Arabic source text

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أمتي الصيامُ». ذكره أحمد(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم ناس من أصحابه، فقالوا: ذهب أهل الدُّثور بالأجور. يصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدَّقون بفضول أموالهم. قال: «أوليس قد جعل الله لكم ما تَصَدَّقون به؟ إنَّ بكلِّ تسبيحة صدقة، وكلِّ تكبيرة صدقة، وكلِّ تحميدة صدقة، وكلِّ تهليلة صدقة. وأمرٌ بمعروف صدقة، ونهيٌ عن منكر صدقة. وفي بُضْع أحدكم صدقة». قالوا: يا رسول الله، يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو(2) وضَعَها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضَعها في الحلال كان له أجر». ذكره مسلم(3).
وأفتى صلى الله عليه وسلم من أراد أن يتزوج امرأة بأن ينظر إليها(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة عن امرأة خطبها، فقال: «اذهب، فانظر إليها، فإنه أجدر أن يُؤْدَمَ بينكما». فأتى أبويها، فأخبرهما بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنهما كرها ذلك. فسمعت ذلك المرأةُ، وهي في خِدْرها، فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرك أن تنظر، فانظر، وإلا فإني أنشُدك! كأنها عظَّمت ذلك عليه. قال: فنظرتُ إليها، فتزوجتُها. فذكر من موافقتها له. ذكره أحمد--------------------------------------------
(1) برقم (6612)، وابن عدي في «الكامل» (2/ 855) من حديث عبدالله بن عمرو. وفيه ابن لهيعة، فيه لين. والحديث ضعَّفه ابن القيسراني في «ذخيرة الحفاظ» (2/ 650) والبوصيري في «الإتحاف» (1/ 422). انظر للشواهد والكلام عليها: «الصحيحة» (1830).
(2) في النسخ المطبوعة: «لو كان» بزيادة «كان».
(3) برقم (1006).
(4) رواه مسلم (1424) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 341)

وأهل السنن(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم جرير عن نظرة الفجاءة، فقال: «اصرِفْ بصرَك». ذكره مسلم(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: عوراتنا، ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك». قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال(3): «إن استطعت أن لا يرينَّها أحد [242/ب] فلا يرينَّها». قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: «الله أحقُّ أن يُستَحيا منه». ذكره أهل السنن(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل أن يزوِّجه امرأةً، فأمره أن يُصْدِقَها شيئًا ولو خاتمًا من حديد. فلم يجده، فقال: «ما معك من القرآن؟». قال: معي سورة كذا وسورة كذا. قال: «تقرؤهن عن ظهر قلبك؟». قال: نعم. قال: «اذهب، فقد ملَّكتكها بما معك من القرآن». متفق عليه(5).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (18137)، والترمذي (1087)، وابن ماجه (1866)، من حديث المغيرة بن شعبة. ورواه ابن ماجه (1865) من حديث أنس بن مالك قصة المغيرة بن شعبة. صححه ابن حبان (4043)، والحاكم (2/ 165)، والألباني في «التعليقات الرضية» (2/ 154).
(2) برقم (2159). واللفظ لأحمد (19197).
(3) في النسخ المطبوعة: «فقال».
(4) تقدَّم تخريجه.
(5) البخاري (5029) ومسلم (1425) من حديث سهل بن سعد الساعدي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 342)

واستأذنته صلى الله عليه وسلم أمُّ سلمة في الحِجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجُمَها. قال(1): حسبتُ أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم يحتلم. ذكره مسلم(2).
وأمر صلى الله عليه وسلم أم سلمة وميمونة أن يحتجبا من ابن أم مكتوم، فقالتا: أليس(3) أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال: «أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟». ذكره أهل السنن، وصحَّحه الترمذي(4).
فأخذت طائفة بهذه الفتوى، وحرَّمت على المرأة نظرها إلى الرجل. وعارضت طائفة أخرى هذا الحديث بحديث عائشة في «الصحيحين»(5) أنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد. وفي هذه المعارضة نظر، إذ لعل قصة الحبشة كانت قبل نزول الحجاب. وخصَّت طائفةٌ أخرى ذلك بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) يعني: جابرًا راوي الحديث.
(2) برقم (2206) من حديث جابر رضي الله عنه
.
(3) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «هو».
(4) رواه أحمد (26537)، وأبو داود (4112) واحتجّ به، والترمذي (2778)، والنسائي (359)، من حديث أم سلمة. وفيه نبهان مولى أم سلمة، لم يوثقه غير ابن حبان. صححه الترمذي، وابن حبان (5575، 5576)، وابن الملقن في «البدر المنير» (7/ 512). وقال ابن حجر: «وإسناده قوي، وأكثر ما علِّل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان؛ وليست بعلة قادحة. فإنّ مَن يعرِّفه الزهري ويصِفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحدٌ لا تُرَدّ روايتُه». انظر: «فتح الباري» (9/ 337). وضعفه الألباني في «الضعيفة» (5958). ولابن عبدالبر كلام لطيف يُرجَع إليه، انظر: «التمهيد» (19/ 155) و «الاستذكار» (18/ 79).
(5) البخاري (988) ومسلم (892).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 343)

وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنه عن الجارية يُنكِحها أهلُها، أتُسْتأمر أم لا؟ فقال: «نعم، تُستأمر». قالت عائشة رضي الله عنه: فإنها تستحيي. فقال رسول الله(1) صلى الله عليه وسلم: «فذلك إذنها إذا هي سكتت». متفق عليه(2).
وبهذه الفتوى نأخذ، وأنه لا بد من استئمار البكر.
وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم: «الأيِّم أحقُّ بنفسها من وليها، والبِكْرُ تُستَأمر في نفسها، وإذنها صُماتها». وفي لفظ: «والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنُها صُماتها»(3).
وفي «الصحيحين»(4) عنه صلى الله عليه وسلم: «لا تُنكَح البكر حتى تُستأذن». قالوا: وكيف إذنها؟ قال: «أن تسكت».
وسألته صلى الله عليه وسلم جاريةٌ بِكْرٌ، فقالت: إن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي صلى الله عليه وسلم(5).
فقد أمر باستئذان البكر، ونهى عن نكاحها(6) بدون إذنها، وخيَّر صلى الله عليه وسلم من--------------------------------------------
(1) لم يرد لفظ «رسول الله» في النسخ المطبوعة.
(2) البخاري (6946) ومسلم (1420/ 65) واللفظ له.
(3) كلا اللفظين في «صحيح مسلم» (1421) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) البخاري (5136) ومسلم (1419) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) رواه أحمد (2469)، وأبو داود (2096)، والنسائي في «الكبرى» (5366)، وابن ماجه (1875)، من حديث ابن عباس. ورواه أبو داود (2097) والبيهقي (7/ 117) عن عكرمة مرسلًا، وهو المحفوظ. رجح الإرسال أبو داود، والبيهقي، وأبو حاتم في «العلل» (1/ 417)، والدارقطني في «السنن» (3560).
(6) في النسخ المطبوعة: «إنكاحها».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 344)

نُكِحت، ولم تُستأذن= فكيف بالعدول عن ذلك كلِّه ومخالفته بمجرَّد مفهوم قوله: «الأيِّم أحقُّ بنفسها من وليها»؟ كيف ومنطوقه صريح في أن هذا المفهوم الذي فهمه من قال: تُنكَح بغير اختيارها، غيرُ مراد؟ فإنه قال عقيبه: «والبكر تستأذن في نفسها».
بل هذا احتراز منه صلى الله عليه وسلم من حملِ كلامه على ذلك المفهوم، كما هو المعتاد في خطابه، كقوله: «لا يُقتَل مسلمٌ بكافر، ولا ذو عهد في عهده»(1)، فإنه لما نفى قتل المسلم بالكافر أوهمَ ذلك إهدارَ دم الكافر، وأنه لا حرمة له، فرفَع هذا الوهم بقوله: «ولا ذو عهد في عهده». ولما كان الاقتصار على قوله: «ولا ذو عهد» يوهم أنه لا يُقتَل إذا ثبت له العهدُ من حيث الجملة رفَع هذا الوهمَ بقوله: «في عهده»، وجعل ذلك قيدًا لعصمة العهد فيه.
وهذا كثير في كلامه صلى الله عليه وسلم لمن تأمَّله، كقوله: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلُّوا إليها»(2). فإن نهيه عن الجلوس عليها لما كان ربما يوهم [243/أ] التعظيم المحذور رفَعه بقوله: «ولا تصلُّوا إليها».
والمقصود: أن أمره باستئذان البكر، ونهيه عن نكاحها بدون إذنها، وتخييرها حيث لم تستأذن= لا معارض له، فيتعين القول به. وبالله التوفيق.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن صداق النساء، فقال: «هو ما اصطلح عليه أهلوهم». ذكره الدارقطني(3).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه والكلام عليه.
(2) تقدَّم أيضًا.
(3) برقم (3592) من حديث أبي سعيد. ورواه أيضًا البيهقي (7/ 239). وفيه أبو هارون العبدي، ضعيف جدًّا. والحديث ضعفه به البيهقي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 345)

