًا بالاشتباه كما تتبعَّض في الرضاعة، وثبوتُها يثبت بها الحرمة والمَحْرَمية، دون الميراث والنفقة؛ وكما في ولد الزنا، هو ولدٌ في التحريم، وليس ولدًا في الميراث. ونظائر ذلك أكثر من أن تذكر. فيتعيَّن الأخذ بهذا الحكم والفتوى(3). وبالله التوفيق.
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفِّي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينها، أفنكحُلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» مرتين أو ثلاثًا. متفق عليه(4).--------------------------------------------
(1) في «المسند» (16127). ورواه أيضًا عبد الرزاق (13820)، وأبو يعلى (6813). وهو منقطع بين مجاهد والزبير، والصحيح أنه بينهما يوسف بن الزبير. وضعفه الخطابي في «معالم السنن» (3/ 280)، والنووي كما في «الفتح» (12/ 37). وانظر تعليق محققي «المسند».
(2) في النسخ المطبوعة: «للشبهة»، تصحيف.
(3) قد سبق طرف من الكلام على الحديث، وقد أفاض القول عليه وعلى المسألة في «تهذيب السنن» (1/ 565 - 568) و «زاد المعاد» (5/ 367 - 372). وانظر أيضًا «أحكام أهل الذمة» (1/ 545) و «بدائع الفوائد» (4/ 1538) و «الطرق الحكمية» (2/ 588).
(4) البخاري (5336) ومسلم (1488) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 374)

ومنع صلى الله عليه وسلم المرأة أن تُحِدَّ على ميِّت فوق ثلاث، إلا على زوج فإنها تُحِدُّ أربعة أشهر وعشرًا؛ ولا تكتحل، ولا تطيَّب، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا. ورخَّص لها في طهرها إذا اغتسلت في نُبْذةٍ من قُسْطٍ أو أظفار. متفق عليه(1).
وعند أبي داود والنسائي(2): «ولا تختضب».
وعند النسائي(3): «ولا تمتشط».
وعند أحمد(4): «لا تلبَس المعصفَر من الثياب، ولا الممشَّقة(5)، ولا الحُلِيَّ، ولا تختضب، ولا تكتحل».
وجعلت أم سلمة رضي الله عنها على عينها(6) صَبِرًا لما توفي أبو سلمة، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ قالت: إنما هو صَبِرٌ ليس فيه طيب. قال: «إنه يشُبُّ--------------------------------------------
(1) البخاري (5342) ومسلم (938) من حديث أم عطيّة رضي الله عنها.
(2) رواه أبو داود (2302) من طريق هشام بن حسان، وهو إسناد الشيخين لهذا الحديث. وعند النسائي (3536) من طريق عاصم، عن حفصة، وإسناده صحيح أيضًا.
(3) برقم (3534) من طريق هشام عن حفصة أي بإسناد الشيخين.
(4) برقم (26581)، وأبو داود (2304)، والنسائي (3535)، من حديث أم سلمة. صححه ابن حبان (4306)، وحسنه ابن الملقن في «البدر المنير» (8/ 237)، والحافظ في «التلخيص» (3/ 238).
(5) هي المصبوغة بالمِشْق، وهو طين أحمر يصبغ به الثوب. وفي ك: «الشقة»، تحريف. وفي النسخ المطبوعة: «الشقة الممشَّقة»!
(6) في النسخ المطبوعة: «عينيها»، وفي «السنن» كما أثبت من الخطية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 375)