وعنده(1) مرفوعًا: «أنكِحُوا اليتامى». قيل: يا رسول الله، ما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه الأهلون، ولو قضيبٌ(2) من أراك».
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إن أبي زوَّجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيستَه. فجعَل الأمرَ إليها، فقالت: قد أجزتُ ما صنَع أبي، ولكن أردتُ أن يعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء. ذكره أحمد والنسائي(3).
ولما هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له، فزوَّجها عمُّها قُدامة من عبد الله بن عمر، ولم يستأذنها. فكرهت نكاحه، وأحبَّت أن يتزوجها المغيرة بن شعبة. فنزعها من ابن عمر، وزوَّجها المغيرة، وقال: إنها يتيمة ولا تُنكَح إلا بإذنها. ذكره أحمد(4).--------------------------------------------
(1) برقم (3600) من حديث ابن عباس. فيه عبدالرحمن البيلماني، ضعيف جدًا، وقد اختلف عليه، انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (7/ 239). والحديث ضعفه ابن القطان في «بيان الوهم» (2/ 149)، والهيثمي في «مجمع الزوائد» (4/ 280)، والحافظ في «التلخيص» (3/ 190).
(2) في النسخ المطبوعة: «قضيبًا»، وفي «السنن» ما أثبت من النسخ الخطية.
(3) رواه أحمد (25043)، والنسائي (3269)، وابن ماجه (1874)، من حديث عائشة. قال الدارقطني في «السنن» (3557): هذه كلها مراسيل، ابن بريدة لم يسمع من عائشة شيئًا. ووافقه البيهقي (7/ 118).
(4) برقم (6136) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا ابن ماجه (1878)، والدارقطني (3546 - 3549)، والبيهقي (7/ 12) وفيه ابن إسحاق، قد عنعن. وتابعه ابن ابي ذئب عند الدارقطني (3545) والحاكم (2/ 167)، والحديث بهما صحيح، صححه الحاكم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 346)

وسأله صلى الله عليه وسلم مرثَد الغَنَوي، فقال: يا رسول الله، أَنكِحُ عَنَاقًا(1)، وكانت بغيًّا بمكة؟ فسكت عنه، فنزلت الآية {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3]، فدعاه، فقرأها عليه وقال: «لا تنكِحْها»(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر عن نكاح امرأة يقال لها أمُّ مهزول، كانت تسافح، فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية. ذكره أحمد(3).
وأفتى صلى الله عليه وسلم بأن الزاني المجلود لا ينكِحُ إلا مثلَه(4).
فأخذ بهذه الفتاوى التي لا معارض لها الإمام أحمد ومن وافقه. وهي من محاسن مذهبه، فإنه لم يجوِّز أن يكون الرجل زوج قَحْبة. ويعضد مذهبَه بضعة وعشرون دليلًا قد ذكرناها في موضع آخر(5).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ و «جامع الترمذي». وفي غيره: «عناقَ» ممنوعًا من الصرف.
(2) رواه أبو داود (2051)، والترمذي (3177) وحسنه، والنسائي (3228)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. صححه الحاكم (2/ 554)، والألباني في «الإرواء» (1886).
(3) (6480) من حديث عبد الله بن عمرو، وكذلك النسائي في «الكبرى» (11295)، وفيه الحضرمي بن لاحق، لا بأس به. وثَّق رجاله الهيثمي (7/ 76)، وحسَّنه الألباني في «الإرواء» (1886).
(4) رواه أحمد (8300) وأبو داود (2052) من حديث أبي هريرة. وصححه الحاكم (2/ 166) والألباني في «التعليقات الرضية» (2/ 177).
(5) في المطبوع: «مواضع أخر». ولم أقف على الموضع الذي أحال المؤلف عليه في كتبه المطبوعة، ولكن ذكر جملة من الأدلة في «زاد المعاد» (5/ 104 - 105). وانظر: «إغاثة اللهفان» (1/ 108 - 109).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 347)

وأسلم قيس بن الحارث، وتحته ثمان نسوة، فسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «اختر منهن أربعًا»(1).
وأسلم غيلان وتحته عشر نسوة، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منهن أربعًا(2).
ذكرهما أحمد. وهما كالصريح في أن الخيرة إليه بين الأوائل والأواخر.
وسأله صلى الله عليه وسلم فَيروز الدَّيلمي فقال: أسلمتُ، وتحتي أختان. فقال: «طلِّق أيتهما شئتَ». ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم نَضْرة(4) بن أكثم، فقال: نكحتُ امرأة بكرًا في سِتْرها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولدُ عبدٌ لك. فإذا ولدَتْ فاجلدوها» وفرَّق بينهما. ذكره أبو داود(5).--------------------------------------------
(1) رواه سعيد بن منصور (1863)، أبو داود (2241)، وابن ماجه (1952)، وأبو يعلى (6872)، والدارقطنيُّ (3690)، والبيهقي (7/ 183)، من حديث الحارث بن قيس أو قيس بن الحارث. وفيه محمد بن أبي ليلى، سيئ الحفظ، وحميضة، قال فيه البخاري: فيه نظر. والحديث ضعفه البخاري كما ذكره العقيلي في «الضعفاء» (1/ 299)، وابن القطان في «بيان الوهم» (3/ 168).
(2) تقدم تخريجه والكلام عليه.
(3) (29/ 574) وقد تقدَّم.
(4) كذا في ز، ب. وهو أحد الأقوال في اسم السائل. وفي غيرهما: «بصْرة». وانظر الأقوال الأخرى في «تهذيب السنن» (1/ 451).
(5) برقم (2131) عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه أيضًا الدارقطني (3616)، والحاكم (2/ 183)، والبيهقي (7/ 17). والراجح الإرسال، رجَّح الإرسال أبو داود، وأبو حاتم في «العلل» (1/ 418)، وأشار إلى ذلك الدارقطني والبيهقي. وانظر كلام المؤلف على إسناد الحديث في «تهذيب السنن» (1/ 451 - 452).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 348)

ولا يشكل من هذه الفتوى إلا حكم(1) عبودية الولد(2). والله أعلم.
وأسلمت امرأة على عهده صلى الله عليه وسلم، فتزوجت. فجاء زوجها، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسلمتُ وعلِمَتْ بإسلامي. فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر، وردَّها إلى الأول. ذكره أحمد وابن حبان(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقًا حتى مات، فقضى لها على صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث. ذكره أحمد [243/ب] وأهل السنن، وصححه الترمذي وغيره(4). وهذه فتوى لا معارض لها، فلا سبيل إلى العدول عنها.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن امرأة تزوَّجت، ومرضت، فتمعَّط(5) شَعرُها، فأرادوا أن--------------------------------------------
(1) في ز: «حصل» مع علامة الإشكال ــ وهي حرف الظاء ــ فوقها. ورسمها في ك يشبه «قيل» بإهمال الحرفين. وحذفت الكلمة في ب. وفي المطبوع: «جعل»، وفي غيره: «مثل». وما أثبت قراءة ظنية.
(2) وانظر: «زاد المعاد» (5/ 96 - 97) و «تهذيب السنن» (1/ 454).
(3) رواه أحمد (2972)، وابن حبان (4159) بسياق آخر، من حديث ابن عباس. وكذلك رواه أبو داود (2239)، وابن ماجه (2008). وفيه سماك، روايته عن عكرمة مضطربة. والحديث ضعفه ابن دقيق العيد في «الإلمام» (2/ 647)، وشيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (32/ 337)، والألباني في «الإرواء» (1918).
(4) تقدَّم تخريجه.
(5) أي تناثر وتساقط.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 349)

يصِلُوه، فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة». متفق عليه(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال(2): «أو إنكم لتفعلون؟ ــ قالها ثلاثًا ــ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي(3) كائنة». متفق عليه(4). ولفظ مسلم(5): «لا عليكم أن لا تفعلوا. ما كتبَ الله عز وجل خلقَ نسمةٍ هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون».
وسئل صلى الله عليه وسلم أيضًا عن العزل، فقال: «ما من كلِّ الماء يكون الولد. وإذا أراد الله خَلْقَ شيءٍ لم يمنعه شيء»(6).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فقال: إن لي جاريةً، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تَحمِل، وأنا أريد ما يريد الرجال(7)، وإن اليهود تحدِّث أن العزل موءودة الصغرى(8). فقال: «كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن--------------------------------------------
(1) البخاري (5934) ومسلم (2123) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2) في النسخ المطبوعة: «قال».
(3) في النسخ المطبوعة: «وهي».
(4) البخاري (5210) ومسلم (1438) من حديث أبي سعيد.
(5) برقم (1438/ 125).
(6) رواه مسلم (1438/ 133) من حديث أبي سعيد نفسه. وكذلك رواه أحمد (11462).
(7) ك، ب: «الرجل».
(8) كذا في النسخ و «سنن أبي داود». وفي النسخ المطبوعة: «صغرى». وفي «المسند» وغيره: «الموءودة الصغرى» على الجادّة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 350)