الوجهَ فلا تجعليه إلا بالليل. ولا تمتشطي بالطِّيب ولا بالحناء، فإنه خضاب». قلت: بأيِّ شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: «بالسِّدر تغلِّفين به رأسَك». ذكره النسائي. وعند أبي داود: «فلا تجعليه إلا بالليل وتنزِعيه(1) بالنهار»(2).
وسألته صلى الله عليه وسلم خالة جابر بن عبد الله، وقد طُلِّقت: هل تخرج تَجُدُّ نخلَها(3)؟ فقال: «فجُدِّي نخلَك، فإنك عسى أن تتصدَّقي أو تفعلي معروفًا». ذكره مسلم(4).
فصل
في فتواه صلى الله عليه وسلم في نفقة المعتدة وكسوتها
ثبت أن فاطمة بنت قيس طلَّقها زوجُها البتة، فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة. وفي «السنن» أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا بنت آل قيس، إنما السكنى والنفقة على من--------------------------------------------
(1) كذا في «السنن» بحذف النون للتخفيف.
(2) رواه أبو داود (2305)، والنسائي (3537) من حديث أم حكيم بن أسيد عن أمها. وفيه المغيرة بن الضحاك، مجهول. والحديث ضعفه ابن حزم في «المحلى» (10/ 277)، وعبد الحق في «الأحكام» (3/ 223)، والمنذري كما في «التلخيص الحبير» (3/ 239).
(3) جدَّ النخلَ: قطع ثمرَه. وفي ز: «تجذّ» و «فجُذِّي» فيما يأتي بالذال المعجمة. وهما بمعنًى، ولكن الرواية في «صحيح مسلم» بالمهملة.
(4) برقم (1483).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 376)

كانت له رجعة». ذكره أحمد(1). وعنده(2) أيضًا: «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة. فإذا لم يكن له عليها رجعة، فلا نفقة ولا سكنى».
وفي «صحيح مسلم»(3) عنها: طلَّقني زوجي ثلاثًا، فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة.
وفي رواية لمسلم(4) أيضًا: أن أبا عمرو بن حفص خرج مع علي(5) إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته بتطليقة بقيت من طلاقها، وأمر عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا عليها، فقالا: والله ما لها نفقة، إلا أن تكون حاملًا. فأتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكرت له قولهما، فقال: «لا نفقة لكِ». فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت له: أين يا رسول الله؟ فقال: «عند ابن أم مكتوم». وكان أعمى، تضع ثيابها عنده ولا يراها. فلما مضت عدَّتُها أنكحها--------------------------------------------
(1) في «المسند» (27341). وهو عند مسلم (1480/ 40).
(2) برقم (27100)، وكذلك عبد الرزاق (12026) و الحميدي (367). وفيه مجالد عن الشعبي، ومجالد ضعيف. وتابعه زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، وهو كثير التدليس عن الشعبي. وتابعه سعيد بن يزيد عند الطبراني (24/ 948)، وفي سنده بكر بن بار، ضعيف. وتابعه جابر الجعفي عند الدارقطني (3952)، وهو ضعيف أيضًا. فزيادة قوله: «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة» ضعيفة. انظر تعليق محققي «المسند».
(3) برقم (1480/ 42).
(4) برقم (1480/ 41).
(5) ك، ب: «مع معلى»، تحريف طريف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 377)

النبي صلى الله عليه وسلم أسامةَ بن زيد. فأرسل إليها مروانُ قَبيصةَ بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدَّثته. فقال: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا [247/ب] الناس عليها. فقالت فاطمة حين بلغها قولُ مروان: بيني وبينكم القرآن، قال تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} الآية [الطلاق: 1]. قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأيُّ أمر يحدُث بعد الثلاث؟
وأفتى النبي صلى الله عليه وسلم بأن للنساء على الرجال رزقهن وكسوتهن بالمعروف. ذكره مسلم(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: ما تقول في نسائنا؟ فقال: «أطعِموهن مما تأكلون، واكسُوهن مما تلبسون. ولا تضربوهن، ولا تقبِّحوهن». ذكره مسلم(2).
وسألته صلى الله عليه وسلم هند امرأة أبي سفيان، فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم. قال: «خذي ما يكفيكِ وولدَك بالمعروف». متفق عليه(3).--------------------------------------------
(1) برقم (1218) من حديث جابر بن عبد الله في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. والصواب أن الحديث في «سنن أبي داود» (2144) عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه كما ذكر المصنف في «زاد المعاد» (5/ 438). وهو أيضًا في «السنن الكبرى» للنسائي (9106)، و «الأوسط» للطبراني (1657)، و «السنن الكبرى» للبيهقي (7/ 295)، من طريق سفيان بن حسين عن داود الوراق عن سعيد بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية القشيري. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (1861).
(3) البخاري (2211) ومسلم (1714) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 378)