تَصرفه»(1).
ذكرهما أحمد وأبو داود(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر فقال: عندي جارية، وأنا أعزل عنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ذلك لن يمنع(3) شيئًا أراده الله(4)». فجاء الرجل، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الجارية التي كنتُ ذكرتُها لك حمَلتْ، فقال: «أنا عبد الله ورسوله». ذكره مسلم(5).
وعنده(6) أيضًا: إن لي جارية هي خادمنا(7) وسانيتنا(8)، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل. فقال: «اعزِلْ عنها إن شئتَ، فإنه سيأتيها ما قُدِّر--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (11288)، وأبو داود (2171)، والنسائي في «الكبرى» (9034) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه أبو مطيع، مجهول. وهو عند النسائي في «الكبرى» (9036) بإسناد آخر صحيح. وله شاهد عند الترمذي (1136، 1137) من حديث جابر وصححه. وشاهد آخر عند النسائي في «الكبرى» (9035) من حديث أبي هريرة. وانظر للشواهد: «الكبرى» للنسائي (8/ 222 - العزل وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك). والحديث صححه ابن القيم في «زاد المعاد» (5/ 131)، ووثَّق رجالَه الحافظ في «بلوغ المرام» (306).
(2) كذا قال. والحديث السابق ليس في «السنن».
(3) ك، ب: «لم يمنع». وفي النسخ المطبوعة: «لا يمنع».
(4) في النسخ المطبوعة: «إذا أراد الله». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ الخطية.
(5) برقم (1439) من حديث جابر بن عبد الله.
(6) برقم (1439/ 134) من حديث جابر أيضًا.
(7) في المطبوع: «خادمتنا». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ.
(8) يعني: تسقي لنا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 351)

لها». فلبث الرجل، ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حملت، فقال: «أخبرتك(1) أنه سيأتيها ما قُدِّر لها».
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر عن ذلك، فقال: «لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقتَه على صخرةٍ لأخرجه الله منها، وليخلقنَّ الله عز وجل نفسًا هو خالقها». ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال: «لِم تفعل ذلك؟». فقال: أُشفِق على ولدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارسَ والرومَ». وفي لفظ: «إن كان كذلك فلا. ما ضرَّ(3) ذلك فارسَ والرومَ». ذكره مسلم(4).
فصل
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة من الأنصار عن التجبية، وهي وطء المرأة في قُبلها من ناحية دبرها. فتلا عليها قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «قد أخبرتك» كما في «الصحيح».
(2) برقم (12420) من حديث أنس، وكذلك البزار (7341). وفيه أبو عمرو مبارك الخياط، مجهول، ولم يوثقه إلا ابن حبان. والحديث حسنّه الهيثمي في «المجمع» (4/ 296)، ومال الحافظ إلى تقويته في «الفتح» (9/ 218)، والصنعاني في «السبل» (3/ 230). وحسنه الألباني بالشواهد في «الصحيحة» (1333).
(3) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. ولفظ «الصحيح»: « … لذلك … ضار». و «ضار» من الضَّير.
(4) برقم (1443) من حديث سعد بن أبي وقاص عن أسامة بن زيد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 352)

[البقرة: 223] صِمامًا واحدًا(1)». ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله هلكتُ! قال: «وما أهلكك؟». قال: حوَّلتُ رَحْلي البارحة. فلم يردَّ عليه شيئًا. فأوحى الله إلى رسوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} «أَقْبِلْ وأَدْبِرْ، واتقوا الحيضة والدبر». ذكره أحمد والترمذي(3).
وهذا هو الذي أباحه الله ورسوله، وهو الوطء من الدبر، لا في الدبر. وقد قال: «ملعونٌ مَن أتى امرأته في دبرها»(4). وقال: «مَن أتى حائضًا أو--------------------------------------------
(1) يعني: مسلكًا واحدًا هو الفرج.
(2) برقم (26601) من حديث أم سلمة. ورواه أيضًا مختصرًا الترمذي (2979) وأبو يعلى (6972) بدون السؤال. وفيه عبد الله بن عثمان بن خيثم، صدوق. فالحديث حسن. صححه العيني في «نخب الأفكار» (10/ 446). وله شاهد عن جابر عند مسلم (1435).
(3) رواه أحمد (2703)، والترمذي (2980)، والنسائي في «الكبرى» (8929)، من حديث ابن عباس. وفيه يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة، كلاهما صدوق مع لين فيهما. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه ابن حبان (4202)، وابن جرير في «التفسير» (2/ 526)، والحافظ في «الفتح» (8/ 191).
ونقل الحافظ عن البخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري أنه لا يثبت شيء في تحريم الدبر، ثم عقبه بقوله: «قلت: لكن طرقها كثيرة، فمجموعها صالح للاحتجاج به، ويؤيد القول بالتحريم أنا لو قدمنا أحاديث الإباحة للزم أنه أبيح بعد أن حرم، والأصل عدمه». ثم ذكر بعض الأحاديث التي سيذكرها المؤلف.
(4) رواه أحمد (9733)، وأبو داود (2162)، والنسائي في «الكبرى» (8966)، من حديث أبي هريرة. وفيه الحارث بن مخلد، مجهول. والحديث ضعفه ابن القطان في «بيان الوهم» (5/ 761)، والذهبي في «الميزان» (4/ 103)، والحافظ في «التلخيص» (3/ 120) و «البلوغ» (302).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 353)

امرأةً في دبرها، أو كاهنًا فصدَّقه= فقد كفَر بما أُنزِل على محمد»(1). وقال: «إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن»(2). وقال: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأةً في [244/أ] الدبر»(3).
وقال في الذي يأتي امرأته في دبرها: «هي اللوطية الصغرى»(4). وهذه الأحاديث جميعها ذكرها--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (9290)، وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639) من حديث أبي هريرة. وفيه حكيم الأثرم وأبو تميمة الهجيمي، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 17): «هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة». وقال البزار (16/ 294) بعد ما روى الحديث: «وحكيم منكر الحديث لا يحتج بحديث له إذا انفرد، وهذا مما تفرَّد به». وانظر: «الضعفاء» للعقيلي (2/ 183).
(2) رواه أحمد (21874)، والنسائي في «الكبرى» (8934 - 8939)، وابن ماجه (1924)، والبيهقي (7/ 197 - 198) من حديث خزيمة بن ثابت. وفيه هرمي بن عبدالله، مستور. ورواه أحمد (21858) والنسائي في «الكبرى» (8933)، والبيهقي (7/ 197)، من طريق عمارة بن خزيمة بن ثابت. قال البيهقي بإثره: «مدار هذا الحديث على هرمي بن عبد الله، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ، والله أعلم». والحديث ضعفه أبو حاتم في «العلل» (1/ 403)، والبيهقي، والحافظ في «التلخيص» (3/ 179).
(3) رواه الترمذي (1165)، والنسائي في «الكبرى» (8952)، وابن حبان (4203)، من حديث ابن عباس. وفيه أبو خالد الأحمر، ليس بحجة. وقال الترمذي: حسن غريب .. والراجح فيه الوقف. انظر: «التلخيص الحبير» (3/ 181).
(4) رواه أحمد (6706) والنسائي في «الكبرى» (8974 - 8951) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ولكن الراجح الوقف، رجحه البخاري في «التاريخ الكبير» (8/ 303)، والنسائي، والدارقطني في «العلل» (6/ 291)، والحافظ في «التلخيص» (3/ 181).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 354)

أحمد في «المسند».
وسئل صلى الله عليه وسلم: ما حقُّ المرأة على الزوج؟ قال: «أن يُطعمها إذا طعِم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبِّح، ولا يهجُر إلا في البيت». ذكره أحمد وأهل السنن(1).
فصل
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة(2)، فقالت؛ إن أفلح أخا أبي القُعَيس استأذن عليَّ، وكانت امرأته أرضعتني، فقال: «ائذني له، إنه عمُّكِ». متفق عليه(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم أعرابي، فقال: إني كانت لي امرأة، فتزوجتُ عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحُدْثَى(4) رضعةً أو رضعتين. فقال: «لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان». ذكره مسلم(5).
وسألته سهلة بنت سهيل، فقالت: إن سالمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال، وعقَل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أنَّ في نفس أبي حذيفة من--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (20011)، والنسائي في «الكبرى» (9126)، وابن ماجه (1850) واللفظ له، من حديث معاوية بن حيدة القشيري. وفيه حكيم بن معاوية، صدوق. صححه ابن حبان (4175) والحاكم (2/ 189).
(2) في النسخ المطبوعة زيادة: «أم المؤمنين».
(3) البخاري (4796) ومسلم (1445).
(4) أي الجديدة. وفي النسخ المطبوعة: «الحدثاء»، خلافًا لما في النسخ الخطية و «صحيح مسلم» وغيره.
(5) برقم (1451) من حديث أم الفضل.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 355)