فتضمنت هذه الفتوى أمورًا:
أحدها: أن نفقة الزوجة غير مقدَّرة، بل المعروف ينفي تقديرَها، ولم يكن تقديرُها معروفًا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم(1).
الثاني: أن نفقة الزوجة من جنس نفقة الولد كلاهما بالمعروف.
الثالث: انفراد الأب بنفقة أولاده.
الرابع: أن الزوج أو الأب إذا لم يبذل النفقة الواجبة عليه، فللزوجة والأولاد أن يأخذوا قدر كفايتهم بالمعروف.
الخامس: أن المرأة إذا قدَرت على أخذ كفايتها من مال زوجها لم يكن لها إلى الفسخ سبيل.
السادس: أن ما لم يقدِّره الله ورسوله من الحقوق الواجبة، فالمرجعُ فيه إلى العرف.
السابع: أن ذمَّ الشاكي لخصمه بما هو فيه حالَ الشكاية لا يكون غِيبةً، فلا يأثم به ولا سامعُه بإقراره عليه.
الثامن: أن من منع الواجب عليه، وكان سبب ثبوته ظاهرًا، فلمستحقِّه أن يأخذ بيده إذا قدرَ عليه؛ كما أفتى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم هندًا، وأفتى به الضيفَ إذا لم يَقْرِه مَن نزل عليه كما في «سنن أبي داود»(2) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليلةُ--------------------------------------------
(1) وانظر: «زاد المعاد» (5/ 437).
(2) برقم (3750) من حديث أبي كريمة. ورواه أيضًا أحمد (17172)، وابن ماجه (3677)، والبيهقي (9/ 197). صححه النووي في «المجموع» (9/ 57)، وابن الملقن في «البدر المنير» (9/ 408)، والحافظ في «التلخيص» (4/ 159).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 379)

الضيف حقٌّ على كلِّ مسلم. فإن أصبح بفنائه محرومًا كان دَينًا عليه، إن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه». وفي لفظ: «من نزل بقوم فعليهم أن يَقْرُوه. فإن لم يقْرُوه فله أن يُعْقِبَهم بمثل قِراه»(1).
وإن كان سببُ الحق خفيًّا لم يجُز له ذلك، كما أفتى به(2) النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخُن مَن خانك»(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: من أحقُّ الناس بحسن صَحابتي؟ قال: «أمُّك». قال: ثم من؟ قال: «أمُّك». قال: ثم من؟ قال: «أمُّك». قال: ثم من؟ قال: «أبوك». متفق عليه(4). زاد مسلم: «أدناك، فأدناك»(5).
قال الإمام أحمد: للأم ثلاثة أرباع البِرِّ. وقال أيضًا: الطاعة للأب، وللأم ثلاثة أرباع البِرِّ(6).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (17174)، وأبو داود (4604)، والطبراني (20/ 668)، من حديث المقدام بن معدي كرب. والحديث صحيح. انظر للشواهد والطرق: «الصحيحة» (2204) و «الإرواء» (2591).
(2) «به» ساقط من النسخ المطبوعة.
(3) تقدم مرتين.
(4) البخاري (5971) ومسلم (2548) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) كذا في النسخ. وفي النسخ المطبوعة: «ثم أدناك … ». ولفظ الصحيح: «ثم أدناكَ أدناكَ».
(6) نقلهما المصنف في «تهذيب السنن» (3/ 423) أيضًا. والقول الأول أخرجه هناد بن السري في «الزهد» (2/ 476) عن منصور بن المعتمر أنه كان يقال: «للأم … ».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 380)