ذلك شيئًا. فقال: «أرضعيه تحرُمي عليه، ويذهبِ الذي في نفس أبي حذيفة». فرجعت، فقالت: إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. ذكره مسلم(1).
فأخذ(2) طائفة من السلف بهذه الفتوى، منهم عائشة. ولم يأخذ بها أكثر أهل العلم، وقدَّموا عليها أحاديث توقيت الرضاع المحرَّم بما قبل الفطام وبالصغر وبالحولين، لوجوه:
أحدها: كثرتها وانفراد حديث سالم.
الثاني: أن جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خلا عائشة في شِقِّ المنع.
الثالث: أنه أحوط.
الرابع: أن رضاع الكبير لا يُنبت لحمًا ولا يُنْشِز(3) عظمًا، فلا تحصل به البعضية التي هي سبب التحريم.
الخامس: أنه يحتمل أن هذا كان مختصًّا بسالم وحده، ولهذا لم يجئ ذلك إلا في قصته.
السادس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة، وعندها رجل قاعد، فاشتدَّ ذلك عليه وغضب، فقالت: إنه أخي من الرضاعة. فقال: «انظرن مَن--------------------------------------------
(1) برقم (1453) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2) في النسخ المطبوعة: «فأخذت».
(3) في النسخ الخطية والمطبوعة: «ينشر»، وهو تصحيف ما أثبت. وفي الكلام إشارة إلى حديث ابن مسعود: «لا يحرِّم من الرضاع إلا ما أنبت اللحمَ وأنشزَ العظمَ»، رواه أحمد (4114) وغيره.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 356)

إخوانكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة». متفق عليه، واللفظ لمسلم(1).
وفي قصة سالم مسلك آخر، وهو أن هذا كان موضع حاجة، فإن سالمًا كان قد تبنَّاه أبو حذيفة وربَّاه، ولم يكن له منه(2) ومن الدخول على أهله بدٌّ. فإذا دعت الحاجة إلى مثل ذلك، فالقولُ به مما يسوغ فيه الاجتهاد. ولعل هذا المسلك أقوى المسالك، وإليه كان شيخنا يجنح(3). والله أعلم.
وسئل صلى الله عليه وسلم أن ينكح ابنة حمزة، فقال: «لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة. ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب». ذكره مسلم(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم عقبة بن الحارث فقال: تزوجت امرأةً، فجاءت أمة سوداء فقالت: أرضعتكما، وهي كاذبة. فأعرض عنه. فقال: إنها كاذبة. فقال: «كيف بها، وقد زعمت أنها(5) أرضعتكما؟ دعها عنك». ففارَقها، ونكحت(6) غيرَه. ذكره مسلم(7). وللدارقطني(8): «دعها عنك، فلا خير لك فيها».--------------------------------------------
(1) البخاري (2647) ومسلم (1455).
(2) في المطبوع: «منه بدٌّ» بزيادة «بُدّ»!
(3) انظر: «مجموع الفتاوى» (34/ 60) و «زاد المعاد» (5/ 527) وقد بسط المصنف فيه الكلام على المسألة.
(4) من حديث علي (1446) وأم سلمة (1448). وانظر الحديث المتفق عليه عن ابن عباس. رواه البخاري (5100) ومسلم (1447).
(5) في النسخ المطبوعة: «بأنها».
(6) ك، ب: «أنكحت». وفي المطبوع: «ونكحها غيره».
(7) بل رواه البخاري (5104) وقد تقدَّم.
(8) (4373) من طريق يزيد بن هارون، وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 357)

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: ما يُذهِب عني مذمة الرضاع؟ [244/ب] فقال: «غرَّةُ عبدٍ أو أَمةٍ». ذكره الترمذي وصححه(1). والمذِمَّة بكسر الذال(2): من الذمام، لا من الذمّ الذي هو نقيض المدح. والمعنى: أن للمرضعة على المرضع حقًّا وذِمامًا، فيُذهبه عبد أو أمة، فيعطيها إياه.
وسئل صلى الله عليه وسلم: ما الذي يجوز من الشهود في الرضاع؟ فقال: «رجل أو امرأة». ذكره أحمد(3).
فصل
من فتاويه صلى الله عليه وسلم في الطلاق
ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سأله عن طلاق ابنه امرأته وهي حائض، فأمَر بأن يراجعها، ثم يُمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أن يطلِّق بعدُ يطلِّق(4).--------------------------------------------
(1) برقم (1153)، ورواه أحمد (15733) وأبو داود (2064) والنسائي (3329) وغيرهم من طريق حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي، وحجاج مجهول، وأبوه صحابي. والحديث ضعَّفه الألباني في «ضعيف أبي داود - الأم» (10/ 200). وانظر: «علل الدارقطني» (3831).
(2) وقيل بفتحها أيضًا. انظر: «النهاية لابن الأثير» (2/ 169).
(3) برقم (4910) من حديث عبدالله بن عمر، وفيه: «رجل وامرأة». ورواه أيضًا عبد الرزاق (13982) وابن أبي شيبة (37292). وفيه محمد بن عثيم وابن البيلماني، كلاهما ضعيف. والحديث ضعفه البيهقي (7/ 464)، والخطيب في «موضح الأوهام» (2/ 363)، وابن عبد الهادي في «التنقيح» (3/ 546).
(4) في النسخ المطبوعة: «فليطلق». والحديث رواه البخاري (5332) ومسلم (1471) عن ابن عمر.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 358)

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إنَّ امرأتي … وذكر من بَذائها، فقال: «طلِّقها». فقال: إنَّ لها صحبةً وولدًا. قال: «مُرْها وقُلْ لها، فإن يكن فيها خير فستفعل. ولا تضرب ظعينتَك ضربَك أمتَك». ذكره أحمد(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر فقال: إن امرأتي لا تردُّ يدَ لامس. قال: «غيِّرها(2) إن شئت». وفي لفظ: «طلِّقْها». قال: إني أخاف أن تتبعها نفسي. قال: «استمتع(3) بها»(4).
فعورض بهذا الحديثِ المتشابهِ الأحاديثُ المحكمةُ الصريحةُ في المنع من تزويج البغايا، واختلفت مسالك المحرِّمين لذلك فيه. فقالت طائفة: المراد باللامس: ملتمِسُ الصدقة، لا ملتمِسُ الفاحشة. وقالت طائفة: بل هذا في الدوام غير مؤثر، وإنما المانع ورود العقد على زانية، فهذا هو الحرام. وقالت طائفة: بل هذا من التزام أخفِّ المفسدتين لدفع أعلاهما. فإنه لما أمر بمفارقتها خاف أن لا يصبرَ عنها، فيواقعَها حرامًا. فأمره حينئذ--------------------------------------------
(1) برقم (16384) من حديث لقيط بن صبرة، وكذلك أبو داود (143). صححه ابن حبان (1054)، والحاكم (1/ 148)، وابن جرير في «مسند عمر» (1/ 410).
(2) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. وأخشى أن يكون مصحفًا عن «غرِّبْها»، وهو اللفظ الوارد في «سنن أبي داود» وغيره.
(3) في النسخ المطبوعة: «فاستمتع».
(4) رواه أبو داود (2049)، والنسائي في «المجتبى» (3465) وفي «الكبرى» (5321، 5629)، والبيهقي (7/ 155)، من حديث ابن عباس. ضعفه أحمد كما في «الموضوعات» لابن الجوزي (2/ 272)، والنسائي، والبيهقي في «السنن الصغرى» (3/ 37).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 359)

بإمساكها، إذ مواقعتها بعقد النكاح(1) أقلُّ فسادًا من مواقعتها بالسفاح. وقالت طائفة: بل الحديث ضعيف لا يثبت.
وقالت طائفة: ليس في الحديث ما يدل على أنها زانية. وإنما فيه أنها لا تمتنع ممن لمَسها أو وضعَ يده عليها أو نحو ذلك، فهي تعطي اللَّيان لذلك. ولا يلزم أن تعطيه الفاحشة الكبرى، ولكن هذا لا يؤمن معه إجابتها لداعي الفاحشة، فأمَره بفراقها تركًا لما يريبه إلى ما لا يريبه. فلما أخبره بأن نفسه تتبعها، وأنه لا صبر له عنها، رأى مصلحةَ إمساكها أرجحَ من مفارقتها لما يكره من عدم انقباضها عمن يلمسها(2) = فأمرَه بإمساكها. وهذا لعله أرجح المسالك(3). والله أعلم.
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إن زوجي طلَّقني ــ تعني(4): ثلاثًا ــ وإني تزوجتُ زوجًا غيره. وقد دخل بي، فلم يكن معه إلا مثلُ هُدْبة الثوب، فلم يقرَبني إلا هنةً واحدةً، ولم يصل مني إلى شيء. أفأحِلُّ لزوجي الأول؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحِلِّين لزوجك الأول حتى يذوق الآخَرُ عسيلتَك وتذوقي عسيلتَه». متفق عليه(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم أيضًا عن الرجل يطلِّق امرأته ثلاثًا، فيتزوَّجها الرجل، فيغلق الباب، ويُرخي الستر، ثم يطلِّقها قبل أن يدخل بها. قال: «لا تحِلُّ للأول--------------------------------------------
(1) ك: «بعد النكاح». وفي النسخ المطبوعة: «بعد عقد النكاح».
(2) ك، ب: «عن تلمُّسها».
(3) وانظر: «روضة المحبين» (ص 201).
(4) ما عدا ز: «يعني»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(5) البخاري (5265) ومسلم (1433) من حديث عائشة رضي الله عنها، وقد سبق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 360